أيّدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية – دائرة المنازعات الإدارية – والقاضي بإلزام إحدى الجهات الإدارية بصرف العلاوة الإشرافية وبدل طبيعة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
زارت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، على هامش زيارتها للمملكة العربية السعودية، في إطار مشاركتها في الاحتفاء بالذكرى الـ50 لتأسيس مكتب التربية العربي لدول الخليج. وكان في استقبال سعادتها سعادة الأمين العام للمجمع، الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، بحسب وزارة التربية والتعليم عبر موقعها الإلكتروني. واطّلعت سعادتها، خلال الزيارة، على جهود المجمع ومبادراته وبرامجه المتنوعة في خدمة اللغة العربية، وتعزيز حضورها محليًا وعربيًا وعالميًا، إلى جانب دوره في تطوير السياسات اللغوية، ودعم البحث العلمي، وتمكين تعليم اللغة العربية للناطقين بها ولغير الناطقين بها. وبحثت سعادتها مع مسؤولي المجمع آفاق التعاون المشترك في تطوير مناهج اللغة العربية، وتعزيز الممارسات التعليمية الحديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة تعليم اللغة العربية، ومواكبة التحولات التربوية والمعرفية.
686
| 16 يناير 2026
تولي جامعة كارنيجي ميلون بمؤسسة قطر، اهتمامًا كبيرًا بالدراسات اللغوية والثقافية العربية عبر منظومة متكاملة من المقررات الدراسية والأنشطة المساندة والمبادرات البحثية التي تفتح أمام الطلاب آفاقًا واسعة لفهم اللغة العربية واستيعاب سياقها الحضاري. وتقدّم جامعة كارنيجي ميلون المنهج الأكاديمي المتقدّم نفسه باللغة الإنجليزية المعتمد في المقر الرئيسي في بيتسبرغ، ضمن تخصصات أكاديمية مثل الذكاء الاصطناعي، والعلوم البيولوجية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب، وأنظمة المعلومات، وكلّها تخصصات تتسق مع الأولويات الوطنية للدولة، حيث يفضل معظم خريجي الجامعة البقاء فيها من أجل المساهمة في ازدهار اقتصادها القائم على المعرفة. ويشير مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون إلى أن التمكن من اللغة العربية والإلمام بالثقافة العربية ركيزة أساسية في إعداد خريجين قادرين على التأثير في بيئات العمل المحلية والإقليمية. ويقول: نحرص على تزويد طلابنا بقاعدة تاريخية صلبة وفهم ثقافي شامل وكفاءة لغوية عالية تمكنهم من الاندماج الفاعل في المشهد المهني بالدولة. -أساس متين للدراسات العربية يُمثل التخصص الفرعي في الدراسات العربية حجر الزاوية في جهود الجامعة لترسيخ حضور اللغة العربية في مساراتها الأكاديمية. فمنذ عام 2009 بدأت الجامعة تقديم مقررات اللغة العربية، ليُعلَن عام 2016 عن إطلاق التخصص الفرعي رسميًا في فرعيها بقطر وبيتسبرغ. أُعِدّ البرنامج ليعزّز مهارات اللغة العربية ويعمّق المعرفة بالثقافة العربية وتاريخ الحضارة العربية عبر مسار مرن يستوعب مستويات الطلاب المختلفة. ويستطيع الطلاب الالتحاق بالمقررات التمهيدية والمتوسطة قبل الانتقال إلى متطلبات التخصص الفرعي الذي يقتضي بلوغ مستوى متقدم في اللغة العربية. ويساعد المقرر الدراسي متحدثي اللغة العربية على تسريع مسارهم بالتنسيق مع المستشارين الأكاديميين، وتشجّع الجامعة جميع الطلاب على إثراء تجربتهم عبر برامج دراسية بالخارج. في صيف 2026، ستطلق جامعة كارنيجي ميلون في قطر أيضًا دورة مكثفة في اللغة العربية لمدة ستة أسابيع، تجمع بين الدراسات اللغوية والثقافية. -تعزيز القراءة وتذوق الأدب أطلقت الجامعة قبل أيام مبادرة «الراوي»، وهي سلسلة محاضرات أدبية مقترنة بتحدي للقراءة، وهي مبادرة موجّهة لمجتمع المدينة التعليمية تشرف عليها الدكتورة الزهراء مفيد، الأستاذ المحاضر في الدراسات العربية بجامعة كارنيجي ميلون، وتستضيف خلالها مؤلفين وكتاب محليين، وتفتح باب التفاعل مع النصوص العربية لدى القراء. وأوضحت أن المبادرة تهدف إلى «إنشاء بيئة حيّة تجمع القرّاء بالكتّاب لمناقشة الأعمال الأدبية وتبادل الرؤى». وتضيف أن الأدب العربي بما يحمله من ثراء لغوي ورمزي «يمثّل أحد أنسب المساحات للاحتفاء باللغة العربية وتعميق الحوارات الثقافية داخل المجتمع». استهلّت المبادرة فعالياتها باستضافة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، الذي تحدث عن كتابه «قطر التي عشناها»، وما يتضمنه من تأملات شخصية حول تاريخ قطر وتحولاتها الاجتماعية والاقتصادية. وتطرّق سعادته إلى ملامح النهضة التي شهدتها الدولة، وإلى خصوصية هويتها الثقافية، مشيرًا إلى دور قيادة قطر في توجيه مسيرة تطورها الوطني. ومن المبادرات: أبحاث رائدة في معالجة العربية بالذكاء الاصطناعي يمتد اهتمام الجامعة باللغة إلى مجال بحثي يشهد نموًا وازدهارًا في مختلف أنحاء العالم، ألا وهو معالجة اللغة العربية بالذكاء الاصطناعي، وأنه خلال عقدين عمل باحثو الجامعة على مشروعات متقدمة أسهمت في تعزيز مكانة العربية في هذا المجال. وتوضح الدكتورة هدى بوعمور، الأستاذ المشارك في تعليم أنظمة المعلومات والخبيرة الرائدة في معالجة اللغة العربية، أن معظم نماذج الذكاء الاصطناعي تتلقى التدريب على اللغة العربية الفصحى، في حين تبقى اللهجات اليومية- ومنها اللهجة القطرية- بعيدة عن قدرة هذه النماذج على الفهم. ويعكف باحثو الجامعة على مواجهة هذه الفجوة من خلال مشاريع متعددة ومبتكرة تشمل إنشاء خريطة لغوية قطرية تفاعلية لرصد التباينات الاجتماعية والجغرافية في اللهجة المحلية، وتطوير أساليب تعليم اللغة العربية في المراحل الدراسية من الروضة حتى الثانوية، إلى جانب بناء نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي قادرة على التقييم الآلي لمستوى الكفاءة في الكتابة باللغة العربية. -إرث من التميز في المناظرات كما تضم الجامعة أغلبية من الطلاب الناطقين بالعربية، ولديها سجل حافل من الإنجازات في مجال المناظرات العربية الجامعية. وقد وصل فريق من طلابها إلى المرحلة النهائية في النسخة الثالثة من بطولة آسيا للمناظرات باللغة العربية للجامعات التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط وحقق المركز الثاني بين أربعين فريقًا من ست عشرة دولة آسيوية. وترتكز تجربة المناظرات في الجامعة على الإرشاد المتبادل بين الطلاب، إذ يتولى الطلاب أصحاب الخبرة تدريب الطلاب الجدد على صياغة البراهين وبناء الحجج المنطقية وصياغة المداخلات وإدارة النقاشات بفاعلية.
598
| 06 يناير 2026
انطلقت اليوم أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية، الذي ينظّمه معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وذلك عقب اختتام حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية. ويشارك في المؤتمر على مدى يومين نخبة من الباحثين واللسانيين والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للغة العربية من جامعات ومراكز بحثية عربية ودولية. ويأتي هذا المؤتمر في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، وما يثيره من أسئلة علمية ومنهجية تتعلّق بمكانة اللغة العربية في النماذج اللغوية المعاصرة، وبمدى قدرة هذه النماذج على تمثيل خصائصها اللسانية والدلالية والثقافية تمثيلًا دقيقًا. واستُهلّت أعمال اليوم الأول بجلسة افتتاحية خُصّصت لتأطير الإشكاليات الكبرى التي يتناولها المؤتمر، وتسليط الضوء على أهمية الربط بين البحث اللساني العربي وتطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في ظل الحاجة المتزايدة إلى موارد لغوية موثوقة تُسهم في تطوير النماذج اللغوية العربية. وأعقب الجلسة الافتتاحية جلسة خاصة بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وركّزت مداخلاتها على الأسس اللسانية والمعرفية التي يقوم عليها المعجم، وعلى إسهاماته في إعادة بناء الفهم التاريخي للمعنى واللفظ في العربية. وقدّم الدكتور عبد الكريم جبل أستاذ العلوم اللغوية في جامعة طنطا بمصر، مداخلة بعنوان فقه اللغة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وتناول فيها فقه الدلالة وتحولات المعنى، مبرزًا دور الشاهد التاريخي في نقض عدد من الأوهام الشائعة في الفهم اللغوي. كما ناقش الدكتور محمد الخطيب أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر وخبير لغوي مشارك في معجم الدوحة التاريخي، بنية الشاهد ومنهج التوثيق، مسلطًا الضوء على المعايير المعتمدة في صيانة النصوص داخل المعجم وأهمها اعتماد النص والحياد العلمي. وتناول الدكتور رشيد بلحبيب رئيس اللجنة العلمية في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، قضايا الإحياء والتفصيح في ضوء معطيات المعجم، في حين قدّم الدكتور حسن حمزة نائب رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، قراءة مقارنة بين معجم الدوحة والمعجم الفرنسي التاريخي من حيث منهج تأريخ اللغة. كما رصد انتقال معجم الدوحة من مجرد أداة بحث إلى موضوع للبحث نفسه إذ كشف بعد اكتماله عن إمكانات بحثية واسعة ومشاريع علمية جديدة أسهمت في مراجعة كثير من المسلمات اللغوية. وشهد اليوم الأول انعقاد الجلسة الأولى بعنوان بيانات معجم الدوحة التاريخي للغة العربية في خدمة الذكاء الاصطناعي، حيث ناقشت إمكانات توظيف البيانات المعجمية التاريخية في تطوير التطبيقات الذكية والنماذج اللغوية العربية. وتناول الدكتور عزّ الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، ومحمد بباه، رئيس وحدة الحوسبة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ومحمد رقاس خبير حاسوبي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، دور بيانات المعجم موردًا لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي العربي حيث أكد البحث أهمية بيانات معجم الدوحة في تطوير الذكاء الاصطناعي العربي إذ توفر 300 ألف مدخل معجمي ومدونة نصية تقارب المليار كلمة. كما قدّم الدكتور محمد العبيدي رئيس وحدة الببلوغرافيا والمدونة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، مداخلة حول تعزيز المحتوى الرقمي العربي بالموارد المعجمية في عصر الذكاء الاصطناعي، متخذًا من معجم الدوحة نموذجًا. وناقش الدكتور سامر الرشواني والدكتورة سمية الطنبولي الباحثان في مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق بجامعة حمد بن خليفة، تطوير خادم للذكاء الاصطناعي معزّز ببيانات المعجم لفهم أدق للنصوص القرآنية والحديث النبوي. كما شهد المؤتمر في الفترة المسائية ثلاث جلسات علمية من بينها جلسة حول الخصائص اللسانية للعربية وعلاقتها بالنمذجة الآلية، كما تم استعراض تطبيقات عربية في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي، في جلسة أخرى حيث ركّزت أوراقها على تقييم أداء النماذج اللغوية في معالجة العربية بمستوياتها المختلفة. وتميّزت جلسات اليوم الأول بنقاشات علمية معمّقة، عكست تنوّع المقاربات بين اللسانيات النظرية واللسانيات الحاسوبية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأبرزت الحاجة إلى تعزيز التكامل بين الباحثين في اللغة العربية ومطوّري النماذج الذكية، بما يضمن تمثيلًا أدق لخصائص العربية في النظم الحاسوبية المعاصرة. ومن المقرّر أن تتواصل أعمال المؤتمر غدا بمناقشة المحاولات العربية في بناء النماذج اللغوية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والترجمة، والسياقات الثقافية والمعرفية للنماذج الذكية.
166
| 23 ديسمبر 2025
أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية أنمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ هدية قطر لحاضر لغة العرب ومستقبلها، مشيداً بالدور الريادي الذي قامت به دولة قطر، وبدعمها المتواصل لهذا المشروع النهضوي. وكتب في منشور عبر حسابه بمنصة إكس اليوم الإثنين: معجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ هدية قطر لحاضر لغة العرب ومستقبلها كان يومًا مضيئًا في تاريخ اللغة العربية، يومًا تستريح إليه الذاكرة وتطمئن له الروح، بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مناسبة الإعلان عن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، هذا المشروع الحضاري الكبير الذي طال انتظاره، وجاء اليوم شاهدًا على أن العربية ما زالت في قلب الاهتمام والرعاية. تشرفتُ بحضور هذه المناسبة الرفيعة، والاستماع إلى الكلمات التي سلّطت الضوء على عظمة هذا المنجز العلمي، وعلى الجهد الدؤوب الذي بذله العلماء والباحثون عبر سنوات طويلة من العمل المنهجي الرصين، والذين استحقوا كل تكريم وتقدير لما قدّموه من خدمة جليلة للغة العربية حاضراً ومستقبلاً. إن معجم اللغة العربية التاريخي ليس كتابًا يُضاف إلى رفوف المكتبات فحسب، بل هو ذاكرة اللغة العربية عبر العصور، يوثّق نشأة الألفاظ، وتحول دلالاتها، ومسيرتها في الفكر والعلم والأدب، ويضع العربية في مكانها اللائق بها في مصاف اللغات العالمية التي تمتلك معاجم تاريخية مرجعية، ويمنحها أدوات علمية راسخة لدخول عصر الذكاء الاصطناعي والمعرفة الرقمية بثقة واقتدار. وجدير بالإشادة الدور الريادي الذي قامت به دولة قطر، وبدعمها المتواصل لهذا المشروع النهضوي، وبالجهد المؤسسي والعلمي الكبير الذي اضطلع به معهد الدوحة للدراسات العليا، الذي جسّد نموذجًا يُحتذى في الجمع بين الرؤية الثقافية، والعمل الأكاديمي، والتخطيط طويل الأمد. تحية لقطر ولقيادتها الواعية لهذا الإنجاز العظيم الذي جعل من اللغة العربية مشروعًا للمستقبل لا مجرد تراثٍ للماضي، وتحية لكل عالمٍ وباحثٍ أسهم في إنجاز هذا العمل الخالد، الذي سيبقى علامة مضيئة في مسيرة العربية، وركنًا أساسًا في تعزيز مكانتها العالمية ومستقبلها.
312
| 22 ديسمبر 2025
أعربت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي عن فخرها واعتزازها باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المشروع الذي تبناه ورعاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وقالت في منشور عبر حسابها بمنصة إكس، مساء اليوم الإثنين: شهدتُ اليوم -بكل فخر واعتزاز -حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المشروع الذي تبناه ورعاه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واحتضنه المركز العربي للأبحاث والسياسات وعمل عليه جمع من العلماء الأجلاء والخبراء الأفذاذ الذين ينتمون لـ15 دولة عربية. ولا يسعني في هذا السياق، إلا أن أشيدَ بالعمل العظيم الذي بُذل في تأليف المعجم، حتى جاء شاملاً ومتفرداً؛ ليمثل عصارة خبرات نخبة من علماء اللغة العربية والمفكرين والباحثين والمطورين، في ظل الثورة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة؛ ليجسد التزام دولة قطر الراسخ بدعم اللغة العربية، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي كأهم مكون للهوية الثقافية العربية والإسلامية. لقد آن الأوان للعمل العلمي الجادّ والاستثمار في المشروعات النافعة لبناء منظومة معرفية عربية متكاملة تفتح الآفاق لتفاعل اللغة العربية -كوعاءٍ لنقل وحفظ المعارف الإنسانية- مع اللغات الحية في العالم بكل ندية واقتدار، وتسهم في تشكيل المشهد المعرفي على المستوى العالمي. وأطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربية في 25 مايو 2013، وتكللت تلك الجهود بإنجاز المعجم الذي يتضمن 300 ألف مدخل معجمي، ومدونة نصية تتألف من نحو مليار كلمة، مهيكلة ومؤرخة وموثقة. ينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبعاً الخط الزمني لهذا التطور. وتعرض هذه البوابة الإلكترونية مواد المعجم، وتتيح البحث في المدونة النصية، كما تقدم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية. وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم الخميس 18 ديسمبر 2025 عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم.
440
| 22 ديسمبر 2025
جاء حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الذي شهده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اليوم، تتويجا لمسار علمي طويل امتد لعدة سنوات، أنجز خلاله أحد أكبر المشروعات اللغوية العربية في العصر الحديث لتوثيق تاريخ الألفاظ العربية وتطور دلالاتها عبر العصور. ويؤكد الحضور الكبير من المثقفين والباحثين والأكاديميين في قطر والعالم العربي للحفل أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بات مشروعا عربيا ذا إشعاع عالمي، يضع اللغة العربية في قلب النقاشات اللسانية المعاصرة، ويعزز حضورها في البحث العلمي الدولي. ويعكس الحضور العربي اللافت للحفل المكانة العلمية للمشروع وأهميته، إذ شارك فيه ممثلو منظمات إقليمية ودولية ونخبة من علماء اللغة العربية ورؤساء المجامع اللغوية العربية، إلى جانب كبار المستشرقين المهتمين بالدرس اللغوي العربي، فضلا عن أعضاء المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي وخبرائه وباحثيه الذين أسهموا في إنجاز هذا العمل المعجمي المميز. ويمثل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية محطة مفصلية في مسار البحث اللغوي العربي، إذ يقدم معجما تاريخيا شاملا يكشف عن تحولات الكلمة الدلالية والصرفية والاستعمالية على امتداد ما يزيد على عشرين قرنا. وتضمن الحفل كلمات لمسؤولين وعدد من الشخصيات العلمية والفكرية البارزة، أكدوا خلالها تفرد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ورصده لحياة الكلمة في سياقاتها الزمنية والمعرفية والحضارية. وفي هذا السياق، أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، في كلمة لها، المكانة المحورية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية ودوره الفاعل في دعم تعليم اللغة العربية، مشددة على أهمية الاستثمار في المشاريع اللغوية الكبرى، بوصفها ركيزة أساسية لبناء المعرفة وصون الهوية الثقافية وترسيخ مكانة اللغة العربية في الحاضر والمستقبل. وأضافت أن اكتمال المعجم يجب ألا يقف عند حدود مشروع لغوي رائد، وهو كذلك، وإنما عليه أن يكون استهلالا، وأرضا خصبة لمشروع نهضوي أشمل، مشيرة إلى أن المعجم يمثل الجدية والاستمرارية، بالإضافة إلى القدرة على الجمع والتأليف، بعدما أصبح العمل الفكري الجاد والمستمر في العالم العربي يعاني من غياب سوق رائجة له، في ظل ما يطلق عليه الحالة الموسمية في المشهد الفكري والثقافي العربي. وأكدت سعادتها أن أهمية المعجم تكمن في عدة عناصر، منها جديته وطبيعته التراكمية، علاوة على المؤسسة الحاضنة له، والتي تتمتع بغزارة الإنتاج، بالإضافة إلى زخم التأليف والترجمة والبرامج الأكاديمية. وقالت إن المعجم نجح في صهر التباينات بين المشتغلين عليه، في ظل اختلاف مشاربهم، وانتمائهم إلى مدارس فكرية متباينة، إلا أنهم اجتمعوا وعلى مدى أكثر من 10 سنوات في سبيل إنجاز مشروع جامع ونافع، وضمن إطار منهجي، أسفر عن فتح آفاق معرفية فريدة ورائدة ظلت أجيال سابقة تحاول بلوغها، في عالم عربي مات فيه الحوار منذ زمن، نتيجة ما يعانيه من حالات استقطاب. وأضافت وزير التربية والتعليم والتعليم العالي أن اكتمال المعجم يؤكد أن العلم رحب بين أهله، وما يزال ممكنا في الوطن العربي، في ظل توفر الموارد والمساحات الآمنة لحوار حقيقي، فضلا عن الاشتباك المعرفي البناء والمقاربات العلمية والمشروعات الجادة والنافعة. وأكدت أن الدوحة التي مدت ظلالها وارفة في الماضي، ليفد إليها مفكرون ومثقفون ومبدعون قادرة ومؤهلة لتلعب دورا خلال المرحلة المقبلة، لاحتضان مشروعات فكرية ونهضوية، تسهم في تحريك عجلة التاريخ لصالح الأمة ولصالح الإنسان المعاصر، الذي ترفض فطرته أن يكون سلعة اقتصادية. من جانبه، شدد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في كلمة له، على الأهمية العلمية والمنهجية البالغة لهذا المشروع المعجمي الرائد، بوصفه ثمرة عمل مؤسسي تراكمي امتد لسنوات طويلة. ووصف المعجم بأنه يمثل مشروعا علميا جادا، يتميز بعمقه المعرفي والتاريخي، ويهدف إلى حفظ الهوية اللغوية للغة العربية، ويعيد للأمة الثقة في ذاتها وفي قدراتها، ويحيي لديها الأمل في تحقيق طموحاتها الحضارية. وقال إن هذا الإنجاز يمثل ثمرة جهد علمي كبير وتعاون ممتد بين نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في اللغة العربية، وأنه لم يكن مجرد مشروع لغوي تقليدي، بل رؤية معرفية شاملة تستهدف خدمة العربية وتوثيق تاريخها وتطور ألفاظها ودلالاتها عبر العصور. وتابع بأن العمل في المعجم واجه تحديات علمية ومنهجية كبيرة، نظرا لتعدد المصادر وتنوع الاستعمالات اللغوية، إضافة إلى الحاجة للتدقيق والتحقيق في المصطلحات في مختلف المجالات العلمية والمعرفية، مشيرا إلى أن الفريق حرص على تقديم مادة علمية دقيقة تلبي احتياجات الباحثين والمهتمين باللغة العربية. وأضاف المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن هذا الإنجاز ما كان ليرى النور لولا تضافر الجهود والإيمان بأهمية خدمة اللغة العربية، مشددا على أهمية مواصلة العمل والبناء على ما تحقق، حتى يظل المعجم مشروعا متجددا يخدم الأجيال القادمة. من جانبه، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو، على القيمة العلمية الرفيعة لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وكذلك أهميته في المشهد الحضاري والثقافي واللغوي عربيا ودوليا، مشيرا إلى ما يمثله المعجم من إضافة نوعية إلى الجهود الرامية إلى خدمة اللغة العربية. وأعرب المالك، في كلمة له خلال حفل اكتمال المعجم، عن تقديره لاحتضان دولة قطر ورعاية القيادة الرشيدة لهذا المشروع، في لفتة عكست عمق الاهتمام بالثقافة واللغة، مؤكدا استعداد المنظمة لخدمة المعجم بكل إمكاناتها، ليعم خيره الدول العربية والإسلامية كافة. بدوره، نوه الدكتور محمود أحمد السيد رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق بالدور المحوري لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية في توثيق تاريخ اللغة العربية، وخدمة البحث المعجمي واللغوي. ولفت إلى ما يتيحه المعجم من إمكانات علمية غير مسبوقة للباحثين والدارسين، داعيا إلى ضرورة الارتقاء باللغة العربية والنهوض بها والاستثمار فيها، بما يضمن لها استعادة مكانتها اللائقة في مجالات المعرفة والبحث العلمي. وأكد الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في كلمة له، أهمية البعد الحضاري والمعرفي لاكتمال هذا المشروع اللغوي العربي الكبير، وما يحمله من دلالة واضحة على قدرة العمل العلمي العربي المؤسسي على إنجاز مشروعات معرفية استراتيجية طويلة الأمد. وشدد على أهمية مدونة معجم الدوحة التاريخي، وأنها لا تقتصر على خدمة الباحثين والمهتمين باللغة العربية، بل تتجاوز ذلك إلى الإسهام في تطوير التطبيقات العربية للذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، ثمن احتضان دولة قطر لهذا المشروع العلمي الوازن، داعيا إلى دعم المبادرات اللغوية والمعرفية التي تخدم اللغة العربية وتعزز حضورها في العصر الرقمي. وجرى خلال الحفل عرض البوابة الإلكترونية الجديدة لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، التي تجسد نقلة نوعية في إتاحة المادة المعجمية التاريخية، وتعكس توجه المعجم نحو تعزيز حضوره الرقمي، وتوسيع دائرة الإفادة العلمية والبحثية من محتواه. وتتميز البوابة الجديدة بتصميمها الحديث وبنيتها التقنية المتقدمة، وما تتيحه من أدوات بحث واستكشاف تمكن المستخدمين من تتبع تاريخ الألفاظ ودلالاتها عبر العصور بسهولة ودقة، بما يخدم الباحثين والطلاب والمهتمين باللغة العربية، ويعزز التكامل بين العمل المعجمي والوسائط الرقمية المعاصرة. واختتم الحفل في أجواء عكست الاعتزاز بهذا الإنجاز العلمي العربي الكبير، والتطلع إلى ما يفتحه من آفاق جديدة في البحث العلمي وخدمة اللغة العربية، إذ أكد الحضور أن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية لا يمثل نهاية مشروع، بل بداية مرحلة جديدة في توظيف هذا المورد المعرفي في خدمة اللغة العربية ومستقبلها. وفي هذا الإطار، يسجل معجم الدوحة التاريخي للغة العربية باكتمال مشروعه، إسهاما نوعيا في إعادة بناء الوعي بتاريخ العربية، وترسيخ مكانتها لغة حية قادرة على التجدد، ومواكبة متطلبات العصر، والمشاركة الفاعلة في المشهد المعرفي العالمي.
518
| 22 ديسمبر 2025
تحتفل قطر اليوم، باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، لتدخل «الضاد» بذلك مرحلة جديدة في تعاملها العلمي مع ذاتها، إذ لا يتعلق الأمر بإصدار معجمي جديد، ولا بإضافة مرجع آخر إلى المكتبة اللغوية، بل بإنجاز بحثي اعتمد التأريخ الزمني الدقيق للمفردة، وربطها بسياقاتها النصية والثقافية، وفق منهج لم تعرفه العربية بهذا الاتساع من قبل. ويمثل هذا الاكتمال انتقالاً من المعالجة الوصفية للغة إلى مقاربة توثيقية تاريخية، تعيد ترتيب العلاقة بين الكلمة وزمنها، وتضع الدلالة تحت مجهر الشاهد والتحقق، لا الاستعمال المجرد، لتتجاوز قيمة المعجم حدوده المعرفية المباشرة، ليغدو أداة مرجعية للباحثين، ومصدراً علمياً لإعادة قراءة تاريخ العربية في تحولاتها المختلفة. من هنا، يتوقف مثقفون ومعنيون بالشأن المعجمي في استطلاع ، عند لحظة الاكتمال بوصفها واقعة علمية، وليست فقط مناسبة احتفالية، متوقفاً عند أهمية هذا المنجز الحضاري في مسيرة اللغة العربية، وأبرز ما يميزه عن غيره من المعاجم اللغوية، في ظل ميزته الكبرى التي يتمتع بها، جعلته الجمع الثاني للغة العربية، بعد جمعها الأول على أيدي العالم الخليل بن أحمد الفراهيدي. - د. زكية مال الله: أهم وأضخم مشاريع اللغة العربية تصف الكاتبة د. زكية مال الله العيسى، الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية في فرع الشعر، في دورتها السادسة، معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بأنه من أهم وأضخم المشاريع للغة العربية، كونه يوثق ذاكرة الألفاظ العربية عبر التاريخ، وبالتالي فهو يستهدف توثيق جميع ألفاظ اللغة العربية، توثيقاً تاريخياً، برصد معانيها، منذ نشأتها، وعبر استعمالها في القرون الماضية، وحتى اليوم. وترجع أهمية المعجم إلى كونه يقوم برصد مراحل تطور الألفاظ والمعاني وصحتها، وبالتالي فهو يصل بين الماضي والحاضر، فيما يتعلق بالمعرفة اللغوية، ويحول دون القطيعة بين الماضي والحاضر، كما يساعد على فهم اللغة، وإعادة قراءة النص وتأويله بأدوات معرفية راسخة، وإبراز الفهم الأقرب للصواب للألفاظ والمعاني في سياقات زمنية شبيهة بالزمن الذي نشأت فيه. وتقول إن المعجم يعمل على توحيد المصطلحات العلمية، ويضع بين يدي الباحثين مادة لغوية موثقة، تمتد من أقدم نص عربي موثق، وحتى العصر الراهن، أي على مدى 20 قرناً، كما أنه يقدم خريطة تاريخية شاملة لتطور الألفاظ ومعانيها عبر العصور. وتضيف، أن المعجم باعتباره مدونة لغوية ضخمة، تضم بيانات موثقة، وبالتالي يمهد لأرضية معرفية جديدة، تسهم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، ودعم جهود بناء نماذج لغوية عربية، في زمن يشهد ثورة تكنولوجية هائلة، تتمثل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتخلص د. زكية مال الله إلى أنه نتيحة لكل ذلك، فإن المعجم يكتسب أهمية كبيرة، ما يجعله أداة مهمة للباحثين في مجالات مختلفة، لدوره الكبير في تسجيل كل كلمة عبر القرون، ما يدعم الروابط الوثيقة بين الماضي والحاضر، ويعين الباحثين والدارسين على اكتشاف الكنوز اللغوية، المخبوءة في اللغة العربية، سواء في ألفاظها، أو معانيها، أو كفية تطورها عبر القرون، ما يجعله يساهم في انتشار اللغة العربية في العالم، وبين الشعوب المختلفة. -جمال فايز: أحد أهم مشاريع اللغة العربية يؤكد جمال فايز، كاتب قصة وروائي، أن المعجم يعتبر أحد أهم المشاريع اللغوية العربية في الوقت الحاضر، ما يكسبه مكانة علمية رفيعة، لأسباب عديدة، يرجعها في كونه لا يكتفي بشرح معنى الكلمة فقط، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، بتبيان كيف ولد المعنى، وتطوره واتساعه، أو حتى اندثاره عبر العصور. ويقول جمال فايز، الذي يتولى عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية للغة العربية، إنه بذلك، فإن المعجم سيقدم مادة علمية هائلة للدارسين، لاعتماده على جميع العصور، لعدم تركيزه على عصر واحد، بل على جميع العصور، حتى اليوم. ويضيف أن هذه الميزة، تجعل المعجم، ليس «قاموساً» فقط لشرح الكلمات، والتعريف بها، بل لكونه سجلاً تاريخياً للكلمة العربية، عبر العصور المختلفة، كما أنه يربط اللغة العربية بتاريخها، ويكشف عمقها الحضاري، فهذه اللغة تعد إحدى اللغات المعتمدة من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة، منذ عام 1973. ويشير إلى أن المعجم يجعلنا نحن العرب فخورين بلغتنا، التي تعتبر أغنى اللغات في عدد الكلمات المفردة، والتي يزيد عددها عن 26 مليون كلمة، كما يكفيها شرفاً أنها لغة القرآن الكريم، ولذلك فإن اكتمال المعجم سيفيد المهتمين والباحثين باستعمالاتها، سواء في القرآن الكريم، أو الحديث النبوي الشريف، أو الشعر، أو غير ذلك، ما يجعله خطوة نوعية مميزة في خدمة اللغة العربية. -عبدالعزيز الشيخ: مشروع علمي عربي رائد يؤكد الكاتب عبدالعزيز الشيخ، أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية مشروع علمي عربي رائد يهدف إلى توثيق تاريخ ألفاظ اللغة العربية وتطوّر دلالاتها واستعمالاتها عبر العصور منذ أقدم النصوص العربية الموثّقة وحتى العصر الحديث. ويقول: إن المعجم لا يكتفي بشرح المعنى بل يحدّد أوّل ظهور للكلمة ويتتبّع تغيّر معانيها وصيغها عبر الزمن ويقدّم أمثلة موثّقة من نصوص عربية أصيلة (قرآنية، أدبية، علمية، ووثائقية) مع تحديد العصر والمصدر. ويصف الكاتب عبدالعزيز الشيخ، المعجم بأنه منهج علمي حديث يستخدم أدوات ومعايير معجمية ولسانية معاصرة وقواعد بيانات نصية ضخمة ويغطي مراحل العربية المختلفة من الجاهلية وما بعدها مرورًا بالعصور الإسلامية وصولًا إلى العربية الحديثة. ويقول إنه من هنا، تكمن أهمية المعجم في خدمة الدراسات اللغوية والتاريخية والأدبية، وتعزيز فهم تطوّر العربية ودلالاتها، كما أنه يوفّر مرجعًا موثوقًا للتأليف والترجمة والتعليم، مؤكداً أن كل ذلك يجعل معجم الدوحة التاريخي خطوة نوعية في توثيق ذاكرة اللغة العربية وربط حاضرها بجذورها التاريخية. - فوزية أحمد: يعزز الرسوخ اللغوي والهوية الوطنية تقول الكاتبة فوزية أحمد: إن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يعد مرجعاً علمياً يساهم في حفظ اللغة وصونها من الخطأ والتحريف، ويعزز الوعي اللغوي لدى أفراد المجتمع من خلال ضبط المفردات والمعاني، وتحديد آلية الاستعمال الدقيق للمفردات، فالمعجم اللغوي هو النواة الاستراتيجية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع وحماية الثقافة والمعرفة. وتتابع: أن المعجم يدعم العملية التعليمية، ويمكّن فهم النصوص بكل انواعها مؤكداً التواصل الصحيح بين الأجيال، بالإضافة إلى كونه يحظى بأهمية أخرى كبيرة على مستوى الدولة وهى أنه يساهم في توحيد المصطلحات، وضبط لغة الوثائق الرسمية، والارتقاء بالخطابة، مما يعزز الرسوخ اللغوي والهوية الوطنية ومكانتها الراقية. - د. محمد الخطيب:الدوحة سخرت كافة إمكاناتها لإنجازه يرجع د. محمد الخطيب، أستاذ اللسانيات بجامعة الأزهر الشريف وعضو اللجنة العلمية بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أهمية المعجم إلى كونه يؤرخ لجميع ألفاظ اللغة العربية، منذ 400 سنة قبل الهجرة، وذلك بتتبع الكلمة منذ ولادتها، حتى اليوم، فضلاً عن كل ما طرأ عليها من تحولات، ما يخرجها بالتالي من المعنى المحسوس إلى الآخر المعنوي. ويقول إن المعجم على هذا النحو، يرصد حياة العرب، وكيف كانت قبل الإسلام، وما بعده، وتغير الكلمة من معنى جاهلي، إلى آخر إسلامي، ما يجعله من الأهمية التاريخية بمكان، وذلك في جهد يُحسب لدولة قطر، والتي سخرت كافة إمكاناتها لانجاز هذا العمل، وتقديم مدونة، تضم مليارات السياقات، منذ أقدم نص، حتى اليوم. وفي هذا السياق، يثمن جهود الدولة في استقدامها لخبراء اللغة لانجاز هذا العمل الكبير، الذي يجعله الأوسع والأضخم في مشاريع اللغة العربية، بل يصبح الجمع الثاني للغة العربية، بعد الجمع الأول في القرن الثاني الهجري، وإن كان الجمع الثاني، المتمثل في المعجم، هو الأوسع والأضخم. كما يثمن د. محمد الخطيب جهود الدوحة لانجاز المشروع، ونجاحه في الربط بين التقنيات الحديثة، واللسانيات العربية، حتى أصبح المعجم منصة كبيرة، لخدمة الباحثين في شتى بقاع الأرض، لتميزه أيضاً بمزايا أخرى عديدة، منها رصده لمقاربة الكلمة العربية مع نظيراتها في اللغات السامية، وكذلك رصده للكلمات الدخيلة عليها، ما يكسبه ميزة إضافية، تجعله مختلفاً عن غيره من المعاجم اللغوية.
500
| 22 ديسمبر 2025
يحتفي العالم غدا الخميس باليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وذلك تحت شعار مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولا. وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو أن الاحتفالات باليوم العالمي للغة العربية ستسلط الضوء على كيفية مساهمة التعليم والإعلام والتكنولوجيا والسياسات العامة في جعل استخدام اللغة العربية أكثر سهولة. وفي هذا السياق، قالت الدكتورة صيتة نقادان العميد المساعد لقطاع اللغات والإعلام والترجمة في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن شعار اليوم العالمي للغة العربية يأتي هذا العام ليضع الجميع أمام سؤال جوهري حول مستقبل اللغة في عالم يموج بالتقنيات والتحولات المعرفية، لافتة إلى أن أهم ما يميز الشعار أنه لا يستعيد الخطاب التقليدي عن صون العربية، وإنما يوسع زاوية النظر نحو مسارات مبتكرة تلزم برؤية العربية بوصفها لغة قادرة على التجدد الذاتي، والانخراط في الفضاء الرقمي، وتوليد أدوات جديدة تعبر بها عن ذاتها. وأضافت أن دلالة الشعار الحقيقية تكمن في أن حماية العربية لا تتم بالاكتفاء بالدعوة إلى الحفاظ عليها، وإنما بجعلها ممكنة في البيئات الجديدة في الذكاء الاصطناعي وفي التعليم المتقدم وفي المحتوى الرقمي التفاعلي، قائلة: صون اللغة اليوم ليس استعادة لماض مثالي، وإنما إبداع مسارات تتيح للعربية أن تحيا في عالم لا يتسامح مع الجمود. وأوضحت أنه بقياس هذا الشعار على واقع التعليم والإعلام، فإن العربية تحتاج إلى إعادة صياغة أدواتها، ليس على مستوى البنية اللغوية، فالفصحى تمتلك طاقة بنائية هائلة، ولكن على مستوى طرائق تدريسها ومنظومات عرضها وقوالب توظيفها، لأنه تم ارهاق أجيال كاملة بطرائق تقليدية جعلت اللغة مادة للامتحان وليست أداة للفهم والإبداع. وشددت على أهمية الحاجة إلى تعليم لغوي يقترب من حياة المتعلم، يوظف تقنيات التعليم الجديدة واللعب التعليمي، ويستثمر الذكاء الاصطناعي التوليدي بطريقة فعالة تلتزم بأدبيات الأمانة العلمية، ويدرب الطلاب على بناء المحتوى لا على استظهاره، علاوة على حاجة الإعلام العربي إلى نماذج خطابية جديدة تشعر المتلقي بأن العربية ليست قيدا بل أفقا، وأن الفصحى قادرة على إنتاج محتوى عصري متدفق وجاذب. وحول ما يشاع عن أن التمسك الصارم بالفصحى بات حاجزا أمام انتشار العربية في الفضاءات الرقمية وأن المحتوى الشعبي هو وحده القادر على الانتشار، أكدت الدكتورة صيتة نقادان أن هذا الرأي ينطوي على قراءة ملتبسة، قائلة: المشكلة ليست في الفصحى ذاتها، وإنما في الطريقة التي نقدمها بها، فاللغة التي كتب بها الجاحظ والمتنبي وابن خلدون، بلاغة وإحكاما، ليست عاجزة عن مواكبة العالم الرقمي، ولكنها تحتاج إلى استراتيجيات جديدة في التحرير الرقمي، ولذلك لا نحتاج إلى هدم الفصحى ولا إلى إحلال العاميات محلها، وإنما إلى بناء علاقة أكثر مرونة تسمح للفصحى بأن تتنفس دون أن تفقد هيبتها، كما أن الإصلاح الحقيقي ليس تخفيفا بقدر ما هو تحرير للفصحى من قيود تعليمها وإعلامها. وأضافت أن كل ذلك يرتبط بما يتضمنه شعار اليوم العالمي للغة العربية من حديث واضح عن الشمول اللغوي، وهو مفهوم يتطلب سياسات لغوية واعية، تعطي اللغة مكانتها وتوسع حضورها في العلوم والإعلام والمنصات الدولية، مشيرة إلى أن الواقع العربي يشير إلى غياب سياسة لغوية موحدة، وهو غياب قد يبدو للوهلة الأولى طبيعيا بحكم التنوع الجغرافي والثقافي، لكن هذا التفسير غير كاف. ورأت الدكتورة صيتة نقادان العميد المساعد لقطاع اللغات والإعلام والترجمة في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، في تصريحاتها لـ/قنا/، أن مستقبل العربية لن يصنع بقرارات ظرفية، وإنما برؤية تنظر إلى اللغة باعتبارها موردا استراتيجيا، لا مكونا تراثيا فحسب. وقالت: نحن اليوم أمام فرصة فريدة، أن ندمج العربية في ثورة الذكاء الاصطناعي، ونبني محتوى عربيا عالي الجودة، ونصوغ سياسات تعليمية تجعل العربية لغة للتفكير والبحث والإبداع، وتلك هي المسارات الحقيقية نحو مستقبل لغوي أكثر شمولا، وأكثر قدرة على ملامسة العالم وتغييره. وعن جهود دولة قطر في تعزيز مكانة اللغة العربية، أكد جمال فايز الكاتب والروائي، أن دستور الدولة ينص على أن قطر دولة عربية وأن لغتها الرسمية هي اللغة العربية، وانطلاقا من هذا الدستور، صدرت قوانين وتشريعات ومبادرات تؤكد مكانة اللغة العربية في المجتمع، ولذلك، فإن جهود قطر ملموسة تجاه تعزيز اللغة العربية في داخل وخارج الدولة. وقال فايز، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن دولة قطر تضع اللغة العربية في مقدمة اهتماماتها وأولوياتها، وأنها تقف في مقدمة الدول العربية التي تحتفي باليوم العالمي للغة العربية، وتتخذ في سياق تعزيز مكانتها في المجتمع، العديد من الإجراءات والخطوات الملموسة للحفاظ عليها. ونوه بجهود الجمعية القطرية للغة العربية، التي يتمتع بعضوية مجلس إدارتها، في تقدم العديد من البرامج والأنشطة، بهدف تعزيز مكانة اللغة العربية ونشر الوعي بأهميتها، عبر العديد من المبادرات ذات الصلة. وحول ما يحمله شعار اليوم العالمي للغة العربية مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولا من دلالات تعمل على صون العربية والحفاظ عليها، أكد فايز أن ذلك يعكس الاهتمام الأممي باللغة العربية، باعتبارها إحدى لغاتها المعتمدة، وأنها بالنسبة للأمة العربية والإسلامية، تتجاوز عتبة الهوية، إلى اتصالها الأساس بالدين الإسلامي الحنيف، ونزول آي الذكر الحكيم بها، ولذلك ستظل تنبض بالحياة، ما دام الإنسان يعيش على هذا الكوكب، مهما واجهها من تحديات. ووصف الشعار بأنه يحمل دلالات عميقة ومهمة، فكلمة مسارات توحي بأهمية الانتقال من إطار الاحتفاء إلى التخطيط، كون الشعار يتحدث كما لو كانت هناك قرارات أو قوانين ينبغي أن تكون قائمة لتعزيز اللغة العربية، علاوة على ما يعكسه الشعار من أهمية تبني مسارات مبتكرة للحفاظ على اللغة وتجنب الطرق التقليدية بما يؤكد أهمية وقيمة اللغة العربية. وقال إن الشعار يقدم رسالة مهمة بضرورة ربط السياسات بالممارسات، في دلالة واضحة على ضرورة ربط النظري بالعملي، الأمر الذي يمكن ترجمته في التعليم، بتعزيز اللغة لدى حديثي التعلم ودعمها في مواقع التواصل، مشيرا إلى أنه لإنجاح المسارات المبتكرة في اللغة العربية، يجب على المؤسسات المعنية في العالم العربي أن تتشارك لتحقيق هذا الشعار وإسقاطه على الواقع. وشدد الكاتب جمال فايز، في تصريحاته لـ/قنا/، على أهمية تحديث أدوات اللغة، لتعزيز مكانتها في المجتمعات العربية، لاسيما في المجال التعليمي والوسائط الإعلامية، حتى ينعكس ذلك على الأجيال اللاحقة، بجعل اللغة وسيلة جذب للدارسين منذ الصغر، ودعم حضورها في الحقل الإعلامي بمختلف مجالاته، بما يؤدي إلى انتقال الاهتمام بها إلى المؤسسات الأخرى، فضلا عن الأسرة. واعتبر أن استخدام الفصحى لا يشكل عائقا أمام توظيفها في المنصات الرقمية، وأن الإشكالية تكمن في طريقة التعامل مع مستخدميها، في ظل الصورة الذهنية لدى البعض، بأنها لغة صعبة، ما يستلزم وعيا من كافة أفراد المجتمع العربي، بضرورة تغيير الصورة النمطية، لافتا إلى أن الإعلام الرقمي ذاته يمكن أن يكون مفيدا للغة أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وفيما يتعلق بما يذهب إليه البعض من أن العربية لم تعد قادرة على استيعاب العلوم الحديثة بالسرعة المطلوبة، أبدى الكاتب جمال فايز رفضه لهذا الرأي، مستشهدا بأن العلماء العرب الأوائل كانت لهم إسهامات عديدة باللغة العربية، بل منهم من كان له السبق في الاختراعات العلمية بفضل توظيفه للغة العربية، ما يعني أن العلوم التي أنجزها العلماء العرب كانت باللغة العربية، لما تملكه من ثروات لا تملكها لغات أخرى. وشدد على أهمية أن تكون هناك سياسات عربية موحدة، من خلال المجامع اللغوية، لتشكل هذه السياسات مرجعية، يمكنها تحقيق الهدف المبتغى، والمتمثل في تعزيز مكانة العربية والاهتمام بها في أوساط المجتمعات العربية، بجعلها لغة جذابة ومرغوبة يمكن استخدامها في جميع المعاملات والمجالات، خاصة وأن اللغة لا تشكل أركان الهوية، أو إحدى مرتكزاتها فقط، بل لكونها ترتبط بالدين الإسلامي الحنيف وتشريفها بنزول القرآن الكريم بها، فحفظها وعزز مكانتها. يشار إلى أنه تم اختيار الثامن عشر من ديسمبر من كل عام للاحتفال به كيوم عالمي للغة العربية، كونه اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1973 قرارها التاريخي بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة.
228
| 17 ديسمبر 2025
أكد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، أن المعجم يمثل خطوة مؤسسية رصينة في سبيل بناء مشروع عربي لغوي نهضوي، يوازي ما أنجزته لغات عالمية في ميادين المعاجم التاريخية. جاء ذلك خلال ندوة استضافها منتدى مؤسسة عبدالحميد شومان الثقافي في العاصمة الأردنية عمان، حملت عنوان المعاجم التاريخية للغات ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية. وقال البوشيخي، إن معجم الدوحة التاريخي سيسهم بإعادة الاعتبار للغة العربية بوصفها كائنا حيا متطورا، متأثرا بالسياقات الحضارية والفكرية، مشيرا إلى أنه شارك في تحرير المادة المعجمية وتدقيقها واعتمادها عدد كبير من اللغويين من سائر الدول العربية. وبين أن المشروع يتيح منصة إلكترونية تفاعلية تيسّر للباحثين والمهتمّين الوصول إلى قاعدة بيانات لغوية ضخمة، وتفتح آفاقًا غير مسبوقة لدراسة المعاجم من منظور زمني وثقافي متطور، لافتا إلى أنه لا يقتصر على الجانب اللغوي الصرف، بل يخدم كذلك الدراسات التاريخية، والاجتماعية، والفكرية، إذ يُبرز كيف عبّرت اللغة العربية عن تحولات المجتمع العربي عبر القرون. وأوضح أن للمعجم معايير وضوابط دقيقة وصارمة لكيفية التعامل مع الكلمات، وكيفية بناء مداخلها المعجمية، لافتا إلى أن البيانات التي يقدمها المعجم من الناحية العلمية والحجم، تستعمل كذلك في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفي تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في اللغة العربية. من جهتهم أشاد أكاديميون أردنيون بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية وأنه سيفتح آفاقا جديدة في البحث العلمي والإسهام في تطوير الصناعة المعجمية العربية وإنتاج معاجم جديدة متفرعة عن معجم الدوحة التاريخي، وفتح الآفاق لمشاريع بحثية جديدة خاصة بتطوير الدلالة والتأصيل الدلالي والمعنى المحوري.. وأكدوا على أهمية معجم الدوحة منوهين بالجهود التي بذلت لإنجازه، والجهود المكرسة للاستمرار في تطويره مستقبلاً، ليظل حاضراً كقوة ثقافية تدعم الباحثين والدارسين والأدباء.
188
| 28 أكتوبر 2025
- د. أحمد آل ثاني: الندوة مشروع تفاكري يستهدف إعادة البناء الثقافي للأمة في إطار مشروعاتها الثقافية المتجددة، تنظم إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في الرابع من نوفمبر المقبل، ندوة هامة حول حاضر ومستقبل اللغة العربية في العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، المتخصصين في اللغة العربية وعلومها، بجامعة قطر. وأوضح الشيخ د. أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، أن الندوة هي الأولى من نوعها ضمن سلسلة ندوات تُنظم سنوياً، تحت عنوان: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ). وأضاف: إن الندوة تأتي استشعاراً من الوزارة بأهمية اللغة العربية، وإعلاءً لقدرها، باعتبارها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، وجاءت بها السنة النبوية الشريفة، وبها كانت نهضة العلوم والتاريخ والحضارة الإسلامية، وباعتبارها أيضاً العنصر الأساس في صياغة الحاضنة الحضارية والفكرية والثقافية للفرد والمجتمع والأمة المسلمة. وأكد د. أحمد آل ثاني أن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية ترى في الندوة إسهاماً ثقافياً في الجهود المبذولة لإحياء اللغة العربية وإعادتها من جديد لعالم الأمة المسلمة، باعتبار ذلك ضرورة حياتية وشرطاً لازماً لإحياء الأمة والعودة بها إلى طريق النهوض، مشيراً إلى أن الندوة مشروع تفاكري جاد، يستهدف إعادة البناء الثقافي للأمة، وإحياء مقومات الهوية. وتبحث الندوة، التي تُعقد في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، بعد صلاة العشاء مباشرة، موضوعها في ثلاثة محاور رئيسة، يناقش المحور الأول، الذي يتحدث فيه د. لؤي علي خليل، أستاذ النقد الثقافي والسرديات، العلاقة بين «اللغة العربية والهوية الحضارية للأمة» من خلال ثلاثة محاور فرعية. ويبحث المحور الثاني، الذي يتحدث فيه الدكتور محروس بريك، أستاذ النحو والصرف واللغويات: «التحديات المعاصرة أمام اللغة العربية في المجتمعات المسلمة»، من خلال ثلاثة محاور فرعية، تتناول: واقع استخدام اللغة العربية في الإعلام والتعليم والفضاء الرقمي، والعولمة واللغات الأجنبية، وتهميش اللغة العربية وأثره على الأجيال. بينما يتحدث في المحور الثالث: «العربية ومستقبل النهضة الفكرية والعلمية»، الدكتور محمد خالد الرهاوي، الأستاذ المشارك بكلية الآداب والعلوم، مستشرفاً مستقبل اللغة العربية في ظل التحولات المعرفية والرقمية.
258
| 28 أكتوبر 2025
اختتم مركز الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تطوير مهارات تعليم اللغة العربية، التي استهدفت 15 معلما من معلمي المدارس الشرعية بجمهورية تتارستان، وذلك في حفل أقيم اليوم بمقر المركز، تحت رعاية سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية. واستمرت الدورة خلال الفترة من 6 يوليو حتى 3 أغسطس 2025، وهدفت إلى تأهيل المعلمين وتطوير قدراتهم اللغوية والتربوية والشرعية، في إطار حرص الوزارة على نشر اللغة العربية وتعزيز الثقافة الإسلامية حول العالم. وأكد الدكتور صالح علي المري مدير المركز في كلمة ألقاها نيابة عنه، مساعده السيد سلطان سعد البدر، أن الدورة تأتي ضمن رؤية دولة قطر ورسالة الوزارة في دعم اللغة العربية وتعزيز التواصل الثقافي مع العالم الإسلامي، مشيرا إلى أنها جزء من سلسلة برامج دولية نفذها المركز في دول من بينها روسيا والبوسنة والهرسك. وأوضح أن البرنامج شمل إلى جانب الشق الأكاديمي، زيارات ثقافية ومجالس علمية وجولات ميدانية في معالم قطر التراثية والإسلامية، ما أسهم في تعميق فهم المشاركين للثقافة الإسلامية. وتخلل الحفل عرض مرئي عن محتوى الدورة، كما ألقى أحد المشاركين كلمة باسم زملائه، أعرب فيها عن شكرهم لدولة قطر حكومةً وشعبًا، على ما لمسوه من اهتمام ورعاية خلال فترة الدورة. وفي ختام الحفل، تم تكريم المعلمين وتوزيع الشهادات، بحضور السيد خالد بن شاهين الغانم الوكيل المساعد للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومدير المركز، في أجواء عكست عمق الروابط الثقافية والدينية بين قطر وجمهورية تتارستان. وتأتي هذه الدورة في إطار جهود مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي لنشر اللغة العربية وتعزيز حضورها في الأوساط التعليمية بالعالم الإسلامي، من خلال تقديم برامج تدريبية تسهم في بناء قدرات المعلمين وتطوير الكفاءات الدعوية.
458
| 03 أغسطس 2025
أعلنت مؤسسة قطر وجامعة غرناطة عن الفائزين بالدورة الأولى من جائزة رضوى عاشور للأدب العربي، وهي جائزة تم إطلاقها بهدف دعم وتكريم المواهب الأدبية المتميزة في اللغة العربية. وفي نسختها الأولى، تم تكريم شخصين: أحدهما في فئة «أقل من 40 عامًا» والآخر في فئة «أكثر من 40 عامًا»، بحيث حصلت نورا ناجي من مصر على الجائزة في الفئة الأولى، بينما حصل محمد طرزي من لبنان على الجائزة في الفئة الثانية. بالنسبة لناجي، فإن حمل اسم الكاتبة العظيمة ومثلها الأعلى الأدبي - رضوى عاشور بإرثها الإنساني والأدبي العميق - هو شرف ومسؤولية تقدرها بشدة. في سياق ذلك، قالت: «أتطلع إلى هذه الرحلة الأدبية الملهمة، آملة أن تصبح أرضًا خصبة للإبداع والحوار الهادف». من جانبه، قال طرزي إن الفوز بجائزة رضوى عاشور للأدب العربي يجسد الالتزام بالكرامة الإنسانية، وإعلاء القيم الجمالية التي كرّست قلمها لها. الفوز بجائزة رضوى عاشور يمسّ الوجدان، لأنه يذكّرني برهافة الكلمة، بصدقها ويمدني بالإيمان العميق بقوّة الأدب بوصفه شكلًا من أشكال المقاومة.» وأضاف: «لقد تلقيت خبر الفوز بهذه الجائزة بمزيج من الامتنان والرهبة؛ فذكْر الكاتبة يستدعي تاريخًا من النضال الثقافي، ويمنح كل من يقترن باسمها دفعةً أخلاقية هائلة لمواصلة الكتابة في وجه المذبحة، والعنف، والنسيان». ستستضيف جامعة غرناطة كلا الكاتبين في مدينة غرناطة الأندلسية لإقامة طويلة الأمد حيث ستتاح لهما الفرصة لتطوير مشاريعهما الأدبية مع الانخراط في المجتمعات الثقافية والأكاديمية المحلية. تم إطلاق جائزة رضوى عاشور للأدب العربي رسميًا في نوفمبر 2024 في غرناطة بإسبانيا وذلك تكريمًا لإرث الروائية والأستاذة الجامعية المصرية الشهيرة رضوى عاشور. وتعكس هذه الجائزة، المخصصة حصريًا للكتاب الذين يبدعون باللغة العربية، التزام مؤسسة قطر بتعزيز اللغة العربية والحفاظ على التراث الثقافي العربي الإسلامي. تم تصميم «جائزة رضوى عاشور» لتكون معتكفًا أدبيًا للكتابة والإقامة، وتُمنح سنويًا لكاتبين مميّزين في اللغة العربية .
386
| 03 أغسطس 2025
أعلن مجلس أمناء جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية بالكويت، عن فتح باب الترشح للدورة الثانية من الجائزة لعام 2026 وحتى 31 ديسمبر القادم، بالتعاون مع البرلمان العربي. وتشمل الدورة الثانية من الجائزة فرعين رئيسيين، هما: فرع الأفراد وفرع المؤسسات، وتركز على الجهود المتميزة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. وتهدف الجائزة، إلى تشجيع وتكريم الأدباء والكُتاب والمفكرين والباحثين والعلماء العرب، تقديرا لدورهم في النهوض الفكري والعلمي في مجالات اللغة العربية وترسيخ وجودها والترويج لها، كما تهدف إلى تيسير تناول علوم اللغة العربية وقواعدها ونصوصها وآدابها داخل مجتمعات الوطن العربي وخارجه. وذكرت المؤسسة، في بيان، أن جائزة فرع الأفراد تمنح لأفضل مؤلف منشور في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وتبلغ قيمتها 40 ألف دولار أمريكي، بينما يكرم فرع المؤسسات أفضل مشروع تعليمي يعمل على نشر اللغة العربية بين الناطقين بغيرها بقيمة 60 ألف دولار. وتعتمد معايير الترشح في فروع الجائزة على عدة شروط من ضمنها التزام العمل المرشح باستعمال اللغة العربية الفصيحة استعمالا صحيحا، وأن يكون العمل الورقي المرشح منشورا ويحظى برقم نشر دولي، وذلك لضمان حقوق الملكية الفكرية وألا يكون قد مر على نشر طبعته الأولى ثلاث سنوات من تاريخ الإعلان عن الجائزة في 1 يونيو 2025. كما لا تمنح الجائزة لعمل سبق له الفوز بجائزة مماثلة خلال الأعوام الخمسة السابقة على تاريخ الإعلان عن الجائزة في 1 يونيو 2025 ، وألا يكون المترشح للجائزة في فرع الأفراد أو الشخصيات أحد أعضاء فريق العمل أو أحد المنتسبين إلى المؤسسة أو الهيئة المترشحة للجائزة في فرع المؤسسات والكيانات، كما يحق للمترشح التقدم بعمل واحد فقط لنيل الجائزة. وأشار البيان إلى أنه على الراغبين في المشاركة تقديم طلب خطي للترشح وسبع نسخ من العمل الورقي المرشح لنيل الجائزة وبطاقة ذاكرة تشتمل على نسخة عالية الجودة من العمل الرقمي المرشح مع توصيفه وآليات استعماله، مع إرفاق سيرة ذاتية للمترشح تشتمل على بياناته الشخصية ومسيرته العملية وجميع أعماله وجهوده التي أنجزها في المجالات كافة مع التركيز على مجال الجائزة المرشح لها.
346
| 01 يونيو 2025
شهد المسرح الرئيس في معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والثلاثين، ندوة فكرية حملت عنوان اللغة العربية بخير، قدمها الإعلامي واللغوي الفلسطيني عارف حجاوي ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض. وجاءت الندوة بمثابة صرخة في وجه تيارات التغريب والتقليل من شأن اللغة العربية، حيث وجه حجاوي رسائل عدة للحضور، تدور كلها حول محور واحد، وهو الاعتزاز بالعربية والانفتاح على المعرفة من خلالها لا من دونها. وفي مستهل مداخلته، قال حجاوي: اللغة العربية بخير وعافية، حيث إنها صلتنا الفكرية والعاطفية والروحية، وهي الطريق الأصيل للدخول إلى عالم المعرفة، وإذا أردنا أن نكون فاعلين في هذا العالم، فلا بد أن نحمل أدواتنا الفكرية بلغتنا، لا بلغة الآخر.. مشيرا إلى أن العربية لغة ذات مزايا لا تحصى، بدءا من الاشتقاق الذي يسمح بإنتاج كلمات جديدة من جذر واحد، وصولا إلى تعدد الجموع واختلاف دلالاتها، ما يمنح اللغة ثراء تعبيريا قل نظيره، كما أن فيها من العمق والمرونة ما يؤهلها لمواكبة العصر، إن نحن أحسنا التعامل معها. وأكد حجاوي، أن تعليم اللغة العربية للأبناء لا يعني الانغلاق أو رفض اللغات الأخرى، حيث ينبغي ألا يكون تعلم اللغات الأجنبية على حساب اللغة الأم، ولا نحجر على أحد أن يتعلم لغات أخرى، بل نحب ذلك، ولكن لا نسمح بأن تكون العربية هي الضحية.
414
| 15 مايو 2025
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن أسماء الطلبة الفائزين في التصفيات النهائية للمسابقة الوطنية في التهجئة العربية، والتي خُصصت لطلبة الصف الرابع في المدارس الحكومية، ونُظمت يومي 13 و14 أبريل الجاري في مدرستي عثمان بن عفان النموذجية للبنين والفلاح الابتدائية للبنات، بمشاركة 94 طالباً وطالبة، منهم 53 من الطالبات و41 من الطلاب. وأسفرت النتائج، بحسبوزارة التربية والتعليم عبر موقعها الإلكتروني، عن فوز الطالب تميم طلال محسن من مدرسة القدس النموذجية بالمركز الأول، تلاه الطالب سلطان أحمد الحجاجي من مدرسة أم العمد النموذجية في المركز الثاني، فيما حلّ الطالب تميم سلطان العلي من مدرسة علي بن عبد الله النموذجية ثالثاً. أما في منافسات البنات، فقد حصلت الطالبة مهرة محمد راشد المري من مدرسة هاجر على المركز الأول، تلتها الطالبة صافية سعيد المري من مدرسة الشقب الابتدائية في المركز الثاني، ثم الطالبة شيخة عمر الجابر من مدرسة الخنساء الابتدائية في المركز الثالث. وقامت الأستاذة ليلى الكعبي، رئيسة قسم اللغة العربية بالوزارة، بتكريم الطلبة والطالبات الفائزين، مشيدة بجهودهم، وموجهة الشكر لمدرستي الفلاح الابتدائية وعثمان بن عفان النموذجية على استضافتهما للمنافسات، كما تم منح المشاركين شهادات شكر وتقدير تقديراً لجهودهم ومشاركتهم المتميزة. ويأتي تنظيم هذه المسابقة، التي أعدّها قسم اللغة العربية بإدارة التوجيه التربوي، في إطار سعي الوزارة إلى ترسيخ حب اللغة العربية في نفوس الطلبة، وتنمية مهاراتهم في الاستماع والإملاء والقراءة، وزيادة ثروتهم اللغوية من خلال التعرّف على مفردات جديدة، وتأهيلهم للمشاركة في المسابقات الوطنية والمحافل الدولية، إلى جانب تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتنمية مهاراتهم في التواصل ومواجهة الجمهور، وبث روح الحماسة والمنافسة الإيجابية بينهم. وقد مرت المسابقة بعدة مراحل، بدأت بالمنافسات الصفية داخل كل شعبة، ثم التصفية المرحلية على مستوى الصف الرابع داخل المدرسة، حيث يترشح طالب واحد من كل شعبة، ثم تُجرى تصفيات مدرسية لاختيار 3 إلى 5 طلاب يمثلون المدرسة في التصفيات النهائية، التي أُجريت على المستوى الوطني بإشراف موجهي قسم اللغة العربية بإدارة التوجيه التربوي، وتم خلالها تحديد المراكز الثلاثة الأولى لكل من الطلاب والطالبات. ويُختبر الطالب في خمس كلمات مختارة من قوائم دراسية تمثل معايير التهجئة للمرحلة الحالية والمراحل السابقة، حيث يُطلب منه تهجئة الكلمة وذكر حروفها حسب الرسم الإملائي، وتُمنح لكل كلمة درجتان، مع مراعاة عناصر الطلاقة والدقة والسرعة. ويصل إلى التصفيات النهائية ثلاثة طلاب فقط من كل فئة، يتم اختيارهم وفقاً لهذه المعايير. وتُعد مسابقة التهجئة العربية من المبادرات السنوية البارزة التي تعكس حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على تنمية مهارات اللغة العربية لدى الطلبة، وتعزيز هويتهم العربية، وتشجيعهم على التميز في مجالات اللغة الأساسية، بما في ذلك الاستماع، والقراءة، والكتابة.
560
| 21 أبريل 2025
ضمن حلقة جديدة من فعالية “دوحة أهل اللغة”، التي ينظمها الملتقى القطري للمؤلفين بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، قدّم أ.د. خليفة الميساوي، المتخصص في اللسانيات العامة والتداولية وتحليل الخطاب، محاضرة بعنوان “كيف تستفيد اللغة العربية من اللغات الأخرى” تم بثها عبر قناة اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالملتقى. تناول المحاضر ثلاثة محاور أساسية توضّح كيف استفادت اللغة العربية من اللغات الأخرى على مر العصور، وأكد أن هذه الاستفادة شملت جوانب معرفية وتكنولوجية وإدارية، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي منابر رئيسية لنشر المعرفة، مما أتاح للباحثين والمثقفين الاطلاع على الأبحاث العلمية المكتوبة بلغات متعددة. وأضاف: “هذا الانفتاح على المحتوى العالمي أسهم في إثراء اللغة العربية من خلال إدخال أفكار ومصطلحات جديدة تُضاف إلى معجمها، مما يساعد على تحديثها وتوسيع استخدامها في مختلف المجالات المعرفية”. وأكّد الدور الكبير الذي لعبته في نقل المفاهيم والمصطلحات العلمية من اللغات الأجنبية إلى العربية، موضحاً أن الترجمة ساهمت في إدخال العديد من المفاهيم الحديثة في مجالات كالتكنولوجيا والعلوم، مما أدى إلى تفاعل اللغة العربية مع التطورات العلمية والتكنولوجية، وأسهم في تحديث معجمها. وأشار إلى أن التطبيقات الرقمية والإدارية ساهمت في إدخال مصطلحات جديدة في مجالات مثل الإدارة والتسويق الإلكتروني، الأمر الذي جعل اللغة العربية تتبنى مفردات تتماشى مع التغيرات السريعة في العالم الرقمي. وشدّد الدكتور خليفة الميساوي على ضرورة الاستمرار في تطوير اللغة العربية من خلال الانفتاح على اللغات الأخرى، والاستفادة من الترجمة والتكنولوجيا لتعزيز مكانتها وتوسيع معجمها بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث.
254
| 11 أبريل 2025
تحت شعار «هي لغة القرآن»، نظم قطاع الآداب والفنون وإدارة المكتبة في كلية المجتمع؛ احتفالية ثقافية تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم، شملت ندوة ثقافية، ومعرضًا للكتاب، وسلسلة من المحاضرات قدمها شخصيات أدبية وأكاديمية ومثقفون، بهدف إبراز أهمية التنوع اللغوي، وحماية اللغة الأم من الاندثار. افتتح الفعالية الأستاذ علي البوعينين، نائب رئيس الكلية للشؤون الطلابية، بحضور عمداء القطاعات الأكاديمية، والطلبة من مختلف التخصصات العلمية، إلى جانب أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ونخبة من المتخصصين والباحثين في قضايا اللغة العربية، وتحديات العصر الحديث. وأكد الأستاذ علي البوعينين، نائب رئيس الكلية للشؤون الطلابية، خلال الافتتاح، على أهمية هذه الفعالية التي تأتي تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تذكرنا بقيمة لغتنا الوطنية، وأهميتها في الحفاظ على هويتنا الثقافية والحضارية، والتأكيد على التزام كليتنا بدورها في ترسيخ اللغة الأم، وتعزيز البحث العلمي حولها، وتشجيع الطلبة على استخدامها في مختلف المجالات العلمية والأدبية. وتابع: «إن تنظيم هذه الفعاليات، من ندوة ثقافية، وجلسات فكرية نقاشية، ومعرض للكتاب يُقام للمرة الأولى في الكلية، يحتضن كوكبة من مكتبات ودور نشر مشهورة؛ يعكس حرص كلية المجتمع على أن تكون منبرًا للحوار الثقافي والمعرفي،.
272
| 26 فبراير 2025
■ قطر صاحبة دور ريادي لحفظ الإرث الوثائقي العربي ■ توثيق الضاد ركيزة أساسية لضمان استدامتها ونقلها للأجيال ■ الحفاظ على اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية ■ «ذاكرة العالم» تعمل على حماية المخطوطات والوثائق التاريخية احتفل العالم بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لليوم الدولي للغة الأم، والذي يصادف 21 فبراير من كل عام، وهى المناسبة التي تحتفي بها سنوياً منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، منذ عام 1999 بهدف تعزيز التنوع اللغوي والثقافي، والتوعية بأهمية حماية اللغات باعتبارها جزءاً أساسياً من التراث الإنساني. وبهذه المناسبة، أكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية ورئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، في تصريحات خاصة لـ الشرق أهمية الدور المحوري للغة العربية كحافظة للهوية والتراث الوثائقي. - قانون حماية العربية ونوه بجهود دولة قطر في حماية اللغة العربية، على نحو ما يبدو من قانون حماية اللغة العربية، والذي يعد تجسيداً لالتزام دولة قطر بحماية اللغة العربية، حيث أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، القانون رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية، وأن هذا القانون يلزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة باستخدام اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة، وغير ذلك من المعاملات. وشدد د. البوعينين على أن توثيق اللغة العربية يعد ركيزة أساسية لضمان استدامتها ونقلها للأجيال القادمة، كما أن اللغة العربية ليست مجرد أداة تواصل، بل هي وعاء حضاري يعكس تراكم المعرفة الإنسانية عبر العصور، ويحتضن إرثاً غنياً من العلوم والفنون والآداب. وقال د. أحمد البوعينين إن الحفاظ على اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية، تتطلب جهودًا متواصلة لتوثيقها وحمايتها، مشيراً إلى دور دولة قطر الريادي في حفظ الإرث الوثائقي العربي، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية التراث الوثائقي العربي. - توثيق الضاد وأكد د.أحمد البوعينين أن الحفاظ على اللغة العربية يتطلب ما هو أبعد من استخدامها اليومي، إذ يستلزم توثيقها وإدراجها ضمن السجلات الوثائقية المعترف بها عالميًا، وأن دولة قطر، من خلال رئاستها للجنة»ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، تساهم في وضع أطر استراتيجية لحماية هذا الإرث اللغوي، وتعزيز مكانة اللغة العربية عالمياً، وضمان وصولها للأجيال القادمة كجزء أصيل من الهوية الثقافية العربية. - حفظ التراث الوثائقي وأضاف د.البوعينين أن لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، تلعب دوراً محورياً في تنسيق الجهود الإقليمية لحفظ التراث الوثائقي، مؤكداً أن اللجنة تعمل على حماية المخطوطات والوثائق التاريخية التي توثق تطور اللغة العربية عبر الزمن. وتابع: أن اللجنة، التي ترأسها دولة قطر، تسعى إلى تطوير مشاريع رقمنة المخطوطات، وتعزيز الترشيحات العربية لسجل «ذاكرة العالم»، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، بهدف رفع كفاءة العاملين في هذا المجال. تجدر الإشارة إلى أنه تم تأسيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية برئاسة دولة قطر في يناير الماضي، في أعقاب المؤتمر الإقليمي «الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية»، الذي نظمته دار الوثائق القطرية بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، وتم خلال المؤتمر وضع رؤية واضحة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال حفظ واستدامة التراث الوثائقي.
1270
| 23 فبراير 2025
نظم مركز مناظرات قطر، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، البطولة الأوروبية لمناظرات الجامعات باللغة العربية، التي انطلقت اليوم في مدينة إسطنبول التركية، وتستمر على مدار أربعة أيام، بمشاركة أكثر من 20 فريقا من مختلف الدول الأوروبية. وتقام البطولة بالتعاون مع جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية، الشريك الاستراتيجي لمركز مناظرات قطر، وتستضيفها جامعة ابن خلدون. ويهدف مركز مناظرات قطر، من خلال هذه البطولات، إلى نشر ثقافة المناظرة باللغة العربية، لا سيما بين الناطقين بغيرها، باعتبارها من الأنشطة المهمة لممارسة اللغة العربية وتعلمها، كما تسهم في تعزيز الفهم المتبادل للعادات والتقاليد والقيم في المجتمعات العربية، وتمكين المشاركين من التواصل الثقافي ومد جسور العلاقات الإيجابية بين الدول. وبالتزامن مع البطولة، نظم مركز مناظرات قطر برنامج أكاديمية التحكيم، الذي أقيم خلال الفترة من 10 إلى 13 فبراير، بمشاركة أكثر من 30 محكما، تحت إشراف نخبة من مدربي المركز. ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر تحكيمية محترفة، من خلال ورش تدريبية عملية تسهم في تعزيز فهم آليات التحكيم، مثل تحليل خطابات المتناظرين، وبناء موقف الفريقين، وطرق إدارة المناظرة، وآليات التداول بين المحكمين لتحديد النتائج بدقة وموضوعية. وأشاد المشاركون بالمستوى التدريبي الذي قدمه مدربو المركز، حيث أكدت سيبر جمعة، إحدى المشاركات، أن الهدف الأساسي من هذه التدريبات هو ضمان توحيد المفاهيم التحكيمية بين جميع المحكمين المشاركين في البطولة الأوروبية لمناظرات الجامعات في تركيا. وقالت: نحرص على أن يكون هناك اتساق في عمليات التحكيم، خاصة أن بعض المفاهيم قد تكون مستحدثة أو بحاجة إلى توحيد قبل انطلاق البطولة. لذلك، فإن التدريب ليس مجرد تحضير تقني، بل هو فرصة للتفاعل مع المحكمين الآخرين والتعرف عليهم، مما يسهم في تعزيز مهاراتنا المهنية وتبادل الخبرات. من جانبه، أكد جوهر علي، أحد المشاركين، أن الأكاديمية لا تقتصر على تقديم دورات تدريبية فقط، بل تمثل رحلة مستمرة من التعلم والتطور، مضيفا: أكاديمية التحكيم ليست مجرد تدريب، بل تجربة استثنائية تمنحنا فرصة للتعمق في مفاهيم التحكيم الحديثة. في البطولات السابقة، كان التركيز على الأساسيات، أما اليوم فنشهد نقلة نوعية، حيث أصبح التحكيم عملية تدريبية مستمرة، وهو ما لمسناه في هذه البطولة. وتابع: كانت أجواء التدريب متميزة رغم التحديات، ومع تطور برامج المركز ومصادره، أصبحنا أمام فرص جديدة للتعلم والنقاش، مما يثري تجربتنا كمحكمين، ويسهم في رفع مستوى التحكيم في البطولات الإقليمية والدولية. واختتم حديثه قائلا: نحن فخورون بأن نكون جزءا من هذه التجربة، ونتطلع إلى المساهمة في تعزيز جودة التحكيم والمناظرات على المستوى العالمي.
690
| 14 فبراير 2025
أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في السعودية، بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) النسخة الثانية من معجم البيانات والذكاء الاصطناعي توحيدا للمصطلحات التقنية، وتوفيرا لمعجم شامل لها. وأوضح الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي الأمين العام لمجمع الملك سلمان، أن النسخة الثانية من المعجم تضمنت مراجعة شاملة وتحسينا للنسخة السابقة التي صدرت عام 2022 ، وإضافة مجموعة من المصطلحات الجديدة لمواكبة التغيرات التقنية المتسارعة في هذا المجال. ويتميز المعجم بوجود تعريفات للمصطلحات باللغتين العربية والإنجليزية، ويعتمد على مراجع حديثة وموثوقة، وتم إعداده بناء على منهجية علمية دقيقة، ومراجعته من قبل خبراء في المجالين التقني واللغوي، ويضم حاليا أكثر من (1200) مصطلح متخصص في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، ويراجع ويحدث باستمرار من فريق مختص في المجمع بالتعاون مع (سدايا).
640
| 09 فبراير 2025
مساحة إعلانية
أيّدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية – دائرة المنازعات الإدارية – والقاضي بإلزام إحدى الجهات الإدارية بصرف العلاوة الإشرافية وبدل طبيعة...
18370
| 15 يناير 2026
قضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة الاستثمار والتجارة، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلزام عميل أن يؤدي لأحد البنوك مبلغاً وقدره 464.8 مليون ريال، قيمة...
17770
| 14 يناير 2026
بالإشارة إلى التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، يفيد مكتب الإعلام الدولي بأن مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها...
14760
| 14 يناير 2026
نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم الخميس، نص المرسوم الأميري رقم (122) لسنة 2025 بتعيين وكيل لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والذي نص...
12574
| 15 يناير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
كشف الإعلامي نزيه الأحدب، معدّ ومقدم برنامج «فوق السلطة» على قناة الجزيرة، عن تعرضه لمحاولة نصب من شخص انتحل صفة ضابط شرطة قطري...
12178
| 14 يناير 2026
أكدت وزارة الداخلية اتخاذها الإجراءات الاحترازية اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين والزائرين، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية، مشددة في الوقت نفسه على...
10452
| 14 يناير 2026
حلّ جواز السفر القطري بالمرتبة الثانية عربياً والـ 47 عالمياً، وفق أحدث تصنيف صادر عن مؤشر هينلي henleyglobal العالمي لجوازات السفر لعام 2026....
8860
| 15 يناير 2026