شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً كبيراً مع قصة مسافر مصري مُنع من السفر بسبب كتابة طفلته على إحدى صفحات جواز سفره. وتحولت رسالة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أكد علي بن راشد العذبة، نائب رئيس نادي السيلية السابق، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل فقداناً لرمز تاريخي وقائد استثنائي بنى بفكره المستنير وجهده المخلص ركائز الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن سموه رسم ملامح النهضة الرياضية القطرية ونقلها إلى آفاق الاحترافية العالمية عبر رؤية استراتيجية ستبقى حية ومنارة تسترشد بها الأجيال. وقال العذبة: «إن الدعم اللامحدود والرعاية الكريمة التي حظيت بها الرياضة القطرية والأندية الرياضية، طوال عهد الأمير الوالد، طيب الله ثراه، أسهمت بشكل مباشر في إحداث نقلة نوعية وتطويرية هائلة، حيث تحولت الأندية إلى مؤسسات متكاملة تُسهم في صقل المواهب الوطنية ورفد المنتخبات بالكفاءات، وهو ما مهد الطريق لتحقيق الريادة الرياضية وبناء البنية التحتية والملاعب المونديالية المبهرة التي توجت بتنظيم كأس العالم قطر 2022 كأفضل نسخة في تاريخ الاستضافات العالمية». وأضاف: «إن مآثر الأمير الوالد لم تقتصر على الميدان الرياضي فحسب، بل امتدت أياديه البيضاء المعطاءة لتشمل كافة قطاعات ومناحي الحياة في قطر، من تعليم متميز وصحة واقتصاد قوي وبنية تحتية عملاقة، مما أحدث طفرة حضارية واجتماعية شاملة، ولهذا أجمع كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، مواطنين ومقيمين، على حبه والوفاء لذكراه العطرة ومسيرته المباركة التي وضعت قطر في مقدمة دول العالم.
304
| 16 يوليو 2026
أكد هاني طالب بلان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دوري نجوم قطر، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يمثل خسارة كبيرة لدولة قطر وللرياضة العربية والعالمية، لما تركه من إرث وطني وإنساني سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال، مشيراً إلى أن النهضة الرياضية التي تعيشها قطر اليوم هي ثمرة رؤية استراتيجية وضع أسسها الأمير الوالد، وتواصل الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تطويرها وتعزيزها عاماً بعد عام. رؤية جعلت الرياضة قوة وطنية وقال بلان إن الأمير الوالد أدرك منذ سنوات مبكرة أن الرياضة أصبحت لغة عالمية وأداة مؤثرة في بناء صورة الدول وتعزيز حضورها الدولي، ولذلك تبنى مشروعاً وطنياً متكاملاً لتطوير القطاع الرياضي، شمل إنشاء المنشآت الحديثة، وتطوير البنية التحتية، وإعداد الكفاءات، واستقطاب أكبر البطولات العالمية..وأضاف أن هذه الرؤية بعيدة المدى جعلت قطر واحدة من أبرز الدول المؤثرة في صناعة الرياضة الدولية، وأصبحت نموذجاً يحتذى به في التخطيط والتنظيم والابتكار. إنجازات تجاوزت حدود الملاعب وأشار إلى أن النجاحات الرياضية لم تكن هدفاً بحد ذاتها، بل كانت جزءاً من مشروع تنموي شامل انعكس على الاقتصاد والسياحة والاستثمار والبنية التحتية، ورسخ مكانة قطر كدولة قادرة على تنظيم أكبر الأحداث العالمية وفق أعلى المعايير، وأوضح أن استضافة البطولات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم، كانت نتيجة سنوات طويلة من العمل والتخطيط والإيمان بقدرات الإنسان القطري.. وأكد بلان أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً بالأندية والاتحادات الرياضية، وحرص على توفير البيئة المناسبة لاكتشاف المواهب وتطويرها، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الرياضة القطرية، وتحقيق العديد من الإنجازات القارية والدولية، وأضاف أن هذا الدعم أسهم في بناء منظومة رياضية متكاملة أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية لمسيرة التنمية الوطنية. نهج مستمر وأشار إلى أن ما تشهده الرياضة القطرية اليوم من تطور متواصل يعكس استمرارية النهج الذي أسسه الأمير الوالد، حيث يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعم القطاع الرياضي، وتوسيع حضوره العالمي، وتعزيز مكانة قطر كوجهة مفضلة لاستضافة أكبر البطولات والأحداث الدولية.. وأكد أن هذا الاستمرار يؤكد أن الرؤية كانت راسخة، وأن الإنجازات لم تكن مرتبطة بمرحلة زمنية، بل أصبحت ثقافة عمل ومشروع دولة. بصمة خالدة في تاريخ الوطن واختتم هاني طالب بلان تصريحه قائلاً: “رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقد كان قائداً استثنائياً آمن بأن الاستثمار في الإنسان والرياضة هو استثمار في مستقبل الوطن. وستظل إنجازاته وبصماته حاضرة في كل ملعب ومنشأة رياضية، وفي كل نجاح تحققه قطر على الساحة الدولية، وسيبقى اسمه مرتبطاً بمرحلة تاريخية صنعت نهضة وطن وألهمت العالم، فيما تواصل الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مسيرة التميز والريادة بثقة وعزيمة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
178
| 16 يوليو 2026
- د. طالب العذبة: حكم ارتبط بمسيرة التطوير الاقتصادي ورؤية طويلة المدى - خالد أبو موزة: رائد الأمن الغذائي ومضاعفة حصة المنتج المحلي في الأسواق - ابتهاج الأحمداني: قائد استثنائي نقل الدولة إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة - د. بثينة الأنصاري: إحداث تحول نوعي في دور المرأة القطرية كشريك فاعل في القرار الاقتصادي قال عدد من رجال الأعمال إن المرحوم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعد واحدا من أبرز الشخصيات التي أسهمت في رسم ملامح الاقتصاد القطري الحديث، حيث شهدت دولة قطر خلال فترة قيادته تحولات اقتصادية وتنموية عميقة نقلتها من اقتصاد يعتمد بصورة رئيسية على إنتاج النفط إلى اقتصاد أكثر قوة وتنوعا، من خلال الحرص على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، والاستثمار في الإنسان، وبناء المؤسسات، وتعزيز الحضور الاقتصادي للدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، الأمر الذي مكن قطر من تحقيق النمو المنشود في مختلف القطاعات ودعم مكانة ضمن أقوى دول العالم من الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية. في حين عبرت سيدات الأعمال عن امتنانها الكبير لصاحب السمو الذي وضع في فترة حكمه ثقته الكاملة في المرأة، وقدرتها على لعب دو رئيسي في بناء الوطن، حيث شهدت تلك المرحلة نقلة نوعية في مسيرة تمكين المرأة، من خلال توفير فرص التعليم والتأهيل، وفتح المجال أمامها للتواجد الفاعلة في مختلف القطاعات، وتولي المناصب القيادية وصنع القرار، ما أعطاها القدرة على تثبيت حضورها وتميزها في شتى القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال، فأصبحت تقود شركات ومؤسسات ناجحة، وتشغل مواقع قيادية في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى المساهمة بفاعلية في صياغة السياسات الاقتصادية، والمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة منذ فترة قيادته للبلاد في تسعينيات القرن الماضي وإلى غاية اليوم. -رؤية إستراتيجية وفي حديثه لـ «الشرق» قال الدكتور طالب العذبة إن فترة حكم المغفور له صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ارتبطت بشكل مباشر بمسيرة التنمية الاقتصادية، التي قادها المغفور له وباقتدار بالاعتماد على رؤية استراتيجية طويلة المدى هدفت إلى تحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستقرار المالي، والاستفادة من العوائد النفطية والغازية في بناء اقتصاد قادر على مواجهة التحديات المستقبلية. وانعكس ذلك في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وتطور البنية التحتية، وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية، وتحسن مستوى المعيشة للمواطنين والمقيمين. وأضاف العذبة أنه ومن أبرز الإنجازات الاقتصادية التي شهدتها قطر خلال تلك الفترة التوسع الكبير في صناعة الغاز الطبيعي المسال، فقد استثمرت الدولة بصورة مكثفة في تطوير حقل الشمال، الذي يُعد أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، وتم إنشاء مرافق متطورة لإنتاج وتسييل الغاز وتصديره إلى مختلف الأسواق العالمية، حيث أسهم هذا التوجه في ترسيخ مكانة قطر كواحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، مما وفر للدولة مصادر دخل مستقرة وأسهم في تعزيز مكانتها في أسواق الطاقة العالمية. وبين العذبة أن اهتمام سموه لم يرتبط بقطاع الطاقة فحسب بل تجاوزه إلى تطوير الصناعات الأخرى مثل الصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسمدة والحديد والألمنيوم وغيرها من الصناعات التحويلية، ما أسس لفرص عمل جديدة وعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، كما تم التركيز على مشاريع البنية التحتية، حيث جرى تنفيذ مشاريع كبيرة في مجالات الطرق، والموانئ، والمطارات، وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات. -الأمن الغذائي من جانبه صرح خالد محمد أبو موزة رئيس مجلس إدارة شركة مصانع قطر للأغذية بأن الدولة عاشت في عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نقلة نوعية في مختلف القطاعات انطلاقا من الغاز الذي كان أول المجالات اهتماما من طرف صاحب السمو، الذي وفر ومنذ توليه قيادة الدولة كل الإمكانيات اللازمة لتطوير هذا القطاع والارتقاء به إلى أعلى المستويات الممكنة، وهو ما كان بعد أن نجح في جعل الدوحة العاصمة الأكثر تصديرا للغاز الطبيعي المسال رافعا حجم إنتاجها السنوي إلى 77 مليون طن سنويا، متقدمة على العديد من العواصم الأخرى. وتابع أبو موزة أنه وبعيدا عن الطاقة ركز صاحب السمو رحمه الله بشكل كبير على تنمية الأمن الغذائي في البلاد وتشجيع صناعة الأغذية وغيرها من القطاعات الأخرى كالزراعة وتربية الحلال والدواجن، ما قلل من نسب اعتماد البلاد على الصادرات وزاد حصة تواجد المنتجات المحلية في أسواقنا الوطنية، التي خطت في عهده أولى خطوات منافسة المنتجات المستوردة من حيث الكم والكيف. وأضاف إلى ذلك حرصه اللامتناهي على تطوير قطاعي التعليم والصحة اللذين شكلا اللبنة الأولى لبناء الإنسان في البلاد، وتكوين كوادر قطرية قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة منها في مختلف القطاعات، والمشاركة في مسيرة التنمية التي قادها سموه منذ تسعينيات القرن الماضي، ناهيك عن عمله الكبير على تطوير البيئة تطوير البيئة المصرفية وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية، حيث توسعت البنوك الوطنية، وارتفعت قدرتها على تمويل المشاريع التنموية والاستثمارية. كما شهدت سوق المال القطرية تطورًا تدريجيًا من خلال تحديث الأنظمة والتشريعات وزيادة جاذبيتها للمستثمرين، الأمر الذي أسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. -رمز النهضة بدورها أكدت ابتهاج الأحمداني، عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات أن الأمير الوالد رحمه الله، سيبقى رمزا للنهضة الحديثة التي شهدتها دولة قطر، وقائدا استثنائيا استطاع برؤيته الحكيمة أن ينقل الدولة إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، من خلال بناء اقتصاد قوي ومتنوع، وإقامة مؤسسات حديثة، والاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة. وقالت الأحمداني إن من أبرز الإنجازات التي تحققت في عهده، إيمانه العميق بدور المرأة القطرية كشريك رئيسي في بناء الوطن، حيث شهدت تلك المرحلة نقلة نوعية في مسيرة تمكين المرأة، من خلال توفير فرص التعليم والتأهيل، وفتح المجال أمامها للمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات، وتولي المناصب القيادية وصنع القرار، لافتة إلى أن المرأة القطرية استطاعت، بفضل هذا النهج الداعم، أن تثبت حضورها وتميزها في مختلف المجالات، وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال، فأصبحت تقود شركات ومؤسسات ناجحة، وتشغل مواقع قيادية في القطاعين العام والخاص، وتساهم بفاعلية في صياغة السياسات الاقتصادية، والمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة. وبينت الأحمداني أن سيدات الأعمال القطريات وبفضل هذه الثقة حققن خلال السنوات الماضية نجاحات لافتة، وأسسن مشاريع رائدة في العديد من القطاعات الاقتصادية، وأصبحن شريكاً حقيقياً في دعم الاقتصاد الوطني، مستفيدات من البيئة الاستثمارية المتطورة والتشريعات الداعمة التي أرستها الدولة، والتي كان لها دور كبير في تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتشجيع ريادة الأعمال، مشددة على أن منتدى سيدات الأعمال القطريات يواصل اليوم البناء على هذه المسيرة، من خلال دعم رائدات الأعمال، وتشجيع الابتكار، وتعزيز مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية، انطلاقاً من الإرث الكبير الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، والذي جعل من تمكين المرأة أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الوطنية. -مشاركة المرأة وفي ذات السياق صرحت الدكتورة بثينة الأنصاري خبيرة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة أن الإنجازات الاقتصادية للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، لم تقتصر على زيادة عدد النساء العاملات، بل تعدتها لإحداث تحول نوعي في دور المرأة القطرية لتصبح شريكاً فاعلاً في صناعة القرار الاقتصادي، بما انعكس بشكل مباشر على مؤشرات الإنتاجية والنمو الاقتصادي، فالمؤشرات الحقيقية لقوة الاقتصادات لا تُقاس بعدد العاملين فحسب، بل بمدى إسهام العقول في التخطيط، وقيادة المؤسسات، وإدارة الموارد، وابتكار الحلول، وهو ما يؤدي إلى رفع كفاءة الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات. وتابعت أن سموه لقد أدرك مبكرا أن الثروة الحقيقية لدولة قطر لا تقتصر على الموارد الطبيعية من نفط وغاز، بل تتمثل أساساً في رأس المال البشري، ومن هذا المنطلق، جاء تمكين المرأة ضمن إطار مشروع وطني متكامل يهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، قادر على تحقيق معدلات نمو مستدامة وتنويع مصادر الدخل. وقد تجسّد ذلك من خلال الاستثمار في التعليم، واستقطاب المؤسسات الأكاديمية العالمية، وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، لذلك فإن حضور المرأة القطرية في مواقع قيادية متعددة كوزيرة، وسفيرة، وقاضية، وعضوة في مجلس الشورى، وعضوة في مجالس الإدارة، ورئيسة تنفيذية، ورائدة أعما لا يعكس نجاحات فردية معزولة، بل يمثل نتاج رؤية استراتيجية متكاملة أسهمت في توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، ورفع معدلات التوظيف النوعي، وتعزيز التنوع في سوق العمل.
394
| 16 يوليو 2026
- قاد طفرةً عمرانية كبرى قامت على رؤية تنموية متكاملة - جعل من التعليم ركيزةً أساسية لمشروع التنمية الوطنية قدم رجل الأعمال والدبلوماسي السابق بوزارة الخارجية سعادة الشيخ منصور بن جاسم آل ثاني، التعازي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وإلى الشعب القطري الكريم في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقال سعادة الشيخ منصور بن جاسم لـ الشرق: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله تعالى، وقد كان وقع الصدمة علينا كبيرا لما عرفناه في سمو الأمير الوالد من خصال ومزايا ستبقى خالدة، حيث كان سموه رحمه الله أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمةً راسخة في تاريخ دولة قطر الحديث، فهو صانع نهضتها الشاملة، ورجل الدولة الذي آمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن بناء الأوطان لا يقوم إلا على أسس العلم والتنمية والاقتصاد المستدام. ويضيف سعادة الشيخ منصور: لقد كان الفقيد، رحمه الله، صاحب رؤية استثنائية نقلت دولة قطر إلى آفاقٍ جديدة من التقدم، فشهدت البلاد في عهده نهضة تعليمية غير مسبوقة، جعلت من التعليم ركيزةً أساسية لمشروع التنمية الوطنية. فقد آمن بأن المعرفة هي الثروة التي لا تنضب، فكان داعماً بقوة لتأسيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ولإطلاق المدينة التعليمية التي أصبحت نموذجاً عالمياً يحتضن نخبة من أعرق الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية. وفي رحاب هذه المدينة التعليمية استقرت فروع جامعات دولية مرموقة مثل جورجتاون، وكارنيغي ميلون، وتكساس إي أند إم، ونورث وسترن، وفرجينيا كومنولث، وايل كورنيل، إلى جانب جامعة حمد بن خليفة التي أصبحت منارة للبحث العلمي والدراسات العليا والابتكار. كما أسهم في ترسيخ ثقافة البحث والتطوير عبر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وربط التعليم بخطط التنمية، حتى أصبحت قطر مركزاً إقليمياً للتميز الأكاديمي واستقطاب العقول. ويقول سعادة الشيخ منصور إن إنجازات الأمير الوالد رحمه الله لم تقتصر على قطاع التعليم، بل امتدت إلى النهضة العمرانية والعقارية التي غيّرت ملامح الدولة، حيث شهدت قطر في عهده طفرةً عمرانية كبرى قامت على رؤية تنموية متكاملة. فقد أُطلقت مشاريع عقارية وحضرية عملاقة أصبحت اليوم من أبرز معالم الدولة، وفي مقدمتها اللؤلؤة-قطر، ومدينة لوسيل، ومشروع مشيرب قلب الدوحة، وغيرها من المشاريع التي أسهمت في إعادة تشكيل المشهد العمراني للعاصمة والمناطق الحديثة. كما كان لتأسيس وتوسيع دور شركة الديار القطرية أثرٌ بالغ في تنفيذ هذه الرؤية، إلى جانب تطوير الواجهة البحرية، وشبكات الطرق، والمناطق السكنية والتجارية المتقدمة، بما عزز مكانة قطر كوجهة حضرية واستثمارية رائدة في المنطقة. كما كان الأمير الوالد، رحمه الله، مؤمناً بأن التنمية لا تُقاس بالمباني وحدها، وإنما بما تحققه من جودة حياة وازدهار للمجتمع، فحرص على بناء اقتصاد متنوع، وتعزيز الشراكات الدولية، وإطلاق مشاريع تنموية كبرى كان لها أثر بالغ في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الدولة لمواصلة مسيرة النمو والريادة. وأكد سعادة الشيخ منصور على أن الأمير الوالد رحمه الله جسّد نموذج القائد الذي جمع بين الحكمة وبعد النظر، وبين الجرأة في اتخاذ القرار، فأسس لمرحلة تاريخية أصبحت مرجعاً في التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة، ورسّخ مكانة دولة قطر على الساحتين الإقليمية والدولية، حتى غدت نموذجاً يُحتذى في مجالات التعليم والاقتصاد والاستثمار والعمران. وفي ختام حديثه يقول سعادة الشيخ منصور: نسأل الله عز وجل أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه وشعبه خير الجزاء، وأن يحفظ دولة قطر، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ويبارك في قيادتها الرشيدة التي تحمل نفس المنهج ونفس الرؤية السديدة.
904
| 16 يوليو 2026
أقيمت في مسجد الاستقلال بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا صلاة الغائب على روح المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بمشاركة رفيعة المستوى عكست عمق العلاقات الأخوية بين دولة قطر وجمهورية إندونيسيا. وشارك في صلاة الغائب سعادة السيد جببران راكابومينغ راكا نائب رئيس جمهورية إندونيسيا بالنيابه عن رئيس الجمهورية، وسعادة السيد يوسف كالا النائب الأسبق للرئيس، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين والسفراء وحشد كبير من المصلين.
236
| 16 يوليو 2026
بدت بيوت العزاء التي نهضت فوق الركام في قطاع غزة، للراحل الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه، محمّلة بالدلالات والمعاني، فالحزن النبيل أطبق على أهل غزة، مؤكدين أن أثر نصيرهم وفقيدهم من الصعب إزاحته عن قلوبهم، التي يتوسدها باستمرار. وأقام بعض أهالي غزة مجلس عزاء لفقيد الأمة صاحب السمو الأمير الوالد على أنقاض منزل إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ الذي زاره سُموّه عام 2012 لكسر الحصار عن غزة. في الشأن الإنساني، وهو عنصر بالغ القيمة والأهمية والاعتبار بالنسبة لأهل غزة، لا سيما في المشروع التحرري والانعتاقي من براثن الاحتلال، فإن اسم الراحل الكبير، الأمير الوالد، ماض في دورانه على كل لسان، وكان من أبرز مخرجات أحاديثهم، أن مكارم صاحب السمو ما زالت دائمة الحضور والفعل في كافة المجالات والحقول، بل إنها أصبحت ثقافة راسخة في عقول وأذهان الغزيين، إذ ما زالوا يتناقلون انعكاساتها وتداعياتها الايجابية على قطاع غزة، وفلسطين بوجه عام. ويقول أحمد الأيوبي من غزة: «مكارم سمو الأمير الوالد، كشجر الزيتون المُعمّر في ربوع غزة، وجميع مطارحها، حتى تلك التي أتت عليها آلة الدمار الإسرائيلية، وكل غزة حزنت على رحيله، فهو نصيرها عندما خذلها العالم، والمساجد في قطاع غزة، دعت له بالرحمة عبر مكبرات الصوت، تقديراً لما قدمه من دعم سخي، في حروبها ونكباتها وملماتها». وحسب الرواي لـ»الشرق» فهذا التلاحم الشعبي في وداع فقيد الأمة، يؤشر بوضوح على أن العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والقطري، التي نُسجت في عهد الأمير الوالد، تجاوزت الأطر السياسية، لتصبح علاقة وجدانية، أساسها الوفاء والمصير المشترك. وباح ناصر دلول: «في قطاع غزة، شواهد كثيرة، تحمل بصمات صاحب السمو، المغفور له بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ومع رحيله بدت حزينة ومكللة بالدموع، لكن إرثه سيظل حياً من خلال عديد المشاريع التي تحمل اسمه». وعبّر سياسيون فلسطينيون عن حزنهم لرحيل واحد من رجال السياسة الكبار، إذ نجح الراحل الكبير في استقطاب إشادات واسعة النطاق من مختلف دول العالم، ما جعل الدوحة من أهم العواصم العربية تأثيراً في المنطقة.
272
| 16 يوليو 2026
قال سعادة السيد سعيد عبدالله القمزي سفير دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة لدى دولة قطر: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، نعبر عن خالص تعازينا ومواساتنا في فقيد دولة قطر الشقيقة والأمتين العربية والإسلامية، المغفور له بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله رحمة واسعة، وأبقى ذكراه وسيرته محفورة في تاريخ دولة قطر الحديث، بما قدمه من عطاء وإخلاص ورؤية أسهمت في إرساء دعائم الدولة الحديثة، وتحقيق نهضتها الشاملة، وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا». وتابع: «وباسمي ونيابةً عن سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة قطر الشقيقة، أتقدم بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة، وإلى حكومة وشعب دولة قطر الشقيقة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر والسلوان. لقد ترك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، إرثًا وطنيًا وإنسانيًا سيظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال، وكان له دور بارز في مسيرة التنمية التي شهدتها دولة قطر، وفي ترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي». واختتم سعادته: «نستذكر بكل تقدير إسهاماته في تعزيز العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، ودوره المشهود في ترسيخ مختلف جوانب التعاون بين البلدين الشقيقين، انطلاقاً من الروابط التاريخية والمصير المشترك، وإيمانه بأهمية العمل الخليجي المشترك بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز أمنها واستقرارها. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار».
312
| 16 يوليو 2026
- منى البدر: آمن بأن الحضارة تُبنى بالعلم والفكر - مهدي علي: وجّه لإقامة مهرجان سينمائي - عبدالرحمن العباسي: أسهم في بناء جيل من صنّاع الأفلام لم تكن الثقافة والفنون في فكر صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، على هامش مشروع الدولة، بل كانت في صميم رؤيته الحضارية، ومن هذه الفلسفة انطلقت مسيرة نهضة ثقافية وفنية غير مسبوقة، ازدهرت في عهده مختلف مجالات الإبداع، وفي مقدمتها الفنون البصرية والسينما، عبر تأسيس المؤسسات، ورعاية المبادرات، واحتضان الطاقات المبدعة. وفي وداع فقيد الوطن الكبير، يستحضر عدد من الفنانين التشكيليين وصناع الأفلام، في تصريحات لـ»الشرق»، مآثر سمو الأمير الوالد، مؤكدين أن ما تنعم به البلاد اليوم من حراك إبداعي متجدد، إنما هو امتداد لإرث قائد آمن بأن الثقافة هي «الوسط الحيوي» الذي يغذّي جسم المجتمع؛ والعبارة للمفكر العربي مالك بن نبي. قالت الفنانة التشكيلية منى البدر: لم يقتصر إرث سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، على الإنجازات التنموية، بل امتد إلى دعم الثقافة والفنون، والإيمان بأن الهوية الوطنية والإبداع ركيزتان أساسيتان لبناء المجتمعات. وكان راعيًا للمبادرات الثقافية، وداعمًا للمبدعين، ومؤمنًا بأن الحضارة تُبنى بالعلم والفكر إلى جانب التنمية والازدهار. وأضافت: في هذا المصاب الجلل، نستذكر مسيرة قائدٍ كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه، وسيبقى أثره حاضرًا في كل إنجاز تحققه قطر، وفي كل مؤسسة أسهم في تأسيسها، وفي كل جيل يواصل البناء على ما أرساه من رؤى وطموحات. وختمت بالدعاء: رحم الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم دولة قطر وشعبها الكريم الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون. من جانبه قال المخرج وصانع الأفلام مهدي علي: في عام 2001 وجّه سمو الأمير الوالد، رحمه الله، إدارة قناة الجزيرة لإقامة مهرجان سينمائي، فكان مهرجان الأفلام المستقلة في الدوحة، الذي يُعد أول مهرجان سينمائي من نوعه في منطقة الخليج. ولم يكن ذلك الحدث مجرد فعالية ثقافية عابرة، بل كان نقطة انطلاق لحركة سينمائية خليجية متنامية، إذ شهدت المنطقة بعد أشهر قليلة انطلاق مهرجانات أخرى، من بينها مهرجان أفلام الإمارات، لتبدأ مرحلة جديدة من الاهتمام بالفن السابع في الخليج. كنت آنذاك من بين الحاضرين للمهرجان، وكان لذلك الحدث أثر بالغ في تشكيل شغفي بالسينما. رأيت كبار نجوم الوطن العربي يجتمعون في الدوحة، وكنت أتابع في الصحف اهتمام سمو الأمير الوالد بالمهرجان، وقراءتي لأخبار زياراته المتكررة له، الأمر الذي عكس قناعته العميقة بأهمية الثقافة والفنون ودورهما في بناء المجتمعات. لقد أسهمت تلك الرؤية في إلهام المسؤولين في مختلف دول الخليج لإطلاق مهرجاناتهم السينمائية الخاصة، حتى أصبحت ضفاف الخليج اليوم تحتضن العديد من الفعاليات السينمائية والثقافية التي باتت تحظى بمكانة إقليمية ودولية. أما بالنسبة لي، فقد كان ذلك المهرجان الشرارة الأولى التي أيقظت في داخلي حلم السينما، ورسّخت قناعتي بأن لهذا الفن مستقبلًا واعدًا في قطر. ومع تأسيس مؤسسة الدوحة للأفلام، وجدت ذلك الحلم يكبر ويتحول إلى واقع، بفضل الدعم الذي حظيت به المؤسسة منذ بداياتها باهتمام ورعاية سمو الأمير الوالد، واستمر هذا الدعم بحضوره لبعض العروض السينمائية خلال مهرجان أجيال، في رسالة واضحة تؤكد إيمانه الدائم بأهمية الاستثمار في الإنسان والإبداع. وختم بقوله: سيظل إرث سمو الأمير الوالد حاضرًا في كل فيلم قطري وخليجي يرى النور، وفي كل مبدع وجد الفرصة ليحكي قصته. رحم الله سموه رحمة واسعة، وجعل ما قدمه للثقافة والفنون في ميزان حسناته، وألهم وطنه وأهله ومحبيه الصبر والسلوان. بدوره قال المصور الفوتوغرافي ومخرج الأفلام القصيرة عبدالرحمن العباسي: كان لسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، دور بارز في دعم الحركة الفنية في قطر، ولا سيما في مجال السينما والأفلام القصيرة. فقد آمن بأهمية الفنون بوصفها وسيلة للتعبير عن الهوية الوطنية، ونقل الثقافة القطرية إلى العالم، وتشجيع الإبداع لدى الشباب. وخلال عهده، شهدت قطر تطورًا ملحوظًا في القطاع السينمائي، من خلال دعم المؤسسات الثقافية والفنية التي تُعنى بصناعة الأفلام، وتنظيم المهرجانات والفعاليات السينمائية، وتوفير الفرص للمواهب القطرية والخليجية لتطوير مهاراتها في الإخراج والتمثيل وكتابة السيناريو والإنتاج. كما أسهم هذا الدعم في تشجيع إنتاج الأفلام القصيرة التي تناقش قضايا المجتمع، وتحافظ على التراث والقيم الأصيلة، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في صناعة الأفلام. وأصبحت قطر وجهة مهمة للفعاليات السينمائية التي تجمع المبدعين من مختلف دول العالم، مما عزز مكانتها الثقافية والفنية. وقد تركت رؤية سمو الأمير الوالد، رحمه الله، أثرًا مستدامًا في تطور الحركة السينمائية في قطر، وأسهمت في بناء جيل جديد من صناع الأفلام القادرين على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ليصبح الفن والسينما أحد الجوانب المهمة في النهضة الثقافية التي تشهدها الدولة.
196
| 16 يوليو 2026
-18 عاماً من البناء الاجتماعي صنعت منظومة الرعاية في قطر -منظومة غير مسبوقة من المؤسسات الاجتماعية المتخصصة -المنظومة استهدفت الأسرة والمرأة والطفل وذوي الإعاقة -رعاية الأيتام والمرأة وكبار السن كانت على رأس أولوياته - «النور».. دور محوري في توفير التعليم والتأهيل للمكفوفين - «الشفلح».. علامة فارقة في مسيرة خدمة ذوي الإعاقة - «وفاق».. خطوة هدفت إلى تعزيز استقرار الأسرة القطرية - «دريمة».. وفر الرعاية للأطفال الأيتام وفاقدي السند الأسري - «إحسان».. حافظ على الدور الفاعل لكبار القدر داخل المجتمع لم يكن التحول الذي شهدته دولة قطر منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي مجرد نهضة اقتصادية وعمرانية، بل كان مشروعاً متكاملاً لإعادة بناء الإنسان، انطلاقاً من قناعة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى كل فرد في المجتمع، خصوصاً الفئات الأولى بالرعاية. وخلال مرحلة حكم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من عام 1995 حتى عام 2013، شهدت الدولة تأسيس منظومة غير مسبوقة من المؤسسات الاجتماعية المتخصصة، استهدفت تمكين الأسرة، وحماية المرأة والطفل، وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ورعاية الأيتام، والاهتمام بكبار القدر ، وتوفير خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي. ولم تكن هذه المؤسسات مبادرات منفصلة، بل جاءت ضمن رؤية تنموية جعلت التنمية الاجتماعية شريكاً للتنمية الاقتصادية، وهو ما انعكس لاحقاً في ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضعت التنمية البشرية والاجتماعية في صدارة أولوياتها. -من المساعدة إلى التمكين كانت أولى خطوات هذا التحول مع تأسيس مركز الإنماء الاجتماعي «نماء» عام 1996، الذي مثّل نقلة في مفهوم العمل الاجتماعي، حيث انتقل من تقديم المساعدات إلى بناء القدرات وتمكين الأفراد اقتصادياً واجتماعياً، حيث ركز المركز على تنمية مهارات الشباب، وتأهيل الباحثين عن العمل، وتشجيع ريادة الأعمال، ودعم الأسر المنتجة، بما عزز ثقافة الاعتماد على الذات والإنتاج، ورسخ مفهوم أن التنمية الاجتماعية لا تتحقق بالمساعدات وحدها، وإنما بإتاحة الفرص وبناء القدرات. -دعم ذوي الإعاقة وفي عام 1999، جاء تأسيس مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة ليشكل علامة فارقة في مسيرة الخدمات الاجتماعية بدولة قطر، حيث أصبح ولأول مرة، للأشخاص ذوي الإعاقة مؤسسة وطنية متخصصة تقدم برامج التدخل المبكر، والتعليم والتأهيل، والعلاج الوظيفي، والتدريب المهني، إلى جانب دعم الأسر وتمكينها من المشاركة في برامج التأهيل. وأسهم المركز في ترسيخ مفهوم الدمج المجتمعي، ورفع مستوى الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ليصبح أحد أبرز النماذج الإقليمية في تقديم الخدمات المتخصصة، مواكباً للتطورات العالمية في هذا المجال. -مركز النور للمكفوفين إلى جانب الجهود التي استهدفت دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إنشاء مركز الشفلح، واصلت دولة قطر تطوير خدماتها المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية عبر مركز النور للمكفوفين وضعاف البصر، الذي اضطلع بدور محوري في توفير التعليم والتأهيل والرعاية لهذه الفئة، منذ تأسيسه في عام 1998. شهد المركز منذ انطلاقه عملية تطوير شاملة، ضمت برامجه التعليمية والتأهيلية بما يتواكب مع التوجه الوطني نحو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وتمكينهم من مواصلة تعليمهم واكتساب المهارات التي تعزز استقلاليتهم. وقد قدم المركز خدمات تعليمية متخصصة للطلاب المكفوفين وضعاف البصر، شملت تعليم القراءة والكتابة بطريقة برايل، والتدريب على مهارات الحركة والتنقل، واستخدام التقنيات المساعدة، إلى جانب برامج التأهيل النفسي والاجتماعي والإرشاد الأسري، بما يساعد الطلبة على الاندماج في البيئة التعليمية والمجتمع. كما أسهم المركز في إعداد كوادر تعليمية متخصصة، وتوفير الوسائل التعليمية المناسبة، والتعاون مع المؤسسات الوطنية لتعزيز فرص التعليم الدامج، بما ينسجم مع سياسة الدولة في توفير فرص تعليم متكافئة لجميع فئات المجتمع. وشكل مركز النور، إلى جانب مركز الشفلح ومركز مدى للتكنولوجيا المساعدة، أحد أهم أركان منظومة دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في قطر، حيث تكاملت أدوار هذه المؤسسات لتوفير خدمات تعليمية وتأهيلية وتقنية تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية. -الأسرة محور التنمية وشهد عام 2002 تأسيس مركز الاستشارات العائلية «وفاق»، في خطوة هدفت إلى تعزيز استقرار الأسرة القطرية، والحد من النزاعات الأسرية من خلال خدمات الإرشاد والتوجيه. وتوضح البيانات الرسمية الصادرة عن المجلس الوطني للتخطيط أن خدمات المركز شملت استشارات اجتماعية ونفسية وقانونية وشرعية، قُدمت عبر المكالمات الهاتفية والحضور المباشر، واستفاد منها مواطنون ومقيمون من الجنسين، ما يعكس اتساع دائرة الاستفادة من خدمات المركز وتزايد الوعي المجتمعي بأهمية الاستشارة الأسرية. وتبرز البيانات أيضاً تنوع احتياجات الأسر، حيث استحوذت الاستشارات الاجتماعية والنفسية على جانب كبير من الطلب، وهو ما يعكس الدور الوقائي الذي اضطلع به المركز في معالجة المشكلات قبل تفاقمها، إلى جانب دعم المقبلين على الزواج وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة. -حماية الأيتام وفي العام نفسه، تأسس مركز رعاية الأيتام «دريمة» بهدف توفير الرعاية للأطفال فاقدي السند الأسري، وفق رؤية تقوم على أن الأسرة هي البيئة الطبيعية لنمو الطفل. وعمل المركز على تطوير برامج الاحتضان والرعاية الأسرية البديلة، إلى جانب تقديم خدمات التأهيل النفسي والاجتماعي والتربوي، بما يضمن للأطفال حياة مستقرة وفرصاً متكافئة للتعليم والاندماج المجتمعي. ولم تقتصر رسالة «دريمة» على الرعاية، بل امتدت إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه هذه الفئة. -الوفاء لجيل البناء كما شهد عام 2002 إنشاء مركز تمكين ورعاية كبار القدر «إحسان»، الذي تبنى نهجاً مختلفاً في التعامل مع كبار القدر، يقوم على تمكينهم والحفاظ على دورهم الفاعل داخل المجتمع. وقدم المركز خدمات الرعاية المنزلية، والبرامج الصحية والاجتماعية، والأنشطة الثقافية، إضافة إلى مبادرات لتعزيز التواصل بين الأجيال، انطلاقاً من القيم القطرية التي تجعل احترام كبار القدر ورعايتهم مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون واجباً مؤسسياً. -التكنولوجيا لخدمة المعاقين ومع التطور التقني المتسارع، جاء تأسيس مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة عام 2010 ليؤكد توجه الدولة نحو توظيف الابتكار في خدمة التنمية الاجتماعية. وعمل المركز على توفير حلول تقنية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار القدر على التعليم والعمل والتواصل، كما لعب دوراً في نشر ثقافة الوصول الرقمي، وتشجيع المؤسسات على تطوير خدمات إلكترونية أكثر شمولاً. -حماية المرأة والطفل وفي عام 2013، شهدت قطر تأسيس مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان»، الذي مثل محطة مهمة في استكمال منظومة الحماية الاجتماعية. ويختص المركز بحماية النساء والأطفال من العنف والإساءة والإهمال، من خلال خدمات الحماية والإيواء، والتأهيل النفسي والاجتماعي، والدعم القانوني، وإعادة الدمج في المجتمع. وتشير البيانات الرسمية إلى تنوع الخدمات التي يقدمها المركز للحالات المستفيدة من المواطنين والمقيمين، بما يعكس اتساع نطاق الحماية الاجتماعية، وحرص الدولة على توفير استجابة مؤسسية متخصصة للحالات الأكثر احتياجاً. -منظومة مترابطة وبالنظر إلى تسلسل إنشاء هذه المؤسسات، يتضح أنها لم تكن مشروعات منفردة، بل حلقات في منظومة متكاملة؛ فـ»نماء» اهتم بالتمكين الاقتصادي، و»الشفلح» بالأشخاص ذوي الإعاقة، و»وفاق» باستقرار الأسرة، و»دريمة» بالأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، و»إحسان» بكبار القدر ، و»مدى» بالتكنولوجيا المساعدة، بينما جاء «أمان» ليعزز منظومة الحماية الاجتماعية. -سلامة المجتمع النفسية انطلاقاً من تعزيز القيم المجتمعية الإيجابية، جاء دور مركز دعم الصحة السلوكية ليعمل بالتوازي مع بقية المؤسسات على الجانب الوقائي والتوعوي والعلاجي للمشاكل السلوكية والنفسية، وحماية الشباب والمراهقين من الانحرافات السلوكية، وبناء مجتمع محصن فكرياً وقيمياً. هذا التكامل منح العمل الاجتماعي في قطر طابعاً مؤسسياً قائماً على التخصص، وأسهم في رفع جودة الخدمات وتوسيع نطاق المستفيدين، بما جعل التجربة القطرية إحدى أبرز التجارب في المنطقة في مجال التنمية الاجتماعية. -إرث يتجاوز المؤسسات لم يكن الإرث الاجتماعي للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مجرد إنشاء مراكز جديدة، بل تمثل في ترسيخ فلسفة تنموية تعتبر الإنسان أساس النهضة، والأسرة حجر الزاوية في بناء المجتمع. واليوم، وبعد مرور سنوات على تأسيس تلك المؤسسات، ما تزال تؤدي أدواراً محورية في تنفيذ السياسات الاجتماعية للدولة، وتطوير خدماتها بما يتواكب مع المتغيرات المجتمعية، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان كان، ولا يزال، أحد أهم ركائز التجربة التنموية القطرية. وبذلك، تبقى الفترة الممتدة بين عامي 1995 و2013 واحدة من أهم المراحل في تاريخ العمل الاجتماعي في قطر، إذ أرست الأسس التي بنيت عليها منظومة متكاملة للحماية والتمكين، ما جعل التنمية الاجتماعية شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية الشاملة للدولة.
274
| 16 يوليو 2026
-محمد آل شافي:نهضة تجاوزت البناء ورسخت مكانة قطر بين الأمم - د. يوسف الكاظم: بنية تحتية استشرفت المستقبل ورسخت التنمية المستدامة - م. علي بهزاد: عمران يحفظ الهوية وحداثة تنطلق من جذور التراث - اليازي الكواري: الدوحة... من مدينة هادئة إلى وجهة عالمية نابضة بالحياة - محمد الدوسري: رؤية صنعت أيقونة عالمية للاقتصاد والمعرفة - م. إيمان الحمد: قيم راسخة ورؤية وطنية صنعت هوية الدولة الحديثة - محمد المحمدي: التراث حاضر في ملامح النهضة العمرانية - حمد الشيبة: إرث تنموي مهد الطريق لنهضة قطر الحديثة - صالح المري: مسيرة تاريخية أرست أسس الدولة العصرية أكد مختصون ومواطنون أنّ الفقيد الكبير رحمه الله بنى دولة عصرية تعانق التراث بأصالته، ورسم ملامح اقتصاد وتنمية دولة باتت اليوم منارة للعالم في المعرفة والعلوم، وأسس برؤاه المستقبلية الاستشرافية معالم دولة ترتكز على مبادئ القيم والأصالة وتتناغم مع التكنولوجيا والحداثة في كل صورها. وقالوا في لقاءات للشرق إنّ الأمير الوالد رحمه الله وضع بنفسه ركائز دولة حديثة الأركان، وعكف على تحديث وتجديد المدن الخارجية وطور الأسواق القديمة ووضع أسس الأنفاق والجسور والطرق السريعة كما أسس أيضاً مواصلات حديثة من السكك الحديدية والشوارع والموانئ، وبنى مدناً ذكية منها لوسيل ومشيرب واللؤلؤة، وطور المناطق الصناعية هي أمسيعيد ودخان والجنوب ورأس لفان، ووضع خطط تطوير المرافق السياحية والفنادق والمحميات الطبيعية والبحيرات. فإلى التفاصيل: - حقق إنجازات لم تحققها دول أكد السيد محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس البلدي السابق أنّ الفقيد الكبير بنى دولة عصرية وليست مناطق أو بنية تحتية أو مدنا فحسب إنما وضع ركائز دولة تضاهي دول العالم في حضارتها ومدنيتها ورقيها وجمالها وطيبة أهلها، كما حققت مؤشرات دولية متقدمة جداً، لدرجة أنّ كل الدول اليوم تتمنى ان تزور الدوحة وهذا بفضل المكانة المرموقة التي صنعها الأمير الوالد رحمه الله، لقطر. وقال إنّ الإنجازات التي حققها الفقيد الكبير لم تحققها دول، فقد صنع الرفاهية والرخاء لشعبه وجعل لهم مكانة مميزة بين الدول، وعندما ينتقل أي مواطن في سفره إلى دول العالم كان الجميع يتمنى أن يكون في قطر وهذا ما لمسناه في كأس العالم فيفا قطر 2022 بإنشاء ملاعب مرافق رياضية متطورة جداً، فالكثير من الدول تتمنى أن يعود كأس العالم لقطر مرة أخرى. وأشار إلى أنّ التطور العمراني انعكس على البنية التحتية في الطرق والموانئ ومرافق الطيران والمطارات والأسواق، مضيفاً أنّ سموه رحمه الله كان قائداً وسنداً ورجلاً متواضعاً ورحيماً وأباً للجميع يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم وكان رجل دولة ومؤسسا لنهضتها ورجلا لا مثيل له ولن يتكرر، فله مواقف مشرفة مع الدول، فقد بنى العديد من المراكز الإسلامية والمدارس محلياً وخارجياً وطورها لخدمة الجميع. -مآثر سمو الأمير الوالد من جهته، عدد الدكتور يوسف الكاظم بفخر مآثر وإنجازات صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله في مجال البنية التحتية وجعل الدوحة والمدن القطرية الأخرى مدنا حضرية تضاهي نظيراتها في دول العالم.. وقال إن ما حققته دولة قطر في عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله في مجال البنية التحتية للطرق والجسور يمثل أحد أبرز الإنجازات التنموية التي أرست أسس الدولة الحديثة، مشيراً إلى أن شبكة الطرق المتطورة والجسور والأنفاق التي أُنجزت وفق أعلى المعايير العالمية أسهمت في تعزيز انسيابية الحركة المرورية، وربط مختلف مناطق الدولة، ودعم النمو الاقتصادي والعمراني الذي تشهده قطر. وأضاف الدكتور الكاظم أن الرؤية الاستراتيجية التي انتهجها سمو الأمير الوالد في تطوير البنية التحتية لم تكن تستهدف معالجة الاحتياجات الآنية فحسب، بل جاءت استشرافاً للمستقبل، بما يواكب الزيادة السكانية والتوسع الحضري، ويعزز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وأكد أن هذه المشاريع شكلت ركيزة أساسية لاستضافة كبرى الفعاليات العالمية، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، كما أسهمت في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية والنقل، وترسيخ مكانة قطر كنموذج إقليمي في التخطيط العمراني المستدام والتنمية الشاملة. - خطوط مواصلات حديثة من جانبه، أوضح المهندس علي عبدالله بهزاد خبير اقتصادي أنّ البنية التحتية تطورت كثيراً في فترة عهد الأمير الوالد رحمه الله من المدن والمناطق الخارجية والشوارع الداخلية والطرق السريعة والجسور والأنفاق إضافة إلى خطوط المواصلات الحديثة مثل الريل وسيارات الأجرة الحديثة، التي كانت واجهة حضارية جميلة مع استضافة الدولة لكأس العالم آنذاك فيفا قطر 2022، وأنّ المعالم الهندسية التي رسمها الأمير الوالد كانت علامة فارقة في البنية التحتية اليوم وهي تعتبر أرضية للتوسع العمراني مستقبلاً. ويعتبر الأمير الوالد مهندس الأحياء القديمة في الدولة لأنّ سموه كان يولي المناطق الأثرية والأسواق والقرى القديمة جلّ اهتمامه وبدأ التحديث فيها من حيث ملامحها وترميمها وتجديدها منها ما نراه ماثلاً اليوم مثل سوق واقف وسوق الوكرة القديم ومدينة مشيرب التي تحولت إلى مدينة ذكية معاصرة تقع فيها الكثير من المنشآت الحيوية المهمة. وأشار إلى أنّ الفقيد الكبير كانت له رؤية تنموية حديثة في تجديد المدن والطرق دون المساس بالشكل القديم للمباني وبروح التراث الذي يحيط بها. -مناطق الدوحة.. جذب سياحي من جهتها، قالت السيدة اليازي الكواري مديرة المركز الثقافي الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة وسيدة أعمال: لقد تطورت معالم الدوحة كثيراً في فترة عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله، وبصفتي عاصرت تلك الحقبة فإنني عايشت المنطقة قبل وبعد تطورها بشكل مذهل، وكانت في القديم يوجد سوق واقف ومدينة خليفة وشارع الكهرباء والخور والقليل من المدن الصغيرة، ولكن الأمير الوالد رحمه الله حول العاصمة إلى مدينة تضاهي في جمالها ورنقها وتطورها أكبر المدن العالمية مثل لوسيل واللؤلؤة والخور والجيوان ومشيرب قلب الدوحة والفنادق الراقية التي تحولت إلى مناطق جذب سياحي عالمي رائد. وأشارت إلى أنّ الفقيد الكبير هو باني نهضة قطر وهو الذي رسم ملامحها لتكون مدينة عصرية تعانق الحداثة ومتمسكة بالتراث وأصالته ووضع أساس المحميات الطبيعية والطرق والجسور والأنفاق والبحيرات التي تنتشر حولها الحدائق كما طور ميناء الدوحة القديم الذي يشكل بالفعل نقطة جذب ساحرة. وقالت إنّ الأمير الوالد رحمه الله عزز من مكانة القطريين في العالم ورفع من قدرهم وشأنهم رحمه الله وطيب ثراه. -أيقونة عالمية أكد السيد محمد زابن الدوسري مستشار إعلامي أنّ الفقيد الكبير الأمير الوالد حول قطر إلى أيقونة عالمية من الصناعات والاقتصاد والمعرفة والتكنولوجيا وعكف بنفسه على تطوير البنية التحتية من جسور وطرق وملاعب رياضية وحدائق ومحميات طبيعية ومنشآت عمرانية راقية ومدن ذكية. فالكثير من الإنشاءات المتقدمة في المصانع والمؤسسات والشركات الاقتصادية تتحدث بإنجازاتها عن دور الفقيد الكبير في رسم ملامح الدولة العصرية التي باتت اليوم حديثاً للعالم عن تطورها وتقدمها. وأضاف أنّ سموه رحمه الله رسم معالم الأسواق القديمة والموانئ البحرية والحدائق في وسط الدوحة وخارجها كما طور القرى والمناطق الخارجية وأولاها اهتمامه بمدها بوسائل الحياة الحديثة من كهرباء ومياه وزراعة وحدائق وأسواق تجارية نظامية وغيره، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته. ومن جميل مآثره رحمه الله ان قدم للوطن والامة قيادة حكيمة وزعيما، اثبتت الايام أنه على الدرب يسير وبالمبادئ يھتدي وللنھضة راعيا وأنه نعم الخلف لنعم السلف، اميرنا صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ونقدم عزاءنا لكل الاسرة الكريمة والامتين الاسلامية والعربية، وأن يلهمنا الله الصبر والسلوان، رحم الله فقدنا وأسكنه فسيح جناته. -رؤية استثنائية من جانبها، قالت المهندسة إيمان الحمد: نحن أبناء قطر، لم ننشأ فقط على حب هذه الأرض، بل كبرنا في كنف رؤية استثنائية صاغها سيدي الأمير الوالد غفر الله له وجعل الجنة مثواه. وتأتي وصيته التاريخية اليوم لتخاطب وجدان كل مواطن ومواطنة، محملة بمسؤولية عظيمة لخصتها عبارته الأبوية: 'أوصيكم بالثبات على الحق والاستقامة على طريقه مهما تبدلت الأيام والأحوال، وهذا التوجيه السامي هو تجسيد للمبادئ التي تربينا عليها ؛ فالسيادة القطرية والمواقف المشرفة لم تكن يوماً خاضعة للمساومات. وأشارت إلى أنّ الفقيد رحمه الله بنى ركائز دولة ترتكز على أسس الثقافة والقيم والمبادئ، وطور الشوارع القديمة والأسواق الحديثة وأنتج ثقافة اقتصادية تقوم على إنتاجية المواطن. وأضافت أنّ مناطق الدفنة ومدينة خليفة ووادي السيل والدوحة تطورت في فترة عهد الأمير الوالد رحمه الله من حيث تحديث الشبكات التحتية والخدمية، وتوسعة المراكز الخدمية والمنشآت الاقتصادية إلى مدن امسيعيد والجنوب ودخان والرويس. ولقد علمنا الأمير الوالد أن قوة الأوطان لا تُقاس بحجمها بل بصلابة مواقفها وعزيمة رجالها. وتأتي وصيته لتذكرنا بضرورة الحفاظ على قيمنا الثقافية الأصيلة النابعة من ديننا الحنيف وعروبتنا، متمسكين بهويتنا القطرية. -لمسات مؤثرة من جهته، قال السيد محمد المحمدي مخرج وناشط إلكتروني إنّ الفقيد الكبير وضع لمسات تراثية مؤثرة في الكثير من أعمال البنية التحتية وكان يتابعها ويرسم ملامحها لتكون دولة حديثة برؤية عصرية تعانق الأصالة والتراث، ومن هذه المنشآت ملاعب المونديال كأس العالم 2022 ملعب الخيمة بالخور وهو على شكل خيمة، وملعب القحفية بالثمامة ومباني كتارا ومتحف قطر الوطني على شكل وردة الصحراء وسوق الخور القديم وجميعها تفوح بعبق التراث. وأضاف أنّ الأمير الوالد رحمه الله حرص على العمارة القطرية أن تكون شاهدة على المعمار القطري الوطني الأصيل، واليوم نرى الدوحة لوحة عصرية بألوان البهجة، وكذلك المدن الخارجية التي وضعها الأمير الوالد على أسس هندسية متقدمة ذات جمال وإبداع ورونق. -رؤية إستراتيجية بدوره، قال السيد حمد الشيبة رئيس قسم البرامج بمؤسسة قطر وكاتب وإعلامي: إنّ البنية التحتية والطرق التي وضع الأمير الوالد استراتيجيتها إرثٌ صنع نهضة وطن فقد شكّلت مشاريع الطرق والبنية التحتية في عهد الأمير الوالد طيب الله ثراه، إحدى أبرز ركائز النهضة الحديثة التي شهدتها دولة قطر. فقد انطلقت رؤية استراتيجية جعلت من تطوير البنية التحتية أساساً للتنمية المستدامة، وأسهمت في بناء دولة عصرية تمتلك مقومات النمو والازدهار. وأضاف أنّ الدولة شهدت توسعاً كبيراً في إنشاء الطرق السريعة والجسور والأنفاق والتقاطعات الحديثة، وربطت هذه المشاريع مختلف مناطق قطر بكفاءة عالية، مما سهّل حركة الأفراد والبضائع، وعزز السلامة المرورية، ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري. كما تزامن ذلك مع تطوير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، لتواكب التوسع العمراني المتسارع. ولم تكن هذه الإنجازات مجرد مشاريع خدمية، بل كانت استثماراً طويل الأمد في مستقبل الوطن، مكّن قطر من امتلاك بنية تحتية تُعد من بين الأفضل عالمياً، وأسهم في تعزيز جاهزيتها لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية. وسيبقى هذا الإرث شاهداً على رؤية قائد آمن بأن نهضة الأوطان تبدأ من بنية تحتية قوية، تُمهّد الطريق لمستقبل أكثر ازدهاراً -مسيرة تحول تاريخي من جانبه، قال صالح المري إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيبقى في ذاكرة أبناء قطر قائداً استثنائياً قاد مسيرة تحول تاريخية نقلت الدولة إلى آفاق واسعة من التنمية والازدهار. وأضاف أن الرؤية الثاقبة لسموه لم تقتصر على إطلاق المشاريع الكبرى، بل شملت بناء بنية تحتية حديثة ومتطورة، كان لها الأثر الأكبر في الارتقاء بمدينة الدوحة وتحويلها إلى عاصمة عصرية تضاهي كبرى مدن العالم. وأوضح المري أن ما تحقق من تطوير لشبكات الطرق والمرافق والخدمات العامة، إلى جانب التخطيط العمراني المتوازن، أسهم في تحسين جودة الحياة، واستيعاب النمو السكاني والاقتصادي الذي شهدته الدولة خلال العقود الماضية. وأكد أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى وضعت الإنسان والتنمية المستدامة في مقدمة الأولويات. واختتم المري تصريحه بالتأكيد على أن إرث الأمير الوالد سيبقى مصدر فخر واعتزاز للأجيال، وأن ما أنجزه من مشروعات ومؤسسات وتنمية شاملة سيظل شاهداً على مرحلة تاريخية أسست لنهضة قطر الحديثة، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه.
258
| 16 يوليو 2026
- يعشق التراث القطري ويمتلك معرفة دقيقة بتفاصيل العمارة التقليدية - رؤية وطنية متكاملة حافظت على معالم الدوحة التاريخية والهوية القطرية -الأمير الوالد رفض جميع التصاميم العالمية.. واختار بيده تصميم السوق - سموه كان يمر بسيارته يوميا بعد صلاة العصر ليتفقد المشروع لم يكن مشروع إعادة تأهيل سوق واقف مجرد عملية تطوير عمراني أو تجديد لمبان قديمة، بل كان رؤية وطنية متكاملة هدفت إلى حماية أحد أهم معالم الدوحة التاريخية والحفاظ على الهوية القطرية من الاندثار في ظل موجة التحديث العمراني التي شهدتها البلاد مطلع الألفية الجديدة، حيث آمن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على بناء المدن الحديثة، وإنما تمتد إلى صون الذاكرة الوطنية وإحياء التراث ليبقى حاضرا في وجدان الأجيال المقبلة، ومن هذا المنطلق، تبنى سموه مشروع إعادة إحياء سوق واقف، ليعود نابضا بالحياة، محتفظا بطابعه المعماري الأصيل، وليتحول مع مرور السنوات إلى أحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية في قطر، وواجهة تعكس تاريخها وتراثها. وفي هذا السياق، يستعيد المصمم والفنان محمد علي مصمم سوق واقف تفاصيل تلك المرحلة، كاشفا جوانب من الرؤية التي قادت إلى إنقاذ السوق من الاندثار، والدور المباشر الذي اضطلع به الأمير الوالد في متابعة المشروع والإشراف على أدق تفاصيله حتى خرج بالصورة التي يعرفها الجميع اليوم. قال المهندس محمد علي مصمم سوق واقف في تصريحات خاصة «للشرق»: إن فكرة الحفاظ على سوق واقف جاءت برؤية مباشرة من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي كان ينظر إلى السوق منذ ما قبل عام 2000 باعتباره أحد أهم المعالم الأصيلة في العاصمة الدوحة، وبقايا تاريخية يجب الحفاظ عليها لتظل شاهدة على تراث قطر وهويتها الوطنية. وأوضح أن السوق كان مهددا في تلك الفترة بعدة مشاريع كانت تستهدف إزالة المنطقة وإعادة تطويرها وفق مفاهيم عمرانية حديثة، إلا أن الأمير الوالد كان يرفض تلك التوجهات، ويؤكد ضرورة المحافظة على السوق وإعادة تأهيله دون المساس بروحه التراثية. وأضاف أن سوق واقف في ذلك الوقت كان يغلق أبوابه عند الساعة الخامسة مساء تقريبا، وتتوقف فيه الحركة التجارية بشكل كامل، كما كانت المنطقة تعاني من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بسبب قربها من البحر، ولم يكن السوق يمثل الوجهة الحيوية التي يعرفها الجميع اليوم. وأشار إلى أن الأمير الوالد وجه مع بداية الألفية الجديدة بوضع تصور لإعادة تأهيل السوق، حيث استعانت الجهات المعنية بعدد من الشركات الاستشارية العالمية لإعداد تصاميم ومقترحات للمشروع، إلا أن جميع تلك التصورات لم تنل رضا سموه، فتم رفضها والبحث عن أفكار جديدة تحقق رؤيته في إعادة إحياء السوق بصورته التراثية الأصيلة. وقال: في عامي 2001 و2002 طلب مني إعداد تصور متكامل لإعادة تأهيل سوق واقف، وبحكم أنني رسام، قمت بإعداد أربع لوحات تصور شكل السوق بعد إعادة إحيائه، مستلهما تفاصيله القديمة التي عشتها منذ طفولتي، إذ كان والدي يمتلك محلا للخياطة في سوق واقف، وارتبطت بالمكان منذ عام 1963، لذلك كانت لدي ذكريات ومعرفة دقيقة بتفاصيله، لافتا إلى أن اللوحات التي قمت برسمها عرضت على الأمير الوالد، الذي اختار أحد التصاميم ووافق عليه، موجها بسرعة البدء في تنفيذ المشروع. -تحديات واجهت السوق وأوضح أن تنفيذ المشروع واجه تحديا كبيرا، إذ كانت جميع مباني السوق عبارة عن أملاك خاصة، وكان كل مالك يجري تعديلات على عقاره وفق رؤيته الخاصة، مما جعل تنفيذ مشروع موحد أمرا بالغ الصعوبة. وقال: في حينها اقترحت على المكتب الهندسي الخاص استملاك المحال والعقارات الواقعة داخل السوق حتى يصبح بالإمكان تنفيذ المشروع بالشكل المطلوب، وبالفعل صدرت قرارات باستملاك المنطقة، وبعدها انطلقت أعمال إعادة تأهيل وتطوير سوق واقف. وأكد أن الأمير الوالد كان عاشقا للتراث القطري، ويمتلك معرفة دقيقة بتفاصيل العمارة التقليدية، وكان يتابع المشروع بنفسه ويوجه الفريق بشكل مستمر، مشيرا إلى أنه منع استخدام أي مواد بناء حديثة في المشروع، وأصر على استخدام المواد التقليدية القديمة مثل الجص والحصى والدنجل والمنقور، حتى يحافظ السوق على أصالته التاريخية. وأضاف: بحكم أنني من مواليد عام 1956 فقد عاصرت المباني القديمة، كما درست العمارة التراثية والتقيت بالعديد من الحرفيين وأصحاب الفنون الشعبية، ما منحني خبرة واسعة في تفاصيل البناء التقليدي، ولذلك رسمت السوق كما كان في ستينيات القرن الماضي، وهو ما حظي بإعجاب الأمير الوالد وموافقته. -بدء التنفيذ في 2003 وأشار إلى أن العمل الفعلي في تنفيذ المشروع بدأ عام 2003، مؤكدا أن الأمير الوالد كان صاحب الدور الأول في النجاح الذي تحقق، إذ كان يتابع المشروع يوميا تقريبا. وقال: كان سموه يمر بسيارته كل يوم تقريبا بعد صلاة العصر ليتفقد سير العمل، ويقدم ملاحظاته وتوجيهاته بنفسه، وإذا شاهد أي عنصر لا يتوافق مع رؤيته كان يطلب تعديله أو إزالته فورا، سواء تعلق ذلك بالأبواب أو الأقواس أو أي تفصيل معماري، ولذلك يمكن القول إن تصميم سوق واقف نفذ تحت إشراف مباشر من الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير. وعن رحيل الأمير الوالد، قال: إن فقدانه يمثل خسارة كبيرة للوطن، واصفا إياه بالشخصية الراقية والمتواضعة التي كانت تتعامل مع الجميع بكل لطف واحترام. -الأمير الوالد أنقذ تراثنا وأكد أن ما تحقق في مجال الحفاظ على الهوية والتراث القطري لم يكن ليتحقق لولا اهتمام الأمير الوالد، الذي كان يحرص على حماية المباني التاريخية المشيدة بالطين والحصى، ويوجه دائما بالمحافظة عليها وإحيائها. ولفت إلى أن مبادرات الأمير الوالد في إحياء التراث، وفي مقدمتها مشروع سوق واقف، لم تقتصر آثارها على قطر فقط، بل شكلت نموذجا ألهم دول الخليج للاهتمام بتراثها العمراني، وأسهمت في إطلاق ما يشبه الصحوة الخليجية للحفاظ على الهوية التاريخية. وأشار إلى أن الأمير الوالد كان منقذ التراث والهوية القطرية من الاندثار، واليوم، كل من يزور قطر يلمس البصمة التراثية الأصيلة التي حرص على ترسيخها، ويشعر بالمذاق القطري الحقيقي في سوق واقف وفي المواقع التراثية الأخرى التي أنقذها من الاندثار، لتصبح اليوم من أبرز المعالم السياحية والثقافية في الدولة.
7896
| 16 يوليو 2026
تقدم عدد من سفراء دولة قطر في الخارج بأصدق التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، في وفاة الأمير الوالد، وإلى الأسرة الكريمة، والشعب القطري الوفي، والمقيمين على أرض قطر، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه وأمته خير الجزاء. وقال أصحاب السعادة السفراء إن دولة قطر تبوأت في عهد سمو الأمير الوالد مكانة عالية عربيا ودوليا، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة. وشهدت البلاد في عهد سموه انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية عربيا وإقليميا ودوليا. وقالوا إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أرسى مبادئ الوساطة والدبلوماسية، مما نقل دور قطر من دولة صغيرة إلى لاعب إقليمي ودولي محوري. ترتكز سياسته الخارجية على الحل السلمي للنزاعات وتفعيل الحوار، وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم. وأكدوا أن السياسة القطرية القائمة على التوازن والانفتاح والحوار تمثل نموذجا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتقليل من مخاطر التصعيد. ■محمد جهام الكواري سفير قطر لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين: ثقة عميقة للأمير الوالد في سفراء قطر تشرفت بالعمل عن قرب مع فقيد الأمة، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، خلال فترة حكمه الرشيد (1995-2013). كان سموه قائدًا استثنائيًا يتمتع برؤية ثاقبة نادرة، يحول التحليلات الدقيقة إلى واقع ملموس، والتوقعات الطموحة إلى إنجازات تاريخية. كان سموه قريباً من الجميع، يستمع باهتمام بالغ، يناقش بكل تواضع، ويفسح المجال أمام من حوله للتعبير عن آرائهم بحرية تامة. يعشق الفكر والثقافة، ويولي المثقفين والمفكرين اهتمامًا خاصًا، يسعى إلى مجالستهم ويستمتع بالجدل الفكري البنّاء معهم. أما علاقة سموه بالدبلوماسيين القطريين، فقد اتسمت بالاحترام المتبادل والثقة العميقة. كان يُولي أفكارهم ومقترحاتهم أهمية كبرى، يستدعيهم للتشاور، ويشاركهم في القرارات. وكلما حلّ سموه في أي عاصمة، حرص على دعوة جميع أعضاء البعثة الدبلوماسية للقاء به، يستمع إليهم بإنصات، ويطلب منهم كل ما يخدم المصلحة الوطنية العليا. وكان يؤكد دائمًا على أهمية إتقان لغة البلد المعتمد فيه، قائلًا بكل حكمة: «الدبلوماسي الذي يعيش في بلد أربع سنوات يستطيع أن يلتقط الكلمات وهو يمشي في الشارع». وقد تشرفت باختياري متحدثا رسميا باسم الدستور، وكانت تلك المرحلة فاصلة في تاريخ قطر الحديث تحت قيادته الحكيمة، مما أتاح لي التعايش عن قرب مع أفكاره ورؤيته السياسية الثاقبة. ولن ينسى التاريخ موقف سموه الشجاع إلى جانب الشعوب العربية خلال الربيع العربي، ولا قراره التاريخي الجريء بإنتاج وتصدير الغاز المسال، الذي حوّل قطر إلى دولة اقتصادية مؤثرة، ورفع دخلها أضعافًا مضاعفة. لقد مكن هذا القرار قطر من لعب دور سياسي ودبلوماسي مرموق يُشاد به على الساحة الدولية. كرس سموه هذه الثروة لتنمية الوطن ورفاهية شعبه، وركز على التعليم كأحد أهم دعائم النهضة، وساهم في تنمية دول عديدة، وقدّم مساعدات إنسانية ضخمة بلغت مليارات الدولارات. وتوجت رؤيته الإعلامية بإنشاء قناة الجزيرة، صاحبة الشعار الشهير «الرأي والرأي الآخر». وكان لسموه موقف قومي أصيل لا يُنسى تجاه القضية الفلسطينية، إذ وقف بكل قوة إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في أحلك الظروف، وتوّج هذا الموقف بزيارته التاريخية إلى غزة، ليكون أول زعيم عربي يزور القطاع في تلك الظروف الصعبة. وفي هذا السياق، امتد دعمه ومساندته للشعوب العربية في لبنان وسوريا وليبيا والسودان، حيث ساهم بفعالية في تخفيف معاناتها وتعزيز صمودها. كما تجلى تضامنه الإنساني والعالمي مع شعوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية من خلال المشاريع التنموية والمبادرات التعليمية والصحية التي أطلقتها قطر في تلك القارات. من سموه تعلّمتُ الصلابة في المواقف، والثبات على المبادئ والحق، والشجاعة في قول الحقيقة أمام الجميع، مهما كانت الظروف. لقد شهدتُ بنفسي كيف كان يواجه التحديات بجرأة نادرة وحكمة بالغة، لا يخشى في الحق لومة لائم. ترك سموه مشروعًا حضاريًا كبيرًا، ونحن على ثقة كبيرة بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، سيواصل هذا الإرث العظيم نحو المزيد من التقدم والازدهار للوطن العزيز قطر، وللأمتين العربية والإسلامية، وللبشرية جمعاء. ■سريع بن علي القحطانيسفير دولة قطر لدى جمهورية بنغلاديش الشعبية:الأمير الوالد.. إرثٌ خالد ومسيرةٌ لا تُنسى برحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، تفقد دولة قطر قائدًا استثنائيًا من أبرز رجالاتها، ورمزًا وطنيًا ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، شهدت خلالها نهضةً شاملةً أسست لقطر الحديثة، ورسخت مكانتها بين الأمم. وبرحيله، لا تفقد قطر قائدًا فذًا فحسب، بل تفقد الأمتان العربية والإسلامية شخصيةً تاريخيةً كرّست حياتها لخدمة الوطن، والدفاع عن قضايا الأمة، وتعزيز قيم التنمية والسلام والكرامة الإنسانية. لقد امتلك الأمير الوالد، رحمه الله، رؤيةً استراتيجيةً بعيدة المدى، وإرادةً صلبةً آمنت بقدرة الإنسان القطري على صناعة المستقبل، فقاد مسيرة تحولٍ تاريخية شملت مختلف القطاعات، وأسهمت في بناء دولة عصرية قائمة على المعرفة والابتكار والتنمية المستدامة. وفي عهده، أصبحت دولة قطر نموذجًا يُحتذى في التعليم والاقتصاد، والرياضة، والدبلوماسية، والعمل الإنساني، ورسخت حضورها لاعبًا مؤثرًا على الساحتين الإقليمية والدولية. ولم يكن اهتمامه، رحمه الله، مقتصرًا على نهضة الوطن، بل امتد ليشمل قضايا الأمتين العربية والإسلامية، حيث حمل همومها وجعلها جزءًا أصيلًا من سياسة دولة قطر. وستبقى مواقفه المشرفة تجاه القضية الفلسطينية شاهدًا على ذلك، وفي مقدمتها زيارته التاريخية إلى قطاع غزة عام 2012، ليكون أول زعيم عربي يدخل القطاع بعد سنوات الحصار، في رسالة سياسية وإنسانية أكدت أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجبٌ ثابت، وأن دعم الحقوق المشروعة لا يتغير بتغير الظروف. كما عُرف الأمير الوالد بإيمانه العميق بالحوار وسيلةً لحل النزاعات، وبحرصه على بناء جسور التعاون بين الشعوب، وتعزيز ثقافة السلام، ودعم جهود التنمية والإغاثة في مختلف أنحاء العالم، وهو النهج الذي أسهم في ترسيخ المكانة الدولية المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر اليوم. إن الإنجازات العظيمة التي تحققت في عهد الأمير الوالد لم تكن مجرد مشروعات تنموية، بل كانت رؤيةً متكاملةً لبناء دولة قوية، مزدهرة، ومؤثرة، وهي مسيرةٌ تتواصل اليوم بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يواصل البناء على الإرث الوطني الكبير، ويقود دولة قطر بثبات نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار. وإذ نستذكر هذه السيرة العطرة، فإننا نستحضر بكل الاعتزاز ما تركه الأمير الوالد من إرثٍ خالد سيظل حاضرًا في وجدان أبناء قطر، وفي ذاكرة كل من عرف مواقفه وإنجازاته. وسيبقى، رحمه الله، مثالًا للقائد الحكيم الذي اقترن اسمه بالعطاء، والوفاء، والإخلاص لوطنه وأمته. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والعزة والرخاء. رحم الله الأمير الوالد... فقيد الوطن، وفقيد الأمتين العربية والإسلامية، وستظل سيرته العطرة وإنجازاته الخالدة منارةً تستلهم منها الأجيال معاني القيادة الحكيمة، والرؤية الثاقبة، والإخلاص في خدمة الوطن والأمة. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. ■د. عبد الله بن سالم النعيميسفير دولة قطر بجمهورية الصومال الفيدرالية:كان قائدًا فذًا وإنساناً وزعيمًا فريدًا وحكيمًا سيتذكره الجميع التحوّلات الكبيرة في تاريخ الأمم، والتي تكون نتيجتها التغيير، تعتمدُ بشكلٍ أساسي على القيادات والزعماء والمجدّدين من أصحاب الإلهام، والعزيمة الماضية، والعبقرية الفذّة. وجميع هذه الصفات تنطبق على صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله. وتصديقًا لكل ذلك، منحوه بالموافقة والتأييد، ألقابًا مثل: باني نهضة دولة قطر، ومهندس حداثتها، وقبل ذلك لقب الوالد، والذي يحمل بُعدًا إنسانيًا عاليًا، وينطلق من الاعتراف بالعلاقة الوجدانية والإنسانية الحميمة. الانفعال الواضح برحيل الأمير الوالد، والصدمة القاسية التي تمظهرتْ في الأقوال والأفعال والتصريحات من قيادات ورموز وشعوب العالم، حينما وصلها النبأ القاسي برحيله؛ تقف دليلًا على رمزيته، ومكانته المستحقة، باعتباره قائدًا بارزًا في المنطقة، وفي الإقليم، وفي العالم. فقد اكتسب هذه المكانة الراقية، وذلك التقييم المستحق أولًا من أهله وقومه، لأنّهم أحسوا بمشاعره نحوهم، وخدمته لهم، ودأبه في السعي لكل ما يُحوّل حياتهم للأفضل والأحدث والأجمل بين الأمم. ويكفي أنّ أهله وأبناءه بدولة قطر؛ أطلقوا عليه لقب دفّان الفقر، اعترافًا منهم بجهوده العظيمة، والتي حوّلتْ دولة قطر بصورةٍ جذرية، من بيئةٍ تُعاني من العُسر وضيق الحال، إلى السعة والانفتاح واليُسر، وامتدّ ذلك إلى كل مناحي الحياة لأهله وقومه وأبنائه، حتى صارتْ دولة قطر مثالًا يُحتذى في التحوّل والتأثير اقتصاديًا، وخدميًا، وسياسيًا، ودبلوماسيًا، ورياضيًا. الأفكار العظيمة لا يصل إلى مراقيها إلا أصحاب العقول العظيمة. والمشاريع الكبيرة، لا يُنفّذها إلا أصحاب الهمم العالية، والنجاحات الباهرة، لا يُحققها إلا أصحاب السعي والاجتهاد، والأمير الوالد الراحل كان صاحب عقلٍ كبيرٍ، وهمةٍ عاليةٍ، وسعي واجتهاد واضحين، وسيعجز الراصدون لنجاحات الأمير الوالد العظيمة إنْ حاولوا توثيقها، وهي التي تتنوّع بين الفتوحات الاقتصادية من مشاريع حقول الغاز الطبيعي، إلى تأسيس قناة الجزيرة الإعلامية، ذلك الصرح الذي عجزت المشاريع المشابهة له لاحقًا من تحقيق نصف إنجازاته، دع عنك أثره. ويتصل سجل النجاحات حتى يشمل الارتقاء بمجال التعليم والصحة، والدبلوماسية، واستضافة كأس العالم الماضي 2022م، الذي أثبتت الوقائع جمال ودقة طريقته الفريدة والعبقرية في التنظيم والإبهار، هذا بالإضافة للخبرات المتراكمة في حل المنازعات والخلافات التي تنشأ في كل منطقةٍ من العالم، عبر سياسة الحوار بالحُسنى، والطُرق السلمية الناعمة. وعلى سيرة الجهود الدبلوماسية، فقد وصلتْ هذه المساعي حتى جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث أثمرتْ في العام 2021م، إعادة الأوضاع السياسية للاستقرار مجددًا، بعد أنْ وصلت الأمور بين الفرقاء الصوماليين مرحلة المواجهات المسلحة، لكن بفضل السياسة الحكيمة لدولة قطر في دعم أشقائها من الدول العربية والإسلامية، عادت الأمور مرةً أخرى إلى الهدوء، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود دولة قطر في دعم المجالات الإنسانية والتنموية الأخرى. كل هذه النجاحات والمواقف المشرّفة، وإرث الأمير الوالد الفقيد، واصل في السير على ذات طريقها، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، حيث استمر المنهج الدبلوماسي الناجح في الحوار والوساطة في حل المنازعات، ومن ذلك بالطبع تجربة جمهورية الصومال، وأفغانستان، وفلسطين وغيرهم، كما اتصلت النجاحات في مجالات عديدةٍ أخرى مثل: التعليم، والصحة، والتحديث المستمر لكل مناحي الدولة وإنسانها. رحم الله الأمير الوالد، فقد كان قائدًا فذًا، وإنسانًا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وزعيمًا إسلاميًا وعربيًا فريدًا، وحكيمًا يتذكّره الجميع بالعقل الراجح، والسيرة العطرة، والنجاحات الكبيرة. ■ الشيخ عبدالله بن محمدبن سعود آل ثانيسفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة:كان حضوره طمأنينة وكلمته ثقة وقراره حكمة وبصيرة ليست كل المصائب سواء، وليست كل الفواجع تُحتمل. فهناك رجالٌ إذا غابوا، أحسّت الأوطان أن ركنًا من أركانها قد غاب، وأن فصلًا مضيئًا من تاريخها قد أُسدل ستاره، بعدما خُطّت فيه صفحاتٌ من المجد والعطاء ستبقى خالدةً في ذاكرة الأجيال. كيف نرثي أميرًا أحبّه شعبه، وقائدًا وثق الجميع بحكمته، وأبًا احتضن وطنه بقلبه قبل جهده؟ كيف نودّع رجلًا كان حضوره طمأنينة، وكلمته ثقة، وقراره حكمةً وبصيرة؟ لقد كان من أولئك الرجال الذين تجاوز أثرهم حدود أعمارهم، لأنهم لم يعيشوا لأنفسهم، بل عاشوا لأوطانهم، وجعلوا خدمة شعبهم رسالة، ورفعة بلادهم غاية، والوفاء لها عهدًا لا يحيدون عنه. رحم الله الأمير الوالد، الذي أفنى عمره في خدمة قطر، وجعل نهضتها شغله الشاغل، وعزتها همه الدائم. آمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان، وأن المجد لا يُورث، بل يُصنع بالإخلاص، ويُصان بالحكمة، ويستدام بالعمل الدؤوب، فقاد وطنه بعينٍ تستشرف المستقبل، وبقلبٍ لا يعرف إلا الوفاء، حتى أصبحت قطر نموذجًا يُحتذى في التنمية والنهضة والحضور المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي. وإذا كانت سنة الله أن لكل أجلٍ كتابا، فإن الرجال العظام لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، لأن آثارهم تبقى شاهدةً عليهم، وسيرتهم تظل نبراسًا تهتدي به الأجيال، وما غرسوه في أوطانهم يبقى حيًا، يثمر خيرًا وعطاءً جيلًا بعد جيل. وفي هذا المصاب الجلل، فإن عزاءنا بعد الله أن قطر التي أحببتها وأخلصت لها، والتي وصفتها يومًا بقولك الخالد: «هي أول ما وقع عليها العين، وأول ما التصق بها الخيال»، تمضي اليوم بثباتٍ وثقة بقيادة سيدي سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، الذي يحمل الأمانة ويواصل المسيرة على النهج الراسخ ذاته، مستلهمًا ما أرسيت من قيم الحكمة، وما شيدته من دعائم الدولة الحديثة، وفاءً لوطنٍ أحببته، وشعبٍ أحبك. نسأل الله تعالى أن يتغمّدك بواسع رحمته، وأن يسكنك فسيح جناته، وأن يجزيك عن قطر وشعبها خير الجزاء. اللهم اجعل ما قدّمته من خير، وما أسسته من نهضة، وما غرسته من قيم، وما خلّفته من إرثٍ وطني وإنساني، في ميزان حسناتك. *ستبقى حاضرًا في وجدان الوطن، وستظل سيرتك تُروى باعتزاز، لأن القادة العظام لا يُخلّدهم طول البقاء، وإنما يُخلّدهم عظيم الأثر، وصدق العطاء، وما يتركونه في قلوب شعوبهم قبل صفحات التاريخ.* ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ■علي بن خلفان المنصوري سفير دولة قطر في جمهورية اليونان:في رحاب الأمير الوالد بحكم عملي سفيرًا لدولة قطر في عدد من الدول، وممثلًا لها لدى العديد من المنظمات الدولية، تشرفت بمرافقة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في العديد من لقاءاته مع قادة دول العالم، كما تشرفت بتنفيذ توجيهات سموه في مجال العلاقات الدولية. وأقدم في هذه السطور شذرات من إنجازات سموه، لتبقى نبراسًا لنا نحن أبناء قطر، وقدوةً لمن أراد أن يستلهم تجربةً رائدة في القيادة وبناء الدولة. لقد حبا الله صاحب السمو الأمير الوالد برؤية ثاقبة بعيدة النظر لمستقبل قطر مدعومة بإرادة صلبة وعمل دؤوب لتحقيق هذه الرؤية. ومن أبرز سمات رؤية الأمير الوالد لنهضة قطر أنها قامت على مبدأي الشمول والاستدامة. فالشمول يعني تحقيق النهضة على جميع المستويات. فالنهضة الداخلية شملت مختلف القطاعات، من الاقتصاد والطاقة إلى البنية التحتية والتعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية والفنون والرياضة، وهو ما أوصل المواطن القطري إلى أعلى مستوى للدخل الفردي في العالم، ومكّنه من التمتع بأرقى معايير الحياة الكريمة. أما على صعيد العلاقات الخارجية، فالنهضة جعلت من قطر، رغم صغر مساحتها، دولةً كبيرةً بمكانتها ودورها وتأثيرها إقليميًا ودوليًا، فقد كان الأمير الوالد عميق الفهم للواقع الجيوسياسي الإقليمي والدولي وتعقيداته، وفي مقدمتها تصاعد الاستقطاب الدولي، وتزايد بؤر الاحتكاك بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية، واستمرار تآكل قنوات الاتصال السياسي الدولية وآليات إدارة الأزمات، وتراجع جهود الوساطة في تسوية النزاعات. وفي خضم هذا المشهد المتلاطم، وضع الأمير الوالد قواعد علاقات دولة قطر الخارجية ضمن رؤية ثاقبة جمعت بين الثبات على المبادئ، وفي مقدمتها الحفاظ على الاستقلال الوطني والدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وبين تعزيز حضور دولة قطر في محيطها العربي والإقليمي والدولي. وركز الأمير الوالد على الاستثمار في القوة الناعمة، بما في ذلك تطوير استراتيجية دبلوماسية قطرية تقوم على التعايش السلمي، والانفتاح الاقتصادي، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول والأقاليم. وكان من أوائل خطواته في هذا المجال ترسيخ مكانة قطر كوسيط دولي مستقل لتسوية النزاعات، والاستثمار النشط في المنظمات الدولية، واستضافة المؤتمرات الدولية، وتقديم الدعم السخي للدول النامية للمساهمة في تضييق الفجوة الاقتصادية بين دول الشمال ودول الجنوب. ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ترسخت سمعة دولة قطر وحضورها بوصفها لاعبًا دوليًا فاعلًا ونشطًا، وهو ما منحها مكانة الوسيط المحايد والموثوق، وأسهم في نجاح العديد من الوساطات التي جنبت شعوبًا كثيرة ويلات الحروب وسفك الدماء. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. أما الاستدامة، فقد كانت شاغلًا رئيسيًا للأمير الوالد؛ إذ رأى سموه، رحمه الله، أن مسيرة النهضة لا يمكن أن تستمر إلا إذا استثمرت الدولة أولًا في المواطن القطري، وغرست في نفوس أبناء قطر الثقة بقدرة هذا الوطن على مواصلة المسيرة وصناعة المستقبل. وكان يؤمن بأن الرجال العظماء لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، بل تستمر بما غرسوه من قيم، وما شيدوه من مؤسسات، وما أعدوه من قيادات تحمل الأمانة من بعدهم. وأذكر أن الأمير الوالد قال خلال لقاء جمعه برئيس جمهورية النمسا، السيد هاينز فيشر: إن قيادة قطر أمانة في عنقي، أسهر عليها وأعمل على أن تتواصل مسيرة النهضة من بعدي، فكان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، هو وإخوانه الكرام، خير امتداد لنهج الأمير الوالد في تعزيز مسيرة البناء والتنمية، والحفاظ على المبادئ التي قامت عليها نهضة دولة قطر. نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيد الوطن الغالي، الأمير الوالد، بواسع رحمته، وأن يجزيه عن شعب قطر والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء خير الجزاء على ما بذله من عطاء وإخلاص، وأن يحفظ أميرنا المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشعبنا، ويديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، لتظل قطر، كما أراد لها الأمير الوالد، وطنًا شامخًا، مزدهرًا، عزيزًا بين الأمم. ■محمد حسن الجابرسفير قطر في الهند:فقيد الوطن شرع أبواب التاريخ والمجد لدولة قطر بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله. لقد كان فقيد الوطن الكبير قائدا استثنائيا ترك أثرا طيبا ومسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء، حيث شهدت قطر في عهده نقلة نوعية ونهضة تنموية شاملة ومستدامة وشرع أبواب التاريخ لدولة قطر التي أصبحت دولة عالمية وشريكة إستراتيجية للأمم المتحدة والدول الكبرى وصناع القرار في العالم. لقد أرسى الأمير الوالد قواعد بناء الدولة الحديثة ووضع الدستور بمشاركة شعبية واسعة وغير مسبوقة عبر أول استفتاء شهدته قطر عام 2004 وقاد نهضة تاريخية شملت جميع القطاعات العمرانية والخدمية واللوجستية والاقتصادية والصناعية والسياحية والرياضية، كما حرص على مواكبة قطر للعصر والحداثة من خلال رؤية قطر 2030 التي تنفذ بقيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه. إن فقيد الوطن الكبير أرسى قواعد البنيان لدولة عصرية تضاهي أحدث الدول وأعرقها مما جعل قطر تتصدر معظم المؤشرات العالمية في الاقتصاد والأمن والأمان ورفاهية العيش وجودة الحياة حتى صارت قطر وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والثقافة والرياضة. إنّ الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائداً وسنداً ورجلاً متواضعاً ورحيماً وكان قريباً من جميع أهل قطر يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم والكل يجتمع على حبه ويتحدثون عنه بحب وفخر وامتنان. لقد لمست من خلال عملي الدبلوماسي كيف بنى سمو الأمير الوالد، رحمه الله، سياسة خارجية فريدة رفعت اسم قطر عاليا في جميع المحافل الدولية من خلال اعتماد نهج الوساطة وتقريب وجهات النظر عبر الحوار مما مكَّن قطر من النجاح في الوساطات بين الأطراف المتنازعة في الملفات الساخنة إقليميا ودوليا. وأذكر عندما كنت في سفارة لبنان كيف دعم سموه لبنان وكيف نجح بإنقاذ لبنان من الفتنة من خلال استضافة مؤتمر الحوار اللبناني في الدوحة والوصول إلى اتفاق إعادة دورة الحياة إلى المؤسسات وإعادة لبنان إلى الاستقرار والازدهار. سيبقى أثره فقيد الوطن الكبير في ذاكرة أبناء قطر وسيبقى جميع الشعب القطري خلف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يعتبر خير خلف لخير سلف. ■علي بن يوسف الملاسفير دولة قطر لدى جورجيا:قائد استثنائي أرسى دعائم دبلوماسية داعمة للخير والتنمية بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى ببالغ الحزن والأسى فقيد الوطن والأمة، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله. لقد كان، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية استراتيجية بعيدة المدى، قاد مسيرة النهضة الشاملة لدولة قطر، ووضع أسس الدولة الحديثة، وأطلق مشاريع التنمية التي أسهمت في تطوير مختلف القطاعات، من التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية إلى الثقافة والرياضة والإعلام، حتى أصبحت قطر نموذجًا تنمويًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي. وعلى صعيد السياسة الخارجية، أرسى سموه دعائم دبلوماسية راسخة، وانتهج سياسة خارجية متوازنة ومستقلة، جعلت من دولة قطر شريكًا موثوقًا يحظى بالاحترام على الساحة الدولية. كما وضع الأسس التي قامت عليها الدبلوماسية القطرية الحديثة، ورسخ نهج الحوار والوساطة السلمية وتسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية، لتصبح قطر مركزًا فاعلًا لجهود الوساطة وبناء السلام، وصوتًا داعمًا للاستقرار والتعاون بين الشعوب. وامتدت بصماته، رحمه الله، إلى المجال الإنساني، حيث أطلق مبادرات نوعية لدعم التنمية والإغاثة والتعليم والرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، إيمانًا منه بأن التنمية والسلام ركيزتان أساسيتان لازدهار الشعوب، وهو ما عزز المكانة الدولية المرموقة لدولة قطر ورسخ صورتها بوصفها دولةً داعمةً للخير والتنمية والتضامن الإنساني. وإذ أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الكريمة والشعب القطري، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.
226
| 16 يوليو 2026
تواصلت في عدد من الدول العربية والإسلامية مظاهر الوفاء للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث أُقيمت أمس مجالس عزاء وصلاة الغائب، وسط إشادات واسعة بإرثه الإنساني ودوره في دعم السلام وتعزيز التنمية وترسيخ العلاقات الدولية، واستذكار لمسيرته التي تركت أثراً بارزاً في المنطقة والعالم. ففي العاصمة الإندونيسية جاكرتا وإقليم جاوا الوسطى، أُقيمت صلاة الغائب بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية، فيما قدم وزير الشؤون الدينية الإندونيسي نصر الدين عمر تعازي بلاده إلى دولة قطر قيادةً وشعباً، مؤكداً أن الأمير الوالد اضطلع بدور مؤثر في إرساء السلام، وترك بصمة إيجابية تجاوزت حدود بلاده، كما أسهم في الارتقاء بالعلاقات القطرية الإندونيسية إلى مستويات متميزة. وفي محافظة باتانغ بإقليم جاوا الوسطى، أشاد إمام المسجد خلال صلاة الغائب بما قدمه الراحل للأمة الإسلامية، مؤكداً أن أياديه البيضاء امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، وأسهمت في دعم قضايا إنسانية عديدة. وفي العاصمة اللبنانية بيروت، استقبلت سفارة دولة قطر كبار المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات السياسية الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء، حيث وصف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة رحيل الأمير الوالد بأنه خسارة كبيرة لدولة قطر والعالم العربي، مؤكداً أنه قاد نقلة نوعية عززت مكانة قطر إقليمياً ودولياً. وفي قطاع غزة، أقامت بلدية خان يونس مجلس عزاء استُحضرت خلاله إسهامات الأمير الوالد في دعم القطاع، وفي مقدمتها مدينة حمد السكنية، وشارع صلاح الدين، ومصنع الأطراف الصناعية، فيما شهدت عدة دول عربية إقامة صلاة الغائب وفعاليات شعبية استذكاراً لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز.
222
| 15 يوليو 2026
-المبادرات التنموية شملت عشرات الدول بآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية - تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة شهدت دولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995-2013) تحولًا جوهريًا في نهجها تجاه المساعدات الخارجية، إذ انتقلت من تقديم المساعدات الإنسانية التقليدية والإغاثية إلى تبني سياسة تنموية شاملة تقوم على الاستثمار في الإنسان، وبناء القدرات، وتعزيز التنمية المستدامة، بما جعل المساعدات التنموية أحد أبرز أدوات السياسة الخارجية القطرية وأحد أهم روافد حضورها الإقليمي والدولي. وخلال تلك المرحلة، ارتكزت السياسة التنموية القطرية على الربط بين الأبعاد الإنسانية والتنموية والدبلوماسية، حيث أصبحت المساعدات وسيلة لتعزيز الاستقرار، ودعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث، وإقامة شراكات طويلة الأمد مع الدول والمنظمات الدولية، بما يعكس رؤية تنموية تتجاوز الاستجابة للأزمات إلى معالجة أسبابها وبناء مستقبل أكثر استدامة. - من الإغاثة إلى التنمية المستدامة اتسمت السياسة التنموية القطرية في تلك المرحلة بالانتقال من التركيز على الإغاثة العاجلة إلى تنفيذ مشروعات تنموية طويلة الأجل شملت قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أولت دولة قطر اهتمامًا خاصًا بالدول الأقل نموًا والمجتمعات الأكثر هشاشة، سواء في آسيا أو إفريقيا أو العالم العربي أو أمريكا اللاتينية، مع التركيز على تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات. وفي الوقت ذاته، شهدت هذه المرحلة توسعًا كبيرًا في التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي عزز من فاعلية البرامج التنموية ورسخ مكانة قطر كشريك دولي موثوق في مجال التعاون الإنمائي. - منظومة مؤسسية للعمل التنموي تميز عهد الأمير الوالد أيضًا بإرساء بنية مؤسسية متكاملة لإدارة العمل التنموي والإنساني، كان أبرزها إنشاء صندوق قطر للتنمية عام 2012 ليكون الذراع الرسمية للدولة في إدارة المساعدات الإنمائية وتمويل المشروعات الخارجية، بما منح العمل التنموي طابعًا مؤسسيًا أكثر استدامة وكفاءة. كما شهدت هذه المرحلة توسعًا في دور عدد من المؤسسات الوطنية التي أصبحت لاحقًا من أبرز الفاعلين في مجال التنمية الدولية، وفي مقدمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة صلتك، وقطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري. - الاستثمار في الإنسان أولوية مثّل الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية لرؤية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتنمية، وهو ما انعكس في التوسع الكبير الذي شهدته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع خلال تلك الفترة. ورغم تأسيس المؤسسة عام 1995، فإنها شهدت في عهد الأمير الوالد نقلة نوعية عبر إنشاء المدينة التعليمية واستقطاب عدد من أعرق الجامعات العالمية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار وتنمية الشباب وتمكين المرأة، بما أسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وإعداد كوادر بشرية مؤهلة لقيادة التنمية. كما وفرت المؤسسة فرصًا تعليمية ومنحًا أكاديمية لطلاب من خلفيات اجتماعية مختلفة، وأسهمت في تقليص الفجوات التعليمية وتعزيز المشاركة المجتمعية. - التعليم بوابة التنمية في عام 2012 أطلقت دولة قطر مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، التي كرست جهودها لحماية حق الأطفال والشباب في التعليم، خاصة في المناطق المتأثرة بالحروب والنزاعات والكوارث والفقر. وتركزت أهداف المؤسسة على إعادة الأطفال إلى المدارس، وحماية المؤسسات التعليمية أثناء النزاعات، ودعم التعليم العالي للاجئين والنازحين، وبناء شراكات دولية تضمن استدامة البرامج التعليمية. وحققت المؤسسة انتشارًا عالميًا واسعًا، إذ نفذت برامجها في أكثر من 77 دولة، وأسهمت في توفير فرص التعليم وإعادة أكثر من 14.7 مليون طفل وشاب إلى مقاعد الدراسة، إلى جانب تقديم أكثر من 11,600 منحة دراسية وتنفيذ برامج تدريب مهني استفاد منها نحو 3 ملايين شخص. وشملت أبرز الدول المستفيدة: سوريا: أكثر من 1.38 مليون مستفيد من برامج التعليم في حالات الطوارئ. جمهورية الكونغو الديمقراطية: نحو 1.58 مليون مستفيد. الهند: حوالي 847 ألف مستفيد. السودان: نحو 662 ألف مستفيد. فلسطين: أكثر من 546 ألف مستفيد. بنغلاديش: حوالي 360 ألف مستفيد. إثيوبيا: قرابة 270 ألف مستفيد. أوغندا: أكثر من 309 آلاف مستفيد. الصومال: نحو 176 ألف مستفيد. اليمن: أكثر من 132 ألف مستفيد. كما استفادت دول أخرى مثل تشاد، جنوب السودان، هايتي، زامبيا، غانا، كمبوديا، كوت ديفوار، تونس، تركيا، تايلاند، الفلبين، البرازيل، كولومبيا، جزر القمر، ورواندا. وشملت أبرز الدول المستفيدة سوريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والهند، والسودان، وفلسطين، وبنغلاديش، وإثيوبيا، وأوغندا، والصومال، واليمن، إضافة إلى عشرات الدول في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. -صلتك.. تمكين الشباب اقتصاديًا وفي إطار التركيز على تمكين الشباب، أُطلقت مؤسسة صلتك عام 2008 لمعالجة تحديات البطالة في العالم العربي والدول النامية، انطلاقًا من قناعة بأن الشباب يمثلون المحرك الأساسي للتنمية. وسعت المؤسسة إلى توفير فرص العمل، ودعم ريادة الأعمال، والتدريب المهني، والتمويل الأصغر، وبناء شراكات مع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. ونفذت برامجها في 23 دولة، وتمكنت من ربط أكثر من 3.3 مليون شاب وشابة بفرص عمل أو تدريب أو مشاريع ريادية، مستهدفة الشباب العاطلين عن العمل، والنساء، ورواد الأعمال، وخريجي الجامعات في المناطق الأقل نموًا. -صندوق قطر للتنمية جاء تأسيس صندوق قطر للتنمية عام 2012 تتويجًا لمسيرة تطوير العمل التنموي القطري، ليصبح الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة وتمويل المشروعات التنموية والإنسانية في الخارج. وركز الصندوق على تمويل مشاريع التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والأمن الغذائي، والتمكين الاقتصادي، والاستجابة الإنسانية، مع ربط الدعم العاجل بمشروعات تنموية مستدامة. وامتدت برامجه إلى أكثر من 100 دولة، خاصة في فلسطين، وسوريا، واليمن، والسودان، ولبنان، والأردن، والعراق، وأفغانستان، والصومال، وإثيوبيا، والنيجر، ومالي، وتشاد، وموريتانيا، وباكستان، وبنغلاديش، إضافة إلى عدد كبير من دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مستفيدًا منها عشرات الملايين بصورة مباشرة وغير مباشرة. -توسع في المساعدات التنموية شهدت قطر الخيرية خلال عهد الأمير الوالد توسعًا ملحوظًا في مشاريعها التنموية، حيث انتقلت من التركيز على الإغاثة إلى تنفيذ برامج تنموية مستدامة في أكثر من 70 دولة. وشملت مشاريعها بناء المدارس والمراكز الصحية، وحفر الآبار، وتحسين خدمات المياه والإصحاح، وتمكين الأسر المنتجة، وكفالة الأيتام، وتعزيز الأمن الغذائي، بما أسهم في تحسين الظروف المعيشية لملايين المستفيدين. كما عزز الهلال الأحمر القطري حضوره الإنساني في أكثر من 40 دولة، من خلال تقديم الرعاية الصحية، ودعم اللاجئين والنازحين، وتنفيذ مشاريع المياه والإصحاح، وإعادة تأهيل المجتمعات المتضررة من الكوارث والنزاعات، وإنشاء المستشفيات الميدانية ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية. -استجابة للأزمات الإنسانية لم يقتصر الدور القطري على التنمية طويلة الأجل، بل شمل أيضًا الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية، حيث قدمت قطر مساعدات عاجلة عقب كارثة تسونامي إندونيسيا عام 2004، وزلزال باكستان عام 2005، وزلزال هايتي عام 2010، إضافة إلى دعم جهود الإغاثة خلال الجفاف في الصومال، والفيضانات في باكستان، فضلاً عن دعم النازحين والمتضررين من النزاعات المسلحة في عدد من الدول. كما شملت المساعدات بعثات طبية، وإنشاء مستشفيات، ومشروعات لإعادة الإعمار، بما عكس تكامل البعدين الإنساني والتنموي في السياسة القطرية. -قوة ناعمة تعزز مكانة قطر الدولية أسهمت هذه المبادرات في ترسيخ نموذج قطري يقوم على التنمية المستدامة والشراكات الدولية، حيث لم تعد المساعدات الخارجية تقتصر على تقديم الدعم الإغاثي، بل أصبحت أداة لبناء القدرات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق التنمية طويلة الأمد. وبفضل هذه الرؤية، رسخت دولة قطر خلال عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مكانتها كشريك تنموي فاعل على الساحة الدولية، مستندة إلى فلسفة تقوم على الاستثمار في الإنسان، والالتزام بالمسؤولية الإنسانية، وبناء مستقبل أكثر استدامة للمجتمعات الأقل حظًا حول العالم.
320
| 15 يوليو 2026
استمر توافد المعزين إلى السفارة القطرية في بيروت حيث قدّم وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى واجب العزاء بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سفارة دولة قطر في بيروت، وكان في استقباله سعادة سفير دولة قطر لدى الجمهورية اللبنانية الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني. وقد دوّن اللواء منسى في سجلّ التعازي: «برحيل سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، يخسر لبنان صديقًا كبيرًا وقف إلى جانبه في أحلك الظروف وأصعب المراحل، وكان نعم الأمير والأخ الكبير، خصوصًا أياديه البيضاء بعد عدوان تموز 2006 ومساعيه الخيّرة في مؤتمر الدوحة العام 2008. نتقدم بخالص التعزية إلى سمو الأمير تميم وإلى الشعب القطري الشقيق، ونضرع إلى الله كي يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته». وقدم نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، التعازي، كما زار شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، مقر السفارة، مع وفد من المجلس المذهبي ومشيخة العقل، لتقديم التعازي. وزار نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، مع وفد من المجلس مقر سفارة قطر في بيروت وقدم التعازي للسفير في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وقدّم المدير العام للدفاع المدني اللبناني العميد الركن عماد خريش، على رأس وفد من المديرية العامة للدفاع المدني، واجب العزاء إلى دولة قطر، مؤكدا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان وقطر، مثمنًا مواقف الدوحة الداعمة للبنان في مختلف الظروف، ومشددًا على أهمية ترسيخ قيم التضامن والتآزر بين الشعوب.
158
| 15 يوليو 2026
أقامت سفارة جمهورية السودان لدى دولة قطر، مساء الاثنين، مجلس عزاء للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك بالمركز الثقافي السوداني في الدوحة، وسط حضور رسمي وشعبي عكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين. وشهد مجلس العزاء حضور سعادة السفير بدر الدين عبدالله محمد أحمد، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر، إلى جانب أعضاء السفارة، كما حضره عدد من السفراء السابقين، من بينهم الفريق أول السفير محمد أحمد مصطفى الدابي، والسفير إبراهيم فقيري، إضافة إلى حشد من أبناء الجالية السودانية المقيمة في دولة قطر، الذين أعربوا عن خالص تعازيهم ومواساتهم، مستذكرين مآثر الأمير الوالد وإسهاماته الكبيرة على المستويين الوطني والإنساني.
368
| 15 يوليو 2026
نوه الدكتور حافظ الكرمي مسؤول هيئة علماء فلسطين في بريطانيا بالدور البارز لصاحب السمو الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في خدمة القضية الفلسطينية، معتبرا أن الفقيد الراحل كان من القادة الذين أدركوا أن فلسطين ليست قضية شعب وحده بل قضية أمة بأسرها، فجعلها في صدارة اهتمامه، وسخر مكانة قطر وإمكاناتها للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وغدت قطر في عهده صوتًا حاضرًا في نصرة الشعب الفلسطيني، ومد يد العون له في أحلك الظروف. وقال لـ«» سيظل التاريخ يذكر للأمير الوالد الراحل مواقفه الداعمة لفلسطين، وإسهاماته السياسية والإنسانية، وسعيه إلى إبقاء قضيتها حاضرة في ضمير الأمة وعلى أجندة المجتمع الدولي، كما سعى إلى مساندة صمود الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، كما بذل جهودًا صادقة في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، إيمانًا منه بأن وحدة الصف هي السند الأقوى في مواجهة الاحتلال، وأن الانقسام لا يخدم إلا أعداء القضية. وبدوره، ذكر الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الأديان في بريطانيا، لـ»الشرق» أن مآثر سمو الأمير الوالد الراحل الإنسانية عديدة، وأهمها أنه جعل قطر ملجأ لكل مضيوم ومظلوم، وملاذا للمستضعفين في كل أنحاء العالم. وقال التكريتي إن الأمير الوالد الراحل وضع دولة قطر في مصاف الدول المؤثرة عالميا.
124
| 15 يوليو 2026
أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سعد بن منصور بن سعد آل سعود سفير المملكة العربية السعودية الشقيقة لدى دولة قطر، عن أصدق تعازيه إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، والأسرة الحاكمة وإلى الشعب القطري، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقال سموه: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة، وإلى الشعب القطري الشقيق في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. لقد فقدت دولة قطر برحيله أبرز رجالاتها الذي ارتبط اسمه بمحطات مهمة في تاريخ تطور دولة قطر ومسيرة نهضتها، وسيبقى أثر ما قدمه لوطنه من جهود وإنجازات جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة قطر ومسيرتها المستقبلية. فقد آمن رحمه الله منذ توليه مقاليد الحكم، بمبدأ الاستثمار في الإنسان، ووضعه على سلم أولوياته، وتحقيقًا لذلك انطلقت في عهده رؤية قطر 2030 التنموية. وترسَّخ هذا المبدأ في القيادة القطرية من بعده، مما جعلها تتطلع بشكل دائم نحو الأفضل لتحقيق مستهدفاتها الوطنية، وهذا ما شهده العالم من تطور وازدهار في دولة قطر. تشاطر المملكة العربية السعودية دولة قطر حزنها في مصابها، لما يرتبط به البلدان من علاقات تاريخية تستند إلى الثوابت الدينية المشتركة وأواصر الأخوة والقربى والمحبة والمصير المشترك. كما كان للمغفور له بإذن الله إسهامات محورية في صياغة وتطوير تلك العلاقات الأخوية، حيث شملت إسهاماته تعزيز التعاون في مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية والأمنية والاقتصادية، ودعمه المستمر للمنظومة الخليجية والعربية من خلال مختلف المنابر الدولية. أسأل الله العلي العظيم أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون.
360
| 15 يوليو 2026
-رعايته الكريمة رسخت شعورهم بأن قطر وطنهم الثاني - مد جسور التعاون والتضامن مع العرب والمسلمين - مواقفه ودعم قضايا أمته جعلته خالداً في ذاكرة الشعوب أكد رؤساء وممثلو الجاليات العربية المقيمة في دولة قطر أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لم يكن خسارة لدولة قطر وحدها، بل شكّل فاجعة للأمتين العربية والإسلامية، ولجميع الشعوب التي عرفت سموه قائداً استثنائياً حمل هموم أمته، وكرس جهوده لنصرة القضايا العادلة، ومد جسور التعاون والتضامن مع مختلف الدول العربية والإسلامية. وأوضحوا، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، أن الأمير الوالد ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً وتنموياً سيظل خالداً في ذاكرة الشعوب، بفضل مواقفه المشرفة في دعم قضايا الأمة، وحرصه على إرساء قيم السلام والعدالة والحوار، إلى جانب إسهاماته في إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التنموية والإنسانية التي استفادت منها دول وشعوب عربية وإسلامية. وأشاروا إلى أن الجاليات العربية في قطر، بمختلف أطيافها، تستذكر بكل الوفاء والعرفان ما حظيت به من رعاية واهتمام في عهد الأمير الوالد، وما وفرته دولة قطر من بيئة آمنة ومستقرة مكّنت أبناءها من العيش والعمل والإسهام في مسيرة التنمية، مؤكدين أن تلك الرعاية رسخت شعورهم بأن قطر وطنهم الثاني. وشدد المتحدثون على أن المحبة التي يكنّها أبناء الجاليات العربية للأمير الوالد جاءت ثمرة لمواقفه الإنسانية النبيلة، وتواضعه، وحرصه الدائم على الوقوف إلى جانب الشعوب في مختلف الظروف، مؤكدين أن مسيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن نهجه في العطاء وخدمة الأمة يتواصل في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يواصل مسيرة البناء والنهضة والوفاء للمبادئ التي أرساها الأمير الوالد، طيب الله ثراه. ■رئيس الجالية السورية.. عبد الله الخلف:إرثه سيظل راسخاً في ذاكرة السوريين قال السيد عبد الله الخلف، رئيس الجالية السورية في دولة قطر، إن إرث صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيظل راسخاً في ذاكرة السوريين، لما قدمه من مواقف تاريخية وإنسانية ستبقى محل تقدير وامتنان لدى أبناء الشعب السوري، مؤكداً أن سموه أرسى خلال مسيرته سياسات جعلت دولة قطر تنحاز دائماً إلى قيم الحق والحرية والعدالة، حتى أصبحت بحق ملاذاً للمظلومين ووجهة لكل من يبحث عن الدعم والمساندة في أوقات الأزمات. وأضاف الخلف أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان من أبرز الداعمين لتطلعات الشعب السوري، حيث وقفت دولة قطر في عهده إلى جانب السوريين، وساندت ثورتهم من أجل الحرية، وظلت مواقفها ثابتة في دعم حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة. وأوضح أن هذه المواقف لم تكن مجرد مواقف سياسية، بل انعكست على أرض الواقع من خلال توجيهات مباشرة وصريحة من سموه بضرورة تقديم مختلف أشكال الدعم التي تعزز صمود السوريين وتساندهم في مواجهة الظروف الصعبة التي مروا بها. وأشار إلى أن نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد كان وقعُه أليماً على أبناء الجالية السورية في قطر وعلى السوريين عموماً، لما يكنّونه له من محبة وتقدير، نظير ما قدمه من مواقف إنسانية نبيلة ودعم متواصل للقضية السورية، مؤكداً أن السوريين لن ينسوا ما بذله، رحمه الله، من جهود في نصرة حقوقهم والوقوف إلى جانبهم خلال أصعب مراحل عاشتها بلادهم. ■ الرئيس الأسبق للجالية السودانية.. د. عثمان بشير: عرفناه قائداً استثنائياً وناصراً للقضايا العادلة أعرب الدكتور عثمان بشير، الرئيس الأسبق للجالية السودانية في دولة قطر، عن بالغ حزنه وتأثره بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن نبأ رحيله شكّل صدمة كبيرة ليس للشعب القطري فحسب، وإنما للشعوب العربية والإسلامية التي عرفت سموه قائداً استثنائياً وصاحب مواقف مشرفة في نصرة القضايا العادلة، ودعم السلام، وتعزيز قيم الأخوة والتضامن بين الشعوب. وتقدم الدكتور عثمان بشير بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة فقيد الوطن الكبير، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وللأمتين العربية والإسلامية. وأكد أن التاريخ المشرف للأمير الوالد، وما عُرف عنه من أيادٍ بيضاء ومواقف إنسانية نبيلة، جعلاه خالداً في ذاكرة كل من امتدت إليه مكارم أخلاقه ونبل سلوكه، مشيراً إلى أن سموه كرّس جانباً كبيراً من جهوده لدعم السلام، وتعزيز وحدة الأوطان، والوقوف إلى جانب المظلومين، والدفاع عن القضايا العادلة،. وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، لم يكن ينظر إلى العلاقات مع الدول العربية من منظور المصالح وحدها، بل كان يولي اهتماماً كبيراً للروابط الإنسانية والأخوية، وهو ما تجسد في العديد من مواقفه التي تركت أثراً عميقاً في نفوس الشعوب، ومن بينها الشعب السوداني الذي يكنّ له كل التقدير والوفاء. ■ الناشط في أوساط الجالية الجزائرية.. إبراهيم منصوري: فاجعة كبيرة وخسارة مؤلمة قال السيد إبراهيم منصوري، الناشط في أوساط الجالية الجزائرية بدولة قطر، إن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مثّل فاجعة كبيرة وخسارة مؤلمة لجميع الشعوب والمواطنين العرب، وبصفة خاصة لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة في دولة قطر، الذين يكنّون لسموه مشاعر عميقة من المحبة والتقدير والامتنان، لما لمسوه من رعايته الكريمة ومواقفه الإنسانية النبيلة تجاه الجاليات العربية. وأكد أن الأمير الوالد، طيب الله ثراه، كان بمنزلة الأب الحنون الذي يحيط جميع الجاليات العربية المقيمة في قطر بعنايته واهتمامه، ويعمل على توفير البيئة الكريمة والمستقرة التي تمكّن أبناءها من العيش والعمل والمساهمة في مسيرة التنمية. وأضاف أن هذه الجاليات بادلت سموه مشاعر الحب والاحترام والوفاء، لما عُرف عنه من تواضع وحكمة وقرب من الناس، فضلاً عن مواقفه الداعمة للشعوب العربية وقضاياها العادلة. وأوضح منصوري أن المكانة الكبيرة التي حظي بها الأمير الوالد في قلوب أبناء الجالية الجزائرية لم تأتِ من فراغ، وإنما تأسست على ما لمسوه من احترام وتقدير للجالية، وما وجدوه في دولة قطر من حسن استقبال وكرم ضيافة ورعاية متواصلة، جعلتهم يشعرون بأنهم يعيشون في وطنهم الثاني وبين أهلهم وأشقائهم. ولفت إلى أن الأمير الوالد ترك إرثاً كبيراً لا يقتصر على الإنجازات التنموية والحضارية التي شهدتها دولة قطر خلال عهده، بل يشمل أيضاً القيم الإنسانية والمواقف القومية التي رسخها في التعامل مع الشعوب العربية والإسلامية. ■ العضو المؤسس للجالية الموريتانية.. محمد البكاي: مستشفى الشيخ حمد معلم في موريتانيا قال السيد سيدي محمد البكاي، رئيس مركز أزلاي الثقافي والعضو المؤسس لمكتب الجالية الموريتانية في دولة قطر، في تصريح خاص لـ«الشرق»، إن أبناء الجالية الموريتانية في قطر تلقوا نبأ رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، بصدمة كبيرة وحزن بالغ، لما يمثله سموه من مكانة خاصة وعميقة في وجدان الموريتانيين، وما عُرف عنه من محبة صادقة لموريتانيا وشعبها، فضلاً عن مواقفه الكريمة ومبادراته الإنسانية والتنموية التي تركت أثراً باقياً في نفوس أبناء الشعب الموريتاني. وأوضح أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان يمتلك رؤية ثقافية وسياسية حكيمة تقوم على احتضان الشعوب العربية والإسلامية، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بينها، وأن الشعب الموريتاني يقدر كل التقدير ما قدمه سموه من عطاء كريم ومبادرات متعددة لمصلحة موريتانيا وشعبها. وأشار إلى أن الأهم من حجم ذلك العطاء هو المكانة الكبيرة التي كان الشعب الموريتاني يحظى بها في قلب الأمير الوالد، لافتاً إلى أن سموه عبّر عن هذه المحبة والتقدير في أكثر من مناسبة، خلال زياراته لموريتانيا التي وصلت إلى أربع مرات خلال فترة حكمه، . وأوضح أن هذه المحبة انعكست في عدد من المشروعات والمبادرات المهمة، من بينها إنشاء مستشفى الشيخ حمد في مدينة بوتلميت الموريتانية، وتوأمة مدينة بوتلميت مع مدينة الخور القطرية، إلى جانب إطلاق المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية، التي تأسست بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. ■ القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين.. د. يحيى الأغا: الداعم الأول للقضية وللشعب الفلسطيني قدّم السيد يحيى الأغا، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى دولة قطر ورئيس الجالية الفلسطينية في قطر، أصدق التعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في وفاة فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن الفقيد كان الداعم الأول للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني طوال مسيرة نضاله وكفاحه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وأوضح الدكتور يحيى الأغا، في تصريحات خاصة لـالشرق، أن أبناء الجالية الفلسطينية في قطر يعيشون حالة من الحزن العميق ويشعرون بالفقد واليتم بعد رحيل الأمير الوالد، رحمه الله، إلا أن عزاءهم يتمثل في أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يواصل السير على النهج ذاته الذي أرساه الأمير الوالد، من خلال دعمه المستمر للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وأضاف أن أبناء الشعب الفلسطيني أقاموا العديد من سرادقات العزاء في مختلف المدن والبلدات والمناطق الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، تعبيراً عن وفائهم ومحبتهم لفقيد الأمة العربية والإسلامية، صاحب السمو الأمير الوالد، وتقديراً لمواقفه التاريخية الداعمة لفلسطين وشعبها. ■المحامي والناشط في الجالية المصرية.. صفوت البدوي:سمو أخلاق القائد الراحل قلما يجود الزمان بمثلها أعرب المحامي المصري صفوت البدوي، أحد الناشطين في أوساط الجالية المصرية بدولة قطر، عن بالغ حزنه وأسفه لرحيل فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكداً أن رحيله لا يمثل خسارة لدولة قطر وحدها، بل يشكل خسارة كبيرة للعالمين العربي والإسلامي، لما عُرف عن سموه من مواقف تاريخية مشرفة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وحرصه الدائم على نصرة الشعوب والدفاع عن الحقوق العادلة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وتقدم البدوي بخالص التعازي المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة الأمير الوالد، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال جليلة ومواقف ستظل راسخة في ذاكرة الشعوب العربية والإسلامية. وأكد أن الأمير الوالد، طيب الله ثراه، كان نموذجاً للقائد الذي جمع بين الحكمة السياسية والرؤية التنموية والبعد الإنساني، إذ لم تقتصر جهوده على دعم القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وإنما امتدت إلى إطلاق ورعاية العديد من المشروعات التنموية والاقتصادية والإنسانية في عدد من الدول، وهو ما جعل اسمه يقترن بالعطاء والعمل من أجل التنمية والاستقرار وتحسين حياة الشعوب. وأضاف أن ما قدمه الأمير الوالد من مبادرات ومواقف مشرفة أسهم في ترسيخ المكانة المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلها حاضرة بقوة في مختلف الملفات الإنسانية والتنموية. مؤكداً أن هذه السياسة الحكيمة رسخت صورة قطر كدولة تؤمن بأهمية التضامن والتعاون ودعم الشعوب في مختلف الظروف. وأشار المحامي المصري إلى أن من أبرز الصفات التي ميزت الأمير الوالد، رحمه الله، سمو أخلاقه وتواضعه ووفاؤه لجميع من عرفهم، وهي صفات قلما يجود الزمان بمثلها في قائد أو زعيم، مستشهداً على ذلك بموقف وصفه بالتاريخي، تمثل في حرص سموه على زيارة مصر لتقديم واجب العزاء في معلمه المصري السيد أحمد منصور، في لفتة إنسانية جسدت أصالة الوفاء ونبل الأخلاق، . ■ رئيس الجالية التونسية.. عبد الباسط الهلالي: رحيله خسارة للعالمين العربي والإسلامي أعرب السيد عبد الباسط الهلالي، رئيس الجالية التونسية في دولة قطر، عن خالص تعازيه ومواساته إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى القيادة الرشيدة والشعب القطري الكريم، في وفاة فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الصبر والسلوان. وأكد الهلالي أن رحيل الأمير الوالد يمثل خسارة كبيرة ليس لدولة قطر فحسب، وإنما للعالمين العربي والإسلامي، لما عُرف عنه، رحمه الله، من مواقف مشرفة وإسهامات بارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، والدفاع عن حقوق الشعوب، والوقوف إلى جانب المظلومين في مختلف المحافل. وأضاف أن سموه ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً سيظل حاضراً في وجدان الملايين، لما تميزت به مسيرته من حكمة ورؤية بعيدة المدى أسهمت في ترسيخ مكانة دولة قطر إقليمياً ودولياً. وأشار رئيس الجالية التونسية إلى أن المواقف التاريخية والإنسانية التي سطرها الأمير الوالد ستظل شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ المنطقة، حيث امتدت أياديه البيضاء إلى العديد من الشعوب العربية والإسلامية، وحرص على دعم القضايا العادلة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية نصرة الحق وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أبناء الأمة. وأضاف أن هذه المواقف النبيلة لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت أيضاً الجوانب الإنسانية والتنموية، الأمر الذي أكسب سموه محبة وتقدير الشعوب العربية والإسلامية. وأوضح الهلالي أن أبناء الجالية التونسية في قطر، والتي يبلغ عددها 63 ألفا، يتذكرون بكل اعتزاز الدور الكبير الذي لعبه الأمير الوالد في بناء نهضة دولة قطر الحديثة، وما حققته البلاد في عهده من إنجازات تنموية شاملة جعلتها نموذجاً يحتذى به في مجالات التنمية والاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية، فضلاً عن المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها على الساحتين الإقليمية والدولية.
386
| 15 يوليو 2026
-الأمير الوالد عرف كيف يستغل ثروات الأرض ليحقق حلم وطن.. بل حلم أمة - الاستثمار في تكنولوجيا الغاز المسال كان مجازفة تطلبت قرارا أميريا جريئا - الأمير الوالد حوّل قطر من تابع هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر -تأسيس جهاز قطر للاستثمار 2005 قفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي -الدوحة توجت استضافتها للبطولات بالفوز عام 2010 بمونديال 2022 عندما حلقت طائرة طيران الخليج في المجال الجوي لدولة قطر قبل هبوطها في مطار الدوحة في العاشر من أغسطس عام 1995 لم تلحظ عيناي سوى فندق الشيراتون وعمارة كيوتل ومبنى البريد، وبعدما وطئت قدماي أرض قطر لأول مرة للعمل في بلاط صاحبة الجلالة «الشرق» لم تكن هذه هي الدوحة التي نراها اليوم ولم تكن تلك المكانة ولا السمعة العالمية التي تتمتع بها قطر اليوم، وعندما زرت كوريا الجنوبية وكان هذا اسمها في اواخر التسعينيات سألني أحد رجال الأعمال أين تقع دولة قطر ؟ كان هذا الواقع الذي انطلق منه سمو الأمير الوالد لبناء دولة قطر شبرا شبرا ومنطقة منطقة وقطاعا بقطاع. واقع الخليج والعالم العربي عام 1995 غير خاف على أحد وواقع النهضة والتنمية في تلك البلدان وقطر إحداها كان معروفا ورضي به كثيرون، لكن حمد بن خليفة «غير». أدرك سمو الأمير الوالد أن التحديات لبناء دولة صغيرة المساحة تحديات هائلة، فأين القطاع الصحي وأين التعليم وأين الطرق وأين الحراك الدولي في ظل واقع عربي يعاني فيه المواطن العربي التهميش في كل مكان وتسبح التلفزيونات الرسمية بحمد الحاكم ليل نهار ثم تعزف النشيد الوطني وتنام لتصحو على ذات النهج. قرأ حمد بن خليفة كيف تنهض بوطن لديه ثروات في باطن الارض وكيف تستغلها لتحقق حلم وطن، بل حلم أمة. -حرق المراحل كتب كثيرون عن سياسة حرق المراحل او تخطي المراحل الطبيعية في بناء الأمم و Skipping stages هو مفهوم فكري وسياسي يرتكز على فكرة تجاوز التطور الطبيعي والتدريجي للمجتمعات أو الأنظمة للوصول إلى الهدف النهائي دفعة واحدة، بدلاً من مسايرة الواقع وإنجاز مرحلة تلو الأخرى مثل البناء الاقتصادي أو الثقافي، وتعتمد هذه السياسة على قفزات كبرى لإحداث تغيير جذري مستندةً إلى قوة الإرادة السياسية لكن يجب أن تكون قفزات محسوبة وهذا ما فعله سمو الامير الوالد منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو عام 1995. وشهدت فترة حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (1995–2013)، مرحلة تطبيقية حية لسياسة حرق المراحل بمفهومها التنموي والجيوسياسي الإيجابي. فبدلاً من اتباع نمط التطور البطيء والتدريجي المعتاد اختار الشيخ حمد بن خليفة «تسريع الزمن» من خلال قفزات استراتيجية كبرى في مجالات الاقتصاد، والسياسة الخارجية والإعلام والتعليم ليحوّل قطر في غضون أقل من عقدين من دولة ذات حضور إقليمي هادئ إلى لاعب دولي فاعل ومؤثر. -قفزات استراتيجية طبق سموه سياسة حرق المراحل الاقتصادية، ليحول اقتصاد قطر من اقتصاد تقليدي يعتمد على عائدات النفط إلى الدولة الاولى في انتاج الغاز المسال، فيما يشبه المعجزة بل هي معجزة بالفعل كان ساعده الايمن في تحقيقها المغفور له ان شاء الله سعادة عبد الله بن حمد العطية الذي ارتقى الى جوار ربه قبل الأمير الوالد بـ 45 يوما ! وكأنه أبى إلا مرافقة رفيق دربه. في بداية الطريق كان الرهان على الغاز الطبيعي المسال (LNG) مجازفة في وقت كانت تكنولوجيا إسالة الغاز ونقله مكلفة وغير مضمونة العوائد، لكن سموه اتخذ قراراً جريئاً باستثمار مليارات الريالات في وقت كان تأمين رواتب الموظفين تحديا شهريا مؤرقا للقائد المسؤول عن ادارة دفة الحكم في البلاد وسط محيط يموج بالتحديات. هذا القرار كان نموذجا في حرق المراحل وقفز بدولة قطر لتصبح أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، متجاوزةً عقوداً من التنمية القائمة على النفط. نموذج آخر تمثل في تأسيس جهاز قطر للاستثمار فلم تنتظر الدولة تراكم فوائض الغاز لعقود بل وجه سموه بتأسيس صندوق قطر السيادي عام 2005 ليقفز بالبلاد مباشرة إلى قلب الاقتصاد العالمي ونجح في الاستحواذ على حصص في كبرى الشركات العالمية والعقارات التاريخية بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وهو ما نجح في تأمين شبكة أمان مالي للأجيال القطرية في وقت قياسي. -من التابع إلى اللاعب عرفت المنطقة العربية أنماطا تقليدية من الادوار للدول فهناك دول تقوم بأدوار بسيطة وتكتفي بدور المتفرج بينما تغيرت انماط الدول في فترة التسعينيات باضطلاع الدول الصغيرة بأدوار في صناعة القرار وتبني سياسات بادرت فيها بأدوار صبت في صميم اهداف الامم المتحدة، وكانت قطر على الموعد حيث انتهج سمو الامير الوالد سياسة حرق المراحل بوضع قطر في مكانة ضربت نموذجا لما يمكن ان تقوم به الدول الصغيرة جغرافيا لتؤثر في المشهد السياسي الاقليمي والدولي، عبر تبني دبلوماسية القوة الناعمة والوساطة النشطة. من لبنان الى افغانستان نجحت دولة قطر في ان تقوم بدور الوسيط في اعقد الملفات التي شهدها العالم العربي والاسلامي، فاستضافت الاطراف اللبنانية في حوار الدوحة في مايو 2008 الذي اكتمل بتوقيع «اتفاق الدوحة» الذي وضع حداً لأزمة سياسية استمرت 18 شهراً، وتوّج بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية آنذاك، كما دفعت دولة قطر بجهودها الدبلوماسية النشطة وتحت مظلة الجامعة العربية والامم المتحدة لتستضيف واحدة من اعقد جولات المفاوضات بين الاطراف المتنازعة في اقليم دارفور السوداني بعد فشل جولات استضافتها عواصم اخرى، وكاد الفشل في حل النزاع ان يؤدي الى تدويل القضية لولا تدخل قطر وصبرها في بحث جذور الصراع الدارفوري حتى توجت تلك الجهود بتوقيع اتفاق دارفور برعاية الأمير الوالد ودعمه اللامتناهي للأشقاء. استمر نهج الوساطة حيث استضافت قطر جولات من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية وبين جيبوتي وارتريا وبين القبائل الليبية وبين الجماعات المسلحة في سوريا والحكومة وبين حركة طالبان والولايات المتحدة الامريكية حيث استضافت دولة قطر مكتب حركة طالبان وقيادات من الحركة منذ 2010 سعيا الى حل الازمات وانهاء الصراعات وحقن دماء الاشقاء الافغان والذي توج بتوقيع اتفاق خرجت بموجبه القوات الامريكية من افغانستان واعترفت فيه دول العالم بالفضل لدولة قطر التي نجحت في الوصول الى الاطراف المؤثرة في النزاعات والتخاطب معها وكسب ثقتها. -علبة الكبريت جاء اطلاق الجزيرة ليكمل هذا الدور الذي انتهجته دولة قطر في حل الازمات عبر الوصول الى جذورها، والاقتراب من مناطق النزاعات وحلحلة عناصرها ومن ثم وضع اليد على بؤر النزاع ومحاورة اطرافه عبر التواجد بقوة اعلامية وحضور بارز وسط المناطق المشتعلة لتتكشف عناصر مكنت الوسيط من الإمساك بطرف الخيط لممارسة دور دبلوماسي في اطفاء حرائق النزاعات وبؤر التوتر وخفض التصعيد وسط اعجاب عالمي وترحيب من القوى الكبرى التي رأت في دولة قطر نموذجا للوصول الى جماعات لا يمكن لها الوصول اليها. ونجحت الجزيرة في كسب ثقة المواطن العربي وكسرت احتكار الاعلام الرسمي بعدما استطاعت ان تكون منبرا لمن لا منبر له ووصلت الى مناطق عربية لطالما بقيت مهمشة بعيدة عن الاهتمام وطرحت قضايا لطالما بقي مسكوتا عنها وشبهها الرئيس حسني مبارك لدى زيارته لمقرها بصحبة الأمير الوالد عام 2010 بأنها علبة الكبريت الصغيرة حيث كان مقرها الاول من هناجر معدنية بعدما طلب سمو الامير الوالد بانشائها في غضون 6 شهور، حيث صدر القانون رقم (1) لسنة 1996 بإنشاء مؤسسة «شبكة الجزيرة الفضائية» في شهر مارس 1996. الانطلاق الرسمي: بدأت القناة بثها الفعلي بعد حوالي 6 أشهر فقط، وتحديداً في 1 نوفمبر 1996. قرار إنشاء قناة الجزيرة في 6 شهور تجنب دوامات روتينية. -حلم الأمة استضافت دولة قطر دورة الالعاب الآسيوية عام 2006 والعديد من البطولات لكن لم تكتف الدوحة بتلك الاستضافات وبلغت دولة قطر في عهد الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حدا فائقا من سياسة حرق المراحل بالتقدم عام 2010 بملف لاستضافة مونديال قطر 2022، وراهن الجميع على استحالة تحقيق حلم استضافة المونديال في دولة عربية لكن الامير الوالد قبل التحدي وخاضه بثقة تامة حتى فاز ملف قطر وتحقق حلم الامة العربية باستضافة المونديال وبخدمات وتنظيم لم تشهد دول العالم مثله ونجحت قطر في تعريف العالم بحضارة الاسلام وقيم المسلمين وأهمها منع تعاطي الخمور في الملاعب وتعريف العالم عبر الشاشات بالقيم الحضارية. -قطر أبهرت اليابان سياسة حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية حظيت بإعجاب العديد من القادة وحكومات دول العالم التي أبدت اهتمامها بما تقوم به قطر، وخلال زيارة ميدانية الى اليابان بعد زلزال 2011 قدمت دولة قطر بتوجيهات من سمو الامير الوالد نموذجا بارعا في حرق المراحل وتجاوز البيروقراطية بقرار أسعد الملايين من سكان اليابان، فبعد الزلزال وقعت موجات تسونامي ابتلعت عشرات المصانع وتشردت آلاف الاسر اليابانية وأمام التعقيدات البيروقراطية الحكومية وجد السكان انفسهم امام مجموعة متشابكة من التجارب والعقبات، مثل الخلافات واللوائح الحكومية التي أخرت القيام بأي اجراء لعودة الحياة الى مدينة اوناغاوا التي تدمرت خلال الكارثة، فكان القرار القطري العاجل بتمويل إنشاء مشروع «مسكر» وهو مجمع متعدد الأغراض لحفظ وتجهيز الأسماك بقيمة 25.4 مليون دولار، وساهم المشروع في إعادة الأمل والحياة للمدينة اليابانية مرة أخرى، حيث شجع النازحين من سكان اوناغاوا على العودة مرة أخرى إلى مدينتهم والعمل والبقاء لاستكمال مسيرة الإعمار والبناء، ويعد هذا المشروع استثنائياً حيث يضع معايير عالمية جديدة، لكونها المنشأة الأولى من نوعها في العالم المقاومة للتسونامي، وقد أطلق عليها هذا الاسم تيمناً بطريقة الصيد التي عرفها القطريون قديماً، وعلق أحد المسؤولين آنذاك بأن اليابان لم يكن ينقصها المال ولكن تنقصها سياسة حرق المراحل !.
254
| 15 يوليو 2026
مساحة إعلانية
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً كبيراً مع قصة مسافر مصري مُنع من السفر بسبب كتابة طفلته على إحدى صفحات جواز سفره. وتحولت رسالة...
172246
| 22 يوليو 2026
احتل جواز السفر القطري في تصنيف مؤشر هينلي العالمي لجوازات السفر لشهر يوليو في عام 2026، المركز الثاني عربياً والمرتبة الـ48 عالمياً. وأوضح...
39512
| 21 يوليو 2026
ألغت محكمة الاستئناف بمحكمة الاستثمار والتجارة حكم أول درجة، الذي كان قد قضى بإلزام أحد المتعاملين مع بنك بمبلغ حوالي 65,554,180 مليون ريال...
11228
| 23 يوليو 2026
تتيح وزارة الداخلية عدة خدمات تقدمها إدارة الجنسية ووثائق السفر للمواطنين، من خلال المقر الرئيسي للإدارة، ومراكز الخدمات الموحدة، وتطبيق مطراش، والموقع الإلكتروني...
6926
| 22 يوليو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
تحولت لحظة عابرة لالتقاط صورة تذكارية إلى مأساة مؤلمة، بعدما لقي سائح سعودي مصرعه غرقًا في أحد أنهار محافظة طرابزون التركية، وسط محاولات...
4692
| 22 يوليو 2026
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس...
3316
| 23 يوليو 2026
-حملة 121 للتوعية بالسمنة والسكري تستهدف مليون شخص - د. شهاب يوسف: السمنة والسكري يمثلان أحد أبرز التحديات الصحية أعلن سعادة الدكتور عبد...
2772
| 23 يوليو 2026