رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
مشاهد تروي حكاية قائد عاش بين أبناء وطنه

لم تكن علاقة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشعبه تُختزل في المناسبات الرسمية أو اللقاءات البروتوكولية، بل كانت تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث اعتاد أبناء قطر أن يروه بينهم، مشاركاً في الفعاليات الوطنية والاجتماعية والرياضية، قريباً من الجميع، يصافح هذا، ويحادث ذاك، ويشارك الأطفال والشباب وكبار السن لحظات الفرح والاعتزاز بالوطن. في اليوم الرياضي للدولة، وفي مهرجان الرطب، وفي الفعاليات التراثية والثقافية والمجتمعية، كان حضوره يحمل رسالة تتجاوز المشاركة، مفادها أن القيادة الحقيقية تبدأ بالقرب من الناس، والإيمان بأن بناء الأوطان لا يكتمل إلا ببناء جسور الثقة والمحبة مع المجتمع. تُظهر الصور التي وثقت تلك المحطات جانباً إنسانياً راسخاً في شخصية الأمير الوالد؛ ابتسامة صادقة، ومصافحة دافئة، وحديثاً عفوياً مع المواطنين والمقيمين، وحرصاً دائماً على تشجيع الشباب، والاحتفاء بالمبادرات الوطنية، والاعتزاز بالموروث القطري في مختلف صوره. واليوم، وبعد أن غاب الجسد، بقيت تلك المشاهد حية في ذاكرة الوطن، تستحضر قائداً لم يكن قريباً من الناس فحسب، بل كان جزءاً من حياتهم وذكرياتهم. وستظل هذه الصور شاهدة على مرحلة استثنائية، وعلى قائد آمن بأن قوة الدولة لا تُقاس بما تبنيه من عمران فقط، بل بما تغرسه في قلوب أبنائها من محبة وانتماء وثقة، لتبقى سيرته حاضرة في الوجدان، كما بقيت إنجازاته راسخة في كل شبر من أرض قطر.

150

| 19 يوليو 2026

محليات alsharq
جابر الكبيسي يروي لـ "الشرق" قصة صلاة الغائب على الأمير الوالد من ألمانيا.. من خارج الوطن دموع ودعوات لفقيد قطر الكبير

لم تتوقف مشاعر الحزن على رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير، عند حدود دولة قطر، بل امتدت إلى أبناء الوطن في مختلف دول العالم، الذين عاشوا لحظات مؤثرة فور تلقيهم نبأ الوفاة، واستحضروا سيرة قائد ارتبط اسمه بنهضة قطر الحديثة، وبناء الإنسان، وترسيخ مكانة الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية. ورغم بعد المسافات، فإن أبناء قطر في الخارج حرصوا على التعبير عن وفائهم ومحبتهم للأمير الوالد، من خلال أداء صلاة الغائب والدعاء له، مؤكدين أن الغربة لم تحل دون مشاركتهم أبناء وطنهم هذا المصاب الجلل. وفي هذا السياق، يروي جابر الكبيسي، الذي يرافق أحد أفراد أسرته في رحلة علاج بألمانيا، تفاصيل الساعات الأولى بعد سماع نبأ وفاة الأمير الوالد، وكيف اجتمع القطريون الموجودون هناك على الدعاء لفقيد الوطن الكبير، مستذكرين ما قدمه من إنجازات خالدة ستبقى شاهدة على مرحلة تاريخية صنعت ملامح قطر الحديثة، ومؤكدين أن العودة إلى الوطن ستكون هذه المرة مختلفة، بعدما فقدت قطر إحدى أبرز شخصياتها التاريخية وقائدا سيظل حاضرا في وجدان شعبه بما تركه من إرث وطني وإنساني عظيم. قال جابر الكبيسي، الذي يرافق أحد أفراد أسرته في رحلة علاج بألمانيا في تصريحات «للشرق»: إن تواجدنا خارج دولة قطر لم يخفف من وقع الصدمة التي عشناها بعد سماع نبأ وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير، مؤكدا أن الحزن الذي خيم على أبناء قطر لم يقتصر على من كانوا داخل الوطن، بل امتد إلى كل قطري في الخارج، حيث اجتمعت القلوب على الدعاء لفقيد الوطن الكبير واستذكار مناقبه وإنجازاته. وأضاف أن أبناء قطر الموجودين في ألمانيا ذهبوا يوم الجمعة لأداء الصلاة كما هو المعتاد، وبعد صلاة الجمعة اتجه الكبيسي برفقة مجموعة من القطريين إلى إمام المسجد وأخبروه بالرغبة لأداء صلاة الغائب على الأمير الوالد، وبالفعل تم بعد ذلك الاصطفاف لأداء الصلاة في مسجد مخصص للمسلمين وهو عبارة عن صالة يستأجرونها للصلاة فيها، ووقف المصلون صفوفا متتالية وصلوا صلاة الغائب لفقيد الوطن الكبير، وما دفعنا لذلك هو شعورنا أن من واجبنا أن نكون جزءا من هذا الوداع، حتى وإن كنا بعيدين عن وطننا الغالي قطر، لأن الأمير الوالد كان حاضرا في حياة كل قطري، وترك بصمة لا يمكن أن تنسى. وأشار إلى أن الأمير الوالد لم يكن قائدا فحسب، بل كان أبا للشعب القطري ولكل من عاش على أرض قطر، بما عرف عنه من تواضع وقرب من المواطنين، وحرص دائم على توفير الحياة الكريمة لهم، إلى جانب مواقفه الإنسانية النبيلة وأعماله الخيرية التي امتدت إلى العديد من الدول العربية والإسلامية، وأسهمت في التخفيف من معاناة آلاف المحتاجين حول العالم. وأوضح الكبيسي أن ما تحقق لدولة قطر في عهد الأمير الوالد سيظل شاهدا على رؤيته الثاقبة، فقد وضع أسس النهضة الحديثة، واهتم ببناء الإنسان قبل العمران، وحرص على تطوير التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد، حتى أصبحت قطر نموذجا تنمويا يحتذى به، وفرضت مكانتها بين الدول المتقدمة. وأكد انهم كانوا يتابعون من ألمانيا مشاهد الصلاة عليه وجموع المعزين، وشعروا وكأنهم بينهم، فكل تلك المشاهد عكست مقدار المحبة التي يكنها الشعب لقيادته، وأثبتت أن الأمير الوالد لم يكن مجرد حاكم، بل كان قائدا استثنائيا ارتبط اسمه بعزة قطر ونهضتها، موضحا من الصعب أن يواجه أهل قطر في الخارج اليوم التفكير في العودة إلى الوطن، وكيف سيعودون هذه المرة بشكل مختلف حيث ان هذه المرة تفتقد قطر أحد أعظم رجالها، وستكون العودة مختلفة هذه المرة، لأننا سندخل وطنا غاب عنه قائد صنع جزءا كبيرا من تاريخه الحديث، ولكن سيغيب الجسد، لكن حضوره سيبقى في كل شارع وجسر ومدرسة ومستشفى ومؤسسة، وفي كل إنجاز نفخر به أمام العالم.

324

| 19 يوليو 2026

محليات alsharq
أطباء ومسؤولون في «عيادة الدوحة» و«الأهلي» لـ "الشرق": الأمير الوالد عزز مكانة قطر كوجهة رائدة للرعاية الصحية

- فقيد الوطن الكبير افتتح مستشفى عيادة الدوحة 2001 -المستشفى الأهلي تأسس بمرسوم أميري وافتُتح 2004 أكد عدد من الأطباء والمسؤولين في مستشفيي عيادة الدوحة والأهلي، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- يرحمه الله- وضع الأسس التي انطلقت منها مسيرة الاستثمار الصحي الخاص في قطر، من خلال دعمه للمشروعات الطبية وتوفير التسهيلات اللازمة لنموها وتطورها، لافتين إلى أنَّ رؤية سموه قامت على بناء منظومة صحية متكاملة تتكامل فيها أدوار القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن تقديم خدمات صحية متقدمة ويضع صحة الإنسان ورفاهيته في مقدمة الأولويات الوطنية. وأشار الأطباء في تصريحاتهم لـ»الشرق» إلى أن هذه الرؤية أسهمت في استقطاب الاستثمارات والكفاءات الطبية والخبرات العالمية إلى دولة قطر، وشجعت على إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، الأمر الذي انعكس على جودة الخدمات الصحية وتنوعها، وأسهم في توفير رعاية طبية متقدمة وفق أعلى المعايير الدولية. وأضافوا أن ما تشهده الدولة اليوم من تطور في البنية التحتية الصحية وتكامل في الخدمات العلاجية هو امتداد لنهج تنموي آمن بأهمية الاستثمار في الإنسان، وجعل من الرعاية الصحية أحد أبرز مرتكزات التنمية المستدامة في دولة قطر. وتجدر الإشارة إلى أنَّ صاحب السمو الأمير الوالد قد افتتح مستشفى عيادة الدوحة عام 2001 ليكون أول مستشفى خاص متكامل في الدولة، يليه المستشفى الأهلي الذي تأسس بموجب مرسوم أميري وافتتح رسمياً في نوفمبر 2004 لتصبح دولة قطر فيما بعد وجهة رئيسية لجذب رجال الأعمال للاستثمار في القطاع الصحي الخاص الذي رافقه حزمة من التسهيلات وصولاً إلى يومنا هذا. -رؤية استشرافية وقال الدكتور عبد العظيم عبد الوهاب، رئيس قسم الجراحة العامة ورئيس الطاقم الطبي بالمستشفى الأهلي، «إنَّ النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أدرك مبكرًا أهمية الاستثمار في القطاع الصحي باعتباره أحد ركائز التنمية الوطنية.» وأوضح د. عبد العظيم عبد الوهاب أن دعم سموه للقطاع الصحي الخاص لم يكن مجرد دعم للمشروعات الاستثمارية، بل كان جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف بناء منظومة صحية حديثة ومتطورة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع ومواكبة النمو الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات. وأضاف د. عبد العظيم عبد الوهاب قائلا « إنَّ تأسيس مستشفى الأهلي جاء في ظل هذا التوجه الداعم للقطاع الصحي الخاص، حيث حظي المشروع بتشجيع مباشر ومساندة أسهمت في تحويله إلى أحد الصروح الطبية الوطنية التي تقدم خدمات صحية متخصصة وفق أعلى المعايير، مؤكداً أن رؤية الأمير الوالد قامت على تحقيق التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن توسيع الخيارات العلاجية أمام المواطنين والمقيمين ورفع مستوى التنافسية بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية. ولفت د. عبد العظيم عبد الوهاب في ختام حديثه إلى أن ما شهدته قطر من توسع كبير في المستشفيات والمراكز الطبية وتطور البنية التحتية الصحية خلال العقود الماضية يجسد بوضوح ثمار تلك الرؤية التي وضعت الإنسان وصحته في صدارة أولويات التنمية. - إرث باق بدوره، رأى الدكتور محمد عطوة، المدير الطبي ونائب المدير العام لمستشفى عيادة الدوحة، إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان من أوائل الداعمين للاستثمار في القطاع الصحي الخاص، إيمانًا منه بأهمية بناء منظومة صحية متكاملة تقوم على الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن سموه افتتح مستشفى عيادة الدوحة عام 2001 في وقت كانت فيه الخدمات الصحية الخاصة لا تزال في مراحلها الأولى، ما عكس حرصه على إتاحة خدمات طبية متنوعة ومتقدمة للمواطنين والمقيمين وتعزيز قدرة القطاع الصحي على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمع. وأضاف د. عطوة أن رؤية الأمير الوالد أسهمت في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في القطاع الصحي، من خلال توفير البيئة الداعمة للاستثمار واستقطاب الكفاءات الطبية والخبرات العالمية، الأمر الذي عزز جودة الخدمات الصحية ورفع مستوى التنافس الإيجابي بين المؤسسات الطبية بما يصب في مصلحة المرضى. وأكد د. عطوة أن ما حققته قطر من مكانة متقدمة في مجال الرعاية الصحية على المستويين الإقليمي والدولي هو ثمرة رؤية تنموية بعيدة المدى، جعلت من القطاع الصحي أحد أبرز قصص النجاح الوطنية، مشددا على أن الإرث التنموي الذي أرسى دعائمه الأمير الوالد يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى البناء عليه وتعزيزه، بما يرسخ مكانة قطر مركزًا رائدًا للخدمات الصحية والاستثمار الطبي في المنطقة. -تسهيلات ودعم كما، أكدَّ الدكتور أحمد لطفي، استشاري أمراض الروماتيزم والمفاصل بمستشفى عيادة الدوحة، أنَّ صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني-يرحمه الله- أولى القطاع الصحي الخاص اهتمامًا كبيرًا انطلاقًا من إيمانه بأهمية دوره كشريك أساسي للقطاع الحكومي في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة. وأوضح د. لطفي أن سموه حرص على توفير البيئة الداعمة للاستثمار الصحي، من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للمؤسسات الطبية وتمكينها من استقطاب أحدث التقنيات والأجهزة الطبية والأدوية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين. وأضاف د. لطفي قائلا « إنَّ دعم الأمير الوالد للقطاع الصحي الخاص لم يقتصر على الجوانب الاستثمارية، بل امتد إلى ترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي والتكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة، بما يضمن توفير أفضل مستويات الرعاية الطبية للمرضى، وكان سموه يؤكد دائمًا أهمية أن تكون مصلحة المريض ورفاهيته الصحية في مقدمة الأولويات، مع تعزيز التعاون والتنسيق بين المستشفيات والجهات الصحية المختلفة لتحقيق هذا الهدف.» وتابع د. لطفي قائلا « إنَّ النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم هي ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى وضعت الإنسان في صلب عملية التنمية، مشيرًا إلى أن هذا النهج التنموي يتواصل في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي يواصل البناء على ما أرساه الأمير الوالد من أسس راسخة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز مكانة قطر كوجهة رائدة للرعاية الصحية في المنطقة، حيث يحظى المواطن والمقيم على حد سواء بمستوى متقدم من الخدمات الصحية وفق أعلى المعايير العالمية.»

170

| 19 يوليو 2026

محليات الشرق
أعضاء شورى سابقون لـ "الشرق": بناء دولة القانون والتنمية والعدالة وتطوير التشريعات أبرز إنجازات الأمير الوالد

إجماع وطني على أن الوطن فقد قائدًا استثنائيًا ارتبط اسمه بإحدى أهم مراحل التحول والنهضة في تاريخه الحديث، حيث أجمع عدد من أعضاء مجلس الشورى السابقين والأمناء العامين السابقين للمجلس، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، على أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثًا وطنيًا وإنسانيًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال، بما أرساه من دعائم الدولة الحديثة، وما حققه من إنجازات شاملة في مختلف المجالات. وأكدوا أن رؤية الأمير الوالد قامت على بناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، فجعل من التعليم والصحة والتنمية البشرية أولويات رئيسية في مسيرة التنمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية جعلت دولة قطر تتبوأ مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي. وأشاروا إلى أن مجلس الشورى حظي في عهده باهتمام كبير، حيث كان يؤمن بدوره كشريك في صنع القرار وخدمة المجتمع، وشهدت العلاقة بين المجلس والحكومة أعلى درجات التعاون والتكامل. ■خالد بن محمد الخاطر نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق:«الشورى» ينظر بعين المواطن ويتلمس حاجاته قال سعادة السيد خالد بن محمد الخاطر نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق: لقد كانت توجيهات الأمير الوالد رحمه الله للمجلس تحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطن، ويحثنا دوماً على دعم القرار الجماعي وحمل هموم المواطنين وإبلاغ الحكومة الموقرة عما يعاني منه المواطن بهدف إيجاد حلول مناسبة، وكان يقول دوماً إنّ مجلس الشورى عين الدولة على المواطن لتلمس حاجاته وأن يكون مجلس الشورى أيضاً عوناً للدولة في كل ما من شأنه تحقيق المصلحة المجتمعية، وأنه من المهم توفير مساحة كاملة من الحرية في النقاش لدراسة أحوال الوطن والمواطن بشكل عام، وكان الأمير الوالد الراحل رحمه الله من المؤمنين جداً بجماعية القرار السياسي وضرورة مشاركة المواطنين فيه وألا تكون القرارات فردية. ■راشد المعضادي: يدعو الحكومة للأخذ بتوصيات الشورى للمصلحة العامة وصف السيد راشد حمد المعضادي عضو ومراقب مجلس الشورى السابق عهد الأمير الوالد رحمه الله بأنه مؤسس دولة قطر الحديثة وباني نهضتها، فالكثير من الإنجازات التي يعيشها المواطنون اليوم على أرض الواقع وضع أسسها وركائزها الفقيد الكبير، وأنه يستحق أن يكون له يوم نستذكر فيه كل عام إنجازاته بفخر وعزة.وقال: لقد كانت توجيهات الأمير الوالد أن يكون مجلس الشورى مفتوحاً لكل الآراء في إطار النقد البناء بهدف تحقيق المصلحة العامة، وكانت توجيهاته أيضاً لمجلس الوزراء الموقر ولأجهزة الدولة أن يؤخذ بتوصيات مجلس الشورى ما دامت تحقق المصلحة العامة في العديد من مشاريع القوانين والرؤى المطروحة، وهذا النهج لا يزال إلى يومنا هذا هو المتبع في المجلس. وأكد أنّ الفقيد الغالي رحمه الله أول من وضع الدستور الدائم لدولة قطر في 2004 الذي يعتبر أساس كل القوانين وقامت عليه أنظمة الدولة وقطاعاتها المختلفة، وقد انعكس إيجاباً على كل الأنشطة مثل التجارية والصناعية والاقتصادية والقانونية والرياضية والاجتماعية وغيرها.وأضاف أنّ الأمير الوالد ترك لنا إرثاً سيكون ملهماً للأجيال، وترك لنا قائداً فذاً هو سمو الأمير المفدى يسير على نهجه وخطاه ومبادئه ومثله في إصراره وعزيمته وطموحه في بناء الوطن، ونسأل الله أن يوفقه السداد في خطاه ويلهمه الصبر في فقدان الأمير الوالد رحمه الله. ■هادي الخيارين: خطاباته تركز على الاستثمار في الإنسان القطري أعرب سعادة السيد هادي بن سعيد الخيارين، عضو مجلس الشورى السابق، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها والأمتين العربية والإسلامية. وقال الخيارين، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد، رحمه الله، كان صاحب رؤية إستراتيجية بعيدة المدى، تركت بصمة واضحة في مسيرة دولة قطر، ورسمت خطوط توجهاتها التنموية، حتى أصبحت الدولة نموذجًا يحتذى به في مجالات التنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية، بفضل السياسات الحكيمة التي انتهجها والاهتمام ببناء الإنسان إلى جانب بناء المؤسسات. وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يولي مجلس الشورى اهتمامًا كبيرًا، ويؤمن بدوره كشريك في عملية التنمية، لافتًا إلى أن الحكومة الموقرة كانت تتجاوب مع توصيات المجلس بصورة كبيرة، وكانت غالبية التوصيات التي يقرها المجلس تجد طريقها إلى التنفيذ، الأمر الذي عكس حجم التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وحرص القيادة على الاستفادة من الرؤى والمقترحات التي تخدم الوطن والمواطن. وأضاف أن من أبرز توجيهات الأمير الوالد تعزيز الحضور الإقليمي والدولي لدولة قطر ولمجلس الشورى، إيمانًا منه بأهمية التواصل مع البرلمانات والمنظمات الدولية، وتعزيز مكانة قطر في مختلف المحافل، وهو النهج الذي أسهم في ترسيخ حضور الدولة ودورها المؤثر على المستويين الإقليمي والعالمي. وأكد الخيارين أن خطابات الأمير الوالد كانت تحمل رسائل واضحة تركز على الاستثمار في الإنسان القطري، باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، ولذلك أولى قطاعات التعليم والصحة والتنمية البشرية أولوية قصوى، وحرص على أن تكون هذه القطاعات في مقدمة خطط الدولة وبرامجها التنموية. ■صقر المريخي: رؤيته الاستشرافية أرست دعائم الدولة الحديثة أعرب سعادة السيد صقر بن فهدالمريخي، عضو مجلس شورى سابق، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه، وأن يديم على دولة قطر نعمة الأمن والاستقرار.وقال المريخي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد كان بالنسبة لأبناء قطر «والد الجميع»، لما عُرف عنه من قربه من المواطنين وحرصه على رعايتهم وتوجيههم، مؤكداً أن علاقته بسموه بدأت منذ سنوات مبكرة، حيث كان والده يعمل معه، الأمر الذي أتاح له التعرف على الأمير الوالد عن قرب ولمس ما كان يتحلى به من تواضع وإنسانية واهتمام بأبناء الوطن. وأضاف: «كان سموه يتابع دراستنا ويسأل عن مستقبلنا، ويحرص دائماً على أن نكون متفوقين في تعليمنا، وكان يحثنا باستمرار على الاجتهاد وبناء أنفسنا، لأنه كان يؤمن بأن نهضة الوطن تبدأ من الإنسان المتعلم والقادر على خدمة بلده». وأشار إلى أنه كان يحرص على حضور مجلس الأمير الوالد، الذي ظل مفتوحاً للمواطنين، حيث كان الجميع يجدون فيه الأب والمعلم والموجه، يستمع إلى الناس بكل اهتمام، ويحث الشباب على التمسك بالعلم والعمل والإخلاص للوطن، وهو ما ترك أثراً عميقاً في نفوس كل من عرفه واقترب منه.وأوضح أن هذه القناعة انعكست بوضوح على توجيهات الأمير الوالد لمجلس الشورى، إذ كانت جميع الأعمال التشريعية والسياسات العامة تركز على بناء الإنسان، من خلال الاهتمام بالتعليم، والتنمية البشرية، وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على قيادة مستقبل الدولة. ■فهد بن مبارك الخيارين:يوجه المجلس بتعزيز العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء أعرب سعادة السيد فهد بن مبارك الخيارين، الأمين العام الأسبق لمجلس الشورى، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها والأمتين العربية والإسلامية. وقال الخيارين، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد، رحمه الله، أولى مجلس الشورى اهتمامًا بالغًا، وحرص على تعزيز دوره باعتباره أحد أهم مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المجلس كان شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية والبناء، وأن القيادة كانت تنظر إلى آرائه وتوصياته باعتبارها رافدًا مهمًا لدعم عملية صنع القرار وتحقيق المصلحة العامة. وأشار إلى أن مجلس الشورى أُنشئ عام 1972 في عهد صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، طيب الله ثراه، وشهد منذ ذلك الحين تطورًا متواصلًا في اختصاصاته وأدواره، فيما حظي خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بدعم كبير أسهم في توسيع حضوره على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح أن الأمير الوالد كان يؤمن بأهمية أن يكون للمجلس دور فاعل خارج حدود الدولة، وأن يمثل دولة قطر في مختلف المحافل البرلمانية، وكانت توجيهاته الدائمة تصب في تعزيز العلاقات البرلمانية مع الأشقاء والأصدقاء، بما يخدم مصالح الدولة ويعكس مكانتها المتنامية على الساحة الدولية. وأضاف أن هذا التوجه أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات البرلمانية، من بينها حصول مجلس الشورى على عضوية البرلمان العربي عام 1996، وانضمامه إلى الاتحاد البرلماني الدولي في 12 مايو 2006، إلى جانب المشاركة الفاعلة في مجلس الشيوخ والشورى، ومواصلة الحضور في جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية منذ تأسيسها، بما عزز مكانة المجلس وأتاح له الإسهام في مختلف القضايا البرلمانية العربية والدولية. وأشار إلى أن العاصمة الدوحة استضافت خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر عام 2006 المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة، وهو حدث عكس المكانة التي وصلت إليها دولة قطر على الصعيد الدولي، كما استضافت في نوفمبر 2007 الاجتماع الأول لرؤساء مجالس الشورى والوطني والأمة والنواب بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي مثل انطلاقة مهمة للعمل البرلماني الخليجي المشترك، وأسهم في توحيد الرؤى وتنسيق الجهود التشريعية بين دول المجلس. ■اللواء دحلان الحمد: توجيهاته ركزت على التعليم والصحة والتنمية البشرية أعرب سعادة اللواء دحلان الحمد، عضو مجلس الشورى السابق، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان. وقال الحمد، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن دولة قطر فقدت برحيل الأمير الوالد أحد أبرز القادة الذين صنعوا مرحلة تاريخية فارقة في مسيرة الدولة الحديثة، حيث قاد برؤية استراتيجية بعيدة المدى مشروعًا وطنيًا متكاملًا، أسس لنهضة شاملة نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، ورسخت مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن الأمير الوالد آمن منذ البداية بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، ولذلك جعل بناء الإنسان القطري في مقدمة أولويات الدولة، انطلاقًا من قناعته بأن التنمية المستدامة تبدأ بالاستثمار في العقول والكفاءات قبل الاستثمار في المشروعات والمنشآت. وأكد أن توجيهات الأمير الوالد لمجلس الشورى ولجميع مؤسسات الدولة كانت واضحة في التركيز على التعليم والصحة والتنمية البشرية، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مجتمع قادر على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية انعكست على مختلف السياسات والبرامج الوطنية التي شهدتها الدولة خلال العقود الماضية. وأوضح أن مجلس الشورى كان يستلهم في أعماله التشريعية والرقابية رؤية الأمير الوالد، التي أكدت أن التنمية لا تقتصر على تشييد المباني أو تنفيذ المشروعات، وإنما تقوم أولًا على إعداد المواطن وتأهيله بالعلم والمعرفة، وتوفير أفضل الخدمات التعليمية والصحية، بما يمكنه من الإسهام في بناء وطنه وتحقيق تطلعاته. ■محمد بن مهدي الأحبابي:يعتبر خدمة الناس جوهر العمل الوطني أعرب سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو مجلس الشورى، عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الكريم، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لدولة قطر وشعبها، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان. وقال الأحبابي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائدًا استثنائيًا وإنسانًا يتميز بالحكمة واللطف والتواضع، وكان قريبًا من جميع أفراد المجتمع، ولم يكن يرى في المسؤولية حاجزًا بينه وبين المواطنين، بل كان يعتبر أن خدمة الناس هي جوهر العمل الوطني، وأن مصلحة الدولة والمواطن تأتي دائمًا في مقدمة الأولويات. وأكد أن الأمير الوالد أولى مجلس الشورى اهتمامًا بالغًا، وكان ينظر إلى أعضائه باعتبارهم شركاء في مسيرة التنمية والبناء، مشيرًا إلى أن العلاقة بين القيادة والمجلس كانت قائمة على الثقة والتعاون، حيث كان سموه يحرص على الاستماع إلى الآراء والمقترحات، ويؤمن بأهمية دور المجلس في نقل احتياجات المواطنين والإسهام في تطوير التشريعات والسياسات العامة. وأضاف أن الأمير الوالد كان يؤكد دائمًا أن نجاح التنمية يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، ولذلك لم يكن هناك أي حواجز بينه وبين أعضاء مجلس الشورى، بل كانت اللقاءات المباشرة والحوار الصريح سمةً أساسية في إدارة شؤون الدولة، وهو ما أسهم في تعزيز العمل المؤسسي وتحقيق العديد من الإنجازات. وأشار الأحبابي إلى أن مجلس الأمير الوالد كان مفتوحًا أمام أبناء الوطن، حيث اعتاد سموه لقاء المواطنين كل أسبوعين للاستماع إليهم والاطلاع على أحوالهم واحتياجاتهم بصورة مباشرة، مؤكدًا أن هذه اللقاءات جسدت نهجًا أصيلًا في التواصل مع المجتمع، وعكست حرصه على أن يكون قريبًا من الناس، يستمع إليهم ويعمل على معالجة قضاياهم. وأوضح أن ما وصلت إليه دولة قطر اليوم من مكانة متقدمة على المستويات التنموية والاقتصادية والاجتماعية هو ثمرة للرؤية الحكيمة والسياسات بعيدة المدى التي وضعها الأمير الوالد، والتي جعلت قطر في مصاف الدول الأكثر تقدمًا في مجالات التنمية، والرعاية الاجتماعية، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، وجودة الحياة. وقال إن القطاع الخاص شهد خلال عهد الأمير الوالد نقلة نوعية كبيرة، حيث حظي بدعم واسع مكّن رواد الأعمال من تأسيس مشروعاتهم، وأسهم في نمو الشركات الوطنية،.

196

| 19 يوليو 2026

محليات alsharq
شخصيات لـ "الشرق": الأمير الوالد آمن بالشباب وجعل الإنتاجية ركيزة للنهضة

- المحامي خالد الحمد: ألهم الشباب وأرسى بيئة التمكين والإبداع -جابر المنصوري: بصماته باقية في كل مشروع ومعلم تنموي - د. حمد الفياض: مواقف الفقيد صنعت تاريخاً وأثرت في وطنٍ بأكمله - محسن جاسم: أسس البيئة العقارية التي أطلقت إبداعات القطريين -حسن المهندي: منح الشباب فرصا ليقودوا مسيرة الوطن -حميد القحطاني: تواضعه ودعمه للأطفال غرس فينا روح العطاء - عائشة التميمي: دعم الأسر المنتجة رسخ نجاح المرأة القطرية أكد عدد من الشخصيات القطرية البارزة في قطاعات إنتاجية أنّ الأمير الوالد كان مسانداً لكل الشباب ولكل المبادرات وكان راعياً للفرص الإنتاجية في مختلف القطاعات، وأضافوا في لقاءات للشرق أنّ مواقفه المؤثرة تركت أثراً في شخصياتهم وذواتهم وهم اليوم يبنون الوطن بالمشاريع والأفكار الإبداعية. وقال المحامي خالد الحمد إنّ المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان قائد النهضة وصانع المستقبل، فنهضة الأوطان لا تُولد بالمصادفة، وإنما تصنعها رؤية قائد يؤمن بالمستقبل، ويضع مصلحة وطنه فوق كل اعتبار. وعندما يُستحضر تاريخ قطر الحديث، يتصدر اسم الأمير الوالد الصفحات التي وثّقت مرحلة التحول الكبرى، والتي انتقلت فيها الدولة إلى آفاق جديدة من التنمية والريادة، ورسخت مكانتها بين الأمم. وأضاف أن دولة قطر شهدت في عهده مرحلة استثنائية من البناء الشامل، انتقلت خلالها من مرحلة التطوير إلى مرحلة الريادة، فتعززت مؤسسات الدولة، وتطورت البنية التحتية، وازدهر الاقتصاد، وأصبحت قطر نموذجاً في الاستثمار في الإنسان قبل العمران، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لأي وطن. وأوضح أن هذه النهضة لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل امتدت لتشمل التعليم، والصحة، والبحث العلمي، والإعلام، والثقافة، والرياضة، حتى غدت قطر حاضرة بثقة واحترام في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مستندة إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرست دعائم التنمية المستدامة. وأشار إلى أن من أبرز ما يُحسب للأمير الوالد أنه أرسى نهجاً يقوم على استمرارية الدولة وترسيخ مؤسساتها، وهو ما ضمن استمرار مسيرة التنمية والعطاء بثبات، ومكّن قطر من مواصلة تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات حتى اليوم. وأكد الحمد أن أثر الأمير الوالد لم يقتصر على ما تحقق من إنجازات ومؤسسات، بل امتد ليترك بصمة راسخة في وجدان المجتمع القطري، فأصبح حاضراً في ذاكرة كل أسرة بما قدمه للوطن من عطاء وإخلاص، ولذلك كان رحيله لحظة حزن عمّت أبناء قطر جميعاً. واختتم تصريحه قائلاً: إن الوفاء للقادة الذين صنعوا التاريخ لا يكون بمجرد الكلمات، بل بالاعتراف بفضلهم واستحضار ما قدموه من أجل رفعة الوطن وكرامة المواطن. فالأعمال العظيمة تبقى شاهدة على أصحابها، وتظل إنجازاتهم مصدر إلهام واعتزاز للأجيال المتعاقبة. -لحظات يقف فيها القلم صامتاً من جهته، قال الإعلامي الدكتور حمد الفياض: إن هناك لحظات يعجز فيها الحرف عن حمل المشاعر، ويقف القلم صامتاً أمام ألم يفوق قدرة الكلمات على التعبير، ومن أصعب تلك اللحظات أن يشعر الإنسان بأن جزءاً من ذاكرته وأمانه وتاريخه قد غاب، وأن القلب أصبح مثقلاً بحزن لا تخففه العبارات. وأضاف أن الحزن منذ رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يعد شعوراً عابراً، بل أصبح رفيقاً دائماً يلازم القلب، فكل خبر أو صورة أو ذكرى تعيد إلى الأذهان سنوات من العطاء والإنجاز، وتستحضر مواقف صنعت تاريخاً لوطن بأكمله، وتركت أثراً عميقاً في نفوس أبنائه. وأوضح أنه لم يفقد قائداً وطنياً فحسب، بل فقد أميراً وأباً ورمزاً جسّد معاني العزة والأمان، وقدوة في القيادة والإخلاص، مؤكداً أن رحيل القادة العظماء لا يترك فراغاً في المناصب وحدها، وإنما يترك فراغاً في القلوب يصعب على الأيام أن تملأه. وأشار إلى أنه يحاول أن يبدو متماسكاً، إلا أن القلب لا يزال مثقلاً بالحزن كلما استحضر تلك المسيرة التي كانت مصدر فخر لكل من أحب هذا الوطن، مضيفاً أن الإيمان بأن الموت سنة الحياة لا يخفف من وقع الفقد عندما يتعلق الأمر بشخصيات استثنائية كان أثرها أكبر من أن يُنسى. وأكد الفياض أن هذه التجربة علمته أن المحبة الصادقة لا تنتهي بالرحيل، وإنما تستمر في استحضار السيرة الطيبة، ونقل القيم، والاقتداء بالمبادئ التي تركها أصحابها، فالأجساد ترحل، لكن الإنجازات والمواقف الخالدة تبقى شاهدة عليهم، وتظل مصدر إلهام للأجيال. -أسس راسخة لنهضة الوطن من جهته، قال رجل الأعمال السيد جابر المنصوري: إن مآثر المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكبر من أن تحيط بها الكلمات، فقد وضع أسساً راسخة لنهضة الوطن في مختلف المجالات، وأرسى دعائم التنمية التي لا تزال آثارها شاهدة حتى اليوم. وأضاف أن الأمير الوالد قاد مسيرة إنشاء وتطوير العديد من المرافق الحيوية التي شكلت ركائز النهضة الحديثة، وأسهم في ترسيخ بنية تحتية متقدمة، من خلال تطوير الموانئ والمطارات، والطرق الحديثة، ودعم الناقل الوطني، وإحياء المعالم التراثية، بما جعل قطر تمتلك منظومة متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية. وأشار إلى أن آثار تلك الرؤية لا تزال ملموسة في مختلف القطاعات، بدءاً من النهضة العمرانية والهندسية، مروراً بازدهار التجارة المحلية والدولية، ووصولاً إلى بناء اقتصاد حديث قائم على التخطيط والاستثمار في المستقبل، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن إنجازات آنية، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً ما زالت ثماره تتواصل حتى اليوم. وأكد المنصوري أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً بتمكين الكفاءات القطرية الشابة، وفتح أمامها آفاق الإبداع وريادة الأعمال، وشجعها على إطلاق المشاريع الوطنية، إيماناً بأن الشباب هم المحرك الحقيقي لمسيرة التنمية المستدامة. وأضاف أن رؤية الأمير الوالد لم تقتصر على الداخل، بل امتدت إلى بناء استراتيجية متكاملة للنهوض بالمجتمع بمختلف مؤسساته وقطاعاته، إلى جانب حضوره المؤثر على الساحة الدولية، وما تركه من بصمات بارزة في دعم جهود السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. - مسيرة التطور العمراني وبدوره، أكد الخبير العقاري السيد محسن جاسم أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان الداعم الأول لمسيرة التطور العقاري والعمراني في دولة قطر، وصاحب رؤية استشرافية أسهمت في رسم ملامح الدوحة الحديثة والمدن الجديدة التي أصبحت اليوم تضاهي كبرى المدن العالمية من حيث التخطيط والبنية التحتية وجودة الحياة. وأوضح أن الأمير الوالد لم يكتفِ بقيادة النهضة العمرانية، بل وضع الأسس التي قام عليها القطاع العقاري الحديث، وعمل على تطوير المنظومة التشريعية والإجرائية المنظمة لهذا القطاع، بما وفر بيئة استثمارية جاذبة، وأتاح للكوادر القطرية فرصاً واسعة للإبداع والتميز، حتى أثبتت حضورها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية. وأضاف أن ما تشهده قطر اليوم من عمران متطور ومشروعات نوعية لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة خطط واستراتيجيات هندسية بعيدة المدى أرساها الأمير الوالد، وشكلت الأساس الذي انطلقت منه مسيرة التنمية العمرانية المستدامة. وقال: «لقد غاب الأمير الوالد عن الأنظار، لكن أثره لا يزال حاضراً في كل شبر من أرض الوطن، وستبقى بصماته شاهدة على مسيرة صنعت المجد وألهمت الأجيال..أثر عميق في نفوس المواطنين من جانبه، قال رائد الأعمال السيد حميد القحطاني: أعتز بواحدة من أجمل الذكريات التي جمعتني بالمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك عندما كنت في المرحلة الإعدادية ضمن مجموعة من الأطفال المشاركين في افتتاح قناة الجزيرة للأطفال، من خلال مشاركتي في الأنشطة التطوعية بمركز قطر التطوعي، بحضور سموه الكريم وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر. وأضاف أن ذلك كان أول موقف يقف فيه أمام شخصية قيادية بهذا الحجم، وكان يظن أن رهبة المشاركة في حفل الافتتاح ستكون أكبر ما يشغله، إلا أن رهبة لقاء الأمير الوالد كانت هي الشعور الأبرز، قبل أن تتبدد منذ اللحظات الأولى بفضل ما لمسه من تواضع ولطف وبشاشة في التعامل، وهي صفات لا تزال راسخة في ذاكرته حتى اليوم. وأشار إلى أنه لا ينسى ما حدث عند انتهاء المناسبة، حين مر الأمير الوالد على الأطفال المشاركين، وصافحهم قائلاً: «يعطيكم العافية». وقال إن هذه الكلمات، رغم بساطتها، تركت في نفسه أثراً عميقاً وهو في تلك السن، إذ شعر بفخر كبير لأن قائد الوطن حرص على تشجيعهم وتقدير جهودهم. وأكد القحطاني أن ذلك الموقف الإنساني ظل محفوراً في ذاكرته على مر السنين، وكان من أهم الدوافع التي غرست في داخله الرغبة في خدمة وطنه، وبذل أقصى ما يستطيع للمساهمة في نهضته، والسير على النهج الذي رسمه الأمير الوالد لبناء الإنسان وتمكين الشباب. -دعم الشباب وبدوره، قال السيد حسن بومطر المهندي- مؤثر وناشط إلكتروني- لقد وضع الأمير الوالد أولويات أساسية في رعايته للدولة وهو إيلاء الاهتمام بالمواطن القطري في معيشته وعمله ودراسته ليعيش في رخاء واستقرار لذلك وفر له كل الإمكانيات والخدمات التي تهييء للمواطنين حياة هانئة. وأضاف أنّ الأمير الوالد طيب الله ثراه كان على الدوام يساند الشباب القطري في كل الميادين ويتيح أمامهم فرص التعليم والتدريب والمشاريع . -رعاية الأسر المنتجة وأكدت السيدة عائشة محمد التميمي خبيرة الضيافة القطرية أنّ الأسر المنتجة والقطريات صاحبات المشاريع كان لهنّ حظ كبير ونصيب من رعاية الفقيد الكبير لمشاريعهنّ، فقد تأسس في عهد الأمير الوالد مجلس الأسرة ودار تنمية الأسرة والمراكز الاجتماعية النسوية وهيأ أمامهنّ الطريق لتأسيس مشاريع إنتاجية في المعارض والمنازل وكان محفزاً لهنّ بالرعاية والاهتمام وهذا ترك أثراً كبيراً في دعم إنتاجهنّ الذي نراه اليوم واقعاً ملموساً.

86

| 19 يوليو 2026

محليات alsharq
مجلس عزاء في تعز اليمنية بوفاة الأمير الوالد

احتضنت مدينة تعز في اليمن مجلس عزاء بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بحضور واسع لعدد من المشايخ والشخصيات الاجتماعية والوجهاء إلى جانب مديري عدد من مديريات المحافظة. واستهل مجلس العزاء، الذي أقامته مؤسسة الشيخ حمود سعيد المخلافي، بالشراكة مع مؤسسة فجر الأمل الخيرية، أمس، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة ألقاها عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور عبدالمولى الوهباني، استعرض خلالها مناقب الفقيد وإسهاماته في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية، ودعمه للشعب الفلسطيني، ولا سيما قطاع غزة، إضافة إلى الدور الذي اضطلع به في قيادة النهضة التنموية لدولة قطر. من جانبه، أكد رئيس مؤسسة فجر الأمل الخيرية الشيخ بليغ التميمي أن الأمير الوالد ترك إرثاً حافلاً بالعطاء والإنجاز، مشيراً إلى مواقفه الداعمة للشعوب المظلومة، وفي مقدمتها زيارته التاريخية إلى قطاع غزة عام 2012، التي دشّن خلالها مشاريع كبرى لإعادة الإعمار، فضلاً عن علاقته المتميزة باليمن وإسهامات دولة قطر في تنفيذ مشاريع إنسانية وخيرية وتنموية في مختلف المحافظات. وألقى رئيس مجلس المقاومة الشعبية بمحافظة تعز الشيخ مارش عبدالجليل كلمة باسم وجهاء ومشايخ المحافظة، عبّر فيها عن خالص التعازي لدولة قطر قيادةً وشعباً، مشيداً بمواقف الأمير الوالد في دعم القضايا العربية والإسلامية، ومساندته للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن إرثه الإنساني والسياسي سيبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب، بما فيها الشعب اليمني، لما قدمه من مواقف وإسهامات بارزة.

592

| 17 يوليو 2026

عربي ودولي الشرق
بنغلاديش تخلد اسم الأمير الوالد على أحد شوارعها

وجه رئيس وزراء بنغلاديش طارق رحمن بتسمية أحد شوارع العاصمة داكا باسم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله. وأصدر رئيس وزراء بنغلاديش توجيهاته للسلطات المعنية في بلاده باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسمية «شارع مناسب» في العاصمة داكا باسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في مبادرة توصف بأنها الأولى في منطقة جنوب آسيا. وجاء ذلك التوجيه من رئيس وزراء بنغلاديش خلال جلسة برلمانية لمناقشة اقتراح قدمه زعيم كتلة المعارضة الدكتور شفيق الرحمن بتسمية طريق مناسب في داكا باسم الأمير الوالد الراحل، وقال رئيس الوزراء إنه «أصدر بالفعل تعليمات للوزارة المعنية لتحديد طريق مناسب تابع لمؤسسة مدينة داكا، وتسميته باسم المغفور له الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني». وفي إشادة بالأمير الراحل، قال رئيس وزراء بنغلاديش: «بتكريمنا للشيخ الراحل الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، فإننا نعبر أيضا عن احترامنا لشعب قطر، فقطر دولة دعمت مسيرة التنمية في بنغلاديش بطرق عديدة، وما زالت تقوم بذلك». وأضاف أن قطر -من خلال توفير فرص عمل لملايين البنغلاديشيين- أصبحت شريكا قيما في التنمية الاقتصادية لبنغلاديش، مضيفا: «علاوة على ذلك، عندما اندلعت التوترات في الشرق الأوسط حول مضيق هرمز وتعرضت قطر نفسها لهجمات مختلفة، فإنها اعتنت بشؤون ملايين المغتربين البنغلاديشيين كما لو كانوا من مواطنيها وضمنت سلامتهم». وقال إنه بالنظر إلى كل هذه المساهمات، أعلنت بنغلاديش يوما للحداد الرسمي تكريما للشيخ الراحل حمد بن خليفة آل ثاني، بينما نُكّس العلم الوطني.

152

| 17 يوليو 2026

رياضة alsharq
إعلاميات وخبيرات الرياضة يتحدثن لـ "الشرق": الأمير الوالد دعم تمكين المرأة الخليجية والعربية رياضيا

أكد عدد من القيادات النسائية والإعلاميات والخبيرات في شأن رياضة المرأة الخليجية والعربية أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه قدم الدعم والمساندة ليس لتمكين المرأة القطرية فقط، بل للمرأة الخليجية والعربية في مجال الرياضة، وفي جميع المجالات الأخرى، وأشرن- في تصريحات خاصة لـ الشرق- إلى تميز قطر بمستوى عالمي في البنى والمنشآت الرياضية مما جعلها قوة جاذبة لتنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية القارية والعالمية، وكذلك إلى نجاح الفرق الرياضية القطرية والعربية في إحراز المراكز المرموقة في الفعاليات الرياضية، وكذلك في تنظيم الدورات التدريبية والفعاليات الخاصة برياضة المرأة. ■ د. مريم ميرزا: بفضله شهدت قطر تقدما وفق أعلى المعايير أشارت الدكتورة مريم ميرزا الأمين العام للجنة التنظيمية لرياضة المرأة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية سابقا إلى أنه بفضل دعم المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شهدت الرياضة في دولة قطر تطورا وتقدما وفق أعلى المعايير العالمية، وشهد العالم تنظيم قطر لمونديال كأس العالم لكرة القدم الذي أبهر الجميع، وأضافت: تميزت قطر بمستوى عالمي في البنى والمنشآت الرياضية مما جعلها قوة جاذبة لتنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية القارية والعالمية. وأوضحت أن رياضة المرأة حظيت بدعم ورعاية كبيرة شهدناها في دورة ألعاب المرأة الخليجية بالذات في نسختها الرابعة التي نظمت في الدوحة عام 2017، حيث تميزت بمستوى عال من التنظيم من خلال قياداتها الرياضية النسوية القطرية وكذلك على المستوى الفني للمنتخبات الرياضية القطرية حيث أحرزن المركز الأول في تلك الدورة مما يدلل على الدعم الذي تحظى به رياضة المرأة في قطر. ■مريم مسيوب: عهده نقطة تحول في مسيرة المرأة الخليجية أوضحت الإعلامية الرياضية المغربية مريم مسيوب أن عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، شكل نقطة تحول في مسيرة تمكين المرأة الخليجية، من خلال رؤية تنموية استشرافية رسخت مكانتها شريكاً أساسياً في مسيرة البناء والنهضة، وأضافت: انطلاقاً من إيمانه بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس التقدم، قام سموه بدعم السياسات والمبادرات التي عززت حضور المرأة في التعليم والعمل والقيادة، وفتحت أمامها آفاقاً واسعة للإبداع والتميز. وأوضحت أنه في المجال الرياضي، أولى سموه اهتماماً خاصاً بالرياضة النسائية، باعتبارها ركيزة لتنمية القدرات، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ قيم الانضباط والتميز والمنافسة، وأسهمت هذه الرؤية في توفير بيئة داعمة أتاحت للمرأة ممارسة الرياضة والمشاركة في البطولات المحلية والإقليمية والدولية، لتسجل إنجازات مشرفة وترفع راية الوطن في مختلف المحافل، وأشارت إلى أن هذه الجهود أثمرت ترسيخ ثقافة رياضية أكثر شمولاً، وإعداد جيل من الرياضيات القادرات على المنافسة والتميز، بما يعكس عمق رؤية الأمير الوالد، رحمه الله، ويؤكد أن تمكين المرأة كان ولا يزال أحد المرتكزات الأساسية في مسيرة النهضة والتنمية المستدامة. ■زينب الزدجالية: آمن بأن الإنسان هو أساس التنمية أكدت الإعلامية العمانية والباحثة في الشؤون الرياضية زينب بنت خميس الزدجالية أن الحديث عن إرث صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، هو حديث عن قائد استثنائي آمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن تمكين المرأة يمثل أحد أهم مرتكزات بناء المجتمعات الحديثة، وأضافت: لم يقتصر اهتمام سموه بالمرأة القطرية فحسب، بل امتد ليشمل المرأة الخليجية والعربية، انطلاقًا من إيمانه بأن الكفاءة والعطاء لا يعرفان حدوداً. وتابعت قائلة: فتح صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، أبواب دولة قطر أمام المرأة الخليجية والعربية، وأتاح لها فرص التعليم والتدريب والتأهيل، وأسهم في تهيئة البيئة التي مكّنتها من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات التنمية. وأوضحت أنه رغم أن المرأة القطرية حظيت باهتمام خاص ضمن مسيرة التنمية الوطنية، فإن ذلك لم يكن على حساب غيرها، بل كانت دولة قطر حاضنة للكفاءات النسائية من مختلف الدول العربية، تقديرًا للخبرة واحترامًا للتميز. وأشارت: وفي المجال الرياضي، كان للأمير الوالد، رحمه الله، رؤية رائدة أسهمت في ترسيخ مكانة المرأة القطرية في الرياضة، وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي. كما كان له دور بارز في نشر ثقافة الرياضة النسائية، من خلال دعم مشاركة المرأة وتهيئة الفرص أمامها، حتى أصبحت الرياضة النسائية في قطر نموذجًا يحتذى به في المنطقة. ■براءة الحسن: علمنا كيف نحلم ونحقق أحلامنا قالت براءة الحسن، مديرة التسويق في فوتبول إيجنسي، إن مشهد رفع صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لكأس العالم بعد فوز قطر في عام 2010 بشرف استضافة النهائية لكأس العالم 2022، لا يمكن أن ينسى من ذاكرة أي عربي في هذا الوقت، لافتة إلى أن فرحة العالم لا توصف باستضافة بلد عربي وتنظيمها لأكبر حدث كروي، وأضافت أن صاحب السمو الأمير الوالد علمنا كيف نحلم ونحقق أحلامنا، وبالفعل حققت حلم طفولتي بأن أشاهد كأس العالم في قطر، ونوهت إلى أن إرث النهضة الذي وضعه في قطر ما زالت تشاهده بنفسها في كل زيارة لها لدولة قطر، وأشارت إلى أنها كمواطنة من لبنان لا يمكن أبداً أن تنسى وقفة صاحب السمو الأمير الوالد مع لبنان في أصعب الظروف، وأكدت أن حزنها على رحيل الأمير الوالد وكأنها كانت تعرفه شخصياً من خلال ما قدمه لأمته العربية. ■نيللي المصري: ساهم في إعمار ودعم الرياضة الفلسطينية قالت نيللي المصري المصورة الفلسطينية: لقد شكّل الدعم القطري أهم أسس تطوير القطاع الرياضي في قطاع غزة، حيث لعب سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة الله عليه، دورا هاما في إطلاق مشاريع رياضية وتنموية ساهمت في إعادة إحياء الحركة الرياضية، قبل حرب الإبادة التي تعرض لها القطاع، ومن أبرز هذه المبادرات، إعلانه عن إنشاء مدينة رياضية متكاملة شمال قطاع غزة، حيث وُضع حجر الأساس للمشروع عقب استقباله رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الشهيد إسماعيل هنية عام 2006، إلا أن المشروع لم يُستكمل بسبب ظروف سياسية وميدانية حالت دون تنفيذه. كما ساهمت قطر، وبتمويل مباشر من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إعادة إعمار ملعب فلسطين بمدينة غزة بعد تعرضه للتدمير عام 2012، إضافة إلى إنشاء وتطوير عدد من الملاعب والصالات الرياضية في مختلف محافظات القطاع، ما أسهم في استئناف الأنشطة الرياضية وعودة المنافسات المحلية.

472

| 17 يوليو 2026

رياضة alsharq
دحلان الحمد: فقدنا قائداً ملهماً وزعيماً استثنائياً وأباً روحياً للرياضة

أعرب سعادة دحلان جمعان الحمد، رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، عن بالغ حزنه، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. وأشاد الحمد بالإرث الكبير الذي تركه سموه، واصفاً إياه بالقائد العظيم صاحب الرؤية الثاقبة، ومؤسس النهضة القطرية الحديثة وراعي الرياضة والرياضيين وقد طبق رؤيته للنهضة داخل قطر وبفضل ذلك انتقل التطور في ألعاب القوى إلى عموم دول القارة التي استفادت كثيرا من هذه الرؤية. وأضاف الحمد في بيان من الاتحاد الآسيوي أن حب فقيد الوطن الكبير للرياضة عامة ولألعاب القوى بصفة خاصة أسهم في تحول النجاح الرياضي داخل قطر من إنجازات إقليمية إلى قارية وعالمية وأولمبية... وأوضح الحمد أن حب صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله للرياضة أسهم في إحداث تحول جذري في المشهد الرياضي في قطر وقارة آسيا، إلى العالم وهو يحول حلم المنطقة العربية بمشاهدة بطولة العالم لألعاب القوى على أرض الدوحة 2019 ثم كأس العالم لكرة القدم 2022 إلى حقيقة واضحة جمع من خلالها جميع شعوب العالم في قطر في أبلغ رسائل السلام والمحبة. وقال الحمد: أسرة ألعاب القوى الآسيوية بأكملها، تتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير وإلى الشعب القطري الكريم في فقيد الوطن الكبير.. وأضاف: كان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قائدا يتمتع برؤية استثنائية وحكمة كبيرة جعلت قطر مركزا عالميا رائدا للرياضة. وتحت قيادته الملهمة، نظمت قطر أكبر الفعاليات الرياضية التي جمعت آلاف الرياضيين من مختلف دول القارة وهي دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة -الدوحة 2006. وقال الحمد: سيظل المجتمع الرياضي العالمي يتذكر صاحب السمو باعتباره القوة الدافعة وراء النجاح التاريخي للفعاليات الرياضية في قطر، كما شهد عهده إبراز الدولة لقدراتها التنظيمية الاستثنائية في الرياضة بمختلف ضروبها وباتت قطر علامة فارقة في تنظيم الفعاليات والأحداث الرياضية في جميع الألعاب الرياضية عامة وألعاب القوى بصفة خاصة، وباتت قطر وجهة دائمة على أجندة الرياضة الدولية في العالم، مؤكدا أن تأثيره الاستثنائي، وإرثه الخالد في مختلف الرياضات، سيبقى محل تقدير واعتزاز دائمين لدى المجتمع الرياضي العالمي. ■خميس دهام: الأمير الوالد أولى الرياضة اهتمامًا كبيرًا أكد خميس دهام نجم الكرة القطرية السابق أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية وطنية استراتيجية، قاد خلالها مسيرة نهضة شاملة أرست دعائم الدولة الحديثة، وأسهمت في إحداث طفرة تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات، لترتقي دولة قطر إلى مكانة مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وتغدو نموذجًا يُحتذى به في التنمية والإنجاز، وأشار إلى أن ما تحقق في عهد الأمير الوالد من إنجازات رائدة في مجالات البنية التحتية والاقتصاد والتعليم والصحة والرياضة والدبلوماسية سيظل شاهدًا على مرحلة مفصلية في تاريخ الوطن، أسست لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، ورسخت مكانة دولة قطر على الساحة العالمية. وأضاف خميس دهام أن الأمير الوالد، رحمه الله، أولى الرياضة اهتمامًا كبيرًا، إيمانًا بدورها في بناء الإنسان وتعزيز مكانة دولة قطر عالميًا، وهو ما انعكس في النهضة الرياضية الشاملة التي شهدتها البلاد، من تطوير للبنية التحتية الرياضية واستضافة أكبر البطولات العالمية، وصولًا إلى الإنجازات التي حققتها الرياضة القطرية على مختلف الأصعدة. واستذكر خميس دهام كيف كان سموه يحث دائماً على التميز ورفع علم قطر عالياً في المحافل الدولية، مبيناً أن سموه كان يرى في الرياضة وسيلة أساسية لتعزيز مكانة الدولة وإبراز طاقات شبابها على الساحة العالمية. وأشار إلى أن المنشآت الرياضية الكبرى والنجاحات التنظيمية والرياضية التي تعيشها دولة قطر اليوم ما هي إلا ثمرة للركائز المتينة التي أرساها سمو الأمير الوالد منذ عقود. ■مسعد الحمد: ستظل كلماته نبراسا وسيرته مدرسة للتعلم شدد مسعد الحمد نجم الكرة القطرية السابق على أن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، كان قائدا استثنائيا وتمتع برؤية حكيمة مكنته من بناء دولة قطر الحديثة وتحقيق نهضتها الشاملة في مختلف المجالات والقطاعات ووضعها في مصاف الدول المتقدمة... ونوه بأن دولة قطر باتت في عهد سمو الأمير الوالد قبلة لتنظيم أكبر وأهم البطولات الرياضية العالمية الدولية حتى أصبحت الدوحة تعرف باسم عاصمة الرياضة العالمية، كما حققت الرياضة القطرية تحت قيادته الرشيدة العديد من الإنجازات الأولمبية والعالمية والقارية والإقليمية، ورسخ إرثا رياضيا سيمتد أثره الطيب إلى الأجيال القادمة، وملهما لها. وأكد مسعد الحمد أن سمو الأمير الوالد، طيب الله ثراه، أولى اهتماما كبيرا للرياضة التي جعل منها منصة لبناء الفرد والمجتمع، ولم يدخر أي جهد في إرساء استراتيجية شاملة لتطوير الرياضات الفردية والجماعية ودعم الاتحادات والأندية وتعزيز مكانة الرياضة القطرية على الصعيد الدولي، وأشار إلى أن البلاد في عهد سمو الأمير الوالد شهدت تطورا ضخما في إنشاء المنشآت الرياضية الحديثة، وتطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير الدولية على غرار أكاديمية أسباير والملاعب والصالات من أجل استضافة البطولات في مختلف الرياضات وتطوير المنتخبات والأندية الوطنية. واختتم حديثه بالقول: سيبقى اسم سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محفورا في وجدان كل من عاش على هذه الأرض وستظل كلماته نبراسا نهتدي به وستبقى سيرته مدرسة نتعلم منها أن خدمة الوطن أعظم شرف وأن قطر تستحق أن نبذل من أجلها كل ما نملك. ■مشعل مبارك: عزَّز ثقة المؤسسات الرياضية العالمية في القدرات القطرية أكد مشعل مبارك لاعب نادي الأهلي السابق، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثًا وطنيًا استثنائيًا، بعدما نجح في توظيف الرياضة كوسيلة للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور دولة قطر على الساحة الدولية، حتى أصبحت الرياضة إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة. وقال مشعل مبارك: كانت رؤية الأمير الوالد تتجاوز حدود المنافسات الرياضية، فقد أدرك مبكرًا أن الرياضة تمتلك قدرة فريدة على بناء جسور الحوار والتقارب بين الثقافات، وأن نجاح أي دولة في استضافة الأحداث الكبرى هو رسالة حضارية تعكس هويتها وقيمها وانفتاحها على العالم. وأضاف: شهدت تلك المرحلة استضافة قطر لسلسلة من البطولات والأحداث الرياضية العالمية التي لم تحقق نجاحًا تنظيميًا فحسب، بل أسهمت في تقديم صورة مشرقة عن الدولة، ورسخت سمعتها كوجهة قادرة على استضافة أكبر الفعاليات وفق أعلى المعايير الدولية، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الرياضية العالمية في القدرات القطرية... وقال الأمير الوالد هو المهندس الأول لنهضتنا المعاصرة وباني ركائزها الإستراتيجية، فقد وهب حياته لخدمة الوطن ورفعة شأنه، تاركا خلفه إرثا شامخا من الإنجازات الاقتصادية، والتعليمية، والتنموية التي غيرت مجرى تاريخ البلاد، وجعلت من المواطن القطري محورا أساسيا لكل خطط التنمية والتطوير. وأضاف أن القطاع الرياضي والشبابي في الدولة يمثل شاهدا حيا على عمق ورعاية فكر الأمير الوالد، رحمه الله، حيث أرسى نهضة رياضية غير مسبوقة وبنية تحتية عملاقة، وغرس في نفوس أبناء قطر قيم العزيمة والإصرار والتحدي، الأمر الذي مكَّن الرياضيين القطريين، لا سيما في الرياضات القتالية، من مقارعة الكبار والوقوف بثقة فوق منصات التتويج الدولية رافعين راية الأدعم بكل فخر واعتزاز.

232

| 17 يوليو 2026

رياضة الشرق
عبدالعزيز بن حمد العطية يتحدث لـ "الشرق" بتأثر كبير عن رحيل فقيد الوطن: مهما تحدثنا لن نوفي أبو مشعل حقه وإنجازاته

تحدث عبدالعزيز بن حمد العطية مدير الكرة السابق بنادي السد بتأثر وحزن كبير على فقيد الوطن، وقال: رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل خسارة كبيرة لدولة قطر وللأمتين العربية والإسلامية، بعد أن فقد الوطن قائدًا استثنائيًا كرّس حياته لخدمة بلاده، وقاد بعزيمته ورؤيته مسيرة نهضة شاملة نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، وأضاف: مهما تحدثنا وتكلمنا عن خصال الرجل ومآثره في الحياة فإننا لن نوفي أبو مشعل حقه وإنجازاته وتاريخه على المستوى المحلي والخليجي والعربي والدولي، وتابع عبدالعزيز بن حمد العطية حديثه قائلا: لقد تعرفت على صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة الله عليه، عن طريق أخي عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة الأسبق رحمهما الله برحمته الواسعة. -أخ وصديق وأضاف عبدالعزيز بن حمد العطية مدير الكرة السابق بنادي السد: لقد قابلت الرجل في أكثر من مرة وسافرت معه في العديد من المناسبات وجمعتنا به العديد من الأحداث، فالرجل يجلس معك ويتحدث بأسلوب يجعلك مرتاحا ويتعامل معك كالصديق والأخ والزميل ويتناقش معك في اي موضوع تفتحه دون أي زعل حتى وإن اختلفت معه في وجهات النظر، وأتذكر انه كان دائما يقولنا لنا أنتم عيال حمد العطية إخوانكم الكبار هم إخواني وانتم عيالي ومثل أولادي. -مسيرة كبيرة وكشف العطية أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمة الله عليه، هو من أسس ألعاب القوى القطرية ونادي السد والرياضة القطرية عموما، وهو صاحب رؤية قطر 2030، وقال: لم نكن نحلم بهذه المسيرة الكبيرة وتنظيم بطولة كأس العالم 2022، لكن الرجل آمن بقدرات البلد وحقق المستحيل، وقال: أتذكر في الألعاب الآسيوية عام 2006 في الدوحة أمر سموه بأن يتم إدراج أسماء الموظفين في اتحاد ألعاب القوى ضمن الأسماء التي تتوج الأبطال بالميداليات في لفتة إنسانية رائعة وكمكافأة لهؤلاء الموظفين والرياضيين الذين كان معظمهم من جنسيات عربية مختلفة. -أبناء قطر وأكد أن الأمير الوالد، رحمه الله، سيظل حاضرًا في وجدان أبناء قطر بما تركه من إرث وطني عظيم، وإنجازات راسخة شملت مختلف مجالات التنمية، ورسخت مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلت من قطر نموذجًا في البناء والتطوير والريادة، وأضاف أن التاريخ سيحفظ للأمير الوالد مواقفه الوطنية والإنسانية، وإسهاماته الكبيرة في خدمة وطنه وأمته، وأن الأجيال ستواصل استلهام قيم العطاء والإخلاص من مسيرته الحافلة، مؤكدا أنه حمل القضية الفلسطينية والوطن العربي في قلبه ودافع عنها غزة حتى آخر يوم في حياته. -الإرث المؤسسي وقال العطية : لقد أثبتت التجربة القطرية أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بعدد البطولات فقط، وإنما بقدرة المؤسسات على إنتاج المعرفة، وتأهيل الكفاءات، وصناعة أجيال تمتلك الطموح والقدرة على الاستمرار، وهي الفلسفة التي أرساها الأمير الوالد، وأصبحت اليوم جزءًا من هوية العمل في قطر.. وأضاف إن مسؤوليتنا تتمثل في المحافظة على هذا الإرث المؤسسي، ومواصلة تطويره بما يتوافق مع تطلعات دولة قطر في جميع المجالات والقطاعات، حتى تبقى قطر منصة للإبداع والتميز، على مستوى الرياضة في الحاضر والمستقبل. -العمل الدؤوب وأوضح عبدالعزيز بن حمد العطية أن الأسس التنموية الشاملة والمبادئ العظيمة التي أرساها الأمير الوالد طيب الله ثراه لم تكن مجرد خطط مرحلية، بل مثلت إستراتيجية وطنية متكاملة وبنية تحتية فكرية ومادية صلبة، وضعت قطر في مصاف الدول المتقدمة؛ مؤكدا أن هذا الإرث التنموي سيبقى دائماً نبراساً مضيئاً وهادياً للجميع، وقاعدة راسخة ينطلق منها العمل الرياضي والمؤسسي لمواصلة مسيرة التميز والريادة، والعمل الدؤوب بروح الفريق الواحد لاستكمال قصة النجاح، وضمان استدامة الإنجازات وتحقيق رؤية قطر الوطنية الطموحة. ■فلاح الحيدر: صنع نهضة قطر وأرسى دعائم مجدها أكد فلاح حيدر سليمان الحيدر، المشرف العام السابق على كرة القدم في النادي العربي، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل خسارة كبيرة لدولة قطر وللأمتين العربية والإسلامية، لما تركه من إرث وطني وإنساني سيبقى راسخًا في ذاكرة الأجيال، مشيرًا إلى أن الأمير الوالد كان قائدًا استثنائيًا استطاع برؤيته الثاقبة أن ينقل قطر إلى مرحلة تاريخية جديدة من التنمية والريادة. وقال الحيدر إن الأمير الوالد آمن بقدرات أبناء الوطن، واستثمر في الإنسان قبل العمران، فأسس دولة المؤسسات، وأطلق مشاريع تنموية عملاقة جعلت من قطر نموذجًا عالميًا في التطور والازدهار، حتى أصبحت تحظى بمكانة مرموقة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية. وأضاف أن الإنجازات التي تحققت في عهده لم تقتصر على الاقتصاد أو البنية التحتية فحسب، بل شملت مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الرياضة، التي حظيت بدعم غير مسبوق، حتى أصبحت قطر عاصمة للرياضة العالمية، تستضيف أكبر البطولات والأحداث الدولية، وهو ما توّج بتنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، التي شكلت مصدر فخر لكل عربي. وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يؤمن بأن الرياضة رسالة حضارية وجسر للتواصل بين الشعوب، ولذلك وفر كل الإمكانات لبناء بنية رياضية متطورة، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ورفع اسم قطر في المحافل الدولية، مؤكداً أن ما تشهده الرياضة القطرية اليوم هو امتداد للرؤية الحكيمة التي وضع أسسها الأمير الوالد.. وأوضح الحيدر أن مواقف الأمير الوالد تجاه قضايا أمته ستظل خالدة في الذاكرة، فقد عُرف بحكمته، وبعد نظره، ودعمه للحق، وسعيه الدائم إلى ترسيخ الحوار وتعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما أكسبه احترامًا واسعًا ومحبة صادقة في قلوب الشعوب. ■طلال البلوشي: وضع ركائز الطفرة الرياضية الاستثنائية ثمَّن طلال البلوشي، نجم الكرة القطرية السابق، المسيرة الحافلة بالعطاء والإنجازات التاريخية للأمير الوالد، رحمه الله، مؤكدًا أن سموه كرّس حياته لخدمة الوطن ورفعة شأنه، ووضع الركائز الأساسية لنهضة قطر الحديثة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، لا سيما الطفرة الرياضية والشبابية الاستثنائية التي شهدتها البلاد تحت قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة.وأضاف البلوشي أن للأمير الوالد، رحمه الله، مكانة خاصة في ذاكرته، إذ تشرف بالسلام عليه في أكثر من مناسبة، وكانت تلك اللقاءات مصدر فخر واعتزاز له، لما كان يلمسه من اهتمام سموه الكبير بالرياضة والرياضيين، وحرصه الدائم على دعمهم وتشجيعهم، وهو ما كان يمنح الجميع دافعًا لبذل المزيد من الجهد وتحقيق الإنجازات التي ترفع اسم قطر عاليًا في مختلف المحافل. وأكد أن مآثر الأمير الوالد وبصماته الخالدة ستظل حية ومحفورة في وجدان الأجيال المتعاقبة، وأن النهضة الرياضية التي تعيشها دولة قطر اليوم هي إحدى ثمار رؤيته بعيدة المدى وإيمانه بأهمية الاستثمار في الإنسان والرياضة، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ورضوانه، ■ مشعل عبدالله: أسسه مهدت للوصول إلى أكبر المحافل نوه مشعل عبدالله نجم الكرة القطرية السابق بالإرث الكبير الذي تركه سمو الأمير الوالد، واصفاً إياه بالقائد صاحب الرؤية الثاقبة، والمهندس الحقيقي لنهضة قطر الحديثة، مؤكدا حبه الكبير للرياضة بصفة عامة ورياضة الآباء والأجداد بصفة خاصة وإعطاءه اهتماما كبيرا لرياضة سباقات الهجن. وأضاف نجم الأهلي السابق قائلا: حظيت الرياضة القطرية باهتمام ودعم كبيرين من سمو الأمير الوالد، الذي آمن بأهمية الرياضة ودورها في بناء الإنسان والتعريف بقطر على الساحة العالمية، وكانت رؤيته نقطة انطلاق حقيقية للنهضة الرياضية الشاملة التي تعيشها البلاد، وصولاً إلى استضافة كبرى البطولات والأحداث العالمية التي جعلت من دولة قطر عاصمة للرياضة العالمية...وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان صاحب رؤية استثنائية في تطوير كرة القدم القطرية، إذ وضع الأسس التي مهدت للوصول إلى أكبر إنجاز رياضي في تاريخ الدولة، والمتمثل في الفوز بحق استضافة بطولة كأس العالم 2022، وهو الإنجاز الذي شكّل نقطة تحول تاريخية ليس فقط للرياضة القطرية، بل للمنطقة بأسرها. وأشار إلى أن اللحظة الخالدة التي ظهر فيها الأمير الوالد، رحمه الله، في الثاني من ديسمبر عام 2010، وهو يرفع يديه فرحًا عقب إعلان فوز قطر بشرف الاستضافة، ستظل راسخة في ذاكرة كل قطري وعربي، باعتبارها رمزًا للإصرار والإيمان بقدرة قطر على تحقيق المستحيل، وتجسيدًا لرؤية قيادية جعلت من الحلم واقعًا أبهر العالم.

212

| 17 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
عبد الحميد مصطفوي: الأمير الوالد قاد نهضة قطر الحديثة

أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة البناء القطرية، عبدالحميد محمد مصطفوي، أن دولة قطر فقدت برحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز رجالاتها وقادة نهضتها الحديثة، الذين ارتبطت أسماؤهم بمسيرة البناء والتنمية، وأسهموا في ترسيخ مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، من خلال رؤية استثنائية جعلت من قطر نموذجًا في التقدم والازدهار. وقال مصطفوي إن الفقيد، رحمه الله، لم يكن قائدًا صنع التحولات الكبرى في مسيرة الوطن فحسب، بل كان أيضًا رمزًا للعطاء الإنساني والعمل الخيري، وصاحب إسهامات راسخة في دعم المبادرات الإنسانية وخدمة القضايا الإسلامية، وهو إرث سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن والأمة، وستبقى آثاره شاهدة على مرحلة تاريخية مفصلية في مسيرة دولة قطر. وأضاف أن ما تحقق لدولة قطر من إنجازات استراتيجية وتنموية خلال عهد الأمير الوالد يمثل شهادة خالدة على حنكته القيادية وإخلاصه لوطنه وشعبه، مؤكداً أن الأجيال القادمة ستظل تستلهم من تجربته قيم العمل والريادة والوفاء. واختتم مصطفوي تصريحه برفع أصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري الوفي، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه من أعمال جليلة في ميزان حسناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يحفظ دولة قطر قيادةً وشعبًا، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

148

| 17 يوليو 2026

اقتصاد محلي alsharq
عبد الله سلطان العلي لـ "الشرق": الأمير الوالد قاد مسيرة تحول تاريخية جعلت قطر نموذجاً عالمياً

- الفوائض التجارية المتلاحقة عززت متانة الاقتصاد الوطني - تحسن مؤشرات التنافسية العالمية وارتفاع جاذبية الاستثمار قال السيد عبد الله سلطان العلي في تصريح خاص لـ الشرق إن المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد مسيرة تحول تاريخية جعلت من قطر نموذجًا عالميًا في التنمية الاقتصادية والتخطيط الإستراتيجي والاستثمار في المستقبل. وأضاف السيد سلطان العلي أن دولة قطر ودعت شخصية وطنية استثنائية، يرجع لها الفضل في رسم ملامح نهضتها الحديثة، حيث أدرك الأمير الوالد، رحمه الله، في وقت مبكر أن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تمتلكه من موارد طبيعية، بل بقدرتها على تحويل تلك الموارد إلى اقتصاد متنوع ومستدام. ومن هذا المنطلق، تبنى رؤية طموحة هدفت إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة تقوم على التشريعات الحديثة، والبنية التحتية المتطورة، والانفتاح الاقتصادي المدروس. وأضاف السيد العلي أنه خلال سنوات قيادة الأمير الوالد رحمه الله، شهد الاقتصاد القطري معدلات نمو من بين الأعلى عالميًا، مدفوعًا بالاستثمار في الطاقة، وفي الوقت نفسه بالتوسع في قطاعات الصناعة، والمال، والعقارات، والخدمات، والنقل، والتجارة. كما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي عدة أضعاف مقارنة بما كان عليه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وأصبحت قطر من أعلى دول العالم في متوسط دخل الفرد، وهو ما انعكس على قوة السوق المحلية، وزيادة الفرص أمام المستثمرين ورواد الأعمال. ومن أبرز ملامح هذه المرحلة، يضيف السيد العلي، الاهتمام الكبير بالبنية التحتية الاقتصادية، حيث أُطلقت مشروعات إستراتيجية أسهمت في تعزيز حركة التجارة وربط قطر بالأسواق العالمية. وكان تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب تحديث شبكة الطرق والمناطق الصناعية والاقتصادية، ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية. وقد هيأت هذه المشروعات بيئة متكاملة لنمو الشركات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وأسهمت في رفع كفاءة سلاسل الإمداد ودعم حركة الصادرات والواردات. كما شهد قطاع الأعمال تطورًا ملحوظًا من خلال تحديث الأنظمة الاقتصادية والتجارية، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي أسهم في نمو عدد الشركات الوطنية بشكل متواصل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حجم التجارة الخارجية عامًا بعد عام. وتشير البيانات الرسمية إلى أن قيمة التجارة الخارجية القطرية تضاعفت مرات عديدة منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مدفوعة بتوسع الصادرات وتنامي حركة الاستيراد لتلبية متطلبات التنمية الشاملة، كما حققت الدولة فائضًا تجاريًا قويًا في العديد من السنوات، وهو ما عزز متانة الاقتصاد الوطني. ومن منظور رجال الأعمال، يقول السيد العلي، إن تلك المرحلة لم تكن مجرد فترة نمو اقتصادي، بل كانت مرحلة تأسيس حقيقي لاقتصاد حديث يقوم على الثقة، والاستقرار، وسيادة القانون، ووضوح الرؤية. وقد انعكس ذلك في تحسن مؤشرات التنافسية العالمية للدولة، وارتفاع جاذبية قطر للاستثمار، وتطور القطاع المصرفي والمالي، وتوسع الشركات القطرية داخل الدولة وخارجها، حتى أصبحت أسماء قطرية عديدة حاضرة في الأسواق الإقليمية والعالمية. وينوه السيد العلي أنه لا يمكن الحديث عن هذه الإنجازات دون الإشارة إلى أن الاستثمار في الإنسان كان حاضرًا في صميم هذه الرؤية. فقد أولى الأمير الوالد رحمه الله اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، والتدريب، وبناء الكفاءات الوطنية، إيمانًا منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان وتنتهي إليه، وأن الاقتصاد القوي يحتاج إلى كوادر وطنية مؤهلة تقود مسيرة الابتكار والإنتاج. واليوم، ونحن نرى ما حققته دولة قطر من مكانة اقتصادية مرموقة، وما تمتلكه من بنية تحتية عالمية، ومنظومة أعمال متطورة، وموانئ ومطارات وشبكات نقل حديثة، ندرك أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لرؤية إستراتيجية بعيدة المدى وضع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أسسها، وتواصلت مسيرتها في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بما يضمن استدامة التنمية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

108

| 17 يوليو 2026

عربي ودولي alsharq
سفارات قطر حول العالم تستقبل المعزين في وفاة الأمير الوالد

تواصلت التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، في مختلف عواصم العالم، حيث فتحت سفارات دولة قطر سجلات التعازي واستقبلت العديد من الوفود الرسمية والدبلوماسية وقادة المجتمع المدني التي قدمت واجب العزاء، معبرةً عن مواساتها لدولة قطر قيادةً وشعبًا، ومشيدةً بما تركه الفقيد من إرث سياسي وإنساني وإسهامات بارزة في ترسيخ العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي جورج تاون، قدم فخامة الرئيس الدكتور محمد عرفان علي رئيس جمهورية غويانا التعاونية، التعازي بوفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد، وذلك في مقر سفارة دولة قطر. وفي لشبونة، قدم سعادة السيد باولو رانجيل وزير الخارجية بجمهورية البرتغال، التعازي في مقر سفارة دولة قطر. وفي سنغافورة، قدمت سعادة السيدة جوزفين تيو، وزيرة التنمية الرقمية والمعلومات في جمهورية سنغافورة، نيابة عن سعادة وزير الخارجية السنغافوري، التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد، وذلك في مقر سفارة دولة قطر. وفي نيويورك، قدمت سعادة السيدة أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التعازي في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد، وذلك في مقر الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.

210

| 17 يوليو 2026

ثقافة وفنون alsharq
الأمير الوالد.. رؤية ثقافية صنعت نهضة قطر الحضارية

- سموه رفع الرقابة عن الصحف وألغى وزارة الإعلام - عزز حرية الرأي والتعبير وفتح المجال لتنوع واستقلال الإعلام - د. سيف الحجري لـ الشرق: سموه أرسى دعائم الحركة الثقافية في البلاد منذ توليه مقاليد الحكم عام 1995، اتخذ فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سلسلة من القرارات المفصلية التي أسست لعصر جديد من الانفتاح الفكري والثقافي. وكانت أولى هذه الخطوات إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في أغسطس 1995، لتصبح إحدى أبرز المؤسسات الداعمة للتعليم والبحث العلمي والثقافة، ولتسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة التنمية وصناعة المستقبل. وفي الإطار ذاته، شهدت الدولة تحولات كبيرة في المشهد الإعلامي، حيث رُفعت الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، ثم أُلغيت وزارة الإعلام عام 1998، بما عزز حرية الرأي والتعبير وفتح المجال أمام إعلام أكثر استقلالية وتنوعًا. كما شكّل إطلاق قناة الجزيرة عام 1996 محطة تاريخية في الإعلام العربي، ورسّخ مكانة قطر عالميا. ولم تقتصر رؤية سمو الأمير الوالد على التعليم والإعلام، بل امتدت إلى بناء بنية ثقافية متكاملة تعكس تاريخ قطر وتراثها، ففي عام 2005 أُنشئت هيئة متاحف قطر التي أصبحت تقود المشهد المتحفي والثقافي في الدولة. وأثمرت هذه الرؤية عن افتتاح متحف الفن الإسلامي عام 2008. كما شهدت تلك المرحلة إعادة بناء متحف قطر الوطني فكان بمثابة تجسيد حي لذاكرة الوطن، وفضاء يروي قصة قطر منذ بداياتها وحتى حاضرها المزدهر، محافظًا على القصر التاريخي للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني باعتباره جزءا أصيلا من هذا الصرح الوطني. وفي عام 2010 افتُتح المتحف العربي للفن الحديث (متحف)، ليؤكد اهتمام الدولة بدعم الفن العربي الحديث والمعاصر، واحتضان الإبداع الفني وتعزيز الحوار الثقافي بين مختلف الحضارات. كما أولى سمو الأمير الوالد اهتماما بالغا بإحياء التراث الوطني، فجاء مشروع ترميم سوق واقف ليعيد الحياة إلى أحد أقدم معالم الدوحة التاريخية، محافظًا على طابعه التراثي الأصيل مع تطويره ليصبح وجهة ثقافية وسياحية وتجارية بارزة تعكس الهوية القطرية. - مشاريع ثقافية ومن أبرز المشاريع التي حملت بصمة سموه أيضا إنشاء الحي الثقافي كتارا، الذي أصبح منذ افتتاحه أحد أكبر المشاريع الثقافية في الدولة، ومنصة تحتضن الفعاليات الثقافية، وتسهم في تعزيز الحوار بين الثقافات. وفي الذكرى الخمسين لتأسيس متحف قطر الوطني العام الماضي أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن متاحف قطر وُلدت من الرؤية نفسها التي أسست المتحف الوطني قبل خمسين عاما، مشيرة إلى أن هذه الرؤية التي شكّلها وأرشدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى جانب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مهدت الطريق لترسيخ مؤسسات ثقافية أصبحت اليوم ركائز للهوية الوطنية. وبعد ثلاثة عقود من انطلاق مشروع النهضة الذي قاده سمو الأمير الوالد، رحمه الله، أصبحت قطر تمتلك منظومة ثقافية متكاملة تجمع بين صون التراث، ودعم الإبداع، والانفتاح على العالم. ومن أبلغ صور الوفاء لهذا الإرث الوطني والثقافي، ما جسدته مؤسسة الدوحة للأفلام عام 2024 من خلال الفيلم الوثائقي «إلى أبناء الوطن»، للمخرجتين روضة آل ثاني وأمل المفتاح، والذي جاء تحية سينمائية لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتوثيقًا لمسيرة قائد آمن بأن الثقافة والمعرفة والإنسان أساس نهضة الأوطان. - رؤية ثاقبة يقول د.سيف الحجري، صاحب مبادرة الخيمة الخضراء، في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان صاحب رؤية ثاقبة، الانسان القطري هو بؤبؤ العين لها، فلقد كانت المشاريع الثقافية والفكرية التي أرسى دعائمها المغفور له الأمير الوالد، تنطلق من رؤية واضحة للثقافة، لحفظ التراث، وبناء المتاحف، دعم اللغة العربية، واتخاذ محطة الجزيرة أداة لنشر هذه الرسالة، وكسر احتكار الإعلام الأجنبي، وكلاهما أداة لرفع مكانة قطر، مع الحفاظ على الهوية والانفتاح على العالم، فضلا عن مؤسسة قطر (1995)، بالإضافة إلى متاحف قطر (2005)، ومن خلالها انطلق متحف الفن الإسلامي، ومتحف قطر الوطني، والمتحف العربي للفن الحديث وغيرها من المتاحف، بالإضافة إلى ترميم وتأهيل سوق واقف كمركز تراثي وثقافي، وجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، ومركز فنار للثقافة الإسلامية، ومركز الدوحة لحوار الأديان، ومؤسسة الدوحة للأفلام. ويضيف أن كافة هذه المشاريع كانت تقوم على الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية، والانفتاح على الثقافات العالمية والحوار الحضاري، فضلا عما أسهم به في تأسيس كتارا، التي أطلقها برؤيته الخاصة عام 2010 كأكبر مشروع ثقافي في قطر، بهدف جعل الدوحة منارة ثقافية عالمية، وتقريب ثقافات الشعوب، وأصبحت تحتضن مهرجانات ومعارض ومؤتمرات أدبية وفنية كبرى. - جائزة عالمية ويقول إن سموه، رحمه الله، رعى جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عام 2015، وهى الأكبر من نوعها عالميًا، وتزيد قيمتها الإجمالية عن 2 مليون دولار، وتغطي عشرات اللغات، كما رعى سموه، جوائز أدبية أخرى. ويشير إلى أن سموه، رحمه الله، أرسى أسس مفهوم المسؤولية المجتمعية ضمن رؤية قطر 2030، ورعى انطلاق مؤتمراتها الوطنية، وربطها بالتنمية المستدامة والعمل التطوعي، ودعم تحويلها إلى ممارسة مؤسسية في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى استضافة لقاءات الشعر، كما رعى مهرجانات ثقافية كبرى. ويقول د.الحجري: إن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، دعم وأسس دور النشر المحلية، حيث وفر دعمًا كاملاً لها، بالإضافة إلى دعمه لطباعة آلاف الكتب والمراجع، وتشجيعه لنشر التراث العربي والمعرفي، وترجمته إلى لغات العالم.

100

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
كتاب ومؤرخون لـ "الشرق": الأمير الوالد جعل الثقافة والمعرفة ركيزة لمشروع الدولة الحديثة

برحيل المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تستعيد الذاكرة الوطنية والعربية مسيرة قائد ارتبط اسمه بتحولات كبرى في تاريخ دولة قطر الحديث، لم تقتصر على التنمية السياسية والاقتصادية، بل امتدت إلى بناء مشروع ثقافي ومعرفي أسهم في إعادة صياغة المشهد الثقافي القطري، وتعزيز حضوره إقليميًا ودولياً. لقد شكلت الثقافة في رؤية الأمير الوالد أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة، إيماناً منه بأن نهضة الأمم لا تقوم على الاقتصاد وحده، وإنما على الإنسان وما ينتجه من معرفة وفكر وإبداع. وانطلاقاً من هذه الرؤية، شهدت قطر خلال عهده توسعاً لافتاً في مؤسساتها الثقافية والتعليمية، واحتضنت مشاريع ومبادرات أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية، ودعم المبدعين، وتعزيز الحوار الحضاري، حتى غدت الثقافة إحدى أبرز أدوات حضورها العالمي. وفي استطلاع ، يستعيد عدد من الكتّاب والمفكرين والمؤرخين، إلى جانب شخصيات ثقافية عربية، ملامح هذا الإرث، ويقدمون شهادات توثق جانباً من إسهامات الأمير الوالد في ترسيخ الثقافة باعتبارها مشروعاً وطنياً، ورؤية حضارية ما تزال آثارها حاضرة في مؤسسات الدولة ومسيرتها التنموية، وستظل جزءاً من ذاكرة قطر الحديثة. ■ محمد الجفيري:إنجازات سموه التاريخية سيخلدها التاريخ يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باني النهضة في دولة قطر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، لقد وجد الأدباء والمؤلفون والمبدعون في عهده كل الدعم والمساندة، ففي عهده تم استحداث جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والفنون والآداب، مما كان له اكبر الأثر في تحفيز المبدعين والمؤلفين لتقديم افضل عطائهم وانجازاتهم، وكانت تعليماته للوزارات باقتناء اصدارات وانتاجات المؤلفين القطريين عاملاً مهماً ساهم في ابداعات الادباء والمفكرين القطريين. ويتابع: لقد كانت هناك المكتبة الوطنية التي ضمت آلاف المجلدات والكتب والمخطوطات النادرة والتي تعد من أكبر وأهم المكتبات في العالم، كما كانت هناك المدينة التعليمية وما حوت من جامعات عالمية ومراكز بحوث ومسارح فنية ومكتبات، وهذه الصروح التي انشأها الأمير الوالد، رحمه الله، ستظل شاهدة على بصماته الخالدة تذكر الشعب لأجيال ممتدة طويلة أن الأثر العظيم لا يموت وأن التاريخ سيذكر الأمير الوالد مشيداً بانحازاته العديدة في كل المجالات. ويشير إلى أنه يجب ألا ننسى موقف سموه الداعم لمرشح دولة قطر في انتخابات المدير العام لمنظمة «اليونسكو»، الذي كاد أن يصل إليه في خطوة تاريخية رغم المنافسة العالمية، «فرحم الله الأمير الوالد على ما قدم من اسهامات رفعت شأن قطر والقطريين في كل قطاعات الحياة، وسيظل الوطن يستذكره قائداً فذاً مدى الحياة». ■د. عمر العجلي:أحد البنّائين الكبار في تاريخ قطر الحديث يؤكد د. عمر بن معن العجلي، عضو اتحاد المؤرخين العرب، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من أولئك الذين لا يُختصر ذكرُهم في منصبٍ، ولا يُحصرُ أثرُهم في قرار، وإنما بما ترك من أثرٍ في البلاد، ومن جميلٍ في العباد، ولهذا رأينا المختلفين قبل الموافقين يجتمعون على الثناء على سيرته، والإقرار بخصالٍ قد عُرف بها، فالمروءة لا حزب لها، والكرم لا يعرف خصومة، والنخوة لا تُصنَّف، والوفاء لا يتلوّن بتبدل المواقف». ويقول: إن ما تميز به، أنه لم يكن يمثل نفسَه وحده، بل كان صورةً ناطقةً لما استقر في أسرة آل ثاني الكرام، وفي المجتمع القطري الأصيل، من تواضعٍ يأبى الكِبْر، ومروءةٍ تسبق السؤال، وكرمٍ لا ينتظر الجزاء، ووفاءٍ لا يتبدل بتبدل الأيام، فكان في مجلسه كما في دولته، قريبًا من الناس، كان تواضعُه أصيلاً لا تصنعه المجالسُ فحسب، ولا تُلقّنه المراسم، بل تقاليد النشأة، وموروثُه المتأصل من جدّهِ المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيّب الله ثراه. ويتابع: ما أكثر الذين أووا إلى الدوحة، فجعلوها دارَهم، وألفوا فيها أمنًا لم يجدوه في غيرها، وكرامةً لم يطلبوها إلا فوجدتّها تسبقهم، وإنني لواحدٌ ممن يدين لهذا البلد الكريم، وللنهج الذي أرساه الأمير الوالد، بفضلٍ لا تنكرُه النفس، ولا تجحدُه المروءة، إذ وجدَ (وأسرتُه) في قطر وطنًا ثانيًا، وفي أهلها إخوةً كراماً، وفي أرضها سعةً، وسيكتب المؤرخ المنصف، إذا هدأت ضوضاء السياسة، أن هذا الرجل كان أحد البنّائين الكبار في تاريخ قطر الحديث. ■أحلام مستغانمي:وهب قطر أُمّا أنجبت أمَة كتبت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، عبر صفحتها عبر منصة «إكس»: رحل الشيخ #حمد_بن_خليفة_آل_ثاني، الشهم العربيّ القوميّ الأصيل، المُحبَ، المحبوب البشوش النبيل، نقص بعده منسوب المروءة في هذا العالم، الأرض نفسها تترمّل عند رحيل الرجال، فهي تعرف رجالاتها، كما تعرف الفرس خيّالها. وتقول: إن الفارس الذي ما كانت له من ساحة للمعارك سوى تلك التي لا صليل للسيوف فيها، ولا شقّ عند الوغى الصفوف إلاّ بالكلمة الطيّبة، مضى متعبًا بأقدارنا، فقد تنازل عن الحكم زُهدًا في السلطة، لكنّ احتفظ لقلبه بسلطة الألم، وتلك الهواجس القومية التي أنهكته وجاء إلى العالم مثقلاً بها مهووسًا بقضاياها، باكرًا انخرط في هموم العروبة، لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره حين وجد له هدفًا أكبر من طفولته: جمع التبرعات لدعم الثورة الجزائرية في الإعدادية كان موضوع إنشائه الجزائر، أمّا العنوان فيختصر روح الإباء العربي: « آن للجزائر أن تعود لأهلها». وتقول: حين نالت الجزائر استقلالها، أخذت فلسطين وأهلها مكانها.. وكان آخر ما زاره غزة، فهل عجبا أن يفتح له أبناؤها فوق أنقاضها بيوت عزاء. إن «ما كتبه في ذلك النص الإنشائي، وهو في الحادية عشرة من عمره، عجيب في رؤياه السياسية المبكّرة، حتى لكأنه كتب اليوم، ذلك الغصن كان من جذع شجرة وارفة العطاء، ضاربة في العروبة والإخاء. وتضيف: كجزائرية وكامرأة عربية، فأحد إنجازاته، أنه وهب قطر أُمّا أنجبت أمَة، وأهدى النساء العربيات في شخص صاحبة السمو الشيخة موزا، مفخرة وقدوة، تجاوزت نساء العالم في أهدافها التعليمية ورسالتها الإنسانية وأناقتها الاستثنائية، أمّا هو فكان رجل الأرض، بنى وطنا بأحلام شاهقة، وراح يستريح تحت خيمة، يأوى ويطعم من قصده من شعوب، ويزور أوطانا تحتاجه. ■حمد التميمي:في فلسفة سموه.. الثقافة مشروع دولة يؤكد الكاتب حمد التميمي، أنه حين يُذكر دعم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، للثقافة، يتجه الذهن مباشرةً إلى المتاحف، والمدينة التعليمية، والحي الثقافي كتارا، والجوائز، وغيرها من المؤسسات التي أصبحت علامات بارزة في المشهد القطري. ويقول: غير أنني أعتقد أن الإسهام الأعمق لم يكن في إنشاء هذه المؤسسات، بل في الفلسفة التي جمعتها وتتلخص فى إحدى أبرز رؤى الأمير الوالد في أن يرى العرب أنفسهم والعالم بعيونهم، لا بعيون الآخرين، ورغم أن هذه الفكرة ارتبطت في أحد سياقاتها بالإعلام، فإنها في تقديري كانت رؤيةً ثقافيةً أشمل، امتدت إلى التعليم، والفنون، والمتاحف، والكتاب، وكل مؤسسة أراد لها أن تسهم في بناء الإنسان وصناعة الوعي. ويتابع: من هنا لم تعد الثقافة نشاطاً مكملاً يأتي بعد اكتمال البناء، بل أصبحت جزءاً من مشروع الدولة نفسه، فالمتحف ليس مكاناً لحفظ المقتنيات فحسب، بل مساحة يروي فيها الوطن تاريخه بصوته، والجامعة ليست قاعات للدراسة فقط، بل بيئة تنتج فيها الأمة معرفتها بنفسها. والكتاب ليس منتجاً ثقافياً فحسب، بل وسيلة يكتب بها المجتمع قصته بيده، والإعلام ليس ناقلاً للأحداث فقط، بل نافذة يعرف بها الوطن نفسه إلى العالم. ويؤكد التميمي أن هذا ما يفسر أن المؤسسات الثقافية التي قامت في عهد سموه، رحمه الله، لم تكن مبادرات متفرقة، بل حلقات في مشروع واحد؛ مشروع يؤمن بأن الدولة لا تُعرف بثرواتها وحدها، وإنما بما تنتجه من معرفة، وبما تمنحه للعالم من فكر، وبالصوت الذي تعبر به عن نفسها، وهذا هو الإرث الثقافي الأعمق للأمير الوالد؛ أنه لم يترك وراءه مؤسسات ثقافية فحسب، بل ترك طريقة في التفكير ما زالت حاضرة في مسيرة هذه المؤسسات حتى اليوم. ■فاروق حسني:عرفته شخصاً كريماً محباً لمصر كتب السيد فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق، عبر صفحته على «فيسبوك»، ناعياً صاحب السمو الأمير الوالد، قائلاً: أنعى بمشاعر الحزن والاسى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي عرفته صديقًا عزيزًا وشخصًا كريمًا محبًا لمصر، وصاحب إسهامات بارزة في تعزيز العلاقات العربية، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويؤنسه برحابه ويلهم أسرته الكريمة وأهله وعشيرته وشعب قطر الشقيق الصبر والسلوان، وأن يحفظ الله دولة قطر وشعبها الشقيق ويديم على سائر أوطاننا العربية الأمن والاستقرار.

332

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
الشيخ حمد بن جاسم: الأمير الوالد آمن بكفاءة صاحب السمو مبكراً أثناء توليه العهد

- سموه كان مزهواً بمواقف الشيخ تميم في معالجة الأزمات - صاحب السمو استكمل مشاريع الأمير الوالد لتحقيق نهضة البلاد - سموه تنازل عن السلطة في أوج عطائه وكان ترجله نموذجاً - سموه جمع بين صفات القيادة والجوانب الإنسانية بشكل متفرد - قطر كانت عائلته الكبيرة.. ورؤيته الإستراتيجية سبقت عصرها - أدرك أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون سلطة - رؤية سموه حوّلت أحلامه الكبيرة إلى مشروع للنهضة - حقق نهضة اقتصادية صنعت المستقبل - تسليمه للسلطة كان قراراً إستراتيجياً غير مسبوق في المنطقة - انتهج العمل الميداني في الإدارة.. ومتابعة كافة التفاصيل لصنع الإنجاز - رسخ ثقافة الإتقان ومحاسبة الذات - كان حريصاً على الاقتراب من المواطنين كنهج دائم - حقق تنمية شاملة فكانت مشروعاً لدعائم الدولة الحديثة - الإنسان القطري ظل في صدارة أولوياته - كان حريصاً على تعزيز الهوية القطرية في ظل الحداثة - رسخ التراث كركيزة أساسية في مشروع النهضة - الدبلوماسية القطرية أصبحت مدرسة في الوساطة في كلمات امتزج فيها الوفاء بالشهادة، استعاد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، ملامح شخصية المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً أن رحيله يمثل فقدان قائد استثنائي كرَّس حياته لخدمة وطنه، وجعل من قطر مشروعه الأكبر، ومن الإنسان القطري محور اهتمامه الأول. وفي مقابلة خاصة مع إذاعة قطر وتلفزيون قطر، قدَّم معاليه قراءة شاملة لمسيرة الأمير الوالد، تناولت صفاته القيادية والإنسانية، ومشروعه التنموي، ورؤيته الإستراتيجية في بناء الدولة، وقرار تسليم السلطة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، فضلاً عن رؤيته للدبلوماسية القطرية، وإرث سمو الأمير الوالد الوطني الذي ما زالت ثماره تتواصل حتى اليوم. ووجَّه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، العزاء إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى عائلة سموه الصغيرة، فضلاً عن عائلته الكبيرة، والمتمثلة في قطر. -صفات شخصية وفي هذا السياق، أكد معاليه أن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان يعتبر قطر عائلته الكبيرة، وأنه كان قائداً وإنساناً في نفس الوقت، وأن مسيرة سموه بدأت في كلية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، عندما أبلغه القائد حينها بأن لديه ثقة كبيرة بالنفس، ورغم ذلك، فإن سموه لم يكن يجد غضاضة في اتخاذ القرار بتأنٍّ وروية، مشيراً إلى أن أبرز صفات سموه الشخصية أنه كان لديه قوة دافعة لحل المشاكل، والتعامل معها، كما كان يحرص على بث روح القوة الدافعة في أفراد طاقمه، وتحفيزهم على تقوية شخصيتهم. وأضاف معاليه أن سموه، رحمه الله، عندما كان قائداً في الأوقات التي كانت تستلزم أن يكون كذلك، كما كان إنساناً في المواقف التي كانت تستدعي ذلك، مشيراً إلى أن سموه كان يقف في مقدمة المواقف الإنسانية، ومنها المواقف الاجتماعية، ولاسيما الخاصة في تعامله مع الناس. -خدمة الوطن وقال إن هذه الصفات جعلت من سموه، رحمه الله، قائداً متعدد المواهب، فقد وهب نفسه لخدمة الوطن، ولم يكن يخطط لنفسه، بل كان يخطط للوطن، ولذلك وجد أهمية في استلام السلطة، لإحداث نهضة شاملة للدولة في كافة المجالات، مشيراً إلى أن سموه، رحمه الله، كان يحرص على توزيع الأدوار كقائد في الميدان، وكان يتألم لمن يخذله في ارتكاب الأخطاء، وكأنه بذلك في الميدان، وذلك لحرصه الشديد على أن يكون العمل بإتقان. وتابع: إن سموه كان يتعامل مع الناس بلطف شديد، منطلقاً من قناعاته بأن الإنسان القوي يخضع للناس، وهو ما كان يقوله لطاقمه أيضاً، بأن عليهم خدمة الناس، ومساعدتهم، ولذلك لم تكن لديه غضاضة في السؤال عن أشخاص كان يعرفهم من سنوات للاستفسار عنهم، ومعرفة أخبارهم. -مواقف إنسانية وهنا، يتذكر معاليه، موقفاً إنسانياً لسموه، رحمه الله، عندما كان يأتيه أحد الأشخاص من العائلات القطرية للسلام على سموه خلال الأعياد، إلى أن كان في مرة لم يحضر فيها، وحضر نيابة عنه أولاده، وعندما سألهم سموه عن عدم حضوره، أبلغوه بمرضه، فحرص على زيارته بنفسه، والاهتمام به، انطلاقاً من الصفات التي كان سموه يتسم بها، من عيادة المرضى، والسؤال عن الناس والاتصال بهم، وحل مشاكلهم. وقال إن سموه كان يحرص على الدخول في أدق التفاصيل من أجل راحة المواطنين، فكان أباً للجميع، دون تمييز، حيث كان يذهب إليهم في أماكن تواجدهم، سواء في الأسواق أو المطاعم، أو حتى زيارتهم في بيوتهم، ما جعله شخصاً مميزاً في كل المجالات. وأضاف معاليه أن النهضة التي حققها سموه خلال سنوات حكمه، كان يحلم بها أيضاً، وقت أن كان ولياً للعهد، وهي تسجل بأحرف من نور، لقائد استلم البلاد، كانت تعاني من وضع اقتصادي صعب للغاية، ومع ذلك كان يحرص على ترجمة كافة أحلامه الكبيرة على أرض الواقع، بعدما كنا نعتقد بصعوبة تحقيقها، ما تحقق على إثرها النهضة الشاملة للبلاد، والتي استكملها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. -حرق المراحل وأوضح أن سموه، رحمه الله، كان يراهن على الإنسان القطري، لإحداث هذه النهضة، وذلك بتحسين دخله، والارتقاء بمستواه في كافة المجالات، سواء في التعليم أو الصحة، أو التوظيف، أو غير ذلك، وكان ذلك يتطلب وقتاً ووضعاً اقتصادياً استثائياً، غير أنه نجح في تحقيق ذلك، وكان يطلق عليها حرق مراحل. وقال معاليه إن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على تحقيق النهضة المباركة، حتى أصبح دخل المواطن القطري من أفضل الدخول بالمنطقة، بفضل حكمته، وإقدامه على إقامة مشاريع ضخمة مثل الميناء والمطار والريل والملاعب الرياضية والمستشفيات والمدينة التعليمية، وغيرها، وهو ما تحقق خلال فترة وجيزة. وشدد معاليه على أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً أشد الحرص على ترسيخ وتعزيز الهوية القطرية، والحفاظ عليها، وإعادتها إلى أصلها، حتى أصبح القطريون مميزين بهويتهم، وأنه كان شاهداً على العديد من المواقف التي تدعم ذلك، فكان بذلك قائداً يصعب تكراره، ونموذجاً فريداً في القيادة الاستراتيجية، حتى تسليمه الحكم لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. وهنا، تطرق رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، إلى مرحلة تنازل صاحب السمو الأمير الوالد عن الحكم، لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. مؤكداً أن سموه عندما ترجل، لم يكن ذلك بسبب مرض، بل كان في أوج عطائه، مما يعني أن انسحابه كان يعتبر من الصعوبة بمكان في منطقة، كان يصعب فيها الانسحاب بهذه الطريقة، مؤكداً أن سموه قام بتسليم السلطة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، عندما شعر في سموه بالكفاءة والمسؤولية. -انتقال السلطة وقال معاليه إن فكرة تسليم السلطة، بدأت لدى سموه، رحمه الله، منذ فترة طويلة قبل هذا التسليم، حيث كان يحدثه عن تسليمه السلطة لولي عهده، حينما يراه قوياً وكفئاً، ولم يكن حينها، قد اختار سموه، ولي عهده، وأنه حينما وقع اختياره على ولي العهد، كان يكرر له نفس الحديث. وأضاف أن سموه، رحمه الله، كان خلال آخر 4 سنوات من حكمه، يرى في ولي عهده، أنه يقوم بالمهام بجدارة، رغم صغر سنه وقتها، حتى إنه أبلغ معاليه، أثناء زيارة لباريس، بأنه يعتزم تسليم السلطة لولي عهده، بعد عامين وثلاثة أشهر، وحدد لذلك تاريخ التسليم، غير أن هذا التاريخ تغير قليلاً، بسبب تداعيات الربيع العربي، ولظروف أخرى صحية، ومع ذلك كان اتجاهه واضحاً في ذلك، بالرغبة في تسليم السلطة، حتى إنه كان يوكل إلى ولي العهد، العديد من الموضوعات والمهام الكبيرة، وكان فخوراً بإنجازه لها بجدارة واقتدار، حتى قام بتسليمه السلطة، وانسحابه من المشهد. -الزهو بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وفي هذا السياق، قال معاليه، إن الأمير الوالد، رحمه الله، بعد تسليمه السلطة، ظل متفرجاً على المشهد، ونحن معه، وأنه على الرغم من تعرض البلاد وقتها للعديد من الأزمات المتتالية، إلا أن سموه، لم يكن يتدخل، وأن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، تعامل مع معالجتها بحكمة وصلابة وثبات، مستمداً هذه الصفات من سمو الأمير الوالد. وأضاف معاليه أن سموه، رحمه الله، كان مزهواً بمواقف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وتعامله مع مثل هذه الأزمات، ومنها تصدي الدفاعات الجوية للهجمات الصاروخية التي تعرضت لها البلاد في الشهور الأخيرة، فكان سموه، رحمه الله، يثمن فيها الدعائم التي أرساها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، من أجل تأمين البلاد، وتحقيق سلامتها. وأشار إلى أن التاريخ سينصف سمو الأمير الوالد، وأنه رغم تسليمه السلطة منذ 13 عاماً تقريباً، إلا أن الناس يعتبرونه أباً لهم، وأنهم جميعاً تأثروا بوفاته، ولذلك فإن التاريخ سيكتب انجازاته ومآثره بشكل يفخر به الجميع. -مشاريع عملاقة وعن أبرز المشاريع التي أوكلها سموه، رحمه الله، إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حينما كان ولياً للعهد، قال معاليه: كانت مشاريع متعلقة بالتنمية، لاسيما الخاصة بالبنية التحتية، ومنها المطار والميناء والمستشفيات والملاعب الرياضية والريل، وكلها كانت ذات تكلفة عالية، غير أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أنجزها بجدارة فائقة. وقال معاليه إنه دائم القول إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى يعمل بصمت، دون زخم إعلامي، ما يعكس أن المسيرة واحدة، وأن سموه سار على نفس درب سمو الأمير الوالد، رحمه الله، وحقق انجازات ضخمة يفخر بها الجميع. مثمناً أيضاً جهود صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، في نشر التعليم. -هوية قطر وأضاف أن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، وضع هوية قطر على الخريطة العالمية، مع تضاعف كميات إنتاج الغاز، التي تضاعفت في عهد سمو الأمير المفدى عدة مرات، وهو انجاز ضخم للغاية، يعكس أن من خلف سمو الأمير الوالد، حقق انجازات ضخمة، وهو ما كان يسعد به سمو الأمير الوالد، رحمه الله، أن تحققت أحلامه، فكان مزهواً بانجازات سمو الأمير المفدى، أن حقق للدولة نهضتها. وفيما يتعلق بترجمة طموح سمو الأمير الوالد، رحمه الله، بصعود قطر على أرض الواقع إقليمياً ودولياً، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، أن ذلك تحقق بفضل آلية العمل التي كان يعمل سموه، رحمه الله، حتى أنه استهلك نفسه، وأدى ذلك إلى وفاته في عمر مبكر، بعد تحقيقه انجازات كانت أكثر من فترة حكمه، نتيجة حرصه على تحقيق طموحه الكبير، وانجازاته العديدة، التي وضعت قطر على الخريطة العالمية. -الارتقاء بالمواطن وقال معاليه: إن المنطقة أصبح يتم تعريفها بدولة قطر، وهو انجاز غير بسيط، ويأتي انعكاساً لساعات طويلة من العمل، حيث كان سموه، رحمه الله، يعمل بدأب، حيث كان قليل النوم، حريصاً على متابعة كافة المشاريع بدقة، وعبر كافة الجوانب، مما ساهم في الارتقاء بمستوى معيشة المواطن، والنهوض بالخدمات الأساسية في الصحة والتعليم، والوصول بهما إلى مستويات مرتفعة للغاية، فضلاً عن المشاريع الأخرى لسموه، رحمه الله، بالتخطيط لإقامة عدة متاحف، وتأسيس صندوق للتقاعد، إلى غيرها من المشاريع، التي استهلكت وقته وصحته، حيث جل وقته للعمل، ولم يخلد للراحة، إلا بعدما تخلى عن السلطة، إلى أن ألم به المرض، وكانت مشيئة الله. وتابع: أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على التراث، رغم مظاهر الحداثة والتطور التي شهدتها الدولة بعد ذلك، مما يعكس حرص سموه على التمسك بالتراث، ما يستدعي معه أن يفخر المواطن القطري بهويته، مؤكداً أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على أن يكون أولاده قدوة لغيرهم. -ملفات دبلوماسية وفيما يتعلق بأبرز الملفات الدبلوماسية في عهد سموه، رحمه الله، أكد معاليه، أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على القيام بالعديد من الوساطات عبر أدوار دبلوماسية، تطورت في عهد سمو الأمير المفدى، ومنها ملفات الوساطة في السودان وإرتيريا وجيبوتي ولبنان وأفغانستان، وكلها ملفات لجأت فيها قطر إلى الدبلوماسية التصالحية بين الدول وحل المشاكل، مما أضفى عليها هوية خاصة، حتى أصبح من الصعوبة بمكان تجاوز دور قطر، مؤكداً أن سموه اتسم بالحكمة في تعامله في احتواء أي خلاف خارجي. وثمن معاليه الأدوار التي يقوم بها طاقم الوساطة في وزارة الخارجية، حيث يقوم بدور بارز لدراسة هذه الملفات، بعدما تطور هذا الدور، حيث كان في بداياته عبارة عن اجتهادات شخصية، حتى أصبح كمؤسسة تعمل للتصالح وحل القضايا الاقليمية والدولية، وهو ما كان يسعد به سمو الأمير الوالد، رحمه الله،، ويفخر به، ويعتبره دواء له. -وصايا الأمير الوالد وعن أبرز وصايا الأمير الوالد، رحمه الله، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، أن هذه الوصايا نقلها سموه، رحمه الله، عبر خطاب تنازله، موصياً بالثبات على مبدأ قطر وتحقيق الولاء للدولة، وترسيخ الانتماء للوطن، وأن يكون ذلك هو العنوان الكبير (الوطن- الأمير)، ليكون ذلك من الثوابت لدى الجميع. وأكد أن سموه، رحمه الله، كان حريصا على قضايا الأمة العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، وكان يوصي بدعم الشعب الفلسطيني من ماله الخاص، فكان شخصا مميزا، ومتعدد القيادات، وعن قيم التعاطف الانساني لديه، كانت تمتد حينما كان ولياً للعهد، حيث لم يكن يعني له المال شيئاً حيث كان بسيطاً، غير متكلف، يسعده مساعدة الجميع، حتى أصبح حسابه مكشوفاً، عندما كان ولياً للعهد، فشكل لذلك لجنة مصغرة، لضبط مصروفه. وقال معاليه إن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على إسعاد جميع المواطنين، قبل أن يكون حريصاً على إسعاد نفسه، وكان حريصاً على أن يتقاضى الموظفون رواتبهم يوم 28 من كل شهر، مهما كانت الأسباب، وهو ما يسير عليها سمو الأمير المفدى.

244

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
د. خالد بن جبر: الأمير الوالد وضع البذرة الأولى للنهضة الصحية في قطر

- التشريعات والتأمين الصحي يدفعان الاستثمار في القطاع للأمام - من مستشفيين إلى حزمة من المستشفيات والمراكز الصحية - توفير خدمات صحية بأعلى المعايير العالمية أكد سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني، وكيل وزارة الصحة الأسبق ورئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، أن النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى أسسها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، منذ السنوات الأولى لتوليه مقاليد الحكم. وقال سعادته «إن اختزال ما تحقق في القطاع الصحي أمر بالغ الصعوبة»، موضحًا أن البدايات كانت بين عامي 1995 و1996، قبل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة بعد عام 2002، إذ لم يكن في قطر آنذاك سوى مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة، إلا أن تلك المرحلة، ورغم محدودية الإمكانات، شهدت توسعة مستشفى الرميلة وإنشاء مستشفى الخور، في خطوات عكست الإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان قبل توفر الوفرة المالية». وأضاف سعادته خلال تصريحات له ضمن برنامج «مسيرة وطن» بثه تلفزيون قطر مساء أمس ضمن تغطية لمسيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يرحمه الله، قائلا «إن وتيرة التطوير تسارعت مع استضافة دورة الألعاب الآسيوية “آسياد 2006”، حيث جرى تشغيل المرافق الطبية التي أُنشئت لخدمة البطولة والاستفادة منها في تعزيز المنظومة الصحية»، مشيرًا إلى أن قطر كانت في ذلك الوقت تمتلك شبكة تضم 21 مركزًا صحيًا، أما الآن فهي تمتلك 31 مركزا صحيا لتغطية كافة مناطق الدولة، في إطار نظام صحي متكامل يستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتحسين صحة السكان. -الرعاية الصحية للجميع وأوضح سعادة د. خالد بن جبر أن الدولة حرصت على توفير الرعاية الصحية للجميع، حيث تُقدم الخدمات العلاجية مجانًا أو برسوم رمزية في بعض الحالات، مؤكدًا أن الأمير الوالد كان يردد دائمًا أن التعليم والصحة حق لكل من يعيش على أرض قطر، وهو مبدأ انعكس في السياسات الصحية التي تبنتها الدولة. وحول رؤية الأمير الوالد في تطوير القطاع الصحي، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن سمو الأمير الوالد كان قائدًا جريئًا وصاحب رؤية استشرافية، لا يكتفي باعتماد الخطط، بل كان يتابع تفاصيلها ويسأل عن نتائجها. واستذكر اجتماعًا جمعه بالأمير الوالد عقب تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان في عام 1996، حين استفسر سموه عن أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض، وطلب تفسيرًا علميًا للظاهرة، قبل أن يكلّفه بوضع حلول عملية لمعالجتها». وأضاف سعادته قائلا “اقترحت آنذاك على سمو الأمير الوالد تأسيس جمعية تُعنى بالتثقيف والتوعية بمرض السرطان «الجمعية القطرية للسرطان»، ومن هذه الفكرة انطلقت مشاريع وطنية مهمة، كان من أبرزها إنشاء المركز الوطني للعلاج وأبحاث السرطان الذي كان يعرف بمستشفى الأمل، إلى جانب إطلاق برامج الفحص المبكر، التي أسهمت في تطوير خدمات علاج الأورام والوقاية منها”. وأكد سعادته أن مسيرة التطوير لم تتوقف عند “آسياد 2006”، بل تعززت مع المشاريع الكبرى التي رافقت الاستعداد لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، والتي انطلقت منذ إعلان فوز قطر بحق الاستضافة عام 2010، ضمن خطة طموحة لتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن ثمار تلك الرؤية تتواصل اليوم في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي واصل البناء على ما أسسه الأمير الوالد، حتى أصبحت قطر تمتلك منظومة صحية وتعليمية تضاهي أفضل النماذج العالمية. -أحدث الأدوية وأوضح سعادة د. خالد بن جبر قائلا «إن الرؤية لم تقتصر على إنشاء المنشآت الصحية، بل امتدت إلى ضمان حصول الجميع على العلاج وفق أعلى المعايير، رغم ارتفاع تكلفته»، لافتًا إلى أن قطر حرصت على توفير أحدث الأدوية وأكثرها تطورًا، ولم تتجه إلى الخيارات الأقل تكلفة والأقل فاعلية، إيمانًا بحق الإنسان في الحصول على أفضل مستويات الرعاية الصحية، حيث إن الخدمات الصحية تطورت حتى أصبحت من بين الأكثر تقدمًا، مستشهدًا بخدمة توصيل الأدوية إلى المنازل، والمواعيد الطبية التي تقدم عن بُعد، حيث إن ما تعيشه قطر اليوم هو ثمرة ما زُرع في تلك المرحلة، ونحن واثقون بأن هذا النهج سيعزز في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. -تأهيل الكوادر الوطنية وفيما يتعلق بتأهيل الكوادر الوطنية، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن الأمير الوالد أولى اهتمامًا خاصًا بقضيتي التعليم والصحة، فدعم ابتعاث الأطباء القطريين لاستكمال دراساتهم وتخصصاتهم، إلى جانب تأسيس كلية الطب بجامعة قطر وكلية وايل كورنيل للطب، وهو ما أسهم في ارتفاع نسبة الأطباء القطريين في القطاع الصحي، وترسيخ الاعتماد على الكفاءات الوطنية». وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يحث الأطباء باستمرار على التطوير العلمي واكتساب الخبرات، موضحًا أنه رغم محدودية ميزانية العلاج في الخارج خلال السنوات الأولى، ولا سيما بين الأعوام من 1995-2002، فإن تلك المرحلة شهدت غرس البذرة الأولى للمشروع الصحي، التي أثمرت لاحقًا قفزات نوعية. وعرج سعادة د. خالد بن جبر على نقل المعرفة أنه كان من أولويات تلك المرحلة، مشيرًا إلى أنه خلال توليه رئاسة كلية التمريض عمل على تأسيس هذا التخصص أكاديميًا، حتى أصبحت هناك كلية للتمريض في جامعة قطر وأخرى في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الاهتمام بالتعليم الصحي بدأ في عهد الأمير الوالد واستمر بالوتيرة نفسها في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأكد سعادة د. خالد بن جبر أن المرحلة الانتقالية إلى عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جاءت استكمالًا لهذا النهج، إذ حمل سموه الراية، وواصل مسيرة التطوير حتى أصبحت قطر اليوم تتحدث بثقة عن منظومتها الصحية وما حققته من إنجازات. وفيما يتعلق بالبحث العلمي، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن البحث العلمي كان أحد المرتكزات الأساسية في رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتطوير القطاع الصحي»، مشيرًا إلى أن سموه كان يؤمن بأن النهضة الطبية لا تكتمل بالمنشآت والخدمات العلاجية وحدها، وإنما تقوم أيضًا على المعرفة والبحث والابتكار. وقال إن هذه الرؤية أثمرت إنشاء مركز قطر للبحوث، إلى جانب دعم العديد من المؤسسات والجمعيات العلمية، وفي مقدمتها الجمعية القطرية للسرطان، كما أصبحت كل من مؤسسة حمد الطبية وسدرة للطب حاضنتين لعشرات الأبحاث والدراسات الطبية، الأمر الذي فتح الباب أمام الباحثين من مختلف دول العالم لإقامة شراكات علمية مع المؤسسات الصحية في قطر. -الاستثمار في القطاع الصحي وفي السياق ذاته، أشار إلى أن دولة قطر تمتلك اليوم مقومات قوية تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الصحي، في ظل منظومة تشريعية متطورة توفر الحماية القانونية للمستثمرين، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي، والبنية التحتية الطبية المتقدمة، والشراكات البحثية التي تعزز فرص الابتكار. وأضاف سعادة د. خالد بن جبر أن التوجه نحو تطبيق نظام التأمين الصحي من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات الطبية خلال السنوات المقبلة، من خلال تعزيز الطلب على الخدمات الصحية، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار، بما يدعم مكانة قطر مركزًا إقليميًا للرعاية الصحية والبحوث الطب. ■د. يوسف المسلماني:الأمير الوالد وضع اللبنات الأولى لمنظومة صحية متكاملة أكد الدكتور يوسف المسلماني، نائب الرئيس الطبي للشؤون الإكلينيكية في مؤسسة حمد الطبية ومدير مركز قطر لزراعة الأعضاء، أن النهضة الصحية التي شهدتها دولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، جاءت ثمرة رؤية وطنية شاملة أرست أسس نظام صحي حديث ومتكامل، ولم تكن مجرد مشروعات متفرقة. وأوضح، في تصريح لبرنامج «سيرة وطن» على تلفزيون قطر، أن تلك المرحلة شهدت ترسيخ دعائم الدولة الحديثة، وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للصحة، التي وضعت إطارًا واضحًا لتطوير القطاع الصحي، وأسهمت في تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية. وأشار إلى أن عهد الأمير الوالد شهد توسعًا كبيرًا في البنية التحتية الصحية، من خلال إنشاء مستشفيات ومراكز صحية جديدة، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي، وتطوير الكوادر الوطنية، إلى جانب افتتاح منشآت طبية متخصصة، من أبرزها مستشفى القلب، ومركز أبحاث السرطان، ومستشفيات الوكرة والكوبي، بما عزز تكامل الخدمات الصحية وسهّل منظومة الإحالة بين المؤسسات العلاجية. وأكد المسلماني أن هذه المسيرة التنموية تواصلت في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، استكمالًا للأسس التي وضعها الأمير الوالد.وفيما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية، أوضح أن بناء نظام صحي متكامل يرتكز على خدمات الرعاية الأولية والتخصصية معًا، مشيرًا إلى أن إنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية شكّل محطة مفصلية في تطوير هذا القطاع، وأسهم في التوسع بالمراكز الصحية وتقريب الخدمات من السكان. وأضاف أن دور مراكز الرعاية الأولية تطور ليشمل الوقاية وتعزيز الصحة، عبر برامج مكافحة التدخين والسمنة، والكشف المبكر عن الأمراض، ومنها سرطانات الثدي والقولون، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تعكس التحول النوعي الذي شهدته المنظومة الصحية في قطر، ورسخت مكانتها بين الدول الرائدة في مجال الرعاية الصحية.

368

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
د. محمد الحميقاني الباحث بجامعة حمد بن خليفة لـ "الشرق": الأمير الوالد قاد أكبر تحول عمراني في تاريخ قطر

أكد الدكتور محمد موسى الحميقاني، باحث ما بعد الدكتوراه بجامعة حمد بن خليفة، أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد واحدة من أعظم مراحل التحول العمراني في تاريخ دولة قطر، واضعاً الأسس التي قامت عليها النهضة الحديثة، حتى أصبحت الدولة تمتلك إحدى أكثر منظومات البنية التحتية والبيئة العمرانية تطوراً على مستوى العالم. وقال إن المرحلة الممتدة بين عامي 1995 و2013 تمثل نقطة التحول الأبرز في تاريخ الدولة الحديث، إذ انتقلت خلالها قطر من دولة خليجية نامية ذات إمكانات واعدة إلى دولة عصرية تتمتع ببنية تحتية متكاملة، ومدن حديثة، ومرافق عالمية المستوى، وشبكات نقل متطورة، الأمر الذي جعلها نموذجاً تنموياً يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح أن هذه النهضة لم تكن نتاج مشروعات منفردة أو خطط قصيرة الأجل، وإنما جاءت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تأسيس بنية تحتية قوية، ومؤسسات راسخة، واقتصاد متنوع قادر على مواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق تطلعات الأجيال المقبلة. -من التنمية التقليدية إلى الدولة الحديثة وأشار الحميقاني إلى أن دولة قطر كانت قد قطعت، قبل تولي الأمير الوالد مقاليد الحكم، خطوات مهمة على طريق التنمية بفضل جهود الآباء المؤسسين، إلا أن ملامح الدولة الحديثة لم تكن قد اكتملت بعد، حيث كانت الكثافة السكانية محدودة، وتركز العمران في أجزاء من مدينة الدوحة، فيما كانت شبكات الطرق والخدمات العامة والمرافق الصحية والتعليمية تتناسب مع حجم السكان واحتياجات تلك المرحلة. وأضاف أن الحضور الدولي للدولة كان آنذاك لا يزال في طور النمو، ولم تكن قطر قد رسخت مكانتها باعتبارها مركزاً اقتصادياً وسياسياً أو رياضياً على الساحة العالمية، الأمر الذي جعل المرحلة الجديدة التي بدأت في السابع والعشرين من يونيو عام 1995 نقطة انطلاق نحو مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة وفق رؤية مستقبلية متكاملة. وأكد أن الأمير الوالد تبنى منذ اليوم الأول رؤية واضحة تقوم على استثمار الثروة الوطنية في بناء مستقبل مستدام، وتحويل الموارد الطبيعية إلى مشاريع تنموية دائمة، بدلاً من الاقتصار على توظيفها في تلبية الاحتياجات الآنية، وهو ما أسهم في إطلاق مسيرة تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات. وأوضح أن تلك المرحلة شهدت أيضاً بداية تبني مفاهيم الاستدامة في التخطيط العمراني، من خلال التركيز على العمارة الخضراء، وكفاءة استخدام الطاقة، والإدارة الرشيدة للموارد، والمحافظة على البيئة، وهي المبادئ التي أصبحت فيما بعد ركائز رئيسية في رؤية قطر الوطنية 2030، وشكلت الإطار العام للمشروعات العمرانية الكبرى التي شهدتها الدولة. -نهضة عمرانية أعادت رسم ملامح الدولة وأكد الحميقاني أن النهضة العمرانية التي شهدتها قطر خلال عهد الأمير الوالد لم تقتصر على زيادة أعداد المباني أو توسع الرقعة العمرانية، وإنما مثلت تحولاً شاملاً أعاد رسم المشهد الحضري للدولة بأكمله، وفق أحدث مفاهيم التخطيط العمراني. وأشار إلى أن منطقة الخليج الغربي أصبحت خلال سنوات قليلة واجهة حضارية حديثة، بعدما ارتفعت فيها الأبراج متعددة الاستخدامات، لتشكل أفقاً عمرانياً ينافس كبريات المدن العالمية، بينما تحولت الدوحة إلى مدينة عصرية نجحت في تحقيق التوازن بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية والمعمارية القطرية. -لوسيل... مدينة سبقت عصرها وأوضح الحميقاني أن من أبرز ثمار هذه الرؤية مشروع مدينة لوسيل، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الحضرية في المنطقة وأكثرها طموحاً، حيث يمثل نموذجاً متقدماً للمدن الذكية والمستدامة. وأشار إلى أن المدينة تمتد على مساحة تبلغ نحو 38 كيلومتراً مربعاً، وتضم أحياء سكنية وتجارية، ومناطق للأعمال، ومرافق ترفيهية، وشبكات نقل حديثة، إلى جانب نظام للنقل المائي، ومسارات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، ومساحات خضراء ومناطق مفتوحة، فضلاً عن بنية تحتية متطورة صممت وفق أحدث المعايير العالمية. وأكد أن لوسيل لم تكن مجرد مشروع عمراني ضخم، بل مثلت رؤية متكاملة لمدينة المستقبل، حيث اعتمدت على أحدث التقنيات في ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز كفاءة الموارد، وتقليل الأثر البيئي، وهو ما جعلها واحدة من أبرز المدن المستدامة على مستوى العالم، وأحد أهم الشواهد على الفكر التخطيطي الذي تبناه الأمير الوالد في بناء المدن الحديثة. -مشيرب... إحياء قلب الدوحة وأكد الدكتور محمد موسى الحميقاني أن مشروع مشيرب قلب الدوحة يمثل أحد أكثر المشاريع العمرانية طموحاً وريادة في المنطقة، إذ أعاد إحياء وسط العاصمة وفق رؤية متكاملة جمعت بين أصالة العمارة القطرية وأحدث مفاهيم التخطيط الحضري المستدام، ليصبح نموذجاً عالمياً في التجديد العمراني والحفاظ على الهوية التاريخية. وأوضح أن المشروع لم يكن مجرد عملية تطوير لمنطقة قديمة، بل رؤية حضرية متكاملة هدفت إلى إعادة الحياة إلى قلب العاصمة، وتحويله إلى مدينة ذكية تعتمد على أعلى معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة، مع توفير بيئة حضرية صديقة للمشاة، وإعادة توظيف العناصر المعمارية القطرية في قالب عصري ينسجم مع متطلبات المدن الحديثة. وأضاف أن مشيرب أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً للتوازن بين الأصالة والحداثة، إذ تضم مقرات حكومية، ومؤسسات اقتصادية، وشركات عالمية، وفنادق، ومتاحف، ومرافق تجارية وترفيهية، الأمر الذي أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية، وجعلها إحدى أبرز الواجهات الحضارية التي تعكس رؤية دولة قطر في بناء مدن المستقبل. -اللؤلؤة... مشروع رسخ مكانة قطر وقال الحميقاني إن مشروع اللؤلؤة قطر يعد من أبرز الإنجازات العمرانية التي تحققت خلال عهد الأمير الوالد، وأحد أكبر مشاريع التطوير العقاري في منطقة الخليج، حيث مثّل نقلة نوعية في مفهوم المدن الساحلية المتكاملة. وأوضح أن المدينة أقيمت على جزيرة اصطناعية تمتد على مساحة تقارب أربعة ملايين متر مربع، لتوفر نموذجاً متكاملاً يجمع بين الوحدات السكنية الفاخرة، والمرافق التجارية، والمراسي البحرية، والمطاعم، والفنادق، والمساحات المفتوحة، بما جعلها واحدة من أبرز الوجهات العمرانية والسياحية في المنطقة. وأضاف أن المشروع تميز بتصاميمه المستوحاة من مدن البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والاستدامة في التخطيط والتنفيذ، ليصبح نموذجاً متقدماً في التطوير العقاري الحديث. -ثورة في البنية التحتية للنقل وأضاف الحميقاني أن قطاع النقل شهد خلال عهد الأمير الوالد واحداً من أكبر التحولات في تاريخ الدولة، بعدما أصبح تطوير البنية التحتية للنقل جزءاً أساسياً من المشروع التنموي الشامل الذي استهدف ربط مختلف مناطق الدولة، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، ودعم النمو الاقتصادي. وأوضح أن شبكة الطرق توسعت بصورة غير مسبوقة، بعدما تحولت الطرق المحدودة إلى منظومة متكاملة تضم طرقاً سريعة، وجسوراً، وأنفاقاً، وتقاطعـات متعددة المستويات، ربطت المدن والمناطق الصناعية والموانئ والمرافق الحيوية بكفاءة عالية. -منظومة نقل ذكية ومستدامة وأشار إلى أن التطوير لم يقتصر على شبكة الطرق، بل امتد إلى إنشاء منظومة نقل عام حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، حيث وضعت اللبنات الأولى للمشروعات التي أصبحت لاحقاً من أبرز ملامح البنية التحتية في الدولة. وأوضح أن مترو الدوحة، الذي اكتمل في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جاء ثمرة للرؤية التي أرساها الأمير الوالد، ليصبح العمود الفقري لمنظومة النقل داخل العاصمة، من خلال ربط المناطق السكنية والتجارية والتعليمية والخدمية بشبكة نقل سريعة وآمنة وذات كفاءة عالية. وأضاف أن هذه المنظومة تعززت بإطلاق ترام لوسيل وترام المدينة التعليمية وترام مشيرب، التي وفرت حلولاً مبتكرة للتنقل داخل المدن الحديثة، إلى جانب شبكة متطورة من الحافلات العامة التي تغطي مختلف أنحاء الدولة، وتتكامل مع خدمات المترو والترام ضمن منظومة نقل ذكية ومستدامة. -مطار حمد الدولي وأوضح الحميقاني أن القيادة كانت تدرك منذ وقت مبكر أن الدولة التي تتطلع إلى الريادة العالمية تحتاج إلى منافذ جوية تواكب طموحاتها التنموية، ومن هذا المنطلق جاءت رؤية إنشاء مطار حمد الدولي، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ دولة قطر. وأشار إلى أن المشروع انطلق برؤية وضعها الأمير الوالد، ليصبح لاحقاً واحداً من أفضل مطارات العالم وأكثرها تطوراً، وبوابة رئيسية تربط دولة قطر بمئات الوجهات الدولية،.

358

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
الشيخة هند بنت حمد: الأمير الوالد رسم لقطر طريق العزة والكرامة

نعت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدة أن مسيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن ما أرساه من نهج ورؤية قاد دولة قطر إلى مستقبلها المشرق. وقالت سعادتها في منشور عبر حسابها على منصة «إنستغرام»، إن الأمير الوالد «رسم طريق العزة والكرامة لقطر، وأخذ بأيدينا ليهدينا إلى المستقبل المشرق الذي ننعم به»، مؤكدة أنه سيبقى «نبراساً يهدينا دائماً إلى الخير والرشد». واختتمت الشيخة هند بنت حمد آل ثاني منشورها بالدعاء للفقيد، قائلة: «فإلى جنان الخلد يا أبي»، مضيفة: «اللهم اغفر لأبي وارحمه واعف عنه وعافه، واجزه عنا وعن قطر وعن الأمة الإسلامية خير الجزاء، واجمعنا به في مستقر رحمتك».

150

| 17 يوليو 2026