رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
كتاب ومؤرخون لـ "الشرق": الأمير الوالد جعل الثقافة والمعرفة ركيزة لمشروع الدولة الحديثة

برحيل المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تستعيد الذاكرة الوطنية والعربية مسيرة قائد ارتبط اسمه بتحولات كبرى في تاريخ دولة قطر الحديث، لم تقتصر على التنمية السياسية والاقتصادية، بل امتدت إلى بناء مشروع ثقافي ومعرفي أسهم في إعادة صياغة المشهد الثقافي القطري، وتعزيز حضوره إقليميًا ودولياً. لقد شكلت الثقافة في رؤية الأمير الوالد أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة، إيماناً منه بأن نهضة الأمم لا تقوم على الاقتصاد وحده، وإنما على الإنسان وما ينتجه من معرفة وفكر وإبداع. وانطلاقاً من هذه الرؤية، شهدت قطر خلال عهده توسعاً لافتاً في مؤسساتها الثقافية والتعليمية، واحتضنت مشاريع ومبادرات أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية، ودعم المبدعين، وتعزيز الحوار الحضاري، حتى غدت الثقافة إحدى أبرز أدوات حضورها العالمي. وفي استطلاع ، يستعيد عدد من الكتّاب والمفكرين والمؤرخين، إلى جانب شخصيات ثقافية عربية، ملامح هذا الإرث، ويقدمون شهادات توثق جانباً من إسهامات الأمير الوالد في ترسيخ الثقافة باعتبارها مشروعاً وطنياً، ورؤية حضارية ما تزال آثارها حاضرة في مؤسسات الدولة ومسيرتها التنموية، وستظل جزءاً من ذاكرة قطر الحديثة. ■ محمد الجفيري:إنجازات سموه التاريخية سيخلدها التاريخ يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باني النهضة في دولة قطر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، لقد وجد الأدباء والمؤلفون والمبدعون في عهده كل الدعم والمساندة، ففي عهده تم استحداث جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والفنون والآداب، مما كان له اكبر الأثر في تحفيز المبدعين والمؤلفين لتقديم افضل عطائهم وانجازاتهم، وكانت تعليماته للوزارات باقتناء اصدارات وانتاجات المؤلفين القطريين عاملاً مهماً ساهم في ابداعات الادباء والمفكرين القطريين. ويتابع: لقد كانت هناك المكتبة الوطنية التي ضمت آلاف المجلدات والكتب والمخطوطات النادرة والتي تعد من أكبر وأهم المكتبات في العالم، كما كانت هناك المدينة التعليمية وما حوت من جامعات عالمية ومراكز بحوث ومسارح فنية ومكتبات، وهذه الصروح التي انشأها الأمير الوالد، رحمه الله، ستظل شاهدة على بصماته الخالدة تذكر الشعب لأجيال ممتدة طويلة أن الأثر العظيم لا يموت وأن التاريخ سيذكر الأمير الوالد مشيداً بانحازاته العديدة في كل المجالات. ويشير إلى أنه يجب ألا ننسى موقف سموه الداعم لمرشح دولة قطر في انتخابات المدير العام لمنظمة «اليونسكو»، الذي كاد أن يصل إليه في خطوة تاريخية رغم المنافسة العالمية، «فرحم الله الأمير الوالد على ما قدم من اسهامات رفعت شأن قطر والقطريين في كل قطاعات الحياة، وسيظل الوطن يستذكره قائداً فذاً مدى الحياة». ■د. عمر العجلي:أحد البنّائين الكبار في تاريخ قطر الحديث يؤكد د. عمر بن معن العجلي، عضو اتحاد المؤرخين العرب، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من أولئك الذين لا يُختصر ذكرُهم في منصبٍ، ولا يُحصرُ أثرُهم في قرار، وإنما بما ترك من أثرٍ في البلاد، ومن جميلٍ في العباد، ولهذا رأينا المختلفين قبل الموافقين يجتمعون على الثناء على سيرته، والإقرار بخصالٍ قد عُرف بها، فالمروءة لا حزب لها، والكرم لا يعرف خصومة، والنخوة لا تُصنَّف، والوفاء لا يتلوّن بتبدل المواقف». ويقول: إن ما تميز به، أنه لم يكن يمثل نفسَه وحده، بل كان صورةً ناطقةً لما استقر في أسرة آل ثاني الكرام، وفي المجتمع القطري الأصيل، من تواضعٍ يأبى الكِبْر، ومروءةٍ تسبق السؤال، وكرمٍ لا ينتظر الجزاء، ووفاءٍ لا يتبدل بتبدل الأيام، فكان في مجلسه كما في دولته، قريبًا من الناس، كان تواضعُه أصيلاً لا تصنعه المجالسُ فحسب، ولا تُلقّنه المراسم، بل تقاليد النشأة، وموروثُه المتأصل من جدّهِ المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيّب الله ثراه. ويتابع: ما أكثر الذين أووا إلى الدوحة، فجعلوها دارَهم، وألفوا فيها أمنًا لم يجدوه في غيرها، وكرامةً لم يطلبوها إلا فوجدتّها تسبقهم، وإنني لواحدٌ ممن يدين لهذا البلد الكريم، وللنهج الذي أرساه الأمير الوالد، بفضلٍ لا تنكرُه النفس، ولا تجحدُه المروءة، إذ وجدَ (وأسرتُه) في قطر وطنًا ثانيًا، وفي أهلها إخوةً كراماً، وفي أرضها سعةً، وسيكتب المؤرخ المنصف، إذا هدأت ضوضاء السياسة، أن هذا الرجل كان أحد البنّائين الكبار في تاريخ قطر الحديث. ■أحلام مستغانمي:وهب قطر أُمّا أنجبت أمَة كتبت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، عبر صفحتها عبر منصة «إكس»: رحل الشيخ #حمد_بن_خليفة_آل_ثاني، الشهم العربيّ القوميّ الأصيل، المُحبَ، المحبوب البشوش النبيل، نقص بعده منسوب المروءة في هذا العالم، الأرض نفسها تترمّل عند رحيل الرجال، فهي تعرف رجالاتها، كما تعرف الفرس خيّالها. وتقول: إن الفارس الذي ما كانت له من ساحة للمعارك سوى تلك التي لا صليل للسيوف فيها، ولا شقّ عند الوغى الصفوف إلاّ بالكلمة الطيّبة، مضى متعبًا بأقدارنا، فقد تنازل عن الحكم زُهدًا في السلطة، لكنّ احتفظ لقلبه بسلطة الألم، وتلك الهواجس القومية التي أنهكته وجاء إلى العالم مثقلاً بها مهووسًا بقضاياها، باكرًا انخرط في هموم العروبة، لم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره حين وجد له هدفًا أكبر من طفولته: جمع التبرعات لدعم الثورة الجزائرية في الإعدادية كان موضوع إنشائه الجزائر، أمّا العنوان فيختصر روح الإباء العربي: « آن للجزائر أن تعود لأهلها». وتقول: حين نالت الجزائر استقلالها، أخذت فلسطين وأهلها مكانها.. وكان آخر ما زاره غزة، فهل عجبا أن يفتح له أبناؤها فوق أنقاضها بيوت عزاء. إن «ما كتبه في ذلك النص الإنشائي، وهو في الحادية عشرة من عمره، عجيب في رؤياه السياسية المبكّرة، حتى لكأنه كتب اليوم، ذلك الغصن كان من جذع شجرة وارفة العطاء، ضاربة في العروبة والإخاء. وتضيف: كجزائرية وكامرأة عربية، فأحد إنجازاته، أنه وهب قطر أُمّا أنجبت أمَة، وأهدى النساء العربيات في شخص صاحبة السمو الشيخة موزا، مفخرة وقدوة، تجاوزت نساء العالم في أهدافها التعليمية ورسالتها الإنسانية وأناقتها الاستثنائية، أمّا هو فكان رجل الأرض، بنى وطنا بأحلام شاهقة، وراح يستريح تحت خيمة، يأوى ويطعم من قصده من شعوب، ويزور أوطانا تحتاجه. ■حمد التميمي:في فلسفة سموه.. الثقافة مشروع دولة يؤكد الكاتب حمد التميمي، أنه حين يُذكر دعم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، للثقافة، يتجه الذهن مباشرةً إلى المتاحف، والمدينة التعليمية، والحي الثقافي كتارا، والجوائز، وغيرها من المؤسسات التي أصبحت علامات بارزة في المشهد القطري. ويقول: غير أنني أعتقد أن الإسهام الأعمق لم يكن في إنشاء هذه المؤسسات، بل في الفلسفة التي جمعتها وتتلخص فى إحدى أبرز رؤى الأمير الوالد في أن يرى العرب أنفسهم والعالم بعيونهم، لا بعيون الآخرين، ورغم أن هذه الفكرة ارتبطت في أحد سياقاتها بالإعلام، فإنها في تقديري كانت رؤيةً ثقافيةً أشمل، امتدت إلى التعليم، والفنون، والمتاحف، والكتاب، وكل مؤسسة أراد لها أن تسهم في بناء الإنسان وصناعة الوعي. ويتابع: من هنا لم تعد الثقافة نشاطاً مكملاً يأتي بعد اكتمال البناء، بل أصبحت جزءاً من مشروع الدولة نفسه، فالمتحف ليس مكاناً لحفظ المقتنيات فحسب، بل مساحة يروي فيها الوطن تاريخه بصوته، والجامعة ليست قاعات للدراسة فقط، بل بيئة تنتج فيها الأمة معرفتها بنفسها. والكتاب ليس منتجاً ثقافياً فحسب، بل وسيلة يكتب بها المجتمع قصته بيده، والإعلام ليس ناقلاً للأحداث فقط، بل نافذة يعرف بها الوطن نفسه إلى العالم. ويؤكد التميمي أن هذا ما يفسر أن المؤسسات الثقافية التي قامت في عهد سموه، رحمه الله، لم تكن مبادرات متفرقة، بل حلقات في مشروع واحد؛ مشروع يؤمن بأن الدولة لا تُعرف بثرواتها وحدها، وإنما بما تنتجه من معرفة، وبما تمنحه للعالم من فكر، وبالصوت الذي تعبر به عن نفسها، وهذا هو الإرث الثقافي الأعمق للأمير الوالد؛ أنه لم يترك وراءه مؤسسات ثقافية فحسب، بل ترك طريقة في التفكير ما زالت حاضرة في مسيرة هذه المؤسسات حتى اليوم. ■فاروق حسني:عرفته شخصاً كريماً محباً لمصر كتب السيد فاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق، عبر صفحته على «فيسبوك»، ناعياً صاحب السمو الأمير الوالد، قائلاً: أنعى بمشاعر الحزن والاسى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي عرفته صديقًا عزيزًا وشخصًا كريمًا محبًا لمصر، وصاحب إسهامات بارزة في تعزيز العلاقات العربية، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويؤنسه برحابه ويلهم أسرته الكريمة وأهله وعشيرته وشعب قطر الشقيق الصبر والسلوان، وأن يحفظ الله دولة قطر وشعبها الشقيق ويديم على سائر أوطاننا العربية الأمن والاستقرار.

450

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
الشيخ حمد بن جاسم: الأمير الوالد آمن بكفاءة صاحب السمو مبكراً أثناء توليه العهد

- سموه كان مزهواً بمواقف الشيخ تميم في معالجة الأزمات - صاحب السمو استكمل مشاريع الأمير الوالد لتحقيق نهضة البلاد - سموه تنازل عن السلطة في أوج عطائه وكان ترجله نموذجاً - سموه جمع بين صفات القيادة والجوانب الإنسانية بشكل متفرد - قطر كانت عائلته الكبيرة.. ورؤيته الإستراتيجية سبقت عصرها - أدرك أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون سلطة - رؤية سموه حوّلت أحلامه الكبيرة إلى مشروع للنهضة - حقق نهضة اقتصادية صنعت المستقبل - تسليمه للسلطة كان قراراً إستراتيجياً غير مسبوق في المنطقة - انتهج العمل الميداني في الإدارة.. ومتابعة كافة التفاصيل لصنع الإنجاز - رسخ ثقافة الإتقان ومحاسبة الذات - كان حريصاً على الاقتراب من المواطنين كنهج دائم - حقق تنمية شاملة فكانت مشروعاً لدعائم الدولة الحديثة - الإنسان القطري ظل في صدارة أولوياته - كان حريصاً على تعزيز الهوية القطرية في ظل الحداثة - رسخ التراث كركيزة أساسية في مشروع النهضة - الدبلوماسية القطرية أصبحت مدرسة في الوساطة في كلمات امتزج فيها الوفاء بالشهادة، استعاد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، ملامح شخصية المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكداً أن رحيله يمثل فقدان قائد استثنائي كرَّس حياته لخدمة وطنه، وجعل من قطر مشروعه الأكبر، ومن الإنسان القطري محور اهتمامه الأول. وفي مقابلة خاصة مع إذاعة قطر وتلفزيون قطر، قدَّم معاليه قراءة شاملة لمسيرة الأمير الوالد، تناولت صفاته القيادية والإنسانية، ومشروعه التنموي، ورؤيته الإستراتيجية في بناء الدولة، وقرار تسليم السلطة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، فضلاً عن رؤيته للدبلوماسية القطرية، وإرث سمو الأمير الوالد الوطني الذي ما زالت ثماره تتواصل حتى اليوم. ووجَّه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، العزاء إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى عائلة سموه الصغيرة، فضلاً عن عائلته الكبيرة، والمتمثلة في قطر. -صفات شخصية وفي هذا السياق، أكد معاليه أن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان يعتبر قطر عائلته الكبيرة، وأنه كان قائداً وإنساناً في نفس الوقت، وأن مسيرة سموه بدأت في كلية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، عندما أبلغه القائد حينها بأن لديه ثقة كبيرة بالنفس، ورغم ذلك، فإن سموه لم يكن يجد غضاضة في اتخاذ القرار بتأنٍّ وروية، مشيراً إلى أن أبرز صفات سموه الشخصية أنه كان لديه قوة دافعة لحل المشاكل، والتعامل معها، كما كان يحرص على بث روح القوة الدافعة في أفراد طاقمه، وتحفيزهم على تقوية شخصيتهم. وأضاف معاليه أن سموه، رحمه الله، عندما كان قائداً في الأوقات التي كانت تستلزم أن يكون كذلك، كما كان إنساناً في المواقف التي كانت تستدعي ذلك، مشيراً إلى أن سموه كان يقف في مقدمة المواقف الإنسانية، ومنها المواقف الاجتماعية، ولاسيما الخاصة في تعامله مع الناس. -خدمة الوطن وقال إن هذه الصفات جعلت من سموه، رحمه الله، قائداً متعدد المواهب، فقد وهب نفسه لخدمة الوطن، ولم يكن يخطط لنفسه، بل كان يخطط للوطن، ولذلك وجد أهمية في استلام السلطة، لإحداث نهضة شاملة للدولة في كافة المجالات، مشيراً إلى أن سموه، رحمه الله، كان يحرص على توزيع الأدوار كقائد في الميدان، وكان يتألم لمن يخذله في ارتكاب الأخطاء، وكأنه بذلك في الميدان، وذلك لحرصه الشديد على أن يكون العمل بإتقان. وتابع: إن سموه كان يتعامل مع الناس بلطف شديد، منطلقاً من قناعاته بأن الإنسان القوي يخضع للناس، وهو ما كان يقوله لطاقمه أيضاً، بأن عليهم خدمة الناس، ومساعدتهم، ولذلك لم تكن لديه غضاضة في السؤال عن أشخاص كان يعرفهم من سنوات للاستفسار عنهم، ومعرفة أخبارهم. -مواقف إنسانية وهنا، يتذكر معاليه، موقفاً إنسانياً لسموه، رحمه الله، عندما كان يأتيه أحد الأشخاص من العائلات القطرية للسلام على سموه خلال الأعياد، إلى أن كان في مرة لم يحضر فيها، وحضر نيابة عنه أولاده، وعندما سألهم سموه عن عدم حضوره، أبلغوه بمرضه، فحرص على زيارته بنفسه، والاهتمام به، انطلاقاً من الصفات التي كان سموه يتسم بها، من عيادة المرضى، والسؤال عن الناس والاتصال بهم، وحل مشاكلهم. وقال إن سموه كان يحرص على الدخول في أدق التفاصيل من أجل راحة المواطنين، فكان أباً للجميع، دون تمييز، حيث كان يذهب إليهم في أماكن تواجدهم، سواء في الأسواق أو المطاعم، أو حتى زيارتهم في بيوتهم، ما جعله شخصاً مميزاً في كل المجالات. وأضاف معاليه أن النهضة التي حققها سموه خلال سنوات حكمه، كان يحلم بها أيضاً، وقت أن كان ولياً للعهد، وهي تسجل بأحرف من نور، لقائد استلم البلاد، كانت تعاني من وضع اقتصادي صعب للغاية، ومع ذلك كان يحرص على ترجمة كافة أحلامه الكبيرة على أرض الواقع، بعدما كنا نعتقد بصعوبة تحقيقها، ما تحقق على إثرها النهضة الشاملة للبلاد، والتي استكملها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. -حرق المراحل وأوضح أن سموه، رحمه الله، كان يراهن على الإنسان القطري، لإحداث هذه النهضة، وذلك بتحسين دخله، والارتقاء بمستواه في كافة المجالات، سواء في التعليم أو الصحة، أو التوظيف، أو غير ذلك، وكان ذلك يتطلب وقتاً ووضعاً اقتصادياً استثائياً، غير أنه نجح في تحقيق ذلك، وكان يطلق عليها حرق مراحل. وقال معاليه إن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على تحقيق النهضة المباركة، حتى أصبح دخل المواطن القطري من أفضل الدخول بالمنطقة، بفضل حكمته، وإقدامه على إقامة مشاريع ضخمة مثل الميناء والمطار والريل والملاعب الرياضية والمستشفيات والمدينة التعليمية، وغيرها، وهو ما تحقق خلال فترة وجيزة. وشدد معاليه على أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً أشد الحرص على ترسيخ وتعزيز الهوية القطرية، والحفاظ عليها، وإعادتها إلى أصلها، حتى أصبح القطريون مميزين بهويتهم، وأنه كان شاهداً على العديد من المواقف التي تدعم ذلك، فكان بذلك قائداً يصعب تكراره، ونموذجاً فريداً في القيادة الاستراتيجية، حتى تسليمه الحكم لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. وهنا، تطرق رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، إلى مرحلة تنازل صاحب السمو الأمير الوالد عن الحكم، لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. مؤكداً أن سموه عندما ترجل، لم يكن ذلك بسبب مرض، بل كان في أوج عطائه، مما يعني أن انسحابه كان يعتبر من الصعوبة بمكان في منطقة، كان يصعب فيها الانسحاب بهذه الطريقة، مؤكداً أن سموه قام بتسليم السلطة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، عندما شعر في سموه بالكفاءة والمسؤولية. -انتقال السلطة وقال معاليه إن فكرة تسليم السلطة، بدأت لدى سموه، رحمه الله، منذ فترة طويلة قبل هذا التسليم، حيث كان يحدثه عن تسليمه السلطة لولي عهده، حينما يراه قوياً وكفئاً، ولم يكن حينها، قد اختار سموه، ولي عهده، وأنه حينما وقع اختياره على ولي العهد، كان يكرر له نفس الحديث. وأضاف أن سموه، رحمه الله، كان خلال آخر 4 سنوات من حكمه، يرى في ولي عهده، أنه يقوم بالمهام بجدارة، رغم صغر سنه وقتها، حتى إنه أبلغ معاليه، أثناء زيارة لباريس، بأنه يعتزم تسليم السلطة لولي عهده، بعد عامين وثلاثة أشهر، وحدد لذلك تاريخ التسليم، غير أن هذا التاريخ تغير قليلاً، بسبب تداعيات الربيع العربي، ولظروف أخرى صحية، ومع ذلك كان اتجاهه واضحاً في ذلك، بالرغبة في تسليم السلطة، حتى إنه كان يوكل إلى ولي العهد، العديد من الموضوعات والمهام الكبيرة، وكان فخوراً بإنجازه لها بجدارة واقتدار، حتى قام بتسليمه السلطة، وانسحابه من المشهد. -الزهو بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وفي هذا السياق، قال معاليه، إن الأمير الوالد، رحمه الله، بعد تسليمه السلطة، ظل متفرجاً على المشهد، ونحن معه، وأنه على الرغم من تعرض البلاد وقتها للعديد من الأزمات المتتالية، إلا أن سموه، لم يكن يتدخل، وأن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، تعامل مع معالجتها بحكمة وصلابة وثبات، مستمداً هذه الصفات من سمو الأمير الوالد. وأضاف معاليه أن سموه، رحمه الله، كان مزهواً بمواقف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وتعامله مع مثل هذه الأزمات، ومنها تصدي الدفاعات الجوية للهجمات الصاروخية التي تعرضت لها البلاد في الشهور الأخيرة، فكان سموه، رحمه الله، يثمن فيها الدعائم التي أرساها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، من أجل تأمين البلاد، وتحقيق سلامتها. وأشار إلى أن التاريخ سينصف سمو الأمير الوالد، وأنه رغم تسليمه السلطة منذ 13 عاماً تقريباً، إلا أن الناس يعتبرونه أباً لهم، وأنهم جميعاً تأثروا بوفاته، ولذلك فإن التاريخ سيكتب انجازاته ومآثره بشكل يفخر به الجميع. -مشاريع عملاقة وعن أبرز المشاريع التي أوكلها سموه، رحمه الله، إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حينما كان ولياً للعهد، قال معاليه: كانت مشاريع متعلقة بالتنمية، لاسيما الخاصة بالبنية التحتية، ومنها المطار والميناء والمستشفيات والملاعب الرياضية والريل، وكلها كانت ذات تكلفة عالية، غير أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أنجزها بجدارة فائقة. وقال معاليه إنه دائم القول إن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى يعمل بصمت، دون زخم إعلامي، ما يعكس أن المسيرة واحدة، وأن سموه سار على نفس درب سمو الأمير الوالد، رحمه الله، وحقق انجازات ضخمة يفخر بها الجميع. مثمناً أيضاً جهود صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، في نشر التعليم. -هوية قطر وأضاف أن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، وضع هوية قطر على الخريطة العالمية، مع تضاعف كميات إنتاج الغاز، التي تضاعفت في عهد سمو الأمير المفدى عدة مرات، وهو انجاز ضخم للغاية، يعكس أن من خلف سمو الأمير الوالد، حقق انجازات ضخمة، وهو ما كان يسعد به سمو الأمير الوالد، رحمه الله، أن تحققت أحلامه، فكان مزهواً بانجازات سمو الأمير المفدى، أن حقق للدولة نهضتها. وفيما يتعلق بترجمة طموح سمو الأمير الوالد، رحمه الله، بصعود قطر على أرض الواقع إقليمياً ودولياً، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، أن ذلك تحقق بفضل آلية العمل التي كان يعمل سموه، رحمه الله، حتى أنه استهلك نفسه، وأدى ذلك إلى وفاته في عمر مبكر، بعد تحقيقه انجازات كانت أكثر من فترة حكمه، نتيجة حرصه على تحقيق طموحه الكبير، وانجازاته العديدة، التي وضعت قطر على الخريطة العالمية. -الارتقاء بالمواطن وقال معاليه: إن المنطقة أصبح يتم تعريفها بدولة قطر، وهو انجاز غير بسيط، ويأتي انعكاساً لساعات طويلة من العمل، حيث كان سموه، رحمه الله، يعمل بدأب، حيث كان قليل النوم، حريصاً على متابعة كافة المشاريع بدقة، وعبر كافة الجوانب، مما ساهم في الارتقاء بمستوى معيشة المواطن، والنهوض بالخدمات الأساسية في الصحة والتعليم، والوصول بهما إلى مستويات مرتفعة للغاية، فضلاً عن المشاريع الأخرى لسموه، رحمه الله، بالتخطيط لإقامة عدة متاحف، وتأسيس صندوق للتقاعد، إلى غيرها من المشاريع، التي استهلكت وقته وصحته، حيث جل وقته للعمل، ولم يخلد للراحة، إلا بعدما تخلى عن السلطة، إلى أن ألم به المرض، وكانت مشيئة الله. وتابع: أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على التراث، رغم مظاهر الحداثة والتطور التي شهدتها الدولة بعد ذلك، مما يعكس حرص سموه على التمسك بالتراث، ما يستدعي معه أن يفخر المواطن القطري بهويته، مؤكداً أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على أن يكون أولاده قدوة لغيرهم. -ملفات دبلوماسية وفيما يتعلق بأبرز الملفات الدبلوماسية في عهد سموه، رحمه الله، أكد معاليه، أن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على القيام بالعديد من الوساطات عبر أدوار دبلوماسية، تطورت في عهد سمو الأمير المفدى، ومنها ملفات الوساطة في السودان وإرتيريا وجيبوتي ولبنان وأفغانستان، وكلها ملفات لجأت فيها قطر إلى الدبلوماسية التصالحية بين الدول وحل المشاكل، مما أضفى عليها هوية خاصة، حتى أصبح من الصعوبة بمكان تجاوز دور قطر، مؤكداً أن سموه اتسم بالحكمة في تعامله في احتواء أي خلاف خارجي. وثمن معاليه الأدوار التي يقوم بها طاقم الوساطة في وزارة الخارجية، حيث يقوم بدور بارز لدراسة هذه الملفات، بعدما تطور هذا الدور، حيث كان في بداياته عبارة عن اجتهادات شخصية، حتى أصبح كمؤسسة تعمل للتصالح وحل القضايا الاقليمية والدولية، وهو ما كان يسعد به سمو الأمير الوالد، رحمه الله،، ويفخر به، ويعتبره دواء له. -وصايا الأمير الوالد وعن أبرز وصايا الأمير الوالد، رحمه الله، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق، أن هذه الوصايا نقلها سموه، رحمه الله، عبر خطاب تنازله، موصياً بالثبات على مبدأ قطر وتحقيق الولاء للدولة، وترسيخ الانتماء للوطن، وأن يكون ذلك هو العنوان الكبير (الوطن- الأمير)، ليكون ذلك من الثوابت لدى الجميع. وأكد أن سموه، رحمه الله، كان حريصا على قضايا الأمة العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، وكان يوصي بدعم الشعب الفلسطيني من ماله الخاص، فكان شخصا مميزا، ومتعدد القيادات، وعن قيم التعاطف الانساني لديه، كانت تمتد حينما كان ولياً للعهد، حيث لم يكن يعني له المال شيئاً حيث كان بسيطاً، غير متكلف، يسعده مساعدة الجميع، حتى أصبح حسابه مكشوفاً، عندما كان ولياً للعهد، فشكل لذلك لجنة مصغرة، لضبط مصروفه. وقال معاليه إن سموه، رحمه الله، كان حريصاً على إسعاد جميع المواطنين، قبل أن يكون حريصاً على إسعاد نفسه، وكان حريصاً على أن يتقاضى الموظفون رواتبهم يوم 28 من كل شهر، مهما كانت الأسباب، وهو ما يسير عليها سمو الأمير المفدى.

434

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
د. خالد بن جبر: الأمير الوالد وضع البذرة الأولى للنهضة الصحية في قطر

- التشريعات والتأمين الصحي يدفعان الاستثمار في القطاع للأمام - من مستشفيين إلى حزمة من المستشفيات والمراكز الصحية - توفير خدمات صحية بأعلى المعايير العالمية أكد سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني، وكيل وزارة الصحة الأسبق ورئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، أن النهضة الصحية التي تشهدها دولة قطر اليوم لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى أسسها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، منذ السنوات الأولى لتوليه مقاليد الحكم. وقال سعادته «إن اختزال ما تحقق في القطاع الصحي أمر بالغ الصعوبة»، موضحًا أن البدايات كانت بين عامي 1995 و1996، قبل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة بعد عام 2002، إذ لم يكن في قطر آنذاك سوى مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة، إلا أن تلك المرحلة، ورغم محدودية الإمكانات، شهدت توسعة مستشفى الرميلة وإنشاء مستشفى الخور، في خطوات عكست الإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان قبل توفر الوفرة المالية». وأضاف سعادته خلال تصريحات له ضمن برنامج «مسيرة وطن» بثه تلفزيون قطر مساء أمس ضمن تغطية لمسيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يرحمه الله، قائلا «إن وتيرة التطوير تسارعت مع استضافة دورة الألعاب الآسيوية “آسياد 2006”، حيث جرى تشغيل المرافق الطبية التي أُنشئت لخدمة البطولة والاستفادة منها في تعزيز المنظومة الصحية»، مشيرًا إلى أن قطر كانت في ذلك الوقت تمتلك شبكة تضم 21 مركزًا صحيًا، أما الآن فهي تمتلك 31 مركزا صحيا لتغطية كافة مناطق الدولة، في إطار نظام صحي متكامل يستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتحسين صحة السكان. -الرعاية الصحية للجميع وأوضح سعادة د. خالد بن جبر أن الدولة حرصت على توفير الرعاية الصحية للجميع، حيث تُقدم الخدمات العلاجية مجانًا أو برسوم رمزية في بعض الحالات، مؤكدًا أن الأمير الوالد كان يردد دائمًا أن التعليم والصحة حق لكل من يعيش على أرض قطر، وهو مبدأ انعكس في السياسات الصحية التي تبنتها الدولة. وحول رؤية الأمير الوالد في تطوير القطاع الصحي، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن سمو الأمير الوالد كان قائدًا جريئًا وصاحب رؤية استشرافية، لا يكتفي باعتماد الخطط، بل كان يتابع تفاصيلها ويسأل عن نتائجها. واستذكر اجتماعًا جمعه بالأمير الوالد عقب تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان في عام 1996، حين استفسر سموه عن أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض، وطلب تفسيرًا علميًا للظاهرة، قبل أن يكلّفه بوضع حلول عملية لمعالجتها». وأضاف سعادته قائلا “اقترحت آنذاك على سمو الأمير الوالد تأسيس جمعية تُعنى بالتثقيف والتوعية بمرض السرطان «الجمعية القطرية للسرطان»، ومن هذه الفكرة انطلقت مشاريع وطنية مهمة، كان من أبرزها إنشاء المركز الوطني للعلاج وأبحاث السرطان الذي كان يعرف بمستشفى الأمل، إلى جانب إطلاق برامج الفحص المبكر، التي أسهمت في تطوير خدمات علاج الأورام والوقاية منها”. وأكد سعادته أن مسيرة التطوير لم تتوقف عند “آسياد 2006”، بل تعززت مع المشاريع الكبرى التي رافقت الاستعداد لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، والتي انطلقت منذ إعلان فوز قطر بحق الاستضافة عام 2010، ضمن خطة طموحة لتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن ثمار تلك الرؤية تتواصل اليوم في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي واصل البناء على ما أسسه الأمير الوالد، حتى أصبحت قطر تمتلك منظومة صحية وتعليمية تضاهي أفضل النماذج العالمية. -أحدث الأدوية وأوضح سعادة د. خالد بن جبر قائلا «إن الرؤية لم تقتصر على إنشاء المنشآت الصحية، بل امتدت إلى ضمان حصول الجميع على العلاج وفق أعلى المعايير، رغم ارتفاع تكلفته»، لافتًا إلى أن قطر حرصت على توفير أحدث الأدوية وأكثرها تطورًا، ولم تتجه إلى الخيارات الأقل تكلفة والأقل فاعلية، إيمانًا بحق الإنسان في الحصول على أفضل مستويات الرعاية الصحية، حيث إن الخدمات الصحية تطورت حتى أصبحت من بين الأكثر تقدمًا، مستشهدًا بخدمة توصيل الأدوية إلى المنازل، والمواعيد الطبية التي تقدم عن بُعد، حيث إن ما تعيشه قطر اليوم هو ثمرة ما زُرع في تلك المرحلة، ونحن واثقون بأن هذا النهج سيعزز في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. -تأهيل الكوادر الوطنية وفيما يتعلق بتأهيل الكوادر الوطنية، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن الأمير الوالد أولى اهتمامًا خاصًا بقضيتي التعليم والصحة، فدعم ابتعاث الأطباء القطريين لاستكمال دراساتهم وتخصصاتهم، إلى جانب تأسيس كلية الطب بجامعة قطر وكلية وايل كورنيل للطب، وهو ما أسهم في ارتفاع نسبة الأطباء القطريين في القطاع الصحي، وترسيخ الاعتماد على الكفاءات الوطنية». وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يحث الأطباء باستمرار على التطوير العلمي واكتساب الخبرات، موضحًا أنه رغم محدودية ميزانية العلاج في الخارج خلال السنوات الأولى، ولا سيما بين الأعوام من 1995-2002، فإن تلك المرحلة شهدت غرس البذرة الأولى للمشروع الصحي، التي أثمرت لاحقًا قفزات نوعية. وعرج سعادة د. خالد بن جبر على نقل المعرفة أنه كان من أولويات تلك المرحلة، مشيرًا إلى أنه خلال توليه رئاسة كلية التمريض عمل على تأسيس هذا التخصص أكاديميًا، حتى أصبحت هناك كلية للتمريض في جامعة قطر وأخرى في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، مؤكدًا أن الاهتمام بالتعليم الصحي بدأ في عهد الأمير الوالد واستمر بالوتيرة نفسها في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأكد سعادة د. خالد بن جبر أن المرحلة الانتقالية إلى عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جاءت استكمالًا لهذا النهج، إذ حمل سموه الراية، وواصل مسيرة التطوير حتى أصبحت قطر اليوم تتحدث بثقة عن منظومتها الصحية وما حققته من إنجازات. وفيما يتعلق بالبحث العلمي، قال سعادة د. خالد بن جبر «إن البحث العلمي كان أحد المرتكزات الأساسية في رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتطوير القطاع الصحي»، مشيرًا إلى أن سموه كان يؤمن بأن النهضة الطبية لا تكتمل بالمنشآت والخدمات العلاجية وحدها، وإنما تقوم أيضًا على المعرفة والبحث والابتكار. وقال إن هذه الرؤية أثمرت إنشاء مركز قطر للبحوث، إلى جانب دعم العديد من المؤسسات والجمعيات العلمية، وفي مقدمتها الجمعية القطرية للسرطان، كما أصبحت كل من مؤسسة حمد الطبية وسدرة للطب حاضنتين لعشرات الأبحاث والدراسات الطبية، الأمر الذي فتح الباب أمام الباحثين من مختلف دول العالم لإقامة شراكات علمية مع المؤسسات الصحية في قطر. -الاستثمار في القطاع الصحي وفي السياق ذاته، أشار إلى أن دولة قطر تمتلك اليوم مقومات قوية تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الصحي، في ظل منظومة تشريعية متطورة توفر الحماية القانونية للمستثمرين، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي، والبنية التحتية الطبية المتقدمة، والشراكات البحثية التي تعزز فرص الابتكار. وأضاف سعادة د. خالد بن جبر أن التوجه نحو تطبيق نظام التأمين الصحي من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات الطبية خلال السنوات المقبلة، من خلال تعزيز الطلب على الخدمات الصحية، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار، بما يدعم مكانة قطر مركزًا إقليميًا للرعاية الصحية والبحوث الطب. ■د. يوسف المسلماني:الأمير الوالد وضع اللبنات الأولى لمنظومة صحية متكاملة أكد الدكتور يوسف المسلماني، نائب الرئيس الطبي للشؤون الإكلينيكية في مؤسسة حمد الطبية ومدير مركز قطر لزراعة الأعضاء، أن النهضة الصحية التي شهدتها دولة قطر في عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، جاءت ثمرة رؤية وطنية شاملة أرست أسس نظام صحي حديث ومتكامل، ولم تكن مجرد مشروعات متفرقة. وأوضح، في تصريح لبرنامج «سيرة وطن» على تلفزيون قطر، أن تلك المرحلة شهدت ترسيخ دعائم الدولة الحديثة، وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للصحة، التي وضعت إطارًا واضحًا لتطوير القطاع الصحي، وأسهمت في تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية. وأشار إلى أن عهد الأمير الوالد شهد توسعًا كبيرًا في البنية التحتية الصحية، من خلال إنشاء مستشفيات ومراكز صحية جديدة، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي، وتطوير الكوادر الوطنية، إلى جانب افتتاح منشآت طبية متخصصة، من أبرزها مستشفى القلب، ومركز أبحاث السرطان، ومستشفيات الوكرة والكوبي، بما عزز تكامل الخدمات الصحية وسهّل منظومة الإحالة بين المؤسسات العلاجية. وأكد المسلماني أن هذه المسيرة التنموية تواصلت في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، استكمالًا للأسس التي وضعها الأمير الوالد.وفيما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية، أوضح أن بناء نظام صحي متكامل يرتكز على خدمات الرعاية الأولية والتخصصية معًا، مشيرًا إلى أن إنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية شكّل محطة مفصلية في تطوير هذا القطاع، وأسهم في التوسع بالمراكز الصحية وتقريب الخدمات من السكان. وأضاف أن دور مراكز الرعاية الأولية تطور ليشمل الوقاية وتعزيز الصحة، عبر برامج مكافحة التدخين والسمنة، والكشف المبكر عن الأمراض، ومنها سرطانات الثدي والقولون، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تعكس التحول النوعي الذي شهدته المنظومة الصحية في قطر، ورسخت مكانتها بين الدول الرائدة في مجال الرعاية الصحية.

624

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
د. محمد الحميقاني الباحث بجامعة حمد بن خليفة لـ "الشرق": الأمير الوالد قاد أكبر تحول عمراني في تاريخ قطر

أكد الدكتور محمد موسى الحميقاني، باحث ما بعد الدكتوراه بجامعة حمد بن خليفة، أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، قاد واحدة من أعظم مراحل التحول العمراني في تاريخ دولة قطر، واضعاً الأسس التي قامت عليها النهضة الحديثة، حتى أصبحت الدولة تمتلك إحدى أكثر منظومات البنية التحتية والبيئة العمرانية تطوراً على مستوى العالم. وقال إن المرحلة الممتدة بين عامي 1995 و2013 تمثل نقطة التحول الأبرز في تاريخ الدولة الحديث، إذ انتقلت خلالها قطر من دولة خليجية نامية ذات إمكانات واعدة إلى دولة عصرية تتمتع ببنية تحتية متكاملة، ومدن حديثة، ومرافق عالمية المستوى، وشبكات نقل متطورة، الأمر الذي جعلها نموذجاً تنموياً يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح أن هذه النهضة لم تكن نتاج مشروعات منفردة أو خطط قصيرة الأجل، وإنما جاءت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تأسيس بنية تحتية قوية، ومؤسسات راسخة، واقتصاد متنوع قادر على مواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق تطلعات الأجيال المقبلة. -من التنمية التقليدية إلى الدولة الحديثة وأشار الحميقاني إلى أن دولة قطر كانت قد قطعت، قبل تولي الأمير الوالد مقاليد الحكم، خطوات مهمة على طريق التنمية بفضل جهود الآباء المؤسسين، إلا أن ملامح الدولة الحديثة لم تكن قد اكتملت بعد، حيث كانت الكثافة السكانية محدودة، وتركز العمران في أجزاء من مدينة الدوحة، فيما كانت شبكات الطرق والخدمات العامة والمرافق الصحية والتعليمية تتناسب مع حجم السكان واحتياجات تلك المرحلة. وأضاف أن الحضور الدولي للدولة كان آنذاك لا يزال في طور النمو، ولم تكن قطر قد رسخت مكانتها باعتبارها مركزاً اقتصادياً وسياسياً أو رياضياً على الساحة العالمية، الأمر الذي جعل المرحلة الجديدة التي بدأت في السابع والعشرين من يونيو عام 1995 نقطة انطلاق نحو مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة وفق رؤية مستقبلية متكاملة. وأكد أن الأمير الوالد تبنى منذ اليوم الأول رؤية واضحة تقوم على استثمار الثروة الوطنية في بناء مستقبل مستدام، وتحويل الموارد الطبيعية إلى مشاريع تنموية دائمة، بدلاً من الاقتصار على توظيفها في تلبية الاحتياجات الآنية، وهو ما أسهم في إطلاق مسيرة تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات. وأوضح أن تلك المرحلة شهدت أيضاً بداية تبني مفاهيم الاستدامة في التخطيط العمراني، من خلال التركيز على العمارة الخضراء، وكفاءة استخدام الطاقة، والإدارة الرشيدة للموارد، والمحافظة على البيئة، وهي المبادئ التي أصبحت فيما بعد ركائز رئيسية في رؤية قطر الوطنية 2030، وشكلت الإطار العام للمشروعات العمرانية الكبرى التي شهدتها الدولة. -نهضة عمرانية أعادت رسم ملامح الدولة وأكد الحميقاني أن النهضة العمرانية التي شهدتها قطر خلال عهد الأمير الوالد لم تقتصر على زيادة أعداد المباني أو توسع الرقعة العمرانية، وإنما مثلت تحولاً شاملاً أعاد رسم المشهد الحضري للدولة بأكمله، وفق أحدث مفاهيم التخطيط العمراني. وأشار إلى أن منطقة الخليج الغربي أصبحت خلال سنوات قليلة واجهة حضارية حديثة، بعدما ارتفعت فيها الأبراج متعددة الاستخدامات، لتشكل أفقاً عمرانياً ينافس كبريات المدن العالمية، بينما تحولت الدوحة إلى مدينة عصرية نجحت في تحقيق التوازن بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية والمعمارية القطرية. -لوسيل... مدينة سبقت عصرها وأوضح الحميقاني أن من أبرز ثمار هذه الرؤية مشروع مدينة لوسيل، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الحضرية في المنطقة وأكثرها طموحاً، حيث يمثل نموذجاً متقدماً للمدن الذكية والمستدامة. وأشار إلى أن المدينة تمتد على مساحة تبلغ نحو 38 كيلومتراً مربعاً، وتضم أحياء سكنية وتجارية، ومناطق للأعمال، ومرافق ترفيهية، وشبكات نقل حديثة، إلى جانب نظام للنقل المائي، ومسارات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، ومساحات خضراء ومناطق مفتوحة، فضلاً عن بنية تحتية متطورة صممت وفق أحدث المعايير العالمية. وأكد أن لوسيل لم تكن مجرد مشروع عمراني ضخم، بل مثلت رؤية متكاملة لمدينة المستقبل، حيث اعتمدت على أحدث التقنيات في ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز كفاءة الموارد، وتقليل الأثر البيئي، وهو ما جعلها واحدة من أبرز المدن المستدامة على مستوى العالم، وأحد أهم الشواهد على الفكر التخطيطي الذي تبناه الأمير الوالد في بناء المدن الحديثة. -مشيرب... إحياء قلب الدوحة وأكد الدكتور محمد موسى الحميقاني أن مشروع مشيرب قلب الدوحة يمثل أحد أكثر المشاريع العمرانية طموحاً وريادة في المنطقة، إذ أعاد إحياء وسط العاصمة وفق رؤية متكاملة جمعت بين أصالة العمارة القطرية وأحدث مفاهيم التخطيط الحضري المستدام، ليصبح نموذجاً عالمياً في التجديد العمراني والحفاظ على الهوية التاريخية. وأوضح أن المشروع لم يكن مجرد عملية تطوير لمنطقة قديمة، بل رؤية حضرية متكاملة هدفت إلى إعادة الحياة إلى قلب العاصمة، وتحويله إلى مدينة ذكية تعتمد على أعلى معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة، مع توفير بيئة حضرية صديقة للمشاة، وإعادة توظيف العناصر المعمارية القطرية في قالب عصري ينسجم مع متطلبات المدن الحديثة. وأضاف أن مشيرب أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً للتوازن بين الأصالة والحداثة، إذ تضم مقرات حكومية، ومؤسسات اقتصادية، وشركات عالمية، وفنادق، ومتاحف، ومرافق تجارية وترفيهية، الأمر الذي أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والثقافية، وجعلها إحدى أبرز الواجهات الحضارية التي تعكس رؤية دولة قطر في بناء مدن المستقبل. -اللؤلؤة... مشروع رسخ مكانة قطر وقال الحميقاني إن مشروع اللؤلؤة قطر يعد من أبرز الإنجازات العمرانية التي تحققت خلال عهد الأمير الوالد، وأحد أكبر مشاريع التطوير العقاري في منطقة الخليج، حيث مثّل نقلة نوعية في مفهوم المدن الساحلية المتكاملة. وأوضح أن المدينة أقيمت على جزيرة اصطناعية تمتد على مساحة تقارب أربعة ملايين متر مربع، لتوفر نموذجاً متكاملاً يجمع بين الوحدات السكنية الفاخرة، والمرافق التجارية، والمراسي البحرية، والمطاعم، والفنادق، والمساحات المفتوحة، بما جعلها واحدة من أبرز الوجهات العمرانية والسياحية في المنطقة. وأضاف أن المشروع تميز بتصاميمه المستوحاة من مدن البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والاستدامة في التخطيط والتنفيذ، ليصبح نموذجاً متقدماً في التطوير العقاري الحديث. -ثورة في البنية التحتية للنقل وأضاف الحميقاني أن قطاع النقل شهد خلال عهد الأمير الوالد واحداً من أكبر التحولات في تاريخ الدولة، بعدما أصبح تطوير البنية التحتية للنقل جزءاً أساسياً من المشروع التنموي الشامل الذي استهدف ربط مختلف مناطق الدولة، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، ودعم النمو الاقتصادي. وأوضح أن شبكة الطرق توسعت بصورة غير مسبوقة، بعدما تحولت الطرق المحدودة إلى منظومة متكاملة تضم طرقاً سريعة، وجسوراً، وأنفاقاً، وتقاطعـات متعددة المستويات، ربطت المدن والمناطق الصناعية والموانئ والمرافق الحيوية بكفاءة عالية. -منظومة نقل ذكية ومستدامة وأشار إلى أن التطوير لم يقتصر على شبكة الطرق، بل امتد إلى إنشاء منظومة نقل عام حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، حيث وضعت اللبنات الأولى للمشروعات التي أصبحت لاحقاً من أبرز ملامح البنية التحتية في الدولة. وأوضح أن مترو الدوحة، الذي اكتمل في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جاء ثمرة للرؤية التي أرساها الأمير الوالد، ليصبح العمود الفقري لمنظومة النقل داخل العاصمة، من خلال ربط المناطق السكنية والتجارية والتعليمية والخدمية بشبكة نقل سريعة وآمنة وذات كفاءة عالية. وأضاف أن هذه المنظومة تعززت بإطلاق ترام لوسيل وترام المدينة التعليمية وترام مشيرب، التي وفرت حلولاً مبتكرة للتنقل داخل المدن الحديثة، إلى جانب شبكة متطورة من الحافلات العامة التي تغطي مختلف أنحاء الدولة، وتتكامل مع خدمات المترو والترام ضمن منظومة نقل ذكية ومستدامة. -مطار حمد الدولي وأوضح الحميقاني أن القيادة كانت تدرك منذ وقت مبكر أن الدولة التي تتطلع إلى الريادة العالمية تحتاج إلى منافذ جوية تواكب طموحاتها التنموية، ومن هذا المنطلق جاءت رؤية إنشاء مطار حمد الدولي، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ دولة قطر. وأشار إلى أن المشروع انطلق برؤية وضعها الأمير الوالد، ليصبح لاحقاً واحداً من أفضل مطارات العالم وأكثرها تطوراً، وبوابة رئيسية تربط دولة قطر بمئات الوجهات الدولية،.

774

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
الشيخة هند بنت حمد: الأمير الوالد رسم لقطر طريق العزة والكرامة

نعت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدة أن مسيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن ما أرساه من نهج ورؤية قاد دولة قطر إلى مستقبلها المشرق. وقالت سعادتها في منشور عبر حسابها على منصة «إنستغرام»، إن الأمير الوالد «رسم طريق العزة والكرامة لقطر، وأخذ بأيدينا ليهدينا إلى المستقبل المشرق الذي ننعم به»، مؤكدة أنه سيبقى «نبراساً يهدينا دائماً إلى الخير والرشد». واختتمت الشيخة هند بنت حمد آل ثاني منشورها بالدعاء للفقيد، قائلة: «فإلى جنان الخلد يا أبي»، مضيفة: «اللهم اغفر لأبي وارحمه واعف عنه وعافه، واجزه عنا وعن قطر وعن الأمة الإسلامية خير الجزاء، واجمعنا به في مستقر رحمتك».

392

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
مواطنون لـ "الشرق": الأمير الوالد قريب من الناس في كل مناسباتهم وحاضر في تفاصيل حياتهم

-العلاقة الفريدة بين الأمير الوالد والشعب ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال يبقى سمو الأمير الوالد، رحمه الله، حاضرًا في ذاكرة أبناء الوطن بما تركه من مواقف إنسانية راسخة وعلاقة استثنائية مع شعبه، قامت على القرب والمحبة والتواضع. فلم تكن العلاقة بين القائد وأبناء وطنه علاقة رسمية فحسب، بل كانت علاقة أسرة واحدة، يلتقي فيها الجميع على الاحترام والتقدير.. الشرق أجرت استطلاعًا مع عدد من المواطنين الذين استعادوا ذكرياتهم مع سموه، مؤكدين أن بساطته وعفويته وحرصه على مشاركة المواطنين مناسباتهم ستظل جزءًا من التاريخ الاجتماعي والوطني للدولة. -محمد الهاجري:حمل همَّ الإنسان قبل همِّ العمران قال محمد الهاجري إن العظمة ليست في أن يعرف الناسُ الحاكم، وإنما في أن يعرف الحاكمُ الناس؛ أسماءهم، وهمومهم، وحاجاتهم. وهكذا بقي الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - رحمه الله- حاضرًا في ذاكرة القطريين، والمقيمين على هذه الأرض الطيبة لا بوصفه قائدًا فحسب، بل إنسانًا سبق إلى القلوب قبل أن يسكن صفحات التاريخ، سموه رحمه الله كنت تراه في سوق واقف لا يحجبه عن الناس الأبواب ولا البروتوكولات، يجلس معه الكبير والصغير، وصاحب الحاجة قبل صاحب المكانة، حتى شعر الناس أن بينهم أبًا يسمع، ويواسي، ويقضي، ويبتسم ولم تكن إنسانيته تقف عند حدود اللقاء، بل كانت تمتد إلى مواقف الفزعة والرحمة. وأضاف محمد الهاجري أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد حمل همَّ الإنسان قبل أن يحمل همَّ العمران، فكانت المشاريع الخيرية، والمبادرات الإنسانية، والإغاثات، والشواهد التي بقيت تتحدث عنه في أوطان كثيرة، تشهد أن الخير إذا خرج من قلبٍ صادق، تجاوز الحدود والجغرافيا ولذلك لم يكن حب الناس له صناعة إعلام، بل ثمرة معاشرة ومواقف. أحبوه لأنهم رأوا فيه تواضع الكبار، ولين الأقوياء، ورحمة الآباء. -عليا المري:فقدنا رجلاً أعطى هذا البلد عمره أشارت عليا المري إلى أننا فقدنا رجلاً أعطى هذا البلد عمره وكان قريباً من الصغير قبل الكبير، ورحل وترك بصمة حب ووفاء وامتنان في قلب كل مواطن وكل مقيم وقد تميز بالتواضع والبساطة وقربه من الناس، كان يسمع للكبير ويبتسم للصغير ويقدر تعب الضعيف وترك لنا وطناً نفتخر به وسيرة عطرة ما تنسى وكان قريباً من المجتمع وطيبته القريبة من كل الناس الذين عايشوه وعاصروه حيث يرحب بالجميع في أي مكان خلال مسيرته رحمه الله. وأضافت عليا المري أن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان يتمتع بشخصية بسيطة وعفوية جعلته قريبًا من الجميع. وتقول: “لم يكن المواطن يشعر بأي رهبة عند لقائه، بل كان يستقبله بابتسامة وكلمة طيبة، ويستمع إليه باهتمام”. وأضافت أن مشاهدة سموه في الشوارع والأسواق كانت أمرًا مألوفًا في تلك الفترة، حيث كان يحرص على متابعة أحوال الناس بنفسه والاطلاع على حياتهم اليومية. وتؤكد أن هذه الصورة تعكس عمق العلاقة التي جمعته بشعبه، وأنها كانت علاقة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل. - يعقوب يوسف: رحوم بالمواطنين ويشارك في مناسباتهم قال السيد يعقوب يوسف: لقد فقد الوطن رجلاً صنع الدولة بكل ركائزها التي تقوم على العدالة وخدمة المواطنين ومواكبة المتغيرات والتي اليوم باتت حديث العالم في رؤيتها الاقتصادية الشمولية وتحولاتها المجتمعية التي حققت الرخاء لمواطنيها، وكان سموه رحوماً بالمواطنين وقريباً من أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم يتواصل معهم في كل محفل، ويلتقي بهم في كل المناسبات فقد كفل للشباب الفرص الواعدة ليحققوا إنتاجياتهم. وأضاف يعقوب يوسف أن الشباب حظي بفرص عديدة لتأسيس شركته في ريادة الأعمال وقد هيأ الأمير الوالد رحمه الله أرضية ملائمة للشباب والمبادرين لإنشاء شركات وتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية رائدة تسهم في تعزيز الإنتاجية وتشكل رديفاً للقطاعات المختلفة، مضيفاً أنّ شركته تعمل في مجال الضيافة والبروتوكولات والفعاليات المجتمعية وهذا أتاح أمامه الكثير من الفرص. وأشار إلى أنّ فقيد الوطن الكبير لم يألُ جهداً في دعم الشباب في جميع مراحلهم العمرية من خلال الجامعات والكليات والمراكز الشبابية التي فتحت الأبواب للإبداع والابتكار في المهارات والمشاريع الإنتاجية. - صالح اليافعي: عزز الروابط الإنسانية بين القيادة والشعب قال صالح اليافعي إن سمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان يحرص على مشاركة المواطنين مناسباتهم الاجتماعية، سواء في الأفراح أو العزاء، وهو ما عزز الروابط الإنسانية بين القيادة والشعب. ويقول: “كان حضوره في المناسبات مصدر اعتزاز للجميع، لأنه لم يكن ينظر إلى تلك الزيارات على أنها واجب رسمي، بل كان يؤديها بروح الأخ والمحبة الصادقة”. وأضاف أن أبناء الوطن كانوا يشعرون بقيمتهم عندما يرون قائدهم بينهم، يطمئن على أحوالهم ويشاركهم مشاعرهم دون تمييز. وأشار إلى أن هذه الصفات أصبحت جزءًا من سيرته العطرة، وأن الأجيال الجديدة ما زالت تسمع من آبائها وأجدادها قصصًا كثيرة عن مواقفه الإنسانية وعفويته وتواضعه، وهو ما جعل مكانته في قلوب الناس كبيرة، وستظل ذكراه مرتبطة بالوفاء والإنسانية. أضاف صالح اليافعي أن أكثر ما يميز سمو الأمير الوالد، رحمه الله، هو تواضعه الكبير وقربه من الجميع، فقد كان يلتقي المواطنين بعفوية دون حواجز أو تكلف، فأصبح نموذجًا للقائد الذي يجمع بين الحكمة والتواضع، ويحرص دائمًا على أن يكون قريبًا من المواطنين في مختلف الظروف. -جابر المري:عهده سيظل محفوظا في ذاكرة أبناء الوطن قال جابر المري: إن عهد صاحب السمو الأمير الوالد سيظل من أكثر المراحل رسوخا في ذاكرة أبناء الوطن، لما شهده من تحولات تاريخية شملت مختلف القطاعات، مؤكدا أن الدولة انتقلت خلال تلك الفترة إلى مرحلة جديدة من التطور والازدهار. وأضاف: شهدنا على عهد الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير الاهتمام الكبير بالإنسان والوطن، حيث إنه كان مهتما بنا كشعب ويسعى في توفير الحياة الكريمة لنا وتمكن من ذلك بفضل جهوده التي نقلتنا إلى رغد العيش والعيش الكريم حتى اليوم، مؤكدا أن الأمير الوالد لم يكن حاكما فحسب بل كان الأب القريب من شعبه والذي تهمه مصلحتهم. وأضاف: أما على صعيد التطور الذي شهدته البلاد فكان له الفضل الكبير في إنشاء شبكة حديثة من الطرق والجسور والأنفاق، وتطوير المدن والمناطق الخارجية، كما توسعت الدولة في الخدمات الأساسية والبنية التحتية بصورة كبيرة، وهو ما أسهم في تحسين مستوى الحياة للمواطنين، وتهيئة البيئة المناسبة للنمو الاقتصادي والاستثماري. -حمد المري:بنى الإنسان قبل أن يبني الوطن قال حمد جابر المري: هناك قادة يخلّدهم التاريخ بما شيدوه من عمران، وهناك قادةٌ يخلدهم بما غرسوه في الإنسان، وأما الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقيد الوطن الكبير فقد جمع بين الأمرين، لكنه أدرك منذ البداية أن بناء الإنسان هو الأساس الذي تقوم عليه كل نهضة، وأن الأوطان لا تقاس بما تمتلكه من ثروات، بل بما تصنعه من إنسان قادر على تحويل تلك الثروات إلى مستقبل مستدام، موضحا أن الأمير الوالد كان قريبا من شعبه تربطه بهم علاقة أبوية، حيث كان يقوم بواجب العزاء ويزورهم بمجالسهم، إضافة إلى مشاركة شعبه أفراحهم أيضا ونجده يزورهم في أعراسهم ويجلس معهم ويلتقيهم، وهذا أمر يكاد لا يوجد إلا في بلادنا الغالية قطر ولدى ولاة أمرنا. وأضاف: كانت رؤية الأمير الوالد سابقة لزمنها، إذ لم يكن ينظر إلى التنمية باعتبارها مجموعة من المشاريع أو الأرقام الاقتصادية، وإنما باعتبارها مشروعا حضاريا يبدأ من الإنسان وينتهي إليه، فالمدرسة، والجامعة، والمستشفى، ومراكز البحث العلمي، والبيئة الثقافية، وتمكين الشباب، لم تكن مشاريع متفرقة، بل حلقات في رؤية واحدة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة. - خليفة الكواري: شعب قطر عاش بتطور وازدهار أكد خليفة جاسم الكواري أن من أعظم ما يسجل للأمير الوالد أنه أسس لثقافة الثقة بالإنسان القطري، وفتح أمامه آفاق العلم والعمل والقيادة، ورسخ قناعة بأن التنمية الحقيقية لا تُستورد، والاعتماد على الإنسان وإنما يصنعها أبناء الوطن عندما تتوافر لهم الفرصة والرؤية والتمكين، ولذلك لم يكن غريبا أن تحجز قطر مكانتها بين دول العالم المؤثرة، وأن تمتلك نموذجا تنمويا ذكيا يحظى باهتمام وتقدير المؤسسات الدولية. وأضاف: اليوم، حين ننظر إلى ما تحقق على أرض قطر، فإننا لا نرى مجرد مدن حديثة أو مؤسسات متطورة، بل نرى ثمرة مشروع وطني بدأ ببناء الإنسان، فكل طبيب يعالج، وكل معلم يربي، وكل باحث يبتكر، وكل شاب يحمل طموحا لوطنه، هو امتداد لتلك الرؤية التي آمنت بأن الإنسان هو الثروة التي لا تنضب. ولفت إلى أن الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير كان قريبا من شعبه ولا يزال حبه في قلوبهم، ورغم رحيله إلا أنه لا يزال عالقا في الأذهان والقلوب، ولن ينساه شعبه الذي رأى التطور والازدهار ورغد العيش خلال عهده الكريم. -محمد ذياب:فقيد الوطن الكبير كان الأب للشعب قال محمد ذياب: يشهد شعب قطر بأكمله بأن الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير كان هو الأب للشعب، وكان الأمير الذي يحبه شعبه وتربطه بهم علاقة أكبر من أن توصف بالحاكم والمحكوم، وإنما وصفها أقرب لأن يكون أب أسرة وعائلة واحدة تجتمع في بلد فيه الاهتمام بالإنسان قبل كل شيء. وأضاف: من يقرأ مسيرة قطر خلال العقود الماضية يدرك أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة فلسفة قيادية واضحة جعلت الإنسان محور السياسات العامة. فقد شهدت الدولة نقلة نوعية في التعليم، وتطورا لافتا في الرعاية الصحية، وحضورا متقدما في البحث العلمي والابتكار، بالتوازي مع بناء اقتصاد قوي ومؤسسات حديثة وبنية تحتية عالمية. وكان القاسم المشترك في كل ذلك أن الإنسان ظل الغاية قبل أن يكون الوسيلة. وأشار إلى أن رؤية الأمير الوالد فقيد الوطن الكبير لم تتوقف عند حدود الوطن، بل امتدت إلى محيطه العربي والإسلامي وإلى العالم، فقد عرفت قطر، في عهد الأمير الوالد، بمواقفها الداعمة لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وبجهودها الإنسانية والتنموية في مختلف بقاع العالم، انطلاقا من الإيمان بأن قيمة الدولة لا تقاس فقط بما تحققه لشعبها، وإنما أيضا بما تقدمه للإنسانية. -عبد الحميد اللنجاوي:عهده باقٍ في الأذهان وتتناقله الأجيال قال عبد الحميد اللنجاوي: إن أعظم ما يميز عهد الأمير الوالد هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان القطري، حيث إن الدولة شهدت توسعا كبيرا في التعليم والابتعاث والبحث العلمي، إلى جانب الاهتمام بإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مسيرة التنمية. وقال: كان هناك إيمان راسخ بأن المواطن هو أساس التنمية، ولذلك وفرت الدولة أفضل فرص التعليم والرعاية الصحية، وأصبحنا نرى مؤسسات تعليمية عالمية ومرافق صحية متطورة تقدم خدمات تضاهي أرقى دول العالم. وأضاف أن النهضة الاقتصادية التي شهدتها قطر خلال تلك المرحلة عززت مكانتها الإقليمية والدولية، وأسهمت في تنويع الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات، الأمر الذي وفر فرصاً كبيرة للأجيال القادمة، وجعل الدولة أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد على أن فقيد الوطن الكبير كان الأب والأخ القريب من شعبه، ويشاركه الأفراح والأحزان، وكذلك يعمل جاهدا على توفير الحياة الكريمة لهم في كل وقت، الأمر الذي جعل حبه خالدا في القلوب وعهده باقيا في الأذهان وتتناقله الأجيال. -عبد الرحمن العباسي:جمع بين الحكمة والإنسانية والتواضع أشار عبد الرحمن العباسي في حديثه عن سمو الأمير الوالد أن الحديث عنه هو حديث عن شخصية استثنائية جمعت بين الحكمة والإنسانية والتواضع. وأضاف: “كل من عاصره يتذكر مواقفه النبيلة وحرصه على التواصل المباشر مع أبناء الوطن، فلم يكن يتردد في السؤال عن أحوالهم أو مشاركتهم مناسباتهم، وكان يشعر الجميع بأنه قريب منهم”. وأوضح أن هذه العلاقة الصادقة أسهمت في ترسيخ قيم الولاء والانتماء، لأنها قامت على الاحترام المتبادل والثقة والمحبة. واختتم حديثه بالقول إن سيرة سمو الأمير الوالد ستظل مصدر فخر للأجيال القادمة، لما قدمه من نموذج في القيادة الإنسانية التي جعلت المواطن محور الاهتمام، ورسخت قيم التلاحم الوطني التي ما زالت تنعم بها الدولة حتى اليوم.

536

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
المجالس القطرية تودع الأمير الوالد بدموع الوفاء والدعاء

المجالس القطرية هذه الأيام ليست كسائر الأيام، فقد خيمت عليها أجواء الحزن والوفاء، وارتفعت فيها أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته وأن يجزيه خير الجزاء لما قدمه لوطنه وللأمة العربية والإسلامية. وانطلاقًا من دورها في نقل نبض الشارع القطري، قامت الشرق بزيارة بعض المجالس القطرية، حيث التقت بعدد من المواطنين الذين أجمعوا على أن الأمير الوالد كان قائدًا استثنائيًا ارتبط اسمه بمرحلة تاريخية شهدت خلالها دولة قطر نهضة تنموية غير مسبوقة في مختلف المجالات. -د. بدر الهاجري:سيبقى في ذاكرة الأجيال قال الدكتور بدر بن دلهم الهاجري البداية نسأل الله تعالى أن يتغمد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته. وقد تشرفت قبل قليل بأداء واجب العزاء في قصر لوسيل العامر، حيث شاهدت مشهداً وطنياً مؤثراً جسّد حجم المحبة التي يكنها أبناء قطر لسموه، إذ توافد المواطنون بمختلف أطيافهم وأعمارهم لتقديم العزاء، في صورة عكست مكانته الكبيرة في قلوب شعبه. كما كان الحزن واضحاً على وجوه الجميع، وهو دليل صادق على ما حظي به سموه من محبة واحترام طوال مسيرته. ولم تقتصر هذه المحبة على أبناء قطر فحسب، بل امتدت إلى الشعوب العربية والإسلامية، بل وإلى مختلف دول العالم، تقديراً لما عُرف عنه من مواقف إنسانية نبيلة، ودعم كريم للدول والشعوب، وعطاءٍ لا حدود له، وقلبٍ رحيم لم يتوانَ عن مد يد الخير لكل محتاج. وقد تلقيت شخصياً العديد من الاتصالات ورسائل التعزية من تركيا، وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية، عبّر أصحابها عن بالغ حزنهم لرحيل سمو الأمير الوالد، مستذكرين مواقفه الإنسانية وإسهاماته الكبيرة -د. خالد القحطاني:ذكراه خالدة في قلوب أبناء الوطن أشار الدكتور خالد القحطاني إلى أن الأمير الوالد استطاع أن يرسخ مكانة قطر على الساحة الدولية، وأن يقود مسيرة تنموية شاملة أصبحت محل تقدير وإعجاب، وقال إن كل من يعيش على أرض قطر يلمس أثر تلك الإنجازات في مختلف جوانب الحياة، مؤكدًا أن ذكراه ستبقى خالدة في قلوب أبناء الوطن والمجالس القطرية اليوم تتحدث عن رجل أعطى الكثير لوطنه دون كلل، داعيًا الله أن يرحمه ويغفر له، وأن يديم على قطر نعمة الاستقرار، . وأضاف د. خالد القحطاني ان الأمير الوالد كان صاحب رؤية بعيدة المدى، وأن إنجازاته لا تزال شاهدة على ما بذله من جهود في سبيل رفعة قطر وأن الاهتمام بالتعليم والصحة وتمكين الشباب كان من أبرز ملامح تلك المرحلة، وهو ما انعكس على حاضر الدولة ومستقبلها وقال الدكتور خالد إن الحزن الذي يعيشه الجميع اليوم هو تعبير عن الوفاء لقائد أحب وطنه وعمل بإخلاص من أجله، مشيرا على أن القادة يرحلون، لكن تبقى أعمالهم شاهدة على عطائهم، حيث ان الأمير الوالد ترك إرثًا وطنيًا سيظل مصدر فخر واعتزاز لكل قطري وإن الأجيال القادمة ستقرأ عن تلك المرحلة بوصفها محطة مهمة في تاريخ الدولة، لما شهدته من إنجازات ورؤية مستقبلية واضحة . -إبراهيم الدليمي:بنى الدولة الحديثة قال إبراهيم فرحان الدليمي لقد تلقيت خبر وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بحزن بالغ، فقد فقدت قطر قائدًا استثنائيًا ترك بصمة خالدة في تاريخها. كان له دور كبير في بناء الدولة الحديثة، حيث قاد نهضة شاملة شملت التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية. وأشار إبراهيم ان الأمير الوالد رحمه الله باني النهضة الحديثة لدوله قطر الرجل الذي أحدث نقله تنموية لدوله قطر في جميع القطاعات العلمية والتعليمية والاقتصادية والصحية والرياضية وغيرها من القطاعات الحيوية والتنموية في البلاد، وأضاف إبراهيم ومن الإنجازات التي أعتز بها تأسيس المدينة التعليمية، وتطوير قطاع الطاقة، وتعزيز مكانة قطر على المستوى الإقليمي والدولي. - محمد أبو الحسن: كان المواطن محور اهتمامه قال محمد أبو الحسن نسأل الله الرحمة والمغفرة لسمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني والحقيقة ان وفاة الأمير الوالد مصاب كبير ليس على الصعيد المحلي فقط بل على الصعيد العربي والإسلامي والعالمي، برحيل سموه أصبح الحزن الذي يخيّم على المجالس القطرية ما يعكس مكانة الأمير الوالد في قلوب أبناء الوطن، فهو قائد ارتبط اسمه بمسيرة بناء الدولة الحديثة والجميع يستذكر اليوم سنوات من العمل والإنجاز، حيث شهدت قطر نقلات نوعية في مختلف القطاعات، وكان المواطن دائمًا محور الاهتمام وأكد محمد ابوالحسن أن الأمير الوالد ترك إرثًا وطنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال، وأن الإنجازات التي تحققت في عهده أصبحت واقعًا يعيشه كل مواطن ومقيم. -د. أثير الدليمي:أبرز القادة الذين أسهموا في نهضة قطر الحديثة من جانبه قال الدكتور أثير الدليمي شعرت بالحزن والأسى عندما علمت بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فهو أحد أبرز القادة الذين أسهموا في نهضة قطر الحديثة. خلال فترة حكمه شهدت البلاد تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات، وأصبحت قطر نموذجًا في التنمية والتخطيط للمستقبل. أقدر كثيرًا اهتمامه بالتعليم، ودعمه للمشروعات الوطنية، وحرصه على تعزيز مكانة الدولة بين دول العالم، وأشار الدكتور أثير إلى أن الأمير الوالد استطاع أن يرسخ مكانة قطر على الساحة الدولية، وأن يقود مسيرة تنموية شاملة أصبحت محل تقدير وإعجاب. وقال إن كل من يعيش على أرض قطر يلمس أثر تلك الإنجازات في مختلف جوانب الحياة، مؤكدًا أن ذكراه ستبقى خالدة في قلوب أبناء الوطن، وترك إرثًا عظيمًا في مجالات الاقتصاد والاستثمار والرياضة والعمل الإنساني، ولا تزال آثاره واضحة حتى اليوم.

1092

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
المهندس خالد النصر الخبير الهندسي والمحكم الدولي يروي لـ "الشرق" قصة التحول: رؤية الأمير الوالد للبنية التحتية صنعت نهضة قطر الحديثة

- صنع نهضة عمرانية أعادت رسم تحول جذري في كافة أنحاء البلاد - رؤية استراتيجية أرست أسس البنية التحتية جعلت الدوحة تنافس أبرز عواصم العالم - توفير بنية تحتية قادرة على دعم الحركة الاقتصادية وتسريع النقل والخدمات - الدوحة نتاج رؤية تنموية بعيدة المدى استثمرت في البنية التحتية قال المهندس خالد النصر خبير هندسي ومحكم دولي لـ الشرق: يصعب على من يزور الدوحة اليوم للمرة الأولى أن يتخيل أن هذه المدينة العالمية، بما تضمه من ناطحات سحاب، وشبكات طرق متطورة، ومطار يعد من بين الأفضل عالميًا، ومنظومة نقل حديثة، كانت قبل عقود قليلة مدينة خليجية تنمو بوتيرة تتناسب مع إمكانات تلك المرحلة واحتياجاتها. فما بين منتصف تسعينيات القرن الماضي والسنوات اللاحقة، شهدت الدولة تحولًا جذريًا في مفهوم التنمية العمرانية، انتقلت خلاله من مرحلة تطوير المرافق الأساسية إلى مرحلة بناء منظومة متكاملة للبنية التحتية، تقوم على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار طويل الأمد، بما يواكب النمو الاقتصادي ويؤسس لمكانة الدولة إقليميًا ودوليًا. وقد ارتبط هذا التحول بمرحلة مفصلية في تاريخ قطر الحديث، مع تولي فقيد الوطن مقاليد الحكم عام 1995، حيث تبنت الدولة رؤية تنموية شاملة جعلت من البنية التحتية حجر الأساس في مشروعها الوطني، انطلاقًا من قناعة بأن التنمية المستدامة لا تُقاس بحجم الإنفاق فحسب، وإنما بقدرة الدولة على بناء مؤسسات ومرافق تواكب احتياجات الأجيال القادمة. - الدوحة قبل التحول الكبير وقال: قبل عام 1995، كانت الدوحة قد حققت خطوات مهمة في مسيرة التنمية التي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، إلا أن طبيعة المدينة كانت مختلفة جذريًا عما هي عليه اليوم. فقد اتسم المشهد العمراني آنذاك بسيادة المباني منخفضة الارتفاع، وكانت الأحياء السكنية تتوزع حول الكورنيش والأسواق التقليدية والمناطق التاريخية، بينما كانت الأبراج الحديثة لا تزال محدودة العدد، ولم تكن منطقة الخليج الغربي (الدفنة) قد تحولت بعد إلى القلب المالي للدولة. أما شبكة الطرق، فقد كانت تلبي احتياجات عدد السكان وحجم الحركة المرورية في تلك المرحلة، لكنها لم تكن مصممة لاستيعاب النمو السكاني والاقتصادي الكبير الذي شهدته البلاد لاحقًا. كما اعتمدت الدولة على مطار الدوحة الدولي، الذي أدى دوره بكفاءة لسنوات طويلة، لكنه كان يقترب من حدوده التشغيلية مع تزايد حركة السفر. وكانت وسائل النقل العام تعتمد بصورة رئيسية على الحافلات والمركبات الخاصة، في وقت لم تكن فيه مشاريع السكك الحديدية أو المترو قد دخلت حيز التخطيط والتنفيذ. -رؤية جديدة للتنمية وأشار إلى أنه مع انطلاق المرحلة الجديدة عام 1995، لم يكن الهدف مجرد تحديث المرافق القائمة، بل إعادة صياغة البنية العمرانية للدولة وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى. فأصبحت مشاريع الطرق والمطارات والموانئ والمناطق الاقتصادية والمدن الجديدة جزءًا من مشروع تنموي متكامل، يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا، وتعزيز قدرة قطر على استقطاب الاستثمارات العالمية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. وقد تميزت هذه المرحلة بأن مشاريع البنية التحتية لم تُنفذ بصورة منفصلة، وإنما جاءت ضمن منظومة مترابطة، بحيث يدعم كل مشروع المشاريع الأخرى، ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، فقد شهد قطاع النقل البري واحدة من أكبر عمليات التطوير في تاريخ الدولة، وتم تنفيذ شبكة واسعة من الطرق السريعة، وإنشاء الجسور والأنفاق والتقاطعات متعددة المستويات، وربط المدن والمناطق الصناعية والموانئ والمطار بشبكة حديثة تراعي النمو المستقبلي لعقود قادمة. -دعم الحركة الاقتصادية ولم يكن الهدف تقليل الازدحام المروري فقط، بل توفير بنية تحتية قادرة على دعم الحركة الاقتصادية، وتسريع عمليات النقل والخدمات اللوجستية، ورفع كفاءة التنقل داخل الدولة. ومع مرور الوقت، أصبحت الطرق القطرية نموذجًا متقدمًا في معايير السلامة والهندسة المرورية، مدعومة بأنظمة ذكية لإدارة الحركة وتحسين كفاءة التشغيل. وأشار إلى أنّ التحول الذي شهدته منطقة الخليج الغربي (الدفنة) يعد أحد أبرز الشواهد على النهضة العمرانية في قطر، فقد تحولت المنطقة، التي كانت في السابق مساحة ساحلية محدودة التطوير، إلى واجهة حضرية حديثة تضم مقار الوزارات، والمؤسسات الحكومية، والبنوك، والشركات العالمية، إضافة إلى الفنادق الفاخرة والأبراج التجارية والسكنية. ومع اكتمال هذا التحول، أصبح أفق الدوحة واحدًا من أكثر المشاهد العمرانية تميزًا في منطقة الخليج، وعلامة تعكس الطموح التنموي الذي تبنته الدولة، وكان قرار إنشاء مطار حمد الدولي انعكاسًا لرؤية تستشرف المستقبل، في ظل النمو المتسارع الذي شهدته الخطوط الجوية القطرية وارتفاع أعداد المسافرين. وجاء المشروع ليؤسس مركزًا عالميًا للطيران، يتمتع بأحدث التقنيات التشغيلية، وقدرات استيعابية كبيرة، وخدمات متطورة جعلته يحصد لاحقًا العديد من الجوائز الدولية، ويصبح أحد أهم مراكز النقل الجوي في العالم. ولم يكن المطار مجرد منشأة للنقل، بل أصبح بوابة اقتصادية وسياحية تعزز مكانة قطر على خريطة التجارة والسفر العالمي، ثم امتدت النهضة إلى قطاع النقل البحري، حيث وضعت الدولة أسس تطوير منظومة موانئ حديثة تدعم التجارة الدولية وتعزز الأمن الاقتصادي. -مشاريع المدن الجديدة وفي الوقت نفسه، انطلقت مشاريع المدن الجديدة، وفي مقدمتها مدينة لوسيل، التي صُممت لتكون نموذجًا للمدن الذكية، مع مراعاة معايير الاستدامة وجودة الحياة، وتوفير بيئة متكاملة للسكن والعمل والاستثمار. كما توسعت المناطق السكنية في مختلف أنحاء الدولة، مدعومة بشبكات متطورة للمياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، بما يواكب النمو السكاني المتسارع، ولم تقتصر النهضة على الخرسانة والطرق، بل شملت بناء الإنسان باعتباره محور التنمية الحقيقي، فشهد قطاع التعليم توسعًا كبيرًا مع إنشاء المدينة التعليمية واستقطاب جامعات عالمية مرموقة، إلى جانب تطوير المؤسسات التعليمية الوطنية. وفي القطاع الصحي، جرى تحديث المستشفيات، وإنشاء مراكز تخصصية، ورفع جودة الخدمات الطبية، بما جعل قطر تمتلك أحد أكثر الأنظمة الصحية تطورًا في المنطقة. كما شهدت الثقافة والرياضة اهتمامًا متزايدًا، عبر إنشاء المتاحف والمراكز الثقافية والمنشآت الرياضية الحديثة، بما عزز مكانة الدولة كمركز لاستضافة الفعاليات والبطولات الدولية، وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 محطة استراتيجية في مسيرة الدولة، إذ وضعت إطارًا واضحًا يربط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والبشرية. وأصبحت الرؤية مرجعًا لجميع المشاريع الكبرى، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، قادرة على تلبية احتياجات الحاضر دون الإخلال بحقوق الأجيال القادمة. -نموذج متكامل في التخطيط الاستراتيجي وقال: عندما تُستعرض الإنجازات العمرانية، فإن الحديث لا يقتصر على الأبراج أو الطرق أو المطار، بل يمتد إلى نموذج متكامل في التخطيط الاستراتيجي، استطاع خلال فترة زمنية وجيزة أن يغيّر صورة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي. فالدوحة اليوم ليست مجرد مدينة حديثة، بل نتاج رؤية تنموية بعيدة المدى، استثمرت في البنية التحتية باعتبارها أساسًا للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وتعزيز الحضور الدولي. لقد شكّلت مرحلة الأمير الوالد نقطة تحول فارقة في مسيرة التنمية القطرية، حيث وُضعت خلالها اللبنات الأساسية لمشروعات كبرى أثمرت عن مدينة تنافس أبرز العواصم العالمية في جودة بنيتها التحتية وكفاءة مرافقها. واستمرت هذه المسيرة في السنوات اللاحقة، لتُبنى على تلك الأسس مشاريع وإنجازات عززت مكانة قطر بوصفها نموذجًا تنمويًا حديثًا يجمع بين الطموح والتخطيط والاستدامة.

406

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
قانونيون لـ "الشرق": الأمير الوالد أرسى دعائم دولة القانون والمؤسسات

-د. خالد المهندي: استقلال القضاء والنيابة العامة من أبرز المنجزات -د. سعود العذبة: رؤية تنموية جعلت القانون شريكاً في بناء الدولة -فيصل المهندي: الدستور الدائم نقل قطر إلى مرحلة الدولة المؤسسية -محسن الحداد: رؤية شمولية قادت بناء المرافق القانونية والعدلية -فاطمة السعيدي: تطوير القوانين جسد رؤية تقوم على كرامة الإنسان -لولوة بو حماد: إرث مؤسسي راسخ سيبقى نبراساً للأجيال -التشريعات المرنة يسرت الخدمات ورسخت الاستقرار -حقبة التأسيس الحضاري صنعت نموذجاً تنموياً رائداً أكد قانونيون أن فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أسس دولة القانون على دعائم راسخة الأركان من العدالة والإنصاف، وأنشأ العديد من المرافق العدلية والمحاكم ومراكز الخدمات الخارجية التي تخدم المتعاملين في المجال القانوني والباحثين والمحامين، وعمل على تيسير حياتهم وشؤونهم بجملة من التشريعات التي تتأقلم مع المتغيرات. وقال المحامي الدكتور خالد عبدالله المهندي، المحامي لدى محكمة التمييز والخبير القانوني، إن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان المؤسس الحقيقي لدولة الحق والقانون، من خلال ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، وحماية استقلال السلطة القضائية، والحرص على التطوير المستمر لمنظومة القوانين والتشريعات. وأضاف أن تلك الرؤية شكلت الأساس الذي قامت عليه دولة قطر الحديثة، إذ مثّل عهده مرحلة بناء راسخة لدولة القانون والمؤسسات، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وهي من أبرز الركائز التي قادت إلى ما تشهده الدولة اليوم من منظومة قانونية وقضائية متطورة. وأوضح أن سموه، رحمه الله، عمل على توفير الضمانات اللازمة لإقامة دولة القانون، فأصدر القانون رقم (10) لسنة 2002 بشأن إنشاء النيابة العامة، لتحل محل جهاز الادعاء العام، وتتولى سلطتي التحقيق والاتهام باسم المجتمع، كما افتتحها في العام نفسه لتكون هيئة قضائية مستقلة، بما يعزز حماية المجتمع ويكرس سيادة القانون. -تطوير القضاء النوعي وأشار إلى أن من أبرز المحطات التي شهدها المرفق القضائي خلال عهد الأمير الوالد صدور القانون رقم (7) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية، انطلاقاً من إيمانه بأهمية تطوير القضاء النوعي المتخصص، بما يسهم في رفع جودة العمل القضائي، وتسريع الفصل في القضايا، وترسيخ مبادئ العدالة. وأكد المهندي أن الفترة الممتدة من عام 1995 إلى عام 2013 تمثل مرحلة التأسيس المحورية لدولة القانون والمؤسسات، حيث شهدت بناء منظومة تشريعية متكاملة شملت القوانين الاقتصادية والتجارية والإدارية والجنائية والقضائية والدولية، وهو ما عزز الاستقرار التشريعي، وأسهم في دعم النهضة الاقتصادية والاستثمارية التي شهدتها الدولة. وأضاف أن الأمير الوالد، رحمه الله، أولى اهتماماً كبيراً بتأهيل الكوادر القانونية الوطنية، من خلال دعم دراسة القانون للطلبة القطريين، ومساندة كلية القانون بجامعة قطر، وكلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، إلى جانب دعمه لمهنة المحاماة، التي شهدت نقلة نوعية مع صدور القانون رقم (23) لسنة 2006 بإصدار قانون المحاماة، والذي وفر إطاراً تشريعياً حديثاً عزز ضمانات ممارسة المهنة، ورسخ دورها كشريك أساسي في تحقيق العدالة وسيادة القانون. -نهج علمي للدولة المعاصرة من جهته، أكد المحامي الدكتور سعود سعدون العذبة أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، ترك إرثاً تاريخياً خالداً للأجيال، ورسم برؤيته التنموية ملامح مستقبل دولة قطر في مختلف المجالات، حتى غدت الدولة مركزاً للمعرفة والعلوم والتقنيات الحديثة والصناعات المتقدمة، وأرسى نهجاً تنموياً قائماً على الاستثمار في الإنسان وبناء الدولة بسواعد أبنائها، واضعاً الأسس الراسخة للتقدم الصناعي والاقتصادي والتجاري الذي جعل قطر نموذجاً متميزاً بين دول العالم. وأضاف أن الفقيد الكبير، رحمه الله، نجح في بناء دولة راسخة تقوم على القيم والمبادئ والأخلاق، وقادها نحو مسيرة تنموية حافلة بالإنجازات، كما وضع الركائز الأساسية لدولة القانون التي تقوم على العدالة وصون الحقوق، وعمل على إنشاء وتطوير المؤسسات والجهات الخدمية التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، وتسهم في تيسير معاملاتهم وتعزيز جودة حياتهم. وأشار إلى أن تقدم الدول يقاس بقدرة قياداتها على استشراف المستقبل، وقد أثبتت دولة قطر، بفضل رؤية الأمير الوالد، مكانتها نموذجاً يحتذى به في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وجعلها نهجاً ثابتاً في سياستها، الأمر الذي عزز دورها الريادي في الوساطات الدولية، وأسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العديد من مناطق العالم. وقال إن الأمير الوالد، رحمه الله، ترك بصمات راسخة في تاريخ الدولة، وسطر مسيرتها التنموية والنهضوية بأحرف من نور، حتى أصبحت الإنجازات التي تحققت في عهده محل تقدير وإشادة على المستويين الإقليمي والدولي. وعلى الصعيد القانوني، أوضح العذبة أن الأمير الوالد أرسى دعائم منظومة قانونية متكاملة، وعمل على إنشاء المؤسسات القانونية، ودعم الكليات المتخصصة في دراسة القانون، إلى جانب تأسيس المراكز الخدمية في مختلف المناطق لتقريب الخدمات من المواطنين والمقيمين، وتسهيل إنجاز معاملاتهم، في إطار رؤية متكاملة لبناء دولة المؤسسات وترسيخ سيادة القانون. -نقطة تحول كبرى وبدوره، قال المحامي فيصل المهندي إن الحديث عن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لا يقتصر على قائد قاد نهضة اقتصادية وتنموية، بل يمتد إلى رجل دولة أدرك مبكراً أن النهضة الحقيقية لا تكتمل إلا بقيام مؤسسات قوية، وأن الاستثمار في العدالة وسيادة القانون هو الاستثمار الأكثر استدامة في بناء الدول. وأضاف أن عهد الأمير الوالد شكّل، من منظور قانوني، نقطة التحول الكبرى في تاريخ المنظومة التشريعية والقضائية في دولة قطر، إذ انتقلت الدولة خلال تلك المرحلة من البناء الإداري التقليدي إلى الدولة المؤسسية الحديثة، القائمة على قواعد دستورية راسخة، وتشريعات متطورة، وقضاء مستقل، ومؤسسات عدلية تواكب أفضل الممارسات القانونية العالمية، مع المحافظة على الهوية الإسلامية والقيم الوطنية. وأوضح أن من أبرز الإنجازات القانونية التي ارتبطت بعهده صدور الدستور الدائم لدولة قطر عام 2004، والذي مثّل نقلة نوعية في الحياة الدستورية للدولة، بعدما كرس مبدأ سيادة القانون، وأكد استقلال السلطة القضائية، ورسخ مبدأ الفصل بين السلطات، وكفل الحقوق والحريات العامة، ووضع الإطار الدستوري الذي ما زالت تستند إليه الدولة في تنظيم مؤسساتها وعلاقات سلطاتها العامة. وأشار إلى أن الدستور لم يكن مجرد وثيقة قانونية، بل إعلاناً عن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة، أصبحت فيها العدالة سلطة دستورية مستقلة تتمتع بالضمانات اللازمة لحماية الحقوق وصون الحريات وتحقيق الأمن القانوني. -تحديث تشريعي واسع النطاق وقال إن عهد الأمير الوالد شهد كذلك تحديثاً تشريعياً واسع النطاق أعاد صياغة البيئة القانونية القطرية بما يتوافق مع متطلبات الدولة الحديثة، حيث صدرت خلال تلك الفترة حزمة كبيرة من التشريعات الأساسية التي نظمت مختلف فروع القانون، بما في ذلك القوانين المدنية والتجارية والجنائية والإجرائية، إلى جانب التشريعات المنظمة للاستثمار والشركات والعمل والتحكيم والملكية الفكرية والمعاملات الاقتصادية، وهو ما أرسى منظومة تشريعية متكاملة تستجيب لمتطلبات التنمية المتسارعة. وأضاف أن هذا التطور التشريعي أسهم في تعزيز الأمن القانوني، من خلال صياغة نصوص أكثر وضوحاً واتساقاً، وأكثر مواكبة للمعايير القانونية الدولية، مع الحفاظ على ثوابت الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيس للتشريع في الدولة. وعلى الصعيد القضائي، أكد المهندي أن السلطة القضائية شهدت تطوراً مؤسسياً ملحوظاً، سواء من حيث التنظيم الإداري، أو تطوير البنية التحتية للمحاكم، أو تحديث الإجراءات القضائية، أو تأهيل الكوادر، بما أسهم في رفع كفاءة العمل القضائي، وتسريع الفصل في المنازعات، وتحقيق العدالة الناجزة. كما عزز الأمير الوالد، رحمه الله، استقلال القضاء باعتباره الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والحريات، من خلال توفير الضمانات القانونية للقضاة، وترسيخ مبدأ حياد السلطة القضائية واستقلالها، وهو ما عزز ثقة الأفراد والمستثمرين في العدالة القطرية. وأوضح أن النهضة القانونية لم تقتصر على القضاء، بل شملت أيضاً النيابة العامة التي شهدت تطويراً في اختصاصاتها وآليات عملها، بما عزز دورها في حماية المجتمع، ومكافحة الجريمة، وصيانة الحقوق العامة والخاصة وفق أعلى المعايير القانونية. وأضاف أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً ببناء الكفاءات الوطنية في المجال القانوني، عبر دعم التعليم القانوني، وتشجيع الدراسات القانونية، وإيفاد الكوادر للتأهيل والتدريب، واستقطاب الخبرات القضائية المتميزة، الأمر الذي أسهم في إعداد أجيال من القضاة وأعضاء النيابة والمحامين الذين يواصلون اليوم حمل رسالة العدالة. وأشار إلى أن الأمير الوالد كان يدرك أن الاقتصاد القوي لا يمكن أن يزدهر دون بيئة قانونية مستقرة، لذلك جاءت الإصلاحات التشريعية متزامنة مع النهضة الاقتصادية، لتوفير إطار قانوني يحمي الاستثمار، ويضمن تنفيذ العقود، ويصون الحقوق المالية والتجارية، وهو ما انعكس على المكانة التي أصبحت تحتلها دولة قطر باعتبارها مركزاً اقتصادياً واستثمارياً موثوقاً. وختم المهندي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الرؤية امتدت إلى تعزيز مكانة دولة قطر على الصعيد الدولي، من خلال الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية، وتحديث التشريعات بما ينسجم مع التزامات الدولة الدولية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على خصوصيتها التشريعية وسيادتها الوطنية، لتبقى المنظومة القانونية التي أرساها الأمير الوالد إحدى الركائز الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة اليوم. -رؤية شمولية للقطاعات من جانبه، أكد المحامي محسن الحداد أن فقيد الوطن نقل الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة برؤيته الشمولية لكل القطاعات، وحقق إنتاجية فاعلة في كل المجالات التنموية، كما أولى القانون والمنظومة التشريعية جل اهتمامه، وبنى المرافق القانونية والمحاكم، وأسس أنظمة عدلية مستقرة وآمنة توفر الخدمات للمتعاملين في المجال القانوني والمراجعين. وقال إن فقيد الوطن لم يألُ جهداً في تهيئة المرافق الخدمية لكل المواطنين والمقيمين وأسس مرافق في المناطق الخارجية ووضع تشريعات مرنة وإجراءات سلسة تحقق الرخاء للجميع وما نلمسه اليوم هو نتاج الدولة التي ارتكزت دعائم ثابتة. -تطوير القوانين من جانبها، قالت المحامية فاطمة السعيدي إن دولة قطر شهدت في عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مرحلة مضيئة في مسيرة تطوير منظومتها القانونية، امتزجت فيها الرؤية الحكيمة بالإرادة الصادقة لبناء دولة حديثة تقوم على العدل وسيادة القانون. وأكدت أن تطوير التشريعات لم يكن مجرد عملية تنظيمية، بل كان تجسيداً لحرص سموه على صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه، وترسيخ دعائم دولة المؤسسات والاستقرار. وأضافت أن من أبرز الإنجازات القانونية في تلك المرحلة صدور الدستور الدائم لدولة قطر عام 2004، الذي مثّل محطة تاريخية في مسيرة الدولة، ولم يكن مجرد وثيقة قانونية، بل إطاراً دستورياً متكاملاً ينظم شؤون الحكم، ويكفل الحقوق والحريات، ويجسد رؤية قائد آمن بأن العدالة هي الأساس الذي تقوم عليه نهضة الأمم، وأن الإنسان هو محور التنمية الشاملة. وأوضحت أن الأمير الوالد أولى اهتماماً بالغاً باستقلال السلطة القضائية، انطلاقاً من قناعته بأن العدالة لا تكتمل إلا بقضاء مستقل ونزيه، فعمل على ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وتعزيز مكانة القضاء بوصفه الضامن لتطبيق القانون وتحقيق العدالة بين الجميع دون تمييز. وأشارت إلى أن الإصلاحات التي شهدتها الدولة في عهده لم تقتصر على الجوانب الدستورية والقضائية، بل شملت أيضاً تحديث التشريعات الاقتصادية والتجارية بما يواكب مسيرة التنمية، ويوفر بيئة قانونية مستقرة ومحفزة للاستثمار، في انعكاس واضح لرؤية متوازنة جمعت بين التنمية الاقتصادية، وترسيخ الحقوق، وتعزيز سيادة القانون. وأضافت أن تلك الإصلاحات حملت بعداً إنسانياً واضحاً، من خلال التأكيد على حماية الحقوق والحريات العامة، وترسيخ مبادئ المساواة أمام القانون، وحق التقاضي، وغيرها من الضمانات التي أسهمت في بناء مجتمع يقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون. واختتمت السعيدي تصريحها بالتأكيد على أن الإنجازات القانونية التي تحققت في عهد الأمير الوالد ستظل شاهداً على رؤيته القيادية الملهمة، التي لم تقتصر على بناء المؤسسات، بل أرست قيماً راسخة في العدالة والكرامة واحترام القانون، لتبقى إحدى أهم الركائز التي تستند إليها مسيرة التنمية في دولة قطر. -حقبة التأسيس الحضاري من جهتها، قالت المحامية لولوة أحمد بو حماد: بأصدق مشاعر الأسى والاحتساب، ننعى إلى الأمتين العربية والإسلامية، وإلى دولة قطر، رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي شكّل برحيله فقداً لقامة وطنية وتاريخية استثنائية، تركت بصمة راسخة في مسيرة الدولة والمنطقة. وأضافت أن الأمير الوالد، رحمه الله، كان مهندس النهضة القطرية الحديثة، وقائد مسيرة حافلة بالبناء الاستراتيجي والإصلاح المؤسسي، حيث أسهم في ترسيخ دعائم دولة القانون والمؤسسات، ووضع الأسس التي جعلت من دولة قطر نموذجاً تنموياً وحضوراً فاعلاً على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضحت أن عهده مثّل مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، بفضل رؤية استشرافية اتسمت بالشمول والعمق، نقلت قطر إلى آفاق جديدة من التنمية، وأرست نهضة تعليمية ومعرفية رائدة، وعززت حضورها على الساحة الدولية، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتحويل ثروات الوطن إلى رأس مال بشري ومؤسسي مستدام. وأكدت أن الأمير الوالد عُرف بحكمته في اتخاذ القرار، وثباته على المبادئ، وحرصه على نصرة القضايا العادلة، تاركاً إرثاً وطنياً راسخاً، ونموذجاً ملهماً في الحوكمة الرشيدة والقيادة الاستراتيجية، سيبقى حاضراً في مسيرة دولة قطر، ومثالاً يُحتذى في بناء الدول وتحقيق نهضة الأمم.

224

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
ذوو إعاقة وأولياء أمور لـ "الشرق": الأمير الوالد نقلنا من الرعاية إلى التمكين

-وضع التشريعات والدمج بدأ في عهد صاحب السمو الأمير الوالد - ملف ذوي الإعاقة شهد نقلة نوعية على المستويين المؤسسي والخدمي -القوانين منحتنا حقوقنا وكسرت عزلتنا ودمجتنا في مجتمعنا أفراداً فاعلين أجمع أشخاص من ذوي الإعاقة وأولياء أمور لأبناء من ذوي اضطراب طيف التوحد على أن عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مثّل نقطة تحول فارقة في مسيرة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر، مؤكدين أن ما تحقق لهذه الفئة خلال تلك المرحلة تجاوز مفهوم الرعاية التقليدية إلى ترسيخ نهج قائم على الحقوق والدمج وتكافؤ الفرص. وأشاروا في حديثهم لـ»الشرق» إلى أن العديد من الخدمات والمؤسسات المتخصصة والمزايا الاجتماعية التي يستفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة اليوم تعود جذورها إلى السياسات والمبادرات التي أُطلقت خلال تلك الفترة. حيث شَهد ملف الأشخاص ذوي الإعاقة خلال تلك السنوات نقلة نوعية على المستويات التشريعية والمؤسسية والخدمية، حيث وضعت الدولة الأطر القانونية التي كفلت حقوقهم في التعليم والتأهيل والعمل والرعاية الصحية والمشاركة المجتمعية، بالتوازي مع إنشاء وتطوير مراكز ومؤسسات متخصصة أسهمت في تعزيز اندماجهم وتمكينهم. وعلى الصعيد التشريعي، شكّل صدور القانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة محطة مفصلية في مسيرة حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ كفل لهم الحق في التعليم والتأهيل والرعاية الصحية والعمل والسكن الملائم وتهيئة المرافق العامة والمشاركة في القرارات المتعلقة بهم، كما عززت الدولة التزاماتها الدولية بالتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2008، فيما أسهمت منظومة الضمان الاجتماعي والخدمات المساندة في توفير مزيد من الحماية والدعم لهذه الفئة. وتجدر الإشارة إلى أن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أصدر القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي دخل حيز التنفيذ رسمياً، ويعكس القانون الجديد التزام دولة قطر الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة والفعّالة في المجتمع، من خلال نظام متكامل من التشريعات والسياسات التي تُرسّخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. - إرساء التشريعات وفي هذا السياق قال طالب عفيفة، المدير التنفيذي بالإنابة للجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة، «إن الحديث عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو حديث عن مرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر، مشيراً إلى أن ما تحقق للأشخاص ذوي الإعاقة خلال تلك الفترة شكّل أساساً لمسيرة ممتدة من التمكين والدمج لا تزال ثمارها حاضرة حتى اليوم». وأضاف عفيفة قائلاً «إن الأمير الوالد أولى اهتماماً خاصاً بإرساء التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتصون كرامتهم، وتضمن حصولهم على الخدمات والفرص على قدم المساواة مع الآخرين، مؤكداً أن الدولة انتقلت في عهده من مرحلة تقديم الخدمات الأساسية إلى مرحلة بناء منظومة متكاملة تستند إلى الحقوق والتمكين». وأشار عفيفة إلى أن تلك المرحلة شهدت أيضاً تطوراً كبيراً في مفهوم «إمكانية الوصول»، حيث أصبحت تهيئة المباني والمرافق والخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة جزءاً أصيلاً من التخطيط العمراني والتنفيذي، بعد أن كانت الكثير من المرافق تفتقر إلى المتطلبات اللازمة لحركتهم واستقلاليتهم. وأضاف أن ما تشهده الدولة اليوم من تطور في السياسات والمبادرات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة هو امتداد لمسيرة راسخة وضع أسسها الأمير الوالد، وتواصلت وتوسعت في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. - اتساع مشاركتهم أكد صالح الكواري، من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، أن ذوي الإعاقة حظوا منذ تولي الأمير الوالد مقاليد الحكم باهتمام كبير انعكس على مختلف جوانب حياتهم، بدءاً من التشريعات المنظمة لحقوقهم ووصولاً إلى الخدمات التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية، مشيراً إلى أن مركز النور للمكفوفين شهد تطوراً كبيراً على مر السنوات، وانتقل من إمكانات محدودة إلى صرح تعليمي وتأهيلي بارز، فضلاً عن اتساع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية والمجتمعية. وأضاف الكواري أن الدولة وفرت لهذه الفئة مزايا وخدمات متعددة أسهمت في تحسين جودة الحياة، بما في ذلك الأولوية في الحصول على بعض الخدمات الصحية والاجتماعية، مؤكداً أن اهتمام الأمير الوالد بهذه الفئة ترك أثراً واضحاً امتد لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. - نقلة نوعية شدد عبدالله حمد أبو شريدة، من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، على أن دولة قطر من أوائل الدول التي تبنت نهج دمج المكفوفين مع أقرانهم المبصرين في التعليم والأنشطة الاجتماعية، وهو ما أسهم في تقليص الفجوة بين الفئتين وتعزيز اندماج الأشخاص فاقدي البصر في المجتمع، لافتا إلى أن هذه التجربة مثلت نقلة نوعية في حياة المكفوفين، إذ أتاحت لهم بناء صورة واقعية عن مجتمعهم والتفاعل معه بصورة إيجابية بعيداً عن العزلة أو الاعتماد على الآخرين، مشدداً على أهمية أن يكون الشخص الكفيف عضواً فاعلاً ومشاركاً في محيطه الاجتماعي. ورغب أبو شريدة في نقل تجربته حيث إنه تخرج من مركز النور للمكفوفين عام 2005، ثم واصل دراسته في مدارس الدمج خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية، قبل أن يحصل على بعثة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للدراسة في المدينة المنورة، حيث تخصص في القراءات العشر المتواترة والتفسير وعلوم القرآن الكريم. وأكد بوشريدة أن ما وصل إليه اليوم من استقلالية علمية وعملية يعكس أثر سياسات التمكين التي انتهجتها الدولة منذ عهد الأمير الوالد، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً في إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو ما يعد نموذجاً لنجاح جهود دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الفرص أمامهم للمساهمة في خدمة مجتمعهم. - توسع في مراكز التأهيل من جانبه، أوضح طلال العلي، والد طفل مصاب باضطراب طيف التوحد، قائلا «إن أبرز ما تحقق خلال تلك المرحلة هو ترسيخ قناعة مجتمعية ومؤسسية بأن الشخص ذي الإعاقة ليس متلقٍ للخدمة إنما مواطن يتمتع بحقوق كاملة ويستحق أن تتاح له الفرص للمشاركة والإسهام في المجتمع». وتابع العلي قائلا «إن عهد الأمير الوالد شهد توسعاً ملحوظاً في المراكز التعليمية والتأهيلية المتخصصة، كما برز مفهوم الدمج التعليمي بصورة أكبر، إلى جانب تنامي أشكال الدعم المقدمة للأسر. وأضاف أن المؤسسات التعليمية المتخصصة التي تخدم الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد وغيرهم من الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل امتداداً لمسيرة بدأت قبل سنوات طويلة، وأسهمت في توفير بيئة أكثر شمولاً وتمكيناً لهذه الفئة». - الضمان الاجتماعي ورأى سعيد الشحي، والد لمصاب باضطراب طيف التوحد، أن الواقع الذي تعيشه الأسر اليوم يختلف كثيراً عما كان عليه الحال قبل سنوات، مشيراً إلى أن الخيارات التعليمية والتأهيلية كانت محدودة في السابق، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى البحث عن خدمات متخصصة خارج الدولة. وأضاف الشحي قائلا «إن الجهود التي بُذلت خلال عهد الأمير الوالد أسهمت في إنشاء وتطوير مراكز ومدارس متخصصة، وتوفير كوادر تعليمية وتأهيلية مؤهلة، إلى جانب التوسع في برامج الدمج المدرسي، ما وفر للأسر والأبناء خدمات نوعية داخل الدولة وخفف من الأعباء التي كانت تواجههم في الماضي، إلى جانب تخصيص رواتب للأشخاص ذوي الإعاقة وفق قانون الضمان الاجتماعي كضمانة ولدعم الأسرة القطرية في رعاية ابنها».

484

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
رئيس مجلس الشورى: رؤية الأمير الوالد نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة

- الحزن الشعبي عكس مكانة الأمير الوالد في قلوب الجميع - بناء دولة المؤسسات كان الهم الأول لسموه - الدستور الدائم نقطة التحول في مسيرة الدولة - طموح الأمير الوالد تجاوز حدود الممكن - كأس العالم نموذج لرؤية سبقت عصرها أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيبقى حاضراً في وجدان أبناء قطر وفي مسيرة الدولة، بما تركه من إرث كبير وإنجازات شكلت نقطة تحول في تاريخ الوطن. وقال سعادته، في لقاء تلفزيوني، إن الجميع فقد شخصية استثنائية كرّست حياتها لخدمة قطر، مضيفاً: «نعزي أنفسنا، ونعزي وطننا، ونعزي قيادتنا، ونعزي الأمتين العربية والإسلامية في فقيدنا الغالي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته». وأشار إلى أن مشاهد الحزن التي عمّت المجتمع القطري، والإقبال الكبير من المواطنين والمقيمين على تقديم واجب العزاء، عكست المكانة الكبيرة التي كان يحتلها الأمير الوالد في قلوب الجميع، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته. -دولة المؤسسات كانت أولوية الأمير الوالد وأوضح رئيس مجلس الشورى أن الحديث عن الأمير الوالد وإنجازاته ليس بالأمر السهل، لأن الكلمات تعجز عن وصف ما قدمه للوطن، مؤكداً أن همه الأول كان قطر، وأن أكبر ما كان يحرص عليه هو بناء دولة المؤسسات، القائمة على القانون والنظام والتشريعات. وقال إن الأمير الوالد كان يركز منذ البداية الانتقال بالدولة من العمل بالنظام الأساسي المؤقت إلى دستور دائم يرسخ مفهوم دولة المؤسسات ودولة القانون، مبيناً أنه عاصر تلك المرحلة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وشهد عن قرب اهتمام الأمير الوالد بإطلاق مشروع الدستور الدائم باعتباره الأساس الذي تنطلق منه الدولة إلى مرحلة جديدة. وأضاف أن الأمير الوالد كان يرى أن البداية الحقيقية لنهضة الدولة تكون من خلال ترسيخ المؤسسات ووضع التشريعات التي تنظم عملها، وهو ما تحقق لاحقاً مع إقرار الدستور الدائم. -طموح لا يعرف المستحيل وأكد أن أبرز ما ميّز الأمير الوالد هو الطموح الكبير الذي لم يكن يعرف حدوداً، موضحاً أن كثيراً من المشاريع التي تحققت في عهده لم يكن أحد يتصور في ذلك الوقت إمكانية تنفيذها. وقال سعادته: «في كل مشروع أو مجال دخله الشيخ حمد، سواء في الإعلام أو الرياضة أو الاقتصاد أو السياسة، لم يكن الإنسان العادي يتوقع أن تصل قطر إلى ما وصلت إليه اليوم، لكنه كان يمتلك طموحاً مختلفاً نقل الدولة إلى المكانة التي نراها الآن، وهي المسيرة التي يواصلها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي كان ولياً للعهد وواكب هذه الطفرة منذ بدايتها». وأشار إلى أن استضافة كأس العالم تمثل مثالاً واضحاً على هذا الطموح، مبيناً أنه لم يكن أحد يتصور آنذاك أن قطر ستستضيف هذا الحدث العالمي، في الوقت الذي لم تتمكن فيه دول أكبر منها من تحقيق ذلك. -الاستثمار في الغاز... رؤية سبقت الجميع وأوضح رئيس مجلس الشورى أن الاستثمار في قطاع الغاز يجسد أيضاً رؤية الأمير الوالد وبعد نظره، لافتاً إلى أنه في بداية التسعينيات كانت جهات وشركات خارجية تحذر قطر من الدخول بقوة في هذا المجال، وتعتبر الاستثمار فيه مخاطرة. وأضاف أن الأمير الوالد كانت لديه قناعة بأن نقل قطر إلى المكانة التي يطمح إليها لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاستثمار في الغاز، ولذلك مضى في تنفيذ هذه الرؤية رغم التحذيرات، وهو ما أثبتت الأيام نجاحه، بعدما أصبحت قطر اليوم من الدول الرائدة عالمياً في إنتاج الغاز. -تسليم الحكم إنجاز تاريخي وأكد أن قرار الأمير الوالد بتسليم مقاليد الحكم إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يعد من الإنجازات التي تحسب له، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لم يسبق لها مثيل في المنطقة. وأوضح أن الأمير الوالد سلّم الحكم وهو في أوج نشاطه وعطائه، بعدما كان سمو الأمير الشيخ تميم يواكب مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، وكان مستعداً لتحمل المسؤولية. وأضاف أن هدف الأمير الوالد لم يكن البقاء في الحكم، وإنما بناء دولة حديثة ودولة مؤسسات يكون لها حضورها ومكانتها على المستويين الإقليمي والدولي. -النهضة التشريعية امتداد لما بدأه الأمير الوالد وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الطفرة التشريعية التي شهدتها الدولة في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جاءت امتداداً لما أسسه الأمير الوالد، مبيناً أن القيادة حرصت على أن تكون مختلف جوانب الحياة في الدولة محكومة بتشريعات وقوانين تنظمها وتطورها. وقال إن الدولة شهدت إصدار عدد كبير من القوانين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والمالية والاجتماعية، موضحاً أن ما بدأه الأمير الوالد استكمله حضرة صاحب السمو الأمير عبر استكمال المنظومة التشريعية التي تغطي مختلف القطاعات. وأكد رئيس مجلس الشورى أن الدستور الدائم يعد من أهم الإنجازات الوطنية التي تحققت في عهد الأمير الوالد، لأنه نظم العلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وحدد اختصاصات كل سلطة. وأوضح أن الدولة تجني اليوم ثمار هذا الدستور من خلال التعاون القائم بين السلطات الثلاث، حيث تصدر القوانين وتنجز التشريعات في إطار من التعاون والتكامل، كما يجري تحديث التشريعات بصورة مستمرة كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وأشار إلى أن السلطة القضائية شهدت كذلك تطويراً في عدد من القوانين المنظمة لعملها، بما يواكب التطور الذي تشهده الدولة. -إرث تشريعي راسخ وقال رئيس مجلس الشورى إن الإرث الذي تركه الأمير الوالد في الحياة التشريعية يتمثل في ترسيخ دولة النظام والقانون ودولة المؤسسات، مبيناً أن إقرار الدستور الدائم مثّل نقطة تحول في مسيرة الدولة، وأن التشريعات واصلت تطورها خلال السنوات الماضية. وأضاف أن التعديلات الدستورية التي أُقرت عام 2024 جاءت بعد تقييم تجربة مجلس الشورى، وبما يتوافق مع طبيعة المجتمع القطري، مؤكداً أن هذه التعديلات رسخت مبدأ الشورى، وأن التعاون القائم بين مجلس الشورى والحكومة أسهم في إنجاز عدد كبير من القوانين التي تخدم الوطن والمواطن. -الأمير الوالد عزز دور مجلس الشورى وأكد أن الأمير الوالد كان حريصاً على توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز دور مجلس الشورى، موضحاً أن المجلس حظي منذ تأسيسه عام 1972 باهتمام ودعم متواصل من قيادة الدولة. وأشار إلى أن الخطاب السنوي لسمو الأمير أمام مجلس الشورى كان يمثل الوثيقة التي تعرض السياسات العامة للدولة، سواء في الجوانب الاقتصادية أو السياسية أو الخارجية، بما يعكس أهمية المجلس ودوره في الحياة العامة. وأضاف أن مجلس الشورى يناقش اليوم مختلف القضايا المجتمعية، ويرفع بشأنها مقترحات برغبة إلى الحكومة، وقد جرى الأخذ بعدد كبير منها، الأمر الذي يعكس التعاون القائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. -دعم متواصل لمسيرة الشورى وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن حرص الأمير الوالد على حضور افتتاح أدوار الانعقاد العادية لمجلس الشورى، ومرافقته لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في تلك المناسبات، كان يؤكد اهتمامه الكبير بمسيرة الشورى ودعمه لها. وأضاف أن حضرة صاحب السمو الأمير يواصل اليوم هذا النهج، من خلال اهتمامه الدائم بأعمال المجلس، ومتابعته للقضايا التي يناقشها. -عمل دؤوب وطموح كبير واختتم سعادة السيد حسن الغانم حديثه بالتأكيد على أنه عمل مع الأمير الوالد عن قرب، وشاهد حرصه الكبير على العمل، مبيناً أنه كان يصل إلى مكتبه قبل الموظفين في كثير من الأحيان، وهو ما يعكس انضباطه واهتمامه بمتابعة العمل بنفسه. وأضاف أن أكثر ما كان يميزه هو الطموح الكبير، إذ كان يسعى إلى إنجاز المشاريع بسرعة، وكانت لديه أفكار ومشروعات كثيرة يريد تنفيذها في وقت واحد، حتى إن المسؤولين كانوا يجدون صعوبة في مجاراة سرعة تنفيذ رؤيته لكثرة المشاريع التي كان يعمل عليها. وقال إن الأمير الوالد كان يريد أن يرى قطر تتقدم بسرعة في مختلف المجالات، وهو ما تحقق بفضل رؤيته وطموحه، لتواصل الدولة اليوم مسيرة البناء والنهضة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

474

| 17 يوليو 2026

محليات alsharq
مؤسسة قطر: رؤية الأمير الوالد تواصل صناعة الأثر

أكدت مؤسسة قطر أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، أرسى دعائم المؤسسة انطلاقًا من رؤية استلهمت قيم الحضارة العربية والإسلامية التي تعلي من شأن الإنسان بالعلم والعمل، لتغدو مؤسسة قطر اليوم منارةً عالمية في مجالات التعليم والبحث والابتكار. وقالت المؤسسة، في منشور عبر حسابها الرسمي، إن هذه الرؤية تأسست بالشراكة مع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، التي تواصل قيادة المسيرة وترسيخ رسالتها، مشيرة إلى أنهما تشاركا الإيمان بأهمية بناء الإنسان وتمكينه، حتى أثمرت هذه الرؤية مؤسسةً رائدةً تواصل أداء رسالتها عبر كل من يحمل شعلة المعرفة والعطاء. واختتمت مؤسسة قطر منشورها بالدعاء للمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يوفق الجميع لحمل أمانة الرؤية التي أرسى دعائمها، ومواصلة مسيرة خدمة الإنسان وتمكينه.

660

| 16 يوليو 2026

رياضة الشرق
قيادات نسائية وخبيرات برياضة المرأة لـ "الشرق": الأمير الوالد صاحب دور محوري داعم في إنجازات المرأة القطرية والخليجية

أكدت عدد من القيادات النسائية والإعلاميات والخبيرات برياضة المرأة على الدور المحوري للمغفور له صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في دعم المرأة القطرية والخليجية، وهو ما تحقق بإنجازاتها التي وصلت إليها حالياً. وأوضحن في تصريحات لـ الشرق أن صاحب السمو الأمير الوالد - رحمه الله - من أبرز القادة الداعمين في هذا المجال، فقد شهد عهد سموه تدشين المرافق الرياضية ذات الطابع العالمي والمؤسسات الرياضية للمرأة وغيرها من المرافق، مما كان له الأثر الطيب في دعم المرأة بمجال الرياضة وربطها بالتنمية الشاملة. ■الشيخة حياة بنت عبد العزيز آل خليفة:الأمير الوالد وضع أساساً قوياً للنهضة الرياضية قالت سعادة الشيخة حياة بنت عبد العزيز آل خليفة نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة الطاولة عن غرب آسيا ورئيس الاتحاد البحريني لكرة الطاولة، وعضو شرف المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي، إن القطاع الرياضي حظي باهتمام كبير ضمن رؤى صاحب السمو الأمير الوالد الذي وضع أساساً قوياً للنهضة الرياضية واستطاع أن يضع دولة قطر على خريطة الرياضة العالميّة. وأضافت أن صاحب السمو الأمير الوالد كان مدركًا لأهمية الرياضة كقوة ناعمة وواجهة حضارية للدولة، وجسر حيوي للتقارب بين الشعوب، فكانت قطر حاضنة لكبرى المنافسات، وتمكنت في عهد سموه وتحديدا في عام 2010 من الفوز بحق تنظيم كأس العالم لتكون أول دولة عربية تنظم هذا الحدث العالمي. وهو ما حدث عام 2022 وجميعنا لا ينسى مشهد حضور سموه ختام هذه البطولة بالدوحة، بعد تنظيم قطري أبهر العالم أجمع وبشهادة القائمين على هذه الرياضة وهو ما سيظل مصدر اعتزاز وفخر لنا جميعا. وأشارت إلى تواجد المرأة القطرية في مختلف الفعاليات الرياضية الدولية، وهو ما يعكس ما حظيت به من اهتمام ودعم كبيرين من قِبَل صاحب السمو الأمير الوالد، الذي حرص على توفير البنية التحتية اللازمة لرياضة المرأة وتشييد المنشآت الرياضية المتطورة، والمظلة المؤسسية الداعمة لرياضة المرأة. ■هيام تاج السر: المرأة حاضرة في جميع المشاريع التنموية الرياضية والإعلامية أكدت الإعلامية هيام تاج السر من السودان أنه كان للأمير الوالد الفضل في تحويل قطر إلى منارة رياضية عالمية شرفت العرب، مشيرة إلى أن الدوحة أصبحت من أهم العواصم في استضافة الأحداث الرياضية العالمية والقارية، بجانب تأسيس مؤسسة أسباير العالمية. أضافت: نجد أن المرأة حاضرة في جميع المشاريع التنموية الرياضية والإعلامية التي أسسها صاحب السمو الأمير الوالد كما برزت جهود سموه بشكل واضح عبر تأسيس مؤسسات رائدة أحدثت نقلة نوعية في المجتمع، مشيرة إلى دعم سموه لتأسيس لجنة رياضة المرأة القطرية والتي كان لها دور كبير في دعم الرياضيات. ■ميرفت حسين الصادق: أبرز القادة الذين آمنوا بدور المرأة في التنمية ترى ميرفت حسين الصادق إعلامية بقناة النيل الأزرق وعضو مجلس إدارة نادي المريخ السوداني أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان من أبرز القادة الذين آمنوا بدور المرأة في التنمية، وأسهمت رؤيته في تعزيز مكانة المرأة الخليجية والعربية، وفتح آفاق أوسع أمامها في التعليم والقيادة والمشاركة المجتمعية، ليصبح تمكين المرأة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية. وأضافت أن هذا النهج في إبراز نماذج نسائية ناجحة في مختلف القطاعات، رسَّخ ثقافة تقوم على الكفاءة وتكافؤ الفرص. واليوم تُعد التجربة القطرية في دعم المرأة من التجارب الملهمة في المنطقة، بما حققته من حضور فاعل للمرأة في مواقع صنع القرار والإسهام في مسيرة التنمية المستدامة. ■هبة صباغ: رؤية الأمير الوالد تُلهم دول المنطقة في تعزيز مشاركة المرأة تشير الإعلامية الأردنية هبة صباغ إلى أنه في عهد صاحب السمو الأمير الوالد، شهدت المرأة القطرية والخليجية توسعًا غير مسبوق في فرص التعليم والعمل والمشاركة في مواقع صنع القرار، بما عزز حضورها في مختلف القطاعات وأسهم في ترسيخ دورها في التنمية المجتمعية. وأضافت أنه على الصعيد الرياضي، كان لنهج سموه دور مهم في ترسيخ مفهوم أن الرياضة حق وفرصة للجميع، وهو ما انعكس على مشاركة المرأة في الأنشطة والبطولات الرياضية، وتهيئة البيئة الداعمة لممارستها الرياضة وتمثيل وطنها في المحافل الإقليمية والدولية. وأشارت إلى أن إرث الأمير الوالد تمثَّل في ترسيخ رؤية جعلت تمكين المرأة جزءًا أصيلًا من مشروع التنمية المستدامة، وهي رؤية لا تزال تؤتي ثمارها اليوم، وتُلهم دول المنطقة في تعزيز مشاركة المرأة في بناء المجتمع وصناعة المستقبل. ■نغم التميمي:في عهد الأمير الوالد تم تدشين المرافق الرياضية ذات الطابع العالمي أشارت الصحفية والكاتبة العراقية نغم التميمي إلى أن المرأة القطرية حظيت بمكانة كبيرة لدى صاحب السمو الأمير الوالد، حيث شهد عهد سموه الانطلاقات الإعلامية الكبيرة وتبوأت الصحفيات المناصب الإعلامية. كما أشارت إلى المؤسسات الرياضية التي تأسست في عهد سموه كمرافق عالمية يشار لها بالبنان والتي احتضنت الرياضات النسائية ودعمت المواهب، وقد كانت كأس العالم هي إحدى الرؤى الجديدة لسموه وأثبتت أنها رؤية ثاقبة وضعت قطر على خريطة العالم كإحدى أهم الدول التي تستضيف المحافل الرياضية. ■ليلى بنت خلفان: دور محوري لسمو الأمير الوالد في ترسيخ مكانة المرأة الخليجية أكدت الإعلامية العمانية ليلى بنت خلفان الرجيبية أن صاحب السمو الأمير الوالد كان له دور محوري في ترسيخ مكانة المرأة الخليجية من خلال دعمه للسياسات والبرامج التي عززت مشاركتها في مختلف مسارات التنمية وأسهمت في توسيع حضورها في مواقع صنع القرار والعمل المجتمعي والاقتصادي. وأضافت: شهدت المرحلة التي قادها سموه نقلة نوعية في تمكين المرأة الخليجية عبر دعم مشاركتها في مؤسسات المجتمع المدني، والعمل التطوعي، والقطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامها لتولي مناصب قيادية، الأمر الذي عزز من دورها كشريك رئيسي في مسيرة التنمية المستدامة. وفي المجال الرياضي، حظيت المرأة الخليجية بالدعم من خلال المشاركة في البطولات الإقليمية والدولية، مما انعكس على تحقيق العديد من الإنجازات ورفع علم دول الخليج في مختلف المحافل الرياضية، إلى جانب إبراز الكفاءات النسائية في الألعاب الفردية والجماعية. ■انتصار السواريه: نقلة نوعية في تعزيز مشاركة المرأة في عهد الأمير الوالد توضح الإعلامية الأردنية انتصار السواريه المدير العام لموقع جوهرة العرب الإخباري أن صاحب السمو الأمير الوالد، يُعد من أبرز القادة الذين دعموا مسيرة تمكين المرأة في قطر، وشهدت فترة قيادته نقلة نوعية في تعزيز مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة. وتشير إلى أنه في مجال الرياضة النسائية، حظيت المرأة بدعم غير مسبوق خلال عهده، من خلال إنشاء المؤسسات التي أتاحت للمرأة ممارسة الرياضة والمشاركة في البطولات المحلية والدولية، ودعم البرامج التي أسهمت في إبراز المرأة الخليجية على الساحة الرياضية، مع الحفاظ على خصوصية المجتمع وقيمه. وأضافت: انعكست هذه السياسات على نهضة المجتمع بشكل عام، فأصبحت المرأة الخليجية أكثر حضورًا في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد والثقافة والرياضة والإعلام، لتؤدي دورًا محوريًا في تحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى أن إرث الأمير الوالد يبقى شاهدًا على رؤية قيادية آمنت بقدرات المرأة، وأسهمت في تقديم نموذج خليجي متوازن يجمع بين الأصالة والتحديث.

736

| 16 يوليو 2026

رياضة alsharq
عادل خميس: الرياضة في عهد الأمير الوالد لم تكن مجرد منافسة

أكد نجم الكرة القطرية الأسبق، الكابتن عادل خميس أن الرؤية الرياضية الملهمة لسمو الأمير الوالد لم تكن مجرد منافسة تقليدية داخل الملاعب، بل كانت مشروعاً وطنياً استراتيجياً متكاملاً يسير جنباً إلى جنب مع التطوير السياسي والتنموي الذي شهدته دولة قطر. وتم تأسيس الاحتراف منذ الثمانينيات كما استذكر النجم الأسبق البدايات الأولى لدعم الفئات السنية والناشئين، مشيراً إلى أن بوادر الاحتراف الحقيقي بدأت منذ فترة الثمانينيات؛ حيث حظي اللاعبون الناشئون برعاية مادية ومعنوية متميزة مثل تخصيص مكافآت شهرية لضمان دخل مالي مستقر لهم. أثر الدعم على اللاعبين والمجتمع وتم تشجيع الأسر والتمثيل الدولي وأوضح نجم الكرة الأسبق عادل خميس أن هذا الدعم المادي والمهني لم يحفز اللاعبين فحسب، بل دفع العائلات القطرية إلى دعم أبنائهم وتشجيعهم على الانضمام للأندية وتمثيل قطر بكل فخر في المحافل الرياضية الدولية. كما تم شمولية الدعم لجميع الألعاب وقال: لم يقتصر الاهتمام على كرة القدم فقط، بل امتد ليشمل ألعاب القوى والرياضات كافة، مما أسس لقاعدة رياضية صلبة جنينا ثمارها لاحقاً.

344

| 16 يوليو 2026

رياضة الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني الرئيس السابق للنادي الأهلي
الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني: الأمير الوالد جعل الرياضة ركيزة حيوية في بناء الهوية الوطنية

أكد سعادة الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني الرئيس السابق للنادي الأهلي أن الأثر الريادي والفكري لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، سيبقى حيا وشامخا في مسيرة الأندية الرياضية القطرية وفي قلوب جميع منتسبيها، مشددا على أن سموه كان الموجه الأكبر والداعم الأول الذي نقل الرياضة في قطر من الهواية إلى الاحترافية الشاملة وجعلها ركيزة حيوية في بناء الهوية الوطنية. وأشار الرئيس السابق للأهلي إلى أن الشغف الكبير والاهتمام النوعي الذي أولاه سموه لكافة الرياضات، كان الحافز الأكبر لتعزيز التنافسية الشريفة وتوسيع قاعدة الممارسين، مبينا أن رؤيته ارتكزت على أن الأندية ليست مجرد منشآت للمنافسة، بل هي منارات ثقافية واجتماعية تسهم في صقل مهارات الشباب القطري وخدمة المجتمع. كما أوضح سعادته أن الطفرة التنموية الاستثنائية والنهضة الشاملة التي تنعم بها دولة قطر في مختلف الصعد والمجالات، هي امتداد طبيعي ونتاج ثري للتخطيط الإستراتيجي والرؤية الثاقبة التي قادها سموه بحكمة واقتدار، مبينا أن هذه الجهود المخلصة وضعت الدولة في مصاف القوى الفاعلة والمؤثرة عالميا، وحققت جودة الحياة والرخاء لجميع المواطنين، ومؤكداً أن هذا الفكر السديد قد مهد للأندية الوطنية طريق العالمية لتمثيل قطر بأبهى صورة. واختتم سعادة الشيخ أحمد بن حمد آل ثاني إن البصمات الخالدة للأمير الوالد في تشييد بنيان قطر الحديثة ستبقى شواهد حية تنبض بالبذل والوفاء، ومنارة تستلهم منها المنظومة الرياضية والأندية القطرية قيم العزيمة ومواصلة العطاء، حيث نجح سموه طيب الله ثراه بفضل قيادته الاستثنائية وفكره المتقدم في خلق نقلة نوعية غيَّرت ملامح العمل الرياضي والمجتمعي، وصنعت جيلا من القيادات الوطنية القادرة على رفع راية الوطن بكل اقتدار وإبهار في شتى المحافل الإقليمية والدولية.

350

| 16 يوليو 2026

رياضة الإعلامي أيمن جادة
أيمن جادة: رؤية الأمير الوالد صنعت نقلة تاريخية في الإعلام العربي

أكد الإعلامي أيمن جادة أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان صاحب رؤية استثنائية آمنت بأهمية الإعلام ودوره في صناعة الوعي ونقل الحقيقة، مشيرًا إلى أن تأسيس قناة الجزيرة جاء بتوجيهات مباشرة من سموه، في خطوة شكلت نقطة تحول غير مسبوقة في المشهد الإعلامي العربي. وأوضح جادة أن إطلاق الجزيرة الرياضية لم يكن مجرد مشروع إعلامي جديد، بل كان مشروعًا إستراتيجيًا انطلق من رؤية بعيدة المدى هدفت إلى بناء مؤسسة إعلامية مهنية تمتلك القدرة على المنافسة عالميًا، وتقدم نموذجًا مختلفًا يعتمد على المهنية والموضوعية وإيصال مختلف الآراء، وهو ما جعلها خلال سنوات قليلة إحدى أكثر المؤسسات الإعلامية تأثيرًا وانتشارًا على مستوى العالم. وأشار إلى أن الأمير الوالد آمن منذ البداية بأن الإعلام يمثل أحد أهم عناصر قوة الدول، وأن الاستثمار في الكفاءات الإعلامية وبناء مؤسسات احترافية ينعكس بصورة مباشرة على حضور الدولة ومكانتها الدولية، وهو ما أثبتته التجربة القطرية التي أصبحت نموذجًا بارزًا في مجال الإعلام الحديث. وأضاف أن الرؤية التي تبناها الأمير الوالد لم تقتصر على إنشاء مؤسسة إعلامية، وإنما أسهمت في إحداث نقلة نوعية في الإعلام العربي، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من المنافسة بالإعلام الرياضي، ورفعت سقف المهنية في تغطية الأحداث، الأمر الذي انعكس على تطور القطاع الإعلامي في المنطقة بأكملها. وبيّن جادة أن الجزيرة استطاعت، بفضل تلك الرؤية والدعم الذي حظيت به منذ انطلاقها، أن تتحول إلى منصة إعلامية تحظى بمتابعة واسعة في مختلف أنحاء العالم، وأن تفرض حضورها في تغطية أبرز الأحداث والقضايا الدولية، لتصبح اسمًا حاضرًا في كل المحطات المفصلية التي شهدها العالم خلال العقود الماضية حتى تحولت إلى قناة بي إن سبورتس.

406

| 16 يوليو 2026

رياضة خليل إبراهيم الجابر المدير التنفيذي للأكاديمية الأولمبية القطرية
خليل إبراهيم الجابر: الأمير الوالد استثمر في بناء العقول وصناعة القيادات الرياضية

أشار السيد خليل إبراهيم الجابر المدير التنفيذي للأكاديمية الأولمبية القطرية إلى أن الأثر التاريخي الخالد لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه سيبقى رمزا ملهما ومنارة فكرية تستضاء بها الأجيال، مؤكدا أن سموه لم يكتف بتطوير الميدان الرياضي عمليا فحسب، بل رسّخ بعدا أكاديميا وعلميا جعل من الرياضة القطرية منظومة احترافية متكاملة تقوم على أسس معرفية متينة. وأكد الجابر أن الاهتمام الاستثنائي والرعاية الأبوية الكريمة التي أولاها الفقيد الكبير لقطاع التعليم الرياضي وإعداد الكوادر، شكلا الحجر الأساس في تكوين القيادات الوطنية الإدارية والفنية، موضحا أن رؤيته الثاقبة آمنت مبكرا بأن بناء الإنسان وتثقيفه أولمبيا هو الاستثمار الأسمى والرافد الحقيقي لاستدامة الإنجازات ورفع راية الوطن عالميا. وأوضح الجابر أن ما تشهده دولة قطر اليوم من نهضة تنموية شاملة، وطفرة اقتصادية واجتماعية بارزة، ومنشآت ذات معايير عالمية، هو ثمرة حقيقية للرؤية الاستشرافية الفذة التي قادها سموه بكفاءة واقتدار، مما عزز مكانة الدولة المرموقة على الخارطة الإقليمية والدولية وحقق الرفاه المستدام، لافتا إلى أن تلك الركائز أثمرت عن تأسيس صروح علمية ورياضية رائدة تضاهي أعرق الأكاديميات الدولية. كما شدد السيد خليل إبراهيم الجابر في ختام تصريحه على أن بصمات الأمير الوالد الراسخة في بناء الإنسان وتشييد أركان الدولة الحديثة ستظل شواهد حية تنبض بالعطاء والولاء، ومدرسة وطنية متكاملة تنهل منها الكوادر الرياضية قيم القيادة والتميز، لتواصل الأكاديمية الأولمبية والمنظومة الرياضية كافة السير على هذا النهج السديد صونا لمكتسبات الوطن ومستقبله المشرق.

308

| 16 يوليو 2026

رياضة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني
الشيخ سعود بن خالد آل ثاني: الأمير الوالد كان سابقاً لعصره في شتى المجالات

استذكر الشيخ سعود بن خالد آل ثاني عبر قنوات الكأس الرياضية، جوانب مضيئة من مسيرة سمو الأمير الوالد وتأثيره الشخصي والتنموي، حيث قال لقد تشرفت بالتلمذة على يد هذا الرجل العظيم منذ أن كنت في السادسة عشرة من عمري، وعاصرت رؤيته عن قرب. لقد منحني الثقة وراهن عليّ مبكراً في عام 1989 وأنا في التاسعة عشرة من عمري. بغض النظر عن صلة القرابة، فقد كان سموه رحمه الله ملهمي ومعلمي الأول، ورجلاً استثنائياً سابقاً لعصره في شتى المجالات. وأكد الشيخ سعود بن خالد آل ثاني أن الرؤية المستقبلية لسمو الأمير الوالد ارتكزت على الاستثمار في الإنسان القطري باعتباره الثروة الحقيقية للوطن. وجاء ذلك عبر وضع أسس متينة لقطاعات حيوية في الدولة.

872

| 16 يوليو 2026

رياضة يوسف المطوع، اللاعب الدولي وأمين السر السابق للاتحاد القطري للشطرنج
يوسف محمد المطوع: الأمير الوالد صاحب رؤية استثنائية وبنى نهضة شاملة

أكد السيد يوسف المطوع، اللاعب الدولي وأمين السر السابق للاتحاد القطري للشطرنج، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل خسارة وطنية وعربية كبيرة، لما تركه من إرثٍ راسخ أسهم في بناء دولة قطر الحديثة وترسيخ مكانتها على مختلف المستويات. وقال المطوع إن الأمير الوالد كان صاحب رؤية استثنائية قادت البلاد نحو نهضة شاملة، فاستثمر في الإنسان قبل العمران، ووضع أسس التنمية المستدامة التي أصبحت نموذجًا يحتذى به، كما آمن بأن الرياضة رسالة حضارية وجسر للتواصل بين الشعوب، فحظيت بدعم غير مسبوق انعكس على تطور الاتحادات الرياضية وظهور أبطال قطريين في مختلف الألعاب، إلى جانب ترسيخ مكانة قطر عاصمةً للرياضة العالمية. وأضاف أن الفقيد الراحل لم يكن قائدًا استثنائيًا في إدارة الدولة فحسب، بل كان صاحب مواقف قومية وإنسانية ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال، إذ وقف إلى جانب قضايا أمته، ومد يد العون للشعوب المحتاجة، وجعل من قطر دولةً حاضرةً في ميادين الخير والدبلوماسية والتنمية. وأشار المطوع إلى أن أبناء قطر سيواصلون السير على النهج الذي أرساه الأمير الوالد، مستلهمين قيم الإخلاص والعمل والبناء التي غرسها في نفوس الجميع، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات سيبقى شاهدًا حيًا على عظمة قائدٍ صنع المستقبل برؤية ثاقبة وإرادة لا تعرف المستحيل، وأن ذكراه ستظل خالدة في وجدان الوطن والأمتين العربية والإسلامية.

420

| 16 يوليو 2026

رياضة ناصر لرم سالمين، مدير إدارة المبيعات والتسويق بمؤسسة دوري نجوم قطر
ناصر سالمين: الأمير الوالد حول قطر إلى منارة للتنمية الشاملة

أكد ناصر لرم سالمين، مدير إدارة المبيعات والتسويق بمؤسسة دوري نجوم قطر، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، يمثل فقداناً لقائد تاريخي فذ وصانع النهضة القطرية الحديثة، مشيراً إلى أن سموه لم يضع فقط الأساس المتين للمنظومة الرياضية، بل أرسى برؤيته العبقرية الهوية التسويقية والاستثمارية التي جعلت من قطر علامة فارقة ومميزة في الخارطة الرياضية العالمية. وقال سالمين: «إن الطفرة الاحترافية والتسويقية الشاملة التي يشهدها دوري نجوم قطر اليوم، والقدرة الفريدة على جذب الجماهير والشركاء والنجوم العالميين، هي نتاج مباشر للبنية التحتية والملاعب المونديالية المتكاملة التي شيدت بتوجيهات ودعم الأمير الوالد؛ حيث تخطى فكره حدود الممارسة التقليدية ليجعل من الرياضة صناعة وطنية وقوة ناعمة تبرز اسم قطر عالمياً، وهو ما تجسد بأبهى صوره في النجاح الأسطوري لمونديال قطر 2022». وأضاف: «إن مآثر الأمير الوالد، طيب الله ثراه، لا تُعد ولا تُحصى، فقد كانت لسموه أيادٍ بيضاء امتدت لتشمل كافة قطاعات التنمية في الدولة من اقتصاد وتعليم وبنية تحتية، مما أحدث نقلة حضارية غير مسبوقة في حياة كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وهذا العطاء والوفاء الصادق من سموه للوطن هو ما جعل الجميع، مواطنين ومقيمين، يجمعون بقلب واحد على حبه والاعتزاز بمسيرته العظيمة». واختتم بالقول: «إننا في مؤسسة دوري نجوم قطر سنبقى أوفياء لهذا الإرث والمدرسة الفريدة التي تعلمنا منها التخطيط طويل المدى والطموح الذي لا يعرف المستحيل، وسنواصل عملنا الدؤوب لتعزيز المكتسبات الرياضية والتسويقية لدولتنا، والحفاظ على المكانة الريادية التي وصلت إليها الرياضة القطرية بفضل رؤيته الحكيمة

282

| 16 يوليو 2026