رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
الدبلوماسية القطرية لعبت دوراً مهماً في سلام أفغانستان

أشادت الدكتورة آن سبيكهارد، الخبيرة السياسية الأمريكية ومديرة المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف، بدور قطر في إحلال السلام في أفغانستان. وقالت سبيكهارد في تصريحات لـ الشرق أن الدبلوماسية القطرية لعبت دورا مهما في إنهاء الحرب الأمريكية التي دامت 18 عامًا في أفغانستان، وهو ما أكدته واشنطن على لسان مسئوليها. ونبهت أن قطر كانت لها مشاركة فعالة في المفاوضات وقامت بتسهيل كافة جولات التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، مشيرة إلى أن ذلك بمثابة التقدم الكبير في القضايا الحيوية نحو إبرام اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان. وأضافت بأن الأمل الآن هو أن تقوم القوات الأمريكية بالانسحاب من أفغانستان وترك البلاد في نهاية المطاف في الوقت الذي يتفاوض فيه السياسيون الأفغان فيما بينهم بشأن حكم البلاد في المستقبل. وألمحت إلى مشاركة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال التوقيع على الاتفاق في الدوحة. وأكدن أن هذا الاتفاق دفع الشعب الأفغاني إلى الاحتفال قبل التوقيع وأثنائه. يشار إلى أن الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وحركة طالبان في الدوحة يوم السبت الماضي يدعو إلى انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة مقابل التزام من جانب طالبان بمنع المسلحين من استخدام الأراضي الأفغانية في تهديد أمن الولايات المتحدة وغيرها.وينص الاتفاق، الذي لم تكن حكومة غني طرفا فيه، على إطلاق سراح ما يصل إلى 5000 سجين من طالبان مقابل ما يصل إلى 1000 أسير من الحكومة الأفغانية بحلول 10 مارس آذار. وأشارت وكالة رويترز إلى أن هناك انقساما بين غني وعبد الله حول إطلاق سراح أسرى طالبان، فقد أيد عبد الله عبد الله المنافس السياسي الأبرز للرئيس الأفغاني أشرف غني مطلب حركة طالبان المتعلق بالإفراج عن آلاف من أسراها قبل مشاركتها في محادثات سلام مع الحكومة. صرح بذلك متحدث باسمه أمس الخميس. ويهدد الخلاف حول إطلاق سراح الأسرى جهودا تقودها الولايات المتحدة لإحلال السلام بأفغانستان، بعد أيام من توقيع طالبان اتفاقا مع واشنطن حول انسحاب القوات الأمريكية. وسوف يؤدي اتخاذ عبد الله عبد الله لموقف حول الأسرى يتناقض مع موقف غني إلى زيادة الشكوك بينهما في وقت ينبغي أن يركزا فيه على تشكيل جبهة موحدة في المحادثات المقترحة مع طالبان. وكان عبد الله هو المنافس الرئيسي لغني في آخر مرتين أجريت فيهما انتخابات رئاسية وكانتا موضع تنازع. لكن غني رفض ذلك قائلا إنه يجب التفاوض على إطلاق سراح الأسرى. وقال فريدون خوازون المتحدث باسم عبد الله إن طالبان تطالب بالإفراج عن سجنائها قبل بدء أي محادثات سلام وإن عبد الله يوافق على ذلك. وأضاف خوازون نعتقد أن جميع القضايا المدرجة في مسودة الاتفاق مؤكدة ومتفق عليها من قبل الجانبين بعد مناقشات مطولة وحذرة، لذلك يجب تنفيذ ما هو وارد باتفاق السلام دون إبطاء.

757

| 06 مارس 2020

عربي ودولي alsharq
خبراء سياسيون لـ الشرق: اتفاق الدوحة للسلام أهم أحداث أفغانستان التاريخية

أشادوا بدور قطر لإحلال الاستقرار.. ** قطر تعاملت مع مباحثات سلام أفغانستان بطريقة هادئة ** بركات: دور الدوحة أساسي وفاعل في المفاوضات منذ سنوات ** بوزاروف: الاتفاق خطوة تاريخية لكلا الطرفين أكد خبراء سياسيون أن اتفاق إحلال السلام في أفغانستان من أهم أحداث البلاد التاريخية، مشيرين إلى أن الدوحة أصبحت رمزا للمفاوضات والحوار، كما أن الدبلوماسية القطرية نموذج يحتذى في المنطقة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور سلطان بركات، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، الذي تم التوقيع عليه أمس الأول من أهم الأحداث التي حدثت في تاريخ أفغانستان منذ الأربعين سنة الماضية، مشيرا إلى أن هذه هي أول مرة يصير فيها هذا التوافق على هذا المستوى. وأضاف بركات في تصريحات لـ الشرق أن أهمية الاتفاق تأتي من أن الحرب في أفغانستان هي النتيجة الأولى للحرب على الإرهاب التي بدأت منذ سبتمبر 2001، موضحا أن الاتفاق يمنع الإرهاب في أفغانستان، لأن بموجبه يحظر على حركة طالبان أن تسهل استغلال التنظيمات الإرهابية للانطلاق من الأراضي الأفغانية، وهذا عمل دولي مهم. ونبه بركات إلى أن الاتفاق هام جدا بالنسبة للشعب الأفغاني لأن الحرب دائرة هناك من أكثر من 18 عاما مع الولايات المتحدة، وهناك استنزاف للطرفين بدون نتيجة واضحة لأي طرف، والآن الأمر الأساسي هو الخروج من تلك الحالة بالتوصل إلى اتفاق سلام. وثمن الدكتور بركات دور قطر في إنجاح مفاوضات سلام أفغانستان، قائلا إنه دور أساسي وفاعل منذ سنوات، ملمحا إلى أن بعض دول المنطقة حاولت من قبل استضافة تلك المفاوضات ولكنها فشلت في ذلك. ولكن قطر طريقتها تختلف، باعتبار علاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف سواء الدولية أو في الداخل الأفغاني. وقال إن الدوحة استثمرت منذ فترة طويلة في تلك العلاقات المتوازنة، ففي العام 2013 على سبيل المثال سمحت لطالبان بوجود مكتب في الدوحة، وألمح إلى أنها أقنعت طالبان بضرورة الحل السياسي ووقف الاقتتال والوصول إلى نقاط تفاهم من أجل خدمة أهداف السلام والاستقرار في أفغانستان. وهذا ما ساعد في التوصل بعد هذه السنوات إلى هذا الاتفاق الهام في مستقبل أفغانستان. وأضاف مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن قطر تعاملت مع المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان بطريقة هادئة وبدون بروبوجندا إعلامية. وقال إن الرابح الأهم من هذا الاتفاق هم الأطراف الأفغانية كافة والشعب الأفغاني الذي تعب من الحروب والنزاعات وعدم الاستقرار لسنوات طويلة. وألمح بركات إلى أن الوساطة القطرية تنطلق من خلال ما يعرف بالمؤسسية التي تعتمد على الخبرة في هذا الملف. وهذا أدى إلى وجود قدرات أكبر أدت إلى نجاح المفاوضات، مشددا على أن اتفاق السلام في أفغانستان، هو بداية للحوار الأفغاني الأفغاني الداخلي. ولكن لابد من أن يكون وضع الحكومة الأفغانية مستقر. من جانبه، قال الباحث السياسي أندريه بوزاروف، إن اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، الذي تم التوقيع عليه في الدوحة، هو خطوة تاريخية لكلا الطرفين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، فخلال السنوات الطويلة الماضية لم يكن هناك أي اتفاق بينهما، وهو ما انعكس سلبا على الاستقرار والأمن في أفغانستان والمنطقة بشكل عام. وأضاف بوزاروف في تصريحات لـ الشرق أن أفغانستان دولة مهمة جدا لكافة الدول المحيطة بها، منبها إلى أن هناك أطراف كثيرة استفادت من حالة عدم الاستقرار الموجودة في أفغانستان لسنوات طويلة ومن هذه الأطراف بعض الجماعات الإرهابية. ولكن ما قامت به الدوحة قطع الطريق على تلك الأطراف، لأن هذا الاتفاق يساعد كثيرا في الاستقرار والأمن وإحداث التنمية. وأشاد بوزاروف بدور قطر التي احتضنت مفاوضات سلام أفغانستان منذ سنوات، وقال إن الدوحة أصبحت رمزا للمفاوضات والحوار، حيث أخذت على عاتقها مفاوضات أفغانستان رغم أنه ليس لديها مصلحة مباشرة هناك، ولكن هدفها إحلال الأمن والاستقرار والتنمية وكذلك وقف معاناة الشعب الأفغاني. وأكد أن الاتفاق يعد نجاحا للدبلوماسية القطرية التي تعد نموذجا يحتذى في الشرق الأوسط والعالم العربي.

1286

| 03 مارس 2020

عربي ودولي alsharq
وزير الخارجية التركي: استقلالية ونشاط الدبلوماسية القطرية سبب نجاح الوساطة بين أمريكا وطالبان

أشاد سعادة السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية بجمهورية تركيا الشقيقة، بالدور الحاسم الذي لعبته دولة قطر لإنجاح المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، مهنئاً دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعباً بهذا الإنجاز. وأكد سعادته أن هذا الانجاز، ما كان ليتحقق لولا الدور الكبير الذي لعبته دولة قطر ووساطتها الناجحة، والتي أسهمت في تحقيق هذا الاتفاق التاريخي. ونوه وزير الخارجية التركي، في تصريح للصحفيين على هامش حفل إبرام اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان في الدوحة اليوم، بأن توقيع هذا الاتفاق يعد من اللحظات التاريخية في مسيرة السلام الأفغاني، وهو ما تحقق بفضل الدبلوماسية القطرية المستقلة والنشطة. وثمن سعادته هذا الإنجاز، والذي توج بالنجاح بالرغم من كل الصعوبة التي واجهها..مؤكداً في الوقت ذاته دعم بلاده للمساعي التي تصب في تعزيز مسيرة السلام في أفغانستان. وأوضح السيد مولود جاويش أوغلو، أن ابرام هذا الاتفاق يعد بداية تمهد للمحادثات الأفغانية - الأفغانية، آملاً ان تبدأ تلك المحادثات قريبا جداً، وتسهم في إقامة سلام دائم وشامل وتحقق السلام والأمن للشعب الأفغاني الذي يتوق اليه.

1130

| 29 فبراير 2020

عربي ودولي alsharq
مجلة فرونت لاين: الدبلوماسية والحوار ركيزتا السياسة القطرية

رحبت بالإصلاحات المتعلقة بحقوق العمال.. ** قطر تلعب دور الوسيط والحفاظ على الاستقرار ** منتدى الدوحة فضاء لمعالجة التحديات العالمية أكد تقرير لمجلة فرونت لاين أن الدوحة شهدت تقدما هائلا على جميع المستويات و يبرز هذا التطور في البنية التحتية و جمالية المدن و انتشار المتاحف ذات المستوى العالمي مما يطرح صورة مضيئة لدولة قطر التي تشهد قفزة نوعية. و نوه التقرير المنشور أمس الاول و ترجمته الشرق أن الدوحة تعتمد في سياستها على الدبلوماسية و تدعو باستمرار إلى الحوار و النهج السلمي في تسوية الخلافات بين الدول، و تلعب دور الوسيط لتحقيق التوازنات الإقليمية و الحفاظ على الاستقرار. وأشار التقرير إلى اعتماد دولة قطر على الكفاءات الشابة في التشكيل الحكومي، التي تملك عقلية استباقية لمعالجة التحديات الراهنة. و في إطار إستراتيجيتها المتطورة قامت دولة قطر بمجموعة من الإصلاحات لصالح العمال و تحسين ظروف العمل. وأبرزت المجلة أن هذا التقدم الذي تحرزه الدوحة في مجال حقوق الإنسان هو موضع ترحيب، وهو نهج إيجابي تميزت به الدوحة في المنطقة. و بين التقرير إن الشعار التي رفعه منتدى الدوحة، أي الدبلوماسية والحوار والتنوع، هو أكثر من مجرد شعاروإنما هو سياسة عمل تعتمد عليها الدوحة في الداخل و الخارج. وذكر التقرير أنه للسنة العاشرة نظمت دولة قطر منتدى الدوحة، الذي يعتبر من أهم المنتديات في المنطقة الذي استقبل أكثر من 1200 خبير عالمي من 102 دولة،وقدم خدمات لوجستية وتقنية على مستوى عالي. كما تم التطرق الى عدد من المواضيع المهمة مثل المبادئ التوجيهية لحسن الإدارة في عالم متعدد الأقطاب و قدم المنتدى مجموعة من المحاضرات التي طرحت حلولا و اقتراحات لتجاوز المشاكل العالمية المطروحة. كما أكدت دولة قطر باستمرار على الحاجة إلى الحوار في تسوية الخلافات بين الدول قبل أن تخرج عن السيطرة و دعت إلى إعلاء الحوار و الجلوس على طاولة المفاوضات لحل الإشكاليات للحفاظ على استقرار المنطقة. وانخرطت المنتديات التي تنظمها قطر في فتح فضاء للنقاش حول عدد من التحديات العالمية على غرار تعدد الأقطاب وتجاهل المشاكل في المجتمعات، والقطبية في التمويل الدولي، وتمكين المنظمات الأممية وتنسيق العمل المشترك من أجل القضايا الإنسانية.

678

| 11 فبراير 2020

تقارير وحوارات alsharq
مركز يونايتد وورلد إنترناشيونال: قطر تلعب دوراً حاسماً في الشرق الأوسط

تبذل جهوداً كبيرة للحد من التوتر بين واشنطن وطهران.. • الدوحة تسهِّل المحادثات بين أمريكا وطالبان • اهتمام عالمي بالجهود الدبلوماسية القطرية المثمرة • قطر أقامت علاقات وشراكات أوثق مع الدول الكبرى • الدوحة تتمتع بسياسات فعالة و مرونة اقتصادية • واشنطن تولي أهمية كبرى للاستقرار بمنطقة الخليج أكدت دراسة لمركز يونايتد وورلد انترناشيونال أن دولة قطر تلعب دوراً هاماً في المنطقة تجلى في حل النزاعات وتقريب وجهات النظر في عدد من الأزمات والقضايا الدولية سيما في التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران حيث بذلت الدبلوماسية القطرية جهودا كبيرة للحد من التوتر وإعلاء صوت الحوار لتجنيب المنطقة المزيد من العنف والتخريب. وأشار التقرير المنشور أمس وترجمته الشرق إلى أن الدوحة تحتل مراتب متقدمة في المرونة الاقتصادية وتتميز بسياساتها الفعالة في مجالات الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية والثقافة، كما تعمل قطر، على تطوير حضورها على المستوى الإقليمي والدولي من خلال علاقاتها الاقتصادية وشراكاتها المالية لتتصدر مكانة مهمة في العالم العربي من خلال توطيد علاقاتها بالدول الكبرى وتوسيع شراكاتها بما يتماشى مع خططها الإستراتيجية. حل الأزمات أبرزت الدراسة دور الدبلوماسية القطرية في تخفيف التصعيد الأخير بين واشنطن و طهران حيث عرف المشهد السياسي مجموعة من الاجتماعات المنتظمة بين المسؤولين القطريين والإيرانيين لنزع فتيل التوتر، خاصة بالنظر إلى أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران وقد وصلت إلى ذروتها. وبرز دور الدوحة في لعب دور الوساطة، حيث من الواضح أن الدوحة مستعدة لبدء لعب دور حاسم في الشرق الأوسط. وتابع التقرير: قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لأول مرة منذ توليه السلطة في عام 2013، بزيارة إلى إيران حيث لبحث سبل حل النزاع في المنطقة. كما انه بعد اغتيال الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني، زار سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية طهران لمناقشة الخيارات الدبلوماسية لحل الخلاف الأمريكي الإيراني. كما زار سعادته العراق مبرزا إن الزيارة كانت مدفوعة برغبته في المساعدة في الحد من التوترات في المنطقة. وجذبت التحركات الدبلوماسية القطرية اهتمامًا كبيرًا على الصعيد العالمي. قال التقرير إنه وبعد عقود من حافة الهاوية، يبدو أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد وصل إلى نقطة خطيرة، مما أثار قلقًا واسع النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط. حاولت دول أخرى في المنطقة تجنب الانجرار إلى الصراع بين البلدين منذ زمن طويل. وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الإدارة الأمريكية تفاعلت مع الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر وحسب التقرير فان دولة قطر نجحت في القيام بدور الوساطة حيث هدأ التوتر في الوقت الحاضر. وتعد الدوحة أفضل لاعب للوساطة في الخلاف الأمريكي الإيراني وإذ تم حله فسيتم فتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط وتعزيز دور قطر في الساحة الدولية. دور مميز أورد تقرير المركز: تعمل دولة قطر على تسهيل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وطالبان والحكومة الأفغانية. كما نجحت الدوحة في حل النزاعات السياسية الداخلية في لبنان في عام 2008. كما تتمتع الدوحة بعلاقات مع واشنطن وطهران ولديها كل الأسباب للمساعدة في تخفيف التوترات. وتابع التقرير: عملت الدوحة على تحسين علاقاتها مع تركيا وإيران وروسيا. وتعمل الدبلوماسية القطرية على إبقاء تهديد الحرب بعيدًا على المنطقة، مع بذل جهود كبيرة لتعزيز مكانتها على جميع المستويات حيث تحتل الدوحة مراتب متقدمة في المرونة الاقتصادية وسياساتها الفعالة في مجالات الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية والثقافة. كما احتلت قطر المرتبة الأولى كأكثر الدول أمنا في منطقة الشرق الأوسط على قائمة مؤشر السلام العالمي للعام 2019 بالنظر إلى إمكاناتها الحالية، يمكن مؤهلة قطر لتكون قوة حاسمة على المستوى الإقليمي. تعزيز العلاقات من جهة أخرى أبرز تقرير موقع مركز يونايتد وورلد انترناشيونال أن الدوحة تعمل على توسيع شبكة علاقاتها وإقامة شراكات أوثق مع الدول الكبرى منها تركيا وروسيا، وترتبط الدوحة وأنقرة بعلاقات قوية من أجل تحقيق أهداف مشتركة وتم ترجمة التقارب الكبير بين البلدين من خلال تعزيز التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والعسكرية والاستثمارات المشتركة، كذلك تستضيف قطر قاعدة العديد التي تعد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتربط الدوحة وواشنطن علاقات هامة على المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي حيث تولي واشنطن أهمية كبرى للاستقرار في منطقة الخليج، ومن المرجح أن تلعب الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة دوراً حاسماً في تحديد العلاقات المستقبلية بين البيت الأبيض ومنطقة الخليج. وتمتلك الدوحة الإمكانيات المالية والطاقة المهمة وتعمل على تطوير حضورها على المستوى الإقليمي والدولي من خلال علاقاتها الاقتصادية وشراكاتها المالية كما أنها تولي أهمية كبرى للرياضة والإعلام كمراكز للقوة الناعمة المؤثرة في المشهد السياسي والاجتماعي وتتصدر مكانة مهمة في العالم العربي من خلال توطيد علاقاتها بالدول الكبرى وتوسيع شراكاتها بما يتماشى مع خططها الإستراتيجية.

1684

| 26 يناير 2020

عربي ودولي alsharq
المحلل السياسي الأوكراني أندريه بوزاروف لـ الشرق: قطر أفضل دولة تقوم بالوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

نجا من الطائرة المنكوبة.. الدوحة تربطها علاقات متوازنة بين واشنطن وطهران كنت سأكون أحد ضحايا الطائرة الأوكرانية لولا أني تأخرت لليوم التالي دور قطر معهود ومحل إشادة في التوسط لحل النزاعات الإقليمية والدولية اغتيال سليماني سيكون له تداعيات على المنطقة لفترات طويلة الولايات المتحدة وإيران لا تريدان حاليا الدخول في مواجهات واسعة ثمن أندريه بوزاروف، الباحث والمحلل السياسي الأوكراني، جهود قطر في الوساطة وإحداث التهدئة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، على خلفية التصعيد الأخير بين الجانبين. وقال بوزاروف في تصريحات لـ الشرق إن الدوحة أفضل وسيط بين الدولتين نظرا لأنها ترتبط بعلاقات متوازنة بين الجانبين، وهو يؤهلها للعب دور الوسيط، لا سيما في ظل استحالة المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن. وأضاف أن الوساطة في الوقت الحالي مهمة جدا لمنع حدوث أي تصعيد جديد أو توتر من شأنه يؤثر على استقرار وأمن المنطقة برمتها. وأكد أن قطر نموذج جيد للوساطة بين البلدين، وهي أفضل من تقوم به، حيث يمكن لقطر أن تحل هذه الأزمة بحكم تواصلها مع الجانبين من جهة، ودورها المعهود في التوسط لحل العديد من النزاعات الإقليمية والدولية، وهذا الدور محل إشادة من الجميع، متوقعا أن تستمر الوساطة القطرية بين الجانبين في الفترات المقبلة. وقال إن مقتل قاسم سليماني على يد القوات الأمريكية له تداعيات واضحة على المنطقة، وعلى الداخل الإيراني، فمن ناحية قد وحدت عملية الاغتيال بهذه الطريقة الشعب الإيراني وجعله مصطفا خلف القيادة، كما أن الكثيرين من الشعب الإيراني انتظر رد حكومته على اغتيال سليماني والانتقام له، وهو ما دفع طهران إلى الرد بضرب قواعد أمريكية في العراق، بصرف النظر عن مدى الأضرار التي سببتها. توتر في الشرق الأوسط ونبه المحلل السياسي الأوكراني إلى أنه كان متواجدا في إيران في تلك الفترة وشاهد بنفسه حجم الغضب الشعبي جراء عملية اغتيال سليماني. وأضاف بأن الجهود الدبلوماسية كانت حاضرة بقوة خلال الأيام الماضية، حيث كان هناك العديد من الوفود الدبلوماسية التي تحدثت مع المسئولين الإيرانيين سواء من أوروبا أو آسيا أو الدول العربية ومختلف دول المنطقة. وشدد على أن الكثير من الخبراء والباحثين السياسيين قد أجمعوا على أن اغتيال سليماني من قبل القوات الأمريكية كان خطأ فادحا، ربما تمتد نتائجه السلبية لسنوات مقبلة، وحسب رؤيتهم لم يكن من الضرورة اغتيال سليماني الذي هو ثاني أهم رجل في إيران. وأوضح بوزاروف أن تلك العملية قد قسمت منطقة الشرق الأوسط إلى جبهتين، فهناك دول أيدت ذلك ورحبت به، بينما هناك دول أخرى رفضت ذلك واعتبرت تلك الخطوة بداية لعدم الاستقرار. وأشار إلى أن قتل سليماني أدخل المنطقة برمتها في حالة عدم استقرار. وقال إنه في حال عاودت الولايات المتحدة لقتل المزيد من القادة المحسوبين على إيران ربما يؤدي ذلك إلى حدوث مواجهات جديدة شاملة وربما تتدخل أطراف دولية أخرى جراء ذلك. لكنه نبه إلى أن الولايات المتحدة في الوقت الراهن لا تريد مثل هذا النوع من التوتر والمواجهات، خاصة وأن الإدارة الحالية على أعتاب انتخابات جديدة ويريد ترامب أن يحصل على فترة ثانية من الحكم. ولذلك من الضروري الآن أن تظل منطقة الشرق الأوسط هادئة بحكم إمدادات النفط العالمية واستقرارها العالمي. وبالتالي من المستبعد ألا تقوم واشنطن بأي أعمال تصعيدية جديدة ضد طهران، على الأقل حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية أواخر هذا العالم. في المقابل لا تسعى إيران هي الأخرى إلى توسيع حدة المواجهات مع واشنطن، خاصة بعد استهداف القواعد الأمريكية بالصواريخ في العراق. نجوت من الموت..! قال المحلل الأوكراني بوزاروف إنه كان متواجدا بالفعل في إيران خلال الفترة الأيام الماضية للمشاركة في منتدى طهران للحوار الإقليمي، وشاهد بنفسه التداعيات المرتبة على تحطم الطائرة الأوكرانية وهو حادث مروع بكل المعاني، كاشفا أنه كان من المفترض أن يكون على متن هذه الرحلة عائدا من طهران، إلا أنه قام بتغيير موعد سفره إلى رحلة اليوم التالي للكارثة المروعة. وأعرب عن حزنه العميق بسبب تحطم هذه الطائرة الأوكرانية. وتلقى بوزاروف الذي يزور إيران للمرة الأولى، نصائح من الجميع للمغادرة السريعة في ظل تصاعد التوتر على خلفية التهديدات المتبادلة بين إيران وأميركا، إلا أنه قرر التأجيل ولم ينفذ تلك النصائح، وقرر البقاء وتأجيل الرحلة إلى يوم آخر، وهو ما كان سببا في النجاة من الموت المحقق في سقوط الطائرة. وحول التحقيقات الخاصة بالطائرة الأوكرانية التي تحطمت في إيران وراح ضحيتها 180 شخصا، أوضح أن هناك الكثير من المعلومات الغير واضحة والغير صحيحة، ولكن من المهم انتظار نتائج التحقيقات حتى يمكن التأكد من سبب سقوط الطائرة وتحطمها. وبالتالي من الصعب الآن التكهن بأي نتيجة لما جرى. لكنه أضاف أنه من الصعب القول إن الطائرة قد ضربت بصاروح إيراني أثناء إطلاق إيران للصواريخ ضد القواعد الأمريكية في العراق، لأن الطائرة سقطت بعد انتهاء عمليات القصف من جانب، والسبب الثاني أن الطائرة سقطت في طهران بينما الصواريخ تم إطلاقها من الجنوب والإيراني والحقيقة المسافة بعيدة بينهما. وأشار إلى أنه يتم الآن تسييس هذه الحادثة من جانب بعض الدول، ولكن العلاقات بين طهران وكييف علاقات جيدة، وهناك تعاون واضح بين الدولتين في كافة المجالات، خاصة الجوانب الاقتصادية والاستثمارات.

1469

| 11 يناير 2020

عربي ودولي alsharq
خبراء لـ الشرق: الدبلوماسية القطرية قادرة على إنجاح التهدئة ووقف التصعيد

أكدوا أن قواعد التعامل بين طرفي النزاع لن تتغير كثيراً.. ** التكريتي: الدول العربية وتحديداً العراق الخاسر الأكبر من التصعيد ** ذويب: قطر تتمتع بثقة كبيرة في المنطقة وعلاقاتها متوازنة مع الجميع ** سيناريو الحرب الواسعة والممتدة غير محتمل في الوقت الراهن ** الانتخابات الأمريكية أحد أهم أسباب التصعيد بين واشنطن وطهران ** رسائل عديدة توجهها واشنطن أولها أنها لن تفقد نفوذها في المنطقة أكد باحثون ومحللون سياسيون أن الدبلوماسية القطرية قادرة على إنجاح التهدئة ووقف التصعيد، حيث إن الدوحة تتمتع بسمعة طيبة في الوساطة وحل النزاعات من جانب، وعلاقاتها المتوازنة بين كافة الأطراف من جانب آخر، معتبرين أن قواعد التعامل بين طرفي النزاع لن تتغير كثيرا على خلفية اغتيال قاسم سليماني والرد الإيراني على ذلك. وفي هذا السياق، قال الباحث السياسي أنس التكريتي، رئيس مركز قرطبة في بريطانيا، إنه لفهم ما يجري يجب الإشارة إلى حالة التصعيد الحاد في الخطاب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران خلال السنة الأخيرة، ويمكن القول منذ أن جاءت الإدارة الأمريكية الحالية، حيث إنه فرض المزيد من العقوبات على طهران، وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني، وصعد في لهجة الخطاب ضد إيران، وكذا وضع بعض الأسماء من القيادات الإيرانية البارزة على قوائم الإرهاب، وكل هذه الأمور أدت إلى تصعيد الخطاب بين الطرفين. وأشار التكريتي في تصريحات لـ الشرق أن السياق الآخر، هو الدخول في عام الانتخابات الأمريكية، وعادة في عام الانتخابات تحصل بعض المسائل منها نوعية الخطاب إزاء الخصوم، وبعض التصرفات الهادفة إلى زيادة فرص نجاح المرشح الرئاسي، وهذا الأمر تم مع غالبية الرؤساء الأمريكيين الساعين لولاية ثانية في البيت الأبيض. وبالتالي فإننا يجب ألا نغفل أن إدارة ترامب تريد توسعة دائرة المؤيدين لها حتى يحصلوا على ولاية ثانية أواخر العام الجاري. وأضاف أنه من جانب آخر، بدأت إيران تواجه تحديات كبيرة في المنطقة ومنها التوسع في المنطقة وتحديدا في سوريا واليمن، وهذا كلفها الكثير ما أدى إلى التأثير في الداخل. ولذلك تصاعدت المظاهرات هناك ضد الحكومة مطالبة بالإصلاح. علاوة على تصاعد المظاهرات في العراق ولبنان ومن أسبابها رفض الهيمنة والتبعية للخارج. وهذه المظاهرات شهدت خطابا عدائيا ضد إيران ورفض تدخلاتها في الشؤون الداخلية للعراق ولبنان، وهو ما أعلنه المتظاهرون صراحة. يضاف إلى ذلك قرب التسوية في سوريا والتخفيف من الدور الإيراني في مقابل زيادة دور روسيا في الداخل السوري، وبالتالي هذا سياق عام ينبغي أخذه في الحسبان. وقال إن قاسم سليماني كان الشخصية الأهم في الإقليم الممتد من إيران وحتى شرق المتوسط، خلال السنوات الماضية، لاسيما في العراق وسوريا، علاوة على علاقاته مع الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، مما جعله في الداخل الإيراني الشخصية الأقوى بعد المرشد من الناحية التنفيذية، والبعض وضعه أكثر شعبية من غيره في الداخل الإيراني، وبالتالي فهو لم يكن شخصا عاديا فقد لعب دورا بارزا في مختلف الساحات، ولذلك اتسمت عملية تصفيته بالجرأة، وتهدد استقرار المنطقة أو إشعال حرب إقليمية. وأوضح رئيس مركز قرطبة في بريطانيا أن الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية لم تعد تحظى بالحلفاء في المنطقة، وهناك مظاهرات ضدها في العراق وضد أطراف ودول أخرى منذ عدة أشهر، وبحسب هؤلاء المتظاهرين فإن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أفشلت العراق وجعلت منه بلدا متراجعا. ومن جانب آخر كان لقاسم سليماني نفوذ كبير في العراق لدرجة أنه يحرك القادة والسياسيين العراقيين. ورغم التصعيد في الخطاب والعداء بين إيران وأمريكا إلا أن هناك توافقا في بعض الأمور بينهما، وخاصة في الملف العراقي. وبالتالي فإن الولايات المتحدة تتحمل ما وصل إليه حال العراق والعراقيين. انقسام إقليمي ونبه التكريتي إلى أن اغتيال قاسم سليماني على أرض العراق بقدر ما هو موجع لإيران، فإنه محرج للدولة العراقية، حيث وقع الحادث على أرضها، كما أن هناك شخصية عراقية من الحشد الشعبي هامة قد اغتيل، مشددا على أن الخاسر الأكبر من تلك العملية هي العراق، علاوة على باقي الدول العربية. وأوضح أن سليماني كان شخصية جدلية، ولكن البعض يرى أن تصفيته على أيد الأمريكيين هو أمر غير سليم. وهذا أدى إلى حالة انقسام في الرأي. وقال إن الولايات المتحدة أرادت إرسال عدة رسائل لإيران وغيرها من دول العالم ردا على اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد، منها أن المنشآت الأمريكية خط أحمر، كما أن من أهم رسائلها أن واشنطن لن تتخلى عن المنطقة وتخرج منها على عكس ما فهم البعض. وبالتالي فالولايات المتحدة تؤكد أن دورها في العراق والمنطقة قائم ومستمر وبارز أيضا. لا سيما وأن جمهور ترامب يعجب بهذه الأفعال، حيث يريد تسويق نفسه في الانتخابات على أنه الرجل القوي في الولايات المتحدة وأنه الرئيس المناسب في ولاية ثانية نهاية العام الجاري. وأضاف بأن هناك تفاهما عاما بين الولايات المتحدة وإيران في بعض الملفات الإقليمية دون الإعلان عن ذلك صراحة. وأشار إلى أن طهران قامت بالرد على اغتيال سليماني لعدة أسباب منها امتصاص الغضب الداخلي وحفظ ماء الوجه دون إسقاط ضحايا بشكل كبير. ولكن هناك بعض المحللين يرون أن دور قاسم سليماني قد انتهى بصرف النظر عن حادث اغتياله نظرا لشعبيته وتأثيره في الداخل والخارج. والبعض يرى أنه كان يشكل إزعاجا لبعض أركان النظام الإيراني. وربما يفتح ذلك الباب مجددا لعودة المساحة السياسية بين طهران وبعض الدول الغربية ومنها بطبيعة الحال الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أن الهجوم الإيراني أمس كان هجوما باهتا على قاعدة عسكرية تقريبا شبه خالية إلا من بعض الموظفين المحليين. كما عبر جواد ظريف بأن الأمر قد انتهى عند هذا الحد، وهو ما ترجم حالة عدم المبالغة في رد الفعل، مشيرا إلى أن البعض يرى بأن ما جرى سيمهد لتفاهمات ما في الملف السوري وإعادة خارطة النزاعات في المنطقة. وهناك من يتوقع أن ينحسر الدور الإيراني في سوريا مقابل عظم الدور الروسي خاصة وأنهما غير متوافقين على طبيعة ومستقبل التسوية. وأكد أن سيناريو التصعيد والحرب المباشرة غير واردة، فلا أحد يريد ذلك سواء في واشنطن أو طهران، حفاظا على المصالح الكبرى لكلا البلدين. دبلوماسية فاعلة من جانبه، أكد ياسر ذويب الباحث والناشط السياسي المقيم في كندا، أن الدبلوماسية القطرية الوحيدة في المنطقة القادرة على النجاح في الوساطة وإحداث تهدئة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشددا على أن الدوحة تتمتع بسمعة طيبة في الوساطة وحل النزاعات من جانب، وعلاقاتها المتوازنة بين كافة الأطراف من جانب آخر. وأشار إلى زيارة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى إيران قبل عدة أيام في إطار جهود الدوحة لمنع التصعيد وخفض حدة التوتر، علاوة على جهودها الدبلوماسية من خلال بحث الأزمة مع كافة الأطراف الفاعلة. وهذه ثقة كبيرة تتمتع بها قطر في المنطقة. وأوضح في تصريحات لـ الشرق أن الدبلوماسية القطرية لديها خبرات طويلة في التعامل مع تلك الأزمات الإقليمية والدولية، وبالتالي فهي مؤهلة للنجاح في الوساطة وتهدئة الأمور ومنع التوتر حفاظا على استقرار وأمن المنطقة والعالم. ومن هذا المنظور توقع ذويب أن يتم احتواء التصعيد والضربات الانتقامية المتبادلة بين الجانبين. وقال إن قواعد اللعبة في الشرق الأوسط بدأت في التغير بشكل كبير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فهناك مشاكل أمريكية في الداخل تخص إدارة ترامب فيما يتعلق باستغلال السلطات وخرق القانون وخلافه من جانب، وهناك الخلافات الإيرانية الأمريكية من جانب آخر. احتواء التصعيد وأضاف ذويب أن الوجود الإيراني في العراق تراه أطراف دولية أنه تأجيج للصراع أو حدوث حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا من تصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران هو نوع من التنفيس عن الأزمات الداخلية والتغطية عليها في كلا البلدين. وحول تداعيات ما يجري في المنطقة، نبه الباحث السياسي إلى أنها لن تكون خطيرة على المستوى البعيد كما يظن البعض، باعتبار أن قواعد اللعبة واضحة بين الجانبين، وسيتم تحجيم ردود الأفعال، ومنع الدخول في مغامرات أو تجاوز حدود اللعبة في الشرق الأوسط، ولكن ربما يحدث أن تكون هناك تداعيات آنية محدودة يمكن السيطرة عليها. وأوضح أن تلك الأحداث تضر المنطقة العربية بشكل عام، ومنطقة الخليج بشكل خاص لأنه ربما تحدث حالة استنزاف للأموال الخليجية مقابل منظومات تسليح أو أنظمة حماية. واعتبر ذويب الرد الإيراني فجر أمس بمثابة رد فعل لتهدئة الشارع الإيراني الملتهب جراء اغتيال شخصية هامة في النظام الإيراني مثل قاسم سليماني، متوقعا ألا يتم توسيع الصراع، فقواعد اللعبة بين الأطراف معلومة منذ سنوات، ولن تخرج عن هذا الإطار، مشيرا إلى أن الضربات الإيرانية ترفع الحرج والضغط عن الحكومة الإيرانية، ولذلك سيتم تصوير الضربات بأنها انتقام كبير.

1687

| 09 يناير 2020

عربي ودولي alsharq
أسوشيتد برس: جهود قطر الدبلوماسية تحظى بالاحترام

تصدرت الدبلوماسية القطرية عناوين الصحف ووكالات الأنباء العالمية، كما أفردت الفضائيات الإخبارية مساحة مهمة لاستعراض وتحليل نبأ إطلاق سراح الأستاذين الأمريكي كيفن كينغ والاسترالي تيموثي ويكس اللذين كانا محتجزين في أفغانستان بوساطة قطرية. وأكدت وسائل الإعلام العالمية أن الخارجية القطرية لعبت دوراً أساسياً في إطلاق سراح الرهينتين المحتجزين منذ ثلاث سنوات، حيث فتحت خط التفاوض والاتصال الحكيم مع قادة طالبان، خلال استضافة جولات مباحثات السلام، وهو دور دبلوماسي متميز يُحسب لقطر ودبلوماسيتها الرائدة. وفي هذا الصدد أكدت وكالة اسوشيتدبرس أن إطلاق سراح الرهينتين الأمريكي والأسترالي جاء مقابل الإفراج عن ثلاثة من قادة حركة طالبان المحتجزين في أمريكا، في خطوة قد تساعد في إحياء المحادثات لإنهاء حرب أفغانستان التي استمرت 18 عاماً. وأشارت الوكالة بشكل مباشر إلى أهمية الجهود الدبلوماسية القطرية لإنهاء الحرب والصراع الدائر منذ عقود في أفغانستان، والدور المهم أيضاً في إجراء المبادلة وضمان الطرف الأفغاني الذي يكن الاحترام والتقدير للجانب القطري، ويحترم التعهدات التي تكون الدوحة طرفاً فيها. واعتبر بيان لحركة طالبان أن تبادل الأسرى إجراء لبناء الثقة يمكن أن يساعد في إنهاء حرب أفغانستان ونشرت وكالة رويترز تحت عنوان قطر تعلن عن دورها في إطلاق سراح الأساتذة المحتجزين في أفغانستان، أن الدوحة رحبت الخميس بالإفراج عن الأستاذين الأمريكي والأسترالي، مؤكدة أنها لعبت دوراً أساسياً في إطلاق سراحهما.

26134

| 24 نوفمبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
الدبلوماسية القطرية تمنح الحرية لأكثر من 100 رهينة ومحتجز حول العالم

تتوجت جهود قطر بإطلاق سراح الأستاذين الجامعيين الأمريكي كيفن كينج والأسترالي تيموثي ويكس اللذين كانا محتجزين في أفغانستان، بالإضافة إلى إطلاق سراح عدد من المحتجزين الأفغانيين، وهو ما كان محل تقدير وإشادة من واشنطن. وتأتي تلك النجاحات امتدادا لجهود الدوحة في إحلال السلام في أفغانستان من خلال استضافتها للحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان من جانب، والحوار الأفغاني-الأفغاني من جانب آخر. وترى قطر أن تبادل المحتجزين يأتي كبادرة حسن نية من الحكومة الأفغانية وطالبان للمضي قدماً في محادثات السلام وإحراز تقدم لإنهاء الحرب في أفغانستان. وبحسب بعض الإحصاءات فإن الدبلوماسية القطرية منحت الحرية لأكثر من 100 رهينة ومحتجز حول العالم. وكان دورها في إحلال السلام محل إشادة دولية واسعة. كيفن وتيموسي - خاما بريس وفي هذا الإطار، وصف السفير الأفغاني في الدوحة عبد الحكيم دليلي العملية بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح لتحقيق المصالحة التي ينشدها الشعب الأفغاني برمته. وقال السفير الأفغاني في تصريحات لـالقدس العربي إن قرار الإفراج عن قادة طالبان جاء تلبية لنداءات الأشقاء في قطر وفي الولايات المتحدة الذين بذلوا ويبذلون جهودا جبارة من أجل المصالحة والسلم والاستقرار في أفغانستان. وحققت جهود قطر نجاحات أسهمت في صون السلم والأمن الدوليين، فإلى جانب الاسهامات الكبيرة في التوصل لاتفاقات سلام في مختلف مناطق الصراع ، دأبت الدوحة على التوسط كذلك لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين الأبرياء. وفي عام 2007 تمكنت وساطة قطرية من حل قضية الممرضات البلغاريات اللائي احتجزن في ليبيا . وفبراير 2013، توسطت قطر لإطلاق سراح رهينة سويسرية في اليمن ، بعد احتجازها لحوالي عام. وكانت الرهينة السويسرية سيلفيا ايبرهارت قد اختطفت عام 2012 في اليمن من قبل مسلحين من منزلها في الحديدة غرب اليمن حيث كانت تعمل مدرسة في معهد للغات. وفي مارس 2014، أسفرت جهود الوساطة القطرية عن الإفراج عن 13 راهبة كنَّ محتجزات في شمالي سوريا، وفي نفس العام تم اطلاق سراح 9 لبنانيين بعد 16 شهرا من الاحتجاز في افزاز السورية بوساطة قطرية. أما في عام 2014 نجحت الوساطة القطرية في التوصل إلى صيغة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان قضت بإطلاق سراح الأسير الأمريكي بوي بيرغدال. اربعة جيبوتيين اطلق سراحهم بوساطة قطرية كما نجحت الوساطة القطرية في نفس العام في إطلاق سراح 45 جنديا فيجيا من العاملين بقوات حفظ السلام في الجولان السوري المحتل واحتجزوا في ريف القنيطرة بالجانب المحرر من الجولان. وفي عام 2015 تم إطلاق سراح 4 جنود من جمهورية طاجكستان احتجزتهم حركة طالبان في ديسمبر 2014 على الحدود الشمالية لأفغانستان. ونجحت قطر ايضا في الإفراج عن 16 جندياً لبنانياً في ديسمبر 2015، وعند إتمام الصفقة وجَّه رئيس الحكومة اللبنانية في حينها، تمام سلام، لدى استقباله الجنود المفرج عنهم، الشكر إلى دولة قطر على الجهود التي بذلتها من أجل التوصل لإطلاق سراح الجنود. وفي عام 2016 نجحت قطر في التوسط وإطلاق سراح 4 جنود جيبوتيين كانوا محتجزين لدى إرتريا.

1602

| 23 نوفمبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
معهد أسترالي: قطر تتقدم دبلوماسياً وتعزز حضورها دولياً

كأس العالم 2022 يكرس ثقة العالم في قطر قطر عززت أمنها وطورت قدراتها العسكرية بيئة استثمارية منفتحة وملائمة للأعمال التجارية استثمار الثروات وفق إستراتيجية تحقق التنويع أكد تقرير لمعهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي أن دولة قطر نشطة في مشاركتها الدولية حيث ما فتئت تتقدم دبلوماسياً وتوسّع علاقاتها الدولية وتشارك بشكل مكثف في المحافل الدولية، و ركز التقرير على الاستثمارات القطرية في عدد من الدول التي ساهمت في تعزيز مكانة الدوحة وتنويع اقتصادها حيث عملت الدوحة بشكل جيد لتنشر رسالة إيجابية بأنها بيئة استثمارية منفتحة وملائمة للأعمال التجارية. وقد وسعت استثماراتها في جنوب شرق آسيا، وزادت في صادراتها إلى الأسواق العالمية ووسعت الدوحة من المشاريع المملوكة للدولة لتشمل القطاع الخاص،إلى جانب تشجيع الاستثمار الأجنبي. بشكل ملحوظ، منذ يونيو 2017، نما الاقتصاد القطري فعليًا: ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4 ٪ في عام 2018، وتوقع أن يصل إلى 3.1 ٪ في عام 2019. كما عملت قطر على تعزيز أمنها، وقدراتها العسكرية، كما تم توسيع قاعدة العديد التي تمثل أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة. وأوضح التقرير أن الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر مستمر بلا توقف، وهي علامة أكيدة على أن قطر ليست الوحيدة التي تثق بمستقبلها بل أنها محط ثقة العالم. وواصل التقرير: يعتمد نجاح قطر على أحد الأصول الحيوية: احتياطياتها الهائلة من الغاز التي جعلت منها مصدرًا رئيسيًا للغاز، وفي الوقت نفسه، خرجت قطر من أوبك، وأعلنت عن رغبتها في التوسع ليس فقط في الغاز ولكن أيضا في صادراتها النفطية الصغيرة نسبيا. لقد وفرت هذه الثروة الهائلة موارد هامة مكنتها من المحافظة على استقرارها الاقتصادي وتوسيع استثماراتها من خلال جهاز قطر للاستثمار، الصندوق السيادي للدولة وهو صندوق تقدر أصوله الإجمالية بحوالي 335 مليار دولار، ليكون بذلك واحدا من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.أنشأت قطر عام 2005 جهاز قطر للاستثمار، كصندوق ثروة سيادي مختص بالاستثمار المحلي والخارجي، وإدارة فوائض النفط والغاز الطبيعي. ومهمته دعم تطوير تنافسية الاقتصاد القطري، وتسهيل التنوع الاقتصاد وتطوير المهارات المحلية. ويحتل صندوق قطر للاستثمار المرتبة التاسعة على مستوى أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، حسب أحدث بيانات معهد SWFI المتخصص في رصد حركة تلك الصناديق. عملت دولة قطر منذ سنوات على استثمار ثروتها السيادية وفق إستراتيجية تحقق لها تنوعا في مصادر الإيرادات وتوزيعا جغرافيا ذكيا يعزز علاقاتها مع العالم الخارجي ويقوي دورها السياسي حيث استفادت دول عديدة في أوروبا وآسيا من التدفقات الاستثمارية القطرية. تملك الدوحة استثمارات ضخمة في أوروبا على وجه الخصوص منها ناطحة السحاب شارد في لندن وحصص في شركة رويال داتش شل للطاقة وشركة سينسبري لمتاجر التجزئة، وفضلا عن ذلك فإن قطر هي مصدر 90% من واردات بريطانيا من الغاز الطبيعي المسال.ويمتلك الجهاز حصصا مؤثرة في فندق سافوي بالعاصمة لندن، وكذلك فندق إنتركونتيننتال الفاخر الواقع في منطقة بارك لين، بالإضافة إلى متجرهارودز وبرج بنك أتش أس بي سي. كذلك يعد الصندوق أكبر مساهم في مجموعة جي سينسبيري، ثالث أكبر متاجر التجزئة البريطانية، بالإضافة إلى شراء الصندوق لحصة 20% من مطار هيثرو، وفق التقارير التي تستعرض أعمال الصندوق. ومن أكبر استثمارات قطر في أوروبا حصتها في شركة فولكسفاغن الألمانية للسيارات التي تبلغ 17% من إجمالي الشركة وتقدر قيمتها بـ11 مليار دولار. وتملك الدوحة أيضا 9% من شركة غلينكور البريطانية السويسرية لتجارة السلع الأولية والتعدين، كما تملك أكثر من 6% من أسهم بنك باركليز، و22% من شركة سينسبري. وعقد الصندوق مجموعة من الصفقات البارزة في مجالات متنوعة، كالاستحواذ على شركة لويس فويتون الفرنسية المتخصصة في المنتجات الجلدية والملابس الجاهزة والأحذية والساعات والمجوهرات، بالإضافة إلى حصة مهمة من شركة النفط الفرنسية الشهيرة توتال.

595

| 14 نوفمبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
يونايتد وورلد انترناشيونال: قطر تلعب دوراً بارزاً في الساحة الدولية

علاقات إستراتيجية تربط قطر والولايات المتحدة واشنطن تولي أهمية للاستقرار بمنطقة الخليج موسكو حريصة على تعزيز العلاقات مع الدوحة قطر وتركيا دعمتا تطلعات الشعوب منذ 2011 أكد تقرير لمركز يونايتد وورلد انترناشيونال أن الدوحة تلعب دورًا بارزًا في الساحة الدولية وتعمل على توسيع شبكة علاقاتها وإقامة شراكات أوثق مع الدول الكبرى منها الولايات المتحدة وتركيا وروسيا، حيث أقامت أنقرة علاقات قوية مع الدوحة في عدد من المجالات الاقتصادية والعسكرية والاستثمارات المشتركة. وأبرز التقرير المنشور أول أمس وترجمته الشرق أن الدوحة تعمل على تطوير حضورها على المستوى الإقليمي والدولي لتتصدر مكانة مهمة في العالم العربي من خلال توطيد علاقاتها بالدول الكبرى وتوسيع شراكاتها بما يتماشى مع خططها الإستراتيجية. وقال التقرير إن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعززت في عام 2011 مع بداية الربيع العربي، عندما دعمت كل من الدوحة وأنقرة التطلعات المشروعة للشعوب العربية ونضالهم ضد الاستبداد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبعد عام 2017 وصلت العلاقات بين البلدين إلى مراحل متقدمة في عدد من المجالات الاقتصادية والعسكرية حيث استثمرت قطر 20 مليار دولار في الاقتصاد التركي وتمكنت الدوحة وأنقرة من تشكيل تحالف استراتيجي مهم و متكامل على الساحة الدولية بالإضافة إلى تطور العلاقات التجارية. وتابع التقرير: تهتم روسيا ببناء علاقات جدية وتعزيز التعاون مع دولة قطر، ومن جانب آخر تمكنت تركيا وروسيا وإيران الآن من توقيع معاهدات ثلاثية اقتصادية وسياسية مهمة، والدول الثلاث ترتبط بعلاقات تعاون مع دولة قطر وأضاف التقرير: تستضيف الدوحة قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط حيث تربط قطر والولايات المتحدة بعلاقات استراتيجية على المستوى الاقتصادي والأمني والسياسي حيث تولي واشنطن أهمية كبرى للاستقرار في منطقة الخليج. وأبرز التقرير أن الدوحة تتميز بموارد طاقة هامة، فهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ولديها ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم حيث تعد دولة قطر أيضًا من بين الدول العشر الأولى في العالم من حيث احتياطيات النقد الأجنبي، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع مبيعات الغاز وانخفاض عدد السكان مما يوفر موارد مالية هامة تحافظ على مستوى رفاهية جيد وتمكنها من رفع الاستثمارات الخارجية. وتمتلك الدوحة الإمكانيات المالية والطاقة المهمة وتعمل على تطوير حضورها على المستوى الإقليمي والدولي من خلال علاقاتها الاقتصادية وشراكاتها المالية كما أنها تولي أهمية كبرى للرياضة والإعلام كمراكز للقوة الناعمة المؤثرة في المشهد السياسي والاجتماعي وتتصدر مكانة مهمة في العالم العربي من خلال توطيد علاقاتها بالدول الكبرى وتوسيع شراكاتها بما يتماشى مع خططها الإستراتيجية.

1174

| 21 أكتوبر 2019

عربي ودولي alsharq
صادق العماري: الدبلوماسية القطرية نجحت في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وحركة طالبان

أكد الأستاذ صادق محمد العماري، رئيس تحرير جريدة الشرق، أن دولة قطر ظلت تلعب أدواراً محورية في حل عدد من النزاعات والخلافات المعقدة كوسيط نزيه، مضيفا أن الدبلوماسية القطرية لديها تاريخ طويل في المفاوضات وإحلال السلام بين الدول، لذلك تم اختيار دولة قطر كوسيط بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية. وفي حديثه لبرنامج الحقيقة على شاشة تلفزيون قطر،أمس، عن أهمية الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الافغانية - إذا ما تحقق - ودور الدبلوماسية القطرية في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، قال العماري إن سياسة فض النزاعات وحل الخلافات بين الدول يعتبر جزءا من سياسة قطر لتقريب وجهات النظر وفي أن تكون دولة وساطة بدون مصالح خفية أو بهدف تحقيق منفعة ومكاسب للدولة، وتقوم قطر بهذا الدور من أجل إرساء دعائم السلام والإستقرار وإزدهار المنطقة والعالم . وأضاف العماري، أنه عندما طلبت الولايات المتحدة الأمريكية من دولة قطر استضافة المفاوضات والمحادثات بينها وبين حركة طالبان، بذلت الدبلوماسية القطرية جهدا كبيرا من أجل أزالة العقبات والموانع التي تشكل عائقا أمام الجلوس على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أنه من المعروف أن مثل هذه المفاوضات تأخذ وقت طويلاً بين الشد والجذب والتفاهمات بين أطراف النزاع إلى حين الوصول إلى حل يرضي كل الأطراف. وأكد العماري على أن دولة قطر تتمتع بنفس طويل في إستضافة وإدارة مثل هذه المباحثات، ولها تاريخ يشهد لها في هذا المجال من قبيل مباحثات سلام دارفور أو لبنان أو في اليمن، لافتا إلى أن دولة قطر كوسيط نزيه طلبت منها دول كثيرة التدخل لحل نزاعاتها وخلافاتها، وعلل ذلك بالقول إن الدبلوماسية القطرية لديها تاريخ مشرف في هذا المجال واستطاعت حل خلافات معقدة جداً في السابق، ولكن كان لدولة قطر دائما حلولاً لجذرية لمثل هذه التعقيدات ولديها القدرة على ردم الفجوة بين المختلفين وتقريب وجهات النظر. وفي ختام حديثه لتلفزيون قطر ، قال العماري إن الكرة الآن أصبحت في ملعب، الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية طرفي الخلاف، لافتا إلى أن الطرفين فيما يبدو قد اتفقوا على المبادئ الرئيسية ، ومن المتوقع أن تنتهي المباحثات بالتوقيع على اتفاق نهائي ومن ثم البدء في تنفيذه. الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الافغانية أعلنتا أنهما أوشكتا على التوصل لإتفاق ينهي 18 عاما من النزاع بين الطرفين، وكان المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد، قد نشر تغريدة على حسابه الرسمي بموقع تويتر أكد فيها ان واشنطن وحركة طالبان على وشك إبرام اتفاق من شأنه ان يخفض العنف ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم. وبدوره قال - سهيل شاهين المتحدث بأسم حركة طالبان في الدوحة في تصريحات صحفية السبت الماضي سهيل إن إنجاز الاتفاق مع واشنطن بات قريبا. وحملت الجولة التاسعة من مفاوضات السلام الافغانية في الدوحة معها ملامح اتفاق وشيك بين حركة طالبان والولايات المتحدة الأمريكية، حيث استغرقت المفاوضات عاما كاملا وصل فيه الطرفان إلى اللمسات الأخيرة من اتفاق يفضي إلى إنهاء مرحلة صراع استمرت لأكثر من 18 عاما. ولم يكشف كثيرا عن تفاصيل الاتفاق لكن الواضح انه يسعى لخفض العنف ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم. ووفق ما كشف عنه من تفاصيل الإتفاق فإن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على بدء الولايات المتحدة بسحب نحو 13 ألف جنديا من أفغانستان مقابل تعهد طالبان الا يتم استغلال افغانستان كملاذ آمنا للمقاتلين المتطرفين . الاتفاق يشمل كذلك تقديم ضمانات من قبل حركة طالبان بأن افغانستان لن تستخدم كنقطة انطلاق لتشن منها هجمات ارهابية تستهدف الولايات المتحدة أو المصالح الأجنبية . المعبوث الأمريكي إلى افغانستان زلماي خليل زاد كشف في آخر تصريح له أن واشنطن ستسحب 5000 جندي من 5 قواعد لها في البلاد بموجب اتفاق لها مع طالبان. كما أن المبعوث الأمريكي أطلع الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني على مسودة اتفاق الدوحة . وقال شاهين إن الاتفاق بات وشيكا وأن الجانبين في مرحلة مناقشة اللمسات الأخيرة على القضايا الفنية بعد الانتهاء من جولات المباحثات الحالية بنجاح ، وهذا النجاح لم يكن ليرى النور لولا الظروف والبيئة التي احتضنت المفاوضات والرعاية القطرية لها منذ بدءها وحتى التوصل إلى هذه المرحلة ، وهو ما يؤكد على الثقة والاحترام الذي تحظي به دولة قطر كوسيط وراع للحوار في حل النزعات، فالدبلوماسية القطرية ظلت داعمة لسياسة الجلوس إلى طاولة المفاوضات مهما كان عمق الخلاف وعمره لتظل الدوحة محطة التقاء الفرقاء وقبلة للسلام.

1579

| 05 سبتمبر 2019