رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

774

بعد الترويج لمنتج تنحيف بديلاً للعلاج الطبي..

مختصون لـ "الشرق": مطالبات بتشديد الرقابة على منتجات طبية غير مرخصة

02 أكتوبر 2026 , 07:00ص
الشرق
❖ هديل صابر

دعا مختصون إلى تشديد الرقابة على الإعلانات التي تروّج لمنتجات لإنقاص الوزن باعتبارها بدائل للعلاجات الطبية، ووضع ضوابط وتشريعات تحظر تسويق المنتجات غير المرخصة من وزارة الصحة العامة، لما قد يترتب على استخدامها من مخاطر صحية على الفرد والمجتمع.

وجاءت دعوة المختصين على خلفية منتج يحتوي على مكونات طبيعية، يُروَّج له عبر حسابات على منصة الانستجرام باعتباره بديلًا لحقن إنقاص الوزن وعمليات تكميم المعدة. 

وحذّروا في استطلاع أجرته «الشرق»، من الانسياق وراء الإعلانات التي تعد المستهلك بخسارة أوزان كبيرة خلال فترة قصيرة، مؤكدين أن غياب المعلومات الواضحة حول تراكيز مكونات المنتج، وعدم ثبوت تسجيله أو ترخيصه لدى وزارة الصحة العامة، إلى جانب المبالغة في النتائج المعلنة، تمثل مؤشرات تستدعي الحذر.

  - سن تشريعات

دعت السيدة موضي الهاجري، خبيرة واستشارية التغذية العلاجية والمجتمعية، إلى تشديد الرقابة على إعلانات المنتجات والمكملات الغذائية، وسن تشريعات تحد من الممارسات التسويقية المضللة، مؤكدة أن وصف المنتج بأنه «طبيعي» لا يعني بالضرورة أنه آمن أو خالٍ من المخاطر.

وأوضحت أن بعض المكونات الطبيعية قد تتداخل مع الأدوية أو تؤثر في الحالة الصحية، مشددة على أن المكملات ليست بديلاً عن الغذاء المتوازن أو التقييم الطبي، وأن الإعلان لا ينبغي أن يكون مصدراً لاتخاذ قرارات تتعلق بالصحة.

وأكدت ضرورة التحقق من تسجيل المنتج والادعاءات المرتبطة به ومدى ملاءمته للحالة الصحية، لافتة إلى أن حصوله على شهادة من هيئة الغذاء والدواء في بلد المنشأ لا يعني اعتماده لدى وزارة الصحة العامة في قطر.واقترحت الهاجري إنشاء منصة وطنية إلكترونية تتيح مسح باركود المنتج أو تصويره لمعرفة وضعه النظامي والمعلومات الرسمية والتحذيرات المرتبطة به، بما يعزز وعي المستهلك ويحميه من الادعاءات التسويقية المضللة.

  - أجراس إنذار 

وأكدَّ الدكتور خالد القط، صيدلاني، أنَّ المنتجات التي تُروَّج تحت عبارات مثل «نتائج سريعة» أو «نتائج فعّالة»، لا تعدو كونها دعاية تسويقية تفتقر إلى الإثبات العلمي، موضحا أنه لا توجد أعشاب توازي فعالية الأدوية التي خضعت للاختبارات العلمية، والتي تُصنّع وفق تراكيز محددة ومدروسة.

وكشف د. القط عن ثلاث نقاط تُعد بمثابة «أجراس إنذار» في هذا المنتج الذي نتحدث عنه أو أي منتج يُروَّج له بهذه الطريقة، ويتمثل جرس الإنذار الأول في أن يكون المنتج غير مسجل أو غير مرخص من وزارة الصحة العامة في دولة قطر، مشيرًا إلى أن الترويج لحصول المنتج على شهادة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لا يؤهله تلقائيًا للبيع أو التسويق باعتباره منتجًا معترفًا به من وزارة الصحة العامة في دولة قطر، أما جرس الإنذار الثاني، فيتمثل في أن تتضمن العبوة أسماء المواد الطبيعية المستخدمة، من دون الإفصاح عن تركيز كل مادة، وهو ما قد يؤثر على بعض المستهلكين.

  - لا توجد دراسات

من جانبها، قالت غنوة الزبير، اختصاصية تغذية علاجية: «إن المشكلة لا تقتصر على الإعلانات الترويجية للمكملات الغذائية ومنتجات إنقاص الوزن، وإنما تمتد إلى فعالية مكوناتها وطريقة تقديمها للمستهلك، خصوصًا عندما تُطرح باعتبارها بديلًا للأدوية أو مع وعود بخسارة أرقام كبيرة من الوزن خلال فترة قصيرة، وهو أمر غير واقعي وغير صحي».

وأوضحت الزبير أن بعض هذه المنتجات قد تحتوي على مكونات لم تخضع لدراسات كافية تثبت فعاليتها أو سلامتها، وحتى عندما تكون بعض المكونات مدعومة بدراسات، فإن تأثيرها في إنقاص الوزن غالبًا ما يكون محدودًا.

  - تسجيل «الصحة»

بدورها حذّرت السيدة آية نور الدين، اختصاصية تغذية علاجية، من تنامي الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمنتجات تُسوَّق لإنقاص الوزن وكبح الشهية وحرق الدهون، وصولًا إلى تقديم بعضها باعتباره بديلًا لحقن التنحيف، مؤكدة أن مثل هذه الادعاءات تحتاج إلى أدلة علمية ودراسات سريرية تثبت فعاليتها. وأوضحت نور الدين أن وصف المنتج بأنه «طبيعي» لا يعني بالضرورة أنه آمن أو مناسب للجميع، خصوصًا أن بعض المستهلكين قد يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع مكونات هذه المنتجات.

مساحة إعلانية