رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2688

د. المريخي: التفريط في ما بقي من رمضان خسران مبين

03 يوليو 2015 , 11:42م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

دعا د. محمد بن حسن المريخي المصلين لاغتنام ما تبقى من شهر رمضان قبل أن يغلق الباب.. وقال في خطبة الجمعة: "بادروا أوقاته مهما أمكنكم، واشكروا الله تعالى على أن أخركم إليه ومكنكم، واجتهدوا في الطاعة قبل انقضائه، واسروا بالمثاب والمتاب قبل انتهائه، فساعاته تذهب، وأوقاته تنهب وزمانه يطلب، ويوشك الضيف أن يرتحل، وشهر الصوم أن ينتقل.

واضاف: "انتصف الشهر وانهدم، وفاز من بحبل الله اعتصم، وخاف من زلة القدم، واغتنم شهر رمضان خير مغتنَم، وشقي الغافل العاصي بين الذل والسقم والأمن والندم، إن أيام رمضان تاج على رأس الزمان، من رُحم فيها فهو المرحوم، ومن حُرم خيرها فهو المحروم، ومن لم يتزود من عامه فيها فهو الظلوم المَلوم، ولا يهلك على الله إلا هالك، صعد رسول الله المنبر فقال: (آمين آمين آمين ـ ثلاثاً ـ فقلنا: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر، فقلت: آمين آمين آمين، فقال: إن جبريل عليه السلام أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له، فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين).

دعوة لشد المئزر

إن شهر الصيام وإن انتصف فإنكم تدخلون على نصفه الثاني، فاجتهدوا أكثر وأكثر، فإن من الناس من يجتهد في أيام الشهر الأولى ويكسل ويفتُر في بقية الأيام، ولا يزال يفتُر ويتكاسل حتى تضيع أو تمر عليه خير الأيام والليالي، العشر الأواخر من الشهر، فلقد كان رسول الله يخلط الأيام الأولى بنوم وصلاة وقيام، ولكنه كان يشمر عن ساعده إذا انتصف الشهر ويشد مئزره ويطوي فراشه إذا دخلت عليه العشر الأواخر من الشهر، فاقتدوا بنبيِّكم صلى الله عليه وسلم، وتفرغوا للطاعة خاصة في أيامكم المقبلة، سخِّروا الأبدان لتقف بين يدي العزيز الجبار، مصلية وداعية وضارعة ترجو النجاة والفلاح مع الناجين الفالحين، وأطلقوا النظر في تدبر الآيات البينات، وفرغوا القلوب من الشواغل، لتتفرغ لربها وخالقها علها تحظى بانكسارٍ لله تعالى، وخشوعٍ يكتب الله تعالى لها به سعادة ونجاة وحفظاً.

شهر العتق من النار

إن شهركم شهر العتق من النيران، والنجاة بالجنان والرضوان، فابذلوا أنفسكم لله تعالى في الأيام القادمة من الشهر، وظُنوا بربكم خيراً، فهو الكريم الرؤوف الرحيم بعباده، فلا تستبعدوا فضله ومنَّته بالمغفرة والعتق والنجاة.. إن حوادث الزمان المتأخر من عمر الدنيا، والبلاء الكبير المنتشر في كل مكان ـ وخاصة النازل على أمة الإسلام ـ جديرة بأن يجتهد المسلم في الدعاء في هذه الأيام والليالي، يدعو لنفسه وأهله وأمته.

ألم تروا ما بإخوانكم المسلمين في فلسطين وسوريا وبعض ديار المسلمين، ألم تروا إلى تسلط الأعداء الكفرة على أمة الإسلام، فاللهَ اللهَ في الدعاء، ادعوا الله تعالى في هذه الأيام ليكشف البلاء عن المسلمين، فلقد أمر الله تعالى بدعائه، بعد آيات الصيام مباشرة، فقال عز وجل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشُدون".. ثم هذا أوان التوبة والاستغفار والأوبة والانكسار والتضرع والافتقار، هذا زمان إقالة العِثار وغفران الأوزار، هذا شهر الإنابة، هذا رمضان الإجابة، من الكريم لمن طرق بابه، فاقصدوا باب التوبة تجدوه مفتوحاً، وابذلوا ثمن الجنة بدناً وروحاً، وأقبلوا على الله ما دام الأجل مفسوحاً، فإنه يا عبد الله.. لو بلغت ذنوبك كثرةً عَنان السماء وما انتهى إليه البصر من الفضاء، حتى فاتت العد والإحصاء، لو بلغت ذلك فتب إلى الله ولا تتردد، فإن الله تعالى يتوب عليك، ولا يبالي، فهو أرحم بك من والدتك التي ولدتك.

مساحة إعلانية