رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

729

د. المريخي: رمضان شهر تصحيح الأخطاء وتعديل المسارات

04 يوليو 2014 , 10:15م
alsharq

قال د. محمد بن حسن المريخي إن الصيام يحقق أنواع الصبر الثلاثة، وهي الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على أقدار الله تعالى، كما تحقق فيه الإخلاص لله ومراقبته سبحانه، لذلك جعل الله تعالى الصيام له وخبأ ثوابه عنده، كما في الحديث القدسي "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" رواه البخاري ومسلم.

وأضاف في خطبة الجمعة "يفرح العبد ويسر وينشرح صدره إذا وجد ما يسره ويرضيه ويعيد له الآمال ويتيح له الفرص ليرقى الدرجات ويعلو في المقامات، واليوم خير ما وجد العبد المسلم وبلغه فضل ربه الكبير بلوغ شهر رمضان، حيث الجنة وظلالها والأجر الكبير والثواب الجزيل "قل بفضل الله وبرحمته، فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".

وقال إن اليوم يفرح المؤمن الصادق المخلص الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله بهذه المنة العظيمة بلوغ الشهر وتيسير الصيام والقيام والعمل الصالح كله ومنع الشياطين وربطهم وفتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار، كل هذا اتاحه الله تعالى فرصة لعباده ليتزودوا من خير زاد العمل الصالح رحمة بهم وعطفاً عليهم "إن الله بالناس لرؤوف رحيم".

شهر الفوز بالجنة

وزاد القول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهنئ أصحابه بقدوم رمضان، شهر الفوز بالجنة والنجاة من النار، شهر رفع الدرجات وإقالة العثرات وتصحيح الأخطاء وتعديل المسارات والمناهج، شهر الرجوع إلى الله تعالى الرؤوف الرحيم.

إنه رحمة الرحمن الرحيم بعباده وإرادة الخير لهم وإنقاذهم من النار ونجاتهم منها والفوز بالرضوان، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله، فقيل: كيف يستعمله؟ قال : يوفقه لعمل صالح قبل الموت" رواه الترمذي وقال حديث صحيح.

وقال إن الله تفضل على المسلمين ببلوغ الشهر، فقد بقي عليهم استغلاله واغتنامه والمسارعة والمسابقة فيه لاكتساب الحسنات، الرصيد الحقيقي للإنسان، رصيد الحسنات والعمل الصالح الذي يثقل الموازين "فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية" "الوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون".

موسم الطاعات

وقال "إنكم في موسم من أعظم المواسم التي تثقل الموازين وتكثر الحسنات وترفع الدرجات وتقيل العثرات وتطهر من السيئات، إن شهر رمضان شهر الجنة والفوز بها فاسألوا الله تعالى الجنة، إن أول ما نتواصى به عباد الله بعد تقوى الله تعالى هو الاهتمام بأداء الطاعات كما شرع الله تعالى ثم بالبذل والاهتمام الذي يرجو صاحبه ثمراته في الآخرة.

وذكر أن الصيام عمل صالح كبير يرفع درجات صاحبه وعد الله تعالى أجراً كبيراً عليه فاعتنوا به أحيطوه برعاية واهتمام كبيرين، إنه الأجر بغير حساب والثواب المضاعف، يقول تعالى "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" والصيام صبر والصبر جزاؤه الجنة.

ويقول رسولنا الكريم "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه البخاري ومسلم، ويقول "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً" رواه البخاري، وقال "الصيام جنّة – يعني سترة ووقاية – يستجن بها العبد من النار" رواه أحمد بإسناد حسن، وفي رؤيا منامه صلى الله عليه وسلم قال "رأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما دنا من حوض منع وطرد فجاءه صيام رمضان فأسقاه وأرواه" حديث صحيح.. يقول شيخ الإسلام: شواهد الصحة تدل عليه، فليصوم المسلمون الصيام الذي يرتجون ثوابه وجزاءه الذي أخبر الله عنه ورسوله "وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون".

وقال إنه ليس كل صيام ينال صاحبه ثوابه، ولكن الصيام الذي يؤتى ثماره وتدون آثاره في صحف العبد، هو الذي اعتنى به صاحبه وأحاطه بالاهتمام والحرص، فاعتنوا رحمكم الله به، فإنه عمل صالح كبير يحبه الله تعالى ويكافئ عليه جزاء عظيماً.

المحذورات في الصيام

وحذر الخطيب مما يكدر صفوه ويعكر إخلاصه من النظر المحرم والسمع المحرم والبطش والغيبة والنميمة والكذب، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من أن البعض ليس له من أجر في صيامه سوى الجوع والعطش، وهذا الذي صام بطنه ولم تصم جوارحه، فقال صلى الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" رواه أحمد والبيهقي، وقال "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".

واختتم بالقول: وجه صلى الله عليه وسلم إلى الاعتناء بهذه الطاعة غاية الاعتناء والحرص عليها ومداراتها فقال "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن جهل عليه أحد فليقل إني صائم" وفي رواية "فإن سابّه أحد فليقل إني صائم" ورمضان شهر القرآن الكريم الذي أنزل فيه، القرآن كلام الله تعالى للقارئ بكل حرف منه حسنة والحسنة بعشر أمثالها، تدارسوه وتدبروه، فإنه الكتاب الذي ينطق بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو الذكر الحكيم به تطمئن القلوب وتنفرج الكرب وتتيسر الأمور وتستنير البصيرة وتنشرح الصدور وتستقيم الألسن، هو الذي ما إن سمعته الجن حتى قالوا "إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحداً" يقول صلى الله عليه وسلم "اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" رواه مسلم.

اقرأ المزيد

alsharq اختتام أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون

اختتمت اليوم، أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون، الذي نظمته وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية... اقرأ المزيد

44

| 27 يناير 2026

alsharq الهلال الأحمر القطري يسير قافلة مساعدات طبية وإغاثية جديدة إلى سوريا

قام الهلال الأحمر القطري بتسيير قافلة إغاثية برية جديدة إلى سوريا، بالتعاون مع سفارة دولة قطر في دمشق... اقرأ المزيد

64

| 27 يناير 2026

alsharq وزير التجارة والصناعة يجتمع مع نظيره الصومالي

اجتمع سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، اليوم، مع سعادة السيد جمال... اقرأ المزيد

52

| 27 يناير 2026

مساحة إعلانية