رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

488

"لا تحيا غزة ولا تموت".. سياسة حصار إسرائيل

04 نوفمبر 2014 , 01:01م
alsharq
غزة - وكالات

يبدو قطاع غزة، في الوقت الحالي أشبه بمنطقة معزولة عن العالم الخارجي، برا وبحرا جوا، في مشهدٍ يُعيد نحو، 1.9 مليون فلسطيني، إلى عهد السنوات الأولى من الحصار الخانق، والمُشدّد الذي فرضته إسرائيل في عام 2007.

وبمجرد إغلاق إسرائيل للمعبرين الوحيدين الخاضعين لسيطرتها، الأحد الماضي، قبل أن تعيد فتحهما، اليوم الثلاثاء، شعر سكان قطاع غزة بالاختناق، وهي السياسة التي يصفها مراقبون فلسطينيون بـ "لا تحيا ولا تموت".

ويقول، تيسير محيسن، المحلل السياسي والكاتب الفلسطيني بعدد من الصحف، إن "إسرائيل تواصل انتهاج سياسة السنوات الماضية، القائمة على التضييق، ثم التخفيف، وهي سياسة "لا تحيا غزة ولا تموت".

ويُضيف، محيسن، إن إسرائيل قامت بفتح معبري كرم أبو سالم وبيت حانون "إيريز"، لأنها تستخدم هذه السياسة وفق مخططاتها وأهدافها.

وتابع "هي أيقنت إن استمرار الإغلاق، قد يؤدي إلى جولة من التصعيد، والعنف، فلجأت إلى فتح المعبرين، للتخفيف من الحصار، وإيهام المجتمع الدولي بأنها لا تفرض الحصار على قطاع غزة، وهذه السياسة لن تتخلى عنها إسرائيل".

وفتحت السلطات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، معبري غزة الوحيدين مع الأراضي المحتلة، "كرم أبو سالم"، و"بيت حانون"، بعد إغلاقٍ دام يومين متتالين. ولأنّ إغلاق المعابر، وعزل قطاع غزة، سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني، المتدهور أصلا، وهو ما قد يفتح المجال أمام العودة إلى المربع الأول، وتصعيد الوضع الميداني، تستخدم إسرائيل سياسة التضييق القائمة على "اللا حياة"، و"اللا موت"، كما يقول، حسن عبدو، المحلل والكاتب الفلسطيني.

التفاؤل لم يكن موجودا

ويُضيف عبدو، الباحث في مركز فلسطين للدراسات والبحوث مستقل، إنّ "الوضع في قطاع غزة، لم يتغير بل يزداد سوءا يوما بعد آخر، وتحاول إسرائيل إدارة الحصار وفق أهوائها".

وتابع، "تغلق المعبر لدواعٍ أمنية، ثم تعيد فتحه مرة أخرى، وهكذا، تستمر في التحكم في المعبرين الوحيدين"، ولفت عبده، إلى أن التفاؤل الذي كان حاضرا، عقب اتفاق الهدنة، لم يعد موجودا، وهو الأمر الذي سيؤدي وفق قوله، إلى انفجار الوضع.

واستدرك بالقول، "سياسة لا تحيا ولا تموت" تُولد الضغط، وهو ما يُولد الانفجار، وإمكانية عودة المواجهة بين الفصائل وإسرائيل واردة جدا، في أي وقت فالمطلوب هو رفع كامل للحصار".

والأوضاع في قطاع غزة، يجب أن تتغير من المشهد الحالي إلى آخر لا يقوم على إدارة الحصار، كما يقول، هاني حبيب، الكاتب السياسي.

انهيار الهدنة

وقال حبيب، إنّه ما من اختراق حقيقي للحصار، المستمر على قطاع غزة للعام السابع على التوالي، وتابع: "الإعمار متوقف، والمعبر التجاري الوحيد يخضع للمزاج الإسرائيلي، سواء الأمني أو السياسي، ومواد البناء لم تدخل سوى بشكل محدود وتخضع لرقابة دولية تعيق الإعمار، والانتهاكات بحق الصيادين لا تتوقف، فمن الطبيعي أمام هذه التراكمات، أن نصل لمرحلة انهيار الهدنة، أو العودة إلى الرد، ورد الفعل".

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

ولا يشعر سكان قطاع غزة، 1.9 مليون نسمة، بعد اتفاق الهدنة بأي تحسن ملموس على الأوضاع المعيشية، وفي وقت تصل فيه نسبة الفقر إلى 90%، والبطالة إلى 65%، وفق إحصائيات فلسطينية.

تواصل الحصار

وفي بيانٍ، قالت اللجنة الشعبية لرفع الحصار، عن غزة إن إسرائيل، تواصل حصارها على القطاع. وأكدت اللجنة، أن فتح المعبرين الوحيدين الخاضعين لسيطرتها لا يشكلان أي اختراق حقيقي، في جدار الحصار.

وتابعت اللجنة في بيانها "إسرائيل من خلال الإغلاق للمعابر ثم فتح بعضها بشكل جزئي، توهم العالم أنها فتحت معابر غزة وهذا الأمر مخالف للحقيقة تماماً".

وترى اللجنة، أن رفع الحصار الحقيقي يتمثل في إعادة فتح كافة معابر قطاع غزة، والسماح بحرية الاستيراد والتصدير، وكان القطاع في السابق، يتمتع بسبعة معابر تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، فيما يخضع المعبر السابع، "رفح البري"، للسيطرة المصرية.

لكن إسرائيل، أقدمت بعد سيطرة حركة حماس على القطاع في صيف عام، 2007، على إغلاق، 4 معابر، والإبقاء على معبرين فقط، هما معبر كرم أبو سالم، كمنفذ تجاري، ومعبر بيت حانون "إيرز" كمنفذ للأفراد.

مساحة إعلانية