رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1819

بالفيديو والصور.. صاحب السمو يفتتح معهد الدوحة للدراسات العليا

04 ديسمبر 2016 , 11:46ص
alsharq
أحمد البيومي - قنا - الدوحة - قنا

* ياسر معالي: المعهد مشروع نهضوي عربي

* هند المفتاح: المشروع حظى بدعم كامل من صاحب السمو

* البوشيخي: خمسة آلاف مدخل لفظي ضمن معجم الدوحة للغة العربية

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الكائن بمنطقة لوسيل صباح اليوم.

سموه تفقد المبنى الجديد واستمع لعرض شامل عن "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية"

وقام سموه بجولة في المبنى الجديد للمعهد، واستمع إلى شرح مفصل عن أقسامه وبرامجه ورسالته الأكاديمية، وما سوف يضطلع به من أبحاث ودراسات.

كما استمع سموه إلى عرض شامل عن "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية"، الذي يتتبع تاريخ الألفاظ العربية على مدى عشرين قرنا، ويستغرق إنجازه نحو 15 عاماً.

من جانبه، أكد الدكتور ياسر سليمان معالي رئيس معهد الدوحة بالوكالة أن معهد الدوحة للدراسات العليا مشروع نهضوي عربي يسعى إلى تكوين جيل من الباحثين الشباب في مجالات الدراسات الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامة واقتصاديات التنمية، مشدداً على أن المعهد هدية من قطر لأمة العرب جميعاً.

صاحب السمو خلال جولة في معهد الدوحة للدراسات العليا

من جانبها، قالت الدكتورة هند المفتاح نائبة رئيس معهد الدوحة للشؤون الإدارية والمالية: إن مشروع معهد الدوحة للدراسات العليا قد حظي منذ انطلاق فكرته بدعم كامل من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني فقد رآه من خلال رؤية قطر الوطنية وخريطة طريقها نحو بناء رأس المال البشري والهوية في قطر، وأيضاً من خلال رؤيته لأهمية دور النخبة الثقافية والمهنية العربية، ومساهمتها في التنمية البشرية على المستوى العربي.

وكشف الدكتور عزالدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية عن أول مخرجات المشروع بانتهاء فريق المعجم من إنشاء خمسة آلاف مدخل لفظي ضمن المعجم، وهو الأمر الذي لم يسبق أن حققه أي من المشاريع السابقة في الوطن العربي لإعطاء اللغة العربية معجمها التاريخي الذي يرصد نشأة المفردات والمصطلحات وتطورها التاريخي، في انتظار استكمال جميع مداخل المعجم والمدونة اللغوية، بعد أن سبق إعداد بيبليوغرافيا الإنتاج المعرفي والفكري العربي لأزيد من 20 قرناً.

جانب من جولة صاحب السمو خلال افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا

صرح أكاديمي

وبدأ مشروع إنشاء المعهد بمرحلةٍ تشاورية تأسيسية أطلقها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في أواخر عام 2011. وقد استمر الجهد حتى عام 2013 حين شُكِّل أولُ مجلسِ أمناءَ لمعهد الدوحة للدراسات العليا، كما أُنجز تصميمُ حرمِ المعهد عام 2014 بشكلٍ يتناسقُ مع رؤيته.

وفُتح بابَ القبولِ للسنة الجامعية الأولى 2015-2016 في تسعةِ برامج للماجستير،هي: العلوم الاجتماعية والإنسانية، والفلسفة، والتاريخ، واللسانيات والمعجمية العربية، والأدب المقارن، والإعلام والدراسات الثقافية، والإدارة العامة، والسياسة العامة، واقتصاديات التنمية، وبدأت الدراسة للفوج الأول من طلبة المعهد في أكتوبر من عام 2015 في حرم جامعة قطر، وانطلق الفوج الثاني لطلبة المعهد من حرم معهد الدوحة اعتباراً من أكتوبر 2016.

سد الفجوة

كما انطلقت رؤية معهد الدوحة للدراسات العليا من ضرورةِ سدِ نقصٍ ناتجٍ عن بعض السياسات التعليمية الخاطئة والتصدي لفكرةٍ سائدةٍ في مجتمعاتنا عن عدم جدوى التخصص في العلوم الإنسانية والاجتماعية أو الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، وبناءً عليه، فإنّ رسالةَ معهدِ الدوحة للدراسات العليا هي بناءُ مؤسّسةٍ أكاديميّةٍ مستقلّةٍ للدراسات العليا في العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارة العامّة واقتصاديات التنمية وإدارة النزاع والعمل الإنساني، ويسعى المعهدُ لتحقيق أهدافه الأكاديمية من خلال تكاملِ التعليمِ والتعلّمِ مع البحث العلمي على نحوٍ يؤهلُ خريجيه كي يصبحوا أكاديميّين باحثين في تلك التخصصات، ومهنيين متمكنين قادرين على الدفع قُدُماً بالمعرفة الإنسانية والاستجابة إلى حاجاتنا في سبيل التطوّر الفكري والاجتماعي والمهني، ويتبنّى المعهدُ استخدامَ اللغةِ العربية لغةً رئيسةً للدراسةِ والبحثِ مدعومة باللغات الحيّة الأخرى.

صاحب السمو خلال افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا

وضم أولِ فوجٍ من طلاب معهد الدوحة للدراسات العليا 155 طالباً وطالبة من أصل 903 طلبات جرى تقديمها من قطر والدول العربية والخليجية والأوروبية، وفي السنة الجامعية الثانية 2016-2017، تقدم 2788 طالباً من 30 دولةً، وجرى قبول 239 طالباً جديداً، وتعاقدُ المعهد مع أساتذة عرب من أهم الجامعات وأعرقها على مستوى العالم؛ ممن أنجزوا أبحاثًا مهمة وآمنوا برؤية المعهد، بدأنا بـ 34 أستاذا وبلغ عددهم اليوم 55 أستاذاً.

مشروع أمة

كما أطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في عام 2013 مشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية ليصبح بعد ثلاث سنوات أحد أبرز المشاريع التي يضمها معهد الدوحة في مقره الذي دشن أمس رسميا.

المعجم التاريخي للغة العربية هو المعجم الذي يتضمّن "ذاكرة" كلّ لفظٍ من ألفاظ اللّغة العربيّة، من بدايات استعماله، فتحوّلاته البنيوية والدِّلاليّة، ومستعمليه في تحوُّلاته تلك، مع توثيق تلك "الذّاكرة" بالنّصوص التي تشهد على صحّة المعلومات الواردة فيها. وهو يرصد أطوار حياة ألفاظ اللغة العربية؛ ظهورا أو كمونا، إعمالا أو إهمالا، تشقُّقا أو تقوقعا، انتشارا أو انحسارا.

وتقوم الخطة العامة لإنجاز المعجم على تقسيم تاريخ اللغة العربية تقسيما إجرائياً إلى خمس مراحل، تمتد منذ أقدم نص عربي موثق إلى نصوص عصرنا الراهن، تقف المرحلة الأولى عند عام 200 للهجرة، وتقف المرحلة الثانية عند عام 500 للهجرة، وتقف المرحلة الثالثة عند عام 800 للهجرة، وهكذا دواليك حتى مرحلة عصرنا الراّهن.

صاحب السمو خلال افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا

فهرسة إلكترونية

تُجمَعُ مصادر كل مرحلة في بيبليوغرافيا، وتُجمع نصوص المصادر المُرقمَة في مدونة لغوية إلكترونية، ثم تخضع ألفاظ النصوص بعد فهرستها إلى المعالجة المعجمية التي تُحدِّد تحوّلاتها الصرفية والدلالية في سياقاتها اللغوية الحيّة على مدى تاريخها. ومن المتوقع أن يستغرق إعداد هذا المعجم ما ينيف على خمس عشرة سنة.

وقد أنجز من مراحل المشروع إلى غاية الآن بيبليوغرافيا تشمل الإنتاج العربي المعرفي على امتداد عشرة قرون (من القرن الخامس قبل الهجرة إلى نهاية القرن الخامس بعد الهجرة)، وكذا بناء مدونة لغوية إلكترونية تتضمن نصوص المرحلة الأولى (الممتدة من القرن الخامس قبل الهجرة إلى سنة 200 للهجرة)، وبناء منصة حاسوبية للمعالجة المعجمية تتيح للخبراء اللغويين القيام بعمليات المعالجة المعجمية والمراجعة والتدقيق والتحرير. وجرى وضع الدليل المعياري للمعالجة المعجمية لتوحيد الفهم والعمل بين المعالجين، ودليل التحرير المعجمي. وجرى الانتهاء من إعداد خمسة آلاف مدخل معجمي كاملة لعينة مختارة من ألفاظ اللغة العربية.

مساحة إعلانية