رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1146

خبراء سياسيون لـ الشرق: التصعيد لن يخدم استقرار المنطقة

05 يناير 2020 , 07:10ص
alsharq
الدكتور ماجد الأنصاري والخبير السياسي أيمن القاطري
أحمد البيومي

الأنصاري: قطر تقوم بجهود دبلوماسية للتهدئة بين الأطراف

القاطري: أي تصعيد جديد في المنطقة سيخدم التنظيمات المتطرفة

قال الدكتور ماجد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر، إن اغتيال قاسم سليماني نقطة تحول في التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، متوقعا أن يكون هناك المزيد من التصعيد في الفترة المقبلة، حيث لا يمكن لإيران أن تتراجع بعد اغتيال مسؤول عسكري رفيع المستوى بشكل مباشر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي ستحتاج إيران للحفاظ على شكلها وصورتها وتأثيرها السياسي في المنطقة، ومن ثم عدم تحول هذا الوضع إلى الداخل وتأثيره على المشهد الداخلي.

وأوضح الدكتور الأنصاري في تصريحات لـ الشرق أن إيران ستحتاج إلى رد فعل مساوٍ في المقدار لما قامت به واشنطن، خاصة في ظل وجود قوات أمريكية في المنطقة، منوها إلى أن دول المنطقة ليس لديها ناقة ولا جمل في هذا التصعيد، ولا شك أن هناك مبادرات وجهود دبلوماسية تقوم بها قطر من أجل التهدئة، بحيث تضمن هذه الجهود ألا يتحول هذا التصعيد إلى مواجهة مستمرة وطويلة الأمد بين الطرفين بشكل مباشر على أراضي هذه المنطقة، وكذلك يمكن أن تحقق حالة من التوازن الاستراتيجي بين الطرفين.

من جانبه، قال الدكتور أيمن القاطري، الخبير في مجال استراتيجيات صناعة القرار السياسي والمقيم في ألمانيا، إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط حرج للغاية بعد اغتيال قاسم سليماني من قبل القوات الأمريكية، مشيرا إلى أن هذه العملية جاءت في بالغ الخطورة، خاصة وأن هناك تطورات وأحداث ومظاهرات موجودة في العراق، حيث يطالب المتظاهرون بمكافحة الفساد وأن يعم مناخ الحريات والديمقراطية، بعد حالة في الحكم يراها المتظاهرون بأنها وصاية.

وأوضح القاطري في تصريحات لـ الشرق أن اغتيال قاسم سليماني يصب في مصلحة الحراك والمظاهرات العراقية، لكنه ألمح إلى أن تلك العملية سيصبحها رد فعل من إيران، وهو ما يؤثر على استقرار المنطقة وهنا يكمن الخطر، فإيران لن تمرر الضربة ولن تخسر تموضعها في المشهد السياسي العراقي بهذه السهولة. وتوقع أن يكون التصعيد من الجهتين، ولكن السؤال المهم هو أين سيكون هذا التصعيد. وأكد أن الساحة العراقية ستكون بلا شك ساحة للتصعيد، وسيمتد إلى ساحات ودول أخرى. وهو ما يخلق حالة تهديد للمنطقة بفعل الحفاظ على العمق الاستراتيجي لكل من الدولتين.

خطورة التصعيد

وقال إن الساحة اليمنية واللبنانية لن تكون غائبة عن التصعيد، مشددا على أن الخطر الأشد يقع على منطقة الخليج العربي بحكم إنتاجها للبترول والغاز. ولذلك من المتوقع أن تلعب دولا غربية وإقليمية دورا حاسما في التهدئة. وأضاف القاطري بأن أي تصعيد في المنطقة سوف يخدم التنظيمات المتطرفة مثل داعش التي سوف تنشط في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من الأماكن ومواطن الصراع في الإقليم. وأشار أنه لو افترضنا وجود حرب بين الدولتين فإنها ستكون طويلة المدى لها أهداف استراتيجية في إطار متسلسل يحاول كل طرف تحقيق نقاط على حساب الآخر والغرض من ذلك الذهاب نحو التفاوض. وألمح إلى أن الاتحاد الأوروبي يطالب بالتهدئة لأن التصعيد في الشرق الأوسط يضر بمصالح الدول الغربية في المنطقة.

وطالب الخبير السياسي بوجود رؤية عربية واستراتيجية موحدة قادرة على التأثير والتفاوض المباشر مع الأطراف وإيجاد حلول مباشرة حتى نتفادى مخاطر الحروب التي ستقع على الأراضي العربية. وقال إن الجوار الاستراتيجي للدول العربية مفقود تماما وهذا سيكون له تداعيات على كافة دول العالم العربي وتجعله الحلقة الأضعف في هذا الصراع المحتمل. وأشار إلى أن الساحة العربية في ظل هذا الوضع مهيئة إلى كل أنواع التدخل الخارجي بحكم أنها ساحة مفتوحة وفي هذه الحالة يحدث فراغ، ولذلك تقوم القوى الأخرى الخارجية بفعل هذا الفراغ باستغلال الوضع لتحقيق أهدافها الخاصة في المنطقة. وإذا لم يتم تدارك هذا الأمر، فإن هناك خطرا واضحا على كافة دول المنطقة.

مساحة إعلانية