رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

954

أكدوا أن مواجهة الأفكار المتطرفة مسؤولية جماعية.. 

خبراء ومسؤولون: الأسرة والتعليم وإنفاذ القانون عوامل مؤثرة في انتزاع التطرف والإرهاب 

08 سبتمبر 2019 , 12:18م
الشرق
الدوحة-بوابة الشرق

أكد خبراء ومسؤولون مشاركون في جلسة مراقبة ومكافحة التطرف ضمن فعاليات المؤتمر الدولي لدراسة أسباب التطرف الذي ينظمه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، أن هناك العديد من التحديات والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على المنهجيات والخطط التي تستهدف مكافحة التطرف والإرهاب، مشيرين إلى أن التعليم والتوعية ونشر الإيجابية بين الشباب يسهم بشكل كبير في تشكيل آرائهم حول مخاطر التطرف فضلاً عن إشراكهم بفاعلية في انتزاع التطرف من المجتمعات.

وأكدوا أن الجماعات الإرهابية المتطرفة تستغل الصراعات المحلية والإقليمية والدولية والمشكلات الاقتصادية وقصور إنفاذ القانون في دعم أنشطتها وتكوين حاضنة للشباب المقهورين لتغيير أفكارهم بشكل يتلاءم مع الأهداف التخريبية والإرهابية التي يؤمنون بها، لذلك فالمسؤولية جماعية وتقع على عاتق الأسر والحكومات والجهات المعاونة والمؤسسات التعليمية من أجل نشر ثقافة مكافحة التطرف ومراقبته بشكل مستمر لتحجيمه ووأد محاولاته لاجتذاب الشباب.

* ٤ عناصر محركة للتطرف:

في بداية حديثه أشاد السيد  محمد رافع الدين شاه، مدير  إدارة السياسات والتنسيق بمكتب مكافحة التطرف بالأمم المتحدة، بمساهمة دولة قطر في دعم جهود المكتب مؤكداً أن الدوحة تعد من أهم المانحين الرئيسيين لأنشطة مكافحة التطرف معبراً كذلك عن امتنانه لجامعة قطر بشأن تنظيم هذا المؤتمر الدولي الذي يبحث مكافحة التطرف والإرهاب.

وتحدث شاه في مداخلته حول مكافحة التطرف عن الواقع الذي نعيشه حالياً قائلاً إن الدول لم تعد تحكم عملية تدفق المعلومات وتداولها وهذا يحدث ضمن ظروف وصراعات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة، وهنا يستغل التطرف هذه المعلومات لتحقيق أهدافه والوصول إلى الأشخاص المؤهلين لتبني هذه الأفكار المتطرفة والذين في معظم الأحوال يعانون من مشكلات وتحديات في البيئة التي يعيشون فيها مثل الإقصاء وعدم الأمان والتعرض للصراعات المتفاقمة.

وتحدث شاه عن ٤ عناصر أساسية محركة للتطرف والتي توفر البيئة المناسبة لتحول الشباب نحو الجماعات المتطرفة، وهي:

١- الأسرة التي لا تقوم بواجباتها: حيث يرى أن للأسرة دور كبير في تشكيل الشخصية الأولى للفرد وجزء من مسؤوليتها معرفة أين يذهب الأبناء ومع من يتعاملون ويتعلمون ونوعية الأفكار التي يستقبلونها وفي أي إطار.

وقال إن الأسرة يجب أن تتعامل مع الأبناء من خلال التواصل الجيد وتعليمهم التعامل بإيجابية مع التحديات المختلفة والصراعات التي تحيط بهم.

٢- الظروف المحيطة في بعض الدول: والتي تجبر بعض الأشخاص على الانخراط في جماعات متطرفة بعيداً عن تحقيق أحلامهم ومكانتهم التي من المفترض أن يكونوا فيها كأفراد فاعلين في المجتمع.

٣- قدرة إنفاذ القانون لدى الدولة: حيث أشار إلى أن بعض الدول ينقصها وجود آليات إنفاذ القانون ولديها ثغرات وخلل في ذلك، وليس بإمكانها حماية حقوق الأفراد وبالتالي فهي لا تمتلك المقومات اللازمة لتحقيق السلام وهذا بخلق ظروفٍ مناسبة لخلق التطرف وتغذيته من خلال الفشل في مكافحته.

٤- سياسات مكافحة التطرف: والتي تعتبر أكثر تعقيداً حيث تعتمد على القبلية والعرقية وغيرها من العوامل وبالتالي يمكن أحيانا فقد الثقة في تحقيق التوازن بين القوى وكذلك هناك جهات تتدخل وتتحكم في سياسة مكافحة التطرف والإرهاب، وكل هذا يخلق تحديات متواصلة في الطريق نحو مكافحة التطرف.

واختتم حديثه قائلاً: قياس التطرف ليس علماً في حد ذاته وليس سلعة لها مقياس محدد، فعلينا جميعا مراقبة التفاعلات الاجتماعية التي تم تكويمها من خلال تصدير المشكلات والصراعات وعلينا جميعاً تحمل مسؤولية مواجهة التطرف وفق جهود وخطط واضحة تسعى لمراقبة أسباب التطرف والبيئة والظروف التي توفر له حاضنة للانتشار.

** جهود مشتركة:

بدورها تحدثت السيدة كونسيبسيون بي كلامر، نائب المدير العام السابق بوكالة تنسيق الاستخبارات الوطنية في الفلبين، حيث قالت إن المجموعات الإرهابية تستغل المشكلات غير المحلولة في جنوب الفلبين لتصدير المزيد من التحديات والمشكلات وهذا يؤدي إلى استمرار التهديدات بغض النظر عن جهود الحكومة للسيطرة على المدن الفلبينية.

وقالت إن إعلان تشكيل حكومة لتنظيم داعش الإرهابية مثل خطورة كبيرة فهم يحاولون جذب الأفراد من نفس الخلفيات وهؤلاء الذين يحملون أفكارا متشابهة مع منهجهم.. مشيرة إلى أن قاعدة التشدد تم نشرها من خلال وسائل الإعلام والأفراد المنتمين لتنظيم داعش،  حيث تشترك مجموعات أخرى تحت أهداف متشابهة للغاية ومنها كتيبة أنصار الشريعة ودولة الخلافة في الفلبين ومجموعة ماراوي ومجموعة أبو سياف وغيرهم حيث كان هدفهم إنشاء دولة للخلافة في الفلبين.

وأوضحت أن السلطات الفلبينية قامت بإتباع منهجية شاملة لمكافحة هذه المجموعات حيث تقوم الحكومة الفلبينية بتقوية ودعم السلطات المحلية في الأقاليم والمدن والعمل مع العلماء والأئمة لمكافحة التطرف ونشر التوعية بالآثار المدمرة للإرهاب.

مساحة إعلانية