رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

6692

"ملامح قطرية" تحفة فنية للراحل جاسم الزيني

09 فبراير 2018 , 01:30ص
alsharq
لوحة "ملامح قطرية"
سمية تيشة:

يحتضنها متحف "الفن الحديث" ضمن مجموعته المميزة

اللوحة صنفت من الأعمال النادرة في الوطن العربي

يحتضن المتحف العربي للفن الحديث مجموعة مميزة من الأعمال الفنية، التي توثق مرحلة مهمة في التاريخ العربي، وتعكس الإنتاجات الفنية في المنطقة، لاسيما في قطر، ومن أبرز تلك الأعمال لوحة فنية للفنان التشكيلي الراحل جاسم الزيني بعنوان "ملامح قطرية" والتي أنجزها عام 1972، ليتم تصنيفها ضمن الأعمال الرفيعة والمميزة في الإبداع التشكيلي العربي..

وتعتبر اللوحة تحفة فنية، تميز فيها الفنان الراحل جاسم الزيني بقدرة عالية على التكيف بالتعبير اللوني والخطوط المبالغ فيها دون التقيد بالواقع، حيث تعكس اللوحة العلاقة الحميمية ما بين الأخ وأخته اللذين جلسا متكئين في راحة تامة، وقد غلب عليهما طابع التآخي والاستحياء والعواطف النبيلة التي تربط الأخ بأخته.

مجموعة فنية

يضم "المتحف العربي للفن الحديث" أكبر مجموعة دائمة للفن العربي الحديث والمعاصر وأكثرها تنوعًا على مستوى العالم بمجموع ما يزيد على 9 آلاف عمل فني يمتد تاريخها من القرن التاسع عشر حتى وقتنا الحالي، وخلال هذا العام، ويُعيد متحف عرض عدد من أهم الأعمال الفنية لمجموعته الدائمة، بعنوان "فهرس، جزء 2"، وهو ما يُمثل عرضاً لأعمال المتحف الأكثر تميُّزاً، مُلقياً بذلك الضوء على جماعة من رواد الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي، وتشمل القائمة فنانين ذوى أهمية تاريخية مثل إتيل عدنان وفريد بلكاهية، وسلوى روضة شقير، وفرج دهام، وإنجي إفلاطون، وعبد الحليم رضوي، وحسن شريف، وحسين زندارودي ، فضلاً عن فنانين من جيل الشباب مثل منال الضويان، ووائل شوقي، وهيف كهرمان، وبهذا يستمر المتحف في الاستثمار في البرامج التعليمية عبر إشراك الجمهور، بالإضافة الى جعل المجموعة الفنية مُتاحة للجميع.

محور نقاشات

ركز الزيني في هذه اللوحة – التي شارك بها في البينالي العربي الأول في بغداد عام 1974 ومهرجان الواسطي الأول، وكانت محور نقاشات مستفيضة بين النقاد العرب والأجانب والتي صنفت بأنها من الأعمال النادرة - على الملامح القطرية من خلال قيام الفتاة بخياطة أزرار أخيها الذي يرتدي الزي الشعبي وهو "الغترة والعقال"، في حين أن الفتاة ترتدي "البخنق" وهو لباس كانت الفتاة القطرية ترتديه قديما، ويتميز بلونه الأسود وتطريزه الفضي أو الذهبي وطوله من الخلف، ولم يكتف الفنان الراحل بهذه الملامح بل أضاف في يد الأخ مسبحة وهو ما يدل على الوعي الديني لدى الفنان، مما أصبحت معه اللوحة تشكل الحداثة في الفن التشكيلي، وهو الفن المعاصر الذي يمتاز بمساحاته ذات العلاقة اللونية، ليرسو في النهاية في محطة المرحلة الوثائقية، وهي المحطة الأخيرة في سلسلة أعمال الفنان الراحل جاسم الزيني.

الفنان الراحل جاسم الزيني بريشة العراقي إسماعيل عزام

مساحة إعلانية