رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
بمناسبة اليوم العالمي للفن.. تشكيليون يؤكدون دور الإبداع في ترسيخ المكانة الثقافية للمجتمعات والدول

يحتفي العالم غدا /الأربعاء/ باليوم العالمي للفن، الذي يصادف الـ15 من أبريل كل عام، بهدف النهوض بالعملية الفنية وتطويرها ونشرها والاستمتاع بها وتذوقها، وذلك منذ اعتماد المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في دورته الأربعين المنعقدة في العام 2019 اليوم العالمي للفن، الذي تتمثل رؤيته في توطيد أواصر الصلة بين أشكال الإبداع الفني والمجتمع، وإذكاء الوعي بتنوع هذه الأشكال، وتسليط الضوء على مساهمة الفنانين في تحقيق التنمية المستدامة. وبهذه المناسبة أكد فنانون تشكيليون في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ دور الإبداع في ترسيخ المكانة الثقافية للمجتمعات والدول، وموقعه كجزء من القوة الناعمة للأمم، وقدرة المبدعين على الإسهام في التنمية والنهضة من خلال التعبير عن آمال وطموحات الشعوب، وتعزيز الانتماء للأرض والإنسان، وتحفيز المشاعر الإيجابية في أوقات الأزمات واللحظات الاستثنائية. وفي هذا الصدد، قال الفنان التشكيلي القطري فيصل العبد الله، مساعد مدير مركز سوق واقف للفنون، في تصريح لـ/قنا/ إن الاحتفاء بهذا اليوم، يؤكد أهمية الفن كحاجة إنسانية عميقة نعيشها في تفاصيل حياتنا اليومية، في لوحة، أو لون، أو مشهد بصري بسيط قد يكون كفيلا بتغيير مزاجنا، ويفتح داخلنا نافذة نحو التأمل والهدوء. لأن الفن يلامس أعماق الإنسان ويمنحه مساحة صادقة للتعبير، ويجعله أكثر قربا من ذاته ومن الآخرين. أما على مستوى المجتمع، فإن الفن التشكيلي يلعب دورا مهما في تشكيل الوعي الجمالي والثقافي. فهو ليس مجرد عرض للأعمال، بل حوار بصري يربط الناس بتاريخهم وبيئتهم، ويعكس تحولاتهم وتطلعاتهم. وأشار إلى أنه في هذا اليوم، تتجدد الدعوة لتعزيز حضور الفن التشكيلي في حياتنا، عبر المعارض والورش والأنشطة التي تجعل الفن أقرب للناس، وأكثر بساطة ووضوحا في رسالته. ولا يمكن إغفال دور المراكز الفنية في دعم هذا الحراك، حيث تسهم في احتضان الفنانين، وتنظيم الفعاليات، ونشر الثقافة الفنية في المجتمع القطري. وهذه الجهود ترتقي بالذائقة الفنية لدى الجمهور، وتجعل الفن جزءا حيا من حياة الناس اليومية. وفي عالمنا اليوم، حيث تتسارع الأحداث وتتداخل القضايا، يبرز الفن كوسيلة هادئة لكنها مؤثرة في إيصال الرسائل. فالفن التشكيلي يستطيع أن يقول الكثير دون كلمات، فهو يعبر عن الانتماء والأمل والطموح، ويطرح تساؤلات عميقة تلامس وجدان المجتمع. فهو جزء من القوة الناعمة، مما يجعل منه أداة مهمة في بناء الوعي، وخلق مساحات للتفكير والحوار. وبعد معرضه في بحرهم الذي أقيم بمركز سوق واقف للفنون، هذا العام، أوضح فيصل العبد الله، أنه يواصل البحث عن آفاق جديدة، من خلال دراسة كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة موضوعات لوحاته، وذلك في إطار سعية لتطوير أدواته التعبيرية واستكشاف إمكانيات جديدة تضيف للعمل الفني أبعادا مختلفة. ومن جانبها، أكدت الفنانة التشكيلية السورية سوزانا جمعة في تصريح مماثل لـ/قنا/ أن الفنون تمثل ضرورة إنسانية عميقة لفهم الذات والعالم، وأنها تلعب دورا أساسيا في تشكيل وعي الشعوب وترسيخ القيم وتعزيز المكانة الثقافية للدول والمجتمعات، وتعد معيارا لدرجة تحضرها. فحيث توجد الفنون بكثافة يقل معدل الجريمة ويبتعد شبح التطرف وتصبح التعددية مقبولة وتزداد الإنتاجية، لأنها ترتقي بالمجتمع وتشذب النفس والحواس. وأشارت إلى أن الاحتفاء بالفنون يعد استثمارا في القدرات البشرية، فرعاية المواهب والفنانين لا تقتصر على إنتاج أعمال فنية، بل تسهم في تطوير مهارات التفكير النقدي والابتكار والتبادل التنموي بين الدول والأفراد، فالفنون عناصر أساسية في أي نهضة حضارية وتنموية كما تعتبر الأعمال الفنية من الأصول المالية التي تزداد قيمتها مع الزمن. ونوهت بدور الفنون في أوقات الأزمات، الذي يتجلى في تعزيز المشاعر الإيجابية واستيعاب المتغيرات، ومنح الأفراد وسيلة لفهم ما يمرون به، وإعادة صياغة الحدث بما يزرع الأمل وبذرة التغيير وهنا تكمن قوة الفن التحويلية الخفية. وعلى الصعيد الشخصي، قالت الفنانة التشكيلية سوزانا جمعة، إن الفن منحها التقدير والاعتراف والقدرة على التأثير في المشهد الثقافي، من خلال تجربتها في دمج الفنون مثل دمج الموسيقى والتشكيل والتصميم الذي يمثل جزءا من هويتها كفنانة معاصرة. وأشارت إلى أن هذه التجربة التي أطلقت عليها اسم الموجة الجديدة في الفن، حظيت بتقدير إعلامي وجوائز حفزتها للاستمرار والانتشار، ومنها المشاركة في معرض فن القاهرة الذي أقيم في المتحف المصري الكبير، وبعد نجاح معرضها الفردي تدفق الذي نظمه جاليري المرخية عام 2024 بمركز كتارا للفن في المؤسسة العامة للحي الثقافي، تستعد لإقامة معرض فردي جديد يتضمن تجاربها الحديثة. وبدوره، نوه الفنان التشكيلي العراقي سالم مذكور في تصريح مماثل لـ/قنا/ بدور الفن عموما والفنون التشكيلية خصوصا في التأثير المباشر والمستمر على المشاهد من خلال ترسيخ الصورة والقيم المراد نقلها، وإثارة التساؤل الذي يفضي إلى تعزيز المعرفة بواقع المجتمع والإنسانية، في إطار رسالة الفن ومساهمته في الوعي والتغيير نحو الأفضل. وقال: عندما نحتفل باليوم العالمي للفن، نجدد الوعي بدوره ومسؤوليته وتأثيره في استلهام قضايا المجتمع والتفاعل مع المؤثرات الداخلية والخارجية، لقدرة الفن على تجسيد نبض الشارع والتعبير عن الارتباط بين الإنسان والأرض والوطن، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقتنا. وأكد أن النهضة القطرية في مجال الفنون والمتاحف والمعارض وصالات العرض، تمثل نموذجا يحتذى في تقدير دور الفن والفنانين في التنمية وفي التعبير عن هذه الروح الساعية للبناء والرقي وبناء مستقبل أكثر سلاما وطمأنينة للجميع. وأضاف أن الأعمال الفنية المعروضة في قاعات والمتاحف والمهرجانات والمعارض المتواصلة، تبرز للعالم رعاية دولة قطر للإبداع والمبدعين، وتؤكد أهمية الفن في توثيق هذه النهضة وموقعه في قلب التنمية. فالإبداع والآثار الثقافية تمثل مرآة تعكس حاضر المجتمع وتقدم صورة مشرقة لأجيال المستقبل. وأشار الفنان التشكيلي سالم مذكور إلى أن المشهد الفني في قطر، اتسم بالحيوية والتجدد ومواكبة الأحداث والتطورات الفنية في مختلف المراحل، فخلال جائحة كورونا كوفيد 19 شارك الفنانون القطريون والمقيمون في قطر بفعالية في التعبير عن قوة الدولة والمجتمع في مواجهة تلك الجائحة، والتوثيق لبطولات وجهود الجميع في التصدي لها والخروج منها بسلام. وخلال استضافة دولة قطر لكأس العالم FIFA قطر 2022، لأول مرة في المنطقة، شارك الفنانون بفعالية في التعبير عن المضمون الجمالي والثقافي والإنساني لتلك التظاهرة الحضارية الكبرى. والآن يواصل الفن والفنانون دورهم في مواجهة الظروف الاستثنائية الحالية من خلال التعبير عن تماسك المجتمع وقوة الدولة ورصيدها التاريخي من الثقافة والجمال الذي يعزز ويحمي مسيرة البناء والنهضة والتنمية.

188

| 14 أبريل 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة التشكيلية مريم الملا لـ "الشرق": عمل جديد يجسد وحدة المجتمع تحت راية قطر

- للفن دور بارز في خدمة الوطن عبر رؤية بصرية - اللوحة رسالة فنية تعكس عمق الانتماء الوطني -الفن شاهد بصري على لحظات التكاتف الوطني في تعبير فني يجمع بين الرمزية الوطنية والبعد الإنساني، أنجزت الفنانة التشكيلية مريم الملا عملاً فنياً جديداً، يستلهم قيم التكاتف والتلاحم التي تميز المجتمع القطري في مختلف المواقف. وقالت الفنانة مريم الملا في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن العمل تجسد عناصره التشكيلية أدوار مؤسسات الدولة وأفرادها في ترسيخ الأمن والصحة والتعليم، لافتة إلى أنه يبرز في الوقت نفسه توازناً بين أفراد المجتمع تحت مظلة الوطن، في رؤية فنية تعكس عمق الانتماء وتعزز معاني الوفاء والاعتزاز الوطني. وأضافت أن هذا العمل الفني يأتي بوصفه رسالة وفاء صادقة، وتعبيراً وجدانياً عن الامتنان العميق للشعب القطري، الذي يثبت في مختلف المواقف تلاحماً استثنائياً وروحاً وطنية راسخة، مشيرة إلى أن التكوين البصري للعمل يقوم على بناء رمزي متكامل، يتخذ من علم قطر خلفية جامعة، في إشارة إلى الوطن بوصفه الحاضن لكل أدوار أبنائه، وأنه في هذا المشهد، والذي ينطلق فيه الصاروخ في السماء لردع المعتدين، فإن هناك رمزا للسلام تجسده الحمامة البيضاء الحاملة لغصن الزيتون، في توازن يعكس معادلة الحماية والطمأنينة، والدفاع عن الوطن، وتأكيد سيادته. وأوضحت الفنانة مريم الملا أن الشخصيات التي تتوسط اللوحة، وهى الجندي، والطبيبة، والمعلمة، في تجسيد لأعمدة المجتمع الأساسية، وهي الأمن، والصحة، والتعليم، حيث يظهر الجندي في هيئة الولاء والانتماء، فيما تجسد الطبيبة قيم التضحية والرعاية، وتحمل المعلمة رسالة بناء الأجيال وترسيخ المعرفة، كما تبدو في مقدمة العمل صورة المرأة التي تبتهل إلى الله تعالى بالدعاء لجنود الوطن، وكافة فئاته، في دلالة على البعد الروحي الذي يواكب كل جهد وطني، إلى جانب الطفلة التي تحتضن دميتها، بوصفها رمزاً للبراءة والمستقبل الذي تُبذل من أجله كل هذه التضحيات. وقالت إن هذا المنجز التشكيلي يستلهم مضمونه من صور التكاتف المجتمعي، حيث تتجلى فيه رمزية «اليد الواحدة» التي تعكس وحدة الصف بين أبناء الوطن، من حماة الديار إلى الكوادر الطبية، وصولاً إلى المعلمين، وكل فرد اضطلع بمسؤوليته الوطنية بإخلاص. وتابعت: إن العمل يُعدّ تحية تقدير لكل من أسهم في ترسيخ قيم الانضباط والوعي والالتزام، وأن ما يشهده المجتمع القطري من تكاتف في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، يجسد نموذجاً يُحتذى في قوة التلاحم بين القيادة والشعب. وأكدت الفنانة مريم الملا أن العمل الفني يعكس أن دور الفنان لا يقتصر على التعبير الجمالي فقط، بل يمتد ليكون شاهداً بصرياً يوثق اللحظات المفصلية، وينقل رسائل هادفة تعزز الانتماء وترسخ القيم الوطنية، مشيرة إلى أن هذا العمل بمثابة عهد متجدد بأن الجميع فداء للوطن، وأن الفن سيظل أداة نبيلة لحفظ الذاكرة الوطنية.

544

| 25 مارس 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة التشكيلية سعاد السالم لـ "الشرق": أتعامل مع أعمالي في رمضان بروح أكثر تأملاً وأقل استعجالاً

يشكل شهر رمضان فضاءً زمنياً مختلفاً بالنسبة للفنان التشكيلي، حيث يعيد خلاله ترتيب الإيقاع الداخلي للفنان، ويمنحه مساحة أعمق للتأمل والمراجعة. وفي هذا السياق تتجلى تحولات دقيقة في أساليب الأعمال الفنية، للمبدعين التشكيليين، سواء على مستوى المعالجة البصرية أو العلاقة باللون والتكوين، حيث يتقدم البعد التأملي بوصفه جوهر العملية الإبداعية، بعيداً عن منطق الإنتاج الكمي. وعن كيفية تأثير شهر رمضان المبارك في المزاج الإبداعي والتعاطي مع العمل التشكيلي، أكدت الفنانة التشكيلية سعاد السالم في تصريحات خاصة لـ الشرق، أن شهر رمضان الفضيل يغير إيقاع اليوم ويمنحها حالة من الهدوء والصفاء وهذا ينعكس مباشرة على مزاجها الإبداعي. وقالت: أتعامل مع العمل التشكيلي خلال هذا الشهر الكريم بروح أكثر تأملًا وأقل استعجالًا حيث يصبح الفن مساحة للهدوء الداخلي والتواصل مع الذات. وحول مدى انعكاس هذا التحول الروحي على موضوعات أعمالها أو معالجتها البصرية، أضافت أن هذا التحول الروحي ينعكس في طريقة المعالجة أكثر من تغير الموضوعات، ففي شهر رمضان المبارك أميل أكثر لعمل سكتشات وتخطيطات لأفكار أعمالي الفنية حيث أعمل على الاختزال والبساطة في تناول الفكرة وأبحث عن العمق في تناولها بعيداً عن التفاصيل والتي أعتبرها تشتيتاً للمتأمل في العمل مع حضور أوضح للرمز والفراغ كجزء من اللغة البصرية. وحول ما أتاحه لها شهر رمضان المبارك من مراجعة لتجربتها الفنية أو علاقتها باللون والتكوين أوضحت الفنانة التشكيلية سعاد السالم أن شهر رمضان الفضيل يمنحها فرصة لمراجعة تجربتها بهدوء وإعادة التفكير في علاقتها باللون والتكوين، مشيرة إلى أنها تميل إلى الألوان الهادئة والعميقة وأتعامل مع التكوين بوصفه حالة توازن وشعور وليس مجرد ترتيب شكلي للعناصر. وعن رؤيتها للارتقاء بالعمل الفني في هذا الشهر يتحقق عبر التأمل أكثر من الإنتاج، قالت إن قيمة العمل الفني في رمضان تكمن في البعد التأملي أكثر من كمّ الإنتاج حيث إن هذا الشهر الفضيل يهيئ الفنان للنضج الفني والفكري ويشكل مرحلة إعداد لأعمال تحمل عمقًا أكبر لاحقاً.

262

| 19 مارس 2026

ثقافة وفنون alsharq
التشكيلي عبد الجليل بنسديرة: آية الكرسي منظومة متكاملة تحمي من «جنون التكنولوجيا»

- القرآن الكريم ترياق الروح لمواجهة اغتراب العصر الرقمي - «لا إله إلا هو» تعيد للشخصية توازنها المفقود وتحررها - (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} حصن ضد الغرور التكنولوجي - «القيومية» تواجه القلق الرقمي أخطر اضطرابات العصر الفنان التشكيلي المغربي عبدالجليل بنسديرة يتقاطع مشروعه الإبداعي عند نقاط التماس بين الفن المعاصر والسكينة الإيمانية. يسعى من خلال أعماله وكتاباته إلى استكشاف «هندسة الروح» وإعادة تعريف مكانة الإنسان في عصر الهيمنة الرقمية. هو مؤسس منصة «Art for the Soul» (فن من أجل الروح) يقدم بنسديرة زاوية «جمالية هندسية» لآية الكرسي، مستمدة من خلفيته المهنية كفنان تشكيلي ومصمم مما يخرجه من سياق الوعظ التقليدي إلى فضاء النقد الثقافي والروحي. ويقول: نحن نعيش في «عصر الضجيج»؛ حيث التكنولوجيا لا تهدأ، والبيانات تتدفق كشلالات هادرة تخنق الوعي، والكمال المستحيل صار ديانة العصر الجديدة التي تُعبد عبر شاشات الهواتف. وسط هذا الركام من القلق الوجودي والاغتراب، تبرز آية الكرسي (الآية 255 من سورة البقرة) كمنظومة علاجية متكاملة، وحصن وجودي يرمم ما أفسدته «الحداثة السائلة» في جوهر الإنسان. - التحرر من ​إدمان «الدوبامين» ويوضح بنسديرة أن إنسان اليوم يعاني مما يسمى «اقتصاد الانتباه»، وهو سلوك قهري تجاه الشاشات يرفع مستويات «الدوبامين» بشكل اصطناعي، مما يسبب إدماناً رقمياً يُضعف التحكم في الانفعالات ويشتت الانتباه. ويؤكد أننا نعيش حالة من تشرذم الهوية بين مئات المنصات والآراء. هنا تأتي آية الكرسي لتقطع هذا الضجيج بإعلان السيادة المطلقة: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}. ​هذا التوحيد، في سياقنا المعاصر، هو «المركزية» التي تحمي الإنسان من التشتت بين آلاف الأرباب الأرضية. حين يقول المؤمن «لا إله إلا هو»، فإنه يحرر نفسه من عبودية «الترند»، ومن سلطة المادة، ومن القلق المرضي الناتج عن المقارنات الاجتماعية المستمرة. الحصن هنا هو «وحدة المرجع»؛ فبدلاً من أن يكون الإنسان موزَّعاً بين ألف رغبة وألف خوف، يجتمع قلبه على الواحد الأحد، فتستعيد الشخصية توازنها المفقود وتتحرر من الأغلال الرقمية التي استنزفت فطرتها. -​التناسب الهندسي ويقول: ​كمصمم وفنان تشكيلي، لا يسعني إلا أن أتأمل «التركيب الهيكلي» لهذه الآية العظيمة. إنها تشبه في بنائها «التناسب الذهبي» الذي ننشده في الفنون البصرية؛ تبدأ باسم الجلالة «الله» وتنتهي بصفتي «العلي العظيم»، وبينهما تتوزع جمل مستقلة تمثل ركائز توازن نفسي. ​هذا المعمار اللغوي يعكس توازناً بصرياً يريح العين والقلب؛ فثمة «إيقاع» (Rhythm) في توالي الصفات يضاد القبح البصري والتشويش المعرفي الذي نعيشه. يضيف: إن هندسة الكلمات في قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} تخلق حالة من التناظر (Symmetry) الوجودي، تذكرنا بأن الجمال والكمال لله وحده. هذا الإدراك الجمالي هو الترياق لاضطرابات «الصورة الذاتية» الناتجة عن التعرض لصور مثالية غير واقعية على منصات التواصل، والتي تولد شعوراً مزمناً بالدونية والتعاسة لدى الإنسان المعاصر. ويقول إن ​من أخطر اضطرابات العصر ما يعرف بـ «القلق الرقمي» والخوف من فوات الشيء (FOMO). نحن في توتر دائم خشية تفويت تحديث أو خبر، مما يؤدي إلى «تآكل الدماغ» والإرهاق العاطفي. آية الكرسي تعالج هذا اللاهث بصفة {الْحَيُّ الْقَيُّومُ}. ​القيوم هو القائم على كل شيء، وحين نتدبر في قوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}، نجد السكينة لأعصابنا المتعبة من الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات والذي يفسد جودة نومنا. نحن نغرق في القلق لأننا نظن واهمين أننا المسؤولون عن دوران عجلة حياتنا بالكامل، بينما الحقيقة هي أن هناك قيوماً لا يغفل ولا ينام يدبر الأمر. هذا الإدراك يمنح المؤمن حق «الانفصال الرقمي» المؤقت؛ فهو يبذل السبب، لكنه ينام مطمئناً لأن «الحفيظ» قائم على شؤونه، مما يقينا من ظاهرة «الاحتراق النفسي» (Burnout). -​سعة العلم مقابل سيل المعلومات ​يضيف بنسديرة انه في عالم العولمة، يسود اعتقاد بأن «المعلومة هي القوة»، مما أدى إلى حالات حادة من القلق المعلوماتي. الإنسان يخشى المجهول الذي تخبئه له تقلبات الأسواق أو الخوارزميات الغامضة. تأتي الآية لترسم حدود العلم البشري: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}. ​هذا النص هو الحصن ضد «الغرور التكنولوجي» وخوفه في آن واحد. سوسيولوجياً، نحن نعيش في «مجتمع المخاطرة»؛ حيث يشعر الفرد بالضآلة أمام قوى العولمة الكبرى. لكن اليقين بأن مستقبلك (ما بين أيديهم) وماضيك (ما خلفهم) معلوم ومقدّر بحكمة إلهية، يكسر جدار الخوف الاجتماعي السائد. المؤمن لا يحتاج لملاحقة كل معلومة ليطمئن، بل يكفيه أن يثق في «من يعرف كل شيء»، وبذلك يحمي عقله من التشتت والذوبان في بحار «البيانات الضخمة». ويقول الفنان التشكيلي انه ​رغم آلاف «الأصدقاء» الرقميين، يعيش إنسان المدن الكبرى حالة من «العزلة الاجتماعية» الحادة والضيق الوجودي. بيوت إسمنتية ضيقة وعلاقات افتراضية هشة أدت إلى انكماش في الروح ونشوء أمراض الرهاب والاكتئاب. تفتح آية الكرسي أفقاً كونياً مذهلاً: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}. ​هذا «الاتساع» هو الترياق الحقيقي للاكتئاب، الذي هو في جوهره انغلاق النفس على ألمها. من وجهة نظر فنية، المساحة (Space) في التصميم تعني الحرية والتنفس؛ وآية الكرسي تمنح الروح هذه المساحة الكونية المطلقة. حين يتدبر الإنسان في عظمة الكرسي، تخرج روحه من «سجن الشاشة» ومن ضيق «الأنا» إلى رحابة الملكوت، حيث السكينة التي لا تمنحها «الإعجابات» العابرة، بل يمنحها الاتصال بالعظمة الإلهية التي تتجاوز حدود المادة. يضيف بنسديرة: ​نحن نعيش في عصر «الهشاشة النفسية»؛ حيث ينهار الفرد أمام «تنمر إلكتروني» أو كلمة جارحة في فضاء افتراضي. تنتهي آية الكرسي بضمانة أبدية وقوية: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}. ​كلمة «لا يَؤُودُه» تعني لا يُعجزه ولا يُثقله. سوسيولوجياً، يفتقد إنسان العصر لمؤسسات حماية حقيقية؛ فالدولة أو الشركة أو حتى المنصات الرقمية قد تتخلى عن الفرد في لحظة انكساره. لكن «الحفظ» في آية الكرسي هو حفظ مطلق وغير مشروط. إذا كان حفظ المجرات والسماوات لا يثقل كاهل القدرة الإلهية، فهل سيعجز الله عن حفظ توازنك النفسي؟ أو حفظ قلبك من الكسر أمام أذى المتنمرين؟ هذا الشعور بـ «العناية الشخصية» من العلي العظيم هو الدرع الروحي الذي يجعل الفرد عصياً على الانكسار أمام ضغوط المجتمع المادي الرقمي. ويقول بنسديرة إنه ​لكي تتحول آية الكرسي من نص نردده آلياً إلى إستراتيجية استشفاء عملية، لا بد من ​التدبر الجمالي للآية كما تتأمل لوحة فنية متوازنة؛ واستشعر تدفق السكينة من الصفات الإلهية واجعل قراءة الآية موعداً مقدساً لقطع الصلة بـ «الضوء الأزرق» والاتصال بنور الفطرة، خاصة قبل النوم لعلاج الأرق المعلوماتي.

500

| 18 مارس 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنان التشكيلي عبدالله المطاوعة لـ "الشرق": اللوحة تتحول إلى لغة تضامن ورسالة في زمن الأزمات

- المبدع شريك في تعزيز التضامن الإنساني في أوقات الأزمات - للفن دور مهم في ترسيخ الوعي المجتمعي خلال الأزمات - العمل الفني رسالة أمل ومسؤولية في الظروف الصعبة - الإبداع لا ينفصل عن قضايا المجتمع خاصة في أوقات التحديات - مسؤولية الفنان تتضاعف عندما يمر المجتمع بظروف استثنائية -الفن قادر على توحيد المشاعر وبث روح الأمل أكد الفنان التشكيلي عبدالله المطاوعة، أن الفنان التشكيلي لا يقتصر دوره على صناعة الجمال أو نقل صورة لحدث ما، بل يحمل في جوهر عمله رسالة ومسؤولية تجاه وطنه ومجتمعه. وقال في تصريحات خاصة لـ الشرق إن الفن التشكيلي يمتلك قدرة خاصة على مخاطبة الوجدان الإنساني وفتح آفاق التفكير حول العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية والإنسانية، ما يجعله وسيلة مهمة في نشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع. وأضاف أنه من هذا المنطلق، يمكن للعمل الفني أن يؤدي دوراً توعوياً فاعلاً، إذ يتيح للفنان التعبير عن رؤيته تجاه قضايا مجتمعه بلغة بصرية مؤثرة تتجاوز حدود الخطاب المباشر، فالفن قادر على لفت الانتباه إلى موضوعات مثل الهوية الثقافية، والمحافظة على البيئة، وتعزيز روح المسؤولية المشتركة، إضافة إلى ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن. -إبراز الهوية وأوضح أن الفن التشكيلي يحظى في دولة قطر بمكانة مهمة ضمن الحراك الثقافي، حيث يسعى الفنانون إلى توظيف أعمالهم في إبراز ملامح الهوية القطرية والتعريف بثراء التراث المحلي، ومن خلال استلهام الرموز المعمارية والموروث الشعبي، يمكن تقديم هذا التراث بروح معاصرة تعكس استمرارية الثقافة وتفاعلها مع الحاضر. وأكد المطاوعة أن الفن القطري لا يمثل مجرد انعكاس للماضي، بل يشكل جسراً يربط بين الموروث الثقافي والواقع المعاصر، ويسهم في بناء وعي فني وثقافي لدى المجتمع، ومن خلال هذا الدور، يظل الفنان شريكاً في نشر الثقافة والفنون الراقية، والعمل على تعزيز حضور الرسالة الفنية الهادفة التي تسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي وتوسيع دائرة الاهتمام بالفن. -مخاطبة الوجدان ولفت إلى أن الفنان التشكيلي يؤدي دوراً مهماً في الإسهام في نشر الوعي داخل المجتمع، إذ يمتلك العمل الفني قدرة خاصة على مخاطبة الوجدان والعقل في آنٍ واحد، ومن خلال اللوحة أو المنحوتة أو مختلف أشكال التعبير البصري، يستطيع الفنان أن يطرح موضوعات ترتبط بحياة الإنسان وقضاياه اليومية، وأن يسلّط الضوء على قضايا اجتماعية وثقافية ووطنية بطريقة فنية مؤثرة. وقال إن العمل الفني يُعد وسيلة تواصل حضارية تتجاوز حدود اللغة المباشرة، إذ يحمل في طياته رسائل توعوية تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، وترسيخ مفاهيم الجمال والانتماء والمسؤولية، كما يمكن للفن أن يدعم جهود التوعية في مجالات متعددة مثل الحفاظ على البيئة، واحترام التنوع الثقافي، وتعزيز روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع. وتابع: إن دور الفنان لا يقتصر على الإبداع الجمالي فحسب، بل يمتد ليشمل المشاركة الإيجابية في بناء الوعي المجتمعي. فالفنان، بوصفه جزءًا من نسيج المجتمع، يحمل مسؤولية أخلاقية وثقافية تجاه وطنه ومحيطه، ويسهم من خلال أعماله في التعبير عن القيم المشتركة وإبراز الهوية الثقافية، بما يعزز الحوار والتفاهم بين مختلف فئات المجتمع. -التأمل في رمضان وفيما يتعلق بمدى تأثير شهر رمضان المبارك على أعماله الفنية. قال الفنان عبدالله المطاوعة إنه في شهر رمضان المبارك تتبدل إيقاعات الحياة اليومية، وتتسلل الروحانية إلى تفاصيلها الدقيقة، وهذا التحول ينعكس بعمق على مزاجي الإبداعي كفنان وباحث في الثقافة القطرية والفن، ففي هذا الشهر أجد نفسي أكثر ميلاً إلى التأمل والابتعاد عن صخب الحياة، الأمر الذي يفتح أمامي نوافذ جديدة للتفكر والتدبر في المعاني التي يمكن أن تتجسد في العمل التشكيلي. وقال إن هذا التحول الروحي لا يمر دون أثر في موضوعات أعمالي، بل يصبح رمضان محفزاً وفرصة ثمينة لإعادة اكتشاف مفردات الهوية الثقافية القطرية من منظور وجداني أعمق، فكثيراً ما أجدني أستحضر رموزًا من التراث الشعبي، أو أستعيد أجواء المجالس الرمضانية وحكايات الأجداد، أو أستلهم لحظات السكون التي تسبق أذان المغرب، لأعيد صياغتها بصرياً بلغة تشكيلية تتجاوز الشكل إلى المعنى. -مراجعات فنية وأضاف أن شهر رمضان يشكل له فرصة مهمة لمراجعة التجربة الفنية، ليس فقط من حيث الإنتاج، بل من حيث العلاقة العميقة مع اللون والتكوين. ففي هذا الشهر أميل غالبًا إلى استخدام ألوان أكثر هدوءًا وتأملًا، وأتجه نحو البساطة في التكوين، وكأنني أبحث عن صفاء داخلي ينعكس على سطح اللوحة، وهو ما يميز كثيرًا من أعمالي وتجاربي اللونية. ولفت المطاوعة إلى أنه يرى البعد التأملي، جوهر العملية الفنية في رمضان، إذ يفقد الإنتاج الكمي أهميته أمام لحظة صدق فنية تُترجم فيها مشاعر الصيام والسكينة إلى عمل يحمل روح الشهر الكريم، فالفن في رمضان ليس مجرد ممارسة إبداعية، بل هو حالة روحية عميقة، ونافذة للتصالح مع الذات، واستحضار القيم الجمالية والإنسانية التي يحملها هذا الشهر الفضيل.

362

| 16 مارس 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنان خالد بومطر يستكشف الملامح الإنسانية في «وجوه 2»

- هنادي الدرويش: ملتزمون بدعم الفنانين المحليين واحتضان التجارب الإبداعية تنظم دار حصة للفنون بالتعاون مع مركز كتارا للفن غداً معرضاً للفنان التشكيلي القطري خالد بومطر، بعنوان «وجوه2 «، وهو التعاون الذي يعد الخامس من نوعه بين الجانبين. ويمثل المعرض فصلًا جديدًا في رحلة الفنان بومطر لاستكشاف ملامح الوجه الإنساني وما يحمله من لغات صامتة ومشاعر عابرة وحكايات خفية. ويواصل الفنان تقديم تجربته انطلاقاً من الأساس الذي وضعه عام 2023، ليعود بتجربة أكثر نضجاً وجرأة تعكس شغفه بهوية الإنسان والعوالم النفسية الكامنة خلف المظاهر الخارجية. وفي هذه المرحلة، يتحول الوجه إلى فضاء بصري، يتشظّى، يتداخل، يتجرد ومع ذلك يبقى مرتبطًا بحقيقة شعورية عميقة، حيث يتجاوز الفنان في أعماله مفهوم البورتريه التقليدي ليمنح الوجوه صوتًا داخليًا يكشف الكثير عن الشخص المتخيل، وربما عن المتلقي نفسه. ومن جانبها، قالت الفنانة التشكيلية هنادي الدرويش مؤسس دار حصة للفنون، إن «المعرض يأتي في إطار التزامنا بدعم الفنانين المحليين واحتضان التجارب الإبداعية المتميّزة»، وأبدت الاعتزاز بكون دار حصة للفنون، هي الجهة التي أسهمت في تقديم تجربة الفنان خالد بومطر للجمهور منذ انطلاقتها، في تعاون يعكس الإيمان بجهود الدار في دعم الحركة الفنية المعاصرة، وتوفير المنصات التي تُمكّن الفنانين من تطوير مشاريعهم والتعبير عن رؤاهم، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في دولة قطر. وبدوره، أعرب الفنان خالد بومطر، عن سعادته بتقديم معرضه الشخصي الثاني «وجوه 2»،الذي يمثّل فصلًا جديدًا في رحلته مع الفن، واصفاً الرسم بالنسبة له، بأنه «رحلةُ غوصٍ في الأعماق؛ تارةً تهديني دانة، وتارةً أعود محمّلًا بتجربة الغوص، مكتفيًا بخبرة الأعماق»، مرحباً بالجميع في هذه الرحلة التي تبدأ من الوجه، وتمتدّ إلى ما هو أبعد من الملامح. وقال إن المعرض على هذا النحو، يعد احتفاء بتلك الرحلات المتعدّدة، وبالمسار الذي لا يزال يمتدّ نحو آفاق ومغاصات أبعد. أهلًا بكم مجدّدًا في استكشاف رحلاتي. وبرزت سلسلة أعمال بومطر «وجوه-1» التي بدأها عام 2023 كنقطة تحول مهمة في مسيرته، حيث انتقل من التصوير المباشر للملامح إلى طرح أكثر عمقاً وتأملاً، يعتمد على الطبقات اللونية، والتكوين التجريدي، وملامس غنية تنقل حالات شعورية معقّدة. ولاقت هذه السلسلة تفاعلاً واسعاً لما تحمله من قدرة على ملامسة التجربة الإنسانية الداخلية دون تقديم صورة مباشرة أو نمطية للوجه. وقد شارك بومطر في العديد من المعارض داخل قطر، ويسهم في إثراء المشهد الفني المعاصر من خلال أعمال تُبرز الجانب النفسي والوجداني في الفن، وتقدّم قراءة جديدة للهوية من زاوية حسية وتعبيرية. ويحرص الفنان القطري خالد بومطر في تطوير تجربته عبر البحث والتجريب والعودة المستمرة إلى الإنسان باعتباره المحور الأعمق لإبداعه.

232

| 26 يناير 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة التشكيلية د. جميلة آل شريم لـ "الشرق": حراكنا التشكيلي بحــاجـة إلى مواكبة النقد والتوثيق

-مشهدنا يحتاج إلى تعريف برواد الفن القطري -علينا تحويل الكم إلى تراكم نوعي ترسيخاً للتاريخ البصري - «نظرة الصمت» تحاكي «الموناليزا» بروح عربية تنتمي الفنانة التشكيلية الدكتورة جميلة آل شريم إلى جيل أسهم في ترسيخ ملامح الوعي البصري في قطر، عبر تجربة تشكلت بهدوء معرفي واشتغال متواصل على مفاهيم الهوية والذاكرة والمكان. لذلك، تعد الفنانة جميلة آل شريم من الأسماء التي واكبت تشكّل الحركة التشكيلية المحلية منذ مراحلها المبكرة، لإسهامها في بناء خطاب بصري، ضمن رؤية فنية ربطت بين المرجع المحلي والتحولات الجمالية المعاصرة، بعيداً عن التناول المباشر أو التوظيف الزخرفي. واعتمدت آل شريم في مسارها الفني على مشروع مستقل لا يقوم على الانتماء إلى اتجاه فني محدد، بقدر ما يستند إلى بناء لغة تشكيلية خاصة، تتوازن فيها الفكرة مع التكوين البصري، فأسهمت مشاركاتها في المعارض الفردية والجماعية، إلى جانب حضورها الأكاديمي والتربوي، في تعميق تجربتها ومنحها بعداً نقدياً يتجاوز فعل الإنتاج إلى مساءلة العمل الفني وسياقه الثقافي. في حوارها لـ الشرق، تتوقف عند محطات تجربتها الفنية، وتأثير البيئة القطرية في تشكيل وعيها البصري، كما تتناول قضايا التجريب، ودور المعارض والورش الفنية، وتجربتها في الكتابة النقدية. وتقدم في السياق ذاته قراءة موضوعية لواقع الحركة التشكيلية في قطر، متوقفة عند التحديات المرتبطة بالنقد والتوثيق وبناء الأرشيف الفني، إلى غير ذلك، على نحو ما جاء في الحوار التالي: ◄ كيف تلخصين مسارك الفني منذ البدايات الأولى حتى اليوم؟ وما المحطات التي تعتبرينها مفصلية في تجربتك الفنية؟ منذ البدايات، اشتغلت على رموز الهوية والذاكرة الوطنية، مثل المرأة القطرية، واللؤلؤ، والخيل، والعلم القطري، والحرف العربي، لتتبلور تجربتي لاحقاً ضمن رؤية معاصرة تجمع بين الأصالة والتجريب. كما شكَّل معرض «قطر أنتِ من روحي قريبة»، الذي أُقيم في المتحف العربي للفن الحديث، محطة مهمة في مسيرتي الفنية، إذ عكس وعياً مبكراً بالسياق الاجتماعي والثقافي للمرأة القطرية في ثمانينيات القرن الماضي، وأكّد حضوري بوصفـي إحدى رائدات الفن التشكيلي في قطر منذ انضمامي إلى الجمعية القطرية للفنون التشكيلية عام 1985. -عالم خاص ◄ إلى أي حد أسهمت البيئة الثقافية والاجتماعية في قطر في تشكيل وعيكِ الفني وخياراتك الجمالية؟ أنا فنانة قطرية وابنة بيئتي، نشأت في منطقة الرميلة، حيث البحر الممتد والسماء الصافية، وكانت هذه المشاهد جزءاً من تكويني البصري والوجداني. كما تشكّلت معرفتي بالقرب من مقر المؤسس، الشيخ جاسم بن محمد، طيب الله ثراه، ومعركة الوجبة، دهشة مبكرة عمّقت إحساسي بالمكان والتاريخ. هذا العالم بكل تفاصيله كان كفيلًا بأن يصنع فنانة ترسم عالمها الخاص، وعالمي التشكيلي يتمثّل في الخيل العربية الأصيلة بوصفها رمزاً للقوة والهوية والامتداد. -لغة بصرية ◄ هل ترين تجربتك امتداداً لاتجاه فني معين، أم أنها تشكّلت بوصفها مشروعاً شخصياً مستقلاً؟ تشكلت التجربة بوصفها مشروعاً شخصياً مستقلاً، لا ينطلق من الانتماء إلى مدرسة فنية بعينها، بل من الحاجة إلى صياغة لغة بصرية خاصة، وهي تجربة واعية بتاريخ الفن، تتحاور مع الحداثة وما بعدها، لكنها ترفض التصنيف الجاهز، وتؤمن بأن الأصالة لا تتحقق بالقطيعة ولا بالتبعية، بل بإعادة إنتاج المرجع ضمن تجربة إنسانية صادقة. -فضاء نقدي ◄ شاركتِ في عدد من المعارض الفردية والجماعية.. ما الذي تمثّله لك تجربة المعارض في تطوّر العمل الفني؟ تمثّل المعارض، الفردية والجماعية، فضاء نقدياً لاختبار العمل الفني خارج لحظة إنتاجه، فهي تعيد تعريف العلاقة بين العمل والمكان والمتلقي، وتكشف عن تحوّلات اللغة البصرية عبر الزمن. ومن خلال التراكم المعرضي، يتبلور المشروع الفني ويكتسب الفنان وعياً أكبر بذاته ضمن خطاب بصري وثقافي أوسع. -تماسك الفكرة ◄ كيف تختارين الأعمال التي تقدّمينها في المعارض؟ وما الذي يحدد جاهزية العمل للعرض أمام الجمهور؟ تتم عملية اختيار الأعمال وفق قراءة تقويمية شاملة تأخذ في الاعتبار تماسك الفكرة، واستقلالية العمل، وقدرته على التفاعل مع سياق العرض. ويُعدّ العمل جاهزاً للعرض حين تكتمل لغته البصرية ويصبح قادراً على نقل فكرته دون حاجة إلى شرح مباشر، مع احترام ذكاء المتلقي ومساحة تأويله. ◄ هل تختلف علاقتك بالعمل الفني قبل العرض وبعده؟ نعم، تختلف علاقتي بالعمل قبل العرض وبعده؛ فقبل العرض يكون تجربة شخصية، وبعده يتحوّل إلى خطاب بصري مفتوح يكتسب معاني جديدة من تفاعل الجمهور والقراءات النقدية. -ثوابت بصرية ◄ ما السمات أو العناصر التي تحرصين على حضورها في أعمالك، حتى مع تغيّر التقنيات أو الموضوعات؟ رغم تغيّر التقنيات والموضوعات، تحافظ التجربة على ثوابت بصرية واضحة، أبرزها حضور الخيل واللؤلؤ كرموز للهوية والذاكرة القطرية، إلى جانب العلم القطري والحرف العربي بوصفهما عنصرين دلاليين يُعاد توظيفهما ضمن لغة تشكيلية معاصرة. -«نظرة الصمت» ◄ كيف توازنين بين الفكرة والتشكيل البصري في بناء العمل الفني؟ يقوم التوازن على حوار مستمر بين الفكرة والتنفيذ، حيث لا تُفرض الفكرة على التكوين، ولا يُختزل التكوين في جمالية شكلية، بل يُترك للعمل أن يتشكّل تدريجيًا حتى تبلغ الفكرة أقصى وضوحها داخل بنية بصرية متماسكة ما يميّز تجربتي الفنية أن كل عمل يحمل عالمه الخاص ولا يشبه غيره، إذ يرتكز كل عمل على جانب إنساني وقصّة مختلفة. وتُعدّ لوحة «نظرة الصمت» من أبرز أعمالي، لما تمتلكه من قوة تعبيرية تتجاوز الشكل إلى الإحساس، حيث تنقل نظرة الخيل مشاعر عميقة دون حاجة إلى كلمات، واستُلهمت في بنائها من النظرات الأيقونية مثل «الموناليزا»، لكن بروح عربية أصيلة تنبع من ملامح الخيل العربي وتاريخه النبيل. ويكمن المعنى المتخفي في العمل في فكرة أن ليست كل النظرات تحتاج إلى صوت؛ فبعضها ينطق بالصمت، وقد اختارت وزارة الثقافة هذه اللوحة ضمن مجموعتها الفنية لما تحمله من تميّز بصري وعمق معنوي. -اللغة التشكيلية ◄ إلى أي مدى يشكل التجريب رافعة أساسية في تطور لغتك التشكيلية؟ شكّل التجريب رافعة أساسية في تطور اللغة التشكيلية، ليس بوصفه كسراً متعمداً للثوابت، بل كأداة وعي تسمح بإعادة اختبار العناصر نفسها ضمن صيغ جديدة. ومن خلال التجريب في المادة، والتقنية، وبنية التكوين، تتجدد اللغة البصرية دون أن تفقد هويتها، ويظل المشروع الفني في حالة نمو وتحول مستمر. -الورش الفنية ◄ شاركتِ في عدد من الورش الفنية.. ماذا أضافت لكِ هذه التجارب على مستوى الممارسة والرؤية؟ أضافت تجربة الورش الفنية بعداً جوهرياً إلى ممارستي ورؤيتي، إذ نقلت العمل الفني من حيّزه الفردي إلى فضاء تربوي وإنساني واسع، ففي عام 2025 قدمت ورشة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، ضمن برنامج تعليمي وتثقيفي متكامل للأطفال من عمر 3 إلى 9 سنوات، امتد لثلاثة أشهر تحت عنوان «تعلّم كيف ترى»، وتُوّج بمعرض فني في مركز كتارا للفن. كما شكّلت تجربة أكاديمية العوسج، الممتدة قرابة عامين، نموذجاً عميقاً للعمل التراكمي مع الطلبة، ولذلك، فإن هذه التجارب تعزز إيماني بأن الفن ليس مهارة فقط، بل أثر إنساني طويل المدى يُقاس بعمق العلاقة مع المتعلّم. -النقد الفني ◄ إلى جانب الممارسة التشكيلية، خضتِ تجربة الكتابة النقدية.. ما الذي دفعك إلى هذا المسار؟ جاءت تجربتي في الكتابة النقدية من تجارب شخصية عايشتها خلال عملي في تدريس التربية البصرية، ومن إحساسي بوجود فراغ توثيقي ومعرفي في بعض القضايا الفنية، خاصة ما يتعلّق بدور معلم الفنون، والمرأة الفنانة، والأرشيف الفني، ودفعتني هذه التجارب للكتابة دفاعاً عن أهمية الفنون البصرية في بناء وعي الطفل، وإيماناً بدور الكلمة بوصفها أداة وعي وتغيير. ◄ كيف تؤثر الكتابة النقدية في وعيك بالعمل الفني، سواء كفنانة أو كقارئة للتجارب الأخرى؟ تعزز الكتابة النقدية الوعي بالعمل الفني عبر خلق مسافة تحليلية بين الفنان والعمل، ما يسمح بقراءته بعمق أكبر، كما تسهم في تطوير القدرة على فهم التجارب الأخرى وتقدير اختلافاتها ضمن سياقاتها الفكرية والجمالية. -تحديات تشكيلية ◄ ما أبرز التحديات التي لا تزال تواجه الفنان التشكيلي في السياق المحلي؟ تتمثّل أبرز التحديات التي تواجه الفنان التشكيلي محلياً في محدودية النقد الفني المتخصص، وضعف التوثيق والأرشفة المنهجية للتجارب، ما يؤثر في تراكم المعرفة الفنية. ويضاف إلى ذلك الحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر بالمرأة الفنانة الرائدة التي أسهمت، جنباً إلى جنب مع الرجل، في ترسيخ بذور تاريخ المشهد الفني القطري. كما تبرز أهمية تعزيز القاعدة الكلاسيكية في التعليم الفني، والتعريف بروّاد الفن القطري، بوصفها منطلقاً أساسياً لفهم تاريخ الفن وبنائه لدى الأجيال الجديدة. -حراك تشكيلي ◄ كيف تقيمين واقع الحركة التشكيلية في قطر اليوم؟ تشهد الحركة التشكيلية في قطر اليوم حالة من الحراك المتنامي، مدعومة ببنية ثقافية ومؤسساتية فاعلة أسهمت في توسيع مساحات العرض والإنتاج، غير أن هذا الزخم ما زال بحاجة إلى تعميق على مستوى النقد، والتوثيق، وبناء الأرشيف، لضمان تحوُّل الكم إلى تراكم نوعي يرسخ تاريخاً بصرياً متماسكاً للمشهد الفني. - دعم الفنانين ◄ إلى أي مدى أسهمت المؤسسات الثقافية في دعم التجارب الفنية الجادة؟ لا يمكن إنكار الدور المحوري للمؤسسات الثقافية في تحريك المشهد الفني، غير أن دعم التجارب الجادة لا يكتمل بالعرض وحده، بل يحتاج إلى سياسات واضحة تحتضن الفنان على المدى الطويل، وتمنح العمل الفني سياقه النقدي والمعرفي، لا مجرد حضوره المؤسسي.

382

| 05 يناير 2026

محليات alsharq
إعلان الفائزين بمسابقة كأس العرب للفن التشكيلي

هنّأ الحي الثقافي كتارا الفائزين في مسابقة كتارا الخاصة بكأس العرب 2025 للفن التشكيلي، التي جاءت هذا العام تحت عنوان «عادات الشعوب العربية وتقاليدها»، مؤكدة تمنياتها لهم بدوام التوفيق وتحقيق مزيد من النجاح والإبداع. وتأتي هذه المسابقة في إطار دعم كتارا للحراك الثقافي والفني وإبراز المواهب العربية في مجالات الإبداع التشكيلي، إلى جانب تسليط الضوء على التنوع الثقافي العربي وتراث الشعوب من خلال أعمال فنية تعكس الهوية والقيم الأصيلة. شهدت المسابقة مشاركة واسعة من الفنانين من مختلف الدول العربية، الذين قدّموا أعمالًا متنوعة عكست ثراء الموروث الثقافي العربي وتعدد أشكاله الفنية والتعبيرية، وتميزت الأعمال الفائزة بقدرتها على توثيق العادات والتقاليد برؤية معاصرة تجمع بين الإبداع الفني والرسالة الثقافية.

406

| 25 ديسمبر 2025

ثقافة وفنون alsharq
فنانون تشكيليون لـ "الشرق": «يوم السعد» يستحضر تراثنا برؤية معاصرة

-هنادي الدرويش: المعرض يجمع بين أصالة الخزف وروح الماضي -حميد القحطاني: الخزف المادة الأقرب لروح التراث -وصفي الحديدي: الفنان يرتبط دائما بالعادات والتقاليد -لينا لطفي: الخزف حرفة متأصلة في التراث القطري - سارة عاطف: الموروث الشعبي في قلب المجتمع القطري يُسدل الستار بعد غد، على المعرض الفني الجماعي «يوم السعد»، الذي ينظمه جاليري المرخية بالتعاون مع دار حصة للفنون، في مطافئ: مقر الفنانين. ويضم المعرض أعمالًا لفنانين قطريين وعرب مقيمين، وهم: هيفاء الخزاعي، أحمد الحداد، أحمد السبيعي، حميد القحطاني، طلال القاسمي، مبارك المالك، عائشة العلي، منيرة المير، رقيّة المهندي، ريما أبو حسن، رُوى أُونسة، سارة عاطف عبد الله، لينا لطفي، نورة الملحم، وصفي الحديدي. وأكد الفنانون المشاركون في المعرض، لـ الشرق، أن أعمالهم تستلهم الماضي وتعيد صياغته بلغة معاصرة، فضلاً عن الاحتفاء بثراء الجماليات الشعبية، وتوظيف عناصر التراث إلى مصادر للإبداع، للربط بين الأصالة والحداثة، لاسيما في «يوم السعد،» الذي تتحول فيه أدوات الزواج التقليدية إلى أعمال خزفية حديثة. -إحياء التراث وتقول الفنانة التشكيلية هنادي الدرويش، مؤسس دار حصة للفنون، إن المعرض وما يحمله من فرح، وبهجة، وبداية حياة جديدة مليئة بالخير، يعد محاولة لإحياء التراث وربط الماضي بالحاضر، لافتة إلى أن تنظيم المعرض الذي يجمع بين أصالة الخزف وروح العادات والتقاليد القديمة، يهدف إلى تسليط الضوء على هذا الفن العريق كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية، ونقله إلى الأجيال الجديدة قبل أن تطغى عليه مظاهر الحداثة والاندثار. وتتابع: إن المعرض يهدف أيضاً لإبراز جماليات فن الخزف التقليدي، وتوثيق الحياة اليومية للمجتمعات القديمة، حيث لم يكن مجرد عنصر جمالي أو ديكوري، بل كان حاملاً لرموز ثقافية وقيم مجتمعية متجذّرة في الذاكرة الشعبية. -روح التراث وعن الدافع لاختيار الخزف كوسيط لإحياء الإرث القطري الأصيل في المعرض، يقول الفنان حميد القحطاني، إن الخزف جزء من تفاصيل حياتنا القديمة، كما أنه المادة الأقرب لروح التراث لأن الناس تربطها مباشرة بالبيت القطري القديم، وعندما أعمل على الطين أشعر أني أعود إلى هدوء وبساطة زمان، فالخزف لديه القدرة على إيصال الفكرة بشكل مباشر دون أن يفقد أصالته. ويضيف أن الفنان يستطيع إحياء العادات والتقاليد من خلال تذكير الجمهور بمعناها، وليس بشرحها أو إعادة تمثيلها حرفياً، وعندما يتم ربط العمل الفني بإحساس أو موقف من التراث، فإن الناس تلقائياً تسترجع ذكريات وصور قديمة، ولذلك يجب تقديمها بطريقة يفهمها الجيل الحالي. ويؤكد أنه إذا تم فهم التراث بشكل صحيح، فإنه يمكن استخلاص الجديد منه، دون أن يفقد أصالته، وأنه في المعرض تقديم قطع تحمل روح الأشياء اللي تربى عليها، لكن بأسلوب واضح يناسب الزمن الحالي، دون تكرار للماضي. -إرث الأجداد أما الفنان وصفي الحديدي، فيقول إن ما دفعني للمشاركة بالمعرض، هو علاقة الانسان وتمسكه بالأرض والتراب وإرث الأجداد وارتباطهم بالفخار الذي كان من الطين وشاهداً على الحياة اليومية والذي انتقل من كونه حاجة نفعية إلى صور فنية ذات قيمة ذاتية. ويتابع: كان الفنان دوما ناقلاً للعادات والتقاليد ومرتبط في ذاكرته من نعومة أظافره، واستطاع في براعة وحنكة إخراج أعماله بصورة مميزة تحاكي الماضي والحاضر، وتسلط الضوء على تقاليد مجتمعه وعاداتهم. ويقول إنه من السهل ترجمة العادات والتقاليد بالرسم أو التصوير، إلا أن مادة الطين تحتاج إلى فكر وخيال ليخرج العمل بصورة تحاكي الماضي بأسلوب فني حديث. -عراقة الماضي وتقول الفنانة لينا لطفي، إن الفنان يعيد عرض العادات بشكل يناسب الزمن الحالي، فيعرّف الجيل الجديد عليها ويُبقيها حيّة بأسلوب فني معاصر، وأن أصعب شيء هو فهم الرموز بشكل صحيح وتقديمها دون مبالغة أو تغيير معناها، مع الاحتفاظ باللمسة الفنية الخاصة. وتشدد على ضرورة تقدير التراث من جهة، وإضافة عناصر وأساليب حديثة من جهة أخرى، بحيث يظهر العمل بروح قديمة ولكن بشكل يناسب اليوم، مؤكدة أن اختيارها للخزف، جاء لأنه حرفة متأصلة في التراث القطري، ويسمح لها بإظهار الرموز القطرية بطريقة ملموسة وبسيطة تحافظ على روح الماضي. -رسالة وفكرة وتقول الفنانة سارة عاطف عبدالله، إن الخزف يُعد إرثاً لكل المجتمعات، ومشهودًا بأصالته على مرّ التاريخ، واصفة العمل الفني بأنه رسالة وفكرة، وبدون إيصال رسالة للمتلقي أو المجتمع العام لا يُدرج المنتج تحت مسمى «فن»، ولكنه يبقى كحرفة، ومن أنبل الرسائل التي يجب على الفنان تبنّيها هي رسالة الحفاظ على الموروث الشعبي المجتمعي، وهذه عادة يُحمد عليها المجتمع القطري. وتتابع: أثّرت تلك العادات في أعمال المعرض، حيث تم استلهام جميع الأعمال من مشغولات الذهب واللؤلؤ في التراث القطري، بالإضافة إلى عمل تركيبي، باستخدام أكثر من تقنية لمحاكاة لون اللؤلؤ القطري الطبيعي، أما العملان الآخران فهما تجريد للحلي التراثي، حيث استخدمت تقنية البريق المعدني بتركيب كيميائي، وتقنية الحريق في الجو المختزل لمحاكاة لون الذهب.

168

| 25 نوفمبر 2025

محليات alsharq
جاليري المرخية يطلق معرضاً افتراضياً للفنان التشكيلي القطري ياسر الملا

أطلق جاليري المرخية، اليوم، معرضا افتراضيا للفنان التشكيلي القطري ياسر الملا بعنوان الخط اللانهائي، ويتواصل حتى 12 أكتوبر الجاري. ودعا الجاليري جمهور الذائقة الفنية، ورواد المعارض، إلى جولة افتراضية بهذا المعرض، لافتا إلى أن أعمال المعرض تدعو إلى التأمل، بما يميز أعماله، من حيث الإصرار والذاكرة والانبعاث. وتتنوع أعمال المعرض ما بين الأبيض والأسود، وعبر درجات من الرمادي، لتتحول إلى طيف واسع من الإمكانات المختلفة، ما يضع الجمهور في مسافة بين الشك واليقين. ويتيح المعرض الافتراضي، الذي يمكن متابعته عبر صفحة جاليري المرخية في موقع الإنترنت العالمي أرتسي، فرصة للجمهور من مختلف أنحاء العالم للتفاعل مع تجربة الفنان ياسر الملا، والتعرف على بصمته التشكيلية. ويأتي هذا المعرض استمرارا لجهور جاليري المرخية في دعم الفنانين القطريين، بالإضافة إلى دعمه للفنانين العرب، عبر إقامة معارض مماثلة لهم، بهدف إبراز تجاربهم الإبداعية عبر المنصات العالمية، بما يعكس تنوع المشهد التشكيلي القطري والعربي وثراءه. يُشار إلى أن جاليري المرخية يعد من ركائز المشهد الثقافي والفني في قطر والخليج، حيث يساهم في إثراء الحراك الفني التشكيلي والتنمية الثقافية والترويج للفن القطري والعربي محليا وعالميا من خلال المعارض والمشاركات الدولية.

398

| 01 أكتوبر 2025

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة سعاد السالم لـ "الشرق": المتاحف مصدر إلهام لأعمالي التشكيلية

■أعمالي تأثرت بأشعار «صدى الحرمان» وبخوت المري ■مجموعتي «نجمة» تعبر عن هوية المرأة القطرية ■لكل عمل في معرض «هليلات» حكاية فنية وصفت الفنانة التشكيلية سعاد السالم، المتاحف بأن لها دورا بارزا في إلهام الفنانين، وتجرمة ذلك في أعمال فنية. وقالت في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن المتاحف تمثل لها أهمية كبيرة، إذ تعتبر رافدا ثقافيا كبيرا، ومصدر إلهام للجميع، وأنه على سبيل المثال، فقد كان لمتحف قطر الوطني دور كبير في إلهامها بالعديد من الأعمال الفنية التي عبرت فيها عن المرأة القطرية البدوية. وأضافت أنها عادة قبل البدء بأي مشروع فني، فلابد أن تبحث عن الأثر الفكري والخيالي لموضوعها، لتنطلق منه إلى حس فني، توظف خلاله الخامة والأداة والتقنية التي تفرض نفسها للتعبير عن الموضوع بما يدخل في نفسها القناعة بأنها أفضل وسيلة تبرز هذا الموضوع بما يلبي ذائقة الفنان والمتلقي في آن. وتابعت أنها تشارك حالياً في المعرض الفني المشترك «هليلات.. تجمع فتكتمل قمرا»، والذي ينظمه جاليري المرخية بالتعاون مع فناء آرت، بمركز كتارا للفنون، لافتة إلى أن التيمه التي قام عليها المعرض هي المرأة القطرية وكيفية تناولها من قبل الفنانات المشاركات، من خلال منظورهن الفني والتراثي والذي ستصيغه كل فنانة بالتشكيل البصري المحمل بخيال الفنان وإبداعاته. وقالت الفنانة سعاد السالم إنها استلهمت فكرة أعمالها من شاعرة الخليج الثانية «صدى الحرمان» تليلة بنت غانم المهندي ابنة الخور السعيد بمولد شاعرة فذة مثلها ومن شطر من أشعارها قرأته أثارني فانطلقت في تأليف رؤيتي عن «المرأة القطرية» بشطرها القائل: «يا نجمة ما تحتويها المجرة»، وقول الشاعرة «يا نجمة ما تحتويها المجرة»، حيث الجو العاطفي المشحون هنا، وهو الإعجاب الممتزج بالدهشة والانبهار. وأشارت إلى أن النجمة عادةً هي رمز للضياء والجمال، لكنها هنا نجمة استثنائية، وهى ليست كبقية النجوم، لأنها أعظم من أن تحتويها حتى مجرّة كاملة، إذ أن المجرة فيها ملايين النجوم عادةً، لافتة إلى أن الأثر الشعوري الذي تخلقه الشاعرة هو شعور بـ»التفرد»، و»الاستثناء»، وكأن المخاطبة ليست إنسانة عادية بل كائن آخر فوق إدراك البشر. - «نجمة» وقالت إن مجموعتها الفنية «نجمة» في معرض «هليلات»، والمكونة من ستة أعمال بالطباعة الغائرة، تعبر عن هوية المرأة القطرية، وأنها تأملت المرأة القطرية في البادية، فاستلهمت من الشاعرة القطرية بخوت المري، وما تحمله أشعارها من سيرة بدوية مكتوبة بالدمع والحب والكرامة، إذ تُعد من أبرز الشاعرات في الجزيرة العربية. وأضافت أنها تناولت من خلال تأملها لأشعارها صوراً بصرية مختلفة للمرأة البدوية القطرية، وأن كل عمل من أعمالها الستة المعروضة في معرض «هليلات»، حكاية يتعايش معها المتلقي، إذ إن العمل الأول مستوحى من أشعار صدى الحرمان «يا نجمة ما تحتويها المجرة، بينما الثاني مستوحى من أشعار بخوت المري «مل قلب وأفتر مثل فر المروحة». - «استراحة بدوية» وأشارت إلى أنها استوحت عملها الثالث من حياة المرأة البدوية «استراحة بدوية»، بينما استوحت العمل الرابع من أشعار بخوت المري «غمغموني عن مظاهيركم لا أشوفها»، بينما عكس عملها الخامس حياة المرأة البدوية «بدوية في يوم ماطر»، بينما يبرز عملها السادس «الوتد»، المرأة القطرية، كونها وتد البيت، والذي تسمو بحلمها وتحلق به لتعانق نجوم السماء. يذكر أن الفنانة سعاد السالم تعد من الرعيل الثاني من الفنانين التشكيليين القطريين، وتحرص على التجديد في طرحها الفكري البصري، والذي عُرفت به، وكرست من خلاله كأحد أهم التشكيليين في الساحة التشكيلية، وتستوحي موضوعاتها من الموروث المحلي والإنساني، ذي الأسلوب التعبيري التجريدي. كما تعد أول من وثق بالرسم مخطوطا حضاريا عربيا، بتكليف من مؤسسة محمد بن عيسى الجابر، بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، عبر مشروع «كتاب في جريدة»، لرسم كتاب «عقلاء المجانين» للنيسابوري (العدد 140-2010 )، فضلاً عن إسهامات أخرى.

672

| 06 مايو 2025

ثقافة وفنون alsharq
اختتام فعاليات الملتقى الرابع للفن التشكيلي الخليجي

تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، اختتمت اليوم فعاليات الملتقى الرابع للفن التشكيلي الخليجي الذي نظمته الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بمقرها في مبنى 13 بكتارا، بمشاركة 36 فنانا وفنانة من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق. وتضمن حفل الختام تكريم عدد من المبدعين الرواد والفنانين المشاركين، وافتتاح المعرض الفني الذي توج ورشة الرسم التي استمرت طوال أيام الملتقى. وفي هذا الصدد، نوه عدد من الفنانين المشاركين، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بدعم ورعاية وزارة الثقافة، معربين عن تقديرهم لجهود السيد عادل علي بن علي الرئيس الفخري للجمعية القطرية للفنون التشكيلية والسيد يوسف السادة رئيس الجمعية التي تجلت في حسن التنظيم والاستقبال والضيافة والبرنامج المميز، وبدور الملتقى في تعزيز الروابط والحوار وتبادل الخبرات بين مبدعي دول التعاون، والتعرف على المشهد الثقافي في دولة قطر. وأكدت الفنانة التشكيلية القطرية وضحى السليطي، في تصريح لـ/قنا/، تميز الملتقى بمشاركة مبدعين من أجيال الرواد والوسط والشباب الذين قدموا تجارب ورؤى متنوعة وأعمالا متميزة في شكلها ومحتواها. من جانبه، أشاد الفنان التشكيلي القطري ناصر العطية، في تصريح مماثل لـ/قنا/، بالتطور الملحوظ في تجربة الملتقى وكفاءة الفنانين المشاركين التي برزت في تنوع المدارس والأساليب الفنية وثراء الأفكار والحوارات التي دارت بينهم، مشيرا إلى أنه استلهم لوحته التي شارك بها في المعرض من فكرة البصيرة، حيث تخيل شكل البصير بوصفه فضاءا واسعا في عقل الإنسان يبحر في آفاقه ليحصل على عناصر الحقيقة. من جهتها، اعتبرت الفنانة التشكيلية القطرية منى العنبري، لـ/قنا/، الملتقى تجربة مهمة في رحلة الفنان لتطوير ذاته وتعزيز مكانته في المجتمع الفني، حيث يوفر بيئة مثالية للنمو والتطور من خلال تبادل الخبرات والمعرفة والتعلم من الخبراء والاطلاع على تقنيات وأساليب جديدة وتعزيز الإلهام والإبداع والترويج لتجربة الفنان وأعماله وتطوير مهاراته الشخصية والمهنية. بدوره، أكد الفنان التشكيلي الكويتي خالد الشطي أهمية الملتقى في تعزيز التواصل والحوار الإبداعي بين فناني دول الخليج، منوها إلى أن عمله الفني المشارك في المعرض مستوحى من البيئة الخليجية بألوانها وطبيعتها وبمعالجة معاصرة من خلال ألوان الأكريليك. إلى ذلك، أعرب الفنان التشكيلي الكويتي عنبر وليد، في تصريح مماثل لـ/قنا/، عن سعادته بالمشاركة للمرة الثانية بالملتقى، مشيرا إلى تميزه من حيث التنظيم ومستوى الأعمال والتجارب لنخبة من فناني دول مجلس التعاون، موضحا أنه شارك بعملين في المعرض، الأول مستوحى من عناصر القصة التاريخية لعلاقة قابيل وهابيل والغراب التي استلهمها لمعالجة أثر هذه العلاقة المستمر وتجلياتها المعاصرة، أما العمل الثاني فيعالج قضية النكبة الفلسطينية ومحاولات طمس الهوية العربية، وبذرة الأمل وشجرته المستمرة إلى الأبد من خلال مقاومة الظلم والعدوان. كما أوضح الفنان التشكيلي العماني محمد المعمري، لـ/قنا/، أن الملتقى كان مناسبة مميزة للحوار وتبادل الأفكار والخبرات، مشيرا إلى مشاركته في المعرض بلوحة استوحى فيها عازفة الشيلو وقدم فيها مزيجا موسيقى الألوان وموسيقى الألحان. وأكدت الفنانة التشكيلية البحرينية لينا الأيوبي، لـ/قنا/، عن سعادتها بالمشاركة للمرة الأولى في هذا الملتقى الذي تميز بتراء الحوارات وتبادل الخبرات مع الفنانين، وبتميز برنامجه الذي اشتمل على جولات بالمتاحف ومعارض الفن في الدوحة، مما ألهمها مضمون لوحتها التي شاركت بها في المعرض،وقدمت فيها معالجة شكلت إضافة حقيقية لتجربتها وأسلوبها الفني.

622

| 25 يناير 2025

ثقافة وفنون alsharq
الفنانان يوسف أحمد وهنادي الدرويش في ملتقى دولي بتونس

يشارك الفنانان التشكيليان يوسف أحمد وهنادي الدرويش، في فعاليات الملتقى الدولي معا للفن المعاصر في نسخته السابعة، والذي انطلق في مدينة الحمامات بتونس. كما يشارك في الملتقى 35 فنانا بين نحاتين ورسامين ينتمون لنحو 18 دولة عربية وأجنبية. وسيتم تكريم الفنان التشكيلي يوسف أحمد خلال هذه الدورة، التي تمتد حتى 30 يناير الجاري، فيما يستهدف الملتقى الترويج للسياحة الثقافية، والتعريف بالفن التشكيلي التونسي وتنشيط السياحة الثقافية، من خلال تنظيم الرحلات الاستطلاعية إلى مختلف المواقع الأثرية والمتاحف في تونس. وتعد ريم العياري ، هى المنظمة للملتقى، وعلي رشيد قوميسير، وباكر بن فرج منسق الملتقى. يشار إلى أن الفنان يوسف أحمد يغلب على أعماله الفنية موضوعات التراث والذاكرة، وأعاد تصوير الحرف اليدوية التقليدية في الخليج. خاصة تلك الحرف التي تستخدم مواد خام مستمدة من البيئة الطبيعية. وعلى الرغم من سعي الفنان إلى استكشاف أفكار جديدة لإعادة تصور الخط العربي بشكل تجريدي، فإن أعماله ظلت تعكس ارتباطه بجذوره الثقافية والتراث المحلي. أما الفنانة التشكيلية هنادي الدرويش فلها حضور بارز في المشهد التشكيلي، عبر مشاركة أعمالها في العديد من المعارض داخل وخارج الدولة، علاوة على مسيرتها الفنية في إدارة العمل التشكيلي الرسمي. شغفها بالفن التشكيلي، والاهتمام به، وارتباطها بوالدتها، دفعها لتسمية مشروعها باسم «دار حصة للفنون».

434

| 22 يناير 2025

ثقافة وفنون alsharq
إيمان الهيدوس تفوز بالمركز الأول بمسابقة قطر وطن الفن

■ عرض أعمالنا في الخارج انعكاس لتطور المشهد القطري أكدت الفنانة التشكيلية إيمان الهيدوس أن فوزها بالمركز الأول في مسابقة «قطر وطن الفن» للفن التشكيلي، التي نظمتها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، ضمن فعالياتها لليوم الوطني للدولة 2024، تعكس مدى دعم المؤسسة للفنانين القطريين، وإثراء المشهد الفني بأعمال واعدة. وأعربت الهيدوس في تصريحاتها لـ الشرق عن مدى سعادتها بهذا الفوز. وقالت: إنها حرصت على أن تجسد الشعور الوطني باليوم الوطني، في أوساط جميع أهل قطر، تعزيزاً للهوية الوطنية، وتأكيداً على تأكيد الانتماء والولاء. وأضافت أنها حرصت على أن تعكس المسير الوطني من خلال لوحتها، وذلك برسم جانب منه على كورنيش الدوحة، برسم الجمال، تعبيراً عن ماضي قطر، بكل ما يعنيه التراث من أصالة، بجانب الأبراج على الكورنيش، بكل ما تعكسه من حداثه وتطور، تشهدهما دولة قطر، فضلاً عما تعكسه اللوحة من رؤية لإبداع الفنان القطري، وما تشهده دولة قطر من عمران وتطور، وتوازن بين الأصالة والمعاصرة. ولفتت إلى أنها حرصت على انجاز هذه اللوحة في (كتارا)، أمام زائريها مباشرة، خلال احتفالات المؤسسة باليوم الوطني للدولة، وأن كل الزائرين الذين كانوا يشاهدونها أثناء انجاز اللوحة، كانوا يبدون إعجابهم الشديد بها، ويرشحونها للفوز بالمركز الأول في مسابقة الفن التشكيلي. وقالت إن زملاءها الفنانين، المشاركين معها في المسابقة، كانوا يتوقعون أيضاً فوزها بالمركز الأول، لما تتسم به اللوحة من دقة في التفاصيل، وعمق في اللون والمعنى، وذلك بالتعبير، عن معانٍ وطنية راسخة في الوجدان الجمعي، لجميع أبناء قطر. وأضافت أنها تحرص دائماً على تحقيق المركز الأول في مسابقات الفن التشكيلي، التي تنظمها (كتارا)، مثل مهرجان كتارا المحامل التقليدية، وكذلك مهرجان الخيول العربية، وغيرهما من مسابقات، ليأتي الفوز الجديد، «والذي يسعدني كثيراً، خاصة وأنه واكب مناسبة وطنية، نفتخر بها جميعا». وأبدت الفنانة إيمان الهيدوس سعادتها بالمشاركة بمثل هذه الأعمال الوطنية في معارض فنية، خارج الدولة، لإبراز مدى ثراء الفن التشكيلي القطري، وما يتمتع به الفنانون من حضور لافت في هذا المشهد. موجهة الشكر إلى إدارة الحي الثقافي (كتارا)، والقائمين والمنظمين لهذه المسابقة. وأشارت إلى أهمية مثل هذه الأعمال الفنية في التعريف بالفن القطري، الأمر الذي يؤكد رقي الأعمال المحلية، التي ينجزها الفنانون القطريون، الطامحون دائماً إلى التجديد والتطوير في أعمالهم الفنية، خاصة وأن الفنانين ينبغي عليهم أن يكونوا مميزين في أعمالهم، بالشكل الذي يسهم بدوره في إحداث تطور لمسيرة الفن التشكيلي القطري.

1022

| 25 ديسمبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنان محمد العتيق لـ "الشرق": نشر ثقافة الاقتناء بحاجة إلى دعم وتوعية

للفنان التشكيلي محمد العتيق حضور بارز بالساحة الفنية، إذ يجمع بين إنجاز الرسومات التشكيلية، وأعمال الفن العام، المختصة بالنحت، علاوة على أعماله في فن الطباعة التقليدية والجرافيك. في حديثه لـ الشرق، يتحدث عن أبرز التحديات التي تواجهه في تحقيق التوازن بين هذه المجالات، علاوة على ما يكتنفها من مخاطر، بجانب توقفه عند استديو فن الطباعة التقليدية، الذي يديره في مركز سوق واقف للفنون. كما يتعرض الحوار لمدى إقبال المنتسبين القطريين على تعلم فن الطباعة التقليدية، ومدى توفر خاماتها في السوق المحلي، بالإضافة إلى جوانب أخرى، جاءت في سياق الحوار التالي: ما مدى إقبال المنتسبين القطريين على تعلم فن الطباعة التقليدية؟ حقيقة، هناك إقبال لافت من جانب المنتسبين القطريين وغيرهم على التدريب على فن الطباعة التقليدية، وهذا يعكس شغفاً لافتاً من جانبهم بهذا الفن، الذي يستحق كل اهتمام ودعم. وأؤكد أنه منذ إدارتي لأستديو فن الطباعة التقليدية في مركز سوق واقف للفنون، وهناك إقبال على الورش التي نقيمها، إذ سبق أن أنجزت ورشتين احترافيتين لفنانين لهم باع في الحركة التشكيلية، كما أقمت ورشة للأطفال، لتعريفهم بهذا الفن، مع الحذر لوجود مخاطر باستخدام أدوات حادة أثناء إنجاز الأعمال. - الطباعة التقليدية وهل تتوفر خامات فن الطباعة التقليدية في السوق المحلي؟ لا تتوفر جميعها بالطبع في داخل السوق المحلي، ولذلك أستعين بما هو مستورد، حيث أحرص على جلبها أثناء سفري لخارج الدولة، حيث تتوفر مثل هذه الخامات في الخارج، لانتشار فن الطباعة هناك بشكل لافت، علاوة على انتشار الجامعات هناك، والتي تقوم بتدريس فن الطباعة. ومع ذلك، فإنني أستخدم الخامات المحلية، واستطعت من خلالها إنجاز العديد من الأعمال الخاصة بفن الطباعة. وهل ترى أن فن الطباعة يحظى باهتمام وشغف داخل الحركة التشكيلية القطرية؟ للأسف، مهمة التوعية بهذا الفن ثقيلة للغاية، وهذه مهمة تقع على الفنان ذاته، وخاصة المحب لفنه، والمخلص له، والذي يتمتع بشغف فني، كما أن غياب الاهتمام بهذا الفن يمتد إلى الدول العربية، التي ما زالت تفتقر إلى الاهتمام بفن الطباعة التقليدية. ورغم ذلك، فلدينا في قطر توعية بفن الطباعة التقليدية، واهتمام به، حيث تمكنا من خلال أستديو الطباعة التقليدية في مركز سوق واقف للفنون، من تدريب عدد من الأسماء في هذا المجال، بإقامة ورش لهم، تتيح لهم الحوار والنقاش وطرح الأفكار، ليتم تتويج هذه الورش بمعرض فني، يحتضنه مركز سوق واقف للفنون، والذي يرعى كافة المواهب الفنية الإبداعية، بالشكل الذي يثري معه المشهد التشكيلي القطري. - تنوع فني يُلاحظ تنقلك بين لون فني وآخر، على غرار انخراطك بالرسم تارة، والنحت تارة أخرى، ثم فن الطباعة.. فهل كل هذا التنقل شكَّل لك تحدياً فنياً؟ هو تحدٍّ بالفعل، غير أن التوازن بين كل هذه الألوان الفنية، يعتمد على مدى شغف الفنان لفنه، وإخلاصه له، فليس هذا التنقل رفاهية من الفنان، بقدر ما هو شغف لديه، بحب كل هذه الألوان الفنية، وتحقيق التوازن بينها. ولذلك، فعندما أمارس اليوم فن الطباعة من خلال الأستديو، فإن ذلك ليس بجديد عليَّ، ولكنه يمتد إلى عقد التسعينيات في القرن الماضي، حينما كنت منخرطاً في الجرافيك حينها، غير أنني توقفت لعدم توفر الأجهزة المناسبة باستكمال مراحل العمل. وفي المقابل، فإن كل التحديات التي تواجه الفنان المنشغل بفن الطباعة والجرافيك، قد ترهقه هذه التحديات، للمخاطر التي قد يتعرض لها عند إنجاز الأعمال، غير أنني لم ترهقني كل هذه التفاصيل، لحرصي على تعزيز ما لديَّ من جلد، وإخلاص لهذا العمل، ليترافق مع أعمالي الأخرى التي أنجزها سواء كانت نحتاً، أو رسماً، وعادة ما يتمتع الفنان بكل هذه المهارات، فإنه يستطيع التنقل من لون فني إلى آخر، وهو التنقل الذي يكسبه مهارة وخبرة. - تحديات النحت وهل تعتقد أن تحدي خوض مجال فن النحت لا يقل أهمية عن تحدي فن الطباعة؟ هو تحدٍّ بالفعل، غير أنني خضت مجال فن النحت، لوجود فراغ فني بهذا المجال، ولذلك حرصت على الانخراط في هذا الفن، حرصاً على إبراز اسم قطر في مختلف المحافل، المعنية بفن النحت، واستفدت في ذلك من العديد من التجارب الفنية، والخبرات المختلفة، مع فنانين إيطاليين، وغيرهم، كما خضت بعض الورش الفنية في سلطنة عمان، لهذا الغرض. وحرصت على الانخراط في هذا المجال بعمق، لإنتاج أعمال متميزة، تعكس الحضور القطري في هذا المجال، إلى أن تم تكليفي بإنجاز عمل «بذور شجرة القرط»، في عام 2022، بمناسبة تنظيم قطر لبطولة كأس العالم، حيث يرمز هذا العمل إلى نوايا الإنسان، ويسلط الضوء على ملازمة الفن للإنسانية، من خلال تصوير بذور شجرة القرط. وبرأيك.. ما الذي يحتاجه فن النحت للانتشار في قطر؟ من الضروري رعاية فن النحت، وكانت لنا تجربة مميزة في سمبوزيوم الأصمخ، والذي كان يحظى بمشاركات فنية عالمية، وآمل أن تعود هذه التجربة، إذ إن مثل هذه التجارب تساعد على نشر ثقافة اقتناء الأعمال الفنية، علاوة على كونها تنمي الذائقة الفنية لدى الجمهور، وتجعلها متاحة للاقتناء. وهنا، آمل من زملائي الفنانين أن يعملوا على تقديم مشاريع فنية ناضجة، تحمل فكراً، يواكبون من خلالها عصرنة الفنون، دون أن يكون هدف الفنان تقديم أعمال، تفتقر للفكر والرؤى، وإن كنت أثق في أن لدينا جيلاً جديداً له بصمة وأثراً. - حضور القطاع الخاص في هذا السياق.. هل ترى أن هناك عزوفاً من جانب القطاع الخاص عن دعم الحركة التشكيلية، على خلاف ما كان عليه سمبوزيوم الأصمخ؟ آمل أن يكون للقطاع الخاص من مؤسسات مختلفة، رعاية ودعم، خاصة وأن لدينا جيلاً واعداً من الفنانين، تتسم أعمالهم برقي لافت، لاسيما الأعمال التي تستلزم إعدادا وتصنيعا، ولذلك فإن رعاية مثل هذه الأعمال من جانب القطاع الخاص، سوف تسهم في الارتقاء بفن النحت. - توثيق مسيرة الفنانين كانت لك مشاركة فاعلة في فريج الفن الذي نظمته وزارة الثقافة مؤخراً.. كيف تنظر إلى أهمية مثل هذه الفعاليات في إثراء المشهد التشكيلي؟ مثل هذه الفعاليات من الأهمية بمكان، وآمل أن تستمر، وأن تتسع الساحة لإقامة المزيد منها، بهدف إثراء المشهد التشكيلي القطري، وأن يكون تنظيمها في إطار من المشاركة مع المشاركين، ليستطيعوا إنجاز أعمال مميزة، على أن يتم منحهم الوقت الكافي لإنجاز أعمالهم، لأن هناك أعمالاً تستدعي وقتاً، لدقتها، بعدما أصبحت الكثير من الأعمال الفنية تتجاوز مجرد اللوحة التي يرسمها الفنان، إلى غيرها من أعمال تستلزم وقتاً وجهداً كبيرين. وحقيقة أثمن إصدار الوزارة لكتاب يوثق مسيرة الفنانين التشكيليين بعدما توقف مشروع إصدار الكتب التوثيقية لمسيرة الفنانين التشكيليين، منذ فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010.

512

| 23 ديسمبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة التشكيلية حصة المفتاح لـ "الشرق": «الوكرة جاليري» يحتضن معرضاً للإبداعات الفلسطينية اليوم

يقيم «الوكرة جاليري»، اليوم معرضاً فنياً لفنانات فلسطينيات، بعنوان «مبدعات من فلسطين»، وذلك في إطار دعمه لإبداعاتهن، وانطلاقاً من دوره المجتمعي، من خلال المعارض التي يقيمها من وقت لآخر، مستهدفاً حرصه على إثراء المشهد التشكيلي القطري، علاوة على انفتاحه على مختلف الفنون والإبداعات. وحول فكرة المعرض. قالت الفنانة التشكيلية حصة المفتاح، مؤسس وصاحب «الوكرة جاليري»، في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن فكرة المعرض انطلقت من تمتع عناصر نسائية فلسطينية بمواهب فنية وإبداعية متعددة، قادرة على إنتاج أعمال مختلفة مثل الكروشيه، وفن الرسم، والخياطة وتطريز الأثواب الفلسطينية. ‏ وأضافت أنه كانا لزاماً علينا دعم الفنانات والوقوف بجانبهن دعما للقضية الفلسطينية ولإخواننا الفلسطينيين، لافتة إلى أن عائد المعرض سيتم توجيهه إلى صالح أُسر المشاركات من الفنانات في المعرض. وأشارت الفنانة حصة المفتاح إلى أن عدد الفتيات المشاركات بالمعرض يبلغ 14 فتاة، وأن زيارته ستكون متاحة للجمهور خلال الفترة المسائية، بدءاً من الساعة الرابعة عصراً، ولمدة خمس ساعات، وسوف يتواصل حتى بعد غد. وقالت إن هذا المعرض، يأتي في أعقاب مشاركة «الوكرة جاليري» في مهرجان فريج الفن والتصميم الذي نظمته وزارة الثقافة مؤخراً في المقر الدائم لدرب الساعي بمنطقة أم صلال، حيث كانت المشاركة الأولى للجاليري خارج مقره، في سوق الوكرة القديم، وتم خلال هذه المشاركة عرض أعمال لفنانين تشكيليين من قطر وسلطنة عمان والهند، فمن قطر تم عرض أعمال الفنان علي الشريف، والذي يعد من رواد الفنانين التشكيليين القطريين، ومن عمان تم عرض أعمال كل من الفنانين فهد المعمري وسالم السلامي وسعيد الرويضي، بالإضافة إلى الفنان مانوج كومار من الهند، علاوة على أعمال من معرضها الشخصي «المدينة العتيقة»، والذي سبق أن استهلت به معارض «الوكرة جاليري»، عند افتتاحه منذ عامين تقريباً.

440

| 01 ديسمبر 2024

محليات alsharq
جامعة قطر.. جهود بالسكن الجامعي لدعم المواهب لدى الطالبات

نظّمت إدارة السكن الطلابي والحياة السكنية بجامعة قطر أمسية فنية مميزة بالتعاون مع نادي الفنون التشكيلية بالجامعة. حيث شهدت الأمسية حضورًا لافتًا من الطالبات اللاتي شاركن في سلسلة من الأنشطة الفنية المبدعة. وجاءت الأمسية في إطار تعزيز روح التبادل الثقافي والتفاعل بين مختلف الجنسيات داخل الحرم الجامعي، حيث عبّرت الطالبات الدوليات عن ثقافاتهن عبر لوحات فنية وأعمال إبداعية تعكس هوياتهن المتنوعة. مما أضفى طابعاً مميزاً يعكس التنوع الثقافي ويعزز روح التبادل الثقافي بين الطالبات. وفي تعبيرها عن أجواء الفعالية، قالت سارة مسعود المري، إحدى عضوات نادي الفنون التشكيلية بجامعة قطر وطالبة في قسم المحاسبة بكلية الإدارة والاقتصاد، «كانت الأمسية فرصة مميزة للتعرف على مواهب جديدة. لقد ظهرت العديد من الفتيات المبدعات اللواتي يمكنهن الانضمام إلى نادي الفنون التشكيلية. كما أتاح الحدث لنا فرصة التعرف على زميلاتنا من مختلف الجنسيات اللواتي يشتركن في نفس الشغف الفني». من جانبها، عبّرت ريم ناصر المهندي، عضو في نادي الفنون التشكيلية وطالبة في السنة الثانية تخصص علاج طبيعي، عن سعادتها بالمشاركة في الفعالية، قائلة، «كانت هذه الفعالية بمثابة فرصة للترفيه والإبداع، إذ استمتعت بالتفاعل مع الطالبات الدوليات اللواتي عملن على تعزيز هويتهن الثقافية من خلال لوحات تمثل بلادهن. أشيد بتنظيم الفعالية وأتطلع للمشاركة في فعاليات مشابهة في المستقبل». من جهتها، أكدت السيدة خلود الحمادي، مدير إدارة السكن الطلابي والحياة السكنية بجامعة قطر، على أهمية هذه الفعالية في دعم المواهب الفنية وتعزيز التواصل الثقافي بين الطالبات، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة تساهم في خلق بيئة مشجعة على الإبداع والاكتشاف الفني، مما يعزز التجربة الطلابية ويسهم في بناء مجتمع سكني متنوع وملهم. كما أعلنت إدارة السكن الطلابي والحياة السكنية بالجامعة عن إقامة شراكة تعاونية مع قسم الأندية والمنظمات الطلابية في جامعة قطر، تهدف إلى إتاحة الفرصة للأندية الطلابية لتنظيم والمشاركة في فعاليات ثقافية وترفيهية وتعليمية ورياضية داخل السكن الجامعي للطلاب والطالبات. وتأتي هذه الفعالية والشراكة في إطار جهود إدارة السكن الطلابي والحياة السكنية لدعم المواهب لدى الطالبات وتعزيز التفاعل الثقافي بينهن. وتهدف الإدارة من خلال هذه الأنشطة إلى توفير بيئة محفزة على الإبداع والاستكشاف، وتطوير مهارات الطالبات في التعبير عن أنفسهن، بالإضافة إلى بناء جسور من التواصل بين الثقافات المتنوعة داخل الحرم الجامعي.

434

| 22 نوفمبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
«دار حصة» تحتفي بإبداعات التشكيلي السوري نزار صابور

تنظم دار حصة للفنون بالتعاون مع مركز كتارا للفن، غدا، معرضا بعنوان «عن كل هذا» للفنان التشكيلي السوري نزار صابور. وصرحت الفنانة التشكيلية هنادي الدرويش، مؤسس دار حصة للفنون، أن هذا التعاون يعد الرايع للدار في تنظيم المعارض مع مركز كتارا للفن. وأضافت: يسعدنا استضافة الفنان السوري القدير نزار صابور وإقامة معرضه الشخصي الأول بالدوحة، لافتة إلى أن الفنان صابور يعد من أهم الفنانين السوريين البارزين، ويقدم تجربته المتميزة المحملة بكل ذكرياته وذكريات مدينته التي دمرتها الحروب، وقسوة الهجرة تناول الفنان تلك المواضيع وعبر عنها في أعماله، وهذا ما سنشاهده في المعرض. وقد ولد الفنان التشكيلي السوري نزار صابور في مدينة اللاذقية 1958 وتخرج في كلية الفنون الجميلة بدمشق بدرجة امتياز شرف 1981، وتلقى درجة الدكتوراة في فلسفة علوم الفن في أكاديمية ستروغونوف للفنون التطبيقية والصناعية بموسكو 1990.

398

| 17 نوفمبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
تنوع الفن التشكيلي الكويتي يتجمل في كتارا

افتتح سعادة أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، معرض «الفن الكويتي المعاصر»، وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والفنانين والمهتمين. يضم المعرض 47 لوحة، ويأتي في إطار جهود كتارا المتواصلة لدعم الفنون وتعزيز العلاقات الثقافية بين قطر والكويت، حيث تمثل الفنون جسراً للتواصل والاعتراف المتبادل بين الثقافات. ويقدم المعرض الذي يتواصل حتى 4 نوفمبر المقبل، مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي تعكس الأساليب والتوجهات المعاصرة للفنانين الكويتيين، حيث تتنوع اللوحات من حيث المواضيع والتقنيات، مما يعكس غنى الثقافة الكويتية وتاريخها الفني العريق. ويشمل المعرض أعمالا لفنانين، هم: عبدالرسول سلمان، تهاني الخرافي، عطارد الثاقب، د. هناء الملا، مي النوري، عبدالله العتيبي، إلهام بن حجي، آثار الانصاري، هدى كريمي، هاجر عبدالرحمن، عبد الإله الرشيد، سهير الزنكي، علي الشيرازي، حبيب الكندري، د. جميلة جوهر، د. عبير الكندري، عثمان بوحمد، أنفال الشمري، أحمد الحسيني، جسدوا جميعا بلوحاتهم رؤى فنية تتناول موضوعات اجتماعية وثقافية متعددة. وحل الفنان القطري يوسف أحمد ضيف شرف للمعرض، حيث يُعرف بأسلوبه الفريد الذي يجمع بين العناصر التقليدية والحديثة في الفنون البصرية، ويعكس وجوده في المعرض حرص كتارا على تعزيز التعاون الفني بين قطر والكويت، ما يجعل المعرض فرصة مثالية لتبادل الخبرات والأفكار الفنية بين فناني البلدين، حيث تقوم وتقوم كتارا من خلال هذه المعارض بدور بارز في دعم الفنون والثقافة.

494

| 30 أكتوبر 2024

ثقافة وفنون alsharq
الفنان سلمان المالك لـ الشرق: «الواقعية والتجديد» دعوة للانطلاق نحو تجارب متنوعة

شارك الفنان التشكيلي سلمان المالك في افتتاح المعرض الفني «3*1.. بين الواقعية والتجريد تكامل»، والذي انطلق في الأردن، بالتعاون بين جاليري المرخية وجاليري بنك القاهرة – عمان. ويشارك في المعرض كل من الفنانين القطري سلمان المالك، والمصري وليد عبيد والأردني محمد الجالوس، ويقام في جاليري بنك القاهرة – عمان بالأردن، ويتواصل حتى منتصف الشهر المقبل. وأعرب الفنان سلمان المالك عن مدى سعادته بالمشاركة في هذا المعرض. وقال في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن هذه الجولة الثانية للمعرض، حيث بدأت أولى جولاته في القاهرة، ومن المقرر أن تكون محطته الثالثة في الدوحة، خلال شهر أبريل 2025. وأضاف أنه يشارك في هذا المعرض بنحو خمسة أعمال فنية، تحت مسمى «من الواقعية إلى التجريد»، وأن هذا المعرض يأتي ضمن مشروع فني بحثي، يشارك فيه الفنانون الثلاثة بغية التأكيد على قوة الفن وقدرته على تجاوز الحدود وتعزيز التبادل الثقافي، لافتاً إلى أن المعرض يعكس أيضاً أهمية الحوار الفني، ويدعو إلى الانطلاق نحو تجارب فنية متنوعة، علاوة على إطلاق المجال للتأمل والتفكير. ودعا الفنان سلمان المالك الفنانين القطريين إلى أهمية عرض أعمالهم في عواصم عربية وعالمية، «خاصة وأن لدينا تجارب فنية ناضجة، وعلى مستوى مميز، الأمر الذي يستوجب ضرورة عدم الانغلاق في المحلية، والانطلاق إلى عرض أعمالهم في خارج الدولة. وتعكس الأعمال المشاركة في معرض «3*1.. بين الواقعية والتجريد تكامل» للفنانين الثلاثة خصوصية لافتة، يتميز بها كل فنان، ما يضفي تنوعاً فنياً على المعرض، يحظى به أصحاب الذائقة الفنية، وهو ما يمنح المعرض أيضاً خصوصية يكتسبها نتيجة التجارب الفنية الخاصة، التي يتميز لها الفنانون الثلاثة المشاركون في المعرض. وسبق أن أقام جاليري المرخية معرضه المتنقل «أبعد من المسافة»، والذي حمل نفس الفكرة، حيث تنقل المعرض بين قطر وهولندا وجنوب أفريقيا، وشارك فيه ثلاثة فنانين هم سلمان المالك من قطر، ومحمد الجالوس من الأردن، وقاسم الساعدي من العراق، لتأتي النسخة الحالية من المعرض تجديداً له، ولكن تحت مسمى «3*1.. بين الواقعية والتجريد تكامل»، وبمشاركة الفنان المصري وليد عبيد.

782

| 20 أكتوبر 2024