رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1598

د. حصة السليطي: دعم القيادة الرشيدة وراء نجاح المرأة في القضاء

09 مارس 2023 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد

احتفى المجلس الأعلى للقضاء وكلية القانون بجامعة قطر بإنجازات المرأة القطرية في اليوم العالمي للمرأة واليوم الدولي للقاضيات أمس، بعنوان (المرأة العربية في القضاء.. الإنجازات والتحديات) بمبنى كلية القانون بجامعة قطر، وحضرها سعادة القاضي د. حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وسعادة د. حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر وعدد من أساتذة القانون وطالبات كلية القانون.

وقالت القاضية د. حصة السليطي قاضية بمحكمة الاستئناف بالمجلس الأعلى للقضاء: إنّ المرأة القطرية تجاوزت كل العقبات وكسبت التحدي في مجال عملها بفضل ثقة وإيمان القيادة الرشيدة، وأثبتت التجربة القطرية في مجال المرأة القاضية على مر السنوات نجاحها حيث تم تعيين أول قاضية في 2010 ثم توالت التعيينات إلى جانب مساعدات القاضي.

وأضافت أن المرأة القاضية العربية واجهت تحديات عديدة وكان هذا التحدي يزداد كلما اقتربت القاضية من الجانب الجنائي ولكن مع الوقت كشفت التجربة عن قاضيات متمكنات وأن المرأة العربية بصفة عامة عندما تولت القضاء فإنها لم تحتكم لعاطفتها وتؤدي دورها القضائي بما يمليه عليها الضمير والقانون والسلوك القضائي. أما عن المزايا والفوائد التي تم تحقيقها من مشاركة المرأة في مجال القضاء فقد أصبحت مفتاح الأمان لضمان تمثيل المحاكم للمواطنين ومعالجة مخاوفهم وإصدار أحكام سليمة وتعزيز شرعية المحاكم وإرسال إشارة قوية مفادها أنها مفتوحة ومتاحة أمام الساعيين إلى الإنصاف والعدالة.

وأكدت أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من أهداف التنمية المستدامة حيث يتم تطوير النظام القانوني وإلهام الجيل القادم من القاضيات وتحفيزهن نحو تحقيق الأهداف. وعن الواقع والمأمول قالت د. حصة السليطي: على الرغم من زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة إلا أنها لم تزل ممثلة في مناصب صنع القرار تمثلاً ناقصاً، وفي الواقع فإن عدد النساء اللواتي يتولون المناصب القيادية في المحاكم العليا ما زال قليلاً وأن نسبة المرأة القاضية في العالم العربي ما زال قليلاً بالمقارنة بعددهن في الدول الأخرى حيث بلغت نسبتهن 40% من عدد القضاة، معربة ً عن أملها أن تزيد نسبة القاضيات في الجهاز القضائي. وأضافت أنه من حق المرأة المشاركة الكاملة وعلى قدم المساواة في جميع جوانب الحياة العامة بما في ذلك القضاء وهو عامل محفز لتطوير مؤسسات قضائية قوية ومستقلة ويجب تمكين الجميع من الوصول إلى القضاء لتحقيق العدالة.

 

مناصب قيادية

وعن دولة قطر فإن المرأة القطرية حظيت بمكانة واسعة حيث تقلدت العديد من المناصب القيادية وفي عدة مجالات مما يؤكد الثقة التي تحظى بها، وأشارت إلى بعض الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة وهي: 70% من جميع العاملين في مجال الصحة من النساء، وهنّ يقمنّ بأعمال رعاية غير مدفوعة الأجر تساوي 3 أضعاف ما يقوم به الرجال، و50% من موظفي الأمم المتحدة رفيعي المستوى من النساء، و70% من النساء يعشنّ تحت خط الفقر، وإنتاج النساء للغذاء تتراوح بين 50% إلى 80%، و40 % من النازحين حول العالم بسبب الكوارث والتغيرات المناخية من النساء. ويتبين أن تأهيل المرأة لتولي الأعمال القضائية بدأ في ممارستها لمهنة المحاماة والتحكيم والتوثيق والتحاقها بالسلك القضائي وفي النيابة العامة كمحققة وهذا يرجح توليها القضاء بنسبة أكبر من الموجودة حالياً.

وأشارت إلى أن اليوم العالمي للمرأة يصادف 8 مارس وجاء في هذا اليوم على خلفية عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي الذي عقد بباريس عام 1945 ويعتقد بعض الباحثين أن الخلفية التاريخية للاحتفال تعود لاضطرابات النساء في الولايات المتحدة الأمريكية قبل قرن ونصف حيث خرجت النساء في 1856 للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك اعتراضاً على الظروف غير الإنسانية في العمل، وفي عام 1908 تظاهرت آلاف من عاملات النسيج في شوارع نيويورك حاملات قطعاً من الخبز وباقات الورود ويطالبن بتحسين الظروف الإنسانية لهن.

وجاء يوم 8 مارس تخليداً للمظاهرات وفي عام 1977 أعلنت دول العالم أن هذا اليوم هو موعد الاحتفال بالمرأة، مضيفة ً أنه من حسن الحظ أن 10 مارس هو اليوم الدولي للقاضيات بناء على إعلان الأمم المتحدة وجاء بناء على قرار صاغته قطر في فبراير 2020 بالدوحة.

المرأة والقضاء

ومن جانبه قال الدكتور طلال عبدالله العمادي عميد كلية القانون بجامعة قطر في كلمته، ان رؤية دولة قطر 2030 وضعت على عاتقها تلبية مستلزمات التنمية المستدامة العالمية، وعلى رأس أولوياتها حقوق الإنسان عامة، وحق المرأة في أن تكون صنو أخيها الرجل على قدم المساواة؛ لتنال كافة حقوقها في اعتلاء المناصب العليا، ومنها القضاء.

إن التجربة القطرية في مشاركة المرأة في القضاء قد شهدت نجاحًا وتطورًا خلال العقود الماضية. وخير دليل على ذلك مشاركة كوكبة من القاضيات القطريات وصاحب ذلك زيادة نسبة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار المختلفة.

وأضاف أنه للمؤسسات الأكاديمية، بما فيها كليات القانون، دور مهم في تأطير وتحفيز الانضمام إلى المؤسسات القضائية خاصة من النساء، حيث تم تأسيس برنامج قضاة الغد الذي يقوم بتنفيذه المجلس الأعلى للقضاء بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر، والذي يهدف إلى تشجيع الطلاب القطريين من الجنسين للانضمام إلى السلك القضائي، وفق معايير أكاديمية عُليا. وأيضًا العيادة القانونية والمحاكم الصورية، ودورها في التعريف بحقوق المرأة وفق المعايير الدولية والنماذج المقارنة.

مساحة إعلانية