رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

675

مشاركون: الجرائم الإلكترونية تكبد الإقتصاد مليارات الدولارات

15 أبريل 2015 , 07:18م
الشرق
الدوحة - بوابة الشرق

أقيمت اليوم بقاعة البدع في مركز قطر الوطني للمؤتمرات ورشة عمل لمناقشة الجرائم الإلكترونية ومخاطرها تحدث مجموعة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم ودارت مناقشات حول مخاطر الجريمة الالكترونية وأسبابها والأضرار التي تلحقها بالأفراد والمجتمعات مع استعراض للاتفاقيات والنصوص التي تتحدث عن مكافحة الجريمة الالكترونية والجرائم المرتبطة بها .

وقد تحدث السيد هان كين كيم من المعهد الكوري لعلم الإجرام حول الجريمة الالكترونية والتحديات التي تواجه الدول في مكافحتها ومخاطرها على مختلف فئات المجتمع مستعرضا جهود الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الالكترونية التي باتت تشكل خطرا على كل دول العالم .

وأضاف : إن الجرائم الالكترونية تكبد الاقتصاد مليارات الدولارات وسوف تتزايد التكلفة الأعوام المقبلة لذلك تتطلب وسائل المواجهة تحديد الأسباب لان العمل الإجرامي هو حلقات في سلسلة مترابطة وتحديد العناصر والوسائل يسهم في وضع الحلول الناجعة خاصة أن تأثير الجريمة الالكترونية يختلف من دولة الى أخرى كذلك وسائل الحماية مما يتطلب ضرورة التعاون الدولي ، مبينا ان العولمة والفقر وتطور وسائل التواصل عبر الانترنت تعد ابرز أسباب تنامي الجريمة الالكترونية.

وقد استعرض السيد هان كيم مراحل تطور الجريمة الالكترونية منذ ظهور اجهزة الحاسب الآلي في ستينيات القرن الماضي وتطورها المتسارع حتى أصبحت فى عصرنا الحالي تتخذ أشكالا متعددة تؤثر بشكل مباشر على الضحايا ، حيث أصبحت تخترق خصوصياتهم وحساباتهم البنكية وتفاصيل حياتهم فالأمر خطير مؤكدا أهمية حماية البيانات ووضع التشريعات التي تحمي الحقوق الفكرية وقوانين تتعلق بالتحري والتدقيق في مجالات الجرائم الالكترونية ، مضيفا أن تطور تكنولوجيا الاتصالات يمكن أن يسهم بشكل كبير في التصدي لهذه الجريمة مما يجبر المجرمين إلى تغيير وسائلهم.

دول الخليج

أما السيدة فرانسشكا بوسكو أستاذة القانون ومسئولة مشاريع منع الجريمة الالكترونية بمعهد الأمم المتحدة للجرائم عبر الوطنية فقد أشارت إلى أن الجرائم الالكترونية هي جرائم تتم عبر الفضاء الأمر الذي يعتقد بسبب البعض انها جريمة لا تسيل عنها الدماء لذلك فهي اقل خطورة وبالتالي تتجه الجهود الأكبر إلى التصدي للجرائم التقليدية لكن الأمر غير ذلك تماما فالجريمة الإلكترونية عابرة للحدود وهى في منتهى الخطورة ويجب على الدول توجيه الاهتمام لمواجهتها بوسائل وأساليب تتناسب مع خطورة الجريمة وآثارها على المجتمعات.

وقد استعرضت الدكتورة بوسكو جانبا من الجرائم الالكترونية تقع فى العالم وخاصة سرقة البيانات الشخصية والقرصنة وطلب الفدية لان الفضاء الإلكتروني يضم عصابات منظمة وتشترى تقنيات متطورة ولديهم متخصصون في التقنيات لذلك يتساقط الضحايا يوميا وتكرر الجريمة ، الأمر الذي يؤكد أن الاهتمام فقط بحماية امن المعلومات هو جزء بسيط من وسائل المكافحة وعلينا السعي لتحقيق الحماية والوقاية قبل الوقوع في الجريمة لان المجرمين يبتكرون تقنيات عالية وعلى الدول والمؤسسات التحلي بنفس الدرجة من التطور من اجل المواجهة الصحيحة.

وان يكون هناك تقييم لأداء أجهزة تنفيذ القانون وتطوير أدواتهم وللأسف هناك سوق سواء للانترنت تستخدم لارتكاب الجرائم مثل بيع الشهادات والمؤهلات وغيرها وهى مربحة الأمر الذي يشير أن هناك إقبالا على هذه السوق مما يحتم تعزيز وتزايد التعاون الدولي على كافة المستويات

تجارب عالمية

أما الدكتور ريتشارد فرانك أستاذ مساعد بكلية علم الإجرام بكندا ومدير المركز الدولي لبحوث الجريمة الالكترونية فقد استعرض تجربة المركز في مكافحة الجرائم الالكترونية خاصة المتعلقة بالأطفال وعدد جملة من الوسائل المتطورة التي يكمن من خلالها تتبع الأماكن والمواقع التي تستهدف الأطفال والتي تقوم بابتزازهم وانتهاك طفولتهم بعرض مواد غير أخلاقية عبر شبكة الانترنت واستعرض ابرز النصوص القانونية في كندا التي تفرض الحماية للطفل.

وأشار إلى أن المركز الذي يتولى مسئوليته قام بجهد كبير لتتبع الجرائم الالكترونية ضد الأطفال وتبين بعد البحث والجهد المتطور أن هناك دولا بعينها تكثر فيها المواقع التي تشكل مصدرا لبث مواد يعاقب عليها القانون ، كما أن البعض يستخدم وسائل متطورة للهروب من المتابعة والغريب أن أكثر الدول التي تم اكتشاف مواقع تستهدف الأطفال هي دول تفرض قوانين صارمة ضد الجرائم الالكترونية الأمر الذي يشير إلى أن المتهمين لا يعرفون القانون أو أنهم لا يهتمون به ولا يخشون العقوبة اعتمادا على أن الجرائم ترتكب في دول أخرى كما استعرض مشكلة البيانات الوهمية ودورها في انتشار الجريمة.

وأضاف أن المعرفة ونشر الوعي بهذه الجريمة أمر هام وحيوي كما أن التعاون الدولي والإقليمي يسهم فى الحد من الجريمة وكذلك تعزيز قدرات الدول في طرق المواجهة.

وتحدث السيد خالد حمد المهندي من مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول المركز واختصاصاته والدور الذي يلعبه في مكافحة المخدرات والجرائم المرتبطة بها خاصة في مجالات المعلومات مبينا أن هناك ترويجا للمخدرات عبر الانترنت ، وأوضح أن هناك تعاونا متميزا بين كافة دول الخليج لمواجهة الجرائم بكل أشكالها والمركز يمثل نموذجا للتعاون المتميز وأوضح أن تبادل المعلومات يسهم إلى حد كبير في طرق المواجهة.

تحدى كبير

وأضاف أن الجرائم الالكترونية تشكل تحديا للدول كافة حول العالم نظرا لطبيعة الجريمة كما أن قضايا المخدرات المتعارف عليها شهدت تطورا بسبب التطور التكنولوجي ولان بعض المواقع الالكترونية تشرح كيفية تصنيع المخدرات وهذا أمر غاية في الخطورة مما يتطلب تطوير الإجراءات لتجريم المواد المخدرة خاصة فيما يتعلق بسرعة الاكتشاف خاصة أن الدول تختلف إجراءاتها من دولة لأخرى كما أن الإمكانات مختلفة .

وأشار أن هناك بعض المواد المخدرة تتداخل فيها عدة مواد في تركيباتها مما يمثل مشكلة حيث أن بعض الدول تحرم هذه المواد التي تدخل في تركيب المخدر ودول أخرى لا تجرم بعض المواد مما يخلق تحديات في مواجهة هذه المسألة وكثير منها يتم الترويج لها عبر الانترنت وهناك تعاون يتزايد يوما بعد آخر من اجل الوصول إلى أفضل سبل لمواجهة لمكافحة جريمة المخدرات المرتبطة بالجريمة الإلكترونية.

مساحة إعلانية