رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

512

فنانون ومبدعون لـ "الشرق": سمو الأمير الوالد كان داعمًا للحركة الثقافية والفنية

15 يوليو 2026 , 07:00ص
الشرق
❖ هاجر بوغانمي

في رحيل فقيد قطر الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، استعاد أبناء الأسرة الفنية ذكرياتهم مع قائد عرفوه قريبا منهم، داعما لمشروعاتهم، ومؤمنا برسالة الفن. فمن الطيار الذي رافقه لسنوات طويلة وشهد عن قرب إنسانيته وتواضعه، إلى المسرحيين الذين وجدوا فيه راعيًا للفن وحاضرًا في العروض المسرحية، أكدوا جميعهم أن الثقافة في عهده كانت جزءا أصيلا من مشروع الدولة.

في التقرير التالي، ترصد (الشرق) شهادات نخبة من الفنانين والمبدعين الذين جمعتهم بالأمير الوالد مواقف وذكريات شخصية، ليجمعوا على أن إرثه لم يقتصر على الإنجازات التنموية، بل امتد إلى بناء الإنسان، ودعم الثقافة، ورعاية الإبداع، لتبقى سيرته حاضرة في ذاكرة الوطن، كما بقيت إنجازاته شاهدة على مرحلة مفصلية من تاريخ قطر الحديث.

   ■ عبدالرحيم الصديقي: «باني قطر الحديثة» حقيقةٌ عشناها 

قال السيد عبدالرحيم الصديقي مدير عام مركز شؤون المسرح: بحكم عملي طيارًا في الطيران الأميري لسنوات طويلة قبل تقاعدي، حظيت بشرف العمل عن قرب في خدمة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وهي تجربة أتاحت لي أن أتعرف على جانب إنساني أصيل في شخصيته. عرفته قائدًا بسيطًا في تعامله، هادئًا ومريحًا في حضوره، قريبًا من الجميع بروح أبوية صادقة، بعيدًا عن التكلف والحواجز. كان متواضعًا بطبيعته، وكانت ابتسامته المعهودة تبعث الطمأنينة في نفوس من حوله. ورغم مكانته وهيبته، لم يكن يُشعر من يعمل معه بثقل المنصب، بل كان يمنح الجميع الاحترام والثقة والتقدير.

وأضاف: من لم يعش قطر في تلك السنوات، قبل التسعينيات، وقبل أن يتولى سموه مقاليد الحكم، ربما يصعب عليه أن يدرك حجم التحول الذي شهدته البلاد. فمن سمع ليس كمن عاش ورأى. لقد عشنا كيف انتقلت قطر، في سنوات قليلة، إلى دولة حديثة أصبحت مصدر فخر لأبنائها، ومكانًا يفتخر به كل عربي.

وأوضح أن نقلات كبيرة ارتبطت برؤية قائد آمن بوطنه وشعبه. ولهذا، فإن وصف الشيخ حمد بباني قطر الحديثة ليس مجرد عبارة، بل حقيقة عشناها وشهدنا تفاصيلها. أحب شعبه بصدق، فبادله شعبه الحب بكل وفاء.

وتابع: مهما كتبت عن الشيخ حمد فلن أوفيه حقه. كان قائدًا بحق، وأرى أن أثره لم يتوقف عند حدود قطر؛ فقد كان حضوره وتأثيره في العالم العربي كبيرًا وإيجابيًا. أحب العرب، وكان صادقًا في هذا الحب.

وختم بقوله: رحل الشيخ حمد، لكن ما بناه باقٍ، وأثره سيظل حاضرًا في قطر وفي ذاكرة العرب. كان قائد دولة، نعم، لكنه في نظري كان أكبر من ذلك.. كان قائد أمة.

   ■ فالح فايز: منح الفنانين شعورا بأن رسالتهم محل تقدير

قال الفنان والمخرج المسرحي فالح فايز: لقد عرفنا، نحن أهل المسرح والفن، سمو الأمير الوالد عن قرب. لم يكن دعمه للثقافة مقتصرًا على القرارات أو التوجيهات، بل كان حاضرًا بيننا، يتابع العروض المسرحية، ويجلس بين الجمهور، ويمنح الفنانين شعورًا بأن رسالتهم محل تقدير واهتمام من قائد الوطن. وأضاف: من المواقف التي ستبقى راسخة في ذاكرتي، أنه كان، رحمه الله، كلما التقيته بادرني بالسلام، ويناديني باسمي: “فالح”. كان يعرف الفنانين، ويتابع أعمالهم، ويعاملهم بكل تواضع وود، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفوسنا جميعًا. لقد شعرنا دائمًا أننا أمام قائد يؤمن بأن الفنان شريك في بناء الوطن.

لقد كان الأمير الوالد، رحمه الله، يدرك أن المسرح مرآة المجتمع، وأن الفنون الراقية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، لذلك حظيت الحركة الثقافية والفنية في عهده باهتمام كبير، وأصبحت الثقافة جزءًا أصيلًا من مشروع النهضة الشاملة. لقد منح الفنان القطري الثقة، وفتح أمامه آفاقًا واسعة للإبداع، وأرسى بيئة ثقافية كان لها بالغ الأثر في ازدهار المسرح والفنون، حتى أصبحت قطر اليوم حاضنة للمبدعين ومنارة ثقافية في المنطقة.

   ■ ناصر الحمادي: كان مشجعا للإنتاج الفني والثقافي المحلي

قال ناصر الحمادي رئيس فرقة الوطن المسرحية: إن رحيل الرجال العظام لا يعني انطفاء أثرهم؛ فذكراهم تبقى نورًا يضيء دروب الأجيال، وكان لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دورٌ محوري في مسيرة النهضة الثقافية والمعرفية في قطر؛ وقد تجسد اهتمام سموه بالثقافة من خلال دعم المؤسسات والمشروعات الثقافية، وإنشاء المراكز والمتاحف، وتشجيع إقامة المعارض والمهرجانات والبرامج الإبداعية، حتى أصبحت الثقافة جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الشاملة في قطر. 

كما أولى سموه التراث القطري عناية كبيرة، وامتد دعم سموه إلى مختلف مجالات الفنون والإبداع، من خلال تشجيع الإنتاج الفني والثقافي المحلي، وتهيئة المساحات التي تجمع الفنانين والمفكرين والمبدعين. 

وها نحن اليوم، إذ نودّع صاحب السمو الأمير الوالد، نستحضر سيرته العطرة، ومواقفه المشرفة، وإنجازاته الخالدة، ونقول بقلوب يملؤها الإيمان والوفاء: رحمك الله يا صاحب السمو، وغفر لك، وأسكنك فسيح جناته، وجزاك عن قطر وشعبها خير الجزاء.

   ■ محمد حسن: حمل في قلبه محبة صادقة للفن والثقافة وأهلها

قال الفنان محمد حسن المحمدي: كان سمو الأمير الوالد، رحمه الله، بالنسبة لنا أكثر من قائد؛ كان إنسانًا قريبًا من الجميع، يحمل في قلبه محبة صادقة للفن والثقافة وأهلها. وقد تشرفت بأن حضر لي ثلاث مسرحيات. والذي لن أنساه أبدًا أنه كلما رأني في كتارا أو في درب الساعي، كان يطلب ممن حوله أن يستدعوني لأتشرف بالسلام عليه.. وأضاف: كان، رحمه الله، داعمًا حقيقيًا للمسرحيين، وكان يتابع الأعمال المسرحية، ويتحدث معنا عن العروض التي شاهدها في الدول الأخرى، ويشاركنا آراءه وملاحظاته، إدراكًا منه بأن المسرح رسالة، وأن الثقافة أحد أهم أعمدة نهضة الأوطان. رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وشعبه وللثقافة والفنون في قطر.

   ■ محمد عادل: فتح الأبواب للمبدعين ودعم المسرح

قال الفنان محمد عادل الشرشني: إن كل بيت في قطر اليوم يشعر بالثقل والحزن، فالشيخ حمد بن خليفة لم يكن مجرد قائد سياسي، بل كان الأب الحاني الذي شعر به كل مواطن في بيته وفي تفاصيل حياته اليومية. هو من انتشل الأرض بفضل رؤيته، وكان بحق «دفان الفقر» الذي نقل قطر وشعبها إلى مصاف العيش الكريم والرفاهية، جاعلاً من اسم قطر رمزاً للعزة والرخاء. آمن الأمير الوالد بأن الإنسان أساس أي نهضة، لذلك شملت توجيهاته تكريم رواد الحركة المسرحية والفنية في قطر، ومنحهم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، وإتاحة الفرص أمامهم لتمثيل دولة قطر في المحافل العربية والدولية. لقد آمن الشيخ حمد بن خليفة بأن بناء الإنسان لا يكتمل إلا ببناء فكره وثقافته، فشهد المجال الفني والمسرحي في عهده نقلة نوعية وتاريخية. فتح الأبواب للمبدعين، ودعم المسرح، وصنع بيئة ثقافية جعلت من قطر منارة فنية. وختم بالدعاء: نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، وأن يجزيه عن قطر وعن الأمة خير الجزاء.

   ■ إبراهيم محمد: يحرص على حضور العروض المسرحية ويقدم ملاحظات بناءة 

قال إبراهيم محمد العمادي رئيس فرقة الدوحة المسرحية: كان سمو الأمير الوالد، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية بعيدة المدى، شهدت البلاد في عهده نهضة عمرانية وتنموية شاملة، كما أولى اهتمامًا كبيرًا بمختلف القطاعات، وفي مقدمتها المجال الرياضي، حيث كان من أبرز الداعمين للمسيرة الرياضية التي توجت باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب حرصه على توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن.

وفي المجال الثقافي، كان سموه داعمًا للحركة الثقافية والفنية، ويتابع الأنشطة الثقافية باهتمام، ويحرص على حضور بعض العروض المسرحية، مقدمًا ملاحظات بناءة تثري العمل المسرحي وتسهم في تطويره.

وختم بالدعاء: رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وشعبه، وستظل سيرته العطرة وإنجازاته الخالدة راسخة في وجداننا وذاكرتنا، وستبقى مصدر فخر واعتزاز.

   ■ حمد عبدالرضا: في عهده شهدت الدولة نهضة ثقافية شاملة

قال حمد عبدالرضا، رئيس فرقة قطر المسرحية: لقد فقدت قطر قائدًا استثنائيًا كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه، وأسهم في بناء دولة عصرية أصبحت نموذجًا في التنمية والنهضة والإنجاز، وسيظل إرثه حاضرًا في كل ما تحقق لهذا الوطن من تقدم وازدهار.

وأضاف: على الصعيد الثقافي، كان الأمير الوالد، رحمه الله وطيب ثراه، مؤمنًا بأن الثقافة والفنون ليستا ترفًا، بل الركيزة في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، ففي عهده شهدت قطر نهضة ثقافية شاملة، ازدهرت فيها الحركة المسرحية والفنية بشكل انسيابي، ونالت المؤسسات الثقافية دعمًا كبيرًا، حتى أصبحت الدوحة مركزًا ثقافيًا يحتضن المبدعين ويستضيف أبرز الفعاليات والمهرجانات العربية والدولية، وهو ما ترك أثرًا راسخًا وواضحاً في مسيرة الثقافة القطرية.

وختم بالدعاء: نسأل الله تعالى أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته وعفوه، وأن يجزيه عن قطر، وعن الأمتين العربية والإسلامية، خير الجزاء، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلهم القيادة الرشيدة، وأسرته الكريمة، والشعب القطري، الصبر والسلوان.

   ■ خالد عبدالكريم: حوّل قطر إلى أيقونة في التنمية والسلام

قال الفنان خالد عبدالكريم الحمادي: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي إلى مقام سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة، وإلى الشعب القطري الكريم، وإلى كل محبّي المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه. رجل صنع المجد، وبنى دولة، وربّى أجيالاً على حب الوطن والعطاء. كان بحق أمير القلوب، قائد النهضة الذي حوّل قطر إلى أيقونة في التنمية والسلام، ولم يبخل بجهد أو مال على أهله وأبناء وطنه والمقيمين على أرضها، بل كان مثالاً للكرم والحكمة. نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وأن يحفظ قطر وأميرها وشعبها من كل سوء. إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها.

 

مساحة إعلانية