أيّدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية – دائرة المنازعات الإدارية – والقاضي بإلزام إحدى الجهات الإدارية بصرف العلاوة الإشرافية وبدل طبيعة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية، من نزيف دم ملأ شوارع أغلب عواصمها، باسم الدين والطائفة تارة، وباسم ما يسمى بـ"الربيع" العربي تارة أخرى، ارتفعت أصوات حقوقية تندد بالطريقة التي تعمل بها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية، مطالبين بإعادة النظر في أولوياتها، وفي الإستراتيجية التي تعمل بها في الإقليم العربي، حيث يرى السواد الأعظم من الناشطين الحقوقيين بأنَّ المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعمل بأجندة دُوَلِيَة تراعي فيها القضايا الدولية الملِّحة، غاضة الطرف عن القضايا الحقوقية التي تنهش قلب الدول العربية كسياسة التجويع حتى الموت المتبعة في أغلب المناطق السورية وكان آخرها في (مضايا) والتي تعتبر نموذجا سافراً لما يقوم به النظام السوري للنيل من شعبه ولإخماد ثورته ، فضلا عن القضايا التي تلف باقي الدول العربية والتي تتعلق بحرية الرأي والتعبير، إلى جانب حرية الحصول على مأوى، والعيش بكرامة فكلها قضايا لا ينظر لها إلا من ثقب إبرة طالما تتعلق بالشأن العربي!.
ولجدلية هذا الأمر حرصت "الشرق" على أن تقف على وجهة نظر عدد من الحقوقيين العرب ، مستفيدة من مشاركتهم في المؤتمر الإقليمي الذي استضافته الدوحة ممثلة باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مؤخرا حول "دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة العربية "، الذي عقد من 13-14 الجاري ، بمشاركة قرابة الـ 250 ممثلا عن منظمات وهيئات حقوقية، فضلا عن ممثلين عن الأمم المتحدة وعن المقررين الخواص، للتعرف على رأيهم في دور المفوضية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية..

أجندة عالمية
كانت البداية مع الدكتور موسى بريزات-رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان- الذي قال " إنَّ المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعتمد على أجندة عالمية في مجال برامج حقوق الإنسان، لأنها ممولة من منظمات عالمية، لافتا إلى أنَّ الأجندة الدولية تركز على حقوق العمال المهاجرين، وعلى حقوق المرأة بالمفهوم الليبرالي، وحقوق الأقليات، ولابد هنا أن نؤكد إننا لسنا ضد هذه القضايا، ولكن المواطن العربي يتعرض للانتهاك بصورة سافرة، - فعلى سبيل المثال لا الحصر- الشعب الفلسطيني يعاني منذ سبعة عقود، كما أنَّ الإنسان العربي بات يدهس باسم الدين، وباسم الطائفة في عدد من الدول، تحت بند مكافحة الإرهاب، ومناهضة خطاب الكراهية، مستطردا في قوله إنَّ المفوضية تحرص على القضايا الدولية التي قد لا تشكل أولية في المنطقة العربية ، بالرغم من أنَّ من المهم مراعاة المنطقة العربية، ومراعاة قضايا المواطن العربي من تهميش وغياب للديمقراطية .
واستنكر الدكتور بريزات في هذا الاطار البيان الذي أصدره المفوض السامي حيال تنفيذ القصاص في نمر النمر، دون أن يعقب في المقابل على إعدام الشاعر العراقي أحمد النعيمي ، بالرغم من أنه كان ينتقد الوضع الذي وصل إليه العراقّ.
عمل مشترك
من جانبها أكدت أسماء خضر- محامية بالهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن - حاجة المنطقة العربية لدور أكثر فعالية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ودور أكبر تقوم به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على المستوى الإقليمي لتوطيد العلاقة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ولتحديد العمل المشترك في المنطقة، ولتوفير التمويل من أجل النهوض بمتطلبات ترقية حقوق الإنسان وحمايتها وتثقيف وبناء المنظومة الفكرية والتربوية القائمة على حقوق الإنسان، هذه جهود كبيرة ليست مسؤولية المفوضية وحدها، ولكن على المفوضية أن تبذل دور أكبر مع الشركاء المعنيين سواء كانت الحكومات أو حركة حقوق الإنسان العربية، أو مؤسسات وطنية أو هيئات حقوق الإنسان وحقوق الطفل، معتقدة أنَّ هذا عمل كبير ومهم يحتاج إلى موارد بشرية، موارد فنية وإلى إرادة سياسية، والإرادة السياسية تصنع عبر الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة، ولكن المجتمع المدني والإعلام يمكن أن يشكلا نوعا من الضغط المنظم كي تتبنى الأولويات القائمة في المنطقة، وعلى رأسها حق الحياة حيث هناك الآلاف من المهددين بالموت يوميا بالإضافة إلى السلامة الشخصية والبدينة وحرية الرأي والتعبير والمشاركة في إدارة الشأن العام، والحق في السكن، والحق في الغذاء، في المساواة وفي العقيدة، مضيفة أنَّ هناك طائفة من الحقوق التي تنتهك يوميا، قائلة" إنَّ الجهد المبذول للجوء لمنظومة حقوق الإنسان كوحدة من أدوات حماية حقوق الإنسان في منطقتنا لا تزال ضعيفة. "
إرادة سياسية معدومة
ووصفت المحامية أسماء خضر الدعم المقدم من قبل الدول العربية لصناديق منح مناهضة التعذيب والعبودية بأنه محزن ومعيب، مستنكرة أن يشكل إجمالي الدعم 24 ألف دولار!! ، بالرغم من أن هناك عددا من الدول العربية قادرة على تقديم دعم أكبر، لأن هناك عددا من الدول العربية لديها موارد، وبالتالي هو مؤشر على عدم وجود إرادة سياسية من الحكومات العربية لدعم حركة حقوق الإنسان، وبالتالي إذا بالفعل أدى المؤتمر الاخير للمفوضية إلى تحريك المياه الراكدة وزيادة حجم التبرعات والمنح لدعم نشاطات المفوضية السامية لحقوق الإنسان ، هذا يعني أن هناك إرادة سياسية، ونحن ندعو الدول العربية لدعم صناديق المفوضية دعما لحقوق الإنسان.
وعرجت أسماء خضر في حديثها لـ"الشرق" على أنَّ الربيع العربي لديه جانب مضيء وهو الإحساس بأن الشعوب العربية قادرة على التغيير، وأن صبرها له حدود، صحيح أن النتائج في عدد من الدول مؤسفه ولكن في نهاية الأمر الوضع لم يكن إلا مؤسفاً، معتقدة أن على الشعوب أن تملك الإراده وتدرك بأن احترام حقوق الإنسان في الكرامة وفي المشاركة وفي الحياة التي تتميز في الطمأنينه هي حق أساسي، فمحاربة الفوضى تكون بالعودة إلى سيادة القانون القائم على احترام حقوق الإنسان.

ميزانية محدودة
ورأى فاتح عزام - خبير حقوقي مستقل - إنَّ دور المفوضية محدد في بعض القضايا معتمدا على تفاعل الدول العربية، وقبول الدول العربية لها، ميزانياتها المحدودة جدا، حيث أنهم يعملون بالاستناد إلى قبول الدول لهم، كما أنَّ المسؤول عن حماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية ليست المفوضية السامية لحقوق الإنسان بل الدول، ودور الأمم المتحدة بما فيها المفوضية هي لمساعدة الدول على تنفيذ إلتزاماتها، ومهمة الأمم المتحدة هي حفظ السلام والأمن الدوليين وفي إطار ذلك هي من أهم وسائل حماية الأمن والسلام الدوليين، عندما تنتهك الحقوق فتثور الناس فتتقد شرارة الحروب وتقع المشاكل فبالتالي يقع الانتهاك، ففي إطار السلام والأمن الدوليين تتعامل المفوضية مع الدول بناء على إرادة الدول، فلا يوجد سُلطة على الأمم المتحدة على الدول، بل العكس صحيح، للأسف الشديد الدول العربية لا تنفق بما يكفي من أجل المساهمة في حقوق الإنسان، بل تنفق ميزانياتها على الأسلحة، فالمفوضية لها ميزانية بسيطة من ميزانية الأمم المتحدة، ومن المؤسف إنها تستجدي طوال العام تمويل من دول العالم كله.
جمع شتات الناشطين
مصطفى خياطي-أستاذ جامعي وعضو في اللجنة الجزائرية لحقوق الإنسان-أكدَّ أن مؤتمر الدوحة مهم جدا، ولربما يصعب على أي بلد عربي خلال هذه الفترة أن يستضيف مؤتمرا بهذا الحجم وبهذا المستوى، وهذا الفضل يرجع لدولة قطر التي جمعت شتات كل الناشطين في ميدان حقوق الإنسان، ورأينا ممثلين من الجامعة العربية، وممثلين عن المفوضية السامية، والنشطاء الحقوقيين في مجال حقوق الإنسان، وكذلك كثيرا من الأخصائيين في الأمم المتحدة، ولذا النقاش والتدخلات بينت أن هناك مستوى عاليا بالاهتمامات في مجال حقوق الإنسان.
الإسلاموفوبيا
وحول المآخذ ..أوضح السيد مصطفى خياطي أن المنطقة العربية فُرض عليها الكثير من القضايا التي لا تعتبر أولوية، إلا أنَّ الآوان قد آن لطرح القضايا التي تؤرق الشارع العربي على المستوى الحقوقي ، في ظل وجود مفوض سام عربي، عليه أن يدرك أولويات الأقليم العربي بتشعباته.
ولفت السيد خياطي إلى أنَّ قد يكون ترؤس عربي للمفوضية قد ينعكس سلبا لاسيما في الأوساط التي تعادي كل ماهو مسلم تحت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" التي تعادي كل ماهو ذو نكهة عربية، متطلعين الى أن تخدم المفوضية الشعوب العربية، وأن تخرجها من بوتقة فرض القضايا عليها، في ظل مشاكل الفقر، والقتل تحت اسم الدين والمذهب ، والتطهير العرقي، مشيرا إلى أنَّ الأمة العربية كلها جروح في اليمن، سوريا، العراق وليبيا، فجميعها دول تعاني من مشاكل في صلب قضايا حقوق الإنسان، حيث بات المواطن العربي يحيا بحقوق منتهكة بصورة صارخة، لذا يجب أن يكون هناك حلولا عاجله، ولابد من وقف النزيف العربي.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المفوضية السامية لحقوق الإنسان هي وكالة دولية تابعة لمنظمة الأمم المتحدة تهدف للترويج وحماية حقوق الإنسان بحسب ما ورد في الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان العام 1948.
ويرأس عمل المفوضية الآن سمو الأمير زيد بن رعد خلفاً للمفوضة السابقة نافي بيلاي، حيث كان زيد بن رعد تسلم رسمياً مهام منصبه الجديد بعد أن وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في 16 يوليو 2014على قرار تعيينه من قبل الأمين العام.
ويعد الأمير زيد، الذي شغل منصب مسؤول الشؤون السياسية في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في يوغسلافيا السابقة، أول عربي مسلم يتولى هذا المنصب، وشغل الأمير كذلك منصب مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة وعمل سفيراً للأردن لدى الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 2007 و2010.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أيّدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية – دائرة المنازعات الإدارية – والقاضي بإلزام إحدى الجهات الإدارية بصرف العلاوة الإشرافية وبدل طبيعة...
17608
| 15 يناير 2026
قضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة الاستثمار والتجارة، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلزام عميل أن يؤدي لأحد البنوك مبلغاً وقدره 464.8 مليون ريال، قيمة...
17318
| 14 يناير 2026
بالإشارة إلى التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، يفيد مكتب الإعلام الدولي بأن مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها...
14718
| 14 يناير 2026
كشف الإعلامي نزيه الأحدب، معدّ ومقدم برنامج «فوق السلطة» على قناة الجزيرة، عن تعرضه لمحاولة نصب من شخص انتحل صفة ضابط شرطة قطري...
12034
| 14 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ارتفع سعر الذهب في السوق المحلية بنسبة 1.82 في المائة خلال الأسبوع الجاري، ليصل أمس إلى 4593.25000 دولار للأوقية، وفقا للبيانات الصادرة عن...
146
| 16 يناير 2026
افتتحت مجموعة كناري وارف العقارية القطرية البريطانية أول بناية تضم شققاً فندقية في منطقة وود وارف شرق لندن، ويطلق عليها اسم «فيرتوس ايديت»،...
790
| 16 يناير 2026
بلغ حجم تداول العقارات خلال الفترة من الرابع إلى الثامن من يناير الجاري، 314 مليونا و535 ألفا و182 ريالا، فيما بلغ إجمالي عقود...
52
| 16 يناير 2026
أغلقت البورصة تعاملات امس منخفضة؛ بضغط تراجع جميع القطاعات. تراجع المؤشر العام بنسبة 1.28% ليصل إلى النقطة 11067.64، فاقداً 143.02 نقطة عن مستوى...
44
| 16 يناير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر اليوم الخميس، نص المرسوم الأميري رقم (122) لسنة 2025 بتعيين وكيل لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والذي نص...
10916
| 15 يناير 2026
أكدت وزارة الداخلية اتخاذها الإجراءات الاحترازية اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين والزائرين، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية، مشددة في الوقت نفسه على...
10378
| 14 يناير 2026
حلّ جواز السفر القطري بالمرتبة الثانية عربياً والـ 47 عالمياً، وفق أحدث تصنيف صادر عن مؤشر هينلي henleyglobal العالمي لجوازات السفر لعام 2026....
7890
| 15 يناير 2026