رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3657

دعاة الأوقاف: أجر صلاة الجمعة في المنازل ثابت لأن الحرمان بغير إرادتنا

21 مارس 2020 , 07:00ص
alsharq
مسجد عمر ولأول مرة يظهر بلا حركة مصلين
محمد دفع الله:

لأول مرة في قطر يحرم المصلون منها..

** د. عبدالله السادة: تسقط الجمعة والجماعات في حال تحقق الأضرار الصحية

** عبدالله النعمة: صلاة الظهر في البيت بدل الجمعة لعذر تٌجزئ

** د. موافي عزب: سيكون لنا أجر صلاة الجمعة فالأعمال بالنيات

** ثابت القحطاني: الصلاة تكون في البيت في حال المرض أو الخوف من عدو أو وباء

مر يوم أمس الجمعة ولأول مرة في تاريخ قطر وفي عدد من الدول الإسلامية لا تقام فيه صلاة جمعة بسبب الاحترازات والتدابير التي قررتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر والجهات المختصة في الدول العربية والإسلامية الأخرى.. إذ رفع النداء في كل المساجد في قطر لصلاة الظهر وأدى الناس الصلاة في بيوتهم وهم حزينون ومتألمون لغياب صلاة الجمعة وهو أمر لم يعهدوه إلا أن الواقع الصحي والتحوطات فرضاه عليهم مثل ما فرضاه على المسلمين في عدد من بقاع العالم.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد أعلنت في وقت سابق عن إغلاق المساجد وإيقاف صلوات الجماعة بفروضها الخمسة وصلاة الجمعة، في إطار تعزيز الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

وقالت الوزارة: إن ذلك يأتي عملا بمقاصد الشريعة العليا، وعلى رأسها حفظ النفس، وحماية للمصلين والمجتمع من أذى الوباء، ومساهمة في تمكين وزارة الصحة العامة وهي الجهة المختصة بمحاربة انتشار الفيروس ميدانياً.

أجر الجمعة قائم

وطمأن الدعاة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المصلين الذين يحرصون على صلاة الجمعة إلا أنهم حرموا منها لأول مرة وصلوا في بيوتهم جماعة مع أهل بيتهم أنها مجزأة ولهم أجر الجمعة، وقال الدعاة إن من صلى الظهر في بيته فقد أتى بالأصل فأجزأه كسائر الأيام.

الداعية فضيلة الشيخ عبدالله النعمة قال "في هذا الظرف العصيب أغلقت المساجد لمصلحة المسلمين ولحفظ النفس وهو ما جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء.. ينبغي على المصلي أن يحافظ على صلاة الجماعة مع أهل بيته مستندا لقول الإمام الشافعي رحمه الله "كل جماعة صلى فيها رجل في بيته أجزأت عنه. وينبغي على الرجل في يوم الجمعة وعند ترك الجمعة لعذر أو بغير عذر أن يصلي مكانها ظهرا 4 ركعات بعد دخول وقت الظهر قال ابن قتامة "إذا تعذرت الجمعة صلى ظهرا فمن صلى الظهر فقد أتى بالأصل فأجزأه كسائر الأيام".

فرصة لتصحيح صلاة الأبناء

واسترشد فضيلة الداعية ثابت القحطاني بالآية الكريمة "واجعلوا بيوتكم قبلة " قال مجاهد في تفسير هذه الآية كانوا لا يصلون إلا في البيع فقيل لهم صلوا في بيوتكم من مخافة فرعون.. وقد جاء في الحديث "من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة إلا من عذر.. شرح هذا الحديث ابن عباس رضي الله عنه فقال عندما سئل فقال: المرض أو الخوف" وقال فضيلة الداعية ثابت إن الآية الكريمة والحديث تدلان على أن المسلم في حالة تحقق الخوف من عدو أو من مرض أو من وباء كما هو الحال في مثل هذه الأيام حيث يخاف الناس من وباء كورونا فإنه ينبغي للمسلم أن يحرص على إقامة الصلاة في بيته ومع أهله ومع أبنائه وأن يجعلها فرصة لتعليم الأبناء والزوجة الصلاة وتصحيحها إذ إن كثيرا من أبنائنا يجهلون أركانها والواجبات وهذه فرصة عظيمة للتواصل بين الأب وأبنائه.

المنع تم بفتوى

وصحح الداعية د. موافي عزب فهم الكثيرون بشأن منع صلاة الجمعة للظروف الحالية، وقال إن البعض يحرصون على ألا تفوت عليهم صلاة الجمعة.. وبما أن ولي الأمر قد منع فتح المساجد وكذلك قد أصدر أهل العلم والفتوى في البلاد فتاوى بإسقاط صلاة الجمعة ونقلوا في ذلك أقوال معتبرة لأهل العلم فأنا أتمنى ألا يشغل الناس بالهم بالمخالفة فإن الله تعالى سيعطي الناس أجورهم كاملة غير منقوصة.. وأضاف: ومن هذا الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن العبد إذا كان مريضا أو مسافرا يعطيه الله تبارك وتعالى الأجر الذي كان يحصل عليه إذا كان سليما أو مقيما فنحن حتى وإن صلينا صلاة الظهر سيعطينا الله تعالى أجر صلاة الجمعة، لأن هذا أمر خارج عن إرادتنا فلا ينبغي أن نخالف أو نشغل أنفسنا بالبحث عن الأقوال التي تجيز هذا الأمر..

وأضاف: الراجح الذي عليه جمهور العلماء انه يجوز في مثل هذه الأوقات ترك صلاة الجمعة وهذا هو الذي أفتت اللجنة الشرعية المعتمدة من قبل ولاة الأمور.. وحث د. موافي في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي المسلمين على ألا يشقوا على أنفسهم وألا يحاولوا أن يظهروا أنهم أكثر حرصا على التزام السنة من ولاة الأمور ومن العلماء المعتبرين.. وأَضاف " فالرجل يصلي مع أهل بيته صلاة الظهر جماعة ولهم أجر الجمعة كاملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بقوله "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امري ما نوى".

ضرر الجماعة محقق

ومن جانبه قال فضيلة د. عبدالله السادة إن السنة النبوية نهت عن أكل البصل أو الثوم والمجيء للمسجد لأنه يؤذي المسلمين، وإذا كان النهي عن أذى المسلم برائحة كريهة، فإن أذيته بنقل المرض إليه منهي عنها من باب أولى.. وقال إن في ذلك رخصة للصلاة في البيت إذا كان المصلي في المسجد يسبب الأذى.

ولفت د. السادة إلى أحاديث تنهى عن مخالطة المريض المعدي للناس، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الطاعون آية الرجز ابتلى الله عز وجل به أناساً من عباده، فإذا سمعتم عنه فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه». وقال عليه الصلاة والسلام: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد»، وقال: «لا يورد الممرض على المصح».

مساحة إعلانية