رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3634

تقارير: هل تنجح الأسلحة المصرية في حل الأزمة بالعراق؟

21 يونيو 2014 , 09:16ص
alsharq
بغداد - وكالات

كشف رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أن بلده قد اشترى رشاشات رباعية وأسلحة مقاومة طائرات من مخازن السلاح في مصر، مشيرا إلى تردد الإدارة الأمريكية في بيع الأسلحة للعراق، وهذا يثير أسئلة كثيرة عن حليف الأمس القريب.

وأكد رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة الأمريكية ترددت في تزويد العراق بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، مشيرا إلى أن بلده اليوم بحاجة كبيرة إلى السلاح المتوسط لمكافحة الإرهاب، وقد اشترى فعلا رشاشات رباعية وأسلحة مقاومة طائرات من مخازن السلاح في مصر.

الحل سياسي وعسكري معاً

ويرى كثيرون أن حل الأزمة، له جزء سياسي وأخر عسكري، لكن قضية واردات السلاح لها بعد آخر، فلابد أن يسأل المراقب، والحالة هذه، لماذا تتردد الولايات المتحدة الأمريكية في تزويد العراق بأسلحة خفيفة ومتوسطة؟، وهي كانت حتى 2011 أقوى حليف للعراق؟ وأين سيارات وأسلحة الجيش الأمريكي التي تركها قبل انسحابه عام 2011 وأراد بيعها للعراق؟.

يقول الدكتور عبد الخالق حسين "الإدعاء بأن الأزمة سياسية في العراق هو خطأ، لأن هناك إرهاب قاعدي مدمر مختلط بفلول البعث، وهؤلاء لا يتفاهمون ولا يفيد معهم لا حل سياسي ولا مفاوضات ولا شراكة، لأن شعارهم هو إلغاء الآخر وإبادته، فحل المشكلة هو سياسي وعسكري في نفس الوقت" مشيراً إلى أن هناك جهات تستثمر حالات الاستياء والتذمر في مناطق الأنبار، وذلك حسبما أشار لقناة DW الألمانية.

وتساءل الدكتور حسين، عن صحة القول بأن السنة مُهمشين في العراق، وأن الشيعة هم المسيطرون على السلطة، مبينا استحالة هذا الشيء في العراق الديمقراطي حيث يتشارك الجميع في كل شيء.

وأضاف، إذا وضعنا الكرة في ملعب الجانب الأمريكي، وتذكرنا زيارة المالكي غير الموفقة إلى الولايات المتحدة قبل أشهر، ومواقفها الفاترة جدا تجاه حكومة العراق لا يسع المراقب إلا أن يتساءل: كيف يمكن أن تثق الولايات المتحدة الأمريكية بنوايا العراق الذي رفض أن يوقع معها معاهدة صوفا الأمنية؟.

وبين حسين أن " الاتفاقية الأمنية الإستراتجية بين العراق وبين الولايات المتحدة الأمريكية كانت في صالح العراق أكثر مما هي في صالح أمريكا، لكنّ العراق رفض الاتفاقية ورفض أن يأخذ الأسلحة التي خلفتها الولايات المتحدة فوق أراضيه"، مؤكدا أن العراق قد صار في وضع يضطر فيه إلى شراء الأسلحة من مصر، وعزا هذه النتائج إلى ما وصفه بـ"ثقافة الفرد العراقي التي تسير ضد مصلحته".

نهب الأسلحة

من جانبه، رأى الصحفي منتظر ناصر الكاتب في صحيفة العالم الجديد الإلكترونية "أن كل المعسكرات التي تركها الأمريكيون في العراق قد نهبت بالكامل، وبيعت محتوياتها في السوق السوداء، كما نهبت الأسلحة الأمريكية والسيارات العسكرية التي بيعت في السوق السوداء، والسيارات بيعت في مزايدات بثمن بخس وهو أمر ليس سريا ويعرفه الجميع".

ويبدو أن الوصول إلى تقارب أمريكي عراقي بعد البرود الذي ساد العلاقة بين البلدين بات صعبا، ففي الوقت الذي طالب فيه رئيس الحكومة، نوري المالكي، بطائرات مراقبة وطائرات اف 16، لا يبدو أن الولايات المتحدة يمكن أن تزوده بهذه الأسلحة الإستراتيجية التي لا تمنح إلا للحلفاء المقربين، وهذا يحيل المراقب إلى سؤال هام، هل يُعد العراق اليوم حليفا مقربا لأمريكا؟.

وفي إجابته عن هذا السؤال بين الدكتور عبد الخالق حسين، أن كل القوى السياسية المتصارعة في العراق تحظى بدعم خارجي، وبالتالي فإن البلد صار ميدان حرب، ويدفع الشعب العراقي ثمن هذه الحرب، والأمريكيون ومن خلال تجربتهم مع الأسلحة والمعسكرات التي سلموها للحكومة، ربما تعلموا الدرس، ويخافون إن هم سلموا العراق أسلحة إستراتيجية فقد تباع أيضا في سوق الخردة وتصل إلى أعداء الولايات المتحدة، "إيران على سبيل المثال".

مساحة إعلانية