رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

120

انطلاق مؤتمر أيام الدوحة للتحكيم بحضور وزير العدل ورئيس محكمة قطر الدولية..

متحدثون: قطر هيأت منظومة تحكيم آمنة لحل المنازعات وجذب المستثمرين

21 سبتمبر 2026 , 06:15ص
alsharq
جانب من التكريم
❖ وفاء زايد

- محكمون دوليون يناقشون تحديات العقود والمشاريع وسلاسل الإمداد في ظل الظروف القاهرة

- سعد المهندي: الاستثمار في المهارات والمعايير المهنية يعزز قوة ونضج بيئة تسوية المنازعات

- فيصل السحوتي: التحكيم أساس صلب لمجتمع المال والأعمال وأهم وسائل فض المنازعات

- د. ثاني آل ثاني: مركز قطر للتوفيق خرّج 500 محكم في عشر سنوات

- المحامي محمد المهندي: كيفية التعامل مع سلاسل التوريد وتأخر الشحنات وأثرها على النظام التجاري

- المحامي مبارك السليطي: مساحة فاعلة لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز المستجدات في التحكيم

- المحامية منى المطوع: الوقاية القانونية من النزاع لا تقل أهمية عن إدارة النزاع بعد وقوعه

انطلقت أمس فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر «أيام الدوحة للتحكيم 2026»، الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، والمعهد الملكي البريطاني للمحكمين (CIArb) – فرع قطر بفندق بلازا الدوحة، بمشاركة خبراء ومتخصصين في مجالي التحكيم وتسوية المنازعات من قطر والعالم، بحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل، وسعادة السيد فيصل السحوتي رئيس محكمة قطر الدولية. 

ويناقش المؤتمر عدداً من القضايا العملية الراهنة، بدءا من العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم، مرورا بالتحديات التي تواجه العقود والمشاريع وسلاسل الإمداد والظروف القاهرة، وصولاً إلى تطور المؤسسات التحكيمية ومواكبتها للمتغيرات الحديثة، وتمّ تكريم المشاركين في النسخة الثالثة. وأكد سعادة المهندس الدكتور سعد بن أحمد المهندي، رئيس المعهد الملكي البريطاني للمحكمين فرع قطر، في كلمته، أن «أيام الدوحة للتحكيم»، أصبحت ملتقى سنويا يجمع القضاة والمحكمين والمحامين والخبراء ومراكز التحكيم من قطر والمنطقة والمجتمع الدولي، وتمتد لتشمل خلق روابط مهنية مستدامة، وتشجيع التعاون العملي، وضمان استمرار تبادل المعرفة والخبرات.

وعلى صعيد التأهيل المهني، أشار إلى التزام المعهد بتوسيع آفاق التعاون مع القطاعين العام والخاص، حيث قدم العام الحالي برنامجين تدريبيين لأكثر من 20 مشاركا يمثلون ما يزيد على 10 جهات حكومية وخاصة، مع السعي لتطوير برامج تدريبية دورية تخدم المهنيين في قطاعات متعددة. 

وشدد سعادته على أن الاستثمار في المهارات والمعايير المهنية يُسهم بشكل مباشر في تعزيز قوة ونضج بيئة تسوية المنازعات، وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين القضاء والممارسين، وبين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وتوطيد الجسور مع المجتمع القانوني الإقليمي والدولي.

من جانبه، قال المهندس محمد عليان، نائب رئيس المعهد الملكي للمحكمين المعتمدين ومدير مؤتمر أيام الدوحة للتحكيم، إن نجاح الدورة الثالثة يمثل ثمرة عمل مؤسسي متواصل على مدى السنوات الماضية استهدف نشر المعرفة وبناء القدرات المهنية والإسهام في تطوير منظومة التحكيم وتسوية النزاعات بالتعاون مع وزارة العدل ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية النزاعات.

وأشار إلى أنه يؤمن بأن تطوير مجال التحكيم لا يتحقق من خلال المؤتمرات وحدها، بل يقوم على منظومة متكاملة تشمل التعليم والتدريب المستمر ونقل الخبرات ورفع مستوى الممارسة المهنية.

  - خلق بيئة حوارية 

في لقاءات للشرق، أكد سعادة السيد فيصل السحوتي رئيس محكمة قطر الدولية: أنّ أيام الدوحة للتحكيم مبادرة من مجتمع التحكيم والمحكمين بالدولة لخلق بيئة حوارية لمساعدة المحكمين للالتقاء في جلسات نقاشية، حيث تأتي أهمية التحكيم كأساس صلب لمجتمع المال والأعمال وهو من أهم الوسائل لفض المنازعات التي تحتاج إلى بنى تحتية مثل إعداد المحكمين وتنمية بيئة التحكيم بالدولة.

وأوضح أنّ التحكيم مكمل لدور القضاء وهو أحد الطرق البديلة لفض النزاعات من دون اللجوء للمحاكم وفيما لو اختصت مراكز تحكيم بنظر نزاعات فإنّ من أهم ركائز التحكيم سرية الجلسات والخصوصية من أهم العوامل التي تجذب الأطراف للجوء للتحكيم بدلاً من المحاكم. وأكد وعي المجتمع بثقافة التحكيم وهناك نمو إيجابي من 2018 لعمل مبادرات من مجتمع التحكيم بالدولة بهدف إعداد المحكمين وهم شركاء في هذا المجال.

  - منظومة التحكيم مميزة 

من جانبه، قال الشيخ د. المحامي ثاني بن علي آل ثاني إنّ مركز التحكيم لديه اتفاقية مع قسم التعليم المستمر بجامعة قطر لعقد دورات لإعداد وتأهيل المحكمين وهذه الدورات خرجت لا يقل عن 500 محكم في السنوات العشر الماضية وقد انخرطوا في الميدان المهني بفضل تضافر جهود وزارة العدل ومركز الدراسات القانونية بوزارة العدل وجامعة قطر ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم والتعاون لجعل منظومة التحكيم في قطر مميزة.

وأشار إلى أنّ التحكيم في الدولة عرف منذ زمن بعيد وتطور بصدور قانون التحكيم في 2017 الذي نقل التحكيم نقلة نوعية في الدولة وتمّ تخريج دفعة كبيرة من المحكمين ومركز قطر للتوفيق والتحكيم له دور كبير في نشر ثقافة التحكيم في الدولة ويحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على تأسيسه في 3 نوفمبر المقبل برعاية معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية وكلها مقومات تعطي مكانة دولية لقطر خصوصاً أنها تقع في منتصف دول العالم وتصلح أن تكون مقراً للتحكيمات الدولية بحكم موقعها الاستراتيجي.

  - التعامل مع مشكلات التوريد 

من جانبه، أوضح المحامي محمد لحدان المهندي رئيس جمعية الخبراء والمحكمين القطرية أنّ جلسات النقاش تتناول إغلاقات مضيق هرمز والمشكلات التي نجمت عنه ودور التحكيم والوساطة في حل النزاعات بين التجار والأطراف، وأنّ المتوقع من التحكيم إيجاد جهة تفصل في هذه النزاعات بطريقة احترافية من خلال فنيين متخصصين سواء من هيئة التحكيم أو أصحاب الخبرة، وهذا سيضيف للمتخصصين كيفية التعامل مع سلاسل التوريد وتأخر الشحنات وأثرها على النظام التجاري في المنطقة، إلى جانب التعرف على الممارسات الحديثة في التحكيم.

  - مساحة فاعلة للخبرات 

وبدوره، أكد المحامي مبارك السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، أن النسخة الثالثة تمثل منصة قانونية مهمة تجمع نخبة من القضاة والمحامين والخبراء والمتخصصين، وتتيح مساحة فاعلة لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز المستجدات في مجالي التحكيم وتسوية المنازعات.

وأشار إلى أن الموضوعات المطروحة هذا العام تلامس قضايا عملية وراهنة، بدءاً من العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم، مروراً بالتحديات التي تواجه العقود والمشاريع وسلاسل الإمداد والظروف القاهرة، وصولاً إلى تطور المؤسسات التحكيمية ومواكبتها للمتغيرات الحديثة.

 من جانبها، أكدت المحامية منى المطوع نائب رئيس جمعية المحامين القطرية: أهمية المؤتمر لما يطرحه من موضوعات ترتبط بشكل مباشر بواقع التحكيم والمنازعات التجارية والتحديات التي تواجه الممارسين في ظل المتغيرات الاقتصادية والإقليمية المتسارعة.

ومن أبرز الموضوعات المطروحة العلاقة بين التحكيم والقضاء، وهي في جوهرها علاقة تكامل وليست تنافسًا. فالتحكيم الفعّال يحتاج إلى قضاء داعم يحترم إرادة الأطراف في اختيار التحكيم، وفي الوقت ذاته يوفر الضمانات القانونية اللازمة للعملية التحكيمية، سواء فيما يتعلق بالإجراءات الوقتية والتحفظية أو المساعدة القضائية أو الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها. ومن واقع الممارسة، فإن استقرار المبادئ القضائية ووضوحها في المسائل المتعلقة بالتحكيم يشكلان عنصرًا مهمًا في تعزيز الثقة بهذه الوسيلة لتسوية المنازعات.

كما أن مناقشة أثر الأزمات والاضطرابات الإقليمية على العقود التجارية تأتي في توقيت مهم، لأن المتغيرات التي يشهدها العالم والمنطقة أصبحت تنعكس بصورة مباشرة على تنفيذ العقود، وسلاسل التوريد، وتكاليف المشروعات، والمواعيد التعاقدية، والقدرة على الوفاء بالالتزامات. وهذه الظروف تفرض على الممارسين القانونيين إعادة النظر في الطريقة التي تتم بها صياغة العقود وتوزيع المخاطر بين أطرافها.

وأرى أن الوقاية القانونية من النزاع أصبحت اليوم لا تقل أهمية عن إدارة النزاع بعد وقوعه، فدور المحامي يبدأ منذ مرحلة التفاوض وصياغة العقد، من خلال وضع أحكام واضحة تتعلق بالقوة القاهرة والظروف الاستثنائية وتغير القوانين والتأخير وتوزيع المخاطر، إلى جانب اختيار القانون الواجب التطبيق وآلية تسوية المنازعات ومكان التحكيم. فكلما كانت هذه المسائل أكثر وضوحًا ودقة، قلت مساحة الاختلاف عند حدوث ظروف غير متوقعة. 

وتملك الدولة مقومات مهمة لتعزيز حضورها كمركز للتحكيم وتسوية المنازعات، في ظل التطور التشريعي والقضائي، والنشاط الاقتصادي والاستثماري، ووجود مؤسسات متخصصة وكفاءات قانونية وطنية.

مساحة إعلانية