رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

515

المريخي: قطر مصممة أن تكون قوة للخير في العالم

21 نوفمبر 2016 , 09:02م
alsharq
الشرق - أحمد البيومي

الوزير المريخي:

الدوحة في العمل لترسيخ الحوار والتعاون..

قطر تؤمن بأن الحوار أساس معالجة القضايا والمشاكل

مخاطر عدم الاستقرار وغياب حكم القانون تنتقل آثارهما

إسرائيل لا تزال ترفض الانصياع للقانون الدولي

الفوضى السياسية أدت لتآكل سيادة الدول الضعيفة

نُدين تدخل بعض القوى الإقليمية والدولية في الشؤون الداخلية لمنطقتنا

العالم يواجه تحديات عديدة وتزداد كل يوم تعقيداً

أكد السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن دولة قطر تؤمن بأن الحوار هو المبدأ الأساس في معالجة القضايا والمشاكل، وهو السبيل الأمثل لتبادل وجهات النظر في التحديات السياسية التي تواجه العالم، وهو المرشد إلى تحقيق التسويات الوطنية من أجل تحقيق الاستقرار، ومن ثم ترسيخ حكم القانون وإقامة الحكم الراشد.

وأشار سعادته في كلمة له مساء اليوم أمام مؤتمر السياسات العالمية التاسع الذي يعقد بالدوحة حاليا إلى أن التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم، تحديات عديدة، وظلت مستمرة ومتوسعة ومتجددة، وتزداد كل يوم تعقيداً وتركيباً، الأمر الذي يتطلب منا التعاون الجماعي من أجل بناء السلام العالمي.

وقال " نحن في دولة قطر، دعاةُ سلامٍ أولاً وأخيراً، نؤمن بالمصير المشترك لشعوب الأرض، وبالأصول الإنسانية التي تجمع بين الناس بغض النظر عن أعراقهم وأديانهم ولغاتهم وثقافاتهم.

وننطلق في رؤيتنا من أن الناس جميعاً شركاء في حق الحياة وفي ملكية كوكبنا، وأن إثراء الحياة وحماية كوكبنا، عبر مواجهة التحديات وتصميم الحلول وبناء القيم الإنسانية، هو مسؤولية جماعية.

وأضاف: لقاؤنا اليوم، للنظر والتحاور حول السياسات العالمية، هو واجب تحتمه تحديات الواقع الراهن، ومسؤولية نريد لها أن تخاطب البناء الجماعي للمستقبل وتصب في بناء القيم الإنسانية المشتركة.

وأوضح سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أن مخاطر عدم الاستقرار وغياب حكم القانون في أي مكان، تنتقل آثارها وتلقي بظلالها على الدول والمجتمعات مهما كانت المسافات الفاصلة، فآثار القضايا السياسة مثل الصراعات والنزاعات والتطرف وغياب الحوكة السياسية الرشيدة، وبالتالي عدم الاستقرار وغياب حكم القانون، أصبحت عابرة للأمكنة والثقافات.

قوة للخير

وبين سعادته أن الصراعات والنزاعات لا تنحصر آثارها في حيز جغرافي معين وإنما تجتاز الحدود، لتصبح من مهددات الأمن والاستقرار والسلام العالمي. ولهذا فإن دولة قطر وهي "مصممة على أن تكون قوة للخير في العالم"، درجت على السعي لتحقيق الاستقرار في العديد من مناطق العالم التي تشهد صراعات ونزاعات، عبر الوساطة الحميدة، من أجل تهيئة الأجواء لتحقيق المصالحات والتسويات الوطنية الشاملة، كما عمِلتْ على تقديم مساعدات هامة للبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية ما بعد النزاع، ودعمتْ عمليات الإصلاح في أكثر من بلد، وذلك إيماناً منها بأن التوافق والتسويات الوطنية الشاملة هما الطريق لتحقيق الاستقرار وتهيئة الأرض لحكم القانون، والضامن لعملية الأمن والاستقرار.

وأوضح سعادته أن ما تعيشه المنطقة العربية من حالة عدم استقرار سياسي، يشكِّل قلقاً كبيراً بالنسبة لنا، وبالطبع تتباين الأسبابُ من بلدٍ لآخر. وقال، غالباً ما نجد حكم القانون غائباً أو مُغَيَّباً، حيثما كانت هناك نزاعات عرقية أو طائفية، وحركات متطرفة، وتعصب قبلي، وإرهاب، وحروب. إن هذه الصراعات تَتَغذَّى من غياب حكم القانون. وغيابُ حكمِ القانون يُغذِّي بدورِه موجةً من الإرهاب في كامل المنطقة، وفي أطرافها أيضاً.

القضية الفلسطينية

ولفت سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى أن بلداناً بأكملها يقع تدميرُها، وشعوبٌ بأسرها تُهجَّر، فَتَلْجَأُ، تحت الضغط، وفراراً من الموت، إلى مناطق أخرى، ولاسيما منها أوروبا، القريبة من منطقتنا موضحا سعادته أن هذا لا يحل المشكلة، بل لعلّه يساهم في خلق مشاكل أخرى.

وبين سعادته أن عدم حل القضية الفلسطينية منذ عام 1948، لم يجعل اللاجئين الفلسطينيين ينسون القرى والمدن التي هاجر منها آباؤهم وأجدادهم متسائلا ألم يحن الوقت بعد لتعترف الأسرةُ الدولية بحق دولة فلسطين المستقلة في الوجود، بعاصمتها القدس الشريف؟

وقال إن الصراع المستمر في فلسطين منذ 68 سنة، جوهَرُهُ أيضا قانونيٌّ. فإسرائيل لا تزال ترفض الانصياع للقانون الدولي وتنفيذ قرارات متتالية صادرة عن مجلس الأمن. وقد فضلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة استعمال القوة والعنف ضد الشعب الفلسطيني، عوض الاستجابة لمطالبه الشرعية التي يدعمها القانون الدولي.

ملف اليمن وسوريا

وبين سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي أن في اليمن، حدث انقلابٌ على حكومة شرعيةٍ منتخبة. وهنا أيضاً نجد جوهر القضية قانونياً. فما كانت الحربُ التي تدور رحاها إلى اليوم، لِتَحْدُثَ، لو لم يَعْتدِ الانقلابين على القانون الذي يوجب احترام الحكومة الشرعية.

وأشار سعادته إلى سوريا، حيث انقلبت مظاهرات سلمية تطالب بالإصلاح والحريات الأساسية، إلى حالة حرب أهلية مستمرة منذ خمس سنوات، لأن السلطة رفضت أن تحترم حتى قوانينها الخاصة، فضلا عن مبادئ حقوق الإنسان، وتستجيب لمطالب شعبها. وفضلت بدلاً عن ذلك التعامل مع المتظاهرين السلميين بالقوة العسكرية.

وأضاف: إن هذه البلدان وسواها، تحتاج منا جميعاً إلى وقفة جدية، لمحاسبة أنفسنا أولاً: ما هو دورنا؟ وهل فعلنا كل ما في وسعنا لإيقاف الدمار وإعادة الأمل والاستقرار إلى الشعوب؟ وإذا لم تتضافر جهودنا جميعاً، اليوم، فمتى سنفعل ذلك؟ أليست سَلبِيَّةُ القادرِ على التغيير وزرعِ الأملِ هي المُجَنِّدُ الحقيقيُّ للإرهابيين؟ إني أدعوكم للتفكير في ذلك.

التسويات الشاملة

وبين سعادته أن كل حالة من هذه الحالات التي ذَكَرْتُ — وهي مجرد أمثلة، فهناك غيرها — نجد القانون مُداساً. وحيث يُداس القانونُ، تُولَد الفوضى. ولا يمكن "تنظيم الفوضى لا على المستوى المحلي ولا على المستوى الدولي، وإنما فقط إيقافها، عبر تحقيق التسوية الوطنية الشاملة وإعادة حكم القانون. وليس هناك مخرجٌ آخر لكل هذه النزاعات، مشيرا إلى أن الفوضى السياسية التي تصنعها أو تساهم في صنعها بعض القوى الإقليمية والعالمية، أَدّتْ إلى تآكل سيادة الدول الضعيفة، وعدم قدرتها على الصمود دفاعاً عن حق المواطن في العيش الكريم، فهذا ما يحدث حقيقة في العراق، وسوريا، واليمن، وليبيا، وفلسطين، وغيرها.

وشدد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية على أن سلبية بعض القوى في التعامل مع هذه الأزمات، أو معاييرها المزدوجة، هي بنفس القدر من الخطورة، التي نجد عليها تحريضَ قُوًى أخرى لأطرافِ النزاع، من أجل تحقيق مصالح أنانية، أو أطماع توسعية أو سواها.

سلام الشرق الأوسط

ودعا سعادته إلى محادثات سلام في منطقة الشرق الأوسط من أجل وضع حدّ للقتال الدائر والتوجه نحو التنمية وتحقيق الازدهار في المنطقة، كما دعا إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، من أجل حل نهائي وشامل وعادل للصراع، تحت إشراف الأمم المتحدة، على أساس القرارين 242 و338 والتوصيات والقرارات ذات الصلة. وقال " نؤيد خطة السلام العربية، وسبق أن أعلنّا تأييدَنا لمساعي السلام الفرنسية، لاسيما استصدار قرارٍ عن مجلس الأمن، يحدد أطرَ اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف: نحن حريصون على استكمال التفاوض حول الأزمة السورية، على الأقل للوصول إلى نتائج تحمي المدنيين وتوقف الدمار والقتل، والبدء في تأسيس مسار سياسي على أساس ما تمّ التوصل إليه منذ جنيف — 1، بما يحفظ وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها، ويعيد الأمن والأمان إلى ربوعها. ونحن واعون أنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، كما لا يوجد حل عسكري للأزمة في اليمن أو ليبيا أيضاً.

محادثات السلام

كما دعا سعادته اليمنيين إلى استئناف المحادثات التي شُرِعَ بها في الكويت. مشددا على ضرورة وقفِ الأعمالِ العِدائية من أجل إنجاحها، والتجاوبِ مع الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة. فلا يمكن فرض أي حل بالقوة، ولا مفر بالتالي من تقديم التنازلات، والتصالح على أساس المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، ولاسيما القرار 2216.

وقال: ندعو الليبيين أيضاً إلى تغليب العقل والمصلحةِ الوطنية، على التناحر القبلي والمصالح الأنانية، والتكاتفِ والالتفافِ حول حكومة الوحدة الوطنية التي تحظى بدعم دولي.

وأوضح سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي أن دولة قطر لا تزال تعمل من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والتعاون، وسياسات الإدماج والتشاور، وتحقيق الوفاق الوطني الذي دونه لا سبيل إلى استقرار أو تنمية. إن إيماننا بالسلام هو إيمان بحق الحياة، المحكوم بسيادة القانون. فدولة قطر تؤمن بأن سيادة القانون هو المبدأ الأساس الذي يقام عليه الصرح الوطني لأي دولة، بل هو المبدأ الذي يُفترَضُ أن تقوم عليه العلاقات بين الدول.

التدخل الإقليمي

وأضاف: نستنكر بشدة ونُدين تدخلاتِ بعض القوى الإقليمية أو الدولية في الشؤون الداخلية لبلدان منطقتنا، دون وجه حق، ودون توكيل من هيئة قانونية دولية. إن هذه الممارسات هي التي ساهمت في زرع الفتن وأمَدّت المتطرفين والإرهابيين — بغض النظر عن مزاعمهم الدينية والمذهبية — بالوقود الذي أحرقوا به مدناً بأكملها ودمروا الحياة في كل مكان اجتاحوه.

وأشار سعادته إلى استمرار دولة قطر في التعاون مع حلفائها وأصدقائها لمكافحة الإرهاب، وضربه، وردع المعتدين، حيثما وجدوا. معبرا عن إيمان دولة قطر، بأن الإرهاب لا يفرق وليس له وطن محدد أو ثقافة معينة، ولهذا، فقد ظللنا نردد دائماً، موضحا سعادته أن هزيمة الإرهاب وتجفيف منابعه يتطلبان استراتيجيات دولية فاعلة وملزمة، تأخذ بالاعتبار دراسة جذور التطرف ومسبباته، وفي مقدمتها الفقر والجهل والبطالة والتهميش، وغيرها من الأمراض الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في تغذيته، بالإضافة إلى التدخلات الأجنبية لاستغلال الصراعات المحلية، وغياب سلطة القانون.

وفي ختام كلمته تقدم سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية بالشكر للحضور، مشيرا إلى أن الغرض من استضافة المؤتمر هو نفس غرضِ أصدقائنا في فرنسا، الذين ينظّمونه منذ عام 2008. ألا وهو: تعزيز الحوار والتعاون مع قادة العالم وحكمائه، وكل الذين يمارسون تأثيراً على حاضرنا ومستقبلنا الجماعي، كبشرٍ، بِغَضِّ النظر عن انتماءاتنا وجنسياتنا التعاونُ والحوارُ من أجل "عالم أكثر انفتاحاً وأكثر ازدهاراً وأكثر عدلاً وأكثر احتراماً لتنوع الدول والأمم.

اقرأ المزيد

alsharq  وزير الداخلية يستقبل السفير السعودي

استقبل سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي /لخويا/، صاحب... اقرأ المزيد

94

| 25 فبراير 2026

alsharq وزير الداخلية يستقبل سفير المملكة المتحدة

استقبل سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي /لخويا/، سعادة... اقرأ المزيد

50

| 25 فبراير 2026

alsharq لولوة الخاطر: محاضرات توعوية وأنشطة متنوعة بالمدارس الحكومية والخاصة ضمن حملة "سعي وقرب"

قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، إن حملة سعي وقرب... اقرأ المزيد

129

| 24 فبراير 2026

مساحة إعلانية