رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2086

معلمون جدد: نتغلب على تحديات المهنة من أجل مستقبل قطر

22 فبراير 2023 , 07:00ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن

تسعى منظمة «علّم لأجل قطر» جاهدة إلى استقطاب كوادر قطرية وغير قطرية إلى مهنة التدريس، لتكون جزءاً من الحل لبعض التحديات التي يواجهها الطلاب في قطر، عبر الاستفادة من الكوادر المتميزة من الخريجين والمهنيين وتأهيلهم للعمل في المدارس الحكومية لمدة عامين من خلال برنامج لتطوير مهارات التدريس والمهارات القيادي.

تحدثت «الشرق» مع عدد من منتسبي وخريجي المنظمة من القطريين، الذين حولوا مسارهم المهني، من أجل الالتحاق بمهنة التدريس، رغم متاعبها وتحدياتها، إلا أن شغفهم بالمهنة، وسعيهم إلى خدمة الأجيال الناشئة دفعتهم إلى خوض التجربة بصعابها، والتغلب عليها من أجل الاستمرار ليتركوا أثراً طيباً في الطلاب يستمر معهم مدى الحياة.

المعلمون أكدوا أنهم واجهوا تحديات عديدة منذ اليوم الأول من عملهم في المدارس ومع الطلبة، ولكنهم واجهوها من منطلق شغفهم بالتدريس في المقام الأول، ولرغبتهم في نقل معارفهم وخبراتهم إلى الطلاب وغرس قيم نبيلة تكون شخصياتهم في المستقبل، لبناء أجيال قادرة على مواصلة النهضة والتميز، لافتين إلى أن الصعوبات والتحديات في كل مجال وتخصص وليس التعليم فقط، ولكن الشغف هو الدافع الرئيس للمواصلة ومواجهة التحديات، داعين كل من يجد في نفسه القدرة على التدريس أن ينضم لبرنامج المنظمة لتأهيله للالتحاق بإحدى المدارس بالدولة للعمل في مهنة التدريس.

نجحت منظمة «علّم لأجل قطر» عام 2022 في استقطاب 39 منتسباً، من بينهم 6 قطريين. تخصص في الرياضيات 19 منتسباً، وفي العلوم 5 منتسبين، وفي اللغة الإنجليزية 11 منتسباً، وفي اللغة العربية 4 منتسبين، وكان من بين ال39 منتسباً 28 من الإناث، و11 من الذكور.

وعلى مدار 9 سنوات منذ تأسيس المنظمة، بلغ إجمالي المنتسبين 262 منتسباً، من بينهم 56 قطرياً، أما بالنسبة إلى الخريجين فقد بلغ عددهم 199 خريجاً، من بينهم 114 مستمرون في التدريس حتى الآن، و17 آخرون يعملون في مجال التعليم. فيما نجحت المنظمة في رفد المدارس الحكومية 100 معلم ومعلمة، و14 معلماً في المدارس الخاصة، ليصبح إجمالي الطلبة الذين تم تدريسهم بواسطة خريجي المنظمة 29,400 طالب، في 82 مدرسة شريكة.

وبذلك تسهم «علِّم لأجل قطر» لتطوير القطاع التعليمي في قطر من خلال جذب أفضل العناصر من الخريجين والمهنيين واستقطابهم لمهنة التدريس، وتدريب القيادات الشابة المتحمسة وإتاحة الفرصة لها لرد الجميل إلى المجتمع من خلال التأثير إيجاباً على الطلاب في الفصل الدراسي، وتقديم خيار مهني بديل يتيح لهم إلهام أجيال المستقبل، فمن خلال الانتساب لمنظمة «علِّم لأجل قطر»، تتاح الفرصة للخريجين والمهنيين من المواطنين والمقيمين لرد الجميل إلى قطر وإلهام الطلاب في الفصل الدراسي وتقديم النموذج والقدوة الإيجابية لهم طوال فترة عملهم بالتدريس في المدارس الحكومية لمدة عامين.

وعقب اجتياز جميع مراحل التقديم والمعهد الصيفي، يتم تعيين منتسبي «علِّم لأجل قطر» كمعلمين بدوام كامل في إحدى المدارس الحكومية الشريكة للمنظمة، إذ يتلقى المنتسبون التدريب والدعم بصورة مستمرة ودائمة من المنظمة طوال فترة عملهم كمعلمين لمدة عامين، وبخلاف ذلك سيلقون المعاملة نفسها التي يحظى بها أعضاء هيئة التدريس في المدارس.

وبالتعاون مع المدارس الشريكة حددت «علِّم لأجل قطر» أربع مواد دراسية لها الأولوية القصوى، وهي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم. ولهذا تحرص المنظمة على تعيين منتسبيها وتدريبهم خصيصاً من أجل تدريس هذه المواد لطلاب صفوف الابتدائي والإعدادي.

 

 

الجوهرة العذبة: انتقلت من مجال الإعلام إلى التعليم

قالت الجوهرة العذبة- معلمة لغة إنجليزية- إنها تخرجت من جامعة نورثويسترن تخصص اتصال، وعلى الرغم من أن مجال دراستها بعيد نسبياً عن التدريس، إلا إنها قررت الالتحاق بالبرنامج التدريبي بعلم لأجل قطر، لكي تكون مؤهلة للعمل بالتدريس، وهذا ما تحقق بالفعل، إذ أنها في السنة الأولى من مسار القادة الآن وتعمل معلمة لغة إنجليزية بمدرسة رفيدة بنت كعب الإعدادية. وأضافت، في علم لأجل قطر حصلنا على التدريب الكافي لأداء مهمتنا، مضيفة أن التدريب في لم على المعهد الصيفي فقط، فقد تواصل بعد الالتحاق بالمدارس، وبصورة شهرية، لتبادل الخبرات، كما أن المنظمة تدعم منتسبيها داخل الصف لتقديم الأفضل بصورة مستمرة. وقالت إن عزمها على ترك أثراً طيباً لدى الطالبات، أزال شعورها بأي صعوبات يمكن أن تعيقها عن مواصلة التدريس.

 

سارة اليزيدي: بالدوافع نستطيع مواجهة صعوبات التدريس

أكدت سارة اليزيدي- معلمة لغة إنجليزية- أنها تخرجت من جامعة قطر تخصص اقتصاد، وعملت في هذا المجال لسنوات، إلى أن قررت تغيير مسارها المهني بالتحول للتدريس، لتعلم مجال جديد، ولخدمة الأجيال الجديدة، ونقل معارفها وخبراتها إليهم، لذلك التحقت ببرنامج المنظمة، وهي الآن معلمة ابتدائي بمدرسة دخان.وقالت اليزيدي، إن أول دافع لاستمرارها في قطاع التعليم هو رد الجميل للدولة التي وفرت لنا أفضل وأجود تعليم. وعن التحديات، أشارت إلى أن لكل مهنة صعوبات، ولكن لكل منا الدافع لمواجهة الصعوبات والتغلب عليها، لذلك لن تفكر في ترك المهنة بسبب هذه التحديات، داعية الشباب والفتيات القادرون على التدريس، الالتحاق بكلية التربية، أو بـ «علم لأجل قطر»، لرفد الدولة بكوادر وطنية يحملون شعلة العلم للأجيال الناشئة.

 

 

ناصر البوعينين: اكتشفت ذاتي وقدراتي بعد العمل بالتدريس

قال ناصر البوعينين- معلم مادة الرياضيات- إنه عقب تخرجه من تخصص محاسبة واقتصاد بجامعة قطر، التحق ببرنامج منظمة علم لأجل قطر، لتأهيله ليصبح معلماً لمادة الرياضيات، لشغفه بالتدريس، لافتاً إلى أن المنظمة وفرت له فرصة لتجربة مسار القادة والعمل كمدرس نتيجة للرغبة في ترك بصمة على الطلاب، خاصةً وأن المعلم يخاطب العقول.

وأضاف أنه انضم إلى المنظمة في2021، وهو الآن في السنة الثانية من مسار القادة، ويعمل معلماً في مدرسة جابر بن حيان الإعدادية، مشيراً إلى أن القدرة على التأثير على عقل الطفل في المراحل الأولى من تعليمه تمكن المعلم من غرس قيمة أو تصحيح المفاهيم وتحيي الهمم لدى الطلاب، وغيرها من الأمور الأخرى، مؤكدا أن القدرة على التأثير منحته الرغبة في التدريس. وتابع، اكتشفت ذاتي وقدراتي في الميدان التربوي والتعليمي، فقد لمست كيف يمكن للكلمة أو النصيحة أن تغير فكر الطالب وقناعاته، فقوة هذا التأثير، جعلتني أرى إنجازي أكثر من السابق.، مشيراً إلى أن تحديات ومتاعب المهنة بعضها في الصف حيث ان على المعلم أن يتعامل مع أكثر من 25 طالباً بشخصيات وطباع واحتياجات مختلفة، وهو أمر يتطلب الصبر والاجتهاد، ولكن في النهاية من يريد المواصلة ، لأن رغم الصعاب، يرى أن التجربة مثرية ومجزية للغاية.

 

إبراهيم ياسر:2000 طلب للالتحاق بالمنظمة العام الجاري

كشف السيد ابراهيم ياسر مسؤول استقطاب المواهب لمنظمة «علّم لأجل قطر»، أن المنظمة استقبل 2000 طلب للالتحاق ببرنامج مسار القادة هذا العام وهو عدد غير مسبوق، ولا تزال المنظمة تستقبل المزيد من الطلبات، حيث أن آخر موعد للتسجيل يوم 31 مارس المقبل. مشيراً إلى أن الراغبين في الالتحاق بالبرنامج يزدادون عاماً بعد عام، مما يؤكد نجاح المنظمة من توصيل رسالتها. وأضاف ياسر، أن المنظمة تتواصل بشكل مستمر مع الجامعات، كما نحضر جميع المعارض المهنية لتقديم ورش تعريفية للمشاركين والطلاب، بالإضافة إلى الحملات التي نقوم بها على مواقع التواصل الاجتماعي، وجميعها حملات توعية تهدف إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه المعلم، واستقطاب كل من لديه شغف حقيقي بمهنة التدريس لصقل مواهبه وتحقيق حلمه بأن يكون معلماً، مؤكدا أن المنظمة وضعت خطة لاستقطاب مزيد من القطريين إلى مهنة التدريس بالتركيز على استقطاب حديثي التخرج، وهو ما نجحت فيه المنظمة فيه مؤخراً، من خلال حملات توعية بأهمية مهنة التدريس ورسالتها السامية، ومحاولة تغيير نظرة المجتمع تجاه المعلم، والنظر لهذه المهنة بشكل يتناسب مع مكانتها.

 

مساحة إعلانية