رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

822

كتارا تمزج المعلومة بالترفيه في عالم الفلك والنجوم

23 يوليو 2014 , 02:05م
alsharq
بوابة الشرق -يحي عسكر

واصل معرض الخريطة الكونية الذي يقام بالمبنى 18 بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) فعاليته حيث يزوره يوميا العديد من الزوار الذين يستشعرون الدهشة والإبهار الممزوج باليقين والإيمان بإعجاز القرآن وعظمة خالق الأكوان، حيث يتيح هذا المعرض للزائرين التعرف إلى كلّ ما توصّل إليه العلم من اكتشافات للمجرات المتنوعة وذلك لأول مرة من خلال خريطة كونية، مما يفتح أمام الجمهور آفاقا جديدة وشاسعة للمعرفة والتدبر في ملكوت الله سبحانه وتعالى.

كما يستطيع الزائر من خلال هذه الخريطة معرفة المجرات الكونية والأبراج والأشهر والفصول، بالإضافة إلى إلقاء نظرات جديدة على تطور الكون، إذ تبدو الخريطة بمثابة جزيرة كونية تتكون من عشرات النجوم والمجرات والأجرام السماوية، كما تشكل عناقيد من الضوء تسبح بحرية في الفضاء، متباعدة عن بعضها البعض في تمدد مستمر، وذلك بعد حدوث الانفجار العظيم وهو الانفجار الذي يعتقد العلماء أنه نتج عنه تكون الكون منذ 11 إلى 15 مليار سنة.

وتستدعي مشاهد الخريطة الكونية التي ترصد حركة المجرات، حركة الماء داخل مجرى النهر، أو شبكة طرق تتدفق خلالها المجرات بشكل بديع، والذي قال عنه العالم الألماني الدمتور ميلر مشبها بأن حركة المجرات أشبه بسائل يتدفق ويجري ضمن قنوات محددة، مما يشهد على عظمة الخالق عز وجل، ما يؤكد وصف الإعجاز العلمي للقرآن الكريم عندما وصف هذا المشهد العظيم بدقة متناهية في قوله تعالى: (وكل في فلك يسبحون) صدق الله العظيم.

ـــ النظام الكوني

كما يكتشف المشاهد الزائر من خلال هذه الخريطة شبكة من المصابيح الضوئية، حيث كل نقطة مضيئة هي مجرة تجري وتتدفق بنظام مذهل، إذ يقول العلماء إن المجرات تتشكل وتتدفق وتجري على طول هذه الخيوط الكونية. ويربط بينها نسيج محكم لا يعلم مداه إلى الله تعالى، فالشمس تتحرك مع الكواكب التابعة لها، وهي تجري جميعها جرياناً حقيقياً حول مركز المجرة،

فالقمر يجري والأرض تجري والكواكب تجري، وكذلك النجوم تجري، وهو ما عبَّر عنه القرآن بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) لقمان: 29.

وكذلك شهدت فعاليات المركبة الفضائية إقبالا كبيرا من الجمهور وتسعى كتارا من خلال هذه الفعالية إلى تعريف الزوار بعالم الفضاء والكون في أجواء ترفيهية ممتعة يستمتع بها الكبار والصغار. إذ حرصت على أن تجسّد لهم الفضاء والنجوم بتقنية ثلاثية الأبعاد إضافة إلى المؤثرات الصوتية والمقاعد الهزّازة التي تشعر الراكب بطعم المغامرة وكأنه سينطلق في رحلة حقيقية إلى الفضاء. وهو ما يفسر الإقبال الجماهيري الغفير عليها والذين أبدوا إعجابهم بهذه الفعالية بما توفره لهم من ترفيه وتسلية وفي الوقت نفسه معرفة جديدة إذ هي تجربة مميزة وغير مسبوقة للتعرف على الفلك والفضاء.

كما استمر الإقبال على «معرض المجموعة الشمسية» الذي يتميّز بدقته والمعلومات المصاحبة له والتي تُعرّف كلَّ كوكب تمّ عرض صورته تعريفا دقيقا ومفصلا وذلك في تطبيق عملي لشعار المهرجان الرمضاني الذي يعنى بالفلك وأسراره ومساهمة من مؤسسة الحي الثقافي في فتح أبواب المعرفة أمام النشء والأجيال الصغيرة والنهل منها بشتّى أنواعها سواء كانت الدينية أو العلمية، فمن الكواكب التي تمّ تسليط الضوء عليها في هذا المعرض كل من كواكب الزهرة، المشترى، نبتون، المريخ، الشمس، زحل، أوانوس، الأرض وعطارد.

وقد احتوى المعرض على مجسمات لكواكب مجموعتنا الشمسية حيث تمّ تحديد موقعها وأحجامها بدقة متناهية وفقا للنسبة والتناسب لتكون أقرب ما يكون للواقع. وبذلك سيتيح هذا المعرض للجمهور فرصة الاقتراب من عالم الفلك بما فيها من كواكب ومجرات سماوية مازالت تكتنز بالكثير من الأسرار.

مساحة إعلانية