رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1130

النعمان عمران بجامع الشيوخ: صوم يوم عرفة يكفر خطايا سنتين

24 يونيو 2023 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ النعمان عمران أحمد خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ أننا لا زِلْنا في أيَّامٍ مُبَارَكَة، عَظَّمَ اللهُ أَمْرَها، وأعلى قَدْرَها، وأَقْسَمَ بها في كِتَابِهِ تَنْوِيهًا بِهَا، وتَعْظِيمًا لها.. ولمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ)؛ عَجِبَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ هَذَا الفَضْلِ العَظِيمِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، ولَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه؟ فَقَالَ: (ولَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ).هِيَ أيَّامُ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِير، والتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيد: (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ). وقال الخطيب: في هَذِهِ العَشْر: يَوْمُ عَرَفَة؛ يَوْمٌ شَرِيفٌ، عَظِيمٌ مَهِيبٌ، يَبْسُطُ اللهُ فيهِ الخَيرَات، وتَتَنَزَّلُ فيهِ الرَّحَمَاتُ والبَرَكَات، ويَفِيضُ فيهِ إحْسَانُ اللهِ وَجُودُه، وفَضْلُهُ وكَرَمُه: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ).

أَقْسَمَ اللهُ بِهذا اليَوْمِ العَظِيم، ولَا يُقْسِمُ المَوْلَى إلَّا بِعَظِيمٍ، فقَالَ سُبْحَانَه: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)، وفي الحَدِيث: (اليَوْمُ المَوْعُودُ يَوْمُ القِيَامَة، واليَوْمُ المَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَة، والشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَة).

وبِرَحْمَةِ اللهِ وفَضْلِه؛ فَإِنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَة؛ يُكَفِّرُ سَنَتَيْن؛ سُئِلَ النبيُّ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفةَ، فقَال: (يُكفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ والبَاقِيَة)، وصَوْمُهُ مُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِ الحَاجّ.

وأكد الشيخ النعمان عمران أن مِنْ أَعْظَمِ مَا يُغْتَنَمُ فِيهِ يَوْمُ عَرَفَةَ بَعْدَ الصِّيَام: الإكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ، جَاءَ في حَدِيثٍ عَنِ النبيَّ أنَّهُ قَال: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَة، وخَيْرُ مَا قُلْتُ أنَا والنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) أخرَجَهُ الترمذي، وحَسَّنَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْم. قالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ رَحِمَهُ الله: «وفي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجَابٌ في الأَغْلَب، وأَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْر: لا إلهَ إلَّا الله».

ونوه الخطيب بأن الوَاجِبُ عَلَى مَنْ عَرَفَ فَضْلَ هَذِهِ العَشْر؛ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيهَا بِفِعْلِ الخَيْرَات، والتَّزَوُّدِ مِنَ القُرُبَات، وسَائِرِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَات، (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَـادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ). وذكر الشيخ النعمان عمران أن مِنَ العِبَادَاتِ العظيمةِ في هَذِهِ العَشْر: ذَبْحُ الأَضَاحِي، فهِيَ مِنْ شَعَائِرِ الدِّيْنِ الظَّاهِرَة؛ (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)، وقالَ تَعَالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ)، فأَمَرَ سُبحَانَهُ بالنَّحْرِ؛ كمَا أَمَرَ بِالصَّلَاة، فَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ العِبَادَاتِ عِنْدَ الله، وهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مَعَ الاسْتِطَاعَة، ويُشْتَرَطُ أنْ تَكُونَ الأُضْحِيَةُ قَدَ بَلغَتِ السِّنَّ المُعتَبَرةَ شَرَعًا، سَلِيمَةً مِنَ العُيُوبِ المَنْصُوصِ عَلَيْهَا في السُّنَّةِ، ويُشْتَرَطُ أنْ يَكُونَ الذَّبْحُ في الوَقْتِ المُحَدَّدِ له؛ وهُوَ مِنِ انْتِهَاءِ صَلَاةِ العِيدِ إلى غُرُوبِ شَمْسِ اليَوْمِ الثَّالِثِ عَشَر.

مساحة إعلانية