رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

590

وزيرة الصحة تناقش معوقات تطبيق التأمين الصحي

25 فبراير 2016 , 12:07ص
alsharq
محمد صلاح:

علمت "الشرق" أن سعادة الدكتورة حنان الكواري — وزيرة الصحة العامة، تستعد لعقد لقاء مع المسؤولين في القطاع الصحي الخاص قريبا، وذلك بهدف الاطلاع على المعوقات والعقبات التي واجهت القطاع خلال تطبيق نطام التأمين الصحي الذي تم إيقافه من قبل مجلس الوزراء الموقر. وتأتي الخطوة ضمن استعدادات وزارة الصحة والجهات المعنية لتطبيق التأمين الصحي مجددا يونيو المقبل بحسب قرار مجلس الوزراء، والعمل على تلافي الأخطاء التي وقع فيها نظام "صحة".

وقد رحب عدد من المسؤولين في القطاع الصحي الخاص بهذه الخطوة من جانب وزارة الصحة، مؤكدين سعيهم الى إنجاح المرحلة المقبلة من التأمين الصحي حال تطبيقه.

وقد أكدوا لـ الشرق أن المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة تأثرت بشكل كبير بقرار إيقاف التأمين الصحي، موضحين أن القطاع الصحي الخاص حقق خسائر كبيرة خلال شهر يناير تفوق 25 % في الكثير من المستشفيات والمراكز الخاصة التي تعاونت مع التأمين الصحي "صحة" جراء توقف النظام وإحجام المرضى عن استخدام الخدمات.

وبينوا لـ الشرق انخفاض عدد المراجعين بنسبة تفوق أكثر من 40 %، بينما فاقت هذه النسبة حد الـ 60 % فيما يتعلق بعدد الجراحات التي تجرى في تلك المراكز والمستشفيات، وذلك نظرا لتأجيل المواطنين إجراء الجراحات غير العاجلة الى ما بعد تطبيق التأمين الصحي مجددا.

وأرجعوا خلال تصريحاتهم لـ الشرق خطوة خفض أسعار الخدمات التي عمد اليها العديد من المستشفيات والمراكز الخاصة الى أن تلك المؤسسات الصحية أنفقت مبالغ طائلة في سبيل الاستعداد لتطبيق نظام "صحة" من خلال إدخال أحدث التقنيات الطبية والإدارية، وكذلك استقطاب الكوادر المؤهلة عالية التدريب لتقديم الخدمات للمستفيدين من النظام.

وشددوا على أن خفض الاسعار كان احد الخيارات الصعبة التي اتخذها العديد من مؤسسات ومراكز القطاع الصحي الخاص للحفاظ على الكوادر المدربة وايجاد فرصة لعدم الاستغناء عنها أملا في تطبيق النظام في المستقبل القريب، ملمحين الى أن انخفاض عدد المراجعين بالنسبة لعدد من مقدمي الخدمات الصحية ادى الى الاستغناء عن كوادرهم الطبية المؤهلة، مشيرين الى أن ضيق الوقت يمنع الكثير من المستشفيات والمراكز الخاصة الكبرى من استقطاب وتدريب كوادر مؤهلة.

وناشدوا خلال تصريحاتهم الجهات المعنية بتطبيق التأمين الصحي بضرورة الافصاح عن شكل التأمين الصحي المقبل ولو من خلال استعراض الخطوط العريضة للنظام مع المسؤولين في القطاع الصحي الخاص لوضع خططهم استعدادا لتطبيق النظام، منبهين الى أن عدم الافصاح عن المعلومات يضع المراكز والمستشفيات الخاصة في حالة من الارتباك تزداد وتيرتها عند تطبيق النظام فعليا مما سيكون له تداعياته على جودة الخدمة المقدمة للمستفيدين.

وفيما يتعلق بالاتهامات التي توجه للقطاع الخاص بالتلاعب بأسعار الخدمات الصحية المقدمة ضمن التأمين الصحي السابق، نفى مسؤولون في القطاع الصحي الخاص هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، مفندين إياها من خلال العديد من الحجج والبراهين، موضحين في السياق ذاته أن قائمة أسعار الخدمات الصحية المقدمة في أي من المراكز والمستشفيات الخاصة تقدم الى وزارة الصحة "المجلس الأعلى للصحة سابقا" وتحديدا الى جهات منح تراخيص مزاولة المهنة لاعتمادها بشكل رسمي تمهيدا لإعادة منح التراخيص.

وتابعوا قائلين" وفي حالة وجود أي اختلاف عن الاسعار التي أقرتها تلك الجهات لا يتم إعادة منح الترخيص إلا بعد تعديل الاسعار الى ما تم تعميمه من قبل وزارة الصحة، ومن ثم فان إلقاء اللوم والاتهام على المستشفيات والمراكز الخاصة به الكثير من الغبن كما أنه عار تماما عن الصحة".

وقالوا لـ الشرق: لم نملك يوما خلال تطبيق التأمين الصحي فرصة أو وسيلة تعديل الأسعار سواء بالزيادة أو النقصان، وقد فرضت الأسعار التي تم التعامل من خلالها مع "صحة" من قبل الشركة الوطنية للتأمين الصحي". ودعوا من يروج الى أن القطاع الصحي الخاص كان لديه فرصة التلاعب بأسعار الخدمات ضمن التأمين الصحي الى إظهار ما يثبت ذلك.

وحول مستحقات القطاع الصحي الخاص لدى الشركة الوطنية للتأمين الصحي، بين عدد من المسؤولين في مستشفيات ومراكز خاصة لـ الشرق أن "صحة" قامت بدفع جزء من مستحقات القطاع الصحي الخاص لديها خلال شهر يناير الماضي فعليا، مؤكدين أنهم على أتم الاستعداد لقبول جدولة مستحقاتهم لدى الشركة شرط أن يتم الافصاح عن الجدول الزمني لدفع تلك المستحقات، ومشيرين في الاطار ذاته الى عدم وجود خطة واضحة الى الان حول طريقة تسديد هذه المبالغ المستحقة والتي تصل الى مئات الملايين.

مساحة إعلانية