رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

379

الثقافة القطرية تنفتح إفريقيًا وتتوسع أوروبيًا وتتعمق آسيويًا

27 فبراير 2015 , 11:33م
alsharq
طه عبدالرحمن

حالة من الحراك الثقافي، والزخم الفني سوف تشهدها دولة قطر على مدى الأسبوع الجاري، وذلك باستضافتها للعديد من الفعاليات الإثيوبية والإيرانية والتركية.

هذا الزخم الذي انطلق بالأيام الإثيوبية برعاية سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، يعكس أن الثقافة القطرية لا تقف فقط عند حدودها المحلية، بل إنها قادرة على الانفتاح، والانفتاح يأتي هذه المرة على القارة الإفريقية، من خلال استضافة الدوحة للأيام الإثيوبية والتي انطلقت مساء أمس، متضمنة حفلات فنية، تشمل الموسيقى والعروض الفلكلورية، علاوة على إقامة معرض تقليدي، يعكس التراث الإثيوبي.

الانفتاح إفريقيًا

هذا الانفتاح للثقافة القطرية على القارة السمراء، يصاحبه توسع وانتشار للثقافة القطرية في القارة الأوروبية، على نحو السنة الثقافية القطرية- التركية، والتي انطلقت مع بدايات العام الجاري، ضمن السنوات الثقافية التي تقيمها الدولة مع دول العالم، بدأتها باليابان، ثم المملكة المتحدة، وبعدهما البرازيل، لتكون السنة الرابعة مع تركيا.

وتأتي هذه السنة مع تركيا، بما يؤكد أن الثقافة القطرية بدأت في التوسع داخل القارة الأوروبية، بعد احتكاكها الدائم مع ثقافتها، والتي بدأتها مباشرة بالسنة الثقافية مع بريطانيا، وهو ما يعكس أن الثقافة القطرية أصبحت تتمدد أفقيا ورأسيا، في أشكال عدة من التأثير والتأثر، وهو ما يثريها ويكسبها ثراء إلى ثرائها، وزخما إلى زخمها.

وفي هذا السياق، فإن المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" سوف تشهد يوم الخميس المقبل، فعاليات ثقافية وفنية تركية في إطار السنة الثقافية المشتركة بين قطر وتركيا، وذلك بحضور مرتقب لوزيري الثقافة في البلدين.

وفي هذا السياق، فإن نجاح إقامة السنوات الثقافية لدولة قطر مع دول العالم، دفع العديد من الدول إلى أن تطلب من الدوحة أن تنظم معها أعواما ثقافية، الأمر الذي يعكس أهمية الثقافة القطرية ومحوريتها، وفي الوقت نفسه أهمية الدوحة كعاصمة ثقافية عالمية، وليس فقط عربية، منذ أن تم اختيارها على مستوى الوطن العربي في العام 2010.

وتعكس السنوات الثقافية لدولة قطر مع دول العالم انطلاقة كبيرة للمشهد الثقافي القطري بهذه الدول، وأنه أصبح أكثر انفتاحا وتواصلا مع العديد من ثقافات العالم، وهو ما يخلق حالة من التواصل الثقافي الدائم بينه وبين ثقافات العالم المختلفة.

والواقع، فإن مثل هذه الأعوام الثقافية تؤكد أن قطر هي صاحبة مبادرة السنوات الثقافية والتي تقام مع دول العالم، كما تعكس هذه الفعاليات نجاح المبادرة القطرية لإقامة السنوات الثقافية، إدراكا لمردودها الثقافي على مجمل العلاقات بين الأمم، الأمر الذي يعد تتويجا للعلاقات المتبادلة بين قطر والدول التي تقيم معها أعواما ثقافية، علاوة على تأكيد الرغبة المتبادلة في تعزيز وتقوية أواصر التعاون والترابط بين الشعوب، خاصة أن هذه السنوات تعد فرصة مهمة لإبراز أهم ما لدى الشعوب في مجالات الثقافة والفنون المختلفة.

البعد الآسيوي

وانطلاقا من العمق الجغرافي الآسيوي، سيكون للثقافة القطرية مسار ثالث خلال هذا الأسبوع أيضا، بانطلاق أسبوع الصداقة القطري – الإيراني، تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، ويتضمن العديد من الفعاليات التي يقدمها الأطفال، حيث يستضيف المركز الثقافي للطفولة غدا هذا الأسبوع، والذي يقام بالتعاون بين وزارة الثقافة والمركز الثقافي للطفولة وسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالدوحة.

وتستهدف هذه الفعاليات تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأطفال من الجنسيتين، متضمنا ورشا تعليمية للأطفال في مجال الفنون البصرية.

مساحة إعلانية