رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

138

يطلقان حواراً علمياً بين الدراسات القرآنية والعلوم الإنسانية..

الأوقاف وجامعة قطر تستعدان لأكبر منصة بحثية مشتركة

28 سبتمبر 2026 , 06:15ص
alsharq
الأوقاف وجامعة قطر تستعدان لأكبر منصة بحثية مشتركة
❖ الدوحة - الشرق

- المؤتمر يتناول دراسات قرآنية معمّقة وتوجهات نحو معرفة إنسانية راشدة

- ملتقى «كتاب الأمة»: مشروع حضاري وإسهامات تأصيلية في عالم مضطرب

- شراكة علمية بين «الأوقاف» وجامعة قطر لترسيخ البحث المعرفي

استكملت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، وجامعة قطر ممثلة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ومركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، استعداداتهما لانطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية» و«ملتقى كتّاب الأمة»، أكبر فعالية علمية وثقافية مشتركة بين الجانبين، وذلك خلال الفترة من 5 إلى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين من داخل قطر وخارجها. وتُعد هذه الفعالية العلمية المشتركة أكبر منصة بحثية تجمع بين الدراسات القرآنية والعلوم الإنسانية في إطار مؤسسي وأكاديمي متكامل، بما يعزز إنتاج المعرفة الرصينة المستندة إلى المرجعية القرآنية.

ويأتي تنظيم الحدثين في إطار الشراكة العلمية المتنامية بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجامعة قطر، بما يعكس حرص الجانبين على توظيف البحث العلمي والمعرفة الإنسانية في خدمة قضايا الأمة المعاصرة، وتعزيز حضور المرجعية القرآنية في معالجة التحديات الفكرية والثقافية والإنسانية، من خلال حوار علمي رصين يجمع بين الباحثين والأكاديميين والمفكرين من مختلف التخصصات.

وتجسد الفعالية ثمرة شراكة مؤسسية وعلمية بين «الأوقاف» و «الجامعة» ممثلة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ومركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، تهدف إلى تطوير البحث العلمي الشرعي والإنساني، وتعزيز التكامل بين العلوم القرآنية والمعارف الإنسانية المعاصرة.

  - نحو معرفة إنسانية راشدة

ينعقد مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية «نحو معرفة إنسانية راشدة» هذا العام تحت شعار (يهدي للتي هي أقوم)، ويضطلع مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بالتعاون والتنسيق مع إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، بمهمة التخطيط له والإعداد لمحاوره العلمية واستقطاب الباحثين والمشاركين فيه.

ويهدف المؤتمر إلى استكشاف دور القرآن الكريم في ترشيد مسارات المعرفة الإنسانية، والكشف عن الأطر الأخلاقية والتشريعية والمعرفية التي يقدمها الوحي، ومدى قدرتها على الإسهام في معالجة القضايا الفكرية والإنسانية المعاصرة، وبناء مقاربات معرفية أكثر اتزانًا وعدالة وانسجامًا مع الفطرة الإنسانية.

كما يسعى إلى إعادة قراءة النظريات والمناهج والقضايا المعرفية المتداولة في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية في ضوء المرجعية القرآنية.

  - 4 محاور رئيسة 

ويركز المؤتمر على أربعة محاور علمية رئيسة، يتناول أولها العلاقة بين القرآن الكريم والفلسفة، من خلال دراسة القضايا الفلسفية الكبرى، واستجلاء أثر الرؤية القرآنية في ترشيد التفكير الفلسفي وإعادة بناء الأسئلة المرتبطة بالوجود والمعرفة والقيم.

أما المحور الثاني فيبحث العلاقة بين القرآن الكريم واللسانيات، من خلال استكشاف فلسفة اللغة في القرآن الكريم، ودراسة إمكانات الإفادة من الرؤية القرآنية في تطوير الدراسات اللسانية الحديثة وتحليل الخطاب.

ويتناول المحور الثالث آفاق العلاقة بين القرآن الكريم والقانون، عبر دراسة المرجعيات القانونية في القرآن الكريم، وإبراز إسهامها في بناء أنظمة تشريعية تحقق العدل وتصون كرامة الإنسان وتعزز القيم الإنسانية.

في حين يناقش المحور الرابع العلاقة بين القرآن الكريم والسياسة، وما تتضمنه المرجعية القرآنية من قيم ومبادئ كالشورى والعدل والحرية والمسؤولية، وأثرها في بناء نظم سياسية راشدة قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية وصيانة الحقوق.

  - معايير رصينة للأبحاث 

وحرصت اللجنة العلمية للمؤتمر على اعتماد معايير أكاديمية دقيقة في قبول الأوراق البحثية، واشترطت أن تكون الأوراق المقدمة أصيلة وغير منشورة أو مشاركة في فعاليات علمية سابقة، وأن ترتبط بأحد محاور المؤتمر أو تخدم موضوعه بصورة مباشرة، مع تناول إشكالية معرفية واضحة تستند إلى منهجية علمية رصينة في التحليل والتوثيق والاستنتاج.

كما تضمنت متطلبات المشاركة تقديم ملخص علمي يبرز القيمة المضافة للدراسة ونتائجها المتوقعة، مع الالتزام باللغة العربية أساسًا للبحوث المقدمة، وإمكانية قبول بعض الأوراق باللغة الإنجليزية وفق ضوابط محددة. وأوضحت اللجنة المنظمة أن قبول الملخصات لا يعني بالضرورة اعتماد البحوث كاملة، فيما تحتفظ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجامعة قطر ممثلة في كلية الشريعة ومركز ابن خلدون بحق نشر الأبحاث المقبولة ضمن إصداراتهما العلمية.

  - ملتقى كتّاب الأمة الثاني

ويصاحب المؤتمرَ «ملتقى كتّاب الأمة» الثاني، الذي يُنظم تحت شعار: «كتاب الأمة: مشروع حضاري.. في عالم مضطرب»، وتتولى إدارة البحوث والدراسات الإسلامية تنظيمه وإعداد محاوره بالتعاون والتنسيق مع مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر.

ويهدف الملتقى إلى دراسة الإسهامات الفكرية والعلمية التي قدمتها سلسلة «كتاب الأمة» على امتداد عقود، واستكشاف دورها في التأصيل المعرفي وترشيد الخطاب الفكري والثقافي، وإبراز إسهاماتها في معالجة القضايا الحضارية والفكرية التي تواجه المجتمعات الإسلامية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.

ويناقش الملتقى أربعة محاور رئيسة تتناول إسهامات السلسلة في تطوير الخطاب الإسلامي المعاصر، وتعزيز الهوية الثقافية في مواجهة تحديات العولمة والتغريب، وترسيخ الوعي بسنن الله في الأنفس والآفاق، إلى جانب تسليط الضوء على فقه الموازنات والأولويات بوصفه أحد المرتكزات الأساسية في بناء الرؤى الاستراتيجية لمشروعات الحاضر والمستقبل.

  - ضوابط أكاديمية للمشاركة

وأكدت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية أن المشاركة في الملتقى تتطلب إعداد أوراق بحثية علمية متخصصة تستند إلى دراسة معمقة لإصدارات سلسلة «كتاب الأمة»، مع الالتزام بالمعايير الأكاديمية المعتمدة وشروط النشر العلمي، وألا تكون الأوراق المقدمة قد سبق نشرها أو المشاركة بها في أي فعالية علمية أخرى.

كما شملت الضوابط الالتزام بالمناهج البحثية الرصينة وسلامة اللغة وجودة الأسلوب، وأن يكون البحث معدًا خصيصًا للملتقى، ويُقدَّم باللغة العربية بصيغتي Word وPDF، على أن يتراوح حجمه بين 15 و20 ألف كلمة.

وتعكس النسخة الثانية من المؤتمر والملتقى النجاح الذي حققته النسخة الأولى، التي حظيت بمشاركة واسعة من الباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم الإسلامي، وأثمرت عن مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية التي تولت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية نشرها في إصدارات علمية متخصصة، بما يسهم في توسيع دائرة الاستفادة من مخرجات الحدثين وترسيخ أثرهما العلمي والمعرفي.

  - نسخة أكثر تأثيرًا

ويستند المؤتمر والملتقى في نسختهما الثانية إلى النجاح العلمي الذي حققته النسخة الأولى عام 2025، والتي شهدت مشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم الإسلامي، حيث أشاد المشاركون بما وفره الحدثان من منصة علمية رائدة للحوار والتكامل بين التخصصات والمعارف، مؤكدين إسهامهما في تعزيز حضور المرجعية القرآنية في النقاشات الفكرية والمعرفية المعاصرة.

كما أجمع المشاركون على أهمية استعادة مركزية القرآن الكريم في توجيه الخطاب المعرفي، وتجسير العلاقة بين العلوم الشرعية والإنسانية، والإفادة من المعارف الحديثة في خدمة الدراسات القرآنية ومعالجة قضايا الإنسان والمجتمع، بما يعزز التكامل بين الأصالة والمعاصرة في إنتاج المعرفة.

وللاطلاع على تفاصيل المؤتمر والملتقى ومحاورهما العلمية، يمكن زيارة الموقع الرسمي:

موقع مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية

https://islam.gov.qa/QC

مساحة إعلانية