رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. هلا السعيد

مساحة إعلانية

مقالات

882

د. هلا السعيد

تبدلت الحكاية بين جيل وجيل

01 يوليو 2025 , 04:59ص

لكل زمنٍ حكاية، ولكل جيلٍ ملامح تشبهه، وتفاصيل تشكله. كنا نظن أن ما عشناه سيظل هو الثابت، وأن قيمنا، وعلاقاتنا، وطريقتنا في الحياة ستروى كما هي لأبنائنا من بعدنا. لكننا صحونا لنجد أن الحكاية تغيرت، والملامح تبدلت، وبدأنا نتساءل هل الزمن هو من تغير؟ أم نحن من اختلف؟ أم أن أبناءنا يسيرون في طريق لا يشبهنا؟

الجميع يلاحظ اليوم اختلافًا واضحًا في سلوكيات الجيل الجديد، من حيث المشاركة في شؤون الأسرة، أو تحمل أعباء الحياة، أو حتى الإحساس بالمسؤولية. تغيرت مفاهيم كثيرة لم يعد التعب يرى ضرورة، ولا التضحية واجبا، ولم يعد الانتماء للأسرة كما كان. فهل المشكلة في الزمن الذي أصبح أسرع وأقسى؟ أم في تربيتنا التي لانت مع الوقت؟ أم في أبنائنا الذين نشأوا في ظروف مادية ونفسية مختلفة عنّا؟

بين جيل الأمس وجيل اليوم، مسافة ليست فقط في السنوات، بل في النظرة للأشياء، في اللغة، في الإحساس، وحتى في طريقة الحب والخوف والأحلام وفي طريقة التفكير، والتعبير، والتفاعل مع الحياة. لا أحد مخطئ تمامًا، ولا أحد على صواب مطلق، لكنها فجوة تستحق التأمل، لا الاتهام.

وهنا جاء الوقت لكي اجيب على جميع التساؤلات......

هل تغير الزمن… أم نحن تغيرنا… أم أبناؤنا هم من تغيروا؟

هل الزمن تغير؟

نعم، الزمن تغير، الظروف اختلفت، والتقنية تسارعت، والحياة أصبحت مريحة وسريعة. لم تعد هناك فرص كافية للاحتكاك بالحياة القاسية التي كانت تصنع منا أشخاصًا أقوياء.

جيل اليوم وُلد في عصر أسهل ماديًا، وأكثر تكنولوجيًا، وأقل احتكاكًا بالتحديات الحياتية اليومية.

هل نحن تغيرنا؟

نعم. كآباء وأمهات، أصبحنا نخاف على أبنائنا أكثر مما نربيهم، نسهل حياتهم أكثر مما نعدهم لها. بدافع الحب والخوف، حرمناهم أحيانا من التجارب التي تبنيهم.

صار شعارنا... نحن نتحمل لأجلهم بدل أن نقول نعدهم ليكونوا قادرين على التحمل

هل أبناؤنا تغيروا؟

نعم، ولكن ليس بالضرورة أنهم أصبحوا أسوأ فقد ولدوا في بيئة مختلفة تمامًا: مدارس أجنبية حديثة. سوشيال ميديا تروج لحياة مثالية زائفة. صحبة تشجع على الراحة والتمرد. أمهات وآباء مشغولين. مال متوفر يساعدهم على مستوى حياة تتمتع بالرفاهية دون الشعور بالاخرين

إذًا من المسؤول؟

ليس هناك إجابة واحدة، فالأمر مركب.

ما هو الحل؟

• نعطي أبناءنا أدوارًا حقيقية داخل البيت. نشعرهم بأن العطاء جزء من النضج، والتعب جزء من التقدير. نمدحهم عندما يلتزمون، ونحاسبهم عندما يقصّرون. نقلل من الدلال المفرط، ونرفع سقف التوقع والثقة.

وأخيرًا حكمة اليوم:

الطفل لا يحتاج عالمًا مثاليًا، بل يحتاج أسرة تعده لعالم غير مثالي.

اقرأ المزيد

الانضباط الذاتي... كيف نُعيد أبناءنا إلى المدرسة ؟ الانضباط الذاتي... كيف نُعيد أبناءنا إلى المدرسة ؟

مع اقتراب العودة إلى المدرسة، تبدأ الأسر في تجهيز الحقائب والكتب والزي المدرسي والأدوات، وننشغل بالتفاصيل التي نراها... اقرأ المزيد

570

| 24 أغسطس 2026

قالت لها: سفينة... فماذا فعلت السفيرة؟! قالت لها: سفينة... فماذا فعلت السفيرة؟!

من المواقف التي لا تُنسى في ملتقيات القمم الدولية للمسؤولية المجتمعية، الذي أقامته الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية ذلك... اقرأ المزيد

1263

| 17 أغسطس 2026

الحياة قطار لا ينتظر أحداً الحياة قطار لا ينتظر أحداً

الحياة تشبه قطارًا طويلًا ينطلق منذ لحظة ميلادنا، ولا يتوقف إلا عندما نصل إلى محطته الأخيرة. وبين محطة... اقرأ المزيد

405

| 11 أغسطس 2026

مساحة إعلانية