رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سمير محمد سلوم

مساحة إعلانية

مقالات

345

د. سمير محمد سلوم

الذكاء الاصطناعي في المدارس.. شريكٌ للمعلم أم منافسٌ له؟

02 يوليو 2026 , 10:38م

يشهد قطاع التعليم في دولة قطر تحولًا متسارعًا نحو توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي الذي أصبح جزءًا من النقاشات التربوية العالمية والمحلية، ومع اتساع استخدام التطبيقات الذكية في التعليم، يبرز تساؤل مهم: هل يمثل الذكاء الاصطناعي شريكًا للمعلم أم منافسًا له؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصًا واعدة لتطوير العملية التعليمية؛ فهو يساعد في تصميم أنشطة تعليمية متنوعة، وتحليل أداء الطلبة، وتقديم تغذية راجعة سريعة، فضلًا عن إتاحة التعلم وفق احتياجات كل متعلم وقدراته، كما يسهم في تخفيف بعض الأعباء الإدارية عن المعلمين، مما يتيح لهم التركيز على الجوانب التربوية والإنسانية في التعليم.

ومع ذلك، يثير التوسع في استخدام هذه التقنيات مخاوف، تتعلق باعتماد بعض الطلبة المفرط عليها في إنجاز الواجبات والمهام الدراسية، الأمر الذي قد يؤثر في تنمية مهارات التفكير والإبداع والبحث لديهم إذا لم يُحسن توظيفها، كما يتخوف البعض من أن تحل الآلة محل المعلم في المستقبل.

غير أن الواقع التربوي يؤكد أن المعلم سيبقى الركيزة الأساسية للعملية التعليمية؛ فالذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدراته، لا يستطيع أن يؤدي الدور الإنساني والتربوي الذي يقوم به المعلم في بناء الشخصية، وغرس القيم، وتحفيز الدافعية، ومراعاة الفروق الفردية من منظور إنساني شامل.

ومن هنا، فإن التوجه الأمثل للمدارس القطرية يتمثل في النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه شريكًا داعمًا للمعلم، لا منافسًا له، بما يسهم في بناء تعليم أكثر جودة وكفاءة، وإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل دون التفريط في القيم والمهارات الإنسانية الأصيلة.

مساحة إعلانية