رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تغيير مسمى منظمة المؤتمر إلى التعاون قد يصلح الرؤية نحو عمل مشترك
بعيدا هناك في العاصمة الكازخستانية أستانا التأم مؤخرا شمل وزراء خارجية 53 دولة إسلامية من بين جملة الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ليقروا تغيير هوية المنظمة وتبديل اسم تجمعهم هذا الذي انطلق من الرباط في عام 1969م إثر الحريق الغادر للمسجد الأقصى الشريف وليكون هذا التجمع محورا يوحد رؤية الدول الإسلامية وشعوبها التي يناهز تعدادها المليار ونصف المليار نسمة حيال القضايا العصرية والمخاطر التي تواجه الأمة وتفعيل سبل معالجتها والتصدي لها جماعيا وبعمل مشترك ومنسق بين الدول الأعضاء , فالمنظمة كانت استشرافا حيويا في الفكرة ومنهج العمل خاصة في ظروف نشأتها حيث قطبي القوى العالمية آنذاك وتجاذباتهما حيال مصير القضية الفلسطينية والتي تزامنت جذوة اشتعالها في تلك الفترة مع حريق قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام وتوسع الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة, وحقيقة تكمن فكرة تغيير هوية المنظمة إلى مهمة التعاون الإسلامي في التأكد العملي لأمانتها العامة من ضرورة مثل هذا التعاون ومختلف مجالاته للأمة وشعوبها, فربما قد نجحت المنظمة فعليا في تحقيق نتائج إيجابية وملموسة في صعد التعاون الاقتصادي بعد إنشاء غرفة التجارة الإسلامية وحفز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء وتنفيذ سلسلة من المعارض التسويقية والتجارية بين دولها وحققت المنظمة نموا مستمرا في هذا الجانب ويؤمل أن يصل في العام 2020م إلى 20 في المائة من حجم التبادلات التجارية العالمية, فقد بلغت التبادلات البينية في العام 2009 م حوالي 1.28 تريليون دولار خاصة وأن الدول الإسلامية تمتلك 73 في المائة من موارد الطاقة العالمية وتنعم معظم دولها بمقومات اقتصادية وفيرة ومتقدمة, فخلاف تفعيل التعاون والتبادل التجاري البيني فالمنظمة مؤهلة وفقا لتلك الموارد والمقومات لأن تكون حلقة اقتصادية أقوى في حاضر العالم الذي ترتكن فيه القوة والإرادة إلى المكونات وحسن إدارتها والوصول بها إلى مستوى التأثير العالمي, وتلك نظرة استوعبتها الدول الأعضاء وأعطيت من خلال التحول الأخير في اجتماعات أستانا الكازاخية الفرصة ليكون التعاون الموسع هو زمام المبادرة والأرضية الأكثر صلابة نحو تحقيق التئام دولي إسلامي يجبر القرار السياسي البيني والمقابل في الفضاء العالمي وقواه وتكتلاته على قبول التأثير الاقتصادي الإسلامي كقوة قادمة ومحفزة لسلسة من التعاونات الأخرى وفي مختلف المجالات, أعتقد أن الفكرة نحو تغيير اسم المنظمة إلى التعاون الإسلامي كانت حيوية وفعالة في توقيتها وفي مضمون آليات العمل نحو فكرة التكامل وبناء القوة المتوافقة مع لغة العصر وهو ما يمهد كما أسلفنا إلى بناء قوة سياسية مؤثرة دون أن تتخلى المنظمة عن دورها في رأب صدوع العلاقات البينية الكثيرة بين دولها الأعضاء بتبني لغة خطاب هادئة وحيثيات معالجة غير منفعلة حيث لم يعد الخطاب السياسي والتحشيد المعنوي له ذا أهمية في دور المنظمة وتاريخها الذي تنافسه جملة من التكتلات الإقليمية والعرقية المتنوعة فكان لقاء أستانا قد حمل لنا جملة من الصور واللقاءات الجميلة والمفيدة لبناء تضامن إسلامي نوعي فقد حفلت برامج الوزراء بالحديث غير المتعمق في الخلافات والتركيز على بؤر التلاقي والتعاون بشكل أكثر عن غيرها من مجالات الحديث والحوار فخرج إلينا ضمن منتجات المؤتمر صورة للقاء عابر بين وزيري الخارجية لمملكة البحرين وجمهورية إيران الإسلامية , أيضا تحدث السيد صالحي وزير الخارجية الإيرانية عن نوايا طيبة وعبارات مؤثرة نحو العلاقة مع المملكة العربية السعودية آملا المزيد من التلاقي والتعاون لتجاوز الأزمات الآنية التي أثرت في فتور العلاقات بين البلدين, إذا ليس سوى المضي نحو التعاون الإسلامي تحت مظلة الهوية الجديدة فلعل في هذا التعاون ما يصلح الرؤية نحو عمل مشترك يدعم الوجهات السياسية وقراراتها لخدمة قضايا الأمة حيث لا تزال المقدسات الإسلامية التي كانت الباعث لقيام المنظمة تئن تحت الاحتلال وتحرق قلوب المسلمين أينما كانوا بسبب كثرة الخلافات البينية وتعطل العمل نحو تحقيق أهداف وطموحات المليار ونصف المليار نسمة تشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
Farhan_alaqeel@yahoo.com
الرواقية: فلسفة المجتمع القطري في زمن الهجمات
حين يغدو الثبات فلسفة قطرية في زمن الهجمات، فمع مرور الأيام مع محاولة اختراق الصواريخ المعادية سماء الدوحة... اقرأ المزيد
12
| 22 مارس 2026
نحو تشكيل جبهة خليجية متراصة لحماية أمن دولنا وشعوبنا
مع استمرار وتصاعد الحرب على إيران فيما يعرف "فخ التصعيد"- في الأسبوع الرابع - وتصاعد استهداف منشآت الطاقة... اقرأ المزيد
15
| 22 مارس 2026
مغالطة الدفاع عن النفس
كل عام وأنتم بخير أعزائي القراء بمناسبة عيد الفطر المبارك. في أروقة الحياة اليومية، وفي عمق الصراعات الصغيرة... اقرأ المزيد
21
| 22 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود من الطبيعة الجغرافية التي هي مسرح العمليات فنحن نتحدث عن إيران كمساحة تبلغ حوالي 1.7 مليون كم2 تنتشر فيها القوات والقدرات الايرانية محصنة بسلاسل جبلية يصعب اختراقها ولذلك فإن القوتين المحاربتين لإيران في حاجة لتغطية كل هذه المساحة واختراق القمم الجبلية. وهذا سيكون من الصعب خاصة عند الحديث عن آلاف المواقع التي تحتاج تغطيتها وقد تعود عدة مرات لمثل هذه المواقع لكي تتأكد انه تم تدميرها وفي الكثير من هذه المواقع يصعب الوصول لها إما لأسباب طبيعية أو التمويه من قبل القوات الإيرانية، في المقابل مساحة فلسطين تعتبر صغيرة والقدرات الإسرائيلية متكدسة ومكشوفة فيسهل لإيران الوصول لكل هذه الأهداف بشكل ميسر إما لقلة عدد الاهداف او لتواجدها قريبة من بعضها او لكون إيران تستخدم الصواريخ الدقيقة للوصول لها. في الجانب الآخر وخاصة استخدام سلاح الطيران والذي تعتمده اسرائيل وامريكا سيكون شاقا عليهم مثل هذه الحركة لمسافة آلاف الكيلومترات فيستنزف الكثير من الوقود ويستنزف الكثير من طاقة الطواقم او يكون مكلفا باستخدام حاملات الطائرات وتكون معرضة للهجمات. ويرفع المخاطر عليهم بسبب تقادم مثل هذه الطائرات، إذن مسافات خطوط الامداد تبدو في صالح الطرف الايراني وايران هي المصنعة لصواريخها ومنصات انطلاقها، فبالامكان تسمية هذا انه "مسافة السكة" لايران بينما يعاني الطرف الاخر من تعقيدات خطوط الامداد التي تزيد عن احد عشر الف كم. واذا اضفنا الى هذه المسافة مساحة ايران تبرز مدى الصعوبة في السيطرة على الأحداث في الارض بالنسبة لسلاحي الطيران، اذن اذا كانت المساحة في صالح ايران وخطوط الإمداد في صالح ايران والمخزون أيضا في صالح ايران فبعد ان انهكت اسرائيل وامريكا في حرب غزة واوكرانيا وعلى مدى سنتين أو أكثر فإن مخزونهما من الذخيرة ومستوى استنزافهما بلغ درجات قصوى ولذلك فاعتمادهما استراتيجية الصدمة والترهيب قد تكون مفيدة في حال كانت فترة المواجهات قصيرة. اما اذا امتدت فترات اطول فإنها قد تعرضهما اما لزيادة الانهاك بالنسبة للطواقم والتهالك بالنسبة للطائرات والاجهزة والحالة الثالثة نفاد مخزون الذخيرة وهذه ثلاثة عوامل جد خطيرة بالاضافة إلى عاملين اخرين يخدمان ايران وهما التكاليف المنخفظة مقارنة بانتاج الذخيرة الامريكية التي تبلغ اكثر من خمسين ضعفا مقارنة بانتاج الذخيرة الايراني وعمليات الانتاج الايراني المستمرة وهو انتاج حربي في مقابل الشركات الامريكية والتي تحتاج خطوط انتاجها فترات زمنية طويلة للانشاء والانتاج. فإذا أضفنا لكل هذه العوامل الجبهة الداخلية بالنسبة لايران تبدو صلبة وأما الجبهات الداخلية بالنسبة للولايات المتحدة فإن الشعب الأمريكي يرفض مثل هذه الحرب وقد تؤدي بالادارة الامريكية لفقدان الانتخابات النصفية وما بعدها أيضا فقدان الكونغرس وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل فالجبهة الداخلية متشظية ومنهكة وتتجاذبها الايديولوجيات من العلمانية الى الليبرالية والمذاهب المختلفة من الحسيدية الى الحريدية. فاذا نظرنا وجدنا أن العامل الزمني يخدم ايران، فمع مرور الزمن تتراجع مكانة وقدرات أمريكا واسرائيل فلا هما قادران على فك حصار مضيق هرمز ولا قادران على الدفاع عن نفسيهما امام صواريخ ايران الفرط صوتية ومسيراتها، وبما ان أمريكا واسرائيل هما من بدأتا هذه الحرب بظروف غير مواتية لكلتيهما اصبح الرأي العام العالمي داعما لإيران بما انه اعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل، والأخطر ان ايران تملك ايضا ورقة الطاقة خاصة لموقعها الجغرافي على مضيق هرمز. وهذا سيجعل من الأوضاع في الاقتصاد الأمريكي جد صعبة فأي زيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تداعيات بالغة على الاقتصاد وعلى الإدارة الامريكية.
14859
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1227
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
900
| 17 مارس 2026