رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

537

ابتسام حمود آل سعد

سوف نظل نتكلم عن غزة

03 أغسطس 2026 , 11:28م

كنت قد عاهدت نفسي منذ السابع من أكتوبر 2023 ألا أتهاون يوماً من الأيام. عاهدت قلمي أن يظل حبره نازفاً شاهداً وماثلاً أمام التاريخ الذي سيحسب له ولرفاقه كم مرة تذكروا وكيف هان عليهم أن ينسوا.. ولعلكم الآن تسألون أنفسكم وما هو الشيء الذي لم يكن علينا أن ننساه وتتحدث عنه صاحبة الرمال اليوم.. إنها غزة يا رفاقي.. غزة التي قتلها العدوان الإسرائيلي واستمر حتى بكت الشجار وناحت الأرض واكتست لوناً أحمر قانياً.. غزة التي لا تزال أعين الاباء فيها دامعة ومقل الأمهات دامية ونظرات أطفالها أو من بقي منهم خائفة مرتعدة محرومة من الأب والأم والأخ والبيت والأمان.. عاهدت نفسي منذ بداية العدوان الإرهابي على شعب غزة الباسلة ألا أتوقف عن الكتابة عنها وأقول إن كانت إسرائيل قد قتلت غزة فنحن العرب من كتبنا شهادة الوفاة.. وإن كان مجرمو العدو ينعمون بعد انتهاء زمن حكومتهم بنشوة النصر بدباباتهم وفوسفورهم الأبيض الفتاك وجبروت أفراد قواتهم الآثمة وبإحساس البطولة الذي يكاد يتفجر في قلوبهم القاسية فإن لدينا مجرمي العرب مرفهين في العالمين العربي والإسلامي رأوا في (المليارات الزائفة) التي رموا بها على قارعة غزة هو ما كان عليهم أن يفعلوه وما يجب أن ينسوه الآن وسط إحياء ما تسمى بعملية السلام مع نتنياهو النتن الذي يقف بتعنت أمام إقامة (دويلة فلسطينية) يعيش فيها من بقي من هذا الشعب الذي يلقى أعتى وأشد صنوف الإبادة الإرهابية على أيدي العدو الغادر.. وليتنا بعد ذلك كله نتذكر غزة.. ليتنا بعد هيجان وثورة الشعوب العربية والإسلامية والأجنبية في كافة دول وبقع الكرة الأرضية أكملنا جميلنا وتأكدنا من إعمار غزة وسد رمق أطفالها ونسائها وشيوخها.. ليتنا بعد أن أنهينا دورنا الخفي في الانتقام من هذا الشعب الأصيل مارسنا دورنا الرهيب والوحيد الذي نبرع فيه بجدارة أن نصرخ ونشجب بصوت يعلو فوق براكين الغضب الشعبي الجارف.. ليتكم قلتم لبيكم يا شعب غزة ولم تكملوا صرختكم بـ ( وربنا يعينكم) وليعم السكوت مداخل قصوركم وغرفها السرية!!.. بل يا ريت كل واحد منكم التزم السكوت وأعطى بيده اليمنى ما تجهله يده اليسرى لنرى جميعاً كيف تتدفق دماء الحياة في شوارع وجدران ومزارع ودور غزة وكيف يقف الأب على رجليه ويكابر على آلامه ويمسك فأسه ويزرع زيتوناً أصيلاً فلسطيني الأرض والمنشأ.. وتلملم الأم أحزانها وتتشح بياضاً وتحتضن ما بقي من أولادها وتعلمهم أن القلة مجتمعة يمكن أن تفعل ما تعجز عنه الكثرة وهي متفرقة.. ليتكم تقولون لنا بأي شكل من الأشكال تتذكرون غزة الآن.. بأي صورة تنصروها وبأي يد تكتبون لها شهادة الولادة باعتبارها خرجت من رحم ميت؟ حتى الإعلام العربي لا قيمة له إن كانت مهمته هو السير وراء موجة الكبار في اهتمامهم واتباعهم إن صدوا عن ما كان مهماً!!

من منكم بالله عليكم يتذكر غزة؟؟..من يتذكر (الملايين المملينة والمليارات الممليرة) التي رصدتها الدول العربية لإعمار غزة ولا يزال شعبها يعجز عن فتح مخبز صغير لصنع أرغفة معدودة؟!!

حتى في هذا الأمر عجزتم عن إتمامه يا عرب!!

ليتنا نحن الشعوب العربية نستطيع أن نكتب لكم شهادة (إتمام عمل) في كل مصيبة تحدث لشعبنا في فلسطين.. فكل مأساة ومجزرة تتعالى الصوات وكأنها في مزاد علني على شراء سيارة أو منتجع أو مزرعة بالأرقام الخيالية التي تفوق ستة أصفار وكأن الموضوع لا يعدو مقامرة بين الكبار العرب ورياضة ضرورية لعضلات اللسان وفي وقت الجد يتنصل الجميع مثل الشعرة من العجين!!

ودعوني أقول لكم لماذا كل هذا الآن.. لماذا هذا الهجوم المتجدد ولا أظنه سيتوقف؟! فاليوم تصل حملة الإغاثة الأجنبية (الشعبية) إلى غزة عن طريق معبر رفح لنصرة الشعب الجائع هناك.. اليوم تصل النصرة ولكن بعيون زرقاء وشعر أشقر وبلسان لا يتحدث اللغة العربية لتؤكد بأن هناك في الجهة المقابلة من العالم لا يزال يتذكر ما جرى في غزة وإن مئات الآلاف من الشعوب الغربية لا تزال مشاهد الدمار وصور الموت الفظيعة صامدة في ذاكرتهم وعليه كانت هذه المساعدات المستمرة لذلك الشعب الفلسطيني المنكوب!

ونحن نقف بكل غرور يتقدمنا إعلامنا المنحرف غير المحترف ليطوي صفحة غزة وينشط في إن الحرب قد توقفت وغارات العدوان الإسرائيلي قد خفت وهجه وما قاله ترامب وماذا كان من نتنياهو ومحاولات إسرائيل في تصوير إن اتفاق وقف إطلاق النار قد تحقق فعلا ولكن الحقيقة تقول إن غزة تحت ظلال الشهادة في كل وقت ومن لم يسمع ليس مثلما رأى ونظر.

اقرأ المزيد

قبل أن تصدقوا أن العدوان انتهى قبل أن تصدقوا أن العدوان انتهى

1000 يوم، بل وتجاوزناها منذ أن سُمي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حربا ونحن نعلم بأن الحرب يجب... اقرأ المزيد

390

| 28 يوليو 2026

لاميـن يامال وبس لاميـن يامال وبس

شكراً إسبانيا وشكراً منتخب إسبانيا وشكراً لجمهور المنتخب ولشعب إسبانيا على ما لحق باحتفالات إسبانيا بعد تحقيق منتخبها... اقرأ المزيد

423

| 25 يوليو 2026

لا تنسوا غزة لا تنسوا غزة

ثلاثة أعوام وأكثر من الفقد والدمار وثلاثة أعوام وأكثر من الإنهاك والبكاء وثلاثة أعوام وأكثر من القهر والكمد... اقرأ المزيد

120

| 20 يوليو 2026

مساحة إعلانية