رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

0

ابتسام حمود آل سعد

نعم لسنا مثلهم

10 أغسطس 2026 , 11:08م

لم نحن لسنا مثلهم؟! ولم طوينا نحن الصفحة وهم لا يزالون يتداولونها بكل اهتمام وشغف ورحمة؟! ولم هرعنا سريعا لجهات (المقاطعة) وهم لا يزالون يقتحمونها ويذكرون الجالسين بها بأنهم يسهمون مع (العدو المحتل) في استمرار مجازره والإبادة الجماعية التي يرتكبها في القطاع؟!

ولم لا تزال جملة (Free Palestine) هي الأعلى صوتا بينهم وقد اختفت من بيننا؟!

لم لا يزالون يتابعون ما يجري في غزة بكل شغف ويصرحون ويصرخون بما يجري فيها من استمرار الغارات الإسرائيلية واستمرار جرائم الإبادة فيها والحصار والتجويع لأهلها وأطفالها ونحن الذين على مقربة من غزة لكننا تلوثنا بصمم عجيب وخرس أعجب من أن نلتفت لها ولو بعين استرحام لا عين رحمة؟!

لم لا يزال المجرم نتنياهو يشتكي من عبارات التنديد والاستهجان له ولكيانه التي تعلو يوما بعد يوم بينما ألسنتنا قد صمتت تماما عن قول كل ما يثير غضب هذا المجرم؟! ببساطة أعيدها وأكرر لم نحن لسنا مثلهم؟! لم طوينا صفحة غزة التي تقطر دما من دماء أطفالها والرُضع فيها ويتجدد فيها هذا الدم الموجع بينما في الولايات المتحدة لا تزال صفحة غزة هي التي تتصدر المشهد فترى المتظاهرين يلاحقون نتنياهو إلى فندق إقامته ويحاولون اقتحام المطعم الذي يأكل به وهم يصرخون بعلو صوتهم: أنت مجرم حرب يجب أن تغادر أرضنا ويجب على حكومتنا أن تتوقف عن مساندتك ودعمك ماديا وعسكريا ويحاول أفراد الشرطة إلجام هذا الغضب فيهم بكل الطرق لكن بدون فائدة تذكر؟!

نعم لم لا نشبههم ونحن أحق بأن يتشبهوا بنا لأننا نحن الأشقاء العرب لأهل غزة ونحن من نمتد معهم دينيا وثقافيا ولهجة وإقليما وهم مجرد مناصرين للقضية الفلسطينية التي نسيناها وأقولها بعلو الصوت إننا نسينا القضية الفلسطينية وماذا تعني لنا هذه القضية التي لا يجب أن تسقط من ذاكرتنا ولا مباحثاتنا ولا توريثها لمن يأتي بعدنا فبالأمس رأيت مشهدا أكره أن أصف مدى نُبل هؤلاء الأمريكيين وهم يلاحقون موكب نتنياهو بأقذى الصفات بينما تدور تغريداتنا ويمر يومنا بتصوير أكواب القهوة أو ما لذ وطاب على موائدنا وتصوير يومياتنا الخالية تماما من أن نذكر فيها غزة التي تُقتلع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونحن الذين وقفنا عند محطة اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الأسرى الأحياء الإسرائيليين ورفات الأموات منهم إلى تل أبيب ثم طوينا صفحة لا يزال العدو الإسرائيلي يمارس فيها جرائمه ويواصل مجازره وكل يوم شهداء يجب أن يكون بينهم أطفال ورُضع ونساء وشيوخ وفتية ومع هذا جُررنا إلى حرب إيران والولايات المتحدة لأنهم قد وضعوا من دول المنطقة أطرافا فباتت هذه الحرب بطلة الصفحات الجديدة لنا بينما غزة أين؟!

في ذاك الماضي الذي يقول بأن آلامها ودماءها قد توقفت وفي الحقيقة نحن من توقفنا عن الاستمرار في نصرة اهل غزة بخضوعنا لما يستجد من أحداث حتى ولو كانت في جزر الواق واق المهم ألا تكون غزة من ضمن الملفات التي نعود لها ولذا فإن قلائل منا وأعتبر نفسي منهم من لا يزال يذكر غزة هنا على الصفحات أو على حسابي في منصة إكس لأنني لم أعتبر أن ما جرى في هذا القطاع يمكن أن يُطوى بسهولة لأن الكيان المحتل الإرهابي لم يطوِ ما يفعله والذي لا يزال يرتكبه على مرأى من أعيننا ولكننا في النهاية عرب عُرفت الهزيمة فينا رغم تاريخنا المليء بالانتصارات وطغت القسوة علينا رغم أننا على قول الله عز وجل في وصفنا (أشداء على الكفار رحماء بينهم)، فأين الرحمة يا عرب؟!

مساحة إعلانية