رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

48

ابتسام آل سعد

لاميـن يامال وبس

25 يوليو 2026 , 11:17م

شكراً إسبانيا وشكراً منتخب إسبانيا وشكراً لجمهور المنتخب ولشعب إسبانيا على ما لحق باحتفالات إسبانيا بعد تحقيق منتخبها العريق كأس العالم وتغلبها على منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية الذي أسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراسم تتويج لاعبي المنتخب الإسباني والذين كانوا على قدر كافٍ من المعرفة بدور الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتعزيزها هذا العدوان بالمساهمة في ضخ الأموال والعتاد للجانب الإسرائيلي، بل إن منتخب وشعب إسبانيا لم يتوان كل منهما وهما في عز فرحتهما بهذا الإنجاز العالمي في رفع علم فلسطين إلى جانب علم إسبانيا ويهتفون الحرية لفلسطين ونحن مع أهل غزة ولذا كان من المتوقع أن تقوم قيامة الصهاينة ويعبروا عن الأذى الذي وقع عليهم بسبب هذه المشاهد التي اعتبروها مستفزة لهم ومنافية للسامية، في المقابل لم يفكر أي مسؤول إسرائيلي في أن الشعب الإسباني ومنتخب إسبانيا إنما يسير موقفهما مع موقف حكومتهما التي كانت من أوائل الحكومات التي وقفت عند مدخل رفح وأحاطت بمئات الحافلات التي كان من المقرر إدخالها إلى القطاع لإنقاذ حياة أكثر من مليوني شخص من شعب غزة ومع هذا أصرت هذه الحكومة الشجاعة على تحدي الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية التي أعطت إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها باعترافها بدولة فلسطين وفتح سفارة لها على أرضها ولا تزال هذه الحكومة التي اصطف شعبها معها على إظهار تعاطفها الكامل مع غزة ومنع توريد الأسلحة لإسرائيل بعد إعلان قطع علاقاتها الدبلوماسية معها ووقف منتخب إسبانيا متآلفا مع الشعب وهم يتجولون في شوارع مدريد الكبيرة وهم يرفعون العلم الفلسطيني إلى جانب علم بلادهم ولذا سارع الرئيس الأمريكي ترامب إلى قطع علاقات بلاده مع إسبانيا وإيقاف أي تعاون عسكري بينهما من حيث شراء الأسلحة أو بيعها لإسبانيا ولذا لا تأتوا لتسألوا لم نحب إسبانيا في الوقت الذي شرع شعب غزة بالاحتفال بلقب إسبانيا العالمي بالفوز بكأس العالم مؤخرا من قلب الولايات المتحدة ورسموا على أنقاض منازلهم صورة اللاعب البرشلوني الأسطوري "لامين يامال" وهو يرفع علم فلسطين ليثير غضبا عارما في إسرائيل لدرجة أنهم قاموا بمراسلة نادي برشلونة والطلب منه معاقبة لاعبه لامين يامال على هذا المشهد الذي قال الإسرائيليون إنه سبَّب لهم الأذى الكبير ! فيا لوقاحتهم فعلا بهذا المطلب الذي لا يمكن معاملته جديا وهم يعلمون أن عدوانهم على القطاع لا يزال مستمرا وبصورة أشد وسط صمت عالمي مريب يشارك فيه كل العرب الذين وقفوا عند نقطة وقف إطلاق النار لكنهم لم يتابعوا ما جرى لاحقا من عدوان أشد وحصار منعوا فيه دخول عشرات الشاحنات الإنسانية لأهل غزة من حيث العلاج والدواء والغذاء والوقود وكل ما تتطلبه الإنسانية لتكون قادرة على إحياء ما يمكن أن يعيش من أهل غزة لا سيما أطفالهم الذين يمثلون القسم الأكبر من شهداء القطاع ولذا لا تخبرونا لم نحب إسبانيا ونفرح لأي شيء يخصها لأنها وقفت مع الحق دون تمايل أو تمييع في مواقفها كما فعلت دول كثيرة بينها دول عربية لم تتضح مواقفها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من شهر أكتوبر من عام 2023 فكيف بالله عليكم أن نشجع ميسي ورونالدو حينما يكون لامين يامال هو البطل الذي لم يسبقه أحد ولن يلحقه أحد لأن إنسانيته فاقت موهبته في لعب الكرة وهذا لا يمكن التغافل عنه حتى في عز فرحة الإسبان بفوز منتخبهم لم ينسوا فلسطين وغزة وهذا شيء نادر وأقول هذا للعرب فقط لعلهم تعلموا من دروس الإسبان جيدا!.

مساحة إعلانية