رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جابر الحرمي

مساحة إعلانية

مقالات

516

جابر الحرمي

الصحافة المحلية هنا .. يا «خارجية»

04 مايو 2005 , 12:00ص

من المهم جداً أن ندفع بصحافتنا المحلية الى تفعيل دورها، وترسيخ حضورها، خاصة في الاحداث والفعاليات التي تشهدها الساحة المحلية، وهذا يتطلب دعما من الجهات الرسمية، وزراء ومسؤولين ووزارات ومؤسسات.

وأعتقد أن صحافتنا خلال السنوات الماضية قدمت نماذج جيدة في التعامل مع مختلف القضايا، وبالدرجة الاولى القضايا المحلية، وكانت بحجم المسؤولية.

وبالتأكيد لايمكن لصحافتنا ان يكون لها الحضور القوي، والتفاعل مع الاحداث، وتقديم الوجه الحضاري عن إعلامنا، ما لم تتكامل الصورة بين مؤسساتنا الإعلامية من جهة الوزارات المختلفة من جهة أخرى.

اقول هذا الكلام، بعد الموقف الذي تعرض له الزملاء في الصحف الثلاث امس الاول، عندما توجهوا لتغطية وصول وزير الخارجية الكويتي للدوحة، الذي كان في مقدمة مستقبليه سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومنعوا من الدخول الى المكان المخصص بالمطار لأخذ تصريحات من سعادة النائب الاول، الذي يعد نصير الاعلاميين، و المسؤول الكويتي الضيف، خاصة ان هناك لجنة عليا ستعقد اجتماعاتها، مما يعني اهمية تسليط الضوء على اعمال هذه اللجنة، وما يمكن ان تسفر عنه.

ليس الامر في قضية المنع من الوصول الى المسؤولين، فهذا قد يكون هينا، ونلتمس العذر لو حدث ذلك، ولكن للاسف الشديد انه سمح لزملاء إعلاميين في وسائل اعلامية أخرى بالدخول، في حين منعت الصحافة المحلية!

لقد سمح بدخول الزملاء الاعلاميين في كل من وكالة الانباء القطرية وتليفزيون قطر وتليفزيون الكويت، في حين تم استبعاد الصحافة المحلية، ومندوبيها المفروزين اساسا لتغطية الوصول، تأكيدا لاهمية الهدف من الزيارة، المتمثل باجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين الشقيقين.

وليس هذا فقط، بل ان المسؤولين الكريمين سعادة النائب الاول وضيفه وزير الخارجية الكويتي لم يبخلا على الإعلاميين الذين سمحوا لهم بالدخول بالإدلاء بالتصريحات، وهي "الهدية" التي عادة يبحث الزملاء الاعلاميون عنها في كل حدث يقومون بتغطيته.

نحن نعتب على الإخوة المسؤولين عن ترتيب الزيارة، في التشريفات او المراسم بوزارة الخارجية، ولم نكن نعتقد ان يصدر المنع منهم، وليت "المنع" كان شاملا، وليس استبعاد الصحافة المحلية فقط، والسماح للآخرين بالدخول والحصول على التصريحات الاعلامية.

يجب ان يدفع الجميع، ليس فقط المؤسسات الإعلامية، نحو الحضور الفاعل لصحافتنا المحلية في مختلف الاحداث، فهذه الصحافة ليست عاجزة عن متابعة الحدث اولا بأول، بل من المفترض عليها في الاحداث المحلية تحديدا عدم الاعتماد على ما تبثه وكالة الانباء، مع تقديرنا للجهود الكبيرة التي يقوم بها الزملاء بالوكالة، الا ان تناول الصحافة للحدث بالتأكيد يختلف عن تناول الوكالة، وهذا جانب مهني بحت.

التعامل مع الاعلاميين يجب ان يرتقي، وان ينظر لهذه الشريحة على انها تحمل على عاتقها نقل صورة حية عن الحراك الهائل الذي يعيشه مجتمعنا، وتقوده الدولة بأجهزتها المختلفة نحو نهضة وتقدم قادمين، والاعلام شريك في هذه النقلة النوعية التي يشهدها مجتمعنا، فلماذا يفضل البعض تهميش دور الاعلام؟

نأمل أن يكون هذا الموقف هو هفوة غير مقصودة من قبل الاخوة بالمراسم بوزارة الخارجية، الذين نقدر جهدهم ودورهم، والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

مساحة إعلانية