رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم الجزاع

* باحث وأكاديمي كويتي
Jassimaljezza@hotmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

1308

د. جاسم الجزاع

إن لنفسك عليك حقاً أيها الموظف

04 سبتمبر 2024 , 02:00ص

أظهرت بعض الدراسات التي أجريت في مجال بيئة الأعمال والوظائف أن ثلث العاملين تقريباً في بعض القطاعات العامة يحققون توازناً بين بيئة العمل والحياة الشخصية، أما البقية الباقية من الموظفين يعانون من صعوبة في تحقيق هذا التوازن. فمع تزايد الضغوط الوظيفية، ونمط الحياة وإيقاعها السريع، أصبح من الصعب على الأفراد تخصيص وقتٍ كافٍ مفيد لعائلاتهم وأصدقائهم وهواياتهم والتمتع بحياتهم الشخصية والاستفادة من وقتهم لتطوير ذاتهم.

فتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية يحسن من نوعية الحياة الوظيفية والعامة، ويحسن أيضاً الحالة الصحية والنفسية الوظيفية، إلا أنه ما زال هناك عدة صعوبات تواجه الأفراد العاملين داخل بيئات العمل لتحقيق هذا التوازن المنشود، ومن ذلك: عدم إدراك الفرد العامل لأهمية التوازن بين حياته الشخصية والعمل وافتقاده الوعي لذلك الأمر، وعدم قدرته على تحديد الأدوار المطلوبة منه بدقة ودخوله في متاهة الأدوار وضياع بوصلة أهدافه، مما يجعله غير قادر على تحقيق هذا التوازن المطلوب.

كما أن هناك بعض الأشخاص ينخرطون في العمل أكثر من اللازم ويحرقون أنفسهم وظيفياً، فنجدهم يفعلون أكثر من المطلوب منهم، ويحملون أنفسهم من الأمور ما لا طاقة لهم بذلك، سعياً منهم لتحقيق النجاح، وإثبات الذات، أو لوجود المنافسة الوظيفية ومحاولة تجاوزها، أو إرضاءً لصاحب العمل، أو مدير المنظمة والمؤسسة، ومنهم من يقوم بذلك خوفاً من العقوبات، أو فقدان العمل، وبالتالي يجعلون حياتهم كلها مشغولة بالعمل، حتى في أوقات الفراغ والإجازات يقومون بالاتصال بزملاء العمل، للاطمئنان على سير العمل وخاصةً في ظل وجود الهواتف الذكية، ووسائل التواصل المتعددة، التي جعلت العمل متاحاً في أي وقت ومن أي مكان.

وبعض المنظمات تقوم بتخصيص وقت إضافي خارج ساعات العمل، من أجل زيادة الإنتاج وتحقيق الربحية خصوصا في المنظمات الربحية والخاصة، فتقوم بتشجيع الموظفين على العمل لساعات طويلة مقابل الأجر الإضافي، فيضطر الموظف إلى البقاء في العمل لفترة طويلة، تلبية لمتطلبات الشركة، وكل ذلك على حساب حياته الشخصية والعائلية.

وهناك بعض الأفراد والعاملين يقومون بأكثر من عمل بعد انتهاء وقت العمل الرسمي، أو العمل في أوقات الإجازات، وذلك بسبب كثرة المسؤوليات الملقاة على عاتق هؤلاء الأفراد من قبل إداراتهم لسوء تخطيط إجراءات العمل وعدم تبسيطها، أو رغبة منهم في تحسين مستوى معيشتهم ومردودهم المادي دون وعي بسلسلة الإجراءات الصحيحة، أو لديهم أهداف وطموحات كبيرة من أجل النجاح، وهذا بدوره يؤثر على حياتهم الشخصية فيعجزون عن أخذ قسط من الراحة الأسبوعية، أو القيام ببعض الرحلات الترفيهية، أو الجلوس مع أفراد العائلة، أو التفرغ لعدة دقائق للتعلم والارتقاء بحياتهم.

فعلينا أن ندرك أن الاسترخاء جزء من العمل، والعمل جزء من حياتنا وليس كل حياتنا، فإن لنفسك عليك حقاً ولا تكن مثل الذي أهلك نفسه فلا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى، فالتوازن هو ميزان الحياة المعتدلة والواقعية.

اقرأ المزيد

alsharq معالم من بدر

إنها معركة بدر، إنها معركة الفرقان، إنها فاتحة معارك النصر والعزة في الإسلام، قائدها رسول الله صلى الله... اقرأ المزيد

78

| 05 مارس 2026

alsharq الدبلوماسية الخليجية خط الدفاع الأول في زمن الحرب

تشهد منطقة الخليج تصاعدًا ملحوظًا في حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؛ فلم يعد المشهد مجرد توتر سياسي... اقرأ المزيد

87

| 05 مارس 2026

alsharq الكلمة دائما لـ «صحاب الأرض»

منذ أسابيع أصابتني قفلة من القراءة. تركت نفسي للأفلام والمسلسلات. سأقف عند مسلسل واحد هو «صحاب الأرض». حقق... اقرأ المزيد

72

| 05 مارس 2026

مساحة إعلانية