رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. سلوى حامد الملا

‏alsalwa2007@gmail.com

@salwaalmulla

مساحة إعلانية

مقالات

1446

د. سلوى حامد الملا

الشكوى صوت وصورة!

05 سبتمبر 2024 , 02:00ص

منذ سنوات كان المتنفس المهم والسريع للناس باختلاف أعمارهم وجنسياتهم وثقافتهم، خاصة أولئك الذين سلبت حقوقهم، والذين تعرضوا لظلم وقهر وتعسف، أو أولئك الذين تأخرت إنجاز معاملاتهم، وغيرها من سوء معاملة مسؤول، كان الملجأ للمواطنين والمقيمين للشكوى وإيصال أصواتهم للمسؤولين وأصحاب القرار، برنامج «وطني الحبيب صباح الخير». وفي سبيل حل المشكلات ورفع الظلم تخصص المؤسسات الحكومية والخاصة ادارات خاصة بالعلاقات العامة والاتصال بتعيين موظفين للمتابعة وللإنصات وتسجيل الملاحظات. بل كان يجد البرنامج الصدى والاهتمام من اعلى مستويات القيادة في الدولة، ولكن في ظل وجود وسائل التواصل من منصة X والسناب شات وغيرها من وسائل اصبح إيصال الصوت والشكوى «صوت وصورة» اسرع ولعدد أكبر من المتابعين، وما يمكن من خلاله تسجيل الرسائل واعادة ارسالها لأصحاب القرار للاهتمام واتخاذ الاجراءات المطلوبة. مع الميزانية الضخمة والكبرى التي تخصصها الدولة للتعليم وللصحة، ومع حجم المباني الضخمة لمرافق مؤسسة حمد البحثية والطبية والإدارية، ومع حجم الأجهزة والمعدات الحديثة. ورغم الشهادات الدولية الكندية والأمريكية وغيرها من شهادات ادارية ومهنية حصلت عليها مؤسسة حمد الطبية وتحرص على الحصول عليها. إلا أن الخدمات المقدمة اداريا ومهنيا لا تزال دون المستوى المتوقع والمطلوب، والتي لا تواكب كل تلك التغييرات وحجم الإنفاق! يفترض من العاملين من أطباء وممرضين واداريين في مؤسسة حمد الطبية وغيرها من مراكز صحية أنها تتعامل في المقام الأول مع الإنسان وجسده ونفسيته وعقله. للحصول على الخدمة الطبية والعلاج لتحقيق الشفاء، ليس الكل يملك التأمين الصحي ليجد بديلا آخر! لن أكرر ما يتعرض له ويقدمه ويسرده كثير من المواطنين والمقيمين من ملاحظات عبر تطبيق السناب شات وآخره ما ذكرته الأخت (دلال) في حسابها الشخصي، وما تحمله الأرواح والقلوب من غضب وغصة لما يتعرضون له من تقصير طبي. ولكن الحقائق والتقصير لا يمكن طمسه وإخفاؤه! المشكلة الرئيسية في مؤسسات كثيرة في الدولة المتابعة والإشراف.

مواقف كثيرة يتعرض لها المريض في دخوله لقسم الطوارئ، تقصير بعض الأطباء وعدم متابعتهم وقراءة ملف المريض قبل الدخول وكل طبيب يدخل على المريض وكأنه الاولى بالدخول! ضعف العناية في التمريض! وعدم متابعة لمحتويات الغرفة ومستلزماتها الأساسية والضرورية! عمال النظافة يحملون هواتفهم النقالة، ويمارسون دور الممرض والإداري!.

المراسل في المراكز الصحية ومؤسسة حمد يمارس دورا إداريا ودور الممرض في التوجيه! ازدحام أعداد العمال في الطوارئ والمراكز الصحية اكثر من الممرضين والأطباء والإداريين.

ليس كل مريض يملك واسطة لاختصار وحل مشكلته، ولا كل شخص يعرف الطريق للوصول للمسؤول للشكوى، ولا كل مواطن ومقيم يملك الجرأة للتحدث في وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال اصواتهم وشكواهم.

ومن المهم في الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، ولمؤسسة حمد الطبية وفي مؤسسات الدولة بشكل عام وجود ادارة وأقسام خاصة للمتابعة، وتكون فعالة بتعيين أهل الخبرة والمسؤولية الجادة بالعمل وتحمل المسؤولية، من المهم سهولة الوصول إلى اصحاب القرار والتنفيذ، للتعبير والملاحظات والشكوى إن لزم الأمر، ومن المهم من يصل لكرسي المنصب ممن تدرج وعمل وكان في الميدان بصدق واخلاص وإحسان. توفر جامعة قطر وكلية كونيل، مخرجات من خريجي كلية الطب والعلاج الطبيعي والتمريض والصيدلة وكذلك مخرجات متميزة من تخصصات ادارية ومهنية من مواطنين ومقيمين لتتم الاستفادة من هذه المخرجات وتوظيفها.

آخر جرة قلم:

الاعتناء بالمريض من الأولويات. والاعتناء بهذه المؤسسة المهمة واجب، والاعتناء بما ينفق من شراء أدوية ومستلزمات ومعدات طبية على اعلى مستوى من الجودة والإنفاق والشراء امر مهم؛ اهتمت الدولة خلال فترة كورونا ووفرت كل الإمكانيات لسلامة المواطنين والمقيمين، وايضاً لمستلزمات ومساعدات طالت دولا كثيرة ويحسب ذلك لحكومة قطر في مبادراتها، وما تحقق من الأمن الصحي خلال كأس العالم 2022. فمثل هذه الاجراءات والخطط والعمل في ظل الأزمات هو ما يجب أن يكون دائما وابدا من خلال الخدمة وأمانة العمل والإخلاص لمصلحة المريض اولا وأخيرا بعيدا عن المناصب والكراسي، من المهم على وزارة خدمية كوزارة الصحة ومؤسسة حمد التمسك بالأطباء والممرضين الذين امضوا سنوات في هذه المؤسسة واكتسبوا الخبرة والشهادات المهنية وغيرها من وقت وامكانيات مكن البعض منهم بالحصول على شهادات ودورات. من المهم التمسك بهم لمصلحة المريض، خسارتهم وسهولة الاستغناء عنهم تجعلهم مكسبا قويا وغنيا ومؤهلا لدول كثيرة.

مساحة إعلانية