رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
«يمه قوم ارضع»، «في حدا سامعني»، صرخات خرجت من حناجر غزِّية ملأها القهر على حجم اتساع الاحتلال وسنواته، هذه الصرخات خرجت ولم تستنجد بدولة أو بمنظمة حقوقية، بل خرجت على سبيل أمل عبثي لاسترجاع لحظة بعمر الحياة، صداها ارتد بارتداد زلزال بقوة 8 ريختر على ضمير العالم، والمتشدقين زيفاً بحملهم راية حقوق الإنسان، والمصطَفِّين خلف شعارات حقوق الحيوان! ليس سوى للادعاء كذِبا أنهم إنسانيون وهم أبعد أن يكونوا كذلك مسافة سبعين خريفاً.
فالحرب الدائرة على غزة منذ السابع من أكتوبر للعام الجاري لم تقر لاختبار إيمان وصبر الغزيين خاصة وفلسطينيي الضفة الغربية والداخل وفي المهجر ودول الشتات عامة بقضيتهم العادلة وسط المتكالبين عليهم وعليها، أو -لا سمح الله- أملاً بتغيير الموازين ولو لمرة وخاصة من قبل الدول التي حضرت بيانات الشجب والإدانة ضد روسيا على ما اقترفته، غير مكتفية بها لإيمانهم بأنها لا تسمن ولا تغني، بل فرضت عليها عقوبات اقتصادية لإظهار حُسن نواياها –التي أشك فيها- والقيام بدورها أمام المجتمع الدولي للتأكيد على حق الشعب الأوكراني في العيش الكريم، بل أتت بتوقيت أراده الله لكشف وتعرية الكيان الصهيوني وحلفائه وإسقاط ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر سوآتهم لإزدواجية المعايير المتبعة لديهم حيال القضايا العربية العادلة والواضحة وضوح الشمس في كبد السماء، وعلى رأسها القضية الفلسطينية الأطول أمداً، والأكثر نزفاً على مدار 75 عاماً، إذ ومنذ أن بدأت الحرب وأصبح الإعلام الغربي وعلى رأسه أعتى القنوات العالمية أمثال الـ(CNN) والـ(BBC) التي كان يتغنى بها أساتذة الإعلام بأن هاتين القناتين نموذجا يحتذى للمصداقية والحياد، يُسوِّق لسردية الكيان الصهيوني انطلاقا من ادعائهم كذبا أنهم شاهدوا رؤوس أطفال إسرائيليين قد فُصلت عن أجسادهم على يد رجال حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وقد بلغت افتراءاتهم حد أنَّ الأسيرة الإسرائيلية -يوخفد ليفشتز (85 عاماً)- التي أطلق سراحها من الجانب الفلسطيني لظروف صحية، أجبرت على ما قالته من تصريحات عن حسن معاملة لها خلال فترة أسرها !، ولكن بعدما أثارت تصريحاتها ضررا دعائيا على الكيان الصهيوني، خرج نجلها قائلا «إن كان أحد يظن أنه لأنه تم تحرير والدتي فقد أصبحتْ ملكا للدولة وستخدم أجندة جهة ما لصالح غزو غزة أو عدمه، فهذا قانون الغابة.»، ليفند ادعاءات الكيان الصهيوني الذي فقد ثقة مواطنيه القاطنين في الأراضي المحتلة، وفقد ثقة الشعوب الغربية خاصة من الداعمين لإسرائيل.
فما أحدثه الكيان الصهيوني كجيش نظامي من مجازر وحشية ترتقي إلى أنها جرائم حرب في قطاع غزة والتي أودت بحياة ـ9488 شهيدا و23 ألفا و516 مصابا لاسيما بعد استهداف بوابة مجمع الشفاء الطبي بالاستناد إلى مدير منظمة الصحة العالمية لوقت كتابة المقال، لا تؤكد على انتصاره سيما وأنَّ ضحايا القصف هم من المدنيين، بل يؤكد ضعف حكومة – بنيامين نتنياهو- وعلى تخبطها، وقد يكون اللعب في الوقت الضائع للحفاظ على ما تبقى من ماء وجهه في أيامه الأخيرة من تواجده في السلطة بعد اخفاقاته المتتالية لتحقيق أي مكسب في هذه الحرب الدائرة، التي جاءت كصفعة على وجه الاحتلال، قالبةً كل الموازين وباتت مقولة «اسرائيل قوة لا تقهر» محل انتقاد وسخرية كل الموالين لإسرائيل، التي لطالما روجت بأنها تملك قوة دفاعية واستخباراتيه لا تخترق، إلا أنَّ تصاعد حدة التلاوم في الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل الأحد الماضي، بشأن المسؤولية عن الإخفاق الأمني وراء الهجوم البري والجوي في عمق المستوطنات الإسرائيلية بعد تغريدة لبنيامين نتنياهو ملقيا باللائمة على أجهزة الأمن والمخابرات، أكدت حجم التوتر والانقسام الدائر في الحكومة، حتى وإن تراجع عنها معتذراً، بعد أن أثارت انتقادات واسعة من جانب السياسيين وقادة الأحزاب وحتى من الداخل الإسرائيلي، إلا أنها تضاف إلى سلسلة إخفاقات حكومته وانتصار طوفان الأقصى، فالانتصار في هذه الحرب غير العادلة لا يقاس بعدد الضحايا، وإنما انتصار يقاس بحجم الخسائر الإسرائيلية الضخمة، بل امتدت إلى كيفية التخطيط والتنفيذ في سرية تامة دون الكشف عنها، على الرغم مما يحيط بقطاع غزة من شبكات تجسس إسرائيلية تكنولوجية وبشرية متنوعة، وامتدت المفاجأة كذلك إلى مدى نجاح حماس في تحقيق أهدافها، ورجوع المئات من مقاتليها إلى غزة ومعهم أكثر من مئتي أسير من الجانب الإسرائيلي، وهذا ليس بحديثي وإنما هذا تحليل ضابط الاستخبارات العسكرية الأمريكي السابق سكوت رايتر خلال حديثه مع الجزيرة نت، الذي قال نصاً « إنَّ حركة حماس قد انتصرت بالفعل بعمليتها المعقدة والمتقدمة في السابع من أكتوبر، وأنه لا يمكن القضاء على حركة حماس كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية، وذلك لأن حماس أصبحت رمزا عمليا ومعنويا لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.»
..وختاماً لابد التأكيد أنَّ حركة حماس أصبحت أكثر من منظمة أو جماعة في صورتها المادية التقليدية، حماس أصبحت مفهوما أوسع لمعنى المقاومة، وبإذن الله «حماس..ستكون القوة التي لا تقهر»، ليس تأليها بل ما شوهد في الميدان من جني المكاسب من مفهوم يؤمن بالشهادة فإنَّ حماس والغزيين كسبوا تأييد غالبية شعوب العالم من لايزال يحمل بداخله ضميرا يقظا يفرق بين الحق والباطل، حماس والغزيون استطاعوا أن يمنحوا الدروس مجاناً في أنَّ ثمن الحرية باهظ ولن يقوى عليه سوى الصادقين، حماس والغزيون أيقظوا جيلا بأكمله لولا ما حدث لكانوا تُبعا منساقين وراء كذبة الحضارة الغربية والحرية التي تخفي وراءها سقوطاً لأبنائنا وبناتنا، غزة أيقظت ضمير العالم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صحفية فلسطينية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2586
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2346
| 15 أكتوبر 2026
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
1836
| 20 أكتوبر 2026