رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصدر مصرف قطر المركزي في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 2025 قراراً بخفض أسعار الفائدة، شمل خفض سعر الفائدة على عقود إعادة الشراء (QCB Repo Rate) إلى 4.35%، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة وتنشيط أسواق النقد. وتعكس هذه الخطوة الدور المتنامي لأدوات السوق المفتوحة، وعلى رأسها اتفاقيات إعادة الشراء (Repurchase Agreements – Repo)، والتي أصبحت إحدى الركائز الأساسية في إدارة السيولة وتحقيق الاستقرار النقدي في الاقتصادات الحديثة.
ويُعد عقد إعادة الشراء للأوراق المالية (Repurchase Agreement)، أو ما يُعرف اصطلاحاً باتفاقية الريبو (Repo Agreement)، من أهم الأدوات التمويلية المستخدمة عالمياً في أسواق النقد من قبل البنوك التجارية والاستثمارية وشركات التمويل والمصارف المركزية. ويستند التعامل بهذه العقود إلى نموذج قانوني دولي موحد هو الاتفاقية العامة الرئيسية لإعادة الشراء (Global Master Repurchase Agreement – GMRA)، والتي وضعتها الرابطة الدولية للأسواق المالية (ICMA) وتشكل الإطار التعاقدي القياسي لهذه العمليات حول العالم.
ويُعرَّف عقد إعادة الشراء بأنه عقد يلتزم فيه البائع بنقل ملكية أوراق مالية محددة إلى المشتري مقابل مبلغ نقدي متفق عليه، على أن يلتزم البائع بإعادة شرائها أو شراء مثيلاتها في تاريخ لاحق مقابل المبلغ نفسه مضافًا إليه رسم استخدام (Repo Fee). ويمكن تبسيط مفهوم هذا العقد بأنه بيع مؤقت لأوراق مالية مقابل مبلغ نقدي، يتعهد فيه البائع بإعادة شراء الورقة ذاتها بعد فترة محددة بثمن أعلى. وبهذا المعنى، يتحمل الطرفان التزامات متقابلة؛ فالبائع يلتزم بالبيع ثم بإعادة الشراء، بينما يلتزم المشتري بالدفع ثم بإعادة البيع.
فعلى سبيل المثال، قد يحتاج مصرف يمتلك سندات حكومية إلى سيولة عاجلة لتغطية التزاماته اليومية، فيبيع تلك السندات إلى بنك آخر أو إلى البنك المركزي مع التعهد بإعادة شرائها بعد أيام أو أسابيع بسعر أعلى. ويُحدد الفرق بين سعري البيع والشراء بما يُعرف بالعائد (Repo Rate) الذي يقرره المصرف المركزي ويعكس تكلفة التمويل قصيرة الأجل. ومن ثم يُعد عقد الريبو بيعاً ناقلاً للملكية بصورة مؤقتة وليس قرضاً مضموناً كما يُتصور أحياناً. وتُخصم عادة نسبة احترازية من قيمة الأوراق المالية تُعرف اصطلاحًا بـ Haircut، وهي تمثل هامش أمان (Collateral Margin) يهدف إلى حماية المشتري من تقلبات الأسعار أو من إخلال البائع بالتزامه في إعادة الشراء.
ويُعد عقد إعادة الشراء أداة رئيسة في تنفيذ السياسة النقدية للمصارف المركزية، لما يوفره من مرونة في إدارة السيولة والتحكم في المعروض النقدي. فعندما تُبرم المصارف المركزية عقود إعادة الشراء لبيع سنداتها المالية إلى البنوك التجارية والاستثمارية وشركات التمويل، فإنها تسحب السيولة النقدية من السوق المالي، بينما تؤدي إعادة شراء تلك السندات لاحقاً مضافاً إليها رسوم الاستخدام (Repo Fee) إلى ضخ السيولة مجدداً في النظام المصرفي، وبذلك يتحقق التوازن بين الاستقرار السعري والنمو الائتماني.
ومن المهم التمييز بين عقد الريبو وعقد الضمان (Collateral)، إذ يخطئ البعض في اعتبار الأوراق المالية في عقد الريبو مجرد ضمان، غير أن التوصيف القانوني الدقيق يختلف عن ذلك. فعلى عكس الرهن الحيازي الذي يُنشئ حقاً عينياً دون نقل الملكية ويستلزم إجراءات قضائية للتنفيذ، فإن عقد الريبو ينقل ملكية الأوراق المالية كاملة إلى المشتري، الذي يملك حق التصرف فيها وبيعها دون الحاجة إلى إذن قضائي. وبناءً عليه، فإن عقد الريبو يُعد بيعاً فعلياً مؤقتاً لا ضماناً قانونياً، وإن كان يؤدي في مضمونه وظيفة تمويلية قريبة من الإقراض المضمون.
وتنقسم اتفاقيات الريبو من حيث المدة الزمنية إلى ثلاثة أنماط رئيسية: فهناك اتفاقية إعادة الشراء المفتوحة (Open Repo) التي لا يُحدد لها تاريخ انتهاء وتنتهي بطلب أي من الطرفين، والاتفاقيات القصيرة الأجل (Short-Dated Repo) التي تمتد من يوم إلى شهر، ثم الاتفاقيات محددة الأجل (Term Repo) التي تمتد لأكثر من شهر.
إن عقد إعادة الشراء (Repo Agreement) يمثل نموذجاً قانونياً واقتصادياً متكاملاً يجمع بين التمويل والأمان والسيولة، ويُجسد توازناً دقيقاً بين متطلبات القانون وضرورات الاقتصاد. وقد أثبت هذا العقد فعاليته كأداة مرنة للسياسة النقدية الحديثة، تمكّن المصارف المركزية من إدارة السيولة بكفاءة عالية وضبط حركة الائتمان، بما يدعم استقرار الأنظمة المالية والنمو الاقتصادي المستدام.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
2028
| 15 فبراير 2026
راقب المشهد في أي مجمع تجاري في عطلة نهاية الأسبوع. ستري عائلة خليجية صغيرة تتمشى. الأب والأم يمشيان في الأمام بكامل أناقتهما، وخلفهما بمسافة مترين تمشي «المربية» وهي تحمل الطفل، وتدفع العربة، وتحمل حقيبة الحفاضات. وإذا بكى الطفل، لمن يمد يده؟ إلى المربية. وإذا نطق كلماته الأولى، بأي لغة (أو لهجة مكسرة) يتحدث؟ بلغة المربية. هذا المشهد، رغم تكراره حتى أصبح مألوفاً، هو «جرح» غائر في كرامة الأسرة الخليجية. نحن، وبدافع الحاجة والرفاهية وانشغالنا في وظائفنا، لم نستقدم عمالة لتساعدنا في «أعمال المنزل» فحسب، بل ارتكبنا خطأً استراتيجياً فادحاً: لقد قمنا بـ «تعهيد» (Outsourcing) مهمة التربية. لقد سلمنا «مفاتيح» عقول وقلوب أطفالنا لأشخاص غرباء. المشكلة ليست في وجود المساعدة، فالدين والواقع يبيحان ذلك. المشكلة تكمن في «تداخل الأدوار»..... «الدريول» (السائق) لم يعد مجرد سائق يوصل الأبناء، بل أصبح هو «الأب البديل» في السيارة، يسمع أحاديثهم، ويختار موسيقاهم، وربما يغطّي على أخطائهم. و»المربية» لم تعد منظفة، بل أصبحت «الأم البديلة» التي تطعم، وتناغي، وتمسح الدمعة، وتلقن القيم (أو غيابها). نحن نشتكي اليوم من أن أبناءنا «تغيروا»، وأن لغتهم العربية ركيكة، وأن «السنع» عندهم ضعيف. ولكن، كيف نلومهم ومعلمهم الأول في سنوات التأسيس (من 0 إلى 7 سنوات) لا يملك أياً من هذه القيم؟ كيف نطلب من طفل أن يكون «ابن قبيلة» أو «ابن عائلة» وهو يتربى على يد ثقافة مختلفة تماماً في الدين واللغة والعادات؟ إن «السيادة» لا تكون فقط على الحدود الجغرافية للدولة، بل تبدأ من «السيادة على المنزل». هناك مناطق «محرمة» لا يجب أن يدخلها الغريب مهما كنا مشغولين. أن تروي قصة قبل النوم، هذا «مفتاح» لا يُسلم للمربية. أن توصل ابنتك المراهقة وتستمع لثرثرتها في السيارة، هذه «فرصة ذهبية» لا تتركها للسائق. وإذا كنا نتفق جميعاً على أن القيم هي أول الهرم التربوي، فلا خلاف على أن القرآن الكريم يتربع على قمة هذا الهرم بلا منازع. وهنا، يجب أن نتوقف للمصارحة: هل يكفي أن نوكل مهمة ربط أبنائنا بكتاب الله إلى «المحفّظ» أو «المحفّظة» فقط؟ نحن لا ندعو -بالتأكيد- لترك حلقات التحفيظ، ولكن العقد لا يكتمل في صدور أبنائنا إلا إذا وضعنا نحن لمساته. كيف تهون علينا أنفسنا أن يسبقنا غريبٌ إلى تعليم فلذة أكبادنا «سورة الفاتحة»؟ هذه السورة هي «أم الكتاب»، وهي الأساس في حياة كل مسلم، ولا تجوز الصلاة إلا بها. ألا تطمع أن يكون لك أنت «أجر» كل مرة يقرأها ابنك طوال حياته؟ ألا تغار أن يكون هذا الحبل السري الروحي موصولاً بغيرك؟ لن يكتمل «عقد القرآن» في صدور أبنائنا ما لم نضع نحن، الآباء والأمهات، لبناته الأولى. فلتكن أصواتنا هي أول ما يتردد في آذانهم بآيات الله، ليكبروا وهم يحملون «القرآن» في صدورهم، و»صوت الوالدين» في ذاكرتهم. الرفاهية الحقيقية ليست في أن يخدمك الناس، بل في أن تملك الوقت والجهد لتخدم أهل بيتك، وتصنع ذكرياتهم. الطفل لن يتذكر نظافة الأرضية التي مسحتها الخادمة، لكنه سيتذكر طوال عمره «لمسة يدك» وأنت تمسح على رأسه، وصوتك وأنت تعلمه «المرجلة» أو «الحياء» أو «الفاتحة». دعونا نستعيد «مفاتيح» بيوتنا. لتبقَ المساعدة للمساعدة في «شؤون البيت» (التنظيف، الغسيل)، أما «شؤون القلب» و»شؤون العقل» و»شؤون الروح»، فهذه مملكتكم الخاصة التي لا تقبل الشراكة. لا تجعلوا أطفالكم «أيتاماً» والوالدان على قيد الحياة.
1899
| 12 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة، إذ إن تحديد موقعه الوظيفي داخل البنية المجتمعية يسبق بالضرورة أي حديث عن أشكاله التنظيمية أو مظاهره الظاهرة. فإدراجه ضمن منطق الفعالية الزمنية المحدودة يُفرغه من قيمته، بينما يقتضي الفهم الرشيد التعامل معه كأداة توجيهية لإعادة بناء الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة. على مستوى الفرد، لا يمكن اختزال دور اليوم الرياضي في المشاركة الشكلية أو الامتثال المؤقت. بل يفترض أن يشكّل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية. فالنشاط البدني، في هذا الإطار، لا يُنظر إليه كخيار ترفيهي، بل كواجب مرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج والاستمرار. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تتجلى في قدرة الفرد على تحويله من تجربة عابرة إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا تحوّل إلى ممارسة رمزية فاقدة للأثر. أما الأندية الرياضية، فيقع على عاتقها دور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى الدور التنويري. فهي مطالبة بأن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، لا أن تكتفي بتوفير النشاط دون تنظيم فكري. كما ينبغي أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة، عبر برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وتحوّل اليوم الرياضي إلى بوابة انخراط لا إلى ذروة موسمية. كلمة أخيرة: إن اليوم الرياضي يستمد قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي لا لحظة استهلاك نشاط، ومن قدرته على إعادة توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، لا من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.
1653
| 10 فبراير 2026