رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

Munaaljehani1@gmail.com 

مساحة إعلانية

مقالات

672

منى الجهني

نعم.. الأسرة أساس المجتمع

06 نوفمبر 2024 , 02:00ص

اختتمت الأسبوع الماضي أعمال مؤتمر الذكرى الثلاثين للسنة الدولية للأسرة الذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، والذي يعقد كل عقد من الزمن (تحت عنوان الأسرة والاتجاهات الكبرى المعاصرة).

ومن خلاله كانت كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في حفل الافتتاح التي من خلالها تناولت عدة قضايا تهم الأسرة العربية والتحديات التي تواجهها الأسرة من أبرزها اللغة وتأثير العالم الرقمي والهوية الثقافية على أفراد الأسرة التي هي أساس المجتمع. حيث عبرت سموها أن «الاسرة هي أساس المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا تفككت تفكك المجتمع».

كما أشارت الشيخة موزا بنت ناصر الى أهمية اللغة العربية ومكانتها فهي لغتنا الأم، واستنكرت سموها ان يعبر البعض عن نفسه بلغة أخرى ويعلل ذلك بأنه اللغة الأخرى أكثر تعبيرا عنه.

في هذا الجانب فإننا بلا شك نعتز بلغتنا العربية التي هي هويتنا، فهي لغة خالدة وعريقة لا غرابة في ذلك فهي باقية الى يوم الدين لأنها لغة أهل الجنة. وتعد ذات أهمية كبرى اليوم، فهي اللغة التي تزخر بالكثير من المفردات والأحرف التي تنفرد بها من بين اللغات الأخرى. وتحتل اللغة العربية المركز الرابع من بين اللغات في العالم، حيث يتحدث بها حوالي مئتين وثمانين مليون شخص. بل أكثر من ذلك لغتنا العربية تسهل من تعلم لغات أخرى كالتركية والفارسية وغيرها من اللغات. كما عبرت الشيخة موزا بنت ناصر عن مدى الألم الذي تشعر به لأجل أطفال غزة وما يواجهون من حرب إبادة. وأشادت بأنهم صغار قد عرفوا واجباتهم قبل حقوقهم. لقد تطرقت سمو الشيخة موزا في كلمتها الى عدة أمور جوهرية ومهمة منها التغير التكنولوجي الذي أجبر جميع أفراد العائلة صغارا كانوا أو كبارا للتعامل في عالم افتراضي رقمي خارج هويتنا. وفضلا عن ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي في ضوء التحديات التي يواجهها المجتمع من خلالها لدرجة كبيرة تعتبر مخيفة. والتغيرات الثقافية والانفتاح على الثقافات المختلفة أثرت بشكل كبير على عادات وتقاليد والقيم الأسرية ما يستدعي الموازنة بين الأصالة والمعاصرة.

بالرغم من أهمية الأسرة في بناء شخصية قوية ومستقلة للأبناء وتشجعهم على اتخاذ القرار. لقد غير العالم الرقمي الكثير في حياتنا فتحولت الأسرة الدافئة الى مجرد مجموعات باردة من عدة أفراد في تطبيقات مختلفة. وفي خلال اليومين شهد المؤتمر العديد من الفعاليات والجلسات المختلفة والنقاشات المميزة التي تهدف الى تعزيز الروابط الأسرية وكيفية مواجهة هذه التحديات المحيطة بكل الأسر بمختلف بيئاتها وظروفها. وبطبيعة الحال وعلى مدار اليومين قدم العديد من الخبراء من خلال المؤتمر أفكار وأساليب التي تعزز استدامة وبناء مستقبل الأسرة. منها مسئولية الاسرة عن غرس القيم والاعتزاز بالهوية الوطنية والثقافية والدينية والمحافظة على اللغة من خلال ممارستها في البيت الواحد.

ان اهتمام دولة قطر بالأسرة يعكس مدى اهتمام وإرساء أفضل الممارسات السليمة كتعزيز النمو النفسي والعاطفي والاجتماعي للأطفال وتطوير الشعور بالمسؤولية والالتزام. وتعليم الأجيال كل ما يحافظ على الهوية والمحافظة على بناء العادات الاجتماعية من أجل بناء أفراد نافعين ومجتمع أفضل. فالأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات وهي حجر الأساس الذي من خلالها يتعلم الأفراد القيم والأخلاق وفيها يقضون أجمل الاوقات، فالأسرة هي حاضرنا ومستقبلنا وماضينا. فالعائلة هي الملاذ الآمن في عالم لا قلب له، باختصار فالأسرة ثروة وطن. كل هذا وبيني وبينكم.

مساحة إعلانية