رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

666

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

بدايات عام 2024.. أخطاء التصعيد قد تفجّر برميل بارود المنطقة

07 يناير 2024 , 02:00ص

كم تعقدت وتداخلت الأحداث والتطورات بالأشهر الثلاثة الماضية بطريقة لم يكن حتى أكثر المحللين المتشائمين يتوقع حدوثها لتداخلها وتشابكها وعمقها؟! حتى قبل عملية طوفان الأقصى لكتائب عزالدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس للجهاد الإسلامي -كان جنون حكومة نتنياهو الأكثر تطرفاً وعنصرية وفاشية، في تاريخ كيان الاحتلال، جعلت نتنياهو رهينة لتطرفها واستفزازها ضد الفلسطينيين تدفع لتفجير حرب سادسة على غزة وانتفاضة ثالثة في القدس والضفة الغربية. وبفتح جبهة الشمال مع لبنان.. بسياساتها وسلوكها واعتداءاتها واقتحاماتها واعتداءاتها الممنهجة مع المستوطنين ما أدى لمقتل مئات الفلسطينيين في الضفة الغربية!

لكن حرب إبادة الصهاينة الوحشية على غزة والحصار والتهجير القسري-والترويج بوقاحة وبمخالفة للقانون الدولي -»التهجير الطوعي»- لسكان غزة لدول عربية وأفريقية وحتى أوروبية كما يطالب الوزراء المتطرفون وزير الأمن الداخلي -بن غفير ووزير المالية سموترتش ووزير التراث! وصل هيستريا تطرفهم بمطالبات بإعادة الاستيطان (غير الشرعي) في غزة!! برغم الردود العربية والدولية الرافضة لجنونهم الأرعن!

 دخلت حرب الصهاينة الدموية على غزة شهرها الرابع وبحصاد دموي غير مسبوق يقترب من 30 ألف شهيد مع الضحايا المفقودين والمدفونين تحت انقاض منازلهم أو مكان لجوئهم - والخشية من الارتفاع إلى 50 ألف شهيد بسبب القتل وتدمير البشر والحجر وفقدان الماء والكهرباء والوقود والغذاء والدواء والمستلزمات الطبية-وخروج المستشفيات عن الخدمة-وتفشي الأمراض وخاصة الأمراض المعوية والإسهال المرتبطة بالمياه غير الصالحة للشرب وتوقف مضخات الصرف الصحي.. والتي كان يمكن علاج الكثير من المصابين لو توفرت الأدوية والمستلزمات الطبية وغيرها.

ومع الأيام الأولى من عام 2024 تبدو الأوضاع مرشحة للتصعيد والتفاقم-باستمرار حرب الإبادة في غزة بدا أفق وسط خلافات تضرب كيان الاحتلال في الداخل بين الصقور المتشددين والمؤسسة العسكرية والأمنية والاستخباراتية التي شهدت مشادات وخلافات خرجت للعلن. وبين حكومة نتنياهو ومعه شخصياً وإدارة بايدن- وكان ملفتاً المشادة بإنهاء بايدن المكالمة مع نتنياهو- وأخبره بغضب «انتهت المكالمة» لرفضه الضغط لتحويل الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية بسبب تعنت ورفض وزير المالية المتطرف سموترتش!

وهناك خلافات على سير الحرب والانتقال للمرحلة التالية بعلميات نوعية وليس بحرب مفتوحة وخفض مذابح استهداف المدنيين، وحول مستقبل وكيفية إدارة قطاع غزة وعدم إبلاغ إدارة بايدن بعملية اغتيال صالح العاروري القيادي-نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الضاحية الجنوبية في بيروت معقل حزب الله الأسبوع الماضي. وتشعر إدارة بايدن بالغضب والاستياء لقيام إسرائيل بعملية الاغتيال داخل بيروت للمرة الأولى منذ حرب 2006-وذلك خشية معارضة إدارة بايدن للعملية. خاصة وأن من أهداف وأوليات إدارة بايدن العمل على عدم توسع رقعة الحرب وهي من أولويات إدارة بايدن لاحتواء الحرب في قطاع غزة. وعدم انضمام حزب الله وإيران للحرب. وتتوقع إسرائيل وإدارة بايدن رد حماس بالانتقام للاغتيال. وكذلك رد من حزب الله بعد الخرق الأمني لمعقله في بيروت. كما أكد أمين عام حزب الله حسن نصرالله في خطابين له، أن جريمة اغتيال العاروري لن تذهب بلا عقاب!

ولكن خطط إسرائيل المستفزة تدفع لحافة الهاوية باغتيال القائد في الحرس الثوري رضي موسوي في سوريا نهاية ديسمبر الماضي، واغتيال صالح العاروري في بيروت وتوجيه إيران اتهامات لإسرائيل وأمريكا بمسؤولية التفجيرين «الإرهابيين»-برغم ادعاء داعش المسؤولية! وقد أدى الانفجاران لمقتل 89 شخصا قرب مرقد قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس والمسؤول عن مشروع إيران في المنطقة-اغتاله الرئيس ترامب مع أبو مهدي المهندس نائب قائد الحشد الشعبي العراقي-خارج مطار بغداد مطلع يناير 2020 قبل 4 سنوات.

لكن في الواقع لا أحد من الأطراف المتصارعة يرغب بفتح جبهة جديدة في الحرب في العراق واليمن ولبنان. وليس لدى إيران وحلفائها: حزب الله والحوثيين والفصائل في العراق الحوثيين في اليمن، وإسرائيل والولايات المتحدة رغبة بتوسيع دائرة الحرب.

لذلك ستبقى المواجهات والجبهات تحت وتيرة تصعيد منضبط ومحدودة، خاصة في الجبهة الشمالية، بمناوشات محدودة برغم التصعيد ومحاولات الاستفزاز الإسرائيلي والاغتيالات وتوسيع رقعة القصف ومقتل 140 مقاتلاً من حزب الله منذ 8 أكتوبر،. وتهديد وزير الدفاع الإسرائيلي لحزب الله أمام المبعوث الأميركي هوكستاين أن نافذة الدبلوماسية مع حزب الله تضيق لانسحابه لشمال الليطاني وعودة 80 ألف مستوطن مهجر من مستوطنات الشمال!

هذا التباين بين إدارة بايدن وإسرائيل يكلف بايدن شخصياً وإدارته الكثير-بسبب الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة وخاصة من الناشطين والجناح التقدمي في حزبه الديمقراطي وتراجع شعبية بايدن مع بدء موسم انتخابات الرئاسة الأميركية بعد أسبوعين مع الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري. وكذلك حالة الغضب الشعبي الواسع من موقف بايدن وإدارته الداعمين بلا حدود لحرب الإبادة، والجسر الجوي لتوفير السلاح والعتاد والغطاء السياسي لحرب إبادة إسرائيل على غزة وحتى باستخدام الفيتو في مجلس الأمن لرفض وقف الحرب-وتجاوز الكونغرس بشحن أسلحة وذخائر لإسرائيل للضرورة.    

كما تشهد المنطقة تصعيد الحوثيين‬ باستهداف السفن وناقلات النفط في ‫البحر الأحمر‬ دعماً لحماس والمقاومة في غزة. وفي أول اشتباك قتلت القوات البحرية الأميركية 10 من الحوثيين واغرقت ثلاثة زوارق بحرية.‬

‏وكان ملفتاً تصعيد القيادة الأمريكية المسؤولة عن مسرح العمليات العسكرية في المنطقة باستهداف فصائل مسلحة منتمية للحشد الشعبي الموالي لإيران في العراق وبغداد كتائب حزب الله ‫العراق وحركة النجباء-باغتيال معاون قائد عمليات حزام بعداد بحركة النجباء التابع للحشد الشعبي أبو تقوى في قصف بمسيرة أمريكية للمرة الأولى داخل بغداد-واتهامه بأن يديه ملطخة بالدماء، وذلك بعد 115 اعتداء على القواعد الأمريكية في سوريا والعراق منذ عملية طوفان الأقصى.‬

تبقى الخطورة في سلسلة التصعيد المتبادل، وقوع خطأ قد يفجّر صاعق برميل البارود!!

اقرأ المزيد

اتفاقية مكة.. هل تشكل نظاماً أمنياً رادعاً؟ اتفاقية مكة.. هل تشكل نظاماً أمنياً رادعاً؟

نضجت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بعد عام من المفاوضات بمزج قدرات وإمكانيات ثلاث قدرات قوى مؤثرة في العالم... اقرأ المزيد

969

| 08 أغسطس 2026

تفعيل دور الوسطاء لمنع الانزلاق للحرب بين أمريكا وإيران!! تفعيل دور الوسطاء لمنع الانزلاق للحرب بين أمريكا وإيران!!

شهد الأسبوع الماضي تطورات متسارعة في المشهد الإقليمي في تطورات مقلقة ومتسارعة- تعيد عقارب الساعة إلى التصعيد والمواجهة... اقرأ المزيد

216

| 01 أغسطس 2026

هذه الحرب ليست حربنا.. فحذار من توريطنا فيها! هذه الحرب ليست حربنا.. فحذار من توريطنا فيها!

أذكّر بمقالي في 8 مارس الماضي في الشرق بعنوان "حذار من الانجرار إلى حرب ليست حربنا مع إيران"،... اقرأ المزيد

345

| 25 يوليو 2026

مساحة إعلانية