رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

300

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

هل اقترب قلب الطاولة على نتنياهو وحكومته المتطرفة؟

15 أغسطس 2026 , 10:50م

السؤال المهم- متى سيحجّم الرئيس ترامب وإدارته نتنياهو وحكومته المتطرفة ويضع مصالح الولايات المتحدة أولاً- بما يخدم الأمن القومي الأمريكي أولاً؟! وليس خدمة أجندة ومشروع إسرائيل على حساب مصالح أمريكا وحلفائها في أوروبا والشرق الأوسط؟! خاصة بما يشهده الجميع بتراجع مكانة إسرائيل وسياساتها وحروبها وعربدتها. بل توجه انتقادات غير مسبوقة لتوريط الولايات المتحدة بحرب إيران. وإحراجها بشراكتها بحرب الإبادة على غزة دعما وتمويلا وتوفير غطاء سياسي وفيتو. يقود ذلك كله، لتراجع مكانة وشعبية إسرائيل لدى الرأي العام الغربي-والأمريكي بشكل غير مسبوق. خاصة شريحة شباب الجامعات وجيل Z) 18 - 29) عاماً.

كما تتوسع حالة الغضب والاستياء الشعبي لتصل الكونغرس وداخل الحزب الجمهوري، بسبب توريط إسرائيل إدارة ترامب في حربين على إيران-وتركها غارقة في مستنقع الحرب للشهر السادس. وإغلاق مضيق هرمز، واستهداف حلفاء الولايات المتحدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وارتفاع كلفة المعيشة، وارتفاع أسعار النفط والغاز والوقود والغاز. ومعه ارتفاع حالة الغضب والاستياء الشعبي من إسرائيل وإدارة ترامب معاً. يقود ذلك لتمرد داخل الحزب الجمهوري وانشقاقات ملفتة في حركة ماغا "أمريكا أولاً"-وليس "إسرائيل أولاً"-قاعدة ترامب الشعبية التي لعبت دوراً أساسيا بفوزه بفترتي رئاسة-2016 و2024.

والسؤال اليوم إلى متى تستمر إسرائيل بممارساتها؟ برغم الحسابات والتقييمات الخاطئة؟! وتوريطها الولايات المتحدة. حتى إن الرئيس ترامب ونائبه حذرا علنا أن إسرائيل بدأت تفقد الدعم الأمريكي في الولايات المتحدة. ووجود اختلاف واضح في مقاربات ومواقف إدارة الرئيس ترامب مع إسرائيل. وخاصة تقريع نائب الرئيس جي دي فانس الوزراء المتطرفين في حكومة نتنياهو-وذكّرهم "ترامب آخر زعيم غربي يساندكم". وبرغم ذلك يستمر نتنياهو وحكومته بتحدي إدارة الرئيس ترامب والتأثير على مواقف وسياسات الولايات المتحدة في إيران وفلسطين والشرق الأوسط؟

وبرغم ذلك يستمر نتنياهو وحكومته المتطرفة بالتصعيد وتسييس المواقف وتحدي الرئيس ترامب. أعلن نتنياهو المأزوم انتخابيا بالتكسب السياسي والتملق لائتلافه رفضه خطة ترامب (وصفها بالتاريخية) والمكونة من 15 بنداً لنزع سلاح حماس-قبل شهرين ونصف من انتخابات الكنيست الحاسمة. رافضاً انسحاب جيش الاحتلال-قبل نزع جميع أنواع أسلحة حماس. وسبق وافقت حماس على نزع سلاحها-ولكن حسب خطة ترامب، حيث تؤكد وتربط خطة ترامب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بنزع السلاح التدريجي. فيما يصر نتنياهو على نزع سلاح حماس كاملاً قبل الانسحاب. في مخالفة واضحة لبنود الاتفاق. وفي استمرار التلاعب خدمة لاجندته وللتكسب السياسي والانتخابي وعلى حساب العلاقة مع الولايات المتحدة.

كذلك سربت الاستخبارات الإسرائيلية الموساد لإدارة ترامب مخططا إيرانيا مزعوما لاغتيال الرئيس ترامب بضرب طائرة الرئاسة الأولى بصاروخ من الكتف في طريق عودته من أنقرة بعد مشاركته في قمة حلف الناتو في تركيا الشهر الماضي. وبرغم تشكيك الاستخبارات الأمريكية برواية الاستخبارات الإسرائيلية وصنفتها "بثقة منخفضة». وكذلك الاستخبارات التركية، لم تجد دليلاً يؤكد مزاعم الاستخبارات الإسرائيلية-إلا أن ترامب تعرض للإحراج بتبديل طائرته بعملية خداع سرية-بتبديل طائرته الرئاسية بعد الصعود إليها-وترك وزراء ومسؤولين وموظفي البيت الأبيض على متن الطائرة الرئاسية المستهدفة-والفرار باستخدام شاحنة وجبات الطعام-ليستقل طائرة عسكرية صغيرة إلى قاعدة عسكرية أمريكية في بريطانيا. ما أثار كثيرا من اللغط والانتقادات لتركه وزراء وكبار المسؤولين بالطائرة الرئاسية-المستهدفة؟!! ما يُضعف ويضرب مصداقية والتعويل على تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية، وبالتالي النفوذ الإسرائيلي.

يتحمل ترامب وإدارته مسؤولية قراراتهم، وليس نتنياهو وحكومته وأجهزة استخباراته. خاصة بعد تحريض وتصوير نتنياهو واستخباراته بانتصار سهل ونظيف وقصير لترامب، باسقاط النظام الإيراني. على غرار عملية فنزويلا الناجحة. وذلك رغم تحذير الاستخبارات الأمريكية أن اغتيال المرشد والقيادات السياسية والعسكرية لن يسقط النظام بل سيقود لنظام أكثر تشدداً. وكذك سترد إيران بالانتقام باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية والمصالح والمنشآت الخليجية الحيوية ردا على شن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية، وهذا بالفعل ما حدث. وبالتالي لم تحقق قوة الاغتيال والتدمير الانتصار السياسي الاستراتيجي.

تثبت تلك المعطيات حجم النفوذ الإسرائيلي على المواقف والقرارات الأمريكية. ولكن الخلل والفشل الاستخباراتي الكبير، بسوء التقدير بإسقاط النظام الإيراني-ورفض ترامب تقييم الاستخبارات الإسرائيلية عن مكان "الغبار النووي" تحت جبل الفأس السحيق في إيران-"لست بحاجة لمعلومات الاستخبارات الإسرائيلية". وفشل تقييم الاستخبارات الإسرائيلة بترويج مخطط اغتيال ترامب، يثبت عدم دقة تقييم الاستخبارات الإسرائيلية والتعويل عليها!

يفجّر مسلسل تحديات نتنياهو حكومته والفشل الإسرائيلي المتكرر موجة غضب سياسي وشعبي أمريكي، وتوريط إدارة ترامب في حربين على إيران تحت ذريعة القضاء على برنامجي إيران النووي والصاروخي وقطع الحبل السري بين إيران وأذرعها في المنطقة. والنتيجة حرب استنزاف ومراوحة اللاحرب-واللاسلم-وبقاء تهديد الأذرع، مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي!!

والواقع أن العلاقة غير المتناظرة بين الدولة الأقوى والحليف الرئيسي ستبقى تراوح مكانها-بوجود رئيس يفاخر "أكثر من قدم دعم لإسرائيل"-ويقدم العلاقة الشخصية على المصالح المشتركة. لن يتغير الواقع، إلا بالتوازن بين كلفة الدعم المرتفعة، والمردود المحدود، بتغيير التركيبة السياسية في النظام السياسي الأمريكي، وممارسة الكونغرس دوره، والاستجابة للمطالب الشعبية بالتعامل مع إسرائيل بلغة المصالح وتقديم "أمريكا أولاً". دون تقديم تنازلات-لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ومواطنيها. وكذلك استشعار الكلفة الكبيرة على ترامب وإدارته وحزبه هي الكفيلة بموازنة العلاقات. والاستجابة لمطالب حركة ماغا-ومبدأ التقدميين والاشتراكيين الديمقراطيين-أمريكا أولاً-ولا للحروب الدائمة والمفتوحة!! وهذا سيحفز الأغلبية القادمة في الكونغرس لتصحيح وترشيد مسار السياسة الأمريكية.

والواقع يخسر نتنياهو جيل المستقبل الأمريكي، بتحريضه على حروب فاشلة، وتحديه ترامب برفضه خطة غزة، وفشل تحذير استخباراته عن مخطط اغتيال ترامب! لذلك اقترب وضع حد لغطرسة تمرد وتحدي نتنياهو، بلجمه ورفع الغطاء عنه ليسقط سقطته الأخيرة. ونهايته في انتخابات الكنيست بعد شهرين!!

اقرأ المزيد

اتفاقية مكة.. هل تشكل نظاماً أمنياً رادعاً؟ اتفاقية مكة.. هل تشكل نظاماً أمنياً رادعاً؟

نضجت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بعد عام من المفاوضات بمزج قدرات وإمكانيات ثلاث قدرات قوى مؤثرة في العالم... اقرأ المزيد

1170

| 08 أغسطس 2026

تفعيل دور الوسطاء لمنع الانزلاق للحرب بين أمريكا وإيران!! تفعيل دور الوسطاء لمنع الانزلاق للحرب بين أمريكا وإيران!!

شهد الأسبوع الماضي تطورات متسارعة في المشهد الإقليمي في تطورات مقلقة ومتسارعة- تعيد عقارب الساعة إلى التصعيد والمواجهة... اقرأ المزيد

234

| 01 أغسطس 2026

هذه الحرب ليست حربنا.. فحذار من توريطنا فيها! هذه الحرب ليست حربنا.. فحذار من توريطنا فيها!

أذكّر بمقالي في 8 مارس الماضي في الشرق بعنوان "حذار من الانجرار إلى حرب ليست حربنا مع إيران"،... اقرأ المزيد

372

| 25 يوليو 2026

مساحة إعلانية