رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عامان اقتربا من نهايتهما وما برحت القيادة الشرعية اليمنية تتنقل بين العاصمة الثانية لليمن مدينة عدن والرياض العاصمة السعودية قائدة عاصفة الحزم لاسترداد الشرعية اليمنية للدولة اليمنية المخطوفة .
(2)
قبل الحديث عن اليمن المختطف من قبل مليشيات الحوثي وكتائب الرئيس المخلوع على عبدالله صالح تعالوا نمعن النظر على ما يجري على الساحة الخليجية . حراك سياسي على أعلى المستويات ، وزير خارجية الكويت في طهران 25 /1 / 2017 وقيل إنه يحمل مشروع مصالحة خليجية إيرانية . الرئيس التركي أوردوغان في مملكة البحرين12 / 2 ، والرياض في 13 /2 ، وختم جولته الخليجية بزيارة دولة قطر 14 / 2 . الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت في مسقط 20 / 2 . الرئيس الإيراني روحاني قام بزيارة خاطفة لكل من مسقط والكويت في 25 / 2 . وأخيرا قام رئيس الوزراء البحريني بزيارة إلى قطر في 28 / 2 وولي عهد مملكة البحرين يزور الكويت في نفس الفترة الزمنية . الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان استثنى من زيارته للمنطقة عواصم خليجية ثلاثا ، ابو ظبي ، ومسقط ، والكويت ، وعلم أسباب ذلك الاستثناء عند الله والعواصم الاربع ، إلا أن أصحاب الوقيعة ومروجي الفتنة بين الدول يعللون عدم زيارة اوردغان إلى تلك العواصم لوجود خلاف في المواقف السياسية وخاصة في شان الإخوان المسلمين وما يجري في مصر . يلاحظ أن الرئيس الإيراني استثني من زيارته لمجلس التعاون أربع عواصم خليجية ، وقيل إن هذه الدول الأربع ليست على وفاق مع السياسة الإيرانية في المنطقة ، والحادث الأكبر ووزير خارجية المملكة العربية السعودية السيد عادل الجبير ظهر في بغداد دون سابق إعلان وهي الأولى لمسؤول سعودي عالي المستوى يزور بغداد منذ عام 1990 م .وأخيرا ولي عهد البحرين في الدوحة في 6/3 .
عما تنبيء تلك التحركات المتلاحقة في المنطقة ؟ لا جدال بأن الحال في الخليج العربي ليس في أحسن حال ،وخاصة بعد تولي رونالد ترامب منصب الرئاسة الأمريكية ، إنه يتوعد إيران بالويل والثبور ، ويمس من القناة الخليجية ويتناول بعضها بالاسم ، في نفس الوقت الأوضاع الاقتصادية الخليجية منحنياتها تتجه نحو السالب . يضاف إلى ذلك أن وسائل الإعلام الغربية وغيرها تشير إلى أن دول مجلس التعاون ليست على وفاق تام في كثير من القضايا العربية والدولية ؛ الأمر الذي يسهل على القوى الخارجية اختراق دول مجلس التعاون وتطويع اتجاهاتها وسياساتها لصالح القوى الخارجية ، فهل يدرك قادة مجلس التعاون والنخب السياسية المحيطة بهم أن في اختلافاتهم وخلافاتهم البينية ضعفا لهم وقوة لمن يتربص بهم ؟
(3)
عاد الإعلام في بعض الدول الخليجية وغيرها إلى عادته غير الحميدة في إثارة الشائعات وتأليب الرأي العام ضد بعض دول التحالف العربي في اليمن ، والعامة يصدقون تلك الشائعات الأمر الذي يقود إلى عدم الثقة في أهداف البعض في اليمن الذي يعاني أزمات مالية وصحية وغذائية وأمنية ، إلى جانب العنف الذي يمارسه جيش المخلوع ومليشيات الحوثي على الشعب اليمني الواقع تحت سلطتهم الظالمة . لن أصدق ما تكتبه بعض الصحف أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور قوبل في إحدى دول التحالف بما لا يليق به كرئيس دولة عربية ذات سيادة شريك رئيسي لقوى التحالف العربي في اليمن ، لن أصدق لأن القيادات السياسية العليا في المنطقة على خلق عظيم ولن يقللوا من هيبة أو مكانة ضيفهم تحت أي ظرف كان حتى ولو اختلفوا معه في وجهات النظر . لن اصدق أن أيا من دول التحالف لها أطماع في اليمن سواء في السيطرة على موارده الطبيعية أو منافذه البحرية أو الهيمنة على قراره السياسي انطلاقا من مفهوم السيادة .ولم يعد خفيا على أي متابع للشأن اليمني أن بعض دول التحالف لها موقف من بعض الأحزاب السياسية اليمنية ولا ترغب أن يكون لها دور في مستقبل اليمن السياسي قد نتفهم ذلك الموقف .
لكن ينبه الكاتب إلى أن هدف التحالف العربي في اليمن كما أعلن عشية عاصفة الحزم لا يتجاوز استعادة السلطة الشرعية لأصحابها الذين بغت عليهم قوى سياسية طائفية ثأرية يمنية مسلحة ( الحوثي ، والمخلوع صالح كما يسمونه ) واختطفت اليمن بقوة السلاح وبعون وتأييد وتدريب وتمويل إيراني كما تؤكد وكالات أنباء دول التحالف . إن أي سوء تعامل من أي قوة أو جهة كانت مع السيادة اليمنية وقادتها وهي في حالة ضعف اليوم قد يؤدي إلى عواقب ليست في صالح الأمن والاستقرار في اليمن .
(4)
إن المطلوب من الأحزاب اليمنية التي ترفض هيمنة الحوثي وصالح بكل أجنحتها وميولها ،والأحزاب الجنوبية التي تعمل جاهدة من اجل الانفصال أن تركز جهودها في الوقت الراهن للتخلص من البغاة في صنعاء واستعادة الشرعية ، وأن تترفع عن الأهواء الشخصية والحزبية والتبعية من أجل اليمن ووحدته واستقلاله والمحافظة على سيادته . البغاة في صنعاء بينهم ما صنع الحداد من خلافات لكنهم متحدون للاستيلاء على اليمن كله وإلحاق الهزيمة بدول التحالف .
كما أن المطلوب اليوم من قوى التحالف الإسراع في استعادة الشريط الساحلي من المخا جنوبا حتى ميد شمالا ، والإسراع في إلحاق الهزيمة بالبغاة في تعز واستعادتها من قبضتهم ، والإسراع في تحرير بقية جيوب البغاة في مأرب والجوف وشبوة وتطهير الجنوب من القاعدة ومؤيديها حتى لا يكون هناك ذريعة لتدخل لقوى معادية لليمن سواء في الداخل أو الخارج . إن قوى التحالف التي حباها الله بالخير الوفير عليهم أن يسارعوا في إعادة التيار الكهربائي إلى المدن والقرى المحررة وتوفير المواد الغذائية والمؤسسات الصحية والمدارس وتحقيق الأمن ليشعر المواطن بأهمية التحالف العربي . إن الانقلابيين في صنعاء استولوا على إيرادات ضرائب النفط المقدرة بمبلغ 14 مليار ريال سعودي في العام الماضي 2016 كلها تستخدم للمجهود الحربي ، كان على قوى التحالف أن تستولي على تلك المبالغ لصالح الحكومة الشرعية .
آخر القول : الإنسان اليمني في حاجة ملحة لكل عناصر الحياة، ويرفض الإهانة والمنّة حتى لو مات جوعا ، أعينوه يا عرب بما منّ الله عليكم من خير ليخرج من محنته فاليمن أصلكم ومادتكم .لا ترغموه أن يولي وجهه شطر قبلة أخرى على استعداد لعونه دون منة أو تعالٍ .
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1299
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1344
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2172
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
8460
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2616
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2367
| 15 أكتوبر 2026