رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
معركة فاصلة بين الموت والحياة، لا يدرك تفاصيلها الا من يعيش أحداثها، فيروس متناهي الصغر لا يرى بالعين المجردة، يهجم على الجسد الضعيف فجأة دون إنذار، يجعله طريحاً تحت رحمة الله وعنايته، وبين الأيادي البيضاء التي تعمل بلا كلل ولا توقف لتعترض طريق هذا الوباء "كوفيد - 19"، وتنقذ ما يمكن انقاذه برسالتها الانسانية السامية، قبل أن يتوقف القلب عن الحياة بكل الامكانيات والوسائل الطبية المستحدثة، لا يدرك هذا الجسد كيف اقتحم الفيروس المسام الجسدية لينتهي الى موقعه للرئتين، كم هو مؤلم، وكم هو الانسان ضعيف أمام قوة وسيطرة هذا الفيروس المميت، وكم هي الحياة جميلة حين يتمثل الموت أمام من يواجهه، بالرغم من أنها لا تساوي جناح بعوضة، يتهاوى الجسد بكل ثقله أمام "كوفيد19" ولكنها ارادة الله وحكمته العظيمة بل وقدره، أن جعلني إحدى ضحايا الجائحة وبشدة، لأرى حقيقة وجود هذا الوباء، الذي لم أره ولكنه تسلل الى جسدي الضعيف كيف ومتى وأين لا أعلم، الا حينما أصبحت طريحة الأسرة البيضاء في غرفة العناية المركزة بكل مواصفاتها وأجهزتها الطبية المتطورة التي هيئت للحالات المستعصية الحرجة لهذا الوباء، في حزم "مبيريك" نعم إنه قاتل لبعض الفئات وهذا الأمر لمسته عن قرب ورأيته بعيني، وتألمت منه وبشدة، وتيقنت وجوده، تعاملت مع كل الوسائل الطبية المستحدثة لإعادة الرئتين لطبيعتها بعناية الله وكرمه، وجهود الأطباء بما استخدموه من بروتوكولات متطورة علاجية تضاهي فيها قطر الدول المتقدمة بفضل احترافيتهم الطبية المهنية، شاء الله ان نكون تحت رعايتهم الكريمة، لأنقل تلك الصورة الحقيقية عن حقيقة وجود هذا الوباء، الذي ينخر بداية العظام بألم شديد ثم يأخذ موقعه في الرئتين ليفتك بهما، استرجعت الكثير من الأقاويل والآراء وما يدور في المنصات الاعلامية والتواصلية، حول حقيقة هذا الوباء مع انتشاره بدءا من الصين واجتياحه دول العالم، وما يدور من آراء متعاقبة ومتضاربة حول التصديق بوجوده وعدمه، صناعة بشرية مفتعلة أم قدر الهي.
حرب اقتصادية أو بيولوجية، لكنه موجود لا نراه بلا أسلحة مرئية ما زال يلامس الأجساد البشرية، وها هي أعداد الإصابات تزداد وتعقبها أعداد الأموات عالميا، ومؤشرات الوفيات ترتفع، وهو ما نجحت قطر في احتوائه بفضل الله، وتلك الجهود الجبارة، والتقنيات الطبية المخبرية والعلاجية، فقد سجلت قطر حسب التقارير العالمية أدنى معدلات وفاة مع سنغافورة.
رأيت بعيني أعداد الاصابات الممددة على الأسرة ما بين الموت والحياة، في "حزم مبيريك" أدركت أن الوعي بوجوده وخطورته وضرورة مقاومته واتباع الاحترازات الطبية والوقائية والتسارع في أخذ "اللقاح" لابد أن يكون منهجا متبعا وملازما في فكرنا حتى يغيب أفوله، ويتوارى عن الوجود.
- مع الأسف - هناك عقول ما زالت تعيش حالة اللاوعي بإنكار وجوده، وانكار عدم فاعلية اللقاح وخطورته على المدى البعيد إذن! من نصدق؟ هل الاطباء المتخصصين الذين يعملون كخلية نحل لمواجهته بالدراسات واللقاحات والعلاجات! أم تفاهات الآراء العقيمة التي اتخذت المنصات المجتمعية المتداولة سبيلا لاقناع عقلها، أم نصدق انفسنا حين نقع فريسة للوباء! أم الآخرين الذين اختلقوا العلم به دون علم ووعي وتخصص، وأصبحوا أطباء بين عشية وضحاها؟ ألا نرى اعداد الاصابات والأموات اليومية على مستوى العالم؟ ألا نرى الشلل الاقتصادي والتعليمي والمجتمعي الذي طغى على الحياة البشرية والدولية!.
وكيف سخرت الجيوش البشرية الطبية والوسائل الطبية لمقاومته كما هي الموارد المادية الباهظة التي تنفق لإنقاذ ما يمكن انقاذه من براثنه، تسارع لا يتوقف مع انتشاره وامتداده، ومنها دولة قطر التي مع بداية ظهوره في مدينة ووهان الصينية 12/ 2019 اتخذت الاجراءات الاحترازية الوقائية والتوعوية، وسخرت الامكانيات البشرية والمادية لمواجهة وباء مستجد ومتطور حير العالم، جهود مشكورة لمستها في مستشفى "حزم مبيريك" بدءاً بالمبنى المستحدث مع الجائحة وبأعلى المواصفات المكانية والطبية، لاستقبال الحالات الحرجة من "كورونا" وعلى مستوى العالم، وانتهاء بالطاقم الطبي المختص والاداري والتمريضي وعلى رأسهم رئيس وحدة العناية المركزة الذين يصلون النهار بالليل في المتابعة والاشراف والعناية لجميع المرضى من المواطنين والمقيمين على السواء، خلية نحل لا تتوقف، وعطاء لا ينضب، واحترافية مهنية دقيقة في علاج الحالات الحرجة يدفعهم ايمانهم بالرسالة السامية التي يحملونها لإنقاذ البشر، جنود بواسل تقف في الصفوف الأولى لمواجهة الجائحة يحق لهم الاستحقاق بالوقوف لهم اجلالاً واحتراماً، في مقدمة صفوف المسير، وصدق سمو الأمير، حفظه الله، حين قال في خطابه بمجلس الشوري 49: "إن جائحة كوفيد 19 وضعت الجميع أمام اختبارات وخيارات صعبة"، حقاً ما أصعبه من وباء، وما أصعبها من تجربة، وما أصعب من يقف في الصفوف الأولى لمواجهته!.
لذلك من خلال المقال ومن واقع تجربتي، وحرصًا على سلامة الجميع، وتعاونًا مع جهود الدولة يجب أن نكون على يقين بأن الجائحة تحاصرنا وفي كل مكان، وأن الالتزام بالاحترازات، وأخذ اللقاح والتخفيف من التجمعات والمناسبات الاجتماعية، وما تحتويه من تباعد ووضع الكمامة، دون مصافحة وعناق، باتت من الأمور الضرورية التي يجب التقيد بها حصانة ودرءا للقضاء على جائحة "كوفيد 19".
حفظ الله الجميع...
Wamda.qatar@ gmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
10035
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2154
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
1887
| 25 فبراير 2026