رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سعد عبدالرحمن الباكر

متقاعد متفرغ

مساحة إعلانية

مقالات

411

سعد عبدالرحمن الباكر

المتقاعد ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية

07 يوليو 2025 , 04:13ص

لم أجد في الدستور مواد محددة تتناول موضوع التأمينات الاجتماعية بشكل مباشر.

ومع ذلك، فإن الدستور يقر في الباب الثالث، المواد من 34 إلى 58، بالعديد من الحقوق والواجبات العامة، بما في ذلك الحق في الضمان الاجتماعي، والذي يشمل التأمينات الاجتماعية.

وبصرف النظر عن التعمق بالشق الدستوري إلا انه وجب التنويه بأن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لم تأل جهدا بمتابعة التشريعات الخاصة بالتأمينات الاجتماعية أولا بأول والعمل على تفسير وتفنيد معانيها ومفهموها لعموم المتقاعدين وتوضيح بعض القوانين المبهم منها وتقنين ما اشتبه على المتقاعدين.

كما ان هناك مواد دستورية ليست بحاجة لشرح مفصل بقدر ما هي بحاجة لتطبيق على أرض الواقع بمنطقية وعملية تتواءم مع قانونيتها من التشريع والدستور الذي استندت له.

ولكن مع الأسف ما زالت هناك مواد تشريعية خاصة بالتأمين الاجتماعي ما زالت مجمدة أو مؤجلة لأجل غير مسمى ولا يوجد تفسير او أسباب مقنعة لهذا التجميد.

وهناك ايضاً تضارب في التنفيذ لبعض المواد التأمينية المشرعة تعثر تطبيقها بأرض الواقع وتعثرت آلية تنفيذها ومنها على سبيل المثال:

القرض الشخصي والذي كان يفترض ان يتم بآلية مرنة وسهلة ومباشرة من الهيئة العامة للتقاعد دون اقحام الممول كجهة مانحة للقرض بشروطه القانونية والعرفية.

وبالرغم من ان المبادرة والتي بادرت بها الهيئة العامة للتقاعد مشكورة وبالتنسيق مع بعض البنوك الوطنية حضت بمباركة واسعة وإعجاب الرأي العام بالداخل والخارج.

إلا ان المبادرة لم يستفيد منها عموم المتقاعدين ولم يكتب لها النجاح 100 % وذلك لسبب غياب الدراسة الجيدة لحالة وضع المتقاعد المادية ومدى التزاماته للمديونية تجاه البنوك وبيوت التمويل الأخرى.

وبالرغم من ان المبادرة مدعومة بتشريع إلا انه كان من المفترض ان تستثمر أدوات التنفيذ في بلورة نظام متكامل يتيح لجميع المتقاعدين الاستفادة من القرض الشخصي بمرونة وآلية تسمح للراغبين من المتقاعدين للاستفادة من المبادرة حتى مع التزامتهم الماليه والديون المتراكمة عليهم في البنوك.

وللعلم كانت طريقة الحصول على القرض ممكنة ومتاحة لعموم الراغبين من المتقاعدين وبدون استثناء بكل سهولة ويسر وقانونية مع حفظ حقوق الأطراف الثلاثة.

وذلك بأن يتم إعادة جدولة ديون المتقاعدين من قبل البنك لفترات تسمح لهم للحصول على قرض آخر وعلى ان تتحمل الهيئة العامة للتقاعد الأرباح المضافة نتيجة إعادة الجدولة.

وبذلك يتم تفعيل الغاية المرجوة من التشريع بتنفيذه بقانونية وحرفية وابداع.

حينها وعندما يتم ذلك التنسيق والتماهي والاندماج بين السلطة التشريعية والتنفيذية تتحق الغاية من هدف التكافل ومفهوم الضمان الاجتماعي.

وتتحقق الغاية من تنوع الحوافر والخدمات والتى تحرص عليها الهيئة العامة للتقاعد وتتمثل في مضمونها وليس في نصوصها.

مساحة إعلانية