رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

موزا محمد الكواري

باحثة دكتوراة في الاعلام الرقمي

مساحة إعلانية

مقالات

0

موزا محمد الكواري

حين تضطربُ الدنيا... كيف نمنح أطفالنا الطمأنينة؟

08 مارس 2026 , 02:55ص

في أوقات الأزمات والحروب، لا تكون الضوضاء في الخارج فقط؛ بل قد تتسلل إلى قلوب الأطفال أيضاً، فالعالم الذي اعتادوا أن يكون بسيطاً وآمناً قد يبدو فجأة أكثر غموضاً، والأسئلة الصغيرة التي يطرحونها قد تخفي خلفها قلقاً أكبر مما نظن.

الطفل لا يقرأ الأخبار، لكنه يقرأ وجوه الكبار، ينتبه لنبرة الصوت، ولطريقة الحديث، وللقلق الذي قد يمر سريعاً في عيون والديه. لذلك، فإن أول ما يحتاجه الطفل في أوقات الاضطراب ليس تفسيراً سياسياً لما يحدث، بل شعوراً عميقاً بأن عالمه الصغير ما زال آمناً.

هنا يبدأ دور أولياء الأمور

الطمأنينة التي يحتاجها الطفل لا تُبنى بالكلمات الكبيرة، بل بالأفعال البسيطة، حين يحافظ الوالدان على هدوئهما، ويستمران في روتين الحياة اليومية من دراسة ولعب وحكايات قبل النوم، فإنهم يرسلون رسالة غير مباشرة للطفل مفادها: “الحياة ما زالت بخير”.

ومن المهم أيضاً أن نتيح للأطفال فرصة التعبير عما يشعرون به، فبعضهم قد يسأل مباشرة عمّا يحدث، بينما قد يعبر آخرون عن قلقهم من خلال الصمت أو كثرة الأسئلة الصغيرة. في هذه اللحظات، يحتاج الطفل إلى إجابات صادقة لكنها مطمئنة، تتناسب مع عمره، دون مبالغة في التفاصيل التي قد تزيد خوفه.كما أن تقليل تعرّض الأطفال لمشاهد الأخبار المتكررة أو الصور القاسية يساعد كثيراً في حماية عالمهم النفسي، فالطفل لا يمتلك بعد القدرة الكاملة على فهم السياق، وقد تتحول الصور التي يراها إلى مخاوف تبقى في ذاكرته لفترة طويلة.

وفي المقابل، يمكن للوالدين أن يزرعا في الطفل معاني إنسانية جميلة في مثل هذه الظروف؛ كالتعاطف مع الآخرين، وأهمية مساعدة المحتاجين، والدعاء للسلام. فحين يرى الطفل أن العالم لا يزال مليئاً بالخير، يشعر بأن الأمل ما زال موجوداً.

وربما أهم ما يحتاجه الطفل في تلك الأوقات هو القرب العاطفي، حضن صادق، كلمة دافئة، أو لحظة إنصات حقيقية قد تكون كافية لتعيد الطمأنينة إلى قلبه. فالطفل حين يشعر أن والديه قريبان منه، يصبح أكثر قدرة على مواجهة ما يسمعه أو يراه.

إن الأزمات قد تعلّم الكبار الكثير، لكنها قد تُربك الصغار، ولهذا فإن دور الأسرة لا يقتصر على الحماية الجسدية، بل يمتد إلى حماية مشاعر الطفل وعالمه الداخلي.

فحين تضطرب الدنيا من حولهم، يبقى البيت الهادئ والكلمة المطمئنة هما الجسر الذي يعبر به الأطفال من القلق إلى الأمان

اقرأ المزيد

alsharq فرحة العاملة الآسيوية

منذ أيام قليلة خرجت مع أطفال إخواني لأحد مطاعم منطقة الـ (ويست ووك) البارزة والجميلة في قطر من... اقرأ المزيد

12

| 08 مارس 2026

alsharq لنتعلم من الشيخ عكرمة صبري

هنالك العديد من الشخصيات التي لا تُنسى، ولا تُمحى من الذاكرة الإنسانية على الرغم من أن اللقاء بهم... اقرأ المزيد

12

| 08 مارس 2026

alsharq بين الغاية والوسيلة.. الميزان الأخلاقي في الرؤية الإسلامية

تعد مقولة «الغاية تبرر الوسيلة» واحدة من أشهر الشعارات الأخلاقية في الفلسفات الحديثة، هذا ينطبق بشكل خاص على... اقرأ المزيد

12

| 08 مارس 2026

مساحة إعلانية