رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

207

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

لجنة فض المنازعات العمالية

09 فبراير 2026 , 05:49ص

توجَّه المشرع القطري خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع نطاق القضاء المتخصص في البلاد، استجابة للخصوصية والسرعة في البت اللذين تتطلبهما طبيعة بعض المنازعات القضائية، من قبيل النزاعات التي تنشأ بين العمال وأرباب العمل بمناسبة تنفيذ عقود العمل المبرمة بينهم.

وفي هذا الإطار أقر المشرّع القطري القانون رقم 13 لسنة 2017 المعدل لقانون العمل وقانون المرافعات المدنية والتجارية وقرار مجلس الوزراء رقم 6 لسنة 2018، بشأن تشكيل لجان بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، تسمى لجان فض المنازعات العمالية تناط بها مهمة قضائية تتمثل في نظر النزاعات المترتبة على تطبيق قانون العمل، وعن عقود العمل المُبرمة بين أصحاب العمل من جهة والعمال من جهة أخرى، من أجل الفصل فيها بقرارات تكتسي طابع الأحكام القضائية وفق القواعد الإجرائية المنصوص عليها ضمن قانون المرافعات المدنية والتجارية. ويُشترط أن تكون العلاقة علاقة عقد عمل وأن يكون النزاع عمالياً بحتاً ولا تختص اللجنة بالمنازعات التي يكون أحد أطرافها من الخاضعين لقوانين خاصة

 (مثل العسكريين أو بعض موظفي الجهات الحكومية) أو المنازعات التجارية البحتة التي لا تقوم على علاقة عمل.

وحسب المادة 115 مكرر1 من القانون رقم 13 لسنة 2017 المذكور تتألف لجنة فض المنازعات العمالية من رئيس - يكون قاضيًا بالمحكمة الابتدائية - وعضوين من ذوي الخبرة في مجال العمل أحدهما خبير في مجال المحاسبة إلى جانب أمانة سر تسند مهامها لموظف أو أكثر، من موظفي وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية. والملاحظ بهذا الصدد أن المشرع حاول أن يضفي الصبغة القضائية على تشكيلة اللجنة وأن يزودها بكافة الوسائل المتاحة للقضاء العادي بالمحاكم تأكيدًا على أن هذه اللجان ليست إلا قضاءً متخصصًا ضمن المنظومة القضائية الرسمية للبلاد. كما يحسب للمشرع تنصيصه على إلزامية تشكيل اللجنة من عضوين من ذوي الخبرة، أحدهما خبير حسابي، مما يسهل على اللجنة مهامها ويجعلها تصدر قرارات ذات صبغة قضائية مبنية على دراية واطلاع بالأمور الفنية التي يصعب عادة على رجال القضاء الإلمام بها.

وتكون اللجنة ملزمة بالبت في النزاع المعروض عليها خلال 3 أسابيع من أول جلسة محددة للقضية مع اتباع جميع الإجراءات المنصوص عليها ضمن قانون المرافعات المدنية والتجارية من إخطار للأطراف واعتماد مبدأ التواجهية وتبادل المذكرات بين الخصوم لحين صدور القرار الفاصل في النزاع، الذي تكون له قوة السند التنفيذي شريطة أن يشتمل على جميع البيانات الأساسية المطلوبة في الأحكام القضائية من أسماء أعضاء اللجنة مُصدرة القرار وتوقيعاتهم وبيانات الخصوم وسرد لوقائع النزاع وتسبيب القرار ومنطوقه، تحت طائلة اعتبار القرار باطلًا.

هذا وتكون القرارات الصادرة عن اللجنة مشمولة بالنفاذ المعجل، مع إمكانية الطعن فيها من طرف ذوي الشأن أمام محكمة الاستئناف خلال 15 يومًا تاريخ صدورها إن كانت حضورية أو خلال اليوم التالي للإعلان بها إن صدرت غيابية.

مساحة إعلانية