رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

1032

إبراهيم عبد المجيد

في انتظار الأمل

09 أكتوبر 2025 , 05:51ص

ثلاثة تحولات كبرى حدثت خلال الأسابيع السابقة فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي، الأول هو قرارات القمة العربية الإسلامية التي انعقدت في الدوحة في سبتمبر الماضي بعد الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة، فجاء لقاء ترامب ببعض القادة العرب والمسلمين مثل قادة قطر ومصر والسعودية وتركيا والأردن.

الثاني هو مبادرة ترامب بمبادئها العشرين التي جاءت في نهاية سبتمبر كرد فعل لقرارات القمة العربية الإسلامية، ومن ثم لقاءاته بالقادة العرب والمسلمين. الثالث هو موافقة حماس المبدئية على مبادرة ترامب التي جعلته ينشرها على صفحته، وجعلت البيت الأبيض ينشرها على موقع «إكس» بما فيها من مصطلحات مثل إيقاف الإبادة الجماعية ومنع التهجير وغيرهما.

لقد أعلنت حماس في بيانها موافقتها على الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين أحياء وجثامين، مع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل للأسرى، واستعدادها للدخول فوراً من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك.

أول مظاهر التحول الثالث هو حضور من يمثل حماس ويمثل إسرائيل يوم الأحد الماضي إلى شرم الشيخ ليتم التفاوض حول خطة العمل. من المهم الإشارة إلى معنى اختيار وفد حماس، من اثنين نجيا من محاولة الاغتيال في الدوحة، وهما خليل الحية وزاهر جبارين، وكذلك اختيار شرم الشيخ للقاء وهي التي كانت يوما تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد 1967.

جدل كثير ثار حول مبادرة ترامب، من يراها حقيقية ومن يراها خدعة، وإعلان إسرائيل موافقتها عليها رغم استمرارها في الهجوم الجوي والبري على غزة. لكن من المهم الإشارة إلى أن أبرز ما في مبادرة ترامب في نظر الإسرائيليين هو الإفراج عن الأسرى منهم لدى حماس والشعب الإسرائيلي يريد ذلك. وأبرز ما فيها بالنسبة لحماس ولنا نحن العرب والمسلمين هو إيقاف الحرب أو بمعنى أدق إيقاف الإبادة الجماعية لغزة وسكانها.

قضية غزة شديدة التعقيد وسيظل الخلاف في الرأي حولها، لكن هناك حقائق كبرى الأفضل ألا تغيب عن أفكارنا. أهم هذه الحقائق أن إسرائيل تزداد عزلتها في العالم، بما يحدث فيه شرقا وغربا من مظاهرات داعمة لغزة، وخطأ إسرائيل الأكبر في القبض على القادمين في أسطول الصمود وترحيلهم. رغم الترحيل إلى بلادهم لا تزال المظاهرات الداعمة لغزة، وقبل ذلك صمود أهل غزة الذي فاق أي تصور، وسيجبر ذلك إسرائيل على تنفيذ بعض المبادئ مثل إيقاف الحرب، ونسيان فكرة تهجير أهل غزة الرافضين بقوة لذلك.

بين ذلك كله يعلن ترامب تقديره لدور قطر  الكبير في إنهاء الحرب وتنفيذ خطته، وقطر لا تتأخر فليس هذا جديدا عليها، بل هي الوسيط الأكبر في مفاوضات شرم الشيخ وقبلها ومعها مصر، من أجل وضع آلية ميدانية للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وبدء انسحاب إسرائيل، وقد انتهت الجولة الأولى من المفاوضات بنجاح أذهل ترامب. ما سيحدث في الأيام القادمة مهما كان الاختلاف فيه فسيتحقق منه الإفراج عن الرهائن وإيقاف الحرب. غير ذلك من موضوعات مثل من ستكون له القيادة في غزة، فلسطينيون أم شخصيات من الخارج، أمر سيكون الحل فيه في منتصف طريق المفاوضات. 

 المهم أن نظل على دراية بالتغير الذي سيحدث في المجتمع الإسرائيلي بعد الإفراج عن الأسرى لدى غزة موتى أو أحياء. والمهم أن العالم لن يتوقف عن دعم غزة. وحتى لو خرجت حماس من القيادة، فما سيحدث في غزة من إعمار بعد إيقاف الحرب، وانتهاء هذه الحالة التي لم يعرفها العالم من الإبادة أو التجويع لأهلها، سيجعلنا جميعا ندخل مرحلة جديدة من السلام، وللحديث عنها وقت آخر.

اقرأ المزيد

العقل في إجازة العقل في إجازة

هذا عنوان فيلم قديم عُرِضَ في مصر عام 1947 لمحمد فوزي وليلى فوزي وشادية. فيلم حافل بالضحك والغناء،... اقرأ المزيد

444

| 05 أغسطس 2026

هل الحل في القيامة؟ هل الحل في القيامة؟

حوار غريب يحدث بيني وبين رواية بدأت كتابتها منذ سبعة أشهر، في ذلك الوقت صدرت لي رواية "سامح... اقرأ المزيد

564

| 29 يوليو 2026

من يكتب التاريخ الحقيقي للحروب؟ من يكتب التاريخ الحقيقي للحروب؟

محمد سيد ريان باحث وكاتب في مجال السياسة الثقافية، والثقافة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات، يطول الحديث عن أعماله. هذا... اقرأ المزيد

432

| 23 يوليو 2026

مساحة إعلانية