رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سوف تشهد دولة قطر خلال الأيام القادمة فرحة كبيرة متمثلة في اليوم الوطني الذي يحرص ويتنافس فيه المواطنون والمقيمون بإظهار فرحتهم الغامرة بهذه المناسبة. إننا في مثل هذا اليوم من كل عام نسترجع بكل فخر واعتزاز فصول تأسيس دولة قطر وعلينا جميعاً أن نتعامل مع هذه الذكرى الطيبة بمزيد من الجد والاجتهاد، والعمل الدائب مع قيادتنا الحكيمة، حتى نواصل البناء والعطاء، وتعميق معنى الانتماء لهذا الوطن. وقبل الدخول في موضوع اليوم فإننا نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك لصاحب السمو أميرنا المفدى وولي عهده الأمين وللشعب القطري الكريم باليوم الوطني وأسأل رب العالمين أن يوفر لهذا البلد الطيب أسباب الأمن والأمان ورغد العيش والاطمئنان المانعة للجوع والنقم.
إن اليوم الوطني يسمو بما يحتويه من معان وهو يكرس معنى ومفهوم الوحدة الوطنية في نفوس أبناء المجتمع جميعاً ويجب علينا جميعاً أن نحمد الله ونشكره في المقام الأول على ما نحن فيه من نعمة الإسلام، بجانب النعمٍ الكثيرة التي لا يمكن أن نحصي عددها والتي يأتي على رأسها وجود قيادتنا الرشيدة سدد الله خطاها.
إن الله ينعم على أهل أي بلد إما لطاعتهم وشكرهم له أو لابتلائهم واستدراجهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر. وهناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى دوام النعم ومن أهمها: أولاً: شكر الله باللسان والجوارح لقوله تعالى "لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ" إبراهيم: 7. ثانياً: الاستغفار والتوبة فقال تعالى "وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ" هود: 52. ثالثاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله سبحانه وتعالى "وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ" هود: 117. رابعاً: عدم معصية الله ورسوله وطاعتهما في كل الأمور لقوله عز وجل "وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا{8}فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا {9}" الطلاق. ولا ننسى الخوف من الله ومكره لقوله جل جلاله "أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ" الأعراف: 99.
إن الذي دعاني لكتابة هذا المقال هو ما يقوم به بعض الشباب والشابات، هداهم الله لما فيه الخير والصلاح، من أعمال غير لائقة في اليوم الوطني ونقول لهم إن محبة الوطن تتحقق في أمن واستقرار البلاد والالتزام بالقوانين والأعراف والقواعد المجتمعية وتجنيبه الفوضى والتحفيص والرقص وإغلاق الشوارع والوقوف على السيارات وازعاج الآخرين ومضايقة الأسر. إننا لا نقول لكم لا تفرحوا بل على العكس افرحوا وانبسطوا وتونسوا ولكن بالمعقول وفي نفس الوقت دعوا غيركم من المواطنين والمقيمين يفرحوا بهذا اليوم الوطني
ولقد قمت في فترة سابقة بطرح هذا الموضوع في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وإليكم بعض الردود: أحد المغردين يقول: الداخلية تسمح للشباب بمخالفة النظام العام والقانون في اليوم الوطني وعليه فلا يحق لها مخالفة الشباب في الأيام العادية، لأن السماح لأي شخص بعمل مخالفة مرورية أو بمخالفة قوانين العقوبات يعني أن هذا الشخص مصرح له بتكرارها.. نحن دولة قانون. وأخت كريمة تقول: تصدق انا ماحب اطلع مكان في هذا اليوم والسبب تهور الشباب والمناظر اللي تنرفز من تجاوزات في هذا اليوم.. وتزيد عليها أخرى بالقول: نطلب ونطالب لان من حقنا ان نحتفل بصورة صحيحة "نبي احتفال بدون قلة حيا". أما أحد الشباب فينصح العوائل بالجلوس في البيت احسن لها.. ويضيف: الشباب محد يقدر يردهم بس النسوان ياريت يقرون في البيت يمدحون برامج الاحتفال من خلال التلفزيون. أما مغرد آخر فيذكر: "نبي احتفال ونبي نفرح بس مب بهذه الطريقة المشينة والمخلة بالأدب.. حتى صورتنا أمام الدول الباقيه تختل في هذا اليوم بسبب هذه الأمور". ويضيف آخر: بدل أن نحمد الله على نعمة الامن والاستقرار تقوم المناكر والله يستر على بنات الناس ويهدي شبابهم. أما أحد الشباب فيتمنى: أن لا يسكرون الكورنيش.. ورانا مطار. ومن المغردين من اقترح بقوله: في دبي تم منع المسيرات الاحتفالية هذا العام بالسيارات ولكن مشياً على الأقدام لكثرة الحوادث.. الفكرة رائعة ولو تعززت هذه الفكرة بتوافر العدد الكافي من شرطة الآداب بيكون أحسن.
وفي الختام أقول لأخي سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، وزير الدولة للشئون الداخلية، إنني أعرف أن الناس تحبك لطيبتك، ولإنجازاتك في الداخلية، ولتفاعلك مع مشاكل الناس، بس واللي يرحم والديك، نريدك أن تأمر أفراد الداخلية والجهات الأمنية الأخرى بالحزم في اليوم الوطني حتى نحس إننا فعلاً في يوم وطني ونكون من الشاكرين الحامدين لنعم رب العالمين حتى تدوم.
والله من وراء القصد،،
المتقاعدون ولائحتهم التنفيذية
البيت يتطلب صيانة مستعجلة، وهذا يتطلب مبلغاً نقدياً، والمعاش التقاعدي وللأسف لا يتبقى منه شيء، وحلاً لهذه المشكلة... اقرأ المزيد
16250
| 23 أغسطس 2020
المتقاعد وحقوقه المهدورة
تكلمنا في المقالات الثلاث الأخيرة عن حقوق المتقاعد، وذكرنا في المقالة الأولى "المتقاعدون" (انظر الشرق 7/6/2020)، وركزنا فيها... اقرأ المزيد
10186
| 26 يوليو 2020
المتقاعدون وبدل السكن
عندما تدخل أي مجلس من مجالس أهل قطر ستسمع شكاوي المتقاعدين عما يكابدونه من مشقات المعيشة، ويتصدر شكاويهم... اقرأ المزيد
18195
| 12 يوليو 2020
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2274
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1920
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1170
| 16 أكتوبر 2026