رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

594

ابتسام حمود آل سعد

وعد الله هو ما سيكون

10 نوفمبر 2024 , 02:00ص

قبل أن تذكّروني بأن توقعي بفوز كمالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية على دونالد ترامب قد خاب تماما بعد إعلان عودة ترامب لسدة حكم البيت الأبيض في قلب العاصمة واشنطن بدءا من 20 يناير المقبل في عام 2025 وهو حفل تنصيبه رسميا في الوقت الذي سوف يشهد مغادرة جو بايدن هو ونائبته التي أقرت بهزيمتها في كلمة ألقتها عقب إعلان فوز ترامب بانتخابات الرئاسة دعوني أذكركم أيضا بمقالي الأخير لي يوم الخميس الماضي والذي كان عنوانه: (مقال يسأل ماذا يعنينا؟!) وتضمن استهجانا واضحا من إعلامنا العربي الذي طوى ملف غزة ولبنان سريعا بمجرد بدء العد التنازلي للإعلان عن اسم الرئيس الأمريكي القادم بعد أكثر من شهرين من الآن وكانت الشاشات العربية ملونة بالأحمر والأزرق كما هو حال الشاشات الأمريكية التي كانت تواكب الحدث فأما وقد فاز ترامب وعادت شاشات الأخبار العربية تلقي بضوئها على أحداث غزة التي تنتظر هي الأخرى ما وعد الرئيس الأمريكي القادم من منصة مناصريه التي كان يطلق وعوده الرنانة منها بأنه يستطيع إيقاف (الحرب) والتي لا زلت أعتبرها عدوانا وحشيا على أهلنا في غزة المحاصرة لعدم تكافؤ القوة والتسليح والخسائر بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية إلى ما يمكن أن يعد وينفذ وعوده من منصة مكتبه الرئاسي في البيت الأبيض التي سوف تحفل بأجندات لا حصر لها وحجوزات لا عد لها لمقابلات عربية أمريكية يمكن أن يتحول فيها العرب لما كانوا عليه في عهده الذي سبق بايدن وفضحه لهم بعبارات يمكن أن يقال بأنها الأسوأ التي يمكن لرئيس أمريكي أن يصف به ما يمكن أن يقال إنهم من حلفائه في المنطقة بحيث وصف أحدهم بأنه ( ديكتاتوره المفضل ) قبل أن يلحقه بعبارة سيئة تقول إنه لم يفكر جيدا حينما قال بأن هذا الشخص هو ( قاتل لعين ) ضمن أقاويل لم ينكرها ترامب أو إدارته لأنها قيلت في محافل مسموعة ومرئية وشاهدها وسمعها العالم ككل لذا لا تفكروا بأن ترامب الذي كان يجب أن يفكر بشيخوخته كيف سوف يقضيها في آخر عمره كما سوف يفعل بايدن بلا شك سوف يكون مختلفا عما قبل فالرجل يبدو مستعدا للعودة والقيام بكل شيء يمكن أن يرفع من دخل الخزينة الأمريكية وفضح مموليه إن لزم الأمر بعكس ما كانت سوف تفعله هاريس التي تبدو أكثر شبابا منه في موازنة الأمور وإن اتفقا بلا شك في نصرة إسرائيل حتى وإن اختلفت العبارات التي وصف الإسرائيليون هاريس بأنها تبدو متعاطفة كثيرا مع الجانب الفلسطيني ولم تهتم بقدوم نتنياهو للولايات المتحدة وتحديدا لمقر الكونجرس ليلقي خطابه الموصوف بالكذب والتدليس ومحاولة استمالة الأعضاء للسياسة الإسرائيلية الدموية التي ترتكبها قواته النازية بحق الرُضع والأطفال وشعب غزة الأعزل المدني ولكن ما حدث وما تخوفنا منه قد حصل فهذا الرجل لا يبدو إنه سوف يغير طريقته في موازنة آداب التحالف العربي الأمريكي ولا يبدو أيضا أنه سوف يفعل ما وعد به لأن بايدن الذي لم يخف وقوف حكومته وبلاده بالتسليح والدعم المالي والمعنوي لإسرائيل رغم المشاهد الدموية التي جعلت فصائل وفئات كبيرة من الشعب الأمريكي تصطف إلى جانب الفلسطينيين وتصف إسرائيل بالدولة الإرهابية وتشتعل الشوارع الأمريكية في كافة الولايات بمظاهرات مناهضة للسياسة الإسرائيلية الوحشية في غزة كان يفعل كل هذا علنا وبهدوء لكن ترامب يمكنه أن يفعل ما هو أكثر ويمكن بلا شك أن يزيد من قوة إسرائيل بشكل مباشر يترجم الفرحة التي بدت على نتنياهو وحكومته الفاشية بمجرد إعلان عودة ترامب رئيسا للولايات المتحدة ولذا إن كان مقالي السابق كان يسأل ماذا يعنينا إعلاميا فاز ترامب أو خسرت هاريس فإن ما سوف يفعله ترامب مستقبلا سوف يعنينا بلا شك في رؤية هذا القطاع يُباد بصورة أفظع وبمباركة أمريكية لن تميع في تصريحاتها بالتوجيه لتل أبيب بتجنب استهداف الأبرياء في غزة كما فعلت حكومة بايدن بل سوف يزيد العرب صمتا وتجمدا من أن يقولوا ما لا يباركه ترامب ولا يوافق عليه وبيننا الأيام التي أدعو الله أن تكون دولا يعاني من ترك غزة ما تعانيه بنفس الطريقة فإن كان وعد ترامب أن يوقف ما يسميها حربا فإن وعد الله أن يداولها بين الناس وقليل من يمكنه أن يفهم هذا !.

مساحة إعلانية